وطن- نشر بدر العساكر، مدير مكتب ولي العهد السعودي، مقطع فيديو يظهر قيام فرقة موسيقية تركية بأداء أغنية “هذا السعودي فوق فوق” خلال حفل عشاء استقبال، محمد بن سلمان والوفد المرافق له في العاصمة التركية أنقرة بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأظهر المقطع المنشور الذي رصدته “وطن”، الفرقة الموسيقية التركية وهي تؤدي الأغنية أثناء تناول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العشاء برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وعلق “العساكر” على الفيديو قائلا:”تعبير موسيقي بكلمات سعودية، يجسّد الاحتفاء بزيارة سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان وذلك خلال حفل العشاء الذي أقامه فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
وأضاف قائلا:” المودة والإخاء، كانت وستظل دليلا على ما يربط الشعبين السعودي والتركي من أواصر، يعززها عزم القيادتين للمضي قدما لما فيه الخير”.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد وصل إلى تركيا بعد ظهر الأربعاء، وكان اللافت لدى وصوله كسره لبروتوكول “مرحبا عسكر”، المعمول به منذ أمد بعيد، حيث جرت العادة على تحية الضيف الزائر للجنود الأتراك في القصر الرئاسي بهذه العبارة الشهيرة، إلا أن بن سلمان اختار تحيتهم بـ “السلام عليكم”.
وعقد ولي العهد السعودي والرئيس التركي لقاء ثنائياً في المجمع الرئاسي بأنقرة، واختُتم اللقاء ببيان مشترك أكد فيه البلدان تصميمهما المتبادل لبدء مرحلة جديدة من التعاون، حيث بحثا تسهيل حركة التجارة، فيما دعت أنقرة صناديق الاستثمار السعودية للاستثمار في شركات تركية جديدة.
وطن – انتقد الدبلوماسي الأمريكي السابق فيرناندو ميغيل فيرنانديز، زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تركيا.
وقال ميغيل في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”: “أردوغان يفكر في أردوغان فقط .. كل ما يشغله هو الفوز في الانتخابات، وأعتقد أنه قرر نوعًا من ابتلاع كبريائه”.
"Erdogan is all about #Erdogan. He's all about winning elections and I think he has decided to kind of swallow his pride." https://t.co/VBKjSRQOpX
— Alberto Miguel Fernandez (@AlbertoMiguelF5) June 22, 2022
وغادر ولي العهد السعودي (الحاكم الفعلي للمملكة)، تركيا مساء الأربعاء، وودعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وعقد ولي العهد السعودي والرئيس التركي، لقاء ثنائيًا في المجمع الرئاسي بأنقرة، وقد ركزت المباحثات حول ملف الاقتصاد.
وتمت مناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها لزيادة التعاون بين الرياض وأنقرة في مختلف المجالات من التجارة إلى السياحة، ومن الصحة إلى الصناعات الدفاعية، كما تم توقيع عدة اتفاقيات بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال الزيارة.
وصدر بيان ختامي مشترك لزيارة محمد بن سلمان إلى تركيا، نص على استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين من مختلف الجوانب، وتم التأكيد بأقوى صورة على عزمهما المشترك لتعزيز التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر ولي العهد السعودي وهو يكسر البروتوكول التركي المعمول به منذ زمن لدى زيارته تركيا ولقائه بأردوغان.
وجرت العادة أن يحيّي الرؤساء الضيوف حرس الشرف التركي بجملة”مرحبا عسكر”، إلا أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كسر هذا البروتوكول وقام بتحيتهم تحية الإسلام، قائلا: “السلام عليكم”.
— أحمـد عـيسى العمـــر (@Ahmad_Alomar) June 22, 2022
وجاءت زيارة ولي العهد السعودي إلى تركيا بعد أقل من شهرين على زيارة أردوغان للسعودية والتي كانت في 28 أبريل الماضي، وهي أول زيارة قام بها الرئيس التركي إلى السعودية منذ سنوات.
خاص وطن – في 15 من ماي/ايار الجاري، وصل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الى تركيا، في زيارة رسمية استغرقت 3 ايام. زيارة أثارت الكثير من الجدل، فهي أول زيارة لرئيس جزائري الى تركيا منذ 2005. في زيارة تأتي بعد 17 سنة في ظل متغيرات اقليمية ودولية.
حول هذه الزيارة وجوانبها ومخرجاتها وانعكاساتها على البلدين وعلى دول جوار الجزائر يتحدث لنا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ادريس ربوح في الحوار التالي.
نبدأ حوارنا من مراسم الاستقبال التي أثارت الكثير من الجدل، في الأعراف الديبلوماسية المتعارف عليه ان استقبال الرؤساء يكون من طرف نظرائهم اي مسؤول من الدرجة الديبلوماسية نفسها، لكن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون تم استقباله من طرف فؤاد أوكتاي نائب الرئيس التركي، هل هذا معمول به في الأعراف الديبلوماسية وفي البروتوكولات الرسمية؟
الاهتمام بالزيارة بهذا الشكل يدل على أهميتها وتاريخيتها، وهذا الاهتمام يعتبر شيئا ايجابيا؛ يدل على ان الموضوع ذو أهمية. الأعراف الديبلوماسية في تركيا تقضي بان الاستقبال يكون في رئاسة الجمهورية التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة؛ والرئيس لا يستقبل في المطار.
والاستقبال كان على مستوى عال جدا، كما لاحظناه بعد ذلك في المجمع الرئاسي بالبروتوكول والحرس الرئاسي ورموز الدولة التركية.
بالعكس تماما ان يذهب نائب الرئيس للمطار هذا يعتبر تشريف كبير للجزائر، وكل دولة لها تقاليدها في الاستقبال، ففي دولنا العربية مثل الجزائر يستقبل الرئيس من طرف الرئيس في المطار لكن دول مثل تركيا لا يستقلبون الرؤساء في المطار. كل دولة وتقاليدها البروتوكولية التي يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.
الزيارات بين الدول وخاصة على اعلى مستوى هرم السلطة؛ يتم الاتفاق مسبقا على كل تفاصيلها، اتفاق بروتوكولي وكل دولة تحترم الدولة الاخرى في بروتوكولها.
بالعكس أردوغان رحب بتبون وهو صديقه، فتبون قد اشتغل مع الاتراك عندما تقلد مناصب في عدة وزارات وله علاقات جيدة مع الأتراك الذين يبادلونه نفس التعامل. ولاحظنا تلك الحميمية في الاستقبال وهي دليل على علاقة الصداقة بينهما وهي تنم عن العلاقة المتميزة بين البلدين والعلاقة الشخصية بين الرئيسين.
وتبون من الرؤساء القلائل الذين يوشحون بدكتوراه فخرية من جامعة اسطبول العريقة وهذا تكريم لتبون ومن خلاله الجزائر.
عبدالمجيد تبون يصل تركيا في زيارة رسمية
علاوة على الاستقبال الذي اثار الجدل، ايضا لقاء تبون بالجالية الجزائرية وزيارته ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك قبل لقاء أردوغان وقبل عقد لقاءات رسمية، هل هذا ايضا معمول به في الأعراف الديبلوماسية؟ ما هي الدلالات التي يحملها؟ وبروتوكول الاستقبال وبرنامج الزيارة من يقرره البلد الضيف او البلد المستضيف؟
تنظيم الزيارات يتم بين البلدين في جلسات مسبقة بين الديبلوماسييين ومسؤولي التشريفات والبروتوكول وغيرهم في البلدين وترتب الامور والاتفاق على كل التفاصيل، والجزائر دولة كبيرة ومحترمة ذات تاريخ كبير والتعامل الديبلوماسي مع تركيا قديم جدا نتحدث عن قرون من التعاون، بالتالي اعراف الديبلوماسية عريقة وعريقة جدا.
هذا من جهة ومن جهة ثانية عندما نتحدث عن زيارة إلى ضريح اتاتورك؛ في الجزائر مثلا اي رئيس دولة يأتي لا بد من ان يذهب الى مقام الشهيد بالعاصمة الجزائرية، لوضع اكليل من الزهور على مقام الشهيد ونفس الشيء عند الاتراك كل رئيس يزور تركيا يذهب لوضع اكليل من الزهور على ضريح مؤسس الجمهورية التركية ويزور المتحف الذي يحوي تاريخ مؤسسها مصطفى كمال اتاتورك.
