التصنيف: حياتنا

  • ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    في بوسان الكورية، حبس العالم أنفاسه مع اللقاء المنتظر بين الغريمين دونالد ترامب وشي جين بينغ، بعد ستّ سنوات من حرب الرسوم والتهديدات وسباق التكنولوجيا. اللقاء الذي استمر ساعة وأربعين دقيقة انتهى بابتسامات رسمية وتصريحات وُصفت بـ”التاريخية”.

    ترامب خرج ليقول إن الاجتماع كان “12 من 10″، بينما أعلن الرئيس الصيني التوصل إلى “توافق أساسي” لإنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. لكن خلف الصور الودية، كانت الملفات المشتعلة على الطاولة أكثر تعقيدًا من المصافحات أمام الكاميرات.

    من تايوان إلى الرقائق الإلكترونية، ومن أزمة الفنتانيل القاتل إلى فول الصويا الأميركي، مرورًا بالهيمنة على المعادن النادرة والنفوذ في آسيا والمحيط الهادئ… كل ملف منها كان كقنبلة مؤجلة بانتظار لحظة الانفجار.

    يريد ترامب اتفاقًا يُهدّئ التضخم قبل أن ينفجر في وجهه، فيما تسعى بكين إلى استقرارٍ يضمن تدفّق السلع وهدوء الأسواق. ومع ذلك، يدرك الطرفان أن ما حدث في بوسان ليس سلامًا دائمًا، بل هدنة مصالح… هدنة تخفي حربًا جديدة من نوعٍ آخر.

  • في المغرب.. طالبوا بالكرامة فكافأهم الملك بالاعتقالات

    في المغرب.. طالبوا بالكرامة فكافأهم الملك بالاعتقالات

    من فاس إلى طنجة ومراكش وسلا، خرج “جيل زد” من خلف الشاشات إلى الشوارع يهتف: “بدنا كرامة… بدنا عدالة!”
    لكن الرد جاء بأرقام صادمة: أكثر من 2480 موقوفًا، و1473 شابًا ما زالوا خلف القضبان، بتهمٍ ثقيلة تشمل “التحريض والتمرد المسلح وإهانة موظف عمومي”.

    احتجاجاتٌ بدأت تطالب بالتعليم والصحة والنقل، تحوّلت إلى صدامات سقط فيها قتلى وجرحى بين الغاز والهتافات.
    النيابة تصف تدخل الأمن بـ”القانوني”، فيما تعتبرها منظمات حقوقية “حملة قمع غير مسبوقة لإسكات الشارع”.

    ورغم القمع والاعتقالات، يؤكد شباب “جيل زد 212” أنهم باقون في الميدان حتى تتحقق مطالبهم. يقول أحد النشطاء: “لن توقفنا السجون… سنواصل حتى تتحقق العدالة.”

  • رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رجل يهودي يرتدي “الكيباه” ظهر يتجوّل في شوارع دمشق وبغداد والقاهرة، يصوّر المعالم الدينية ويقدّم نفسه كسائح بسيط. لكن خلف هذا الوجه الهادئ يقف آفي جولد، إسرائيلي متديّن يتنقّل بحرّية في دول تعتبرها تل أبيب “معادية”، مروّجًا عبر حساباته لصورة “إنسانية” عن جيش الاحتلال ومنكرًا المجاعة في غزة.

    في دمشق، تحدّث جولد عن “البوظة الشامية” وزعم أنه جاء ليسلّم “الشوفار” ليهودي سوري، ثم ظهر في بغداد يؤدّي صلواته داخل ضريح النبي حزقيال قبل أن يُلاحَق من جهات موالية لإيران. وبحسب مجلة N12، فإن جولد (32 عامًا) زار أكثر من 120 دولة، منها تونس ومصر وإيران وأفغانستان، ودخل بعضها متنكرًا بزي عربي مدّعيًا أنه سائح أمريكي.

