الوسم: أمريكا

  •  هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

     هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

    جدل واسع يشهده العراق عقب مشاركة رئيس الوزراء في قمة شرم الشيخ التي دُعي إليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوةٍ أثارت عاصفة من الاتهامات والتأويلات.

    زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم المشاركة واعتبرها “عيبًا على الأحزاب الشيعية”، محذرًا من أنها قد تكون تمهيدًا للتطبيع أو اعترافًا ضمنيًا بحل الدولتين. الهجوم تبنّاه أيضًا القيادي في الحشد الشعبي شبل الزيدي الذي وصف حضور بغداد بأنه “مغازلة لمحور التطبيع”.

    في المقابل، ردّت الحكومة العراقية بأن المشاركة جاءت لتأكيد دعم العراق للقضية الفلسطينية لا للتقارب مع إسرائيل، معتبرة أن الانسحاب من المؤتمر كان سيُفسَّر كابتعاد عن الملفات الإقليمية. لكن مراقبين رأوا أن الخطوة تحمل رسائل سياسية داخلية قبل الانتخابات المقبلة، وأن التيار الصدري يحاول استثمارها لتأليب الشارع واستعادة زخمه بعد انسحابه من البرلمان.

    وبين مشاركة دولية محسوبة وخطاب داخلي مشتعل، يبقى الموقف العراقي متأرجحًا — حذرًا بين المبادئ المعلنة وضغوط الإقليم… وبين الخشية من التطبيع العلني والتورّط في صمته التدريجي.

  • موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    ما نراه اليوم ليس سلامًا، بل خيانة موثّقة تُوقَّع أمام الكاميرات، ومزادٌ مفتوح على كرامة شعبٍ تُباع قضيته بثمنٍ بخس.
    القدس كانت أول المعروضين: أربعون مليونًا لتثبيتها “عاصمة للكيان”، ومئة مليون أخرى للاعتراف بـ”الحق التاريخي في الضفة”.
    أيُّ اتفاقٍ هذا؟ إنه تتويج للاحتلال ومكافأة للقاتل.

    يُصفَّق لنتنياهو ويُنادَى عليه “صانع سلام”، بينما هو قاتل الأطفال ومدمّر البيوت. أُعطي السلاح وسُكِت عن جرائمه، ثم كُرّم بمنصّة الشرف.
    في شرم الشيخ، المشهد الثاني من المسرحية: احتفالات وابتسامات مصطنعة، بلا صوتٍ لأصحاب الأرض ولا مقعدٍ للعدالة. أغلب الحاضرين لا علاقة لهم بالقضية، ومن كانت له علاقة… باعها منذ زمن.

    ما تم التوقيع عليه لا يمنح الفلسطينيين دولة ولا سيادة ولا كرامة، بل يكرّس الحصار على المقاومة — بالسلاح حينًا، وبالسياسة حينًا آخر.
    أما مشاريع الإعمار فليست إنقاذًا، بل استثمارًا في دماء الأبرياء، جزءٌ من مشروعٍ إقليميٍّ أكبر يسرق ما تبقّى من سيادتنا.

    لكن رغم كل ذلك، لا مكان لليأس. فالمقاومة تتجدد، والاحتلال إلى زوال، والحق — مهما طال ليله — لا يموت.

  • محمود عباس… صمتك تواطؤ لا سياسة

    محمود عباس… صمتك تواطؤ لا سياسة

    محمود عباس صمتك اليوم أغلى من مسيرتك، تدين سرًّا وتتماهى علناً مع الاحتلال — هذه ليست سياسة حكيمة بل انبطاحٌ يقايض حياة المدنيين بمناصبٍ ومصالح.

    أن تبرّر العدوان وتستقبح المقاومة في الخفاء ثم تهمّش صوتك في العلن يذيب شرعيتك ويقوّض أي ادعاء تمثيل. غزة ليست ورقة تفاوض أو ثمنًا لبقائك في السلطة؛ هي دمٌ وركامٌ وأطفال تحت الأنقاض.

    القيادة ليست مكالماتٍ سرية أو بياناتٍ مغلفة بالمواربة، بل مواقف صريحة تُرفع بصوتٍ يواجه لا يهمس. إدانة الاحتلال واجب، ودعم الضحية شرف — ومن يصمت اليوم يصبح شريكًا في سفك الدم.

    إن لم تستطع أن تقول هذا بوضوح، فتنحّ؛ فالتاريخ لا يمنح رحمة لمن خانها.

  • الخائنُ يستعرض.. والعدُّ التنازليُّ لدفعِ ثمنِ خيانتهِ قد بدأ

    الخائنُ يستعرض.. والعدُّ التنازليُّ لدفعِ ثمنِ خيانتهِ قد بدأ

    عاد ياسر أبو شباب، أحد أبرز عملاء الاحتلال في قطاع غزة، للظهور مجددًا بعد تداول أنباء مقتله وانقطاع الاتصال به، حيث بثّ مقطعًا مصورًا من شرق رفح ظهر فيه محاطًا بعدد من المسلحين في مشهد استعراضي حاول من خلاله إظهار القوة ونفي مقتله.

