عبر مستشار ولي عهد ابو ظبي، عبد الخالق عبد الله، عن سعادته بما أسماه إنحسار المد الديني المتمثل في حركات الإسلام السياسي، حامدا الله على هذه النتيجة باعتبارها لجما للغلو والتطرف والمتاجرة بالدين. حسب قوله.
وقال “عبد الله” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” نحن احسن حالا بهزيمة داعش عسكريا وسياسيا، واندحار تنظيم القاعدة، وانحسار الاسلام السياسي الذي رفع شعار الاسلام هو الحل، وتبعثر تنظيم الاخوان الذي يعيش محنة لم يعشه منذ 80 سنة، ولجم الغُلو والتطرف والمتاجرة بالدِّين ونهاية سطوة رجال الدين وانتهاء عصر المد الديني”.
وأضاف:” نحمد الله على ذلك”.!
تغريدة عبد الخالق عبد الله كانت مثار ردود أفعال صاخبة وقوية ومنددة بتصريحاته، حيث دعاه المغردون لضرورة التفرقة بين الإخوان المسلمين والإسلام السياسي، داعين إياه ان يشكر الشيطان على هذا الحال ولا يشكر الله، مؤكدين على انه لم يبق له إلا أن يشكر الله على الخروج من الإسلام.
يشار إلى أن السعودية والإمارات تعاديان الإخوان انطلاقا من دوافع ايديولوجية صرفة، وإن اختلفت طبيعة تلك الدوافع من دولة لأخرى.
فالنظام السعودي يؤسس شرعيته على فكرة طاعة ولي الأمر، بينما يمثل الإخوان نهجا مختلفا يواجه الأنظمة الحاكمة، ويشارك في الثورة عليها كما هو الحال في مصر واليمن، ويعادي السياسة الأمريكية، ويفضح الأنظمة المتعاونة معها، وبالتالي يمثل انتصار فكر الإخوان سقوطا لفكرة السمع والطاعة للحاكم، ما يسقط شرعية الأنظمة الحاكمة انطلاقا من تلك الفكرة.
وتخشى السعودية تسرب تلك الأفكار الإخوانية إلى الجماعات الأخرى التي لا تشارك اليوم في السياسة، فتقتدي بالإخوان وتشارك في الحياة السياسية، وربما مثلت تجربة التيارات السلفية في مصر بعد الثورة، حيث شاركت في الانتخابات لأول مرة، مؤشرا على جدية تلك المخاوف وأهميتها.
بينما يرى البعض أن الإمارات تسلك في الفترة الأخيرة منحىً علمانيا، معادٍ للتدين بشكل عام، ومن هذا المنطلق ترى في جماعة الإخوان خطراً على هذا النهج، حيث يمكنها إقناع الجماهير الخليجية -المحافظة أصلاً- برفضه.









