الوسم: إيران

  • إيران ترد على سعي الإمارات لتعزيز علاقاتها معها: مجرد تصور التفاوض بشان السيادة حول (الجزر المحتلة) يعتبر إجراء لا يغتفر

    إيران ترد على سعي الإمارات لتعزيز علاقاتها معها: مجرد تصور التفاوض بشان السيادة حول (الجزر المحتلة) يعتبر إجراء لا يغتفر

    قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن السيادة الوطنية الايرانية غير قابلة للتفاوض، وذلك في سياق ردّه على ما وصفها بـ”الشبهات المطروحة حول تصريحاته الاخيرة في إحدى دول المنطقة”، التي كان يزورها ضمن جولة قادته إلى أربع دول خليجية هي الكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات العربية المتحدة.

     

    وأعرب ظريف عن اسفه لتحريف تصريحاته خلال زيارته لإحدى هذه الدول من جانب البعض.

     

    وقال، انه على الجميع ان يعلم بأن “السيادة الوطنية الإيرانية غير قابلة للتفاوض والمساومة، حتى ان مجرد تصور التفاوض بشان السيادة حول ارض ايرانية او اثارة الشبهة في هذا المجال يعتبر إجراء لا يغتفر”.

     

    وكان ظريف يشير الى زيارته للكويت وتصريحاته هناك التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام ومنها “استعداد ايران للتباحث حول جزيرة ابو موسى” مع الطرف الإماراتي، موضحا أن قصده بالتباحث ليس حول الجزيرة الإماراتية “لأنها ايرانية وايران لن تفاوض على أراضيها”.

     

    وقال “انني وفي الرد على سؤال لمراسل حول الجزر الايرانية الثلاث كررت موقف ايران باننا على استعداد للتباحث مع الامارات حول سوء الفهم ‘بشان تنفيذ مذكرة تفاهم العام 1971’ فيما يخص الادارة المشتركة في جزيرة ابو موسى”.

     

    وأكد أن إيران لن تفاوض على سيادتها ـ على حد تعبيره ـ ودعا الى عدم الاهتمام ماسماها الاخبار المفبركة والموجهة.

     

    واضاف” لقد راينا الكثير من النماذج لمثل هذه الاخبار المفبركة خلال الايام الاخيرة.

     

    ولم ينس ظريف أن يشير الى ان زيارته الى دول الخليج الاربع كانت لها انعكاسات ايجابية واسعة على الصعيد العالمي وانه تمت الاشارة اليها بصفة مبادرة ذكية من جانب ايران.

  • سلطنة عمان ضد الاتحاد الخليجي.. تقرب من إيران أم خوف من السعودية؟!

    سلطنة عمان ضد الاتحاد الخليجي.. تقرب من إيران أم خوف من السعودية؟!

    قبيل لقاء ملوك وأمراء دول الخليج في الكويت الثلاثاء، اشتعل موقع تويتر بنقاش ساخن الاثنين حول رفض سلطنة عمان الانضمام لاتحاد يجمع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو مشروع يتوقع أن تتطرق إليه محادثات القمة الخليجية.

     

    ونهار الاثنين، ارتفع مستوى المشاركة في هاشتاغ #عمان_ضد_الاتحاد_الخليجي إلى 50 ألف تغريدة، ليحقق الهاشتاغ حضورا بارزا على ساحة موقع التواصل الاجتماعي الذي يحظى بشعبية واسعة في دول الخليج.

     

    وكان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أعلن السبت أن بلاده سترفض الانضمام لاتحاد خليجي، وأنها ستنسحب من مجلس التعاون الخليجي إذا قرر أعضاؤه الخمسة الباقون (السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية) تشكيل الاتحاد.

     

    إيران.. الغائب الحاضر في النقاش

     

    وبينما اشتكى مغردون عمانيون من “هجمة سعودية”، متهمين الرياض بمحاولة الهيمنة على جيرانها الأصغر حجما وسكانا، اعتبر مغردون آخرون الرفض العماني انعكاسا لموقفها من إيران.

     

    وتحتفظ مسقط بعلاقات مع طهران، واستضافت مباحثات أميركية إيرانية سبقت التوقيع على اتفاق جنيف بين إيران ودول مجموعة 5+1، في حين رفضت دول خليجية الأخرى الاتفاق.

     

    وطالما عبرت دول الخليج، خاصة السعودية، من مخاوف استراتيجية تجاه إيران وبرنامجها النووي، وتسيطر إيران على ثلاث جزر صغيرة تدعي الإمارات العربية المتحدة ملكيتها في الخليج، الذي يختلف الطرفان حتى على تسميته بين العربي والفارسي.

     

    ديموقراطية على الخليج؟

     

    الباحث في القضايا الخليجية كريستوفر ديفيدسون قدم فرضية مختلفة ربطت الرفض العماني بمآلات التحول السياسي في عمان.

     

    وغرد ديفيدسون على موقع تويتر أن السلطان قابوس يجهز لـ”هدية أخيرة” لشعبه متمثلة في إصلاح دستوري، وأن رفض بن علوي للاتحاد الخليجي هو رفض لناد مغلق على عروش ملكية.

     

    ويحكم السلطان قابوس بن سعيد عمان منذ 1970، حين انقلب على والده سعيد بن تيمور، وهو ما يجعله أطول الزعماء العرب حكما.

     

    وقابوس البالغ من العمر 73 عاما لم يعلن وريثا للعرش، وليس له أبناء.