    رحلاته المثيرة تثير أسئلة متزايدة: هل هو مجرّد رحّالة غريب الأطوار، أم أداة اختراق ناعمة تُلمّع وجه الاحتلال وتزرع روايته في العقول عبر قصص “إنسانية” مصمّمة بعناية؟

  • باعَ نفسَهُ في “سوقِ التطبيع”.. قصة سقوط محامٍ أُردنيّ

    باعَ نفسَهُ في “سوقِ التطبيع”.. قصة سقوط محامٍ أُردنيّ

    لم تكن القصة في الأردن عن دعوى قضائية فحسب، بل عن سقوطٍ أخلاقي مدوٍّ. فقد أثار المحامي الأردني علي الرشيدات موجة غضب واسعة بعد تبيّن أنه تَرافَع لصالح كيبوتس “إيلوت” الإسرائيلي في وادي عربة، ضد شركة أردنية تُدعى “حجازي وغوشة” تعمل في تصدير المواشي. الكيبوتس — وهو مستوطنة زراعية إسرائيلية — لجأ إلى المحامي الأردني في نزاع تجاري، ليصبح الأخير أول محامٍ عربي يدافع قانونيًا عن جهة إسرائيلية داخل الأراضي الأردنية.

    الواقعة التي وُصفت بأنها “تطبيع مهني فاضح”، دفعت نقابة المحامين الأردنيين إلى اتخاذ قرار حاسم بشطب الرشيدات من سجلاتها، معتبرة أنه خالف “شرف المهنة” وتعاون مع كيانٍ عدوّ. القرار لقي تأييدًا واسعًا من الأوساط الشعبية والنقابية، باعتباره موقفًا وطنيًا يحفظ كرامة المهنة وتاريخها في مقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع.

    لكن الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لجأ الرشيدات — بعد شطبه — إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحثًا عن دعمٍ لإعادته إلى النقابة. وبحسب تسريبات إعلامية، وجّه كيبوتس “إيلوت” رسائل رسمية إلى السفيرين الأردني والإسرائيلي للمطالبة بإلغاء القرار، في سابقة اعتُبرت تدخلاً سافرًا في الشأن القانوني الأردني، وكأنّ الكيان بات وصيًّا على العدالة في عمّان.

    وفي موقفٍ وطني مشرف، أصدرت عشيرة الرشيدات داخل الأردن وخارجه بيانًا شديد اللهجة تبرأت فيه من مواقفه، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال التعاون مع الاحتلال. هكذا تحوّلت القضية من نزاعٍ تجاري إلى جرحٍ وطني مفتوح، يذكّر الأردنيين بأن من يبرّر التطبيع باسم “الرزق”، لن يتردد في بيع الوطن حين تضيق عليه الجيوب.

  • الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    من بين أنقاض دارفور، وبين صرخات الجوع والدمار، تخرج الحقيقة التي حاول كثيرون دفنها تحت ركام الحرب: أسلحة غربية بأيدٍ عربية تزرع الموت في السودان. تقرير جديد قُدِّم أمام مجلس الأمن الدولي — نقلًا عن صحيفة الغارديان البريطانية — كشف أن معدات عسكرية مصنَّعة في بريطانيا ظهرت على جبهات القتال في السودان، بعد أن عبرت طريقها عبر الإمارات.

    الوثائق العسكرية التي حصلت عليها الصحيفة تؤكد أن مدرعات “Nimr Ajban” الإماراتية، المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع، تحتوي على محركات بريطانية الصنع من إنتاج شركة “Cummins”، صُنعت في يونيو 2016. وتشير الوثائق إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم بأن هذه الآليات استُخدمت سابقًا في ليبيا واليمن، رغم قرارات الحظر الأممية المفروضة آنذاك.

    اليوم، تُستخدم المعدات نفسها في حربٍ تصفها الأمم المتحدة بأنها “الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن”، حيث تجاوز عدد القتلى 150 ألفًا، فيما شُرّد أكثر من 12 مليون شخص، ويواجه 25 مليونًا خطر المجاعة والموت. خبراء الأمم المتحدة شدّدوا على أن بريطانيا ملزَمة قانونيًا بعدم تصدير أي مكوّن عسكري إذا تبيّن وجود خطر لتحويله لاستخدامات غير قانونية — وهو ما كان يقتضي، حسب التقرير، رفض منح تراخيص تصدير لتلك المحركات.

    لكن الواقع الميداني كشف ما هو أبعد من كل النفي والتبرير: مدرعات إماراتية بمحركات بريطانية تُستخدم اليوم في دارفور على يد قوات متّهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة. الصور لا تكذب، والموت لا يُبرّر. وفي زمن الحرب، قد يسكت الكثيرون، لكن من يموّل… ومن يدرّب… ومن يصدّر — لا يمكن اعتباره إلا شريكًا في الجريمة.

  • سامي حامدي.. صوتٌ تونسي اعتقلته واشنطن والتهمة “غزة”!

    سامي حامدي.. صوتٌ تونسي اعتقلته واشنطن والتهمة “غزة”!