ونحن في الجزائر تاريخنا مرتبط بالجهاد والشهداء فنقدم التاريخ الجزائري والجهاد الجزائري والثورة الجزائرية والشهداء من خلال زيارة متحفي المجاهد والجيش الوطني الشعبي واللذان يلخصان تاريخ الجزائر منذ العصور الأولى والى غاية قيام الجمهورية الجزائرية.
على كل حال هناك احترام متبادل وحرص من الطرفين على تعظيم تاريخ كل بلد خاصة وأنهما من البلدان القلائل في منطقتنا اللذان خاضا حرب استقلال ضد الإستعمار الغربي .
الاتراك يقدمون رمزا لاستقلال وطنهم مصطفى كمال اتاتورك الذي قاد حرب الاستقلال وكل دولة لها طريقة في تقديم تاريخها، اذا اول خطوة يقوم بها الرئيس هي زيارة مؤسس الدولة والترحم على روحه وهذا ما حدث.
بخصوص الجالية في تركيا فكانت محظوظة حيث انها كانت اول محطة للرئيس في زيارته لتركيا. نحن كجزائريين سعدنا بهذا التكريم وعبرنا عليه والبرنامج كامل فيه مجموعة من المحطات والفقرات كلها تمت في ظرف 3 أيام.
والبرنامج كان مزدحما وثريا وهذا يعبر عن تطور العلاقات بين البلدين خاصة ان الرئيس التركي رحب طيب اردوغان كان اول رئيس يزور الجزائر بعد انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون ومكث في الجزائر ليلة وهذا يدل على ان العلاقات لم تتوطد فقط بل اصبحت ذات طابع حميمي واخوي اكثر.
زيارة تبون إلى تركيا
الجالية الحزائرية اول محطة للرئيس تبون في تركيا، ما دلالات ذلك؟ هل يعني ذلك ان لهذه الجالية وبالاخص الطلبة الدور الكبير في مزيد توطيد العلاقات بين البلدين؟
الجزائر دخلت مع قدوم الرئيس عبدالمجيد تبون للسلطة مرحلة جديدة تتميز بالحوار والتشاور والتواصل مع جميع فئات الشعب الجزائري. فتبون هو الرئيس الذي فتح ابواب الرئاسة للصحافة الجزائرية وهذا تقليد لم يكن سابقا واثنينا عليه كثيرا، فنحن نريد ان نعرف وضع الدولة عن طريق وسائل اعلامنا ومن طرف المسؤول الاول هذا التقليد الاول.
والتقليد الثاني مع الجالية فالرئيس يكاد يكون الوحيد الذي اعطى للجالية اهمية كبيرة تحت اشراف وزارة الشؤون الخارجية الخارجية والجالية الجزائرية في الخارج بمعنى لها مهمتين العمل الديبلوماسي والعمل مع الجالية الجزائرية فأعطاها اهمية أعلى على مستوى وزارة الخاجية بالارتقاء بالعمل القنصلي والاهتمام بالجالية هذا على الصعيد التنظيمي وهياكل الدولة.
وعلى صعيد اللقاءات العملية وزير الخارجية عندما يتنقل للدول لا بد ان يلتقي بالجالية، وسفراء الجزائر والقناصل لا بد ان يستضيفوا ويتواصلوا باستمرار مع اعضاء الجالية، قمة هرم هذا التواصل يتم مع رئيس الجمهورية عندما يزور أي دولة بها جالية جزائرية مهم حجمها وعددها.
اذا لقاء رئيس الجمهورية بالجالية هو اطار للتشاور والحوار وتبادل الافكار والاستماع لانشغالات الجالية وطموحاتهم وهذا مع حدث في لقاء الجالية الجزائرية مع الرئيس تبون في انقرة حيث قدمت تصورها للعمل من اجل خدمة الجزائر ومأسسة العمل والعلاقة بين الدولة الجزائرية وجاليتها في الخارج.
زيارة الرئيس الجزائري الى تركيا تأتي بعد انقطاع دام 17 سنة حيث ان اخر زيارة كانت في 2005، فهل أن تطور العلاقات الجزائرية التركية، فرضته عوامل ومتغيرات اقليمية ام هو تقارب مصالح بين البلدين بغض النظر عن بعض اختلاف وجهات النظر في عدد من الملفات الاقليمية؟
اولا العلاقات اخذت منحى تصاعدي خصوصا مع قدوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان حريصا على تطوير العلاقات مع الجزائر، لأن تركيا المعزولة سابقا لم تكن تعير اهتماما كبيرا لعمقها العربي والاسلامي والافريقي الذي تنتمي اليه الجزائر، لم تكن من اولويات السياسة الخارجية التركية وهذا شهدناه قبل مجيء اردوغان للحكم باستثناء فترات بسيطة بدأ هذا المسار لكنه مسار بسيط.
لكن اردوغان ذو توجه سياسي نحو العمل مع الفضاء العربي والاسلامي والافريقي والاسيوي والمتوسطي وهي الدوائر الخمس الرئيسية للسياسة الخارجية الجزائرية، كما انها دولة من دول عدم الانحياز، فجميع هذه الدوائر الجزائر عضو فيها . والرئيس اردوغان حريص عليها كما أنه لم يترك اي فرصة كرئيس حكومة تركية الا وزار الجزائر ثم كان اول رئيس جمهورية زار وهنأ تبون.
هذا يعبر ان العلاقة مع الجزائر علاقة وثيقة تجسدت بأرقام وليس كلام، فتركيا اول مستثمر اجنبي في الجزائر والجزائر ثاني شريك تجاري لتركيا في افريقيا، التبادل التجاري قوي وقوي جدا والجزائر تستثمر في تركيا وتركيا تستثمر في الجزائر اذا المصالح حاضرة بقوة وفي تصاعد مستمر.
التحولات الدولية نعم سرعت في الموضوع لان تركيا بلد ينتمي الى الحلف الاطلسي كان ومازال يرغب في الانضمام للاتحاد الاوروبي، بمعنى هي تسعى للتموقع ضمن المنظومة الغربية ومؤسساتها والجزائر بالعكس تماما هي خرجت من صراعها مع المنظومة الغربية و مع الحلف الأطلسي، فالدولة ولدت من رحم صراع وحرب تحريرية ضد فرنسا والحلف الاطلسي المتحالف معها، الجزائر تحالفت مع المعسكر الشرقي ابان الحرب الباردة وهي من مؤسسي دول عدم الانحياز والدول الناشطة فيه.
أما تركيا حريصة على بقائها ضمن المنظومة الغربية ومؤسساتها الدولية، والجزائر حريصة على بقائها ضمن دول عدم الانحياز ومقاومة الامبريالية الغربية، والجزائر هي التي دعت في سبعينات القرن الماضي الى نظام دولي عادل هو الكلام نفسه الذي يقوله اردوغان الان، العالم اكبر من الدول الخمسة، هذا كلام قاله بومدين في الستينات والسبعينات من اجل نظام عالمي عادل.
الان ما دام تركيا اصبحت تتبنى هذه القيم لم لا يكون التقارب، وجاء هذا التقارب والتعاون فتركيا لا تستطيع ان تبتعد على التزاماتها الغربية لكنها تشتغل لتقترب من الشرق الكبير، سواء بدوله القوية مثل الصين والهند ودوله المتوسطة مثل الجزائر وايران ودوله العربية والافريقية، تحاول تركيا الموازنة في سياستها الخارجية والجزائر تقوم بسياسة متوازنة، فهي دولة تنتمي لدول عدم الانحياز وتحالفاتها تقليدية وتاريخية مع روسيا والصين والهند لأنها وقفت معها في الثورة التحريرية واعترفت بها، وتزودها بالسلاح اي حلفاء حقيقيين وفي الوقت نفسه هي جارة على بعد كيلومترات من الغرب، السواحل الجزائرية تقابل السواحل الأوروبية والاطلسية؛ والجزائر هي اكبر بلد في شمال افريقيا ليست مسؤولة فقط على امنها بل مسؤولة على امن كل الشمال الافريقي وهذا اشار اليه اردوغان عندما تحدث عن الدور الكبير للجزائر في شمال افريقيا والساحل بمعنى ان هذا هو بعدها الحقيقي.