     

    وقال ديفيدسون إن ديمقراطية سلمية تتجاوز حكم الشيوخ لا يمكن لها أن تتجسد في عمان إذا كانت البلاد جزءا من اتحاد أمني تسيطر عليه السعودية.

     

    واعتبر المغرد “أبو مالك” أن المجتمع العماني القبلي غير جاهز للديموقراطية، وأن ذلك هو ما يعيق مخطط السلطان. ورد ديفيدسون بالقول إن المجتمع العماني صار أكثر جهوزية بعد ثورة الاتصالات والتعليم.

  • نصرالله يطل على وقع الرصاص الحي: السعودية تعادي إيران وتحاربها بالواسطة في لبنان وغيره

    نصرالله يطل على وقع الرصاص الحي: السعودية تعادي إيران وتحاربها بالواسطة في لبنان وغيره

    في إطلالة له رافقها إطلاق نار كثيف ” ترحيبا”، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إنه من المبكر الحديث عن تطبيع بين ايران والولايات المتحدة لأن هناك الكثير من الملفات بينهما عالقة.

     

    وقال إن هناك تفاهمات سابقة حصلت بين الإيرانيين والاميريكيين.

     

    وأشار الى أن ايران ثابتة على مواقفها، والمتغيّر أن الأميركيين عدلوا مواقفهم.

     

    وقال في مقابلة مع “أو.تي.في”( قناة العماد ميشال عون) إن إيران تريد، بوجه خاص، طمأنة السعودية بأن الاتفاق ليس على حسابهم، معتبرا أن بعض الدول الخليج عادت إيران، منذ قيام الثورة الإيرانية.

     

    وأشار الى أن الطرف السعودي هو الذي يقفل الأبواب بوجه التفاهم الإيراني- السعودي.

     

    وأشار الى أن السعودية هي التي وقفت وراء حرب صدام الحسين على إيران.

     

    وقال إن السعودي يفتح جبهات مع إيران- بالواسطة- في أكثر من مكان، لأنه لا يملك الجرأة على الحرب المباشرة، ولذلك يحارب بالواسطة في سوريا ولبنان وأفغانستان والعراق.

     

    واعتبر أن السعودية لا تقبل صديقا ولا شريكا، بل هي تريد الجميع أن يكون تابعا لها، وهي تعتبر نفسها قائدة العالم العربي.

     

    وقال إنه استقبل موفدا قطريا في الآونة الأخيرة، وقد قاموا بمبادرة كريمة تتصل بمخطوفي أعزاز.

     

    وأضاف: نحن مختلفون على الموضوع السوري،ولكننا لم نفتح ” مشكل” مع أحد، بسبب ذلك، حتى بخطابنا كنا هادئين( بغض النظر عن خطاب حلفائنا، فهم أحرار).

     

    وتابع: لقد بقي الخط قائما بيننا وبين قطر، من خلال قناة اتصال معتمدة.

     

     وأشار الى أن الخط القائم عاد فانفتح، ولكن هذا لا يعني أننا توافقنا وتوصلنا الى اتفاق.

     

    ولم يحدد نصرالله طبيعة الموفد القطري ولا مستواه.

     

     وأفاد بأن العلاقة مع الأتراك لم تنقطع أصلا، ولا جديد بيننا وبينهم، أنا أرى الجديد في العلاقة مع إيران والعراق.

     

    وقال إن أردوغان بالقوة لن يستطيع الحضور الى سوريا للصلاة في المسجد الأموي، كما سبق ووعد.

     

     وعن طبيعة العلاقة بين “حزب الله” وإيران قال: إيران الدولة الإقليمية الأولى في المنطقة، وتتحدث معنا وتنسق معنا وتطلع على رأينا، وفي بعض الأحيان تأخذ برأنيا.

     

    وقال:لو كانت طبيعة علاقة 14 آذار مع السعودية كعلاقتنا مع إيران، لما كان هناك مشكلة في لبنان، لأن إيران لا تتدخل في طبيعة تشكيل الحكومة،مثلا، ونحن بالكاد نخبرها ماذا يحصل عندمنا،فيا ريت عندهم ولاية فقيه لما كان لدينا مشكلة في لبنان.

     

    وتابع: ماذا تريد إيران في لبنان؟ إنها لا تريد سوى أن نكون على تفاهم مع بعضنا البعض.

     

    وعن التسوية الإيرانية – الأميركية وتأثيرها على حزب الله، قال إن إيران حصلت حقوقها، وما يهمنا أن نحصل حقوقنا في ايران ولبنان وسوريا.

     

    وعن الملف السوري ، قال إنه في الأسابيع القليلة الأولى من بدء الأزمة السورية، وقبل أن نأخذ أي موقف سياسي بدأوا يهددوننا ويتوعدوننا.

     

    وعلى الرغم من تهديدنا- قال- نحن لم نتحدث إلا عن الحل السلمي وعن إستعداد الرئيس الأسد للقيام بإصلاحات.

     

    وأشار الى أن الإيرانيين تحدثوا مع دول وشخصيات، فقالوا إن الموضوع السوري سيحسم خلال أشهر.

     

     وقال إن الجميع كان ذاهبا لحل عسكري من أجل إسقاط النظام بالقوة.

     

    وتابع: بعد ذلك، وجد 30 ألف لبناني في ريف القصير أنفسهم أمام خيار من إثنين، إما ترك منازلهم وأراضيهم، وإما الدفاع عن النفس.

