التصنيف: تقارير

  • محمود عباس: الطاغية المستبد ومآلات حكمه الفاشل

    محمود عباس: الطاغية المستبد ومآلات حكمه الفاشل

    وطن – نشرت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية تقريرًا لافتًا يتناول دور رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مشيرة إليه بوصف “الطاغية” و”المستبد”.

    التقرير، الذي أعده الخبير في الشؤون الفلسطينية خالد الجندي، يسلط الضوء على فترة حكم عباس التي امتدت نحو عقدين من الزمن، والتي تميزت بتفشي الانقسامات الداخلية وعدم التوافق السياسي. ورغم الجهود التي بذلها عباس لتحقيق اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي، فإن التقرير يشير إلى أنه أهمل الوحدة السياسية الداخلية، مما أدى إلى فشله في تحقيق أهدافه في كلا الجانبين.

    اقرأ أيضاً:

    “القوات تتأهب”.. مصر تجهّز محمود عباس لإدارة غزة

    في خضم الحرب على غزة.. محمود عباس يبحث عن دبابة إسرائيلية تنقله للقطاع

    يذكر التقرير أن “إعلان بكين الأخير دعا إلى الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، إلا أن عباس تجاهله”. كما يضيف أن عباس أظهر تناقضًا واضحًا بين قيادته واحتياجات الشعب الفلسطيني، مما ساهم في تدهور شعبيته وبرز دوره في الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس، وفشله في تقديم استراتيجية واضحة للتحرر الوطني.

    محمود عباس
    محمود عباس

    وفقًا للتقرير، “مستقبل القيادة الفلسطينية يعتمد على تجاوز هذه التوترات وإيجاد خليفة قادر على توحيد الصف الفلسطيني”. ويشير كاتب التقرير إلى أن عباس أظهر ازدراءً لأي مشروع وحدة سياسية بين الفصائل، ويعلق قائلاً: “من المحير أن يظهر زعيم سياسي، وخاصة زعيم غير شعبي مثل عباس، في لحظة صدمة وطنية ويأس وجودي، مثل هذا الازدراء الصريح لمبادرة الوحدة الوطنية”.

    يضيف التقرير أن عباس قد يكون شعر بأن حماس في موقف ضعيف، وبالتالي لم يشعر بالحاجة لتقاسم السلطة، أو ربما لم يكن راغبًا في تحدي المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، الذين أصبحوا بعد السابع من أكتوبر ضد أي تسوية سياسية مع حماس.

    وفي كلا الحالتين، يشير التقرير إلى أن رفض عباس المتغطرس للخطة يسلط الضوء على سمتين مميزتين لحكمه الذي دام قرابة العشرين عامًا: الانفصال العميق عن شعبه وعدم الرغبة في الترويج لاستراتيجية متماسكة للتحرير الفلسطيني. ويخلص إلى أن التاريخ المؤلم للشعب الفلسطيني يعلمهم أن الأمور تسوء عندما لا يكون لديهم قادة جديرون بالثقة، وهذا هو حال عباس اليوم.

    ويضيف التقرير: “لقد تحول عباس، الذي كان يُنظر إليه ذات يوم كصانع سلام ومصلح سياسي واعد، إلى حاكم استبدادي ضيق الأفق ومتقلب المزاج، وله سجل حافل بالفشل”.

     

    [web_stories_embed url=”https://www.watanserb.com/web-stories/%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%83%d9%85%d9/” title=”محمود عباس: الطاغية المستبد ومآلات حكمه المتناقضة” poster=”https://www.watanserb.com/wp-content/uploads/2024/08/cropped-7.png” width=”360″ height=”600″ align=”none”]

  • دبي.. أكبر بيت دعارة في العالم والوجهة المفضلة للإسرائيليين

    دبي.. أكبر بيت دعارة في العالم والوجهة المفضلة للإسرائيليين

    وطن – تحت الستار البراق للملصقات السياحية التي تروج لدبي كوجهة سياحية مثيرة، تكمن حقيقة مظلمة تتمثل في ازدهار السياحة الجنسية التي تجذب الرجال الإسرائيليين.

    وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، يتوافد العديد من الإسرائيليين إلى الإمارات ليس فقط للاستمتاع بالمعالم السياحية، بل بحثًا عن الدعارة التي أصبحت توفرها الدولة بشكل واسع بعد اتفاقيات التطبيع.