    مصادر ميدانية أكدت أن أبو شباب يتحرك في منطقة محدودة شرق رفح تخضع لسيطرة الاحتلال، وأن المقاطع التي ينشرها توهم بسيطرته على مساحة واسعة، بينما لا تتجاوز المنطقة فعليًا بضعة دونمات تضم نحو 15 منزلًا بعضها مهدّم.

    ورغم محاولاته الظهور بمظهر المتماسك، يرى مراقبون أن أبو شباب بات ورقةً منتهية الصلاحية بعد وقف إطلاق النار، وأن العدّ التنازلي لتصفيته قد بدأ.

  • “نُحبّك ميريام”.. مليارديرة إسرائيل التي تُحرك ترامب بإشارة!

    “نُحبّك ميريام”.. مليارديرة إسرائيل التي تُحرك ترامب بإشارة!

    لم تكن مصادفةً أن يخصّها دونالد ترامب بنظرة وابتسامة في الكنيست؛ فـ ميريام أديلسون، المليارديرة الأمريكية ذات الأصول الإسرائيلية، لم تتولَّ منصبًا رسميًا قط، لكنها تُعد المرأة الأقوى في السياسة الأمريكية من وراء الستار.

    وريثة إمبراطورية القمار التي بناها زوجها شيلدون أديلسون، تحوّلت بعد وفاته إلى العقل والتمويل والقرار، وأكبر متبرعة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، بشرطٍ ثابت في كل دعمها: “إسرائيل أولاً.”

    في انتخابات 2016، موّلت حملة ترامب بـ 20 مليون دولار، وانتخابات الكونغرس بـ 113 مليونًا، إضافة إلى 5 ملايين لحفل التنصيب، في سعيٍ لضمان موقعٍ دائم لإسرائيل على طاولة القرار الأمريكي.

    بعدها أعلن ترامب القدس عاصمةً للاحتلال ونقل السفارة من تل أبيب، في مشهدٍ جلست فيه أديلسون في الصف الأول، بينما كان الفلسطينيون يُقتَلون في غزة.

    دعمت المستوطنات بـ 25 مليون دولار، ومؤسسة Birthright بنصف مليار، لجلب الشباب اليهودي إلى ما تُسمّى “أرض الميعاد”. وخلال الحرب الأخيرة، وصفت المحتجين الإسرائيليين بأنهم “أعداء”، قائلة:

    “إذا أدنت حماس ثم قلت لكن، فأنت ميت بالنسبة لنا.”

    لم تحمل ميريام أديلسون لقبًا رسميًا، لكنها أعادت رسم السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بمالها ونفوذها.

  • السكابيوس… حين يمنع الأسير من احتضان أمّه

    السكابيوس… حين يمنع الأسير من احتضان أمّه

    يخرج الأسير الفلسطيني من سجون الاحتلال بعد شهور من العذاب، فتنتظره أمّه على الباب، تبكي وتفتح ذراعيها، لكنه لا يقترب. لا يعانق ولا يقبّل — لأنه مصاب بمرض جلدي معدٍ (الجرب) انتشر بين الأسرى داخل الزنازين.

    في السجون، لا ماء ولا صابون ولا نظافة. تُسحب الملابس والمناشف، ويُمنع الأسرى من الحلاقة أو الاستحمام، فيما يُحشر العشرات في غرف ضيقة لا ترى الشمس.

    الأخطر، وفق شهادات الأسرى، أن إدارة السجون تعمّدت نقل المصابين من زنزانة إلى أخرى، في سياسة وُصفت بأنها عقوبة جماعية ممنهجة تهدف إلى نشر المرض بين الجميع.

    يخرج الأسرى اليوم محطمين جسديًا ونفسيًا، تغطي أجسادهم الطفوح والجروح، فيما يحملون جرحًا أعمق: أن يقفوا أمام أمّهاتهم وأحبّائهم دون أن يستطيعوا لمسهم خوفًا من نقل العدوى.

    إنها جريمة صحية وأخلاقية وإنسانية، تضيف إلى سجل الاحتلال صفحة جديدة من الانتهاكات، وتضع وصمة عار على جبين كل من يلتزم الصمت.

  • ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    أثارت مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع المذيعة الأمريكية مارغريت برينان على شبكة CBS جدلاً واسعًا على المنصات، بعد أن واجه أسئلتها الصعبة بهدوء وثقة غير معتادين من ضيوف الشرق الأوسط.

    حين سألته برينان عن تصنيفه السابق “كإرهابي” والمكافأة التي رُصدت للقبض عليه، أجاب بابتسامة:

    “خسروها… لم يكن مجديًا تبذير تلك الأموال.”