     

    وأشار الى أن الدولة اللبنانية لا تسأل عن اللبنانيين، بل على العكس هي تركت الحدود مفتوحة لتمرير السلاح.

     

    وقال: نحن وضعنا أنفسنا بخدمة اللبنانيين للدفاع عن أنفسهم، فأرسلنا لهم ما يشاؤون من أسلحة، كما أرسلنا عدد من الكوادر لمساعدتهم. كان ذلك في أيار 2013.

     

    وتابع: ولكن بعد مدة لم يعد هؤلاء قادرون على الدفاع عن أنفسهم، ووضع مشروع من آلاف المقاتلين، لاجتياح هذه القرى، ولولا تدخل حزب الله لاجتاحت الجماعات المسلحة كل ريف القصير ولوصلت الى كل بوابات لبنان.

     

    وقال: دخلنا الى القصير وحسمنا المعركة، وهنا تدحرج الموقف.

     

    وأضاف: نحن ذهبنا الى منطقة السيدة زينب بعدما سقطت الغوطة، من خلال 50 أخا، لمساعدة الموجودين هناك لمنعها من السقوط.

     

    وقال: لقد تدحرج الموقف واضطررنا أن نرسل عددا كبيرا من المقاتلين.

     

    وتابع: لقد تكبدنا ثمنا غاليا، ونحن شفافين، ونعلن عن خسائرنا.

     

    ونقل عن ” بعض حلفائنا” بأنه عاتبوه لأنه لم يبق الأمر سرا، وقال: لا أستطيع أن أخجل بالشهداء.

     

    وأشار نصرالله إلى أن الصورة التي نشرت له على بعض مواقع الإنترنت، مع الإمام علي الخامنئي في إيران، عمرها أكثر من سنتين قبل معركة القصير، ولم ننف الخبر عن ذهابي الى إيران، لأننا لو فعلنا لأصبحنا “حزب التوضيحات”.

     

  • الإمارات .. الدولة الوحيدة في العالم التي لا تنفك عن التغني بحسن الجوار مع دولة تحتل أراضيها!

    أكد وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حول زيارته لطهران أنها كانت مبرمجة سلفًا منذ أشهر في إطار الزيارات الدائمة المتبادلة بين البلدين.

    ونفى الشيخ عبدالله أن يكون اتفاق إيران مع الدول الكبرى في شأن برنامجها النووي على أجندة زيارته الأخيرة، أو أن محادثاته مع القيادة الإيرانية تناولت هذا الملف. على أن وزير الخارجية أكد من جانب آخر خلال اللقاء أهمية تطوير العلاقات بين البلدين وتنميتها، وتمنى للحكومة الإيرانية الجديدة كل التوفيق.

    وكان الشيخ عبدالله استعرض في طهران عددًا من القضايا محور اهتمام البلدين، خاصة العلاقات الثنائية التي تربط البلدين والشعبين الجارين الصديقين وسبل تطويرها.

    كما أكد على “أن العلاقات بين دولة الإمارات وإيران هي علاقات قديمة وتاريخية ترتكز على أسس متينة من الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون المشترك من أجل أمن واستقرار المنطقة في ظل القيادة الحكيمة للبلدين الصديقين”.

    في الاتجاه عينه، دعا عبدالله بن زايد إلى شركة مع إيران. وقال “إن جمهورية إيران الإسلامية شريك تجاري كامل للإمارات”، لافتاً إلى “وجود رغبة مشتركة لدى البلدين في تشجيع استثمارات القطاع الخاص بينهما”.

     

  • صندي تايمز: إسرائيل والسعودية تعملان سراً على خطط لهجوم محتمل ضد إيران

    صندي تايمز: إسرائيل والسعودية تعملان سراً على خطط لهجوم محتمل ضد إيران

     ذكرت صحيفة (صندي تايمز) الأحد أن إسرائيل والسعودية تعملان سراً على خطط لهجوم محتمل ضد إيران، في حال فشل محادثات جنيف بينها وبين القوى الست الكبرى في وقف برنامجها النووي.

     

    وقالت الصحيفة إن جهاز الموساد الإسرائيلي يعمل مع مسؤولين سعوديين على وضع خطط طارئة يمكن أن تشمل شن هجوم على ايران، إذا لم يتم كبح جماح برنامجها النووي بما فيه الكفاية خلال المفاوضات المقررة في جنيف هذه الأسبوع.

     

    وأضافت أن السعودية اعطت الضوء الأخضر إلى اسرائيل لاستخدام مجالها الجوي في حال تم الاتفاق على شن هجوم على ايران، بعد أن اعربتا عن قلقهما من أن القيود المفروضة على برنامجها النووي لن تكون كافية.

     

    وكشفت الصحيفة أيضاً أن الرياض على استعداد لتقديم الدعم لأي هجوم إسرائيلي من خلال التعاون في مجال استخدام طائرات بدون طيار ومروحيات الإنقاذ وطائرات النقل.

     

    ونقلت عن مصدر دبلوماسي لم تكشف عن هويته قوله “إن الخيار العسكري سيكون على الطاولة بعد التوقيع على اتفاق جنيف، لأن السعوديين سيكونون غاضبين ومستعدين لإعطاء إسرائيل كل المساعدة التي تحتاجها في الهجوم”.

     

    وتتفاوض إيران مع القوى الست الكبرى، المعروفة باسم مجموعة (5 + 1) والتي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إلى جانب ألمانيا، مع ايران بشأن تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل تقديمها ضمانات بأن لا تطوّر أسلحة نووية.

