الوسم: أبوظبي

  • الإمارات تعرض إدارة غزة بعد حماس بإشراف إسرائيلي مباشر

    الإمارات تعرض إدارة غزة بعد حماس بإشراف إسرائيلي مباشر

    كشفت تسريبات إعلامية عبرية أن وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، أعرب عن استعداد بلاده لتمويل وبناء نظام حكم بديل لحركة حماس في قطاع غزة، تحت إشراف مباشر من الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه المعلومات على لسان الجنرال السابق في جيش الاحتلال، يائير غولان، الذي أكد أن التصريح صدر بموافقة رسمية من “وحدة تنسيق الرأي العام الإسرائيلي”، في إشارة إلى خطة ممنهجة تُعدّ للمرحلة القادمة في القطاع.

    التقارير أكدت أن اللقاء بين عبد الله بن زايد ومسؤولين إسرائيليين لم يكن الأول من نوعه، بل تكرّر خلال الأشهر الماضية، وآخرها كان بحضور أمريكي رفيع. ووفقًا للتسريبات، فإن الإمارات اقترحت تدريب جهاز أمني “غير فصائلي” يتولى إدارة غزة بعد إنهاء سيطرة حماس.

    هذه التحركات تعيد إلى الأذهان محاولات سابقة قادتها أبوظبي لتشكيل واقع سياسي وأمني جديد في غزة، إلا أن جميعها فشلت في فرض واقع يتجاوز إرادة سكان القطاع وقواه المقاومة.

    المراقبون يرون أن ما يجري ليس مجرد مبادرة سياسية، بل جزء من مشروع أوسع لإعادة رسم غزة بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية، وبتمويل إماراتي وتغطية أمريكية.

  • تحالف الظل: خطة إقليمية بقيادة الإمارات لاستهداف الجزائر بسبب موقفها من التطبيع

    تحالف الظل: خطة إقليمية بقيادة الإمارات لاستهداف الجزائر بسبب موقفها من التطبيع

    كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع أمني مغلق جرى مؤخرًا في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ضمّ مسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، بينهم محمد بن زايد وشقيقه طحنون بن زايد، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ورئيس الموساد، لوضع خطة تستهدف الجزائر بشكل غير مباشر.

    الاجتماع، وفق ذات المصادر، اعتبر الموقف الجزائري الرافض للتطبيع مع إسرائيل “العقبة الأخيرة” أمام مسار إقليمي جديد تقوده الإمارات، حيث نقل عن ابن زايد قوله: “الجميع قابل للتطبيع.. ما عدا الجزائر”.

    الخطة التي وصفت بـ”خريطة تطويق محكمة”، تعتمد على أدوات ناعمة واستخباراتية، وتركز على اختراق العمق الإفريقي للجزائر من خلال ستة محاور، منها إنشاء مراكز نفوذ في دول الساحل، وتفعيل الحضور الإسرائيلي عبر مشاريع مدنية، والتنسيق الإعلامي لضرب الخطاب الجزائري، إضافة إلى التنسيق المغربي–الإسرائيلي في ملف الصحراء الغربية.

    التحركات تتم، بحسب المتابعين، ضمن تحالف غير معلن تسعى أبوظبي من خلاله إلى عزل الجزائر سياسيًا وإعلاميًا، في محاولة لتفكيك مواقفها الثابتة من التطبيع ورفضها للخرائط الإقليمية الجديدة التي يُراد فرضها في المنطقة.

  • من وراء الكواليس: الدور المظلم لمنصور بن زايد في صراعات أفريقيا

    من وراء الكواليس: الدور المظلم لمنصور بن زايد في صراعات أفريقيا

    بين أضواء ملاعب أوروبا وصيحات الجماهير، يبرز اسم الشيخ منصور بن زايد كمستثمر رياضي بارز ومالك لنادي مانشستر سيتي. لكن بعيدًا عن عدسات الكاميرات، يشير تحقيق استقصائي إلى أن الرجل ذاته يقف في قلب شبكة معقدة من العلاقات والمصالح التي تتقاطع مع صراعات دموية في السودان ودول أفريقية أخرى.

    في فبراير 2023، استقبل الشيخ منصور في أبوظبي محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع السودانية، وهي ميليشيا متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة في دارفور. ليست هذه الزيارة الأولى بين الطرفين، إذ سبقتها لقاءات في معارض تسليح ولقطات أرخت بداية شراكة استراتيجية مثيرة للجدل.

    تقرير استخباراتي أمريكي أشار إلى أن اتصالات مباشرة جرت بين مسؤولين إماراتيين وقيادات في النزاع السوداني، وسط اتهامات بتوفير دعم لوجستي وعتاد عسكري إلى أحد أطراف الحرب. ويصف دبلوماسيون الشيخ منصور بأنه “مهندس النفوذ الإماراتي في أفريقيا”، وهو من يدير الملفات الحساسة بعيدًا عن الأضواء، في مقابل واجهة دبلوماسية تتولاها شخصيات رسمية أخرى.