الجميع يتعامل مع الجزائر على انها دولة اقليمية لها القدرة على الحفاظ على الاستقرار في منطقة شمال افريقيا والساحل وهذا ما يقوله الامريكان والروس وكل القوى الدولية التي تقول ان الجزائر دورها اقليمي اساسي.
الجزائر حريصة على العلاقة مع الغرب وتوازن العلاقة وليست مصطفة وجارة للغرب لا يمكن ان تعاديه او تدخل معه في صراعات، والجزائر تحرص على العلاقة مع الغرب وتركيا تحرص على العلاقة مع الشرق بالتالي هناك مصلحة استراتيجية متقاربة. ويمكن للجزائر وتركيا ان يلعبا دورا في هذا التقارب وهذا التعاون الجزائري التركي جسر بين الاتراك والعرب والغرب والشرق.
الزيارة اسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات أهمها وأبرزها يتعلق بجانب طاقي بحت، استثمارات تركية في الجزائر مقابل الغاز الطبيعي او تنويع مصادر النفط خاصة بعد الازمة العالمية، هل توافق الرأي بأن هذا هو الهدف الرئيس من زيادة حجم الاستثمارات التركية؟
الاتفاقيات التي تم توقيعها هي 15 اتفاقية في مختلف المجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية وأمنية. نحن نتحدث على اتفاقية فتح مدرسة دولية تركية في الجزائر وتركيا. الآن لديها أعداد ضخمة من الأتراك المقيمين في الجزائر والذين جاؤوا بغرض الاستثمار والجالية التركية وصلت الى قناعة انه لا بد لها من الاستقرار الدائم وتواصل الاستثمار لأنها نجحت وحققت مكاسب كبيرة في الجزائر، وهذا يبين ان حجم التواجد التركي الشعبي والاستثماري تصاعد بشكل كبير، اتفاقية ظاهرها تعليمي بحت وباطنها سياسي واقتصادي مهم.
توقيع اتفاقيات تعاون بين تركيا والجزائر في شتى المجالات
واتفاق بين وزارة الأسرة الجزائرية ووزارة الأسرة التركية حول الخدمات الاجتماعية، واتفاقية حول البيئة نعرف ان الجزائر وتركيا بلدين متوسطين وفي منطقة تعاني من التغيرات المناخية، واتفاقية في مجال التعدين والجزائر بلد غني بالموارد الطبيعية وتركيا لديها تجربة في استخراج الموارد الطبيعية والجزائر تحتاج الى التجربة التركية في ذلك. الآن الجزائر مثلا تستثمر مع الصينيين في أكبر منجم في العالم في الحديد بولاية تندوف وتستثمر مع الصينيين في أكبر مركب للفسفاط في شرق الجزائر، الصين دخلت بقوة في مجال التعدين والمناجم وتركيا كذلك فتحت لها الجزائر هذا الباب للتعاون في هذا المجال.
تم الاتفاق ايضا على فتح مركز ثقافي جزائري في تركيا ومركز ثقافي تركي في الجزائر وهذا يدل على العلاقات والعمق التاريخي بين البلدين وأيضا تمتين العلاقات.
الاتفاقية الاخرى في مجال التربية والتعليم وهي مهمة جدا من ناحية الاعتراف بالشهادات. كذلك هناك اتفاقية في المؤسسات الصغرى ونحن لدينا وزارة في الجزائر تعنى بهذه المشاريع الصغرى وتريد الجزائر ان تستفيد من التجربة التركية المتميزة والتي تملك مؤسسات صغرى بشكل كبير وكبير جدا، خاصة وأن الجزائر تريد ان تنوع صادراتها خارج المحروقات وتتنتج في جميع الميادين.
واتفاقية اخرى في قطاع مهم وهو قطاع البحث العلمي في قطاع الصناعة والتكنولوجيا وتركيا تطورت كثيرا في هذا الميدان في السنوات الأخيرة وهذا يوطد العلاقة وتستفيد الجزائر من التجربة التركية. ومجال الصيد البحري والاستصلاح الزراعي واعتماد الحلال بين البلدين واتفاقية حول البنية التحتية والنقل واتفاقية في مجال الاتصال واتفاقية بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين.
زيادة تركيا لحجم استثماراتها في الجزائر، هل سيساعدها على ضمان مصالحها الاقتصادية في أسواق افتقدتها من قوى تقليدية نافذة على غرار فرنسا؟
الجزائر عضو في الاتحاد الافريقي الذي يضم 55 دولة وأمضى في جانفي/ يناير 2021 اتفاقية زيلكاف وهي اتفاقية التبادل الحر والتجارة الحرة بين الدول الأفريقية بمعنى أن المنتج الجزائري يباع في 54 دولة في افريقيا، وعندما نقول افريقيا نقول سوق كبير يحتاج الى كل شيء من سلع وخدمات.
وتركيا تدرك هذا الأمر وقد دخلت السوق الافريقية وهي نشطة وعندها أسواق في كثير من الدول الافريقية لكنها بعيدة عن افريقيا وليست عضوا في الاتحاد الافريقي بالتالي من الصعب عيلها أن تلج بأريحية في هذه الأسواق. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هناك منافسين غربيين وهم الاستعمار القديم فرنسا وبريطانيا وامريكا حتى منافسين جدد مثل الصين وروسيا والهند فالمنافسة شرسة على افريقيا هذا السوق الغني بالموارد والذي يحتاج الى كل شيء.
وضع الجزائر أنها بلد افريقي كبير المساحة كما قال أردوغان فقد أنشأت الجزائر شبكة من الطرقات نحو افريقيا وربطت شمالها مع غربها ووسطها، كذلك شبكة من السكك الحديدية ستصل الى كل الحدود يعني بنية تحتية قوية، للتجارة وتصدير السلع والخدمات، بمعنى ان تركيا تدرك انها يمكن ان تذهب سويا مع الجزائر الى الأسواق الافريقية وبالتالي ضمان مصالحها يكون بهذا الشكل، مسنودين بالجزائر التي تملك عضوية الاتحاد الافريقي ومسنودة بالتسهيلات الضريبية والجمركية التي تستفيد منها عن طريق اتفاقية التجارة الحرة وكذلك البنية التحتية القوية. وكذلك كلفة الانتاج في الجزائر بسيطة جدا مقارنة بتركيا، لذلك تضمن مصالحها من ناحية الكلفة ومن ناحية المخرجات وهي تصديرها الى الدول الافريقية.
هل تسعى أنقرة من خلال زيادة الاستثمارات في تركيا الى توسيع دائرة حضورها السياسي أفريقيا وهنا نتحدث عن مالي والنيجر بالتوافق مع الجزائر لا سيما مع بداية تراجع النفوذ الفرنسي؟
الرئيس الجزائري عبر عن ترحيبه بالدور التركي لأنه دور متعاون وليس دور امبريالي استعماري، تركيا والجزائر يتعاونان في ليبيا في هذا الملف المهم، في كل الدول الافريقية في النيجر ومالي وفي عدد من الساحات المشتركة الجزائر تتعاون مع تركيا، فالمصالح المشتركة وبناء الثقة الذي تم ويتصاعد بين البلدين هو الدعامة لهذا التعاون السياسي في افريقيا والعالم العربي.
حتى الملفات التي كان لتركيا مشاكل فيها مع الدول العربية، الجزائر ستلعب دورا داعما لترقية هذه العلاقات، نتحدث على مصر وسوريا فالجزائر تلعب هذا الدور لتقوية العلاقة بينهم. الان تركيا توجهها اعادة تقييم سياستها الخارجية وهذا شيء ايجابي فهي تقاطعت مع الجزائر في الساحات العربية والساحات الافريقية وهذا شيء ايجابي وسيكون هناك تعاون في هذا الاتجاه.
في الفترة الأخيرة هناك انتقادات واسعة من الجزائر حكومة وشعبا لفرنسا حول الجرائم التي ارتكبتها بحق البلاد والعباد اثناء الاستعمار، فهل هذا التقارب التركي الجزائري يعكس رغبة أنقرة في أن تحل محل القوة التقليدية؟
الجزائريون والجزائر كدولة ما يهمها هو أن يكون القادم الى الديار العربية والافريقية ان يكون متعاونا باستثناء الأعداء اي الكيان الصهيوني فلا خير يرجى منه. لكن كل الدول مرحب بها اذا راعت مصالح المنطقة العربية والافريقية والاسلامية، وحتى الدول الاستعمارية اذا راجعت سياساتها وتحولت الى دول مستثمرة وتقدم اضافة اهلا وسهلا بها. نحن نريد ان يأتي الجميع الى افريقيا والبلدان العربية وان يستثمر وتتغير العلاقات ونطوي المآسي التاريخية على أسس صحيحة.
فرنسا وبريطانيا وأمريكا تأتي لاستنزاف خيراتنا وهذا مرفوض، اذا جاؤوا للافادة والاستفادة اهلا وسهلا بهم، هم عكس الأتراك الذين يأتون للافادة والاستفادة لذلك دورهم مرحب به. البحبوحة والرفاهية الاوروبية الغربية جاءت عن طريق نهب الأفارقة والعرب والاسيويين وحتى امريكا اللاتينية نهبوا خيراتها.
تركيا تأتي للاستثمار بالتالي ستفتح لها الشعوب أذرعها وهو ما يقع في روسيا الآن حيث ترفع الأعلام الروسية في مالي والتشاد لأن الدور الروسي يعتبرونه دورا داعما وليس استعماريا، بمعنى ان هذه الدول التي تأتي للمساعدة مرحب بها لكن الدول الامبريالية لا بد ان تطرد والمواجهة مستمرة الا اذا غيرت سلوكها.
أبعاد زيارة تبون الى تركيا وازدهار العلاقات بين البلدين، هل هي فرصة الجزائر للتخلص من النفوذ الفرنسي أو فرصة للرئيس التركي للخروج من ضغط المعارضة والاتهامات الموجهة اليه بادخال تركيا في عزلة دولية؟
بالعكس تماما أردوغان يدفع تركيا الى الانفتاح اكثر فهناك اعادة تقييم للسياسة الخارجية التركية وتصالح مع اكثر من بلد عربي ونوع علاقاته.
الجزائر تلتقي مع تركيا في كثير من الملفات في المستوى الافريقي والعربي والاسلامي والدولي وبالتالي سيكون هناك تعاون. والجزائر وتركيا بلدين مسلمين كبيرين والمنطقة العربية والافريقية والاسيوية ودول عدم الانحياز ستستفيد من هذا التقارب والتعاون بين البلدين ولمحاصرة، واي نفوذ امبريالي سواء القديم او الذي يريد ان يكون سواء كانت فرنسا او غيرها، وفرنسا لم تعد بذلك الحجم.
لكن نتحدث عن قوى كبرى مثل الولايات المتحدة المهيمنة على النظام الدولي وهذه نقطة تقاطع للكثير، للروس والصينيين والهنود يريدون نظام عالمي جديد. وأردوغان قال ان العالم اكبر من الخمسة الكبار والجزائر تريد ان تكون لها عضوية في مجلس الامن والجزائر تتكلم بإسم افريقيا تقول لا بد لنا من عضوية في مجلس الامن باعتبار ان الجزائر اكبر قوة عسكرية في افريقيا وتملك اقتصاد هائل وبالتالي تريد ان تكون لافريقيا كلمة مسموعة في المنظومة الأممية، اذا هناك تقاطع كبير بين البلدين ورغبة في ان يكون للعمق العربي والاسلامي والافريقي والاسيوي حضور في المؤسسات العالمية ومواجهة الهيمنة الأمريكية.
الكثير يتكلم عن فرنسا، فرنسا لم تصبح بتلك القوة التي يتحدث عنها الجميع، فرنسا في وضع سيء جدا فعندما احتج وخرج التشاديون وشعوب دول فقيرة مثل مالي. لم يعد لها ذلك الهيلمان فما بالك بدول وازنة مثل الجزائر.
هذه الزيارة هل ستحسم موضوع الغاء التأشيرات بين البلدين؟
لا أعتقد أنها ستحسم موضوع التأشيرات وهناك تسهيلات في موضوع التأشيرات، فتركيا قدمت تسهيلات طيبة للجزائريين أكثر من 65 سنة ودون 15 سنة الدخول دون تأشيرة، وتم فتح عدد من المكاتب في عدد من الولايات الجزائرية لشركات التأشيرة التركية والجزائر تسرع في إصدار التأشيرات للاتراك وخاصة للمستثمرين. وتبون تعهد بتسهيل الأمر.
أما الغاء التأشيرات لن يعود بالفائدة على البلدين في هذه المرحلة، فالجزائر تريد مستثمرين حقيقيين تسهل لهم التأشيرة والاقامة وتقدم لم كل التسهيلات وتبون تحدث عن قانون الاستثمار الجزائري الجديد، وقال نحن نضمن الحقوق وبالتالي يعطي ضمانات للاستثمار التركي وغيره في الجزائر.
ما إنعكاسات هذه الزيارة على التعاون الأمني والقضائي بين البلدين وبشكل خاص على تهريب الأموال من الجزائر والتخوفات الجزائرية من تسلل عائدين من التنظيم الارهابي داعش الى الجزائر عبر تركيا؟
هناك اتفاقية في هذا المجال وهذه تعتبر سابقة وانجاز في هذه الزيارة، والاتفاقية وقعها وزير الداخلية التركي مع وزير الخارجية الجزائري، اتفاقية خاصة بالجريمة العابرة للحدود، فهي تهدف إلى متابعة المجرمين والارهابيين ومتابعة تهريب الاموال وكل ما يضرب أمن البلدين.
الجزائر وتركيا دولتان مستهدفتان من طرف الارهاب الدولي والجريمة العابرة للحدود. والبلدان يقدمان ضريبة كبيرة جدا في هذا الموضوع نظرا لاستقلال قرارهما السياسي وقدرتهما على الانفلات من الهيمنة وبالتالي لا بد ان يضرب البلدان بجميع الوسائل كما يعتقد الإمبرياليون.
هناك الان اتفاقية تعاون ولاحظنا ذلك في المستوى العملي التركي، فكل ما يسيء للجزائر هنا في تركيا تحاول تركيا ان تحد منه وهذا شيء ايجابي ونفس الشيء بالنسبة للجزائر وبالتالي فكل الملفات يتم تسويتها بطريقة وبتنسيق متواصل.
كان هناك عمل سابق في هذا المجال وجاءت الاتفاقية لتؤطر هذا الامر.
ماهي انعكاسات هذا التقارب على العملية الانتخابية في ليبيا؟
في الملف الليبي الجزائر وتركيا متفقتان على الذهاب الى انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية. ومصرتان على الاستقرار السياسي واي ذهاب للعنف فيه تقويض للعملية السياسية مرفوض من الدولتين.
الجزائر وتركيا تدعمان العملية الانتخابية في ليبيا لكن هناك تباين في الاراء بين البلدين حول فتحي باشاغا الذي تدعمه انقرة وترفضه الجزائر، برأيك هل هذه الزيارة ستساهم في تقريب وجهات النظر في هذه النقطة من الملف الليبي؟
الأمر متعلق بالحل السياسي، والحل السياسي متفقين عليه، الآن الأسماء عندما نتحدث عن الدبيبة نتكلم على حكومة لم تسلم مهامها لحكومة منتخبة، لا يمكن ان نذهب للفراغ. مادام هناك حل سياسي وحوار سياسي الجزائر تدعمه وكذلك تركيا. العنف الذي وقع منذ أيام في ليبيا مرفوض، الجزائر تدعم الحل السياسي وجلوس جميع الاطراف الليبية الى طاولة الحوار بغض النظر عن الأسماء.
ما انعكاسات التقارب الجزائري التركي على دول جوار الجزائر على ملف الصحراء الغربية مثلا؟
تركيا والجزائر عشية الزيارة كان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في اجتماع مراكش، وبعد ما تم تداوله من ان بلاده تدعم الحكم الذاتي، كذبت الخارجية التركية والسفارة التركية في الجزائر في بيان وأكدا ان تركيا مع الحل الأممي في الصحراء الغربية اي مع الحل الأممي القانوني وتركيا منحازة للقانون الدولي للذهاب لاستفتاء. والجزائر تحترم الموقف التركي المنسجم مع الشرعية الدولية.
وانعاكسات ذلك على التغيرات التي تشهدها الساحة السياسية التونسية؟
الجزائر تدعم الاستقرار، دعمت الثورة التونسية لانها ثورة ديمقراطية. الجزائر تدعم الاستقرار السياسي وما تفرزه الساحة السياسية التونسية تدعمه الجزائر مادام الأمر في اطار تدافع سياسي، فالتفاصيل غير مهمة.
قيس سعيد جاءت به الانتخابات والبرلمان كذلك جاءت به الانتخابات وما يحدث تدافع سياسي. الجزائر تدعم الاستقرار وعلى الجميع الى البقاء ضمن الحلبة السياسية. تونس دولة مهمة وجزء من الأمن الجزائري.
وطن – تسبب الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، في موجة جدل واسعة بعد نشره تصريحا “مفبركا” عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونسبه لقناة “الجزيرة” الإخبارية القطرية.
التصريح المفبرك لأردوغان والذي نشره “عبدالله” المعروف أنه مستشار لمحمد بن زايد، على حسابه بتويتر نُسب فيه خبر كاذب للرئيس التركي عن جماعة الإخوان المسلمين.
ورد عليه ناشطون بصور للخبر الأصلي عن أردوغان في الجزيرة والذي تم تحريره، وكان يقول على لسان أردوغان، إن تركيا أخطأت من قبل عندما وافقت على عضوية اليونان في النيتو ولا نريد تكرار نفس الخطأ.
ورغم توضيح العديد من المتابعين له أن هذا التصريح مفبرك، إلا أن مستشار محمد بن زايد أصر على موقفه ورفض حذف التغريدة.
ولم يكتف بنقله خبرا مزيفا بل إنه تبجح ورد على منتقديه في التغريدة، بأن قناة “الجزيرة” هي المطالبة بنفي صحة هذا الخبر.
الأمر الذي دفع ناشط باسم خالد لمهاجمته بالقول: “هو أقل شأن من أن يعترف بخطأه لأنه صغير”.
من هو عبدالخالق عبدالله؟
ويشار إلى أن الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، من الرجال المقربين لمحمد بن زايد، منذ كان وليا للعهد، ومعروف بأنه أحد أذرع رئيس الإمارات الحالي على تويتر، بالإضافة للمغرد البذيء حمد المزروعي.
وأكثر من مرة تم فضح تناقضات الأكاديمي الإماراتي، الذي ما يلبث أن يدلي بتصريحات ما حتى يناقضها تماما بعد وقت قصير.
الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله من الرجال المقربين لمحمد بن زايد
وبرز ذلك جليا في مهاجمته المطبعين العرب مع الاحتلال واعتباره جريمة وخيانة، حتى اتخذ محمد بن زايد قرار التطبيع مع إسرائيل ليتحول عبدالخالق عبدالله 180 درجة، ويذهب لتبرير قرار التطبيع هذا بل ويجعله في مصلحة فلسطين وقضيتها، في طرح مقزز جعلها محل انتقاد وسخرية العديد من متابعيه.
محمد بن زايد وعبدالخالق عبدالله
ويشار إلى أن تركيا فتحت أبوابها لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث انتقل إليها عدد كبير من أعضاء الجماعة وغيرهم من معارضي السيسي بتيارات أخرى، عقب تنفيذ رئيس النظام المصري الحالي انقلابه على الرئيس الراحل محمد مرسي، وكان السيسي وقتها وزيرا للدفاع.
ودُشنت من تركيا عدة قنوات مصرية معارضة أبرزها (الشرق) و (مكملين)، ظلت تهاجم نظام السيسي وتفضح مخططاته لسنوات، حتى وقعت تركيا مصالحة مع النظام المصري فتم وقف هذه القنوات.
ورأت القيادة التركية أن المصالحة مع مصر مهمة في هذا التوقيت بعد مرور وقت طويل على التغيرات في مصر حتى أصبح حكم السيسي أمرا واقعا يجب التعامل معه، خاصة في ظل المتعيرات الدولية والأخطار التي تهدد تركيا في المتوسط.
جدير بالذكر أن محمد بن زايد، تولى رئاسة الإمارات خلفا لأخيه الرئيس الراحل خليفة بن زايد، والذي توفي بعد صراع طويل مع المرض استمر لسنوات بعدما أصابته “سكتة دماغية” في العام 2014.
ويتهم محمد بن زايد، بوجود دور مشبوه له في مرض أخيه خليفة، طيلة هذه السنوات حتى غاب عن المشهد تماما في الإمارات.
وطن – فيما يبدو ردا لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أواخر الشهر الفائت، كشف المغرد الشهير “العهد الجديد” بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيزور تركيا الأسبوع القادم
وقال “العهد الجديد” في تدوينة له عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن“: “سيزور محمد بن سلمان بعد اسبوع دولة تركيا، ضمن جولة خارجية تضم البحرين ومصر ثم اليونان أخيراً.”
سيزور محمد بن سلمان بعد اسبوع دولة تركيا، ضمن جولة خارجية تضم البحرين ومصر ثم اليونان أخيراً.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد زار السعودية يوم 28أبريل/نيسان الفائت، بعد تأجيل الزيارة لأكثر من مرة، وهي الزيارة الأولى له منذ قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، التي أحدثت شرخا في العلاقات بين القوتين الإقليميتين.
“أردوغان” التقى بالملك سلمان وولي العهد
والتقى الرئيس التركي خلال الزيرة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، كما التقى كذلك بولي العهد محمد بن سلمان الذي طالما لمح “أردوغان” بمسؤوليته الشخصية عن مقتل “خاشقجي”، حيث كان اللقاء لافتا عقب ان تبادلا الاحضان.
أردوغان ومحمد بن سلمان
وكانت زيارة أردوغان للسعودية تتويجا لجهود مستمرة منذ شهور لإصلاح العلاقات شملت إغلاق تركيا لقضية قتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول عام 2018 ، والتي أحدثت صدمة في العالم وشرخا في العلاقات. حيث واتهم الرئيس التركي حينها “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية بإعطاء الأمر لتنفيذ عملية الاغتيال على أيدي عناصر سعوديين ، لكنه استبعد العاهل السعودي من التهمة.
سعي تركي للحصول على استثمارات سعودية
وتسعى أنقرة إلى اتفاق مع الرياض على غرار اتفاقات قائمة لمبادلة العملة مع الصين وقطر وكوريا الجنوبية والإمارات التي تبلغ قيمتها الإجمالية 28 مليار دولار.
كما أن تركيا مهتمة أيضا باستثمارات وعقود مماثلة لتلك التي وقعتها مع أبوظبي ، وهو ما تمثل في قول “أردوغان” إن السعودية لها “مكانة خاصة” لدى تركيا بسبب العلاقات التجارية والاستثمارات والمشاريع التي نفذها مقاولون أتراك على مر السنين.
وكان الرئيس التركي قد صرح للصحفيين قبيل مغادرته السعودية قائلا: “سنحاول إطلاق حقبة جديدة وتعزيز كافة الروابط السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية “. مضيفا “آمل أن توفّر هذه الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات القائمة على الثقة والاحترام المتبادلين”.
وتابع: “نعتقد أن تعزيز التعاون في مجالات تشمل الدفاع والتمويل هو في مصلحتنا المشتركة”.
السعودية تطلب شراء طائرات “بيرقدار”
وعقب انتهاء الزيارة، قالت صحيفة “خبر تورك“، بعددها الصادر في 2 مايو 2022، إن السعودية ترغب في شراء 60 طائرة مسيرة تركية متطورة، في إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية، وتطوير آفاق التعاون فيما بينهما.
السعودية تطلب شراء طائرات “بيرقدار”
ونقلت الصحيفة، عن مصادر (لم تسمها)، بأن السعودية تشعر بالحاجة إلى تطوير العمل المشترك مع تركيا في مجال الصناعات الدفاعية، والاستفادة من المسيرات ذات التقنية العالية التي تنتجها أنقرة.
وأشارت المصادر إلى أن السعودية ترغب في شراء 20 طائرة مسيرة متطورة على المدى القريب، و40 طائرة على المدى البعيد من تركيا، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين البلدين.
تركيا تحول ملف قضية “خاشقجي” للقضاء السعودي
يشار إلى ان زيارة “أردوغان” للسعودية لم تكن لتتم حتى قرر قاضي المحكمة في إسطنبول، حيث تجري محاكمة 26 متهما سعوديا غيابيا منذ يوليو/تموز 2020، إحالة القضية إلى السعودية.
وجاء قرار المحكمة، تنفيذا لطلب المدعي العام التركي، الأسبوع الماضي، تعليق محاكمة غيابية لسعوديين مشتبه بهم في قتل “خاشقجي” داخل قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018، ونقل القضية إلى السلطات السعودية.
قتل الصحفي جمال خاشقجي
وأثارت جريمة قتل “خاشقجي” غضبا دوليا عارما لا يزال يتفاعل، وقد اتهمت وكالات استخبارات غربية ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، بالمسؤولية عن تصفيته.
وطن – رغم التطور المتقدم في العلاقات بين البلدين، شن نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم “جاهد أوزكان” هجوما عنيفاً على الإمارات، مؤكدا بأنها استسلمت لتركيا.
“الإمارات استسلمت لتركيا”
وقال “أوزكان” خلال برنامج تلفزيوني في حديثه عن العلاقات بين البلدين: “برأيي عندما رأت الإمارات أنها لم تتمكن من تركيع تركيا أو عرقلة استقلالها، حينها استسلمت”.
جاهد اوزكان نائب رئيس تكتل نواب حزب العدالة والتنمية يهاجم الامارات :
"الامارات استسلمت لتركيا بعد ان رأت بأنها لا تستطيع اخضاع تركيا والسير من دونها" pic.twitter.com/hjOReoDJae
من جانبه، أعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية “عمر جليك” عن تبرؤ الحزب من تصريحات “أوزكان”، مؤكدا بانها تمثله بشخصه ولا تعكس رأي الحزب.
وقال المتحدث باسم “العدالة والتنمية” عمر جليك في تغريدة عبر تويتر الأحد أن تصريحات أوزكان بشأن العلاقات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة “لا تعكس آراء حزبنا”.
Grup Başkanvekilimiz Sn Cahit Özkan’ın Türkiye ile Birleşik Arap Emirlikleri ilişkilerine dair beyanları partimizin görüşlerini yansıtmamaktadır.
وشدد على أن العلاقات بين البلدين تتقدم بالإرادة المشتركة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان على أرضية الثقة والاحترام المتبادلين.
Türkiye-BAE ilişkileri Cumhurbaşkanımız Sn @RTErdogan ve BAE Devlet Başkanı Muhammed bin Zayed El Nahyan’ın ortak iradesiyle karşılıklı güven ve saygıya dayalı olarak ilerlemektedir.
وتلقى استعادة العلاقات الطبيعية رغبة مشتركة بين تركيا والإمارات، اللذين سبق وأعلن كل منهما عن استراتيجية لفتح الحوار والمصالحة على المستوى الاقليمي وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين.
وطن – في واقعة تعكس حالة رداءة المشهد الإعلامي في المملكة العربية السعودية، شن اثنان من الإعلاميين السعوديين المعروفين على مواقع التواصل بـ”كبار الوطنجية” هجوماً عنيفاً على من يهاجم تركيا ورئيسها، عقب الزيارة التي قام بها رجب طيب أردوغان للمملكة؛ تلبية لدعوة الملك سلمان بن عبد العزيز.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والإعلامي السعودي والمستشار في الديوان الملكي، سلمان الدوسري، في تغريدات له عبر حسابه في “تويتر” منتقداً استمرار الهجوم على تركيا من قبل بعض المغردين السعوديين: “يُخطئ من يظن أن دفاعه عن وطنه يكون عبر التجاوز أو التقليل من شأن الدول التي كانت هناك خلافات معها؛ فالسياسة فن المُمكن وتحكمها المصالح”.
مضيفاً: “واذا دخلت العلاقات مع دولة ما مرحلة جديدة من البناء والتفاهم، فمن المهم عكس الخطوات السياسية إلى تعاطي إعلامي إيجابي، طالما اقتضت المصلحة ذلك”.
يُخطئ من يظن أن دفاعه عن وطنه يكون عبر التجاوز أو التقليل من شأن الدول التي كانت هناك خلافات معها؛ فالسياسة فن المُمكن وتحكمها المصالح، واذا دخلت العلاقات مع دولة ما مرحلة جديدة من البناء والتفاهم، فمن المهم عكس الخطوات السياسية إلى تعاطي اعلامي إيجابي، طالما اقتضت المصلحة ذلك1-3
وأضاف في تغريدة أخرى: “ترمومتر السياسة يقوم على المصالح المُشتركة، والعلاقة مع بعض الدول اليوم تدخل مرحلة جديدة ومختلفة، ومن المصلحة العامة دعم الظروف المواتية لها. في السياسة الوسائل تتغير والمبادئ ثابتة، والدفاع عن الوطن يكون بدعم واحترام التوجهات الحالية لا بالإساءة إليها”.
ترمومتر السياسة يقوم على المصالح المُشتركة، والعلاقة مع بعض الدول اليوم تدخل مرحلة جديدة ومختلفة، ومن المصلحة العامة دعم الظروف المواتية لها. في السياسة الوسائل تتغير والمبادئ ثابتة، والدفاع عن الوطن يكون بدعم واحترام التوجهات الحالية لا بالإساءة إليها 2-3
واختتم “الدوسري” تغريداته بالقول: ” في السياسة تحديداً، عدو الأمس صديق اليوم.. هذا ما نعرفه جيداً، وتتيقنه الدول الكبرى، وتتحرك وفقاً له برشاقة عالية. الذاكرة يتكفل بها التاريخ، ومهمتنا نحن التفاعل مع الحاضر والمستقبل. والأهم، أن نسير وفقا لمواقفنا السياسية الرسمية، لأنها الأبقى والأصح”.
في السياسة تحديدا، عدو الأمس صديق اليوم.. هذا ما نعرفه جيدا، وتتيقنه الدول الكبرى، وتتحرك وفقا له برشاقة عالية. الذاكرة يتكفل بها التاريخ، ومهمتنا نحن التفاعل مع الحاضر والمستقبل. والأهم، أن نسير وفقا لمواقفنا السياسية الرسمية، لأنها الأبقى والأصح 3-3
وعلى الفور، هب لتأييده منذر آل الشيخ المعروف بقربه من المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني والمعروف بعدائه لتركيا ورئيسها قائلاً: “هي سياسة واضحة عند كل مخلص لوطنه الوقوف حيث تقف قيادته، فهي الأعلم والأصلح والأدرى بواقع الحال والمتغيرات ومصلحة البلاد والعباد، من يتجاوز ذلك فقد تجاوز ما أمر الله به من طاعة لولي الأمر وكذلك تجاوز الأعراف والآداب”.
هي سياسة واضحة عند كل مخلص لوطنه الوقوف حيث تقف قيادته فهي الأعلم والأصلح والأدرى بواقع الحال والمتغيرات ومصلحة البلاد والعباد ، من يتجاوز ذلك فقد تجاوز ما أمر الله به من طاعة لولي الأمر وكذلك تجاوز الأعراف والآداب
وكانت وسائل الإعلام السعودية قد شهدت خلال الأيام الماضية حالة من الجدل حول زيارة الرئيس التركي للمملكة. حيث نشرت قناة الإخبارية السعودية تقريراً عن الزيارة تعمدت فيه إهانته، والزعم بأن موافقة المملكة على الزيارة جاءت بعد إلحاح كبير منه.
وبدأ تقرير “الإخبارية” السعودية بالحديث عن زيارة “أردوغان” للمملكة بالقول: “الرئيس رجب طيب أردوغان في جدة بعدما أبدى رغبته مراراً في زيارة المملكة لتتحقق أخيراً بعد خمسة أعوام”.
وتابع التقرير قائلاً: “إن الزيارة يحتاجها أردوغان كثيراً؛ نظراً لأهمية التواصل مع القيادة السعودية لاستكمال ترميم علاقاته مع دول العالم العربي”.
ولفت التقرير إلى أن “أردوغان” يسعى من وراء اللقاء مع الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعادة المياه إلى مجاريها؛ لإعادة إحياء مجلس التنسيق السعودي التركي الذي أنشئ عام 2016. وكانت آخر اجتماعاته عام 2018.
من جانبها، حسب وكالة الانباء السعودية الرسمية “واس” الأمر. مؤكدة بأن زيارة الرئيس التركي جاءت تلبية لدعوة وجهها له الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وقالت في خبر لها عقب حالة الجدل التي سادت على مواقع التواصل في السعودية: إن الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، قد أبدى ارتياحه لنتائج زيارة المملكة بعد تلبيته دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ونقلت عن الرئيس التركي قوله: “إن البلدين اتفقا على دفع التعاون الاقتصادي المشترك إلى الأمام”.
وأوضحت أن الرئيس أردوغان كشف عن بحثه وولي العهد محمد بن سلمان سلسلة من المواضيع المطروحة على الأجندة بين البلدين، وبحث الخطوات المشتركة التي يمكن الإقدام عليها من أجل تطوير العلاقات التركية السعودية.
وأشار إلى أن الاتفاق على إعادة تفعيل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة بين تركيا والسعودية من خلال فعاليات تجمع مستثمري البلدين، معرباً في الوقت نفسه عن دعم تركيا تنظيم معرض إكسبو 2030 الدولي في المملكة.
وتعرض “وطن” تغريدات سابقة تمثل “غيض من فيض” لهجوم “الوطنجية” أعلاه على تركيا ورئيسها:
📌سنوات ونحن نقول لكم الترك يكرهون العرب وهذا إرث تاريخي، بداية من الخبيث سليم الذي أعمل سيفه في رقاب المسلمين إلى بايزيد الذي هب لنصرة يهود الأندلس إلى عبدالحميد الذي وطن اليهود في فلسطين إلى اردوغان الذي تاجر بكم لمصالح تركيا هل آن للعقول أن تعمل؟#معركة_استرداد_الوعي_مستمرةhttps://t.co/pM15ZQkFLW
المخطط الذي سقط وبدأت فئرانه في القفز منه هذه الأيام هو تسليم العرب للفرس وللترك عبر أذنابهما في المنطقة من الصفويين و من #الإخوان ، المشروع بدأ بتصعيد غربي للخميني و #اردوغان هذا المشروع سقط على يد كرام العرب وما تشاهدونه اليوم هو الفصل الأخير . #معركة_استرداد_الوعي_مستمرة
وطن – كشفت صحيفة “خبر ترك” التركية في تقرير للكاتب “أتشيتينار تشيتين”، أن السعودية تعتزم شراء العشرات من الطائرات التركية المسيرة على نظام دفعات، واستخدام التقنيات الدفاعية التركية المتقدمة في مواجهة جماعة الحوثي باليمن.
وقال الكاتب التركي: “إنه وفقاً للمعلومات التي تلقيتها من السلطات السعودية، تعد إدارة الرياض طلبًا لشراء 20 طائرة بدون طيار على المدى القصير، و 40 طائرة على المدى المتوسط، و 40 أخرى على المدى الطويل”.
فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين
وأكد الكاتب على أن السعودية وتركيا، اللتان أصبحت حاجتهما السياسية لبعضهما البعض أكثر وضوحاً، تتجهان نحو فتح صفحة جديدة من خلال حل هذه الصراعات العميقة التي استمرت لسنوات عديدة.
محمد بن سلمان يستقبل أردوغان في جدة
وأضاف: أن عنوان هذه الصفحة الجديدة، التي سيتم فتحها هو تعزيز المصالحة والتعاون في الملفات المختلفة من أجل التغلب على الصعوبات السياسية، والعسكرية، والاقتصادية التي يواجهها كلا البلدين من خلال إغلاق ملفات النزاع.
وذكرت الصحيفة أن البلدين يحاولان تحديد موقفهما من أجل تقليل الخسائر قدر الإمكان على الخارطة الجديدة التي ظهرت بسبب التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة للغاية، حيث يتم إجراء حسابات الأرباح والخسائر.
انخفاض النزاعات الإقليمية بين البلدين
وبحسب معلومات الكاتب التي تلقاها من مصادر دبلوماسية سعودية، فإن النزاعات الإقليمية المتعلقة بسوريا وليبيا، وقطر ومناطق أخرى تتعلق بالمنافسة العسكرية قد انخفضت بشكل كبير بين البلدين.
وذكر أن البعض يعتقد بأن تركيا استسلمت للسعوديين بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها، وهذا غير صحيح، وقد حققت أنقرة مكاسب استراتيجية أكبر بكثير من تلك المالية.
وكشف أن السعودية قطعت الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية شمال شرق سوريا قبل 11 شهراً، وأما بالنسبة للعرب السّنّة بالمنطقة فإنهم سيستمرون في تقديم الدعم لهم عبر الخط الأردني، وهناك انخفاض حاد في الدعم الذي ترسله الولايات المتحدة إلى وحدات حماية الشعب منذ الأشهر الـ11 الماضية.
حاجة تركيا للاستثمارات السعودية
واستطرد الكاتب: “لكن واقعياً فإن تركيا أيضاً بحاجة إلى تدفق الاستثمار والأموال الساخنة من السعودية. وكان الجميع يتوقع أن يتم عقد اتفاقية “سواب” بين الرياض وأنقرة؛ لدعم الليرة التركية، كما الاتفاقيات التركية مع الإمارات، وقطر، وكوريا الجنوبية. ولكن عند النظر من ناحية واقعية سياسية، فإن قطع الدعم عن الدولة التي تريد منظمة العمال الكردستاني تأسيسها بجانب تركيا كانت خطوة هامة للغاية”.
ولفت الكاتب إلى أنه في إطار عملية التقارب التركية مع مصر، فقد تم إغلاق وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا. حيث أغلقت قناة “مكملين” الفضائية، المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين مكتبها في تركيا اعتبارًا من يوم السبت. كانت هذه الخطوة عاملاً إيجابياً في تحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية.
اجتماع مرتقب بين “أردوغان” و”السيسي”
وكشف الكاتب بأن السعودية تدخلت بالفعل لتسريع التطبيع بين القاهرة وأنقرة. موضحاً أنه في الأسبوع الأخير من يونيو أو في النصف الأول من يوليو ، سيجتمع رئيسا البلدين (تركيا ومصر) وستبدأ المحادثات لتصحيح الاستياء.
السعودية تدخلت بالفعل لتسريع التطبيع بين القاهرة وأنقرة
ولفت إلى أن وحدات المخابرات المصرية والتركية تقضي الكثير من الوقت في الخلفية في أثناء تنظيم الاجتماع. مشيراً إلى أن الزيارات المتبادلة لمديري وكالات المخابرات أصبحت أكثر تواتراً.
وطن – تسببت أخبار وتقارير للتلفزيون السعودي الرسمي، عن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة للسعودية، بجدل واسع بين النشطاء على تويتر.
وكان أردوغان أعلن أن زيارته للمملكة العربية السعودية والتي استغرقت عدة أيام، جاءت تلبية منه لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
أجرينا زيارة إلى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين.
ونحن كدولتين شقيقتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية، نبذل جهودا حثيثة من أجل تعزيز جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وبدء حقبة جديدة بيننا. pic.twitter.com/aF6s4R9Bkv
وفي إحدى النشرات لقناة “الإخبارية” الحكومية قالت المذيعة بعد وصول أردوغان للمملكة بحسب ما رصدت (وطن):”وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جدة بعد تلبية رغبته في الزيارة.”
#أردوغان افندي هو اللي طلب زيارة المملكة ولم توجه له الدعوة كما ذكر .
— Mohammad Alqusayer محمد علي القصير (@kasirma) April 30, 2022
كما تحدث تقرير آخر لذات الزيارة عن نفس الأمر ما يؤكد أن إظهار سبب هذه الزيارة على أنه رغبة لتلبية رئيس تركيا، هو أمر متعمد من قبل الإعلام الرسمي السعودي الذي يوجهه الديوان.
وورد في هذا التقرير المشار إليه ما نصه:”الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في جدة. بعدما أبدى رغبته مراراً لزيارة السعودية لتتحقق رغبته أخيراً بعد 5 أعوام.”
التلفزيون السعودي 🚨:
الرئيس التركي اردوغان أبدى مراراً رغبته زيارة السعودية لتتحقق رغبته أخيراً بعد 5 أعوام. pic.twitter.com/YnKsGWefmR
وتابع التقرير:”زيارة يحتاجها أردوغان كثيرا نظرا لأهمية التواصل مع قيادات السعودية. لاستكمال محطات ترميم علاقاته مع دول الخليج والعالم العربي.”
أردوغان: سنرفع علاقاتنا إلى مستوى أفضل
وسبق أن صرح الرئيس التركي بقوله:”نحن على ثقة أن زيادة تعاوننا مع السعودية في مجالات مثل الصحة والطاقة والأمن الغذائي وتكنولوجيا الزراعة . والصناعات الدفاعية والتمويل سيصب في مصلحتنا المشتركة.”
وتابع:”ونرى أن لدينا إمكانات جادة في مجالات تكنولوجيا الطاقة المتجددة والنظيفة.”
وقال أردوغان في تصريحات عبر تويتر:”نحن نؤكد في كل مناسبة أننا نولي أهمية لاستقرار وأمن أشقائنا في منطقة الخليج مثلما نولي أهمية لاستقرارنا وأمننا. ونؤكد أننا ضد جميع أنواع الإرهاب، ونولي أهمية كبيرة للتعاون مع دول منطقتنا ضد الإرهاب.”
أنا على ثقة أننا سنرفع علاقاتنا إلى مستوى أفضل مما كانت عليه في الماضي.
وزيارتنا هذه التي تأتي في أيام رمضان الفضيل المليء بالرحمة والمغفرة والعطف ستفتح الأبواب أمام عهد جديد مع المملكة العربية السعودية الصديقة والشقيقة.🇸🇦🇹🇷 pic.twitter.com/4PGBlWu95F
وشدد أردوغان:”أنا على ثقة أننا سنرفع علاقاتنا إلى مستوى أفضل مما كانت عليه في الماضي.”
واضاف عن زيارته للمملكة:”وزيارتنا هذه التي تأتي في أيام رمضان الفضيل المليء بالرحمة والمغفرة والعطف ستفتح الأبواب أمام عهد جديد مع المملكة العربية السعودية الصديقة والشقيقة.”
وغادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الجمعة، المملكة العربية السعودية عائدا إلى بلاده. في ختام زيارة رسمية استغرقت يومين.بحسب “الأناضول”
أردوغان يغادر السعودية
تعديل خارطة تركيا السياسية
وتأتي زيارة أردوغان للسعودية في وقت يسعى فيه الرئيس التركي، لتعديل خارطة تركيا السياسية تجاه الدول العربية وإعادة العلاقات المقطوعة والمتوترة بين تركيا من ناحية، والسعودية والإمارات ومصر من ناحية أخرى.
وبدأ أردوغان بالفعل في هذه الخطة منذ أشهر وبدأ بالإمارات، حيث تم تبادل الزيارات بينه وبين محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي حاكم الإمارات الفعلي.
وأسفرت هذه اللقاءات عن ضخ الإمارات استثمارات كبيرة في الاقتصاد التركي، الذي يعاني أزمة حادة جراء انخفاض قيمة الليرة.
وفي مصر توصلت المفاوضات مع النظام المصري لمراحل متقدمة. واتخذت بعض الخطوات في سبيل عودة كاملة وطبيعية للعلاقات بين البلدين.
وطن– على الرغم من حاجة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لهذه الزيارة، لإنهاء ملف قضية الكاتب لصحفي جمال خاشقجي، نشرت قناة الإخبارية السعودية تقريرا عن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة. متعمدة إهانته والزعم بأن موافقة المملكة على الزيارة جاءت بعد إلحاح كبير منه.
وبدأ تقرير “الإخبارية” السعودية بالحديث عن زيارة “أردوغان” للمملكة بالقول: “الرئيس رجب طيب أردوغان في جدة بعدما أبدى رغبته مرارا في زيارة المملكة لتتحقق أخيرا بعد خمسة أعوام”.
وتابع التقرير قائلا إن “الزيارة يحتاجها أردوغان كثيرا نظرا لأهمية التواصل مع القيادة السعودية لاستكمال ترميم علاقاته مع دول العالم العربي”.
ولفت التقرير إلى أن “أردوغان” يسعى من وراء اللقاء مع الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعادة المياه إلى مجاريها، لإعادة إحياء مجلس التنسيق السعودي التركي الذي أنشئ عام 2016. وكانت آخر اجتماعاته عام 2018.
أردوغان يؤكد أن الزيارة تمت بناء على دعوة من الملك سلمان
وتأتي هذه المزاعم والادعاءات على الرغم من إعلان الرئيس التركي بنفسه بأن الزيارة تمت بناء على دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة المملكة.
وكان الرئيس التركي قد صرح في تغريدة له عبر لقائه بالملك سلمان في جدة مساء الخميس، قائلا: “أجرينا زيارة إلى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين”.
وتابع بالقول:” ونحن كدولتين شقيقتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية، نبذل جهودا حثيثة من أجل تعزيز جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وبدء حقبة جديدة بيننا”.
أجرينا زيارة إلى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين.
ونحن كدولتين شقيقتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية، نبذل جهودا حثيثة من أجل تعزيز جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وبدء حقبة جديدة بيننا. pic.twitter.com/aF6s4R9Bkv
وأنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الجمعة، زيارته إلى مدينة جدة السعودية.
أردوغان يلتقي الملك سلمان
والتقى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، لتنتهي بذلك مفاعيل الأزمة التي ضربت العلاقات الثنائية بين البلدين واستمرت عدة سنوات، وسط استكمال أنقرة سياستها تصفير المشاكل في العلاقات مع دول الإقليم.
أردوغان يلتقي محمد بن سلمان
خلافات أججت الصراع بين البلدين
وكانت خلافات عديدة طغت على العلاقات بين تركيا والسعودية. منها وجهات النظر المختلفة حيال التطورات السياسية والأمنية بالمنطقة، خصوصاً التي رافقت “الربيع العربي” والثورات المضادة، والموقف من الأزمة الخليجية والتطورات في ليبيا ومصر وشرق المتوسط.
وكانت العلاقة تأزمت، بشكل كبير، مع مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في العام 2018.
كان مقتل جمال خاشقجي “القشة التي قصمت ظهر البعير” في علاقات السعودية وتركيا
وعلى الرغم من أن القضية أدت إلى حجب وسائل إعلام البلدين بشكل متبادل، وحظر سعودي على استيراد البضائع التركية، وتراجع السياحة السعودية والحجم التجاري بين البلدين، فإن العلاقات بين الطرفين لم تنقطع نهائياً.
مراحل التقارب بين السعودية وتركيا
وبدأت مراحل التطبيع بحوارات ولقاءات على صعيد وزيري الخارجية على هامش المؤتمرات الدولية.
وتزايد هذا الأمر مع تغير المواقف الإقليمية والدولية والمصالحة الخليجية وتطبيع تركيا علاقاتها مع دول حليفة للسعودية، كالإمارات ومصر.
وكان أردوغان أعلن، في فبراير/شباط الماضي، أنه سيزور السعودية، لكن الزيارة تأخرت لنهاية إبريل/نيسان الحالي، لحل بعض مطالب الطرفين.
وعقب تخفيض الحملات الإعلامية بين البلدين، والتطبيع مع الدول الأخرى، وحصول حوار تركي ــ مصري. قالت مصادر خاصة لـ”العربي الجديد” في وقت سابق، إن الرياض ترغب بأن ينتهي ملف محاكمة قتلة خاشقجي بشكل نهائي في تركيا. وهو ما تم قبل أيام مع إحالة الملف للقضاء السعودي.
كما تحدثت المصادر عن طلب السعودية إسكات خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، التي رفض طلب اعتراضها على قرار المحكمة.
مطالب تركيا من السعودية
في المقابل، تضمنت مطالب أنقرة إعادة فتح المدارس التركية في السعودية، ورفع الحظر عن استيراد المنتجات التركية.
وقالت مصادر إعلامية تركية، قبل أيام، إن ثمة انفراجة في ملف رفع الحظر على المنتجات التركية من قبل السعودية.