     

    ولم تسفر المحادثات التي جرت بجنيف في عطلة نهاية الأسبوع الماضي عن التوصل إلى اتفاق، لكن الطرفين سيجريان جولة جديدة من المفاوضات في العشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.

     

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذّر من أن رفع العقوبات المفروضة على إيران من دون مطالبتها بتقديم تنازلات كافية في المقابل، سيشجعها على المضي قدماً في تطوير أسلحة نووية ويؤدي إلى نشوب صراع في المنطقة في المستقبل.

     

  • نتنياهو: نحن وبعض دول الخليج نتحدث بصوت واحد في ملف إيران

    نتنياهو: نحن وبعض دول الخليج نتحدث بصوت واحد في ملف إيران

     قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن “إسرائيل وبعض دول الخليج العربي تتحدث بصوت واحد في المشروع النووي الإيراني؛ لذلك يجب على الدول الكبرى الإصغاء لهذا الصوت”.

     

    وأضاف نتنياهو في مقابلة مع صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية (المقرّبة من اليمين الفرنسي)، ونقلتها الإذاعة العبرية، صباح السبت، أن “الولايات المتحدة أهم حليف لإسرائيل، ولكن هناك علاقات مميزة تربط إسرائيل وفرنسا أيضًا”، مطالبًا فرنسا بـ”الاستمرار في إبداء موقف متشدد من المشروع النووي الإيراني”.

     

    ومن المقرر أن يصل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية غدًا الأحد، في زيارة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ(المهمة للغاية).

     

    وأشار نتنياهو إلى أن “أي اتفاق بين الدول الكبرى وإيران يجب أن يضمن عدم امتلاك طهران لأجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، وعدم امتلاكها لمفاعل يعمل بالماء الثقيل”.

     

    وتابع أن “الاتفاق الآخذ بالتبلور في مباحثات (جنيف) لا يتطرق إلى الصواريخ العابرة للقارات التي تمتلكها إيران، والتي لا تهدد إسرائيل فقط، وإنما باريس ولندن وواشنطن ونيويورك أيضًا”.

     

    وفشلت، السبت الماضي، جولة مفاوضات جنيف، بين الدول الخمس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) + ألمانيا من جهة، وإيران من جهة أخرى، والرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

     

    ولكن أطراف التفاوض اتفقوا على استئنافها في 20 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، في جنيف أيضا، وذلك على مستوى المسؤولين السياسيين وليس وزراء الخارجية.

     

    وفيما يخص الملف الفلسطيني، قال نتنياهو إن “هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق تاريخي إذا وافق الفلسطينيون على جعل دولتهم منزوعة السلاح وعلى ترتيبات تضمن أمن دولة إسرائيل، خاصة الاعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل ليشكل ذلك ضمانة لعدم طرح مطالب أخرى في المستقبل مثل إعادة اللاجئين”.

     

    واستأنف الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو/ تموز الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام.

     

    وبينما لم يعلن رسميا، حتى اليوم، عن نتائج تلك المفاوضات التي يفترض أن تستمر لمدة تسعة أشهر، وتتمحور حول قضايا الحل الدائم، وأبرزها قضايا الحدود، والمستوطنات، والقدس، وحق العودة للاجئين، قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، مؤخراً، إن المفاوضات بين الجانبين، وصلت إلى “طريق مسدود”، جراء خلافات جوهرية حول قضية الحدود.

     

  • إيران تستعد لاستضافة مؤتمر دولي حول ‘مخاطر الحركة الوهابية’

    إيران تستعد لاستضافة مؤتمر دولي حول ‘مخاطر الحركة الوهابية’

     نبّه المرجع الديني الايراني آية الله ناصر مكارم شيرازي من تحركات الوهابية في ايران داعيا الى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه التحركات، مشيراً الى أنه سيعقد في إيران الشهر القادم مؤتمر دولي عن مخاطر الوهابية على مستقبل الجمهورية الاسلامية والتركيبة الاجتماعية في إيران والمنطقة.

     

    وتأتي هذه التصريحات في وقت تتبادل فيه طهران والرياض إشارات إيجابية لتحسين العلاقات المتوترة، وسط حديث عن زيارة وشيكة يقوم بها الرئيس المعتدل حسن روحاني للسعودية بدعوة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

     

    ويعقد المؤتمر الذي ترعاه المرجعية الدينية خارج إطار الحكومة، وهي مستقلة تماماً عنها، في مدينة قم معقل المؤسسة الدينية وثاني أكبر الحوزات العلمية للشيعة في العالم بعد حوزة النجف بالعراق، ويبحث نشأة الحركة الوهابية ومخاطر امتدادها في المنطقة خصوصاً ايران والمناطق التي يقطنها السنّة بشكل خاص.

     

    وأطلق مكارم شيرازي المعروف بدعمه لمتشددي التيار المحافظ وله مواقف مناوئة للتيار الإصلاحي والمعتدلين صرخة تحذير قوية الخميس من “مخطط مدعوم من الحركة الوهابية لتغيير التركيبة الديموغرافية والاجتماعية في ايران”.

     

    وقال “أخشى أن نتأخر في التصدي لهذه الظاهرة المتنامية في أماكن محددة منها مدينة مشهد” شمال شرق إيران والتي تضم ضريح الامام الثامن لدى الشيعة علي بن موسى الرضا.

     

    وتناول المرجع الديني مكارم شيرازي ما وصفها تحركات الوهابية في مناطق متفرقة من البلاد، داعياً الجهات المختصة الى اتخاذ التدابير اللازمة لاحباط “المخططات الخطيرة للوهابية” على حد تعبيره.