    في بلادٍ ترفع شعارات الحرية وتُدرّس “الديمقراطية”، يُعتقل الصحفي البريطاني من أصولٍ تونسية سامي حامدي لمجرّد أنه قال الحقيقة، لم يرفع سلاحًا، لم يُحرّض، كل ما فعله أنه واجه واشنطن بمرآتها القبيحة حين أدان دعمها للمجازر الإسرائيلية في غزة.
    لكن في أمريكا، من يفضح القاتل يُعامل كمتّهم، ومن يصمت يُكافأ بشهادة “الحياد المهني”.

    في مطار سان فرانسيسكو، أوقفته سلطات الهجرة، ألغت تأشيرته وتستعد لترحيله، ذنبُه أنه قال “فلسطين” بصوتٍ مرتفع، وكأنّ النطق بها صار تهمة في بلاد “الحرية”، هكذا تتهاوى الشعارات أمام أول اختبارٍ للضمير، حين يُقمع الصحفي لأنّ قلمه اخترق الرواية الأمريكية بدل أن يخدمها.

    سامي حامدي لم يُهزم، فالكلمة التي قالها صارت سلاحًا، صوته فضح نفاق نظامٍ يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يطارد من يدافع عنهم، وحين تُسجن الحقيقة ويُنفى أصحابها، عندها فقط تسقط أسطورة الحرية الأمريكية وتظهر حقيقتها العارية: حريةٌ تُمنح… لمن يصمت.

  • “لا دولة عربية تريد استقبالنا”.. عبارة تلخّص مأساة الأسرى المحررين

    “لا دولة عربية تريد استقبالنا”.. عبارة تلخّص مأساة الأسرى المحررين

    “لا دولة عربية تريد استقبالنا” — جملة تختصر وجع الأسرى الفلسطينيين المحررين، الذين خرجوا من زنازين الاحتلال إلى فندق محاط بالرقابة في القاهرة.
    حرية مشروطة، وهوية معلّقة، وإقامة قسرية في “منفى فاخر” لا يُسمح لهم بمغادرته إلا بإذن أمني، وكأن القضبان استبدلت فقط بستائر ناعمة.

    داخل الفندق، يقضي الأسرى ساعات طويلة على هواتفهم، يتصلون بأهلهم في فلسطين، ينتظرون وطناً لا يفتح بابه.
    يعيش أكثر من مئة أسير آخرين المصير ذاته منذ صفقة التبادل السابقة في يناير الماضي، وفق “نادي الأسير الفلسطيني”، بينما تتكفّل قطر بنفقات الإقامة إلى حين إيجاد دولة تقبل باستضافتهم — من تركيا إلى ماليزيا، كلها أسماء مطروحة بلا قرار.

    ثمانية أشهر مضت، ولا جواب سوى الصمت. لا أوراق، لا جنسية، ولا مستقبل معلوم.
    يقول أحد الأسرى بثباتٍ يقطّع القلب: “لسنا نادمين، ولو عدنا سنفعل الأمر نفسه.”

    وهكذا، من القاهرة إلى غزة، يمتد السؤال المرّ:
    كيف تغلق العروبة أبوابها في وجه من قاتل دفاعًا عن كرامتها؟

  • “شيرين” تفضح عدالة واشنطن.. عقيد أمريكي يفجر مفاجأة صادمة!

    “شيرين” تفضح عدالة واشنطن.. عقيد أمريكي يفجر مفاجأة صادمة!

    وثائق وشهادات أمريكية جديدة تفضح ما كان يُهمس به طويلاً: العدالة في واشنطن تُقاس بمصالح تل أبيب، لا بمعايير الحق.
    العقيد الأمريكي المتقاعد ستيف غابافيكس كشف لصحيفة نيويورك تايمز أن إدارة بايدن خفّفت نتائج التحقيق في استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة لإرضاء الاحتلال الإسرائيلي.

    غابافيكس، الذي شارك ميدانيًا في التحقيق، أكّد أن الجندي الإسرائيلي كان يعلم أنه يطلق النار على صحفيين، لكن الخارجية الأمريكية أصرّت على وصف الحادثة بأنها “ظروف مأساوية” — جملة لغوية لتبرئة رصاصةٍ قاتلة.
    وقال إن رئيسه آنذاك، مايكل فينزل، حذف من التقارير كل ما يُدين إسرائيل، وضغط لتليين النصوص قبل نشر البيان الرسمي في يوليو 2022، حتى “لا تُغضب واشنطن حليفتها المدلّلة”.

    التحقيق الأصلي أشار بوضوح إلى أن شيرين أُصيبت برصاصة مباشرة في الرأس من موقع عسكري إسرائيلي واضح أثناء تغطيتها اقتحام جنين. لكن عندما وصل التقرير إلى الخارجية، انقلبت الحقائق، وتحوّلت الجريمة إلى “حادث مأساوي”.

    بين الرصاصة التي أطفأت صوت شيرين، والبيان الذي غسل يد القاتل، دُفنت العدالة مرّة أخرى تحت ركام النفاق الأمريكي.
    وإذا كانت واشنطن تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، فإن هذه الحادثة تفضح حقيقتها: عدالة تبرّر القتل إذا كان القاتل حليفًا… والضحية فلسطينية.

  • فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    في مطار شارل ديغول، البوابة التي يفترض أنها رمز النور الفرنسي، انفجر الغضب بصوت العمّال الذين قرروا أن يكشفوا ما تخفيه باريس خلف لغتها الدبلوماسية الناعمة. خرجوا بلافتاتهم يهتفون: “لن نكون شركاء في الحرب على غزة”، رافضين تحميل الطائرات الفرنسية شحنات متجهة إلى تل أبيب.

    في مشهد نادر، توحّد العمّال والنقابات والجمعيات المدنية ضد حكومةٍ ترفع شعار الحرية والمساواة، لكنها تزوّد آلة القتل الإسرائيلية بالمعدات والذخائر. التقارير أكدت أن صادرات فرنسا العسكرية إلى إسرائيل تجاوزت 27 مليون يورو عام 2024 — أعلى رقم منذ ثماني سنوات — رغم تصريحات رسمية تنفي أي دعم عسكري مباشر.

    الاحتجاج لم يكن سياسياً فحسب، بل أخلاقياً أيضاً. العمّال قالوها بوضوح:
    “لا نريد أن تكون أيدينا ملوّثة بدماء المدنيين”.
    لكن الشرطة سارعت لتفريقهم، وكأنّ باريس تخشى من صوت الضمير أكثر من صوت الصواريخ.

    هكذا تنكشف المفارقة الفرنسية الفاضحة: دولةٌ تتغنى بالإنسانية في المؤتمرات، وتصدّر الموت في الصناديق المعدنية نفسها. تقول الحكومة إنها مع “حلّ الدولتين”، لكنها في الواقع مع الدولة التي تملك الدبابة… لا التي تملك الأطفال.

  • بأحكامٍ جنونيةٍ قاسية.. الملك ينتقم من “جيل z” الذي زلزل عرشه

    بأحكامٍ جنونيةٍ قاسية.. الملك ينتقم من “جيل z” الذي زلزل عرشه

    بأحكامٍ قاسيةٍ وجنونية، بدا وكأنّ الملك قرّر الانتقام من جيلٍ لم يرفع سوى صوته. ففي محاكم المغرب، من أكادير إلى تزنيت وتارودانت، انهالت أحكام وصلت إلى 15 سنة سجناً على عشرات الشباب فيما بات يُعرف بملف “جيل زد” — الجيل الذي خرج من الشاشات إلى الشوارع مطالبًا بالكرامة والعدالة، فواجهته الدولة بالهراوات والقيود.

    حتى الآن، 240 حكمًا نافذًا وأكثر من 2100 موقوف بينهم قاصرون، في محاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة. تُهمة هؤلاء؟ هتافات، منشورات، وتغريدات اعتبرها النظام خطرًا على “الاستقرار”، فتحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة محاكمة مفتوحة، والاختلاف إلى جريمة كاملة الأركان.

    السلطة اختارت القمع بدل الإصغاء، كأنها تخشى صوتًا أكثر مما تخشى الفوضى. جيلٌ كامل يُعاقب لأنه تجرأ على السؤال، لأنه قال ما يخشاه الكبار: إن الوطن لا يُبنى بالخوف، بل بالكرامة والعدالة. وهكذا، حين سكتت الشوارع، لم يهدأ القصر بل ازداد ارتجافًا.

    واليوم، تعود حركة “جيل زد212” إلى الميدان معلنةً استئناف احتجاجاتها السلمية في مختلف المدن، تحت شعارٍ واحد: الكرامة والعدالة والمساءلة. السؤال الذي يعلو فوق الهتافات: هل يستفيق الملك قبل أن يُحاكمه التاريخ؟