التصنيف: حياتنا

  • السكابيوس… حين يمنع الأسير من احتضان أمّه

    السكابيوس… حين يمنع الأسير من احتضان أمّه

    يخرج الأسير الفلسطيني من سجون الاحتلال بعد شهور من العذاب، فتنتظره أمّه على الباب، تبكي وتفتح ذراعيها، لكنه لا يقترب. لا يعانق ولا يقبّل — لأنه مصاب بمرض جلدي معدٍ (الجرب) انتشر بين الأسرى داخل الزنازين.

    في السجون، لا ماء ولا صابون ولا نظافة. تُسحب الملابس والمناشف، ويُمنع الأسرى من الحلاقة أو الاستحمام، فيما يُحشر العشرات في غرف ضيقة لا ترى الشمس.

    الأخطر، وفق شهادات الأسرى، أن إدارة السجون تعمّدت نقل المصابين من زنزانة إلى أخرى، في سياسة وُصفت بأنها عقوبة جماعية ممنهجة تهدف إلى نشر المرض بين الجميع.

    يخرج الأسرى اليوم محطمين جسديًا ونفسيًا، تغطي أجسادهم الطفوح والجروح، فيما يحملون جرحًا أعمق: أن يقفوا أمام أمّهاتهم وأحبّائهم دون أن يستطيعوا لمسهم خوفًا من نقل العدوى.

    إنها جريمة صحية وأخلاقية وإنسانية، تضيف إلى سجل الاحتلال صفحة جديدة من الانتهاكات، وتضع وصمة عار على جبين كل من يلتزم الصمت.

  • محمود عيسى.. الأسير الأخطر لدى الاحتلال حرٌّ بعد 33 عامًا

    محمود عيسى.. الأسير الأخطر لدى الاحتلال حرٌّ بعد 33 عامًا

    بعد أكثر من 12 ألف يوم من الأسر والعزل، خرج اليوم الأسير محمود موسى عيسى، المعروف بـ”عميد المعزولين”، في إطار صفقة “طوفان الأحرار” الثالثة، منهياً 33 عامًا من القيد والتعذيب.

    عيسى، الذي وصفه الاحتلال بأنه “أخطر الأسرى”، كان أحد مؤسسي أول خليةٍ قسامية في القدس تحت اسم “الوحدة الخاصة 101”، ونفذت وحدته عملية “الوفاء للشيخ أحمد ياسين” التي تبعتها سلسلة من الاعتقالات الواسعة في صفوف المقاومة.

    حُكم على عيسى بالمؤبد ثلاث مرات، ونُقل بين السجون بشكل متكرر لمنعه من الاستقرار. وخلال أكثر من 13 عامًا من العزل الانفرادي، حوّل زنزانته إلى معمل فكرٍ وصمود؛ حفظ القرآن الكريم، وتعلّم الخط العربي، وأصدر عدة كتب فكرية وأدبية من داخل السجن.

    ورغم قرار الاحتلال إبعاده عن القدس، تبقى حريته رمزًا للثبات، وصدى نضاله يلامس كل أحياء المدينة التي ضحّى من أجلها.
    فهو الذي حمل البندقية حين كان الوطن ينزف، وكتب حين قُيّد في الأسر، ليخرج اليوم مرفوع الرأس كما دخل… حرًّا بعزيمة الأبطال.

  • ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    أثارت مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع المذيعة الأمريكية مارغريت برينان على شبكة CBS جدلاً واسعًا على المنصات، بعد أن واجه أسئلتها الصعبة بهدوء وثقة غير معتادين من ضيوف الشرق الأوسط.

    حين سألته برينان عن تصنيفه السابق “كإرهابي” والمكافأة التي رُصدت للقبض عليه، أجاب بابتسامة:

    “خسروها… لم يكن مجديًا تبذير تلك الأموال.”

    ردّ فاجأ المذيعة وأثار إعجاب البعض، الذين رأوا فيه ذكاءً سياسيًا وسخرية هادئة، بينما اعتبره آخرون محاولة محسوبة لتلميع الصورة.

    وعندما واجهته بسؤال عن وصف دونالد ترامب له بأنه “وسيم وصلب وصاحب ماضٍ قوي”، اكتفى الشرع بالقول:

    “هل تشكّون في ذلك؟”
    لتردّ مبتسمة: “ليس لدي أدنى شك.”

    مقاطع المقابلة حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات، وانقسمت الآراء بين من رآه قائدًا واثقًا يقلب ميزان الحوار، ومن رأى أن المشهد كله إخراج سياسي متقن.


    وبينما قارن نشطاء أداؤه بردود زعماء عرب اعتادوا التلعثم والتبرير، بقيت المقابلة محل جدلٍ واسع على منصات التواصل

  • “الاختيار 3” على “مسرح مجلس الشورى”

    “الاختيار 3” على “مسرح مجلس الشورى”

    في مصر السيسي، لم تعد الدراما تُحاكي الواقع، بل صارت جزءًا منه.
    تعيين ياسر جلال في مجلس الشيوخ لم يكن مشهدًا من الاختيار، بل فصلًا جديدًا من مسرحية الحكم، حيث يتحوّل الأداء التمثيلي إلى مؤهّل سياسي، والولاء إلى تذكرة عبور نحو السلطة.

    ولم يكن وحده على الخشبة، فبجواره محمد أحمد عمر هاشم، ابن الداعية الذي برّر القمع باسم الدين، ليحصل بدوره على مقعدٍ مكافأةً على إرث الطاعة.

    مجلسٌ قيل إنه بيت الخبرة صار منصة للولاء، يجتمع فيها الممثل والداعية والوريث في عرضٍ طويل لا جمهور فيه سوى شعبٍ مُجبَر على التصفيق.

    في جمهورية السيسي، لم تعد هناك حدود بين الممثل والحاكم،
    فالاثنان يتبادلان الأدوار…
    والبلد كلّه أصبح مسرحية بلا نهاية.

  • نظام السيسي يشد السيفون على “بانجو”

    نظام السيسي يشد السيفون على “بانجو”

    في مصر السيسي، الولاء ليس وسامًا بل حبلًا يُشدّ حول العنق حين تنتهي الحاجة إليه.
    هذا ما يحدث اليوم مع محمود بدر، أو “بانجو”، أحد أبرز وجوه حركة تمرد التي مهّدت لانقلاب 2013، ثم تحوّل لاحقًا إلى أحد أكثر الأصوات ولاءً للنظام، مدافعًا عن القمع ومبرّرًا لكل إخفاق باسم “الإصلاح”.

    سنوات من النفوذ والمناصب والظهور الإعلامي، كانت ثمنها ولاءٌ مطلق للسيسي. لكن حين تآكلت فائدته، بدأ التضييق عليه، وانتهى الأمر بمنعه من الترشح للبرلمان الذي أدخله النظام ذاته.

    القصة ليست عن بدر وحده، بل عن نمط متكرر في إدارة السلطة، التي لا تحتفظ بأدواتها إلا بقدر ما تخدم روايتها. فالنظام الذي صنع الرموز المزيّفة صباحًا، يتخلّى عنها مساءً بلا تردّد.

    في مصر اليوم، الكلّ “وطني” ما دام الولاء مربحًا، أما حين ينتهي الدور، يبتلع النظام أنصاره كما ابتلع خصومه.

  • أنقذوا قابس.. كم تلميذاً يجب أن يسقط لتتحرك الدولة؟

    أنقذوا قابس.. كم تلميذاً يجب أن يسقط لتتحرك الدولة؟

    في مدينة قابس جنوبي تونس، لم يعد الصباح يحمل نسيم البحر، بل هواءً ملوّثًا يخنق الأنفاس.
    في منطقة شطّ السلام، اختنق نحو عشرين تلميذًا داخل فصولهم نتيجة انبعاثات غازية، في تكرار لحوادث مشابهة أصابت عشرات الأطفال خلال أسابيع.

    الأنظار تتجه مجددًا نحو المجمّع الكيميائي، الذي ينتج أكثر من 57% من حمض الفسفور في تونس، ويتهمه السكان بأنه مصدر التلوث الذي حوّل المدينة إلى “منطقة خطر” بيئي دائم.

    الأهالي خرجوا إلى الشوارع هاتفين: “أنقذوا قابس!”، مطالبين فقط بحقهم في هواء نظيف، بينما يواصل المسؤولون صمتهم المطبق.

    في مدينة تختنق كل يوم، يبقى السؤال: كم حالة اختناق يجب أن تحدث لتتحرك الدولة؟

    وكم تلميذًا يجب أن يسقط، قبل أن تُغلق المصانع أو تُنقل بعيدًا عن الأحياء؟

  • ماريا ماتشادو.. المرأة الحديدية التي لم تكن رمزًا للسلام

    ماريا ماتشادو.. المرأة الحديدية التي لم تكن رمزًا للسلام

    أثار فوز المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 موجة انتقادات واسعة، وسط تشكيك في معايير الجائزة ومقاصدها السياسية.

    فماتشادو، التي يروّج لها الغرب كرمزٍ للديمقراطية، معروفة بدعواتها للتدخل الأجنبي وبدعمها العلني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ وصفت عدوانه على غزة بأنه “دفاع عن النفس”، رغم المجازر بحق المدنيين.

    وتشير وثائق مسرّبة إلى أنها طلبت دعمًا عسكريًا من تل أبيب لإسقاط حكومة بلادها، التي قطعت علاقاتها بإسرائيل منذ عقود تضامنًا مع فلسطين.

    ويرى مراقبون أن منحها الجائزة يعكس تحوّل نوبل للسلام إلى أداة سياسية، تُكرَّم فيها شخصيات تبرّر الحروب تحت شعارات “الحرية والديمقراطية”، بينما يُتجاهل من يدافع عن العدالة ومقاومة الاحتلال.

  • تبخّرت أحلام ترامب.. لا جائزة لراعي الاحتلال ومهدد غزة بالجحيم

    تبخّرت أحلام ترامب.. لا جائزة لراعي الاحتلال ومهدد غزة بالجحيم

    تبخّرت أحلام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذا العام، بعد أن أعلنت لجنة نوبل للسلام فوز الناشطة الفنزويلية ماريا كورينا ماتادو بالجائزة الأهم في العالم.
    لكن المفارقة أن اسم ترامب، صاحب التصريحات النارية والصفقات المثيرة، كان ضمن قائمة المرشحين لعام 2025.

    الرجل الذي انسحب من اتفاق باريس للمناخ، وهدّد كوريا الشمالية بـ”النار والغضب”، وتفاوض على شراء جزيرة غرينلاند كما لو كانت قطعة أرض على موقع عقارات، ينافس اليوم على جائزة تُمنح لمن “يعمل على تعزيز السلام العالمي”.

    منصة التوقعات الأمريكية Polymarket وضعت فرص فوزه عند حدود 3% فقط، لكن وجود اسمه أصلًا بين 338 مرشحًا يكفي لإشعال الجدل، وربما السخرية:
    هل تغيّرت الجائزة؟ أم تغيّر تعريف السلام نفسه؟

    ترامب الذي يصف نفسه بـ”صانع الصفقات” قال سابقًا:

    “أنا أستحق نوبل للسلام… لكنني لا أسعى إليها. أنا هنا لإنقاذ الأرواح.”

    غير أن لجنة نوبل هذه المرة بدت أكثر اتزانًا من بيانات ترامب، فاكتفت بالرد الضمني:

    “ربما في المرّة القادمة، حين يصبح السلام صفقة رابحة بالفعل.”

  • من تل أبيب إلى نوبل.. طريق الجوائز المفخخة

    من تل أبيب إلى نوبل.. طريق الجوائز المفخخة

    من تل أبيب إلى نوبل… ليست صدفة، بل مسار مدروس، كما يرى كثيرون. فالعالم العربي عمر ياغي، فلسطيني الأصل وأميركي الجنسية، فاز هذا العام بجائزة نوبل للكيمياء، في إنجاز علمي كبير أثار في الوقت نفسه جدلاً واسعاً حول خلفياته ورمزيته.

    قبل نوبل، كان ياغي قد تسلّم جائزة وولف الإسرائيلية من داخل الكنيست، وهي الجائزة التي تُعدّ ممراً تقليدياً للعديد من العلماء نحو نوبل.
    هذا التتابع، من “وولف” إلى “نوبل”، أثار تساؤلات حول دور السياسة في توجيه مسار الجوائز العالمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات من أصول عربية أو من مناطق النزاع.

    ويرى مراقبون أن تكريم ياغي يعكس محاولة غربية لتجميل وجه الاحتلال عبر بوابة العلم، وإبراز رواية “التعايش الأكاديمي” التي يُتهم بأنها تغطي على واقع الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني.

    من نكبة إلى نوبل، كما يقول ناشطون، تتكرر المشاهد نفسها: نفس المؤسسات التي تكرّم، ونفس الأنظمة التي تحدد من “يستحق” التصفيق. وبينما يحتفي العالم بالإنجاز العلمي، يطرح آخرون سؤالاً أخلاقياً:
    كيف يقبل عالم من جذور فلسطينية جائزة من دولة تحتل وطنه؟

    في نهاية المطاف، تبقى نوبل – بريقاً علمياً محاطاً بظلال السياسة – عنواناً جديداً لجدل قديم حول حدود التطبيع الأكاديمي، ودور العلم بين الإبداع… والموقف.

  • اعتقالات صادمة تهز الفن التركي

    اعتقالات صادمة تهز الفن التركي

    شهد الوسط الفني التركي صدمة واسعة بعد حملة أمنية مفاجئة نفذتها فرق مكافحة المخدرات، أسفرت عن اعتقال 13 من أبرز نجوم التمثيل والغناء بتهم تتعلق بتعاطي وترويج المخدرات.

    ووفق موقع Gecce التركي، يواجه الموقوفون تهم “التحريض على التعاطي والتعاطي الشخصي”، فيما لم تصدر السلطات تفاصيل إضافية حتى الآن.

    القائمة ضمّت أسماء شهيرة مثل أوزجي أوزبرنجي بطلة “امرأة”، ومارت يازجي أوغلو، وكان يلدريم، وكوبيلاي أكا، إلى جانب المغنيات هاديسا وإيرم ديرجي وسيمجي ساغين.

    الإعلام التركي وصف العملية بأنها الأوسع من نوعها منذ سنوات، مرجحاً أن تمتد التحقيقات لتشمل أسماء أخرى في الوسط الفني.