     

    والتقى شيرازي المسؤولين عن اقامة المؤتمر الدولي المخصص أساساً للإمام علي بن الحسين المعروف بالسجّاد وقال لهم “تجري حاليا تحركات من قبل الوهابيين في مناطق مختلفة من البلاد وهي تحركات خطيرة للغاية ويجري تنفيذ برامجهم بسرعة”.

     

    واضاف “ان الأكاذيب وتوجيه التهم هو العمل الرئيسي للوهابية، وفي هذا الصدد فان هناك حاجة ماسة الى اعداد برامج تستند الى العلم والوعي والمعرفة والأدب لازالة نقاط الغموض وتفنيد الأكاذيب”.

     

    وتابع شيرازي وهو من كبار مدرسي الحوزة العلمية الشيعية في قم قائلا “إذا كان مصدر هذه التحركات من داخل البلاد فانها لا تلحق ضررا كبيرا ولكن الذي يدعم هذه التحركات جهات خارجية (في اشارة الى السعودية وقطر).

     

    وحذر من “أن برامجهم ليست خطيرة علينا فحسب وانما على العالم أجمع لانه هذه البرامج أعدتها اسرائيل وأميركا وتنفذها دول في المنطقة”.

     

    ووصف مكارم شيرازي هذه التحركات بأنها سياسية قبل أن تكون مذهبية وأوضح “إنهم يشعرون بأن الشيعة يسيطرون على مناطق مختلفة، ومن هذه الزاوية فانهم يشعرون بالخطر”.

     

    واضاف شيرازي “الذعر سيطر على الوهابية، اذ يقومون بالاسراع في تنفيذ مخططاتهم في ثلاثة مجالات: زيادة النسل وشراء الأراضي العائدة للشيعة والهجرة الى مناطق مختلفة والسيطرة عليها” وذكر أن هناك تركيزاً على مناطق معينة في مشهد وشيراز وارومية.

     

    وتابع ان تخبط الوهابية اصبح واضحا في ظل هذه الظروف وقال ان ايران تعد المركز الرئيس للمذهب الشيعي حاليا ولهذا السبب تحاول الوهابية محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومن اهم مخططاتها في هذا المجال هو تغيير النسيج السكاني ورفع عدد أبناء أهل السنة الى جانب شراء الاراضي والمنازل والمحال التجارية من الشيعة فضلا عن الضغط على الاقلية الشيعية في بعض المناطق لاجبارها على الهجرة لتغيير التركيبة السكانية.

     

    واشار شيرازي الى وجود هذه الظاهرة في مدن نظير مشهد وشيراز وارومية وقال اننا نشهد في ضواحي مدينة مشهد حركة شراء للاراضي والمنازل من الشيعة لتغيير التركيبة السكانية لصالح ابناء اهل السنة.

     

    ونوه الى ان هناك “ارتباطاً وثيقاً بين الوهابية واسرائيل”، وقال ان ازدياد نشاط الوهابية يصب في النهاية في صالح الكيان الاسرائيلي.

     

    واشار الى استثمارات اسرائيل وأميركا لدعم أنشطة الوهابية في إيران قائلا “يجب في هذا المجال تشكيل مجموعة أزمة لاتخاذ التدابير اللازمة استنادا الى الاحصاءات وليس الى الاشاعات فيما يتعلق بنشاطات الوهابية”.

     

    ودعا شيرازي الى عقد مؤتمر خاص عن هذا الموضوع ورأى أنه من هذا القبيل أمر مهم جداً بالنسبة للمنطقة ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.

     

    واضاف “ان مؤتمرا سيعقد بمحافظة قم الشهر المقبل حول خطر الوهابية التكفيرية على الاسلام والمسلمين والبشرية وطرق التخلص منها، حيث تجري حاليا التمهيدات لعقد المؤتمر”.

     

    وزاد قائلا ان “بعض مواقع الوهابية تطلق أكاذيب كبيرة جدا حول الشيعة حيث قمنا بالرد عليها وأعلنا أن التكفيريين يسفكون دماء المسلمين وقاموا باعمال مشينة يندى لها الجبين مما جعل العالم يواجه انعدام الأمن”.

     

    وخاطب شيرازي المسؤولين عن المؤتمر الدولي حول الامام السجاد قائلا “راقبوا أكاذيب وتهم الوهابية وتصرفوا بحكمة ووقار” داعياً أيضاً الى حفظ حقوق أهل السنّة من الايرانيين.

     

  • مسئول إيراني بارز يجيب عن أسئلة لمحررين إسرائيليين حول مسألة الملف النووي

    مسئول إيراني بارز يجيب عن أسئلة لمحررين إسرائيليين حول مسألة الملف النووي

    قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم الأربعاء لمراسل الإذاعة الإسرائيلية: إن الاتفاق بشأن الملف النووي لبلاده سيفتح آفاقا جديدة في العلاقات مع كل الدول، جاء ذلك على هامش مفاوضات جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، الجارية بمشاركة وفد إيراني وممثلي مجموعة (5+1)، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا. 

     

    وقال جدعون كوتس من راديو إسرائيل: إن عراقجي أجاب بـ “نعم” عندما سأله عما إذا كانت إسرائيل على استعداد للعيش فى سلام فى حال التوصل إلى أى اتفاق مهما كان بين القوى الغربية وإيران. 

