ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن مؤشر القطاع العقاري بسوق دبي المالي، انخفض الأسبوع الماضي بـ7%، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ مايو 2016 ما يعكس حجم الكارثة المحدقة بالقطاع العقاري في إمارة الذهب التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام
وقالت الوكالة إن أسهم دبي تقدم للمستثمرين معلومات عن حجم التحديات والمشاكل التي تواجه الصناعة العقارية المحلية.
وأضافت أن سهم شركة “إعمار للتطوير” هبط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له على الإطلاق.
وأوقفت “إعمار” -أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في دبي- الأسبوع الماضي خطط بيع ديون جديدة مع زيادة أسعار الفائدة.
وذكرت الوكالة أن فائض المعروض من العقارات بدبي يمثل عبئا على الشركات العقارية وقطاع تطوير العقارات، في وقت تواجه المنطقة تراجعا بأسعار النفط.
وفي جلسة الخميس الماضي، هبط سهم إعمار العقارية 2.7%، وتراجع سهم إعمار للتطوير 3.7%، في حين نزل سهم “داماك” العقارية 3.8%.
وفي جلسة الأحد، انخفض مؤشر سوق دبي بـ0.5% عند 2530 نقطة بفعل هبوط سهم “داماك” العقارية 3.2%. وتضررت الشركة بشدة جراء تباطؤ قطاع العقارات في دبي.
وتشهد دولة الإمارات، ودبي جزء منها، أحدث تراجع في السوق العقارية بجانب مناطق أخرى من الشرق الأوسط، لأسباب على رأسها فائض المعروض، لكن قوة الدولار وانخفاض أسعار النفط أيضا هما من العوامل المساهمة.
ويرتبط الدرهم الإماراتي بالدولار، ما يزيد الأسعار في البلاد لحائزي العملات الأخرى، فيما يقود النفط بشكل رئيسي الثروة في المنطقة.
وكان محللون لدى “إس آند بي جلوبال” للتصنيف قالوا العام الماضي إن السوق قد تنخفض بما يتراوح بين 10 و15% في 2018 و2019 قبل أن تستقر في 2020 على أقرب تقدير.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريراً موسعاً، كشفت فيه خبايا رحلة الهروب الجريئة التي قامت بها الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي، التي كانت تحلم بأن تتحكم بحياتها، وتعيش بحرية.
رحلة الهروب الجريئة التي خاضتها الشيخة لطيفة
لم تغادر الأميرة المعروفة باسم الشيخة لطيفة دبي، الإمارة المتألقة التي يحكمها والدها، منذ 18 سنة. فقد رُفضت طلباتها بالسفر والدراسة في مكانٍ آخر، كما أُخذ جواز سفرها منها، ومُنعت من الذهاب إلى منازل أصدقائها، وُمنعوا هم أيضاً من زيارة قصرها. وبعمر الثانية والثلاثين، لم يكن مسموحاً للشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم أن تذهب إلى أي مكان من دون سائق يراقبها.
صورت الشيخة لطيفة فيديو مدته 39 دقيقةً كاملة العام الماضي، تحدثت فيه بطلاقةٍ باللغة الإنكليزية وبصوتٍ هادئٍ وقوي عن حياتها ووصفتها بالمليئة بالامتيازات المقيدة والآمال المكبوحة.
https://www.youtube.com/watch?v=UN7OEFyNUkQ
وأعربت عن أملها بأن يتغير ذلك إذا استطاعت الحصول على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.
وقالت: “لا أعرف كيف سأشعر إذا استيقظت في الصباح وأنا أفكر أنه يمكنني أن أفعل ما أريده اليوم. سيكون شعوراً جديداً ومختلفاً. سيكون الأمر رائعاً”.
وخوفاً على حياتها إذا أُلقيَ القبض عليها، قالت إنها تسجل الفيديو في حال فشلت في الهروب. وأضافت: “لن يعيدوني حيةً. لن يحصل هذا. فإذا لم أنجُ حيةً، على الأقل هناك هذا الفيديو”.
وقالت في فيديو سجلته سراً: “ما من عدالة هنا، لا سيما إذا كنت امرأة، فيمكن التخلص من حياتك”. تلقّى أصدقاؤها في الخارج بدهشةٍ كبيرة رسالةً منها على تطبيق واتساب في آذار/مارس الماضي تعلن فيها أنها “غادرت دبي للأبد”، فردت عليهم الأميرة: “أنا حرة. وسآتي لأراك قريباً”.
ثم أضافت رمزاً تعبيرياً بشكل قلب. دام هروبها، الذي خططت له على مدى عدة سنوات بمساعدة مدربة كابويرا فنلندية ورجل يقول إنه جاسوس فرنسي سابق، أقل من أسبوع.
بداية رحلة الهروب.. ثم اختفت
في صباح يوم الهروب أوصل السائق الشيخة لطيفة لتناول وجبة الفطور مع السيدة جاوياين في مطعم، مثلما كانت تفعل عادةً.
ووفقاً للسيدة الفنلندية تينا جاوياين، التي بدأت عام 2010 تدرب الشيخة لطيفة على الكابويرا، فقد ركبت مع الشيخة لطيفة سيارتها وتوجهتا إلى سلطنة عُمان حيث ركبتا في طوافةٍ قابلة للنفخ ثم دراجة مائية وصولاً إلى يخت السيد هيرفي جوبير.
وفي صورة السيلفي التي التقطتاها في السيارة، تظهر الشيخة لطيفة مبتهجةً ومبتسمةً ابتسامةً عريضة وراء نظارات شمسية عاكسة.
وقالت جاوياين ممازحةً: “نحن مثل ثيلما ولويز”، مشيرةً إلى فيلم أمريكي من عام 1991. أجابت الشيخة لطيفة معترضةً: “لا تقولي ذلك. إن نهاية هذا الفيلم حزينة”.
الشيخة لطيفة خلال هروبها من دبي
وبينما كانوا يبحرون نحو الهند في مساء يوم 4 آذار/مارس، كانت الفتاتان تتحضران للنوم في الطابق السفلي من اليخت عندما سمعتا أصواتاً مرتفعة. فحبستا نفسيهما في المرحاض، ولكنه امتلأ بالدخان. فكان الحل الوحيد الخروج منه.
وعلى سطح اليخت، قام رجال مسلحون، وهم هنود وإماراتيون، بحسب السيدة جاوياين، بدفع السيد جوبير والسيدة جاوياين وطاقم السفينة الفليبيني على الأرض وقيّدوهم وضربوهم. وقالوا للسيدة جاوياين أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ورأت السيدة جاوياين الشيخة لطيفة على الأرض مقيدةً، ولكنها تركل وتصرخ أنها تريد الحصول على اللجوء السياسي في الهند. وبعد وقتٍ قصير، صعد رجل يتحدث اللغة العربية على متن اليخت. وقالت السيدة جاوياين إنه أوضح أنه جاء ليعيد الشيخة.
وتتذكر السيدة جاوياين ما قالته الشيخة: “أطلق عليّ النار هنا. لا تعيدني إلى هناك”. ثم اختفت. لم يرَ أحدٌ الشيخة لطيفة منذ ذلك الحين، باستثناء بعض الصور التي نشرتها عائلتها في كانون الأول/ديسمبر والتي تُفيد بأنها تعيش بأمان في المنزل بعد نجاتها مما وصفته عائلتها بعملية اختطاف.
طفولة الشيخة لطيفة
عندما كان عمر الأميرة لطيفة 14 سنةً، هربت شقيقتها الكبرى شمسة من رجال أمن عائلتها خلال رحلةٍ إلى إنجلترا، حيث يملك والدهما الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس الدولة، عقاراً كبيراً وإسطبلاً بارزاً لسباق الخيول الأصيلة “جودلفين”.
وذكرت التقارير الإخبارية في ذلك الوقت أن الموظفين الإماراتيين تعقبوا شمسة في نهاية المطاف إلى شارعٍ بمدينة كامبريدج وأجبروها على ركوب السيارة.
وعندما بدأ محقق من مقر الشرطة البريطانية “سكوتلاند يارد” بالتحقيق في قضيتها كعملية خطف، رفضت السلطات في دبي السماح له بإجراء مقابلةٍ معها.
ووصلت القضية إلى طريقٍ مسدود عندها. وقالت الشيخة لطيفة إن شمسة، وهي الشقيقة الوحيدة المقربة منها من بين 30 أخاً وأختاً، قد خُدّرت منذ ذلك الحين.
وأضافت: “إن ذلك يشبه المشي مع قفص يتبعها”. ارتعبت لطيفة من معاملة شمسة، وقالت إنها حاولت الهروب عبر الحدود إلى سلطنة عُمان.
وتمت إعادتها على الفور تقريباً، وقالت إنها احتجزت في الحبس الانفرادي لأكثر من 3 سنوات. يسمح قانون العائلة الإماراتي بمعاقبة النساء في حال العصيان. وقالت إنها كثيراً ما كانت تُسحب من الفراش لتُضرب. كما حُرمت من الرعاية الطبية ولم تُعطَ فرشاة أسنان حتى الأشهر القليلة الأخيرة.
وحتى بعد إطلاق سراحها في سن التاسعة عشرة، حددت قيود عائلتها حياتها بقدر ما حددتها ثروتها.
حياة الرفاهية المقيدة
تصف السيدة الفنلندية تينا جاوياين حياة الشيخة لطيفة بأنها كانت تعيش في قصر خلف جدرانٍ عالية. ويتألف القصر من 40 غرفةً موزعة على 4 أجنحةٍ وكل غرفة مخصصة لامرأة من الأقارب كانت تعيش هناك. كان هناك حوالى 100 خادمةٍ ومجمع رياضي مع حوض سباحة ومنتجع.
وأينما ذهبت الشيخة تتبعها خادمة فلبينية. ولكن حياة الشيخة كانت حياة رفاهية إجبارية ومقيدة. كان باستطاعتها إنفاق أموالها فقط على الهوايات والرياضات مثل ركوب الخيل والغوص تحت الماء أو على دعوة أصدقائها إلى الغذاء أو إلى جلسةٍ لتدريم الأظافر.
وقال أصدقاؤها إنه لم يُسمح لها بدراسة الطب مثلما أرادت.
كذلك لم يكن مسموح لها السفر، حتى إلى إمارة أبوظبي المجاورة، وهي إحدى الدول-المدن السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة.
كانت الشيخة تلح على أصدقائها ليصفوا لها كل رحلة يقومون بها، وقالت ستيفانيا مارتينينغو، وهي صديقتها ومدربتها على القفز بالمظلات، “كأنها كانت تسافر معي”.
كما مُنعت من زيارة أي أماكن غير عامة، حتى منازل أصدقائها. كانت من هواة القفز بالمظلات، فقزت ذات مرةٍ بالمظلة سراً إلى جزء غير موافق عليه من المدينة لتمارس رياضة التجديف لمدة 20 دقيقةً مع السيد كولويل.
ما هو معروف عنها الآن
لم يتطرق والدها الشيخ محمد إلى مكان وجودها حتى كانون الأول/ديسمبر، عندما كانت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” على وشك أن تعرض وثائقياً عن الموضوع.
وأصدر مكتبه بياناً أفاد فيه بأن الشيخة بأمانٍ في دبي، وهي تحتفل بعيد ميلادها الثالث والثلاثين مع عائلتها “في جو من الخصوصية والسلام”.
قالت السيدة جاوياين إن الشيخة لم تختَر إمضاء عيد ميلادها مع عائلتها منذ سنوات. واتهم البيان السيد جوبير الذي وصفه بـ”المجرم المدان”، باختطاف الشيخة مقابل الحصول على فدية بقيمة 100 مليون دولار. وقالت الصحيفة الأمريكية إن الشيخ محمد لم يرد على طلب أُرسل إلى مكتبه لإجراء مقابلةٍ معه. كما لم تردّ السفارة الإماراتية في واشنطن على طلبٍ للتعليق.
وأضافت «نيويورك تايمز»: «عندها أصبحت الأمور أكثر غرابةً منذ ذلك الحين». ففي ليلة عيد الميلاد، نشرت العائلة الحاكمة في دبي صوراً عامة هي الأولى من نوعها للشيخة لطيفة منذ اختفائها.
وظهرت في الصور تجلس مع ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لأيرلندا ومفوض الأمم المتحدة السامي السابق لحقوق الإنسان، التي أكدت أنها التقت بالشيخة بناءً على طلب عائلتها.
وقالت السيدة روبنسون إن الشيخة لطيفة بأمان مع عائلتها، لكنها تتلقى رعايةً نفسية، واصفةً إياها بـ”الشابة المضطربة” التي تعاني من “حالة صحية خطيرة”.
وأضافت السيدة روبنسون: “هذه مسألة عائلية الآن”. وفوجئ المدافعون عن الشيخة بأن مدافِعة محترمة عن حقوق الإنسان قد تبنت على ما يبدو الرواية الرسمية لدبي. واستبعدوا أن يكون لدى الشيخة مرض نفسي، باستثناء أي حالة مرضية قد تكون أصيبت بها بسبب السجن أو التخدير.
قالت السيدة مارتينينغو: “أنا متأكدة 100% أنها لا تحتاج إلى رعايةٍ نفسية. ربما الآن بعد كل ما تعرضت إليه، ولكن ليس قبل ذلك. كيف يمكنك أن تعتقد أن شخصاً سُجن لمدة 9 أشهرٍ لا يبدو مضطرباً؟”.
وأقلق أصدقاء الشيخة لطيفة ظهورها في الصور مشوشة قليلاً وعيناها تتفاديان الكاميرا. ومع تزايد الاهتمام الناقد للسيدة روبنسون، أصدرت بياناً قالت فيه إنها أجرت تقييمها “بحسن نية وبقدر استطاعتي”، مضيفةً أن الشيخة “بدت ضعيفةً بوضوح”.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فقد ترك محامٍ كان يعمل مع نشطاء قضية الشيخة من دون تفسير، منتصف شهر كانون الثاني/يناير 2019.
كما قال الكثير من أصدقائها الذين لا يزالون في دبي إنهم خائفون للغاية من التحدث، في حين توقف السيد جوبير فجأةً عن الرد على طلبات لإجراء مقابلة معه في هذا المقال.
أكدت الناشطة السياسية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، بأن الشعوب العربية ستحتفل يوما ما بالربيع الديمقراطي الذي سيجتاح السعودية والإمارات اللتان قادتا الثورات المضادة ضد الربيع العربي.
وقالت “كرمان” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” يوما ما سنحتفي بربيع السعودية والامارات في قلب عاصمتي الدولتين، ترونه بعيدا ونراه قريبا”.
واستطاعت الثورات المضادة بقيادة الإمارات ومن خلفها السعودية تدمير زهر الربيع العربي وتحويله إلى ربيع دموي دامية في سوريا واليمن وليبيا ومصر، وتم القضاء عليه باكرا في بلدان أخرى منها الجزائر والعراق والسودان وموريتانيا، بينما انحنى المغرب للعاصفة الثورية منجزا بذلك جزءا من الاستثناءات المغربية عبر مسار توافقي شاركت فيه مختلف أطراف المشهد السياسي.
وبقيت سوريا تواجه الأمرين بين نيران متعددة المصادر متعارضة الاتجاهات، كتبت فصلا داميا في أم المدائن دمشق .
وعلى الرغم من ذلك، فإن الثورة المضادة نفسها لم تنج من أمراض الربيع العربي وانتقلت إليها هي الأخرى عدوى التفكك، رغم الزخم الهائل الذي وجدته مع صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتحالفه مع أستاذه ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، فإن مجاديفهما كانت تحمل بذورا كثيرة للانهيار.
وفيما يلي بعض المؤشرات الدالة على حالة التراجع والتآكل التي تعيشها الثورة المضادة بعد سنوات من المد والصعود:
– دماء خاشقجي: لا شك أن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية مثل حدثا مفصليا له ما بعده، وربما يعيد ترتيب أحلاف ومحاور المنطقة من جديد في ظل ضغط الرأي العام الغربي بشكل قوي لمعاقبة قتلة خاشقجي، وهو ما أدى إلى “صحوة الضمير” بين عدد من سياسيي الغرب الذين دأبوا على دعم ولي العهد السعودي مخافة أن تشملهم لعنة التواطؤ مع القتلة.
وقد حولت هذه الأزمة أحد أبرز وأهم عرابي الثورة المضادة ولي العهد السعودي خلال شهرين لا أكثر من مقتل خاشقجي؛ من زعيم حداثي يراهن عليه الغرب لحماية مصالحه في الشرق، إلى المشتوم الأول على صفحات الصحف الغربية في مختلف دول العالم، ومن بينها صحف تمثل لوبيات وأقطابا كانت تراهن على محمد بن سلمان ويراهن عليها. ومع انهيار وجهه السياسي انهارت أيضا أوجه كثيرة من الرفاه الذي بَشَّر به السعوديين.
– سمعة الإمارات: قد يكون ولي عهد أبو ظبي وحلفاؤه نجحوا في ضرب الربيع العربي، ولكن الثمن كان باهظا، إذ تحولت الإمارات إلى قوة احتلال في اليمن بالنسبة لكثيرين، وجأر كثير من كتاب وساسة ومثقفي العرب رفضا واستنكارا لما قالوا إنها محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية لأوطانهم من الإمارات. وصار اسم البلد يرتبط في أذهان الكثيرين بالعلاقة الوثيقة مع إسرائيل، وانتقلت عداوتهم مع الإسلام السياسي إلى مواجهة مع الإسلام كما يقول كثيرون.
وفي المجال العام قد تكون خسارة الصورة أفدح ثمن يدفعه السياسي، لأن ترميمها قد لا يتأتى بتلك السهولة، خصوصا مع الحراك الذي بدأت تشهده دول غربية ضد سياسات إماراتية مثيرة للغط. فقد تظاهرت منظمات في باريس ضد زيارة ابن زايد إلى فرنسا، ورفعت أخرى دعاوى ضده على خلفية حرب اليمن، وذكر موقع “ديلي بيست” إن المدعي الأميركي الخاص روبرت مولر سيركز في المرحلة الثانية من تحقيقاته بشأن الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على علاقة الحملة بشخصيات إماراتية وسعودية وإسرائيلية.
– نزيف الإمارة: ينضاف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية التي ضربت دبي وجعلتها تتراجع اقتصاديا بشكل غير مسبوق، بعد أن كانت البوصلة الاقتصادية للخليج. وكان للحصار على قطر أثر عكسي على الاقتصاد الإماراتي، خصوصا ما يتعلق باقتصاد إمارة دبي التي بدأت تنزف ببطء وتوشك أنوار أبراجها المتلألئة على الانطفاء، وفقا لما ورد في تقرير مطول عن افتقاد الإمارة الخليجية بريقها بعد انخراطها في الصراعات السياسية، نشرته هذا الأسبوع وكالة بلومبيرغ الأميركية
– الثورة التي تلتهم أبناءها: وفي مصر أكلت الثورة أبناءها أكثر من مرة، وتفكك الحلف الذي تجمع من أجل الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي، بل تحوّل بعض عناصره إلى سجناء ينتظرون عدالة السيسي.
وكان العام 2018 شاهدا على الزج بقادة ومشاهير من غير رموز جماعة الإخوان المسلمين في السجون المصرية، بينهم رئيس الأركان الأسبق سامي عنان، ورئيس جهاز المحاسبات السابق هشام جنينة، في تحول كبير في نوعية ومسار مسلسل الاعتقالات الذي بدأ بعد انقلاب عام 2013.
– الطريق المسدود: وفي ليبيا أيضا وصل مشروع الثورة المضادة إلى أفق مظلم، ولم يستطع حفتر المدعوم مصريا وإماراتيا وسعوديا أن يحقق ما كان يصبو إليه، رغم الإمكانات السياسية الهائلة التي منحتها له أنظمة الثورة المضادة.
– الحرب الكاشفة: أما اليمن السعيد فكان قصة أخرى أظهرت الوجه الأكثر بشاعة لعاصفة الحزم السعودية الإماراتية، وعرّت كثيرا من أوراق أبو ظبي التي تحولت من قطب اقتصادي ينشد الرفاه في بلاده إلى السوط الأكثر بشاعة في العالم ضد اليمنيين، وفقا لما يقول سياسيون وكتاب يمنيون.
– الاستثناء الذي تعمق: وفي معمعة الثورة المضادة وهيلمانها تمكنت تونس -مهد الربيع العربي- من تجاوز مؤامرات الثورة المضادة، منحنية تارة للعاصفة ومنتصرة أخرى على “أشواك المؤامرات” التي انبعث دخانها غير مرة من أبو ظبي والرياض، اللتين فشلتا في استنساخ النموذج المصري في تونس رغم المحاولات الكثيرة، كما يقول مراقبون.
تتضافر مؤشرات وقرائن كثيرة أن الثورة المضادة التي كتبت فصولا من تاريخ المنطقة بالأحمر القاني؛ دخلت المأزق ذاته الذي توقفت عنده ثورات الربيع العربي، فهل تبرز في الأفق أنواء ربيع آخر؟ وكيف ستكون ملامحه؟
سلطت صحيفة “لوتون” السويسرية في تقرير لها الضوء، على مزاعم الإمارات بشأن التسامح الذي تتخذه وجهة إعلامية للدعاية الخارجية لستر حقيقة نظامها القمعي ووجهها القبيح.
ولفتت الصحيفة الصادرة بالفرنسية إلى زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس، إلى الإمارات قبل أيام ضمن مؤتمر “الأخوة الإنسانية”، مشيرة إلى أن الإمارات أرادت من الزيارة إظهار تمسكها بالإسلام المعتدل.
وتابعت بأن الإمارات ترفع شعار التسامح، وتخصص له وزارة، وميثاقا وطنيا، ومهرجانا، وجسرا، وفيها عشرات الكنائس المسيحية والمعابد اليهودية.
واستدركت الصحيفة بالقول إن كل هذا “للاستهلاك الإعلامي والدعاية الخارجية ولمخاطبة النخب الغربية وصناع القرار، أما في الداخل فالواقع مختلف”.
وأضافت: “على المستوى السياسي يُعتبر قادة الإمارات ألدّ الأعداء للتعددية السياسية، وكل معارضي النظام يقبعون في السجون والمعتقلات، سواء من الإسلاميين أو الليبراليين، وآخر ضحية لهذه القبضة الاستبدادية الحديدية المدافعون عن حقوق الإنسان وفي مقدمتهم المواطن أحمد منصور الذي حكم عليه في شهر مايو 2018 بعشر سنوات سجنا”.
وعن تهم المعتقلين في الإمارات، قالت الصحيفة إنها تتراوح بين “التآمر، والتخريب، وتهديد الوحدة الوطنية، وإشاعة الأخبار الكاذبة”، ما وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بـ”المحاكمات الصورية المفتقرة لأدنى ضمانات العدالة”.
وأكدت وجود تعذيب في “السجون العلنية والسرية”، إلى جانب حالات “الاختفاء القسري”.
وخلصت الصحيفة للقول بأنه “منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، فقد بدأت بعض بلدان الخليج ترى الخطر يتهددها من كل مكان، فضاعفت من عمليات الاضطهاد، وقد شمل ذلك حتى الرعايا الأجانب.
وكمثال على ذلك، تذكر الصحيفة حالة الشاب البريطاني ماثيو هيدج، الباحث في مجال السياسات الأمنية، والذي حكم عليه بالسجن المؤبّد بتهمة التخابر، قبل أن يتم العفو عنه، وكذلك تطوير الإمارات العربية لأنظمة رقمية متطوّرة في مجال الجوسسة والقرصنة المعلوماتية، وفقا للتقارير الموثّقة التي نشرتها “رويترز” مؤخرا.
رد الكاتب الكويتي محمد الوشيحي على تغريدة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في أعقاب محاولته تلفيق كل ما تقوم به دولته من أعمال قذرة لقطر، مؤكدا الوشيحي بأن تصريحات قرقاش ليست إلا نهج دحلاني معروف.
وكان “قرقاش” قد حاول الرد على تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” التي أكدت فيه سعي “أبو ظبي” للتشكيك في قدرة قطر على تنظيم مونديال 2022 قائلا:” من أعراض الأزمة والمتأزم الفجوة بين الخطاب والعمل، والاعتقاد ان المال بديل الدور الحقيقي المؤثر، والاعتماد على الاشاعة والتخريب، دور المتأزم وظيفي وهو مطيّة لأهداف غيره، منبوذا في محيطه وعاجزا عن مراجعة نفسه. سرعان ما يكون المتأزم سجين ملف وحيد هو أزمته.”
ليتصدى له “الوشيحي” قائلا:” كما قلت سابقاً: “النهج الإعلامي الدحلاني واضح جداً؛ يرتكب الموبقات ويتهمك بها، ويعيش في أزمات نفسية ويتهمك بها، ويحيك المؤامرات ويتهمك بها، ويكره الجميع ويكرهه الجميع ويصفك بذلك، ويطعن الأعراض ويتهمك به، وينفذ أجندة الصهاينة ويتهمك بتنفيذها، ووو..”! هو يتهمك بما يفعله ويشعر به.”
صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريراً كشفت فيه كيف سعت إحدى الشركات الاستشارية القريبة من رجال الحكم في الإمارات للتشكيك في قدرة قطر على استضافة كأس العالم 2022.
وذكرت الصحيفة أن شركة “كورنرستون غلوبال أسوشييتش” أعدت تقارير تشكك في قدرة الدوحة على استضافة الحدث العالمي، بعد أن رفض مسؤولو قطر عرضاً للتعاون مع الشركة.
وأوضحت أن رئيس شركة “كورنرستون”، غانم نسيبة، تربطه علاقات وثيقة مع رجال الحكم في الإمارات؛ حيث يعد قريباً لكل من وزير الدولة وسفير أبوظبي لدى الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن “نسيبة” دأب منذ ذلك الوقت على توجيه الانتقادات إلى قطر وكأس العالم بحساباته النشطة في منصات التواصل الاجتماعي.
وكان موقع “إنترسبت” الاستخباراتي الأمريكي قد كشف، في نوفمبر 2017، عن وثائق “خطيرة” بشأن سعي الإمارات لسحب تنظيم كأس العالم من قطر، مستنداً إلى وثائق حصل عليها من البريد الإلكتروني لسفير أبوظبي في واشنطن يوسف العتيبة.
وأظهرت تلك الوثائق “مزيداً من الأدلة على سعي أبوظبي لسحب تنظيم كأس العالم من قطر، باستخدام ملايين الدولارات، وفتح عدة جبهات (لم يذكرها) ضد ملف قطر”، حيث كان الهدف إجبار الدوحة على التخلي عن استضافة مونديال 2022.
ويشير الموقع إلى أن الحصار الذي فُرض على قطر كان جزءاً رئيساً من خطة عرقلة المشاريع المونديالية الجارية على قدم وساق، ومن ثم استخدام حملة علاقات واسعة حتى داخل “الفيفا”، وتأكيد أن قطر لن تكون قادرة على استضافة هذا الحدث العالمي.
كشف المغرد الشهير “بوغانم” وصاحب حساب “البوصلة” على موقع التدوين المصغر “تويتر”, عن الشروط التي وضعها ملك المغرب محمد السادس أمام السعودية والإمارات, بعد الأزمة الحالية الحاصلة واستدعاء سفيري الرباط من الرياض وأبو ظبي.
وقال “بوغانم” في تدوينات له عبر حسابه البديل في “تويتر” ورصدتها “وطن”:” مصادر خاصه وردتني الآن مفادها ان ملك المغرب يطلب من السعودية والامارات تقديم اعتذار رسمي عما بدر منهم تجاه ملف الصحراء الكبرى كما.. طلب منهم ابعاد بعض الدبلوماسيين السعوديين والاماراتيين الذين يعلمون في المغرب وذلك نتيجة تدخلهم في شؤون المغرب الداخلية”.
كما اوضح “بوغانم” بان المغرب ستعمل قريبا على المستوى الدولي للكشف عن تجاوزات السعودية والإمارات في الصحراء الغربية.
وقال نقلا عن مصادر ” إن المغرب ستتحرك دوليا” هذه الايام عن طريق وزير خارجيتها للتحدث عن تجاوزات السعودية والامارات فيما يخص الصحراء الكبرى حيث انها منطقه منزوعة السلاح باتفاق اممي والدولتين المارقتين يرسلون السلاح للصحراء الكبرى عن طريق مصر”.
وكانت مصادر صحفية من العاصمة المغربية الرباط، قد ذكرت أن الملك محمد السادس قرر استدعاء سفيره لدى الإمارات للتشاور، وذلك بعد ساعات من استدعاء مماثل لسفير الدولة في السعودية.
وزعمت المصادر بحسب وسائل إعلام مغربية، أن المغرب قبض على خلية تجسس إماراتية سعودية تسعى لزعزعه أمن المغرب واستهداف الملك.. حسب وصفها.
من جهته أكد موقع “هبة بريس”، المقرب بدوره من السلطة، خبر استدعاء السفير المغربي بالإمارات، حيث نقل عن مصادر متطابقة، قولها إن “الرباط استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد آيت وعلي، للتشاور“.
وادعت المصادر، أن “استدعاء السفير المغربي يأتي بعد تصاعد حدة التوتر بين المغرب وبعض البلدان الخليجية، كالمملكة العربية السعودية.
والجمعة، أكد مصطفى المنصوري سفير المغرب لدى الرياض، استدعاءه من طرف الرباط بعد تقرير لقناة سعودية “ضد الوحدة الترابية”، حسب وسائل إعلام محلية.
وقال المنصوري، إن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة “العربية”، لتقرير مصور ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في برنامج حواري مع قناة “الجزيرة” القطرية.
وذكر المنصوري أنه “جرى استدعاؤه إلى الرباط منذ 3 أيام، قصد التشاور حول هذه المستجدات”، معتبرا أن “الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة”.
أكدت مصادر مقربة جدا من مفتي السعودية وهيئة كبار العلماء في السعودية, عن حالة من الاستياء تسود الأوساط الدينية السلفية والمؤسسة الدينية بعد ما اعتبروه ضربة أخرى توجهها الامارات للمشايخ السلفيين عموما والسعوديين خصوصا إثر التجاهل الكامل من قبل الامارات لهم وادارة الظهر للمؤسسة الرسمية الدينية في المملكة العربية السعودية.
وبحسب مصادر “وطن” فإن رئيس مجلس حكماء المسلمين، الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام السعودية وجه رسالة لم يكشف النقاب عنها للإعلام الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية دعوة الامارات لشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من اجل لقاء بابا الفاتيكان, بالاضافة الى دعوة شيوخ صوفيين وأشاعرة آخرون وتجاهل مفتي السعودية، اذا اتهم خطباء سلفيون بارزون في السعودية خلال مجالس علمية ووعظية امس ابن زايد بانه يسعى لنشر الصوفية القبورية، ويريد القضاء على السلفية التي تمثل اهل السنة الحقيقيين معتبرين انها تأتي في السياق ذاته الذي جعل الامارات تدعم مؤتمر غروزني قبل عامين الذي كفر الوهابية، واخرجهم من اطار اهل السنة والجماعة.
كما نقلت المصادر عن مشادة كلامية دارت بين احد الامراء المقربين من بن سلمان والدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على خلفية الموضوع ذاته بعد طلب الأخير ان يتصدى ابن سلمان بنفسه لرد الاعتبار للمؤسسة الدينية وتوبيخ الامارات
واعتبر ال الشيخ تجاهل الرموز السلفية والسعودية كالمفتي وامام الحرم ووزير الاوقاف المملكة وإمام الحرم بمثابة انقلاب على العلاقة بين السعودية والامارات واتهام لنا بأننا لا نصلح لتمثيل المسلمين.
فيما رأت مصادر سعودية معارضة ان سبب الغضب السعودي الحقيقي هو رفض البابا فرانسيس طلبا سعوديا لزيارة المملكة قبل الكشف عن ملابسات مقتل خاشقجي.
زيارة البابا فرنسيس للإمارات، هي الأولى في المستوى والرمزية في منطقة الخليج، وزيارته للإمارات وليس السعودية تتم في إطار بعث رسالة الغضب الدولية للسعودية بعد رفض زيارته للأخيرة على خلفية سجلها في حقوق الانسان.
وتتزامن زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية والإمام الأكبر مع انعقاد المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبوظبي، ويعتبر هذا المؤتمر هو الثاني بعد مؤتمر غروزني الذي يقصي بشكل كامل التيار السلفي الوهابي من أي تمثيل لأهل السنة برعاية ودعم امارتي.
وكان الأمام الأكبر، شيخ الازهر المصري أحمد الطيب وهو صوفي حنفي المذهب له مواقف حادة ضد السلفيين، وقع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا فرنسيس، والتي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك والسلام العالمي.
وشهدت الساعات الأولى من، ليلة الثلاثاء الماضي، توافد آلاف القادمين من مختلف مناطق دولة الإمارات ومن خارج البلاد، إلى مدينة زايد الرياضية، ليشهدوا الحدث التاريخي الآخر المتمثل بالقداس الباباوي.
الى ذلك انتقد سعوديون ومنهم صحفيون على وسائل التواصل الاجتماعي التعالي الذي تتعامل به الامارات مع السعودية، منتقدين دورها في اليمن الذي كما قالوا لم يعد يقتصر على مجرد رغبة ببسط نفوذ وسلطة خاصة في المناطق الجنوبية لهذا البلد، إذ تقوم الإمارات باتخاذ خطوات متتالية لمواجهة قرارات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورفضها؛ بل ودعم المتمردين ضده بالتصدي العسكري، وبتزويد المتمردين الحوثيين بالمعلومات عنهم.
كما انها لم توقف ايا من تعاملاتها التجارية مع ايران بل زادت اضعافا فيما أظهر السعودية معزولة وحيدة تستجدي الدعم الاماراتي خاصة بعد حادثة اغتيال خاشقجي.
“أطلقوا 21 طلقة على شرفه”, هكذا بدأت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرها بالحديث عن زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس إلى الإمارات, حسب مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر.
وتطرق التقرير كذلك إلى حملة السعودية ضد الناشطات في مجال حقوق المرأة وتبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني.
وتحت عنوان “بابا الفقراء يقابل البنادق والأثرياء في شبه الجزيرة العربية”, يقول الكاتب إن البابا فرانسيس اختار اسمه البابوي ومهمته بعناية، فعلى ستة أعوام دعا إلى نبذ العنف وإلى الاهتمام بالفقراء.
ويضيف أن البابا فرانسيس في زيارته الأولى لشبه الجزيرة العربية وصل إلى قصر الرئاسة الفاره في أبو ظبي في سيارة كيا عائلية، مظهرا التناقض الكبير بين سيارته والسيارات الفارهة مثل سيارات فيراري ومرسيدس المصطفة على طول الطريق.
كما أن السلطات الإماراتية قدمت له التحية بإطلاق واحد وعشرين طلقة على شرفه مصحوبة بتحليق طائرات تابعة للقوات الجوية الإماراتية، التي تشارك في قصف المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، حسبما يضيف الكاتب.
وتقول الصحيفة إن الحوار مع العالم الإسلامي كان من جزءا من سياسة الفاتيكان على مدى أكثر من عشرة أعوام، ولكنه تعرض لانتكاسة بعد كلمة للبابا السابق، البابا بنديكت، عام 2006 ربط فيه بين الإسلام والعنف.
ويقول الكاتب إنه لم يسبق لأي بابا آخر أن تطأ قدمه شبه الجزيرة العربية، وتزعم الصحيفة أن أحاديث للنبي محمد تحظر دخول غير المسلمين إلى شبه الجزيرة العربية، وتضيف أن السعودية كانت تستخدم ذلك كذريعة لحظر ممارسة الشعائر الدينية غير الإسلامية.
وتستدرك الصحيفة قائلة إنه على النقيض من السعودية، فإن الإمارات منفتحة على كل الأديان منذ إنشائها عام 1971، حيث يوجد بها معبد يهودي عامل ويقيم فيها مئات الآلاف من المسيحيين و اليهود والهندوس.
ويضيف الكاتب إن نشطاء انتقدوا الفاتيكان بشأن زيارة البابا، قائلين إنها تستخدم زيارة البابا لـ”تبييض” سجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان.
وفي رسالة إلى البابا، أشارت جماعة هيومان رايتس ووتش إلى سجن أساتذة جامعيين للقيام “باحتجاجات سلمية” وأدانت دور الإمارات في الحرب في اليمن.
“ترقى للتعذيب”
وفي تقرير نشرته شبكة “بي بي سي”, تناولت فيه تغطية الصحف البريطانية للزيارة حيث نقلت عن صحيفة “ديلي تلغراف” وتقرير لراف سانشيز، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط.، يقول فيه إن تقريرا لأعضاء في البرلمان البريطاني خلص إلى أن تعامل السعودية مع الناشطات السعوديات اللاتي سجن بعد مساعيهن في الدعوة للسماح للمرأة بقيادة السيارة كان “قاسيا وغير إنساني ومهينا”.
ويقول الكاتب إن ما لا يقل عن ثمان نساء محتجزات في السجون السعودية، وتقول جماعات حقوق الإنسان إنهن يواجهن الضرب والصدمات الكهربائية والاعتداءات الجنسية والتهديد بالاغتصاب.
وقالت لجنة من أعضاء البرلمان البريطاني إن من المرجح أن تكون التقارير عما تعرضت له الناشطات حقيقية، ودعت إلى إطلاق سراحهن على الفور.
وأضافت اللجنة أن مسؤولية التعذيب المزعوم قد تعود إلى ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذا كان قد سمح باستمرار التعذيب.
وأُلقي القبض على الناشطات الصيف الماضي، بعد رفع الحظر على قيادة النساء. وأشهر المحتجزات هي لجين الهذلول، 29 عاما، التي اعتقلت عدة مرات للدعوة للسماح للمرأة بقيادة السيارة. وتقول الهذلول إنها “تعرضت للضرب والإيهام بالغرق والصدمات الكهربائية”.
وقالت الهذلول للجنة البرلمانية البريطانية إن سعود القحطاني، المساعد السابق لولي العهد، حضر تعذيبها وهدد باغتصابها وقتلها وإلقاء جثتها في المجارير.
وفي الصحفة الأولى لصحيفة فايننشيال تايمز تقرير لبيتر كامبل وجيم باكارد، ويقول التقرير إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تواجهه ضغوطا جديدة لاستبعاد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق بعد اتضاح أن الحكومة تعهدت لشركة نيسان عام 2016 بأنها لن “تتضرر” جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت التعهدات في رسالة كشف عنها مؤخرا من وزير الأعمال غريغ كلارك إلى رئيس نيسان آنذاك كارلوس غصن، مما أدى إلى شروع شركة السيارات اليابانية في بناء سيارات جديدة في مصنعها في سندرلاند.
وألغت نيسان القرار في نهاية الأسبوع الماضي، وأعلنت أنها ستنقل إنتاج سيارات أكس ترايل إلى اليابان، مما أدى إلى زيادة الضغوط على ماي.
وحذر كلارك من أن الخروج بلا اتفاق من الاتحاد الأوروبي سيكون “مدمرا” للاقتصاد البريطاني، وقالت شركات الصلب البريطانية إن قيود التجارة على صادراتها سيكون لها تأثير “سلبي بصورة ضخمة” على المبيعات السنوية التي تقدر بنحو 2.8 مليار جنيه استرليني
وجهت الإعلامية العمانية فاطمة أحمد انتقادات لاذعة لدولة الإمارات مشيدة باللقاء الأخوي الذي جمع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومذكرة بماضي أبو ظبي التجسسي على السلطنة.
وقالت “أحمد” في تعليقها على تقديم أمير قطر قميص المنتخب القطري كهدية لأمير الكويت:” اعجبني وشد اهتمامي احترام الشيخ تميم واخلاقه في التعامل مع الامير صباح . كما اعجبني الأمير صباح في رحابة صدره وتقبله للامور بكل طيبة قلب . ما اعظم الخليج لو كان #التائهون يدركون”.
وأوضحت في تغريدة أخرى أن الإمارات حاولت ” الاستيلاء على #البريمي مطلع الثمانينات وتم دحرهم من قوات الفرق العمانية الظفارية “.
وأضافت:” طردت الامارات وسرحت منتسبي الجيش الاماراتي من الأصول العمانية الذين افنوا حياتهم في بناء وتأسيس الجيش الاماراتي”، لتعقب بالقول:” خلية التجسس الاماراتية ضد نظام الحكم العماني”.
وفي ردها على محاولات البعض من المغردين تلطيف الأجواء ونفي التهم عن الإمارات، قالت:” يحاول البعض تلطيف الجو …انتهى عصر التلبيس والاغاني …العماني أكبر وأعقل من أن تخدعه هذه الحركات …اذا اردتم بصدق أن نصدقكم أوقفوا التجسس ومواطنيكم عن سب وشتم العمانيين عبر قنواتكم الرسمية وحساباتهم في مواقع التواصل الإجتماعي. بلاش اغاني وكلام أطفال ومقاطع وشحن عواطف”.
وقبل أيام نشرت وكالة رويترز تقريرا كشفت فيه أن الإمارات اخترقت، وبمساعدة فريق من ضباط المخابرات الأمريكية السابقين، أجهزة آيفون تعود لزعماء ونشطاء ودبلوماسيين أجانب من خصومها كان على رأسهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي.
استندت وكالة رويترز في تقريرها على خمسة ضباط سابقين في المخابرات الأمريكية وعلى وثائق برمجية تقول إنها اطلعت عليها. ويقول التقرير إن أداة التجسس المتطورة، والتي تسمى “كارما”، سمحت للإمارات بمراقبة مئات الأهداف بدءا من عام 2016، ومنهم أمير قطر ونائب رئيس الوزراء التركي السابق والناشطة اليمنية حاملة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان.
ووصف الضباط السابقون، الذين عملوا في مشروع ريفين، “كارما” بأنها أداة قادرة على إتاحة الدخول عن بعد إلى أجهزة آيفون بمجرد تحميل الهواتف أو حسابات بريد إلكتروني على نظام استهداف آلي. غير أن أداة التجسس لها حدود أيضا، إذ أنها لا تعمل على الأجهزة التي يشغلها نظام آندرويد كما لا يمكنها اعتراض المكالمات الهاتفية.
وحسب رويترز فإنه وفي عام 2017، على سبيل المثال، استخدم الضباط السابقون “كارما” لاختراق هاتف آيفون يستخدمه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وكذلك أجهزة يستخدمها محمد شيمشك النائب السابق لرئيس الوزراء في تركيا، ويوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان.
هاجمت الإعلامية القطرية المعروفة إلهام الكواري، بغبغاء “ابن زايد” وسيم يوسف بعد تطاوله على قطر وأميرها ومنتخبها الذي سبه وسخر من لاعبيه المجنسين قطريا، متناسيا أنه هو نفسه أردني الأصل وتم تجنيسه إماراتيا.
وسخرت “الكواري” من الداعية الإماراتي المجنس في تغريدة لها عبر حسابها بتويتر رصدتها (وطن) بقولها:”يتحدثون عن التجنيس وتناسى هؤلاء أن بوقهم الإعلامي وسيم يوسف مجنس تم منحه الجنسية”
وكان “السعار” أصاب وسيم يوسف، بعد فوز منتخب قطر على الإمارات في تصفيات كأس آسيا 2019, ليطلق لسانه السليط في محاولة منه لكسب رضى “عيال زايد” المصدومين من الهزيمة الساحقة الذي تعرضوا لها في عقر دارهم.
الطبال وسيم يوسف نشر فيديو على حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”, مهاجماً فيه دولة قطر التي بدى أنها قد تسببت بجلطة كبيرة لعيال زايد بعد الفوز الساحق على منتخبهم واقصائهم من بطولة كأس آسيا, مسمياً إياها بـ”دولة الإرهاب”. حسب قوله.
يشار إلى أن وسيم يوسف حصل على الجنسية الإماراتية في ساعتين فقط، كمكافأة له بعدما أصبح أداة سياسية مهمة يتلاعب بها “ابن زايد” والرجل الأول لجهاز أمن الدولة في الإمارت.
ووسيم يوسف شاب أردني ادعى أنه حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة من جامعة البلقاء التطبيقية ولم يتتلمذ على أيا من علماء المسلمين المعروفين.
ولد في مدينة “إربد” الأردنية سنة 1981 وعمل لاحقا مع جهاز المخابرات الأردنية بعدما تبين أنه خطيبا مفوها يجيد الكلام، وبعد انتقاله للإمارات تم تعيينه إمام وخطيب لمسجد الشيخ زايد.
بنى وسيم علاقته مع جهاز أمن الدولة الإماراتي والذي سريعا ما خصص له برنامج على تلفزيون أبو ظبي قبل أن يمنحه في نوفمبر عام 2104 الجنسية لتسهيل عمله وتنقلاته.
ويمثل انكشاف أمره وافتتضاح سره ونواياه ضربة لأمن الدولة الإماراتي، حيث كان يعتمد عليه في شيطنة الإخوان وتشويه صورة الإسلاميين بالخليج العربي.