    ردّ فاجأ المذيعة وأثار إعجاب البعض، الذين رأوا فيه ذكاءً سياسيًا وسخرية هادئة، بينما اعتبره آخرون محاولة محسوبة لتلميع الصورة.

    وعندما واجهته بسؤال عن وصف دونالد ترامب له بأنه “وسيم وصلب وصاحب ماضٍ قوي”، اكتفى الشرع بالقول:

    “هل تشكّون في ذلك؟”
    لتردّ مبتسمة: “ليس لدي أدنى شك.”

    مقاطع المقابلة حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات، وانقسمت الآراء بين من رآه قائدًا واثقًا يقلب ميزان الحوار، ومن رأى أن المشهد كله إخراج سياسي متقن.


    وبينما قارن نشطاء أداؤه بردود زعماء عرب اعتادوا التلعثم والتبرير، بقيت المقابلة محل جدلٍ واسع على منصات التواصل

  • تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تستيقظ غزة فجر اليوم على واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ حرب أكتوبر 2023، مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في أجواء مشحونة بالترقب ومخاوف من عرقلة إسرائيلية في الدقائق الأخيرة.

    الصفقة التي وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها الأكبر منذ عقود، تتزامن مع دخول أول شاحنات الوقود والمساعدات إلى القطاع منذ يناير الماضي، في خطوة تمنح الغزيين بارقة أمل بعد حربٍ أنهكت البشر والحجر.

    وفي شرم الشيخ، ينعقد المشهد الموازي: قمة دولية برئاسة دونالد ترامب وعبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة، لتثبيت وقف النار ورسم ملامح “اليوم التالي للحرب”.
    غياب إيران، ورفض حماس التوقيع على الاتفاق، يُلقيان بظلالٍ ثقيلة على محاولات واشنطن والقاهرة إعادة هندسة توازنات الإقليم.

    على الأرض، تستعد المقاومة لتسليم الأسرى الإسرائيليين من نقاط سرية، فيما يلوّح الاحتلال بتفجير الصفقة إذا لم تُنفّذ شروطه كاملة.

    الأنظار كلّها تتجه إلى غزة وشرم الشيخ معًا، حيث يُكتب فجر جديد — بين الأمل والريبة، وبين الهدنة والسلام المؤجَّل.

  • قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    في شرم الشيخ المصرية، يلتقي أكثر من عشرين زعيمًا من الشرق والغرب في قمة السلام برئاسة عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، لبحث سبل إنهاء الحرب على غزة وفتح صفحة جديدة في مسار السلام الإقليمي.

    لكن حضور ترامب خطف الأضواء وأثار جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد تأخره عن القمة ساعةً ونصف قضاها في الكنيست الإسرائيلي، حيث سخر من القمة وشارك في جلسة وُصفت بـ”الاحتفالية”، طالب خلالها بمنح نتنياهو عفوًا عن قضايا الفساد واصفًا إياه بأنه “من أعظم القادة”.

    تصرّفات ترامب، كما يرى مراقبون، كشفت انحيازه التام لمنظومة الاحتلال، وأظهرت أن ما يُسمى بالسلام ما هو إلا غطاء لإعادة ترتيب الإقليم وفق المصالح الأميركية والإسرائيلية.

    في المقابل، تحاول القاهرة استعادة دورها الإقليمي عبر هذه القمة، غير أن التساؤلات تتصاعد:
    هل تمتلك مصر اليوم قرارها المستقل لتقود مسار الحل، أم أنها تؤدي دور الوسيط المقيّد في مشهد يُعاد إخراجه من واشنطن وتل أبيب؟

  • هل يدخل غزّة؟ .. ترامب في تل أبيب

    هل يدخل غزّة؟ .. ترامب في تل أبيب

    استقبلت تل أبيب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالأعلام والابتسامات، فيما لا يزال دخان غزة يعلو من تحت الركام.
    ترامب، الذي عاد إلى المنطقة متحدثًا عن “إنجاز تاريخي” ووقفٍ لإطلاق النار، يصف الاتفاق بأنه أعظم ما حققه، لكنّ كثيرين يرونه سلامًا وُقّع بالدم لا بالحبر.

    خطة ترامب للسلام أفرزت إفراجًا متبادلًا للأسرى بين إسرائيل وحماس، لكن خلف مشاهد الاحتفال تقف أسئلة الوعي والعدالة: أيُّ سلام يُكتب على أنقاض مدينةٍ لم تجف دماؤها بعد؟

    بينما ترفع تل أبيب صور ترامب على الشواطئ، يرى الغزيون في تلك الصور وجهًا جديدًا للنكبة القديمة.
    قادة يتحدثون عن “صفحة جديدة من الأمن”، لكن الورق نفسه، والكاتب نفسه — ترامب الذي يبيع صورة المنقذ فيما تظل الأرض تحترق بتوقيعه.