     

    وتجدر الإشارة إلى أنه قد جرت العادة أن يتجنب ممثلو الحكومة الإيرانية أي اتصال مع وسائل الإعلام الإسرائيلية وذلك لأن العلاقات بين إيران وإسرائيل مقطوعة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 كما أن كل دولة من هاتين الدولتين تعتبر الأخرى عدوًا لدودًا حتى اليوم. 

     

    وفي وقت لاحق قال المراسل جدعون كوتس الذي أجرى المقابلة لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إنه كان يضع شارة مكتوب عليها”راديو إسرائيل” مشيرًا إلى أن طريقة طرحه للأسئلة على عراقجي كان يبدو منها بوضوح أنه صحفي إسرائيلي. 

     

    وكانت إسرائيل حذرت مرارًا من أن إيران تسعى من خلال تخفيف حدة موقفها مؤخرًا إلى الوصول إلى رفع العقوبات المفروضة عليها لكنها في الوقت نفسه لا تزال تسعى سرًا إلى إنتاج أسلحة نووية. 

     

    ومن جانبها قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أيضًا إن عراقجى أجاب أيضًا عن سؤال موجه من أحد محرريها. 

     

    وإذا كان الأمر كذلك، فإن قبول عراقجى الإجابة على أسئلة من صحفى إسرائيلي يعد أمرًا غير عادي بصورة كبيرة، حيث يتجنب المسئولون الإيرانيون عادة الاتصال بوسائل الإعلام الإسرائيلية.

  • إيران: لا مؤتمر لمناهضة إسرائيل هذا العام

    إيران: لا مؤتمر لمناهضة إسرائيل هذا العام

    ألغت السلطات الإيرانية إقامة مؤتمر سنوي مناهض للكيان الصهيوني، في بادرة حسن نية تجاه الغرب وسط جهود ترمي لصياغة مسار دبلوماسي جديد لإيران. 

    وذكر موقع جيهان نيوز وعدة مواقع إخبارية إيرانية على شبكة الإنترنت، اليوم الجمعة، أن وزارة الخارجية ألغت الاجتماع لأنه اعتبر مقوضاً لسياسة الحكومة الرامية إلى “التفاعل مع العالم الخارجي”. 

    وكان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قد أمر بإقامة المؤتمر السنوي الذي كان يستعرض فيه لغة خطابية لاذعة ومناهضة للكيان الصهيوني ويروج لمشاعر عدائية لها، وقد دعا في أول خطاباته في عام 2005 بمحو الكيان الصهيوني من على الخريطة. 

    يشار إلى أنه على الرغم من التصريحات النارية التي كان يطلقها نجاد والمسئولون الإيرانيون ضد الكيان الصهيوني، فإن هناك الكثير من المصالح السرية بين الطرفين، وهو ما كان يكشف عنها بعض المسئولين الإيرانيين في زلات لسانهم.

     

  • (رويترز): أسوا كابوس للسعوديين أن تعقد الإدارة صفقة كبيرة مع إيران

     عندما ألغى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خطاب المملكة السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي لأول مرة على الإطلاق كانت رسالته غير المعلنة بالغة الوضوح.

     

    ولا يمثل رفض إلقاء كلمة مقررة بالنسبة لأغلب الدول أكثر من مجرد احتجاج دبلوماسي بسيط لكن بالنسبة للسعودية التي تفضل العمل السياسي وراء الكواليس على العمل العلني كان ذلك تحركا صريحا بشكل غير معهود.

     

    ويخوض حكام السعودية ما يعتبرونه صراع حياة أو موت على مستقبل الشرق الأوسط مع إيران وهم غاضبون لعدم تحرك المنظمة الدولية بشأن سوريا، حيث تدعم المعارضة التي تسعى للإطاحة بالحكومة المدعومة من إيران.

     

    وخلافا للسنوات الماضية، لا يقتصر غضب السعوديين على الصين وروسيا العضوين الدائمين بمجلس الأمن الدولي، بل يشمل أيضا الولايات المتحدة التي يعتقدون أنها خذلت أصدقاءها العرب مرارا بإتباع سياسات يرونها ضعيفة وساذجة.

     

    ومثل إسرائيل الحليف الرئيسي الآخر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يخشى السعوديون أن يسمح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بهذه السياسات للأعداء المشتركين بامتلاك اليد العليا.

     

      ولا يوشك التحالف بين الولايات المتحدة والسعودية على الانهيار، لكن السعودية مستعدة -مثلما حدث قبل نحو 40 عاما عندما فرضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) حظرا نفطيا بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حرب عام 1973- لتحدي واشنطن دفاعا عن مصالحها الإقليمية ولو دون المساس بإمدادات الطاقة.

     

    وقد اختلفت معها بشأن مصر منذ الربيع العربي ويتزايد الخلاف بينهما أيضا حول سوريا حيث يمكن أن تزيد السعودية الآن جهودها لتسليح المعارضين السنة.

     

    ويتركز غضب السعوديين على رجال الدين الشيعة الذين يروجون للثورة الإسلامية منذ وصلوا إلى السلطة في إيران قبل نحو 34 عاما وترى الرياض أن أيديهم تحرك خصومها السياسيين في ست دول عربية.

     

    وكان حكام السعودية يشعرون بالفعل بالقلق من تردد الولايات المتحدة في دعم المعارضين الساعين للإطاحة بالرئيس بشار الأسد أقوى حليف عربي لطهران. لكن القلق اشتد وهم يرون واشنطن تتواصل مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني الشهر الماضي.