    وفيما يحتفي عشاق الرياضة بإنجازات مانشستر سيتي، يتهم نشطاء حقوقيون وشهود ميدانيون شبكة الدعم الإماراتية بلعب دور مباشر في تأجيج أزمات إنسانية، شملت تقاريرها اتهامات بالإبادة والتهجير القسري.

    تلتزم السلطات الإماراتية الصمت حيال هذه المزاعم، فيما لا يصدر عن الشيخ منصور أي تعليقات رسمية، لا نفيًا ولا تأكيدًا. ويبقى السؤال مطروحًا: هل يكون أحد أبرز وجوه الاستثمار العالمي في الرياضة، أيضًا أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في صراعات أفريقيا المظلمة؟

  • حسن إسميك: واجهة أبوظبي لضرب الربيع العربي وغسيل الأموال

    حسن إسميك: واجهة أبوظبي لضرب الربيع العربي وغسيل الأموال

    وطن – حسن إسميك، اسم لامع في عالم المال والأعمال، تحول إلى أداة محورية لنظام أبوظبي في تنفيذ أجنداته السياسية والاقتصادية بالوطن العربي. هذا الأردني الذي هرب من بلاده في التسعينيات ليستقر في الإمارات، صنع ثروته بسرعة مذهلة، بفضل الدعم السخي من النظام الإماراتي.

    تمكن إسميك من أن يصبح أول أردني يرأس شركة “أرابتك”، إحدى كبرى شركات البناء في الإمارات، وامتلك 20.5% من أسهمها. لكن خلف هذه النجاحات المبهرة، تكمن أدوار مشبوهة أُوكلت إليه كواجهة استثمارية لأبوظبي في دول مثل مصر، تونس، والسودان.

    برز إسميك كأحد أعمدة النظام الإماراتي في غسيل الأموال وتنفيذ سياسات قذرة لضرب ثورات الربيع العربي. كان من بين داعمي الانقلاب العسكري في مصر، حيث ساهم عبر شركة “أرابتك” في عقد اتفاق مع الجيش المصري لإنشاء مليون وحدة سكنية بتكلفة 35 مليار دولار، لكن المشروع لم يتجاوز كونه حبرًا على ورق.

    في تونس، قدم إسميك تمويلات ضخمة تحت غطاء دعم مشاريع شبابية وخيرية، لكنها كانت موجهة لضرب استقرار البلاد ودعم أحزاب وكيانات موالية للإمارات. كما اتُهم بإثارة الفوضى في السودان، حيث لعب دورًا خفيًا في خدمة الأجندة الإماراتية التي تهدف للسيطرة على موارد المنطقة.

    على الصعيد الشخصي، يواجه إسميك قضايا مالية في الأردن، تتعلق بالفساد وغسيل الأموال، جعلته ملاحقًا من السلطات هناك. في عام 2011، تسبب بإقالة محافظ البنك المركزي الأردني فارس شرف، الذي كشف تورطه في صفقات مشبوهة. لجأ إسميك إلى استخدام جواز سفر مزور لضمان عودته إلى الأردن عند الحاجة.

    لم يقتصر دور إسميك على المال، بل امتد إلى الترويج للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. برز اسمه في مقالات دولية تدعم “السلام المزعوم” مع إسرائيل، مما جعله أحد أبرز وجوه الصهاينة العرب. برزت مواهبه “الكتابية” بعد توقيع اتفاقيات التطبيع، ليستخدم قلمه في تسويق الرؤية الصهيونية اليمينية المتطرفة لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

    يُنظر إلى حسن إسميك على أنه دحلان جديد للنظام الإماراتي، حيث يتمتع بنفوذ كبير بفضل ارتباطاته الوثيقة مع شخصيات بارزة، مثل منصور بن زايد. لكنه بالنسبة للكثيرين، يمثل الوجه المظلم لاستغلال المال والنفوذ في تدمير أحلام الشعوب العربية بالحرية والكرامة.

    • اقرأ أيضا:
    “دحلان الأردن” .. تحقيق يكشف خفايا الملياردير الأردني حسن اسميك (فيديو)
  • نتنياهو يختار سفيرًا للاحتلال بالإمارات متهم بالتحرش الجنسي!

    نتنياهو يختار سفيرًا للاحتلال بالإمارات متهم بالتحرش الجنسي!

    وطن – أبدت أبوظبي رفضها لاختيار بنيامين نتنياهو للدبلوماسي يوسي شيلي كسفير لإسرائيل لديها، وفق ما نشره موقع “جويش إنسايدر” اليهودي.

    يأتي الاعتراض الإماراتي على خلفية تاريخ شيلي المثير للجدل، والذي يتضمن اتهامات بالتحرش الجنسي وصراعات على السلطة أثناء فترة عمله في البرازيل.

    كما أعربت الإمارات عن استيائها من تعامل نتنياهو معها وكأنها “سلة المهملات الدبلوماسية”، في وقت تعتبر فيه المنصب الاستراتيجي حساسًا للغاية ولا يحتمل تعيين شخصية غير مؤهلة.

    رغم أن التعيين ما زال في انتظار الموافقات النهائية، إلا أن الخلاف بين أبوظبي وتل أبيب حول اختيار نتنياهو قد يعقد العلاقات بين الطرفين.

    • اقرأ أيضا:
  • لماذا هبط وفد إسرائيل في أبوظبي قبل وصوله الدوحة؟

    لماذا هبط وفد إسرائيل في أبوظبي قبل وصوله الدوحة؟

    وطن – في خطوة غير معتادة، هبط وفد إسرائيلي كان متوجهًا إلى الدوحة للمشاركة في المفاوضات بشكل غير متوقع في أبوظبي، وسط تشديدات أمنية مشددة.

    جاءت هذه الخطوة بعد تحذيرات من تهديدات إيرانية محتملة ردًا على اغتيال إسماعيل هنية.

    السلطات الإسرائيلية قامت بتعزيز تأمين الوفد، الذي ضم رئيسي الموساد والشاباك ومسؤول ملف الأسرى، لضمان سلامتهم خلال زيارتهم.

    • اقرأ أيضا:
  • تهديد حوثي جديد للإمارات: “لن نتوانى عن قصف دبي وأبوظبي”

    تهديد حوثي جديد للإمارات: “لن نتوانى عن قصف دبي وأبوظبي”

    وطن – في تطور جديد للصراع اليمني، أصدر محمد البخيتي، عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين، تهديدات علنية للإمارات، مؤكداً أن جماعته لن تتردد في قصف مدينتي دبي وأبوظبي.

    وأضاف البخيتي أن القصف لن يقتصر على القوات الإماراتية في جزيرة سقطرى، بل سيمتد ليشمل مراكز اقتصادية وحيوية داخل الإمارات.

    • اقرأ أيضا:
    قيادي حوثي يتوعد الإمارات والسعودية: “لن نُبقي فيهما حقل نفط أو غاز في هذه الحالة” (فيديو)
  • من “الهداية” إلى “تكوين”.. تحقيق يفضح أذرع أبوظبي الخارجية للتشكيك بثوابت الإسلام

    من “الهداية” إلى “تكوين”.. تحقيق يفضح أذرع أبوظبي الخارجية للتشكيك بثوابت الإسلام

    وطن – ما إن أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن تدشين ما سُمي بـ “مؤسسة تكوين الفكر العربي” في مصر، التي اتهمت بالترويج للإلحاد والتشكيك في السنة النبوية، حتى توجهت الأنظار إلى من يقف وراء تمويلها ودعمها بالمال والدعاية وهي الإمارات العربية المتحدة.

    وهو أمر-وفق نشطاء- ليس مستبعداً عنها في ظل ما تقوم بهد هذه الدولة من تشويه للإسلام والتشجيع على الإلحاد، تحت مسمى التسامح والترويج لما يسمى بالديانة الإبراهيمية التي انبثقت عن التطبيع الإماراتي مع إسرائيل وما عرف “باتفاقات أبراهام” التي انخرطت فيها عدد من الدول العربية أيضاً.

    وروجت الإمارات أن مؤسسة تكوين التي جرى إطلاقها في مصر تستهدف “طرح الأسئلة في المسلمات الفكرية، والحوار، وإعادة النظر في الثغرات”.

    وسرعان ما أثارت المؤسسة الكثير من الجدل حول أهدافها، في ظل وجود مشيخة الأزهر التي يترأسها الإمام أحمد الطيب، وتساؤلات أخرى حول من يقف وراءها ومصادر تمويلها، بحسب ما أبرز تحقيق لموقع (الامارات 71 uae71) المعارض.

     

    التمويل قادم من أبوظبي

    وتزعم مؤسسة تكوين أن هدفها “التنوير العربي”. ولنضع مصطلح “التنوير” بين قوسين؛ إذ أن التنوير لا يمكن أن يُمنح لمقدمي برامج وشخصيات كرست نفسها في وسائل الإعلام لدعم الانقلابات العسكرية وامتداح الجرائم ضد الإنسانية.

    ووفق المصدر ذاته فإن الموقع الالكتروني لـ”تكوين” على الرغم أنه لم يكشف مصادر التمويل، إلا أن تصريحات مواربة لكُتاب في المؤسسة تشير إلى أن التمويل قادم من أبوظبي، كما أن الرؤية والأهداف تتسق وأهداف مؤسسات خلال العقد الماضي تدعمها أبوظبي، والتي تركز على ما تصفه “بتجديد الخطاب الديني بما يلائم مستجدّات العصر” و”مكافحة التطرف”.

    • اقرأ أيضا:
    وسم “تكوين الملحدين” يتصدر .. لماذا تمول الإمارات المركز المشبوه في مصر؟

    مركز “هداية”

    ولفت الموقع في تقريره إلى مركز “هداية ” الإماراتي المشبوه الذي تموله أبوظبي ويخدم أجندتها في الغرب. ويشبه اعتماد مؤسسة “تكوين” على شخصيات متطرفة فيه على ما يعتمد عليه “مركز هداية”؛ حيث يعتمد الأخير على عاملين وباحثين يتبنون أجندة يمينية ومعروفين بعدائهم للمسلمين والمؤسسات الإسلامية من أمثال: “لورينزو فيدينو”، “سارة برزوسكيويتش”، “ماغنوس نوريل”.

    كما تبرز أهداف “مؤسسة تكوين” ضد “الإسلاميين والإسلام” ضمن شبكة متعددة الاختصاصات والاهتمامات تخدم سياسات أبوظبي وطموحاتها ومواجهة خصومها؛ مثل “صواب”، و”المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والاستخبارات”، ومنصة “عين أوروبية على التطرف”.

    ومنذ عقد ونيف تقوم أبوظبي بإنشاء مؤسسات موازية تهدف للتأثير على الخطاب الإسلامي الوسطي، وتسعى من خلاله لإعادة كتابة الخطاب الإسلامي بما يتوافق مع توجهات السياسة الخارجية، والتي أوصلت إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وما يعرف بـ”الديانة الإبراهيمية”.

    ولذلك لم يكن مستغرباً أن مؤتمر “تكوين” التأسيسي لم تجد أياً من أوراقه تطرقاً للإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة على يد العدو الصهيوني على الحدود مع مصر.

    مستنقع جديد

    كما أن خطى “مؤسسة تكوين” تمضي كما هي المؤسسات السابقة التي أسستها أبوظبي بالإصرار على استخدام الأسلوب الصادم والمستفز والمنفر للجمهور، ومعاداة حركات الإسلام السياسي، وتغييب قضايا مهمة أخرى مثل الحرية والعدالة والديمقراطية والمشاركة السياسية، والقضايا الإسلامية والقومية العربية مثل القضية الفلسطينية!.

    ما يعني أن أبوظبي تمعن في جرّ الإمارات إلى مستنقع جديد من الفشل والعداء في العالم العربي بخطاب مهزوز، يجرد سياسة الدولة من الثوابت، كما تبعدها أكثر عن الاستقرار.

    وبحسب تقرير لموقع “emiratesleaks” لطالما تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى سنوات عديدة، استراتيجية طويلة المدى لنشر الإسلاموفوبيا، وخاصة في أوروبا، لتأجيج التعصب والكراهية والخوف تجاه الإسلام والمسلمين.

     

    الثورة المضادة

    وفي أعقاب الربيع العربي والتحولات الجيوسياسية في المنطقة، شعرت الإمارات بالتهديد من الثورات التي استهدفت الأنظمة العربية في مصر وتونس وليبيا. رداً على ذلك، اتبعت أبوظبي نهجاً مختلفاً في إدارة الحركات الاحتجاجية، التي كانت لها آثار في منطقة الخليج.

    وبينما هيمنت الجماعات والقوى الإسلامية على المشهد، خاصة بعد حصولها على السلطة السياسية والتمكين في دول مثل مصر وتونس، برزت الإمارات كشخصية رائدة في الثورة المضادة.

  • أول مصنع للبيرة في أبو ظبي.. انحناء إماراتي أمام رغبات جذب السياح

    أول مصنع للبيرة في أبو ظبي.. انحناء إماراتي أمام رغبات جذب السياح

    وطن – أصبح بالإمكان في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ارتشاف بيرة مصنّعة محلياً، ليس بالطريقة التقليدية فحسب بل أيضاً بنكهات خليجية، وذلك في أول موقع مرخّص لصنع المشروبات الكحولية في منطقة الخليج المحافظة الساعية لتلبية متطلبات أعداد متزايدة من السياح.

    ونشرت وكالة فرانس برس، تقريرا قالت فيه: “في مطعم شارك في تأسيسه أخيراً، يتفقد الأمريكي تشاد ماكغي (42 عاماً) براميل التخمير الفولاذية.

    ويقول ماكغي: “نأمل أن نجعل من أبو ظبي وجهةً يأتي إليها الناس من أجل البيرة، على غرار ألمانيا ونيويورك وسان دييغو”.

    وضمن مساعيها لتغيير صورتها المحافظة وتنويع اقتصاداتها المرتهنة بالنفط استعداداً للانتقال إلى الطاقات المتجددة، تسعى دول الخليج الغنية بموارد الطاقة إلى تخفيف القيود على الكحول، في حين يتطلع رجال أعمال على غرار ماكغي، إلى الاستفادة من هذه التغييرات.

    بخلاف الدول المجاورة حيث لا يزال شرب الكحول خاضعاً لقواعد صارمة أو حتى ممنوعاً، يُسمح ببيع الكحول وشربه في ستّ من الإمارات السبع في الدولة، فيما لا يزال محظوراً في إمارة الشارقة.

    مصنع بيرة في أبو ظبي
    مراحل عملية التخمير للبيرة في أبوظبي

    إلا أنّ أبوظبي باتت الأولى التي تجاوزت حاجز الإنتاج، على أن يتمّ تناول تلك البيرة في المكان الذي جرى تصنيعها فيه، وفق التقرير.

    كيف تجذب الإمارات هواة البيرة؟

    لجذب محبّي البيرة في بلد يشكل الأجانب 90% من عدد سكانه، يعتزم مطعم “كرافت باي سايد هاسل”، الذي افتُتح قبل بضعة أشهر، تقديم بيرة بأكثر من 75 طعماً مختلفاً على مدار العام، من تلك التقليدية إلى الأكثر ابتكاراً.

    • اقرأ أيضا:
    إنشاء أول مصنع بيرة في أبو ظبي.. “بلومبيرغ” تكشف تفاصيل مثيرة

    ويقول ماكغي إنه يتمّ استخدام مكوّنات محلية مثل العسل والتمور في عملية التصنيع، كما يجري العمل على أنواع من البيرة بنكهات خليجية مستوحاة من حلوى “أم علي” وشاي الكرك الهندي المشهور كثيراً في منطقة الخليج.

    ويوضح: “سنستخدم الشاي الأسود والزعفران والهيل”، مضيفاً:”في الكأس ستبدو (البيرة) كالكرك”.

    مصنع بيرة في أبو ظبي
    استخدام مكونات محلية في تصنيع البيرة

    وفي 2019، أصبح ماكغي أول رجل أعمال يؤسس علامة تجارية إماراتية للبيرة والمشروبات الروحية اسمها “سايد هاسل”، يتوسط شعارها جمل.

    لكنّ الإنتاج كان يحصل في الولايات المتحدة. ويشير إلى أن في ذلك الوقت لم يكن الإنتاج هنا قانونيا.

    الإمارات تخفف القيود

    عام 2021، خففت سلطات أبوظبي القيود على شراء الكحول واستهلاكها، ما أعطى للمؤسسات التي تقدّم المشروبات الكحولية، إمكانية الحصول على “رخصة تخمير” لإنتاج مشروباتها الخاصة.

    مَن سيجسّد التغيير؟

    يقول الأستاذ في “المدرسة العليا للأساتذة” الفرنسية ألكسندر كازيروني إن كل ما يتعلق بالكحول مهم للغاية لأنه يكسر المحظورات التي تم تعزيزها في الثمانينات والتسعينات.

    مصنع بيرة في أبو ظبي
    مطعم “كرافت باي سايد هاسل” الذي يحوي البيرة في أبوظبي

    ووفق التقرير، انتهج معظم قادة الخليج آنذاك خطاً محافظاً، لدرء خطر الإطاحة بهم باسم الإسلام، تحت تأثير الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 عندما أُطيح بالشاه، بحسب الخبير في شؤون الخليج.

    واعتباراً من العقد الأول من القرن الحالي، بدأت أبوظبي في تغيير صورتها لتصبح أكثر تحرّراً، مع تخفيف القواعد الاجتماعية تدريجياً، خصوصاً تلك المتعلقة بشرب الكحول.

    ويقول البريطاني آندرو بورجس الذي يقطن في الإمارات منذ 17 عاماً، إنه شهد هذا التطور.

    ويروي وهو يشرب البيرة في مطعم “كرافت باي سايد هاسل”: “عندما أزور بلدي، لا يزال الناس يسألونني أحياناً عما إذا كان بإمكاننا شرب (الكحول) في الإمارات”، مشيراً إلى أن مصنع البيرة الجديد يمكن أن يساهم في تغيير النظرة إلى أبوظبي في الخارج، وفق قوله.

    وقال التقرير: “يبدو التحدي كبيراً بالنسبة للعاصمة الإماراتية التي تسعى إلى جذب 39,3 مليون سائح عام 2030، مقابل 24 مليوناً عام 2023 بينهم أشخاص يأتون في زيارات ليوم واحد من إمارة دبي المجاورة التي طوّرت قطاعها السياحي قبل ذلك بكثير”.

    مصنع بيرة في أبو ظبي
    تسعى دول الخليج إلى تخفيف القيود على الكحول

    غير أنه أوضح أن المنافسة ليست من الداخل الإماراتي فحسب، إنما من معظم الدول الخليجية النفطية الساعية إلى جذب الأجانب والسيّاح لتنويع اقتصاداتها المرتهنة بالنفط.

    ويقول كازيروني: “هناك منافسة أيضاً مع قطر والسعودية، على مَن سيجسّد التغيير في المنطقة”.

  • محمد الوليدي يكتب: “آل نهيان.. من القرصنة إلى الزندقة” (1)

    محمد الوليدي يكتب: “آل نهيان.. من القرصنة إلى الزندقة” (1)

    وطن– لم يعلم الشيخ شخبوط بن سلطان حاكم أبو ظبي أن تلك المقابلة الصحفية التي أجراها مع الصحفية الأمريكية “واندا جابلونسكي” في فبراير عام ١٩٥٧، ستكون أول نقطة تحول في تاريخ ابو ظبي، فقد نقلتها من فقرها المدقع إلى ثراءها الفاجر.

    كما كانت هذه المقابلة أيضا أول صدع خطير في حكمه الذي كان قد استمر تسعة وعشرين عاما حينها، حيث أزيح عن الحكم على يد الإنجليز بعون من شقيقه الشيخ زايد بعد ٩ سنوات من هذه المقابلة، أعدوا من خلالها “زايد” الطامع بالحكم منذ سنوات ليحل محله.

    كان الشيخ “شخبوط” قد قال للصحفية “واندا جبلنوسكي” غاضبا، وهو ينظر لأسرة تيم هيليارد، مندوب شركة النفط البريطانية في أبو ظبي والذين كانوا برفقة الصحفية و”كل صحفي يزور قصر الحصن”: “لقد قام البريطانيون بالتنقيب عن النفط هنا وقالوا أنهم لم يجدوا شيئا، ثم بصق على الأرض، أنا أعرف أن الأمريكيين وجدوا النفط لآل سعود، ثم بصق مرة أخرى، كما أن الأمريكيين وجدوا النفط لآل خليفة في البحرين، وبصق مرة أخرى، وأنا أعرف ان الأمريكيين وجدوا النفط في الكويت لآل الصباح، وبصق مرة أخرى- لذلك ألا يجب علي طرد البريطانيين وإحضار الأمريكيين بدلا منهم؟ ها؟”

    لم تنشر الصحفية “واندا جابلونسكي” هذا النص ضمن المقابلة “إكراما” لأسرة “هيليارد” التي استضافتها ومكنتها من مقابلة الشيخ شخبوط، لكن هذا النص بلغ وزارة المستعمرات في لندن حتى قبل أن تصل المقابلة كلها مجلة “بتروليوم ويك” التي كانت تكتب لها “جابلونسكي”.

    في الحال بدأ عمل البريطانيين بأكثر “جدية” في البحث عن النفط في أبو ظبي برا وبحرا، وتنقيبا وحفرا، حتى تمكنوا بعد عام ونصف أن “يبشروه” بحقل “أم الشيف” في جزيرة “داس” التابعة لأبو ظبي احتلالا.

    كان الشيخ شخبوط الحاكم الرابع عشر لإمارة أبو ظبي، رسميا يعدونه الثاني عشر، حيث اغتيل معظم حكامها في سبيل الحكم، فوالد الشيخ شخبوط نفسه، سلطان بن زايد سبق وأن حكم الإمارة بعد قتله لأخيه حمدان، وبدوره هو (سلطان بن زايد) قتل على يد أخيه “صقر” بطريقة في غاية في البشاعة.

    وذلك حين دعاه لوليمة وكان معه مجموعة من “قبيلة المنصوري” لتعينه على جريمته، فقتله بإطلاق الرصاص على مؤخرته، وحتى ابنه خالد والذي كان صبيا حين رافق والده، حاولوا قتله وحين وجدوا فيه بقية حياة، رموه من فوق الحصن، ومع ذلك كتبت له الحياة وعولج، وقد حاول عمه صقر إيقاف علاجه لكن تدخلات من كبار السن أنقذته والحقته بأسرته التي فرت إلى سلطنة عمان، حيث قبلت بها على مضض.

    كانتا أبو ظبي ودبي ملكية عمانية ولكنها صحراء قاحلة غير مأهولة فلا توجد فيها أدنى مقومات الحياة، وكانتا بالنسبة لها أشبه بسجن كبير، اتخذته لترمي إليه بالعصاة وقطاع الطريق واللصوص والقبائل التي امتهنت السلب والنهب من “بني ياس” والتي ينتمي إليها آل نهيان وآل مكتوم.

    كانتا أشبه بـ”جزيرة الشيطان” على سواحل غويانا الفرنسية بالنسبة لفرنسا خلال القرن الثامن عشر، والذي كان يعد السجن الكبير الأكثر وحشية في العالم حيث كانت ترمي إليه أيضا بالقتلة والمجرمين واللصوص ومعهم الذين اعتدوا على شرف نابليون الثالث.

    تغير كل شيء الآن، بعد النفط، فبعد أن كانوا يتقاتلون على بقايا تمرة كما عبر نزار قباني، صاروا يتقاتلون على كنوز من ذهب أسود ما حلموا بها قط.
    لم يكن سهلا آنذاك إزاحة الشيخ شخبوط المزعج للإنجليز وللشيخ زايد أيضا، والذي رأى فيه الإنجليز رجلهم المنتظر.

    كان الشيخ زايد دوما ما يتم إبعاده من قبل أشقاءه عن أبو ظبي، تارة للعين وتارة للبريمي، بعد أن أحدث العديد من المتاعب لهم وشكل خطرا حتى على أمن أبو ظبي من قبل الجارة دبي، وعدد من القبائل التي كان الشيخ زايد يرسل برجاله لنهب إبلها وأغنامها.

    في عام ١٩٤٨ كادت أن تحدث اشتباكات ما بين دبي وأبو ظبي حين دفع الشيخ زايد “خواياه” من قبيلة المنصوري لسرقة إبل تابعة لحاكم دبي، وأدت إلى أن تحرم بريطانيا أبوظبي من حصتها من القماش والسكر تأديبا، وكله بسبب أعمال الشيخ زايد العدائية بحق جيرانه.

    وطالما حدثت الخلافات ما بينه وبين شقيقه هزاع والذي كان يعمل على تأسيس علاقة طيبة ووطيدة بدبي وبالإمارات المجاورة، كان مثقفا ولديه حنكة وحكمة، خاصة بعد السنوات المرة التي تشردت فيها الأسرة بعد مقتل والدهم، أيضا الشيخ خالد لم يكن على وفاق مع شقيقه زايد وكان لا يبتعد كثيرا عن حنكة شقيقيه هزاع وشخبوط، (نفسه خالد الذي سبق وأن رماه عمه من فوق الحصن عند الانقلاب على والده وقتله).

    إذن لا بد من التخلص من هذين الشقيقين هزاع وخالد، حتى تسهل مهمته ومهمة الإنجليز بالتخلص من شخبوط.

    في عام ١٩٥٨ سافر الشيخ هزاع مع شقيقه الشيخ زايد إلى أحد مستشفيات بومبي في الهند، وعاد ميتا، بعدها بسنوات أيضا مات الشيخ خالد في ظرف غامض، وهكذا عبدت الطريق أمام زايد.

    كانت والدتهم الشيخة “سلامة بنت بطي” قد أخذت عهدا من أولادها جميعا أن لا يقتتلوا في سبيل الحكم وأن لا يختلفوا فيما بينهم، خاصة أنها كانت زوجة قاتل وقتيل ورأت بعينيها نتيجة ذلك.

    في أغسطس من عام ١٩٦٦ أعلنت بريطانيا حالة الطواريء في أبو ظبي وحاصرت القوات البريطانية “قصر الحصن”، ومنه اعتقلت الشيخ شخبوط وعزلته عن الحكم، وسلمت كرسي الحكم لشقيقه الشيخ زايد.

    أما المعزول شخبوط فقد أرسلته بريطانيا بداية للبحرين ومن ثم لبريطانيا ومنها إلى لبنان، ثم نقل لخرم شهر في إيران، وبعد أن تم التخلص من ولديه في ظروف غامضة وهما في مرحلة شبابهما، الأول سعيد ولي عهد الشيخ شخبوط وابنه الأكبر توفي عام ١٩٦٦ أي بعد انقلاب الشيخ زايد بسنة، ثم تبعه الآخر، سلطان، حينها أعاد الشيخ زايد شقيقه شخبوط ليقيم تحت الإقامة الجبرية، بعد أن تأكد أن لا خطر منه.

    بعد فترة أخذت الشيخة “سلامة بنت بطي” تسأل ابنها زايد: “وين أخوك شخبوط ما أسمع له رمس”.. فيرد الشيخ زايد: “سافر يداوي عيونه”!، كانت في ذلك الحين قد كبرت وذهب أكثر بصرها، وبرتها الأحزان بعد أن فقدت زوجها وعرشه ثم بدأت تفقد أولادها واحدا بعد الآخر، ولم يبق لها سوى “النضوة” زايد، وشخبوط التي تحاول جاهدة أن لا تسأل عنه كثيرا حتى لا تسمع خبر موت جديد يحرق فيها ما تبقى من حياة، كان يكفيها جواب أنه “سافر للعلاج”، لتطمئن أنه لا زال على قيد الحياة.

    كان الشيخ شخبوط قد رأى مبكرا بوادر انفجار “ثروة الفجأة” في أبو ظبي وطالما حذر من الأخلاقيات الناتجة عنها لأنه يعرف طبيعة أسرته وأهل إمارته، وكان صادقا، فهو نفسه كان مقتصدا حتى في حياته الشخصية، وكتب له أن يعيش حتى عام ١٩٨٩ لير نتيجة ما حذر منه.

    في عام ١٩٧٢ كان الشيخ زايد يخيم في باكستان للصيد، كان يقضي معظم أوقاته هناك، وكان تخييمه لا ينقطع عن هذه البلاد. ولم يكن “الصيد” وحده هو السبب فقد كانت تقام له ولدائرته الخاصة كما كان يطلق عليها، ليالي حمراء وحفلات بذخ وفجور وشذوذ، بعيدا عن عيون أبو ظبي والعالم كله، والمؤلم أنه كان يصطحب أحيانا بعض أولاده إلى مثل هذا السقوط الأخلاقي الذي لا رادع له.

    وكانت هذه الرحلات تستمر لأسابيع وأشهر كما وكانت تشمل عدة دول أحيانا.

    في عام ١٩٧٩ وخلال فترة خلاف حاد ما بين الإمارات وإيران، استغرب السفير الأمريكي “فرانسوا ديكمان” في أبو ظبي، من أن “الرئيس ونائبه” في رحلة صيد لمدة خمس أسابيع كان قد قضاها الشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد حاكم دبي، في باكستان: “في هذا الظرف على الأقل فليبق أحدهما أم أنه لا شيء يعلو فوق الصيد بالصقور”!.

    في بداية السبعينات من القرن الماضي وخلال تخييم الشيخ زايد في باكستان، التقى بشخصية من الباكستان، شيطانية شاذة وغريبة وغاية في الذكاء والدهاء، كانت تلك الشخصية هي “آغا حسن عابدي”، حسب إقراره لا يعترف لا بشريعة السماء ولا بقوانين الأرض، كان ينظر للعالم وكأنه غابة مستباحة لكل من استطاع أن ينال منها، بعد مطاردته وسقوطه المروع والمخزي في براثين العدالة حين انهار البنك، وملاحقة القضاء في العديد من الدول له، حتى قضاء زايد حكم عليه بالسجن الغيابي لثمان سنوات كي يزيح عن نفسه الشراكة في هذه الجريمة، أعيد عليه نفس السؤال عما إذا كان على نفس إيمانه بأن العالم غابة، رد: وأكثر!.

    عرض آغا حسن عابدي على الشيخ زايد ترتيب أموره المالية ووعده بزيادتها بأضعاف مضاعفة من خلال إنشاء بنك دولي بمهام واسعة ومتعددة لا سابق لها، كما عرض عليه ترتيب إشباع رغباته الجنسية ومتعه المختلفة ومعه كل من أراد بطريقة أكثر أمانا، وأقل تكلفة، حيث يقوم البنك عبر دائرة خاصة بترتيب كافة هذه الأمور.

    وكأن الأنفس تجانست مع بعضها البعض، فسرعان ما وافق الشيخ زايد على هذا العرض، كان عابدي يعمل مع المخابرات الأمريكية وسبق له أن أدار بنكا آخر باساليب شيطانية جعلته محط إعجاب وكالة المخابرات الأمريكية، الآن سيتوسع المشروع بلا حدود وعلى حساب الشعوب العربية والآسيوية الفقيرة، كي يستفيد منها شياطين الأرض متى شاؤوا.

    في أيلول من عام ١٩٧٢ تم تسجيل البنك: بنك الاعتماد والتجارة في لوكسمبورغ، وبدأ بثلاث أفرع رئيسية في لندن وكراتشي وأبو ظبي، عشرة آلاف سهم اشترك بها الشيخ زايد بداية، بما نسبته ٧٧% من رأس المال المودع في البنك، ليتوسع أعماله خلال سنوات بطريقة سريعة ومريبة، حيث أصبح البنك السابع عالميا، برأس مال قدره أكثر من ٢٠ بليون دولارا في أكثر من ٤٠٠ فرعا في ٨٧ دولة في أنحاء العالم.

    تبين فيما بعد انهيار البنك بأن هناك مبالغ قارونية غير مسجلة في السجلات العلنية في فروع البنك، معظم أثرياء العالم العربي ورجال مخابراته الكبار ولصوصه وتجار السلاح والمخدرات والبشر أنشأوا حسابات فيه، منهم من لم يدفع شيئا بل تم الدفع له!، كما تبين أن العديد من المؤسسات الصهيونية على رأسها الموساد لها نشاط واسع من خلال هذا البنك.

    لم يتخيل الشيخ زايد باب الثراء الواسع الذي فتح له عبر هذا البنك حتى جن جنونه، فدفع كل من له علاقة به من حكام وأثرياء أن يودعوا أموالهم في البنك، كما طلب من الأسر الثرية الظبيانية التي لها علاقات بأسرته أيضا فتح حسابات في البنك، والعجيب أن أحد الأسر الظبيانية متوسطة الحال والتي أودعت اموالها بطلب منه، ذهبت إليه لتستعيد أموالها بعد انهيار البنك لكنه رفض تعويضهم قائلا: “غيمة عدت وما مطرت”.

    وبلغ به أن يطلب من كل الإمارات التي شكلت الاتحاد الذي ترأسه أن تدفع ٥٠% من دخلها لحكومة أبوظبي، وحاول تغيير دستور الدولة من أجل ذلك.

    ادعى الشيخ زايد أن كل الإمارات وافقت على طلبه هذا ما عدا دبي والتي أعاقت مشروعه، تبين فيما بعد أنه ولا إمارة واحدة وافقت على هذا الطلب الغريب.

    كما وضع كل الإمكانيات النفطية في أبو ظبي تحت تصرف البنك، وحاول ذلك مع بقية الإمارات الأخرى، بحيث صار البنك هو من يتحكم في سياسة الطاقة في الإمارات.

    يتبع الجزء الثاني..