    دبي التي كانت تمنع الدعارة في السابق، تحولت اليوم إلى واحدة من أكبر مراكز السياحة الجنسية في العالم، مستفيدة من تخفيف القيود الإسلامية والسماح بأنشطة كانت تعد محظورة.

    الإسرائيليون الذين يسافرون إلى دبي يتمتعون بامتيازات كبيرة، حيث يمكنهم الاختيار من بين فتيات الجنس بناءً على تفضيلاتهم الشخصية، بتكلفة أقل بكثير مما يدفعونه في أوروبا.

    التقرير يشير إلى أن دبي تنافس تل أبيب، التي كانت تاريخيًا أحد أشهر مراكز الدعارة، في توفير كل أشكال الفساد والانحلال الأخلاقي، وكل ذلك يتم بدعم من الدولة التي تشرع وتبيح هذه الأنشطة لكسب رضا حلفائها الصهاينة وتحقيق أرباح طائلة.

    • اقرأ أيضا:
  • “سنحقق أمنيته”.. خالد مشعل في مرمى تهديدات الاحتلال

    “سنحقق أمنيته”.. خالد مشعل في مرمى تهديدات الاحتلال

    وطن – في تصعيد جديد، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل بالتصفية، وذلك عبر تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، حيث قال: “إسرائيل ستضمن تحقيق أمنية الموت لخالد مشعل ورفاقه في القيادة في أقرب وقت ممكن”.

    جاء هذا التهديد بعد دعوة مشعل إلى استئناف الحراك الجامعي وتصعيد المقاومة مع اقتراب ذكرى طوفان الأقصى.

    تفاعل الإسرائيليون بشكل كبير مع تهديدات يسرائيل كاتس على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس تصاعد التوترات بين الاحتلال وحماس.

    مشعل دعا إلى انتفاضة جديدة تستعيد الروح للمقاومة الفلسطينية وتعتمد العمليات الفدائية كوسيلة للرد على الاحتلال.

    في المقابل، يرى مراقبون أن دعوات كاتس لاغتيال مشعل وقادة حماس تعكس إفلاس السياسة الإسرائيلية ويأسها في مواجهة الصمود الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    بمساعدة استخبارات دول أخرى.. مخطط تهدف إسرائيل لتنفيذه ضد قادة حماس حول العالم
  • حديث إسرائيلي عن مكان يحيى السنوار.. فماذا بعد؟

    حديث إسرائيلي عن مكان يحيى السنوار.. فماذا بعد؟

    وطن – في خضم الحرب الدائرة، لا يتوقف الإعلام الإسرائيلي عن الحديث حول زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، الذي وضعه جيش الاحتلال على رأس قائمة الأهداف للاغتيال.

    ومع ذلك، تتعالى الأصوات داخل إسرائيل حول صعوبة تنفيذ هذه العملية، حيث أشار المحلل الإسرائيلي إيهود يعاري إلى تعقيد تصفية السنوار نظرًا لقدرته على المراوغة، ودخوله وخروجه المستمر من الأنفاق، وربما حتى إحاطته بالأسرى الإسرائيليين كدرع بشري.

    السنوار، الذي أصبح مثل الشبح، لم يظهر للعلن منذ بداية الحرب، ما زاد من تعقيد مهمة العثور عليه.

    تقارير غربية تصفه بأنه حرم إسرائيل من تحقيق نجاح في القضاء عليه، بفضل مهاراته في الاختفاء والهروب.

    وتبقى مسألة اغتياله معقدة، في ظل التزامه بمتطلبات تتعلق بوقف إطلاق النار الدائم قبل أي اتفاقات أخرى.

    • اقرأ أيضا:
    مرّ أمام أعينهم.. هل وصل الجيش فعلا إلى مكان يحيى السنوار؟
  • السؤال الذي يحير العرب المهاجرين في امريكا: لمن نعطي أصواتنا؟

    السؤال الذي يحير العرب المهاجرين في امريكا: لمن نعطي أصواتنا؟

    وطن – في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، يجد العرب الأمريكيون والمسلمون أنفسهم أمام معضلة حقيقية تتعلق بمن يجب أن يمنحوا أصواتهم.

    منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، تغيرت توجهات هذه الكتلة الانتخابية بشكل كبير. فقد كان التصويت لصالح الحزب الجمهوري هو السائد في السابق، بسبب مواقف هذا الحزب من القضايا الاجتماعية المحافظة. لكن الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان والعراق، بالإضافة إلى سياسات الحرب على الإرهاب، دفعت الكثيرين منهم إلى إعادة النظر في دعمهم للجمهوريين.

    تغيير السياسات التي تهم الجاليات العربية والمسلمة

    جو بايدن
    الرئيس الأمريكي جو بايدن

    مع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، كان هناك أمل كبير في تغيير السياسات التي تهم الجاليات العربية والمسلمة. لكن الواقع أظهر خيبة أمل كبيرة، حيث لم يتم تعيين أي شخصية عربية أو مسلمة في مناصب مرموقة في إدارته، وهو أمر كان مختلفًا خلال إدارة ترامب، حيث تم تعيين وزراء من أصول عربية.

    هذه الخيبة دفعت الكثيرين إلى التساؤل عن الخيار الأمثل في الانتخابات المقبلة. من جهة، تحاول حملة ترامب جذب أصوات العرب والمسلمين من خلال التواصل المستمر مع الجاليات ومن خلال جهود يقودها شخصيات بارزة مثل الملياردير اللبناني الأمريكي، مسعد بولس. وترامب يعول على دعم هؤلاء الناخبين، خاصة في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان وجورجيا، حيث يمكن أن تكون أصواتهم حاسمة في تحديد نتيجة الانتخابات.

    كاميلا هاريس مرشحة الانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي
    كاميلا هاريس مرشحة الانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي

    من جهة أخرى، تراهن حملة هاريس على أن المجتمعات العربية والمسلمة ستغض الطرف عن السياسات المخيبة للآمال التي اتبعتها الإدارة الحالية تجاه غزة وفلسطين، ولن تتجرأ على التصويت لصالح ترامب.

    دونالد ترامب
    دونالد ترامب

    أما موقف الحزب الديمقراطي تجاه القضية الفلسطينية، فقد أظهر التزامًا واضحًا بدعم إسرائيل بشكل غير مسبوق، مما زاد من استياء الجالية العربية والمسلمة. على سبيل المثال، فشلت محاولات حركة «غير ملتزمين» في الدفع بمنح كلمة لمتحدث فلسطيني في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، وهو ما كشف عن انحياز كامل من جانب حملة هاريس لإسرائيل وعدم اكتراث بمعاناة الشعب الفلسطيني.

    وفي ظل هذه الظروف، تجد الجاليات العربية والمسلمة نفسها أمام خيار صعب. فهل ستعاقب الحزب الديمقراطي على سياساته بدعم ترامب؟ أم ستختار الاستمرار في دعم الديمقراطيين، على أمل أن تتحسن الأوضاع في المستقبل؟ هذه التساؤلات تعكس حالة الحيرة التي يعيشها العديد من الناخبين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة اليوم.

    الخيار الذي سيتخذه العرب الأمريكيون والمسلمون في الانتخابات المقبلة قد يكون له تأثير كبير على نتيجة الانتخابات، خصوصًا في الولايات المتأرجحة. وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: لمن ستذهب أصوات هذه الجاليات في نوفمبر؟

  • “ثورة المفاصل”.. هل تنجح “وصفة السرتي”؟

    “ثورة المفاصل”.. هل تنجح “وصفة السرتي”؟

    وطن – يتصدر هاشتاغ “ثورة المفاصل” منصات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث يدعو الحراك الشعبي الجديد، الذي أطلقه الناشط والمعارض المصري خالد السرتي، إلى تفجير ثورة بأسلوب مبتكر لتجنب أخطاء الدعوات السابقة.

    تهدف “ثورة المفاصل” إلى شل حركة النظام من خلال التجمهر حول مفاصل الدولة الحيوية مثل المحاكم والمصالح الحكومية، مع تجنب استهداف أقسام الشرطة والخدمات الأساسية.

    ويؤكد السرتي أن الحراك سلمي ولا يدعو إلى العنف، بل يسعى لإجبار النظام على الاستجابة لمطالب الشعب في استرجاع حقوقهم المسلوبة.

    ومع تزايد التفاعل الشعبي على الأرض وعبر المنصات، يبقى السؤال: هل تنجح “وصفة المهندس” في تحقيق حلم المصريين وإحداث تغيير حقيقي؟

  • الحرب الأعنف منذ الانتفاضة الثانية.. الضفة الغربية تدفع ثمن صمودها

    الحرب الأعنف منذ الانتفاضة الثانية.. الضفة الغربية تدفع ثمن صمودها

    وطن – في خطوة تصعيدية كبيرة، أطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “مخيّمات صيفية” في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ومخيّماتها.

    تعد هذه العملية الأوسع منذ “السور الواقي” عام 2002، حيث تشارك فيها قوات كبيرة من الجنود والمدرعات، بالإضافة إلى سلاح الجو.

    يزعم الاحتلال أن هذه الحملة جاءت لمواجهة تزايد التهديدات ضد أمنه والمستوطنين، متزامنة مع تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والحرب في غزة.

    العملية، التي بدأت من جنين وامتدت إلى طولكرم وطوباس، تواجه بمقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية المسلحة، التي تستبسل في الدفاع عن أراضيها رغم الخسائر الكبيرة، ومنها استشهاد القائد أبو شجاع، قائد كتيبة طولكرم.

    تستمر المواجهات في وقت تتعرض فيه المخيمات لاقتحامات وهجمات شرسة، وسط تزايد عدد الشهداء والجرحى.

  • “حياة الماعز” النسخة المصرية المسكوت عنها..

    “حياة الماعز” النسخة المصرية المسكوت عنها..

    وطن – بينما تهرب آلاف الأسر السودانية من لهيب الحرب والفوضى في بلادهم بحثًا عن الأمان في مصر، يجدون أنفسهم في مواجهة واقع مرير من الاستغلال والتمييز.

    تعرض اللاجئون السودانيون في مصر لسوء المعاملة، بدءًا من الترحيل القسري بالمخالفة للقوانين الدولية، وصولًا إلى الاعتداءات الجسدية والانتهاكات اليومية.

    يشتكي اللاجئون من إجراءات تسجيل معقدة ومكلفة، حيث يضطر البعض لدفع مبالغ طائلة للحصول على تأشيرات دخول أو للحفاظ على وضعهم القانوني.

    في الوقت الذي تغض فيه مفوضية اللاجئين الطرف عن هذه الانتهاكات، يجد الإعلام المصري نفسه مشغولًا بتشويه صورة اللاجئين لتبرير فشل النظام الداخلي تحت ذريعة “ضغط اللاجئين على موارد الدولة”.

    • اقرأ أيضا:
  • صدمة سعودية إماراتية مزدوجة للسيسي.. ما القصة؟!

    صدمة سعودية إماراتية مزدوجة للسيسي.. ما القصة؟!

    وطن – أثار انسحاب تحالف خليجي، يضم مجموعة الشعفار الإماراتية والشركة السعودية المصرية للتعمير، من مشروع إعادة تطوير مقر الحزب الوطني المنحل في القاهرة، جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية المصرية.

    ورغم كثرة الاستثمارات السعودية والإماراتية في مصر، والتي تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، فضل التحالف الانسحاب من المشروع الذي تبلغ قيمته 5 مليارات دولار.

    قرار الانسحاب جاء نتيجة ارتفاع تكاليف التنفيذ بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري وارتفاع أسعار الخامات والطاقة، ما دفع الشركات إلى إعادة تقييم جدوى الاستثمار في المشروع.

    يأتي ذلك في وقت تعاني فيه مصر من أزمات اقتصادية وتقلبات في السوق، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

    • اقرأ أيضا:
  • من هم النازيون الجدد الذين يهددون المساجد والمسلمين في ولاية مينيسوتا الأمريكية؟ تعرف عليهم

    من هم النازيون الجدد الذين يهددون المساجد والمسلمين في ولاية مينيسوتا الأمريكية؟ تعرف عليهم

    وطن – تشهد ولاية مينيسوتا تصاعدًا في المخاوف من تزايد نشاط النازيين الجدد واستهدافهم للمساجد والمسلمين، مما يثير القلق لدى المجتمع المحلي. وفي هذا السياق، أدان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR-Minnesota) أعمال التخريب التي قام بها النازيون الجدد على جسر ومسار للمشاة في مدينة كلوكيت (Cloquet).

    وفقًا لما أعلنته شرطة المدينة، يتم التحقيق في رموز النازيين الجدد وغيرها من الشعارات العنصرية التي تم رسمها على الجسر القريب من متنزه سبافورد، وعلى مسار المشي شمال نهر سانت لويس. تشمل هذه الرموز اسم منظمة عنصرية بيضاء، مما يزيد من حدة المخاوف.

    جيلاني حسين، المدير التنفيذي لمنظمة CAIR
    جيلاني حسين، المدير التنفيذي لمنظمة CAIR

    وفي تعليق على هذا الحدث، أكد جيلاني حسين، المدير التنفيذي لمنظمة CAIR في ولاية مينيسوتا، أن هذه الأعمال التخريبية مرفوضة تمامًا، داعيًا جميع سكان الولاية إلى التكاتف ورفض الإيديولوجيات المتطرفة. وأكد حسين أن المجتمع الإسلامي يقف متضامنًا مع كل من يتحدون معاداة السامية، والعنصرية، وكراهية الأجانب، وكراهية الإسلام، والتفوق الأبيض، وجميع أشكال التعصب الأخرى.