     

    وقال الدبلوماسي السابق روبرت جوردان الذي كان سفيرا لواشنطن في الرياض من 2001 حتى 2003: “أسوا كابوس للسعوديين هو أن تعقد الإدارة صفقة كبيرة مع إيران”.

     

    ورغم أن أي تقارب جاد بين الولايات المتحدة وإيران يبدو بعيدا، فقد اتصل اوباما هاتفيا بروحاني الذي يصف نفسه بالمعتدل أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

     

    ويخشى السعوديون الآن أن ينجذب أوباما إلى تحسين العلاقات مع طهران من خلال إبرام صفقة تسمح بتوسيع تفتيش مواقعها النووية مقابل السماح لحلفائها بالمضي قدما في الهيمنة على دول عربية مثل لبنان وسوريا والعراق. ورغم أن مثل هذه الصفقة لم تطرح علنا قط من داخل إدارة أوباما، لكنَ هذا لم يمنع السعوديين من إبداء مخاوفهم.

     

    وقال عبد الله العسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، إنه يخشى أن تكون هناك خفايا، مضيفا أنه إذا توصلت أمريكا وإيران إلى تفاهم فقد يكون على حساب العالم العربي ودول الخليج وخصوصا السعودية.

     

    وشدد العسكر على أنه غير مطلع على تفكير الحكومة في هذا الموضوع وأنه إنما يتحدث بصفة شخصية.

     

    وليس للولايات المتحدة مصلحة في استعداء السعوديين لكن مع قيامها بإعادة ترتيب أولوياتها قد يكون بعض الخلاف حتميا. لكن مثل هذا الخلاف لا يقلق واشنطن بقدر ما كان يقلقها سابقا نظرا لارتفاع انتاج النفط في الولايات المتحدة وهو ما يقلص اعتمادها على الرياض، ومع ذلك تفضل إدارة اوباما التشديد على التعاون في العلاقات بين البلدين.

     

    وقالت “برناديت ميهان”، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي: “الولايات المتحدة والسعودية تربطهما علاقة مشاركة منذ فترة طويلة وتتشاوران تشاورا وثيقا في القضايا التي تهم الجانبين، مثل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب وضمان استقرار إمدادات الطاقة بشكل يعتمد عليه ودعم الأمن بالمنطقة”.

     

    وفي ظهور نادر للملك عبد الله البالغ من العمر نحو 90 عاما عرض التلفزيون الرسمي يوم الاثنين لقطات لاستقباله الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

     

    وتضمنت كلماته التي أبرزتها وسائل الإعلام السعودية يوم الثلاثاء تنديدا شديدا “بإرهاب” و”ضلال” جماعة الإخوان المسلمين التي أطاح بها الجيش المصري من الحكم في يوليو تموز عقب احتجاجات شعبية ضخمة.

     

    وتنم تلك التعليقات بوضوح عن احتكاك بين السعودية والولايات المتحدة يكشف عن مدى اتساع نطاق الخلافات بين الحليفين حاليا حول قضايا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

     

    وكان قرار اوباما عدم دعم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في مواجهة الاحتجاجات الشعبية الحاشدة في أوائل 2011 هو أول ما أغضب حكام المملكة وجعلهم يشعرون بالخيانة وهم يرون واشنطن تتخلى عن صديق مشترك.

     

    وزاد استعداد الرئيس الأمريكي للعمل مع قيادي جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي انتخب رئيسا لمصر العام الماضي غضب السعوديين الذين يعتبرون الجماعة تهديدا مباشرا للحكم الملكي بالسعودية.

     

    واتسم موقف السعودية بالانتقاد لدعم الولايات المتحدة لحكم الإخوان المسلمين والازدراء بعيدا عن التصريحات العلنية لاعتراض واشنطن على عزل مرسي.

     

    وعندما اقترح ساسة أمريكيون قطع المساعدات عن مصر بعد عزل مرسي عرضت الرياض تعويض أي نقص في التمويل في تقويض للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وإشارة إلى استعدادها للتحرك المنفرد.

     

    وقد تقطع المساعدات الأمريكية لكن السعودية قدمت لمصر منذ يوليو تموز خمسة مليارات دولار تعادل نحو ثلاثة أمثال المساعدات الأمريكية السنوية لمصر.

     

    وقال مصطفى العاني وهو محلل عراقي في مركز الخليج للأبحاث في جدة وله علاقة وثيقة بالمؤسسة الأمنية السعودية، إن السعوديين لا يتخذون عادة أي قرار يتعارض مع مشورة الولايات المتحدة أو مصلحتها لكنه يعتقد أنهم تجاوزوا هذه المرحلة ويرون الآن أنه ما لم يكن الأمر في مصلحتهم فلا ضرورة للاستجابة لرغبات الأمريكيين.

     

    وسرد العاني مجموعة من الشكاوى السعودية من تقاعس أوباما عن الضغط على إسرائيل لإنهاء البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وصولا إلى تأييد انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام مستبدين في مصر وتونس كانوا يدعمون السياسة الأمريكية.

     

    ولكن على غرار كثير من الشخصيات السعودية البارزة كان أكثر ما يقلقه هو أسلوب اوباما في معالجة الأزمة السورية وهي صراع ينظر إليه في السعودية على أنه معركة فاصلة في السيادة على الشرق الأوسط بين الزعماء الموالين للغرب وإيران.

     

    وعلى مدى أكثر من عام ناشد المسؤولون السعوديون واشنطن الدخول في الصراع إما بشكل مباشر من خلال توجيه ضربات جوية وإما بفرض منطقة حظر جوي وإما عن طريق تقديم دعم عسكري كبير للمعارضة السورية المكونة في أغلبها من السنة.

     

    وعندما قتل مئات المدنيين في هجوم بالأسلحة الكيماوية في أغسطس اقتنع السعوديون بأن هذا التجاوز للخط الأحمر الذي وضعه أوباما العام الماضي سيجبر الولايات المتحدة أخيرا على القيام بتحرك قوي.

     

    لكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد ذلك بوساطة روسيا لتفكيك ترسانة الأسد الكيماوية السورية وبالتالي تجنب الهجمات الجوية مثل ضربة قاسية للرياض التي كانت إستراتيجيتها الأساسية في سوريا تقوم على إقناع حليفها الأمريكي بدخول الحرب.

     

    وتوضح تلك الخلفية المضطربة قلق كبار المسؤولين السعوديين إزاء حديث اوباما مع روحاني في نيويورك الشهر الماضي.

     

    وبعد سنوات نصح السعوديون خلالها أقرب أصدقائهم الأجانب بتوخي الحذر من حكام إيران واصفين إياهم بحسب عدة برقيات دبلوماسية مسربة نشرها موقع ويكيليكس بأنهم “متقلبون” “ويتدخلون في شؤون الدول الأخرى” و”رأس الأفعى” يخشى المسؤولون بالمملكة ألا تلقى نصيحتهم استجابة.

     

    وتبدو المخاطر عالية بالنسبة للسعودية. وتحتدم المنافسة مع إيران في المنطقة بشكل ينطوي على عداوة متزايدة.

     

    وتابع السعوديون بقلق على مدى السنوات العشر الأخيرة تنامي قوة حلفاء إيران من العرب حتى باتوا يهيمنون على الساحة السياسة في لبنان والعراق وينظمون احتجاجات واسعة في البحرين وتمردا في اليمن في تحرك يطوق السعودية على ما يبدو.

     

    ويخشون أيضا من قيام إيران بتحرك مباشر ضد المملكة نفسها بإذكاء الاضطرابات بين الأقلية الشيعية والتآمر لاغتيال سفيرها لدى واشنطن وزرع شبكة للتجسس في البلاد، ونفت إيران كل تلك المزاعم.

     

    وقال دبلوماسي كبير في الخليج قبل بضعة أسابيع: “إذا كانت الولايات المتحدة لينة بالفعل تجاه إيران وسمحت لأصدقاء إيران بالانتصار في سوريا، فما الذي ستستنتجه حكومات دول الخليج؟”.

     

    وأضاف أن السعوديين يساورهم القلق “من اتفاق محتمل في نهاية المطاف بين واشنطن وإيران” وقال “سيرون ما يحدث في سوريا كعلامة على ذلك”.

     

    وترى الرياض بالفعل أن قبول أوباما لاتفاق الأسلحة الكيماوية مع دمشق دليل على أن الولايات المتحدة تبنت نهجا لينا بالفعل.

     

    وقال العاني إن المسألة ليست تفاوض إيران مع الولايات المتحدة، فالسعوديون يعلمون أن هذا سيحدث عاجلا أو آجلا وإنما لأنه جاء في وقت غير مناسب، مضيفا أن الإيرانيين والروس اختبروا الرئيس الأمريكي بالفعل وثبت أنه لا يمكنه التمسك بمبادئه أو حماية مصالح السعودية.

     

    وعندما كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون تستعد لزيارة الرياض للمرة الأولى في فبراير شباط 2009 أعد سفير واشنطن فورد فريكر مذكرة تشرح قوة العلاقات. ونشر موقع ويكيليكس المذكرة في وقت لاحق.

     

    ووصف فريكر الأسرة السعودية الحاكمة بأنها أسرة “أسست في الذاكرة الحية دولة جديدة وأطلقت عليها اسمها”، وعدد نقاط الاتفاق المشتركة التي تربط الرياض وواشنطن من سياسة الطاقة إلى محاربة تنظيم القاعدة. وخلص إلى أن “مصالحهم تتفق مع مصالحنا بدرجة مدهشة”. 

     

    ويقول دبلوماسيون سابقون في السعودية إنه مهما كانت العقبات في الطريق سيظل ذلك الوضع دون تغير إلى حد بعيد. وقال دبلوماسي إن واشنطن ستراعي المخاوف السعودية، وأضاف: “السعوديون سياسيون يتمتعون بمهارة فائقة وإلا لما بقوا في السلطة”.

     

    ومضى يقول: “أغلب الإدارات الأمريكية الجمهورية أو الديمقراطية تستمع إلى السعوديين وإلى نصائحهم بشأن مسائل كثيرة، بمن في ذلك الإيرانيون .. من يمكنهم الوثوق بهم ومن لا يمكن الوثوق بهم”.

     

    غير أن مثال اختلاف السعودية مع النهج الأمريكي بخصوص مصر يشير إلى أن المملكة ربما تميل حاليا لمخالفة السياسة الأمريكية في مناطق أخرى لاسيما في سوريا.

     

    ويوافق الأربعاء القادم الذكرى الأربعين لحظر النفط العربي عندما أوقفت دول الخليج المصدرة للخام المبيعات ردا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل ضد العرب في حرب عام 1973.

     

    وتتفق واشنطن والرياض بشكل كامل حاليا على أهمية استقرار إمدادات النفط، لكن السعودية ربما تكون مستعدة للسعