التصنيف: حياتنا

  • هجوم سيبراني يشل 100 كيان حكومي.. ما علاقة إيران؟

    هجوم سيبراني يشل 100 كيان حكومي.. ما علاقة إيران؟

    ضربت حملة تصيّد إلكترونية منظمة أمن أكثر من مئة مؤسسة حول العالم، نفذتها مجموعة “مادي واتر” المعروفة أيضًا بـ Static Kitten وSeedWorm، والتي يُعتقد أن لها صلات بإيران. المجموعة استغلت ثغرة تُعرف باسم “فينيكس”، ووزّعت مستندات Word تبدو عادية لكنها تحتوي على ماكروات خبيثة تُفعّل بمجرد فتح الملف.

    بمجرد التشغيل، يفتح الماكرو ممرًا خفيًا داخل الشبكة، يجمع أسماء الأجهزة والمستخدمين، ثم يسرق بيانات المتصفحات من Chrome وEdge وOpera وBrave، بما في ذلك كلمات المرور وملفات الجلسات. ونتيجة لذلك، تعطلت خوادم وتوقفت خدمات عمومية وسُرّبت بيانات دبلوماسية حساسة.

    موقع BleepingComputer وصف الهجوم بأنه منسّق ومدعوم بخبرة دول، محذرًا من أن استخدام أدوات قديمة بإتقان جعل الاختراق أكثر خطورة. فحين تمتلك جهة فاعلة صبر الدولة، تتحول الثغرات البسيطة إلى سلاح استخبارات حقيقي.

    الخبراء يدعون الحكومات لتعليق تشغيل ماكرو VBA افتراضيًا، وتشديد سياسات الأمان الداخلية، وفحص المرفقات في بيئة معزولة. لأن هذا الهجوم يثبت أن الحرب السيبرانية لم تعد احتمالًا بعيدًا، بل واقعًا يهدد سيادة الدول من داخل ملفاتها اليومية.

  • حملة ضد ممداني تتحول إلى فضيحة مدوّية في نيويورك

    حملة ضد ممداني تتحول إلى فضيحة مدوّية في نيويورك

    في محاولة رديئة لتلميع وجهٍ سياسي متّهم، أطلقت المؤثرة الأمريكية ذات الأصل الإسرائيلي إيميلي أوستن مقطعًا ساخرًا بعنوان “Hot Girls for Cuomo / فتيات مثيرات من أجل كومو”، دعت فيه النساء إلى دعم حاكم نيويورك السابق أندرو كومو في مواجهة المرشح زهران ممداني المعروف بدعمه لفلسطين.

    أوستن وصفت ممداني بـ”المتطرف” فقط لأنه يُدين الاحتلال، لكنها نسيت أن كومو نفسه استقال عام 2021 بعد اتهامه بالتحرش الجنسي بأكثر من عشر نساء، ما جعل الجمهور يرى في الحملة دفاعًا عن متحرش لا عن سياسي.

    وبعد ساعات من نشر المقطع، تحوّل وسم الحملة إلى موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل، حيث وصفها مغردون بأنها تبييض فجّ لسمعة رجلٍ مُدان، وتشويه متعمّد لصوتٍ حرّ يقف مع فلسطين.

    محاولة أوستن لتسويق الدعاية الصهيونية بلمسة من “الإثارة” لم تُنتج سوى فضيحة جديدة، أكّدت أن التحالف بين المال والجسد والإعلام لا يستطيع تغطية قبح السياسة — وأن “فتيات كومو” أسقطن القناع عن وجه دعايتهن قبل أن يرفعن شعارها.

  • المال الكندي يُموّل الاحتلال تحت غطاء خيري

    المال الكندي يُموّل الاحتلال تحت غطاء خيري

    في فضيحة مدوّية، كشف تحقيق استقصائي أنّ جمعيات كندية تعمل تحت غطاء العمل الخيري موّلت بشكل مباشر جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات في الضفة الغربية، في انتهاك واضح للقانون الكندي والدولي.

