التصنيف: حياتنا

  • نائب إسرائيلي على مائدة أردنية.. فضيحة تطبيع تهزّ الزرقاء

    نائب إسرائيلي على مائدة أردنية.. فضيحة تطبيع تهزّ الزرقاء

    في الزرقاء الأردنية، المدينة التي ما زالت ذاكرتها تعبق بـ”معركة الكرامة”، تحوّلت مائدة عشاءٍ عائلية إلى فضيحة سياسية مدوّية. الضيف لم يكن وجيهًا ولا شيخ قبيلة، بل نائبًا في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود، الحزب الذي يوقّع بدم الفلسطينيين على كل قرار حرب. عفيف عابد، الدرزيّ المقرّب من نتنياهو، دخل الأردن وجلس على مائدةٍ أردنية، التُقطت الصور وتبادلت التهاني… وكأن شيئًا عاديًا يحدث.

    الصور التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل فجّرت غضبًا واسعًا في الشارع الأردني، إذ إن عابد يُعد من أكثر الداعمين لنتنياهو ولسياساته العدوانية في غزة. ومع تصاعد الغضب، أصدرت العائلة المستضيفة بيانًا قالت فيه إنها لم تكن تعلم بخلفيته السياسية أو الدينية، وأن الزيارة كانت اجتماعية بحتة، لكن الأردنيين لم يقتنعوا، مؤكدين أن “التطبيع لا يحتاج نية… بل يكفيه صمتٌ يجمّل الخيانة.”

    عفيف عابد، الذي وُلد في قرية يركا الدرزية، انخرط في حزب الليكود مطلع الألفية، وتوثّقت علاقته بنتنياهو عبر لقاءات متكررة في قيساريا حتى صار يوصف في الإعلام العبري بأنه “النائب الدرزي الأكثر ولاءً لبيبي.” وبعد انتشار الصور، سارع إلى حذف منشوره، لكن بعد فوات الأوان… فالفضيحة كانت قد غادرت المائدة إلى العلن.

    ما حدث في الزرقاء لم يكن لقاءً عابرًا، بل جرس إنذار عن مدى توغّل التطبيع الناعم داخل المجتمعات العربية. من الدبلوماسية إلى العشائر… يبدو أن الاختراق الصهيوني لم يعد يبحث عن اتفاقيات جديدة، بل عن أبوابٍ مفتوحة وابتساماتٍ غافلة.

  • سرقة القرن في قلب باريس.. تاج الإمبراطوريات في قبضة اللصوص

    سرقة القرن في قلب باريس.. تاج الإمبراطوريات في قبضة اللصوص

    باريس استيقظت على صفّارة الخطر. في المدينة التي تتباهى بالفنّ والجمال، دوّى خبرٌ هزّ التاريخ نفسه: متحف اللوفر يُغلق أبوابه بعد سرقة هي الأجرأ في تاريخه. سبع دقائق فقط كانت كافية لثلاثة لصوص محترفين لاقتحام “عرين الفن العالمي” عبر رافعة مطلة على نهر السين، قبل أن يختفوا على دراجات نارية كالأشباح.

    ثماني قطع ملكية نادرة اختفت — تيجان، قلائد، وبروشات من مجوهرات التاج الفرنسي، بعضها يعود إلى ملكات وإمبراطوريات لم يرَ العالم بريقها منذ قرون. الرئيس ماكرون وصف ما جرى بأنه “اعتداء على الذاكرة الفرنسية”، متوعدًا بملاحقة الجناة “مهما كلّف الأمر”، بينما تلاحق باريس أشباحًا يعرفون المكان كما يعرف الحارس مفاتيحه.

    وزيرة الثقافة رشيدة داتي قالت إن العملية “احترافية إلى حدّ مرعب”، والشرطة رجّحت أن المنفذين كانوا مجهّزين تجهيزًا شبه عسكري. الخطر الأكبر الآن أن تُذاب الجواهر وتفكّك الأحجار الكريمة لإخفاء أثرها، ما يحوّل التحقيق إلى سباقٍ مع الزمن لإنقاذ ما تبقّى من روح فرنسا المسروقة.

    اللوفر مغلق، وباريس مذهولة. الجريمة تجاوزت حدود السرقة لتتحول إلى صفعة في وجه التاريخ، وسرقة من قلب الهوية الفرنسية نفسها. وحتى يُعاد التاج إلى مكانه، سيبقى اللوفر متحفًا مكسور الخاطر، ينتظر أن يعود إليه بريقه… قبل أن يُذاب إلى الأبد.

  • “جوانتانامو المصري”.. مقبرة الأحياء في قلب الصحراء

    “جوانتانامو المصري”.. مقبرة الأحياء في قلب الصحراء

    في عمق الصحراء الغربية، يقبع سجن الوادي الجديد؛ مكان لا تُطبَّق فيه القوانين ولا تصل إليه العدالة. ليس سجنًا بالمعنى المعتاد، بل “مقبرة أحياء” تُدفن فيها الأرواح قبل الأجساد. هناك، يُعاقب الناس لا على جريمة، بل على رأي، ويُدفنون في زنازين لا ترى الشمس.

    زوجة أحد المعتقلين، الذي أمضى قرابة عشر سنوات خلف جدرانه، وصفت السجن بأنه “السجن الملعون”، مؤكدة أن ما يُسمّى “السجون النموذجية” ما هو إلا أكذوبة لتلميع وجه النظام. فالحياة داخله جحيمٌ من الإذلال: منعٌ من الحمام، ماء ملوث أسود اللون، وانقطاع متعمد عقوبة لمن يشتكي.

    كل تفصيلٍ هناك يحمل القهر: الشراء من الكانتين إجباري، العقاب الجماعي روتين يومي، والمشاجرة الصغيرة تكفي ليُحرم مئات من الشمس لأشهر. الحرارة قاتلة، والهواء ممنوع، والحديث مراقب، ومن يرفع صوته يُساق إلى زنازين التعذيب. إنه نظام صُمم لا لحبس الجسد فقط، بل لطمس الكرامة.

    سجن الوادي الجديد ليس مؤسسة عقابية، بل وثيقة إدانة كاملة لنظامٍ بنى شرعيته على القهر والخوف. خلف أسواره يتجلّى وجه الدولة العاري؛ دولة تقتل أبناءها باسم القانون وتُشرعن التعذيب تحت لافتة “الانضباط”. هناك في الصحراء، لا يُسمع صوت العدالة… بل صدى أنينٍ يُدفن كل يوم.

  • كوشنر يسخر من عباس: زعيم لاجئين على متن طائرة بـ60 مليون دولار

    كوشنر يسخر من عباس: زعيم لاجئين على متن طائرة بـ60 مليون دولار

    عاد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومهندس “صفقة القرن”، ليطلّ من جديد بتصريحاتٍ متعالية عن الفلسطينيين.
    في بودكاست أمريكي، سخر كوشنر من الرئيس محمود عباس، واصفًا إياه بـ”زعيم مجموعة لاجئين”، ومتهكمًا على طائرته الخاصة التي قال إنها تساوي 60 مليون دولار.

    وأضاف:

    “نتنياهو يأتي في رحلة تجارية، وعباس يأتي كملك… لكنه يمثل لاجئين.”

    تصريحٌ يكشف حجم الغرور والاستعلاء الذي يتعامل به كوشنر مع القضية الفلسطينية، متناسيًا أن الاحتلال هو من نهب الأرض وحاصر الشعب، لا مَن يطلب المساعدة.

    بهذه اللغة، يعيد كوشنر إنتاج النظرة الأمريكية القديمة:
    فلسطين قضية مفلسة، والفلسطيني لاجئ دائم، بينما تُقدَّم إسرائيل كنموذجٍ للنجاح والقوة.

    لكن الحقيقة تبقى أن من يفكر بعقلية كوشنر، هو من فقد إنسانيته… لا من فقد أرضه.

  • السيسي يشعل أسعار البنزين ويدوس على الفقراء

    السيسي يشعل أسعار البنزين ويدوس على الفقراء

    استيقظ المصريون اليوم لا على خبر حربٍ أو أزمة خارجية، بل على قرارٍ رسميٍ جديد يشعل جيوبهم.
    الحكومة رفعت أسعار الوقود مجددًا:
    بنزين 95 بـ21 جنيهًا، 92 بـ19.25، السولار بـ17.5، وغاز السيارات بـ10 جنيهات للمتر المكعب.

    زياداتٌ وصفها المواطنون بـ«الصاعقة»، لأنها تعني ارتفاع أسعار النقل والغذاء والكهرباء وكل ما يمسّ حياة الفقراء.
    ففي عهد عبدالفتاح السيسي، لم تعد قرارات رفع الأسعار إجراءات اقتصادية، بل طقسًا دوريًا من المعاناة.

    السلطة تبرر بـ«الأسعار العالمية» و«آلية التسعير»، لكن الحقيقة أن الدعم تراجع من 154 مليارًا إلى 75 مليار جنيه في عام واحد، والفرق يُنتزع من جيب المواطن.