    تصاعد الهجمات على المساجد

    في الوقت نفسه، تزايدت الهجمات على المساجد والمسلمين في مينيسوتا، مما أثار القلق من انتشار مشاعر “الإسلاموفوبيا”. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “مينيسوتا ستار تريبيون”، طلب زعماء الجالية المسلمة من المجتمع المحلي تقديم أي معلومات حول الحريق الذي دمر مرآب مسجد الرحمة في 2647 بلومنجتون أفينيو ساوث. هذا الحادث هو واحد من العديد من الهجمات التي استهدفت المساجد في مينيسوتا منذ أواخر العام الماضي.

    كما أشار جيلاني حسين إلى حادثة أخرى تمثلت في تلقي مسجد دار القلم في شمال شرق مينيابوليس أكثر من اثنتي عشرة مكالمة تهديدية خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها رسالة نصية تحتوي على مقطع فيديو لإطلاق النار الجماعي الذي وقع في نيوزيلندا عام 2019. هذه الحوادث تعد جزءًا من موجة متزايدة من الأعمال العدائية ضد المجتمع المسلم في الأشهر الأخيرة.

    وأشار حسين إلى أنه تم تسجيل حوالي 8 حوادث عنف وترهيب ضد المسلمين في مينيسوتا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهو رقم قياسي لا مثيل له في الولايات الأخرى. وأعرب عن خيبة أمله من قلة التفاعل والدعم الذي تلقاه المجتمع المسلم من السكان المحليين بعد هذه الحوادث.

    حوالي 8 حوادث عنف وترهيب ضد المسلمين في مينيسوتا
    حوالي 8 حوادث عنف وترهيب ضد المسلمين في مينيسوتا

    ضرورة الدعم والتعاطف

    وأوضح حسين أن المجتمع المسلم كان يتوقع المزيد من الدعم والتعاطف من سكان مينيسوتا بعد هذه الهجمات، مشيرًا إلى أن ردود الفعل كانت ضعيفة جدًا. وشدد على أهمية تقديم الدعم المعنوي والتعاطف في مثل هذه المواقف، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعكس مدى اهتمام المجتمع الأكبر بمشاكل وأوجاع الجالية المسلمة.

    وفي مقال نُشر في صحيفة “مينيسوتا ستار تريبيون”، أشار الكاتب إلى أن المجتمع المسلم هو جزء من المجتمع الأكبر في مينيسوتا، ويجب أن تكون مخاوفه محل اهتمام الجميع. وأوضح أن أزمة مقتل جورج فلويد أظهرت قوة التضامن في مواجهة المأساة، لكنها كشفت أيضًا عن حاجة المجتمع إلى رؤية ضحايا واضحين قبل أن يشعر بالحاجة إلى التصديق على معاناة المجموعات المهمشة.

    واختتم المقال بالتأكيد على أنه لا يجب علينا اختيار من ندعمهم بناءً على هويتهم، بل يجب أن نكون جميعًا متضامنين عندما تلوح الكراهية في الأفق. يجب أن يكون هناك دعم حقيقي وملموس للمجتمع المسلم في مينيسوتا، ويجب أن يكون هذا الدعم قويًا ومستدامًا في مواجهة التحديات التي يواجهها.

    كيفية تقديم الدعم

    وفي تعليق على طبيعة الدعم المطلوب في مثل هذه المواقف، أوضح جيلاني حسين أن أول خطوة هي الاستجابة الفورية للحوادث. يجب على المجتمع الحضور والتواجد بجانب المتضررين، ومعرفة ما يحتاجون إليه من دعم. يشمل ذلك تقديم الدعم المعنوي والمساعدة الملموسة من قِبَل الجيران، وقادة المجتمع، والمنظمات غير الربحية، ورجال الدين، والمسؤولين المنتخبين.

    وأكد الكاتب أن “الكراهية هي حديقة تُزرع وتُروى قبل أن تزهر”، مشيرًا إلى أن كل أشكال الإسلاموفوبيا تغذي هذه الحديقة. واختتم بتأكيد الحاجة إلى معالجة هذا التحدي بشكل شامل لضمان تقديم الدعم الذي يستحقه المجتمع المسلم في هذه الأوقات الصعبة.