    التحقيق الذي أعدّه الباحث الكندي مايلز هاو كشف أن جمعيات مثل “مزراحي كندا” و”الجمعية الثقافية الصهيونية الكندية” حوّلت عشرات الملايين من الدولارات خلال عامي 2022 و2023 إلى منظمات استيطانية، رغم أن أموالها يفترض أن تُخصّص للتعليم والمساعدات الإنسانية. إحدى الجمعيات وحدها حوّلت أكثر من 4 ملايين دولار كندي إلى مشاريع استيطانية تخدم جيش الاحتلال.

    ورغم أن وكالة الإيرادات الكندية سحبت صفة “المنظمة الخيرية” عن بعض هذه المؤسسات، فإنها واصلت نشاطها بأسماء جديدة وواجهات بديلة، ما جعل كندا – بصمتها أو تقصيرها – شريكًا غير مباشر في تمويل الاحتلال. تحقيق برنامج “السلطة الخامسة” أثبت الأمر عمليًا حين تبرّع بمبلغ رمزي وتلقى إيصالًا رسميًا لصالح مشروع استيطاني.

    النتيجة صادمة: القانون الكندي يمنع تمويل أي جهة عسكرية أو أجنبية، لكن الثغرات الرقابية سمحت بتمرير الأموال تحت ستار “العمل الخيري”. ويبقى السؤال الأخلاقي والسياسي معلقًا:
    هل ستتحمّل كندا مسؤوليتها عن تمويل آلة احتلال تقتل وتُهجّر الفلسطينيين… أم ستواصل التواطؤ بصمت أنيق؟

  • 900 يوم من الجحيم.. السودان يحرق بصمت والعالم يتفرّج

    900 يوم من الجحيم.. السودان يحرق بصمت والعالم يتفرّج

    تسعمئة يوم من الدم والرماد، يعيش فيها السودان أقسى كوابيس القرن. مهد الحضارة تحوّل إلى مسرحٍ للموت والجوع والخراب؛ أكثر من 20 ألف قتيل وقرابة 15 مليون نازح، مدن بلا مدارس، أطفال بلا طفولة، ومستشفيات تلتهمها النيران. منذ أبريل 2023، ينهش الجيش وقوات الدعم السريع جسد الوطن، فلا منتصر سوى الدمار. الخرطوم صارت مدينة أشباح، وكردفان ودارفور تُختزلان اليوم في مآسٍ بلا نهاية.

    الأمم المتحدة تصف الوضع بأنه أسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض: أكثر من 30 مليون إنسان ينتظرون شربة ماء أو لقمة نجاة، و14 مليون طفل بلا تعليم ولا أفق. القرى تُباد، العائلات تُهجّر، والأوبئة تجوب الركام بحرية—الكوليرا، الملاريا، الحصبة—فيما العالم يتفرّج بصمتٍ فاضح.

    حتى من عادوا إلى الخرطوم عادوا إلى أنقاضٍ ميتة؛ بيوت مهدّمة ومياه ملوّثة وأمراض تنهش الأجساد. ومع ذلك، هناك من يحاول النهوض من تحت الركام—أطفال يرسمون الأمل على الجدران المحروقة، وأمهات يزرعن الحياة في أرضٍ اختنقت بالموت.

    لكن الدعم الدولي ضئيل، والتمويل الإنساني لم يصل إلى ربع ما وُعِد به. يُترَك السودان ليموت ببطء، لأن لا نفطًا يغري ولا مصالح تستحق العناوين. اليوم يقف السودان بين الحياة والموت، دولة تنهار وشعب يُعاقَب لأنه لم يمت بعد. تسعمئة يوم من الجحيم، ومع ذلك، ما زال السودان يقف ويصرخ في وجه العالم: لا تنسونا… فحتى تحت الركام، ما زالت لنا حياة.

  •  الزيتون يختلط بدماء فلسطينيّي الضفة.. وعباس أبكم وأصمّ وأعمى!

     الزيتون يختلط بدماء فلسطينيّي الضفة.. وعباس أبكم وأصمّ وأعمى!

    هكذا يبدأ موسم الزيتون في الضفة الغربية؛ فلاح فلسطيني يخرج إلى أرضه ليقطف بركة الموسم، فيعود مثقلًا بالإصابات بدل الزيتون. المستوطنون يعيثون فسادًا، يقتلعون الأشجار، يحرقون الحقول، ويسرقون المحصول تحت حماية جيشٍ لا يكتفي بالصمت بل يشارك في الجريمة بالصمت والرصاص.

    وفي الوقت الذي يختبئ فيه جيش الاحتلال خلف المستوطنين، تتوارى أجهزة أمن محمود عباس خلف ذريعة “مناطق ج”، وكأنها مناطق محرّمة على السلطة. لكنّ العجب أن هذه الأجهزة نفسها لا تجد حرجًا في اقتحامها عندما يكون الهدف أحد المقاومين المطاردين.

    محمود عباس لا يهاجم من يقتلع الزيتون، بل من يدافع عنه. يصمت أمام المستوطنين ويصرخ في وجه المقاومين، في مشهد يعكس انحراف البوصلة وتحول السلطة إلى حارسٍ لراحة المحتل بدل أن تكون درعًا لشعبها.

    ورغم هذا التواطؤ، يبقى الفلسطيني واقفًا في حقله، يواجه بعزيمة من لا يملك إلا حجارته وزيته وصموده. في كل مرة تُقتلع فيها شجرة، تنبت أخرى تقول للعالم: في فلسطين، الزيتون لا يُقطف فقط… بل يُقاوَم.

  • تحت إمرة بن سلمان.. مفتي البلاط الجديد

    تحت إمرة بن سلمان.. مفتي البلاط الجديد

    صدر الأمر الملكي، وتمّ التعيين: الشيخ صالح الفوزان مفتيًا عامًا للمملكة، في منصبٍ هو الأعلى في المؤسسة الدينية. لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه: من يملك الفتوى حقًا؟ الشيخ… أم القصر؟

    الفوزان الذي حرّم يومًا الصلاة في مدائن صالح لأنها ديار معذّبين، يجد نفسه اليوم أمام اختبارٍ جديد: هل سيجرؤ على تحريم حفلات الفسق التي تُقام فوق نفس الأرض؟ هل سيقول كلمة في وجه وليّ العهد الذي يحوّل “أرض الحرمين” إلى مهرجان للغناء والعري؟

    قال الشيخ ذات يوم إن “الانحلال أشد خطرًا من الغلو”، كلام جميل، لكن من أين يأتي هذا الانحلال؟ من مغنٍّ في جدة أم من سلطةٍ تستورد العري باسم الترفيه؟ وحين يصبح الجهاد في فلسطين “فتنة”، بينما طاعة ابن سلمان “جنة”، نفهم أن الفتوى لم تعد منبرًا للدين، بل أداةً للطاعة.

    تغيّر المفتي، لكن الخطاب لم يتغيّر: فتاوى تُسبّح بحمد السلطة، وتُجمّل وجه الانحراف باسم الشريعة. بهذا التعيين، يكتمل المشهد: دينٌ تحت إدارة الترفيه، ومفتيٌ بعمامة من حرير… وولاء من حديد.

  • زيارة العودة.. ابن سلمان على أعتاب البيت الأبيض مجدّدا

    زيارة العودة.. ابن سلمان على أعتاب البيت الأبيض مجدّدا

    بعد سبع سنوات من الغياب، يستعدّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان للعودة إلى البيت الأبيض، الوجهة التي غادرها مثقلاً بظلال مقتل الصحفي جمال خاشقجي. لكنه يعود اليوم بوجه المنتصر وأجندة جديدة، مدفوعًا باتفاق دفاعي أمريكي–سعودي قيد التشكل، يفتح الأبواب أمام تعاون استخباراتي واستراتيجي أوسع، ويعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة تحت شعار “مواجهة الخطر الإيراني”.

    لكن تحت الطاولة، لا يدور الحديث عن إيران فقط، بل عن تطبيعٍ مؤجّل مع إسرائيل، وملف غزة المنهكة التي قد تدخل ضمن صفقات “الإعمار السياسي”. تتحدث الرياض عن “دولة فلسطينية” كورقة تفاوضية، بينما تنظر واشنطن إلى السعودية كجسرٍ جديد لإحياء اتفاقات أبراهام، في مشهد يوازن بين الطموح والمصالح.

    الزيارة تأتي في لحظة فارقة؛ الهدنة الهشّة في غزة على وشك الانهيار، والمفاوضات بين الرياض وواشنطن تبحث عن صفقة تحفظ المصالح قبل المبادئ. أما ترامب، فكان صريحًا بقوله: “آمل أن تنضمّ السعودية إلى اتفاقات أبراهام قريبًا… قريبًا جدًا”، مكرّسًا عودة التطبيع إلى واجهة المشهد السياسي.

    السؤال الذي يطغى على الزيارة: هل ستدفع الرياض ثمن العودة إلى البيت الأبيض؟ هل يكون الصمت على جراح غزة أو وعدٌ مؤجل بدولة لا تقوم؟ في النهاية، لا تبدو الزيارة مجرد بروتوكول، بل إعلانًا رمزيًا بأن السعودية انتقلت من موقع الدفاع إلى قلب المعادلة الدولية.

  • السيسي يدعم بلير “بكل إخلاص” لحكم غزة.. ما علاقته بانقلابه على مرسي؟

    السيسي يدعم بلير “بكل إخلاص” لحكم غزة.. ما علاقته بانقلابه على مرسي؟

    في مفارقة تُعيد ذاكرة الاحتلال البريطاني، كشف موقع “ميدل إيست آي” أن القاهرة تدعم تولّي توني بلير إدارة قطاع غزة بعد الحرب، انطلاقًا من توافق فكري بينه وبين السيسي في كراهية الإسلام السياسي وتبرير الحكم الأمني باسم “مكافحة التطرف”. المفارقة أن مشروع “ما بعد الحرب” يبدو كأنه عودة استعمارية بملامح دبلوماسية.

    العلاقة بين بلير والسيسي قديمة؛ نسجتها الإمارات منذ عام 2014 عقب الانقلاب على الرئيس مرسي، حين موّلت أبوظبي دور بلير كمستشار سياسي واقتصادي غير معلن لإعادة تأهيل النظام المصري أمام الغرب. وكشفت الغارديان أن تمويله جاء مباشرة من صندوق إماراتي إلى معهد توني بلير للتغيير العالمي الذي تحوّل إلى ذراع ناعمة للنفوذ الإماراتي في المنطقة.

    اليوم، يُعاد تدوير بلير بوجهٍ دبلوماسي جديد، لكن برسالة قديمة: إقصاء المقاومة وتكريس نموذج الحكم الأمني المطبَّع. وبينما يرى الفلسطينيون فيه رمزًا للاستعمار الحديث، تراه القاهرة وأبوظبي رجل المرحلة… أو بتعبير أدق: المفوّض السامي الجديد للشرق الأوسط.

  • في ذكرى رحيل القذّافي.. ساركوزي إلى السّجن

    في ذكرى رحيل القذّافي.. ساركوزي إلى السّجن

    في مشهدٍ ثقيل الرمزية، دخل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سجن “لاسانتيه” في باريس، ترافقه زوجته كارلا بروني، فيما تلاحقه الكاميرات خطوةً بخطوة نحو مصيرٍ كُتب بيدٍ ليبية قبل عقدين من الزمن. إنه أول رئيس فرنسي يُسجن منذ الحرب العالمية الثانية، في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالعدالة، والتاريخ بالانتقام.

    قبل أربعة عشر عامًا سقط معمر القذافي في مشهد دموي لا يُمحى من ذاكرة القرن، واليوم يعود اسمه ليطارد من صافحه وابتسم أمام عدسات العالم ثم خنقه بخيوط المال والسياسة. ساركوزي الذي غزا طرابلس يومًا باسم “الحرية”، صار اليوم سجينًا في باريس باسم “العدالة” — خمس سنوات خلف القضبان بتهمة التمويل غير القانوني من ليبيا، أموالٌ قيل إنها حملت في حقائب سوداء نحو حملة انتخابية أرادت شراء النصر بالذهب الليبي.

    القدر إذًا لا ينسى… من خان من؟ القذافي الذي صدّق أوروبا فدفع حياته، أم ساركوزي الذي صدّق أن المال لا يترك أثرًا في التاريخ؟ خلف الأبواب الحديدية يقف الرجل الذي ظنّ أن السلطة درعٌ منيع، فإذا بها تتحوّل إلى قيدٍ من حديد، بينما يهتف السجناء من نوافذهم: “مرحبًا بك ساركوزي”.

    وهكذا يكتمل المشهد: من باب العزيزية إلى باب الزنزانة، ومن قصر الإليزيه إلى سجن لاسانتيه. تتبدّل الأمكنة لكن تبقى التهمة ذاتها — الخيانة. وربما سيقرأ هناك الكونت دي مونتي كريستو، عن رجلٍ سُجن ظلمًا، غير أنّ التاريخ لا يكتب روايات الانتقام، بل يسجّل فقط الديون المؤجّلة.

  • برعاية ترامب.. 60 يوما لإحلال السلام بين المغرب والجزائر؟

    برعاية ترامب.. 60 يوما لإحلال السلام بين المغرب والجزائر؟

    من واشنطن، حيث تُرسم خرائط المنطقة على أوراق المصالح، خرج مبعوث ترامب معلنًا بثقة: “نأمل في توقيع اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال 60 يومًا”. ستون يومًا فقط لحلّ عقدةٍ عمرها أكثر من نصف قرن بين جارين فرّقتهما الصحراء بعدما جمعتهما الجراح والتاريخ والدم. ترامب يعود إلى المشهد من جديد، لا كرئيسٍ هذه المرة، بل كوسيط–مستثمر يلوّح بمشروع “سلام مغاربي جديد” بلا وساطة أممية ولا مشاورات علنية.

    المبعوث الأمريكي ويتكوف ومستشار ترامب مسعد بولس يقودان المبادرة، ويروّجان لحلم سلامٍ سريع “يُعيد الاستقرار للمنطقة”. بولس كشف أنه التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، وأنه لمس “ترحيبًا ببناء جسور الثقة مع المغرب”، مشيدًا بخطاب الملك محمد السادس الذي وصفه بـ”التاريخي”. كلمات ناعمة على السطح، لكن خلفها ملفٌ ملتهب اسمه الصحراء الغربية، لا يزال يُحرّك السياسة والمخابرات والسلاح والحدود معًا.

    الولايات المتحدة تدرك أن من يمسك بخيوط هذا الملف يمسك بمفاتيح المغرب العربي كله، لذلك فهي لا تتحدث عن “سلام” بقدر ما تطرح صفقة نفوذ جديدة، تُعيد الجزائر والمغرب إلى دائرة الاهتمام الأميركي بعد سنوات من الفتور، تحت لافتة براقة اسمها “السلام الإقليمي”.

    ويبقى السؤال الذي يشطر المشهد إلى نصفين: هل نحن أمام سلامٍ حقيقيّ ينهي صراعًا عمره نصف قرن؟ أم أمام نسخة مغاربية من اتفاقيات أبراهام، حيث تُباع السياسة وتُشترى السيادة… باسم “الاستقرار”؟