    في الشارع، يتكرر السؤال: من يتحمل التقشف لتمويل مشاريع بلا شفافية؟ من يردّ على أبٍ لا يستطيع شراء لتر سولار أو وجبة لأطفاله؟

    بنزين السيسي ليس مجرد وقود، بل رماد طبقة وسطى احترقت… وفقراء يُدفنون أحياء مع كل زيادة جديدة.

  • نادر صدقة.. اليهودي الذي هزم الصهيونية بانتمائه لفلسطين

    نادر صدقة.. اليهودي الذي هزم الصهيونية بانتمائه لفلسطين

    من خلف القضبان خرج وجهٌ أربك روايات الاحتلال: نادر صدقة، اليهودي الذي أمضى أكثر من 21 عامًا في سجون إسرائيل لأنه قرّر أن يكون فلسطينيًا قبل كل شيء.

    وُلد نادر على سفح جبل جرزيم في نابلس، بين أبناء الطائفة السامرية اليهودية، لكنه اختار الانتماء للأرض لا للديانة.
    درس في جامعة النجاح، وانضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليصبح من أبرز قادة كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خلال انتفاضة الأقصى.

    عام 2004 اعتقله الاحتلال بعد مطاردةٍ دامت عامين، فحكم عليه بـ6 مؤبدات و45 عامًا.
    في السجن، لم يتعاملوا معه كيهودي بل كـ خطرٍ على الرواية الصهيونية. قاوم بالكتابة والرسم، وشارك في الإضرابات، ولم ينكسر.

    هذا الأسبوع، خرج نادر ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، لكن الاحتلال منعه من العودة إلى نابلس وأبعده إلى مصر، لأن وجوده هناك يوجع أكثر من الرصاص.

    نادر صدقة… الرجل الذي أثبت أن الانتماء ليس ديانة، بل موقف من الحق والعدالة.

  • شرائح التجسّس.. المقاومة تصفع الموساد والشاباك وكل أجهزة الاحتلال!

    شرائح التجسّس.. المقاومة تصفع الموساد والشاباك وكل أجهزة الاحتلال!

    في غزة، لا تمرّ الحكايات مرور العابرين؛ فكل تفصيل هناك يتحوّل إلى فعل مقاومة. آخر الفصول ما كشفته القناة (15) الإسرائيلية، حين أعلنت أن كتائب القسام استخدمت شرائح اتصال إسرائيلية زرعها الاحتلال للتجسس على المقاومة، لكنها انقلبت إلى أداة تُستخدم ضده.

    وبحسب القناة، فإن تلك الشرائح، التي وُضعت لمراقبة تحركات المقاومة، جرى استغلالها من قبل مهندسي القسام لتوصيل صوت الأسرى إلى ذويهم قبل دقائق من الإفراج عنهم، في مشهد إنساني أربك تل أبيب وأربك أجهزتها الأمنية.

    الأداة التي صُممت للتعقّب تحولت إلى وسيلة رحمة خرجت من قلب غزة المحاصرة، لتكشف انهيار وهم “التفوّق التقني الإسرائيلي”. فقد نجحت القسام في تفكيك الشرائح، قراءة رموزها، وإعادة توظيفها ضد صانعها، في واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية جرأة ودهاء.

    في المقابل، تبادلت أجهزة الأمن الإسرائيلية الاتهامات، بينما كانت المقاومة تكتب درسًا جديدًا في “حرب العقول”: أن الإيمان والعقل حين يجتمعان يهزمان التكنولوجيا مهما بلغت دقتها.

    ولأن المعنى تجاوز حدود التقنية، كان صوت الأسير وهو يودّع أمه عبر تلك الشريحة أبلغ من كل البيانات العسكرية؛ رسالة إنسانية تقول: “نحن نملك الرحمة أمام من فقدها.”

    رسالة القسام كانت واضحة: “حتى أدواتكم يمكن أن تعمل لصالحنا.”
    وفي النهاية، تحولت أدوات القمع إلى مرايا كشفت هشاشة احتلالٍ ظنّ نفسه لا يُقهر، أمام مقاومة تصرّ على أن تصنع من جراحها أملًا، ومن صمودها فصول الحرية.

  • قابس تختنق.. والدّولة تتفرّج وتطلق الغاز

    قابس تختنق.. والدّولة تتفرّج وتطلق الغاز

    في قابس، الهواء لم يعد يُتنفّس… بل يُقاوَم. المدينة التي كانت يوماً واحة خضراء على المتوسط، تحوّلت إلى مختبر مفتوح للموت البطيء بعد أكثر من خمسين عاماً من التلوث الناتج عن المجمع الكيميائي وصمتٍ رسمي طال أمده.

    في شطّ السلام، يختنق التلاميذ داخل فصولهم، وأطفالٌ يبحثون عن نفسٍ نقيّ فيجدون غازاتٍ سامة، فيما تبكي أمهات أبناءهن بلا تقارير ولا إجابات.

    الحكومة وعدت منذ 2017 بتفكيك الوحدات الملوّثة، لكن المشروع تجمّد تحت طاولة المصالح الصناعية.

    اليوم، قابس ليست مدينةً عادية، بل ضحية وطنية لهواءٍ مشبع بالكبريت والأمونياك وثاني أكسيد الكربون، وسماءٍ رمادية لا تعرف الصفاء.

    الأهالي خرجوا يهتفون: «نحبّوا نتنفّسوا»، لكنهم تلقّوا قنابل الغاز بدل الأوكسجين.

    قابس لم تعد قضية محلية، بل مرآة لدولةٍ تضع الربح فوق الحياة.
    ومن قلب الواحة المختنقة، يعلو النداء الأخير:
    أنقذوا قابس… قبل أن تلفظ آخر أنفاسها.

  • محمود عباس… صمتك تواطؤ لا سياسة

    محمود عباس… صمتك تواطؤ لا سياسة

    محمود عباس صمتك اليوم أغلى من مسيرتك، تدين سرًّا وتتماهى علناً مع الاحتلال — هذه ليست سياسة حكيمة بل انبطاحٌ يقايض حياة المدنيين بمناصبٍ ومصالح.

    أن تبرّر العدوان وتستقبح المقاومة في الخفاء ثم تهمّش صوتك في العلن يذيب شرعيتك ويقوّض أي ادعاء تمثيل. غزة ليست ورقة تفاوض أو ثمنًا لبقائك في السلطة؛ هي دمٌ وركامٌ وأطفال تحت الأنقاض.

    القيادة ليست مكالماتٍ سرية أو بياناتٍ مغلفة بالمواربة، بل مواقف صريحة تُرفع بصوتٍ يواجه لا يهمس. إدانة الاحتلال واجب، ودعم الضحية شرف — ومن يصمت اليوم يصبح شريكًا في سفك الدم.

    إن لم تستطع أن تقول هذا بوضوح، فتنحّ؛ فالتاريخ لا يمنح رحمة لمن خانها.

  • “نُحبّك ميريام”.. مليارديرة إسرائيل التي تُحرك ترامب بإشارة!

    “نُحبّك ميريام”.. مليارديرة إسرائيل التي تُحرك ترامب بإشارة!

    لم تكن مصادفةً أن يخصّها دونالد ترامب بنظرة وابتسامة في الكنيست؛ فـ ميريام أديلسون، المليارديرة الأمريكية ذات الأصول الإسرائيلية، لم تتولَّ منصبًا رسميًا قط، لكنها تُعد المرأة الأقوى في السياسة الأمريكية من وراء الستار.

    وريثة إمبراطورية القمار التي بناها زوجها شيلدون أديلسون، تحوّلت بعد وفاته إلى العقل والتمويل والقرار، وأكبر متبرعة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، بشرطٍ ثابت في كل دعمها: “إسرائيل أولاً.”

    في انتخابات 2016، موّلت حملة ترامب بـ 20 مليون دولار، وانتخابات الكونغرس بـ 113 مليونًا، إضافة إلى 5 ملايين لحفل التنصيب، في سعيٍ لضمان موقعٍ دائم لإسرائيل على طاولة القرار الأمريكي.

    بعدها أعلن ترامب القدس عاصمةً للاحتلال ونقل السفارة من تل أبيب، في مشهدٍ جلست فيه أديلسون في الصف الأول، بينما كان الفلسطينيون يُقتَلون في غزة.

    دعمت المستوطنات بـ 25 مليون دولار، ومؤسسة Birthright بنصف مليار، لجلب الشباب اليهودي إلى ما تُسمّى “أرض الميعاد”. وخلال الحرب الأخيرة، وصفت المحتجين الإسرائيليين بأنهم “أعداء”، قائلة:

    “إذا أدنت حماس ثم قلت لكن، فأنت ميت بالنسبة لنا.”

    لم تحمل ميريام أديلسون لقبًا رسميًا، لكنها أعادت رسم السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بمالها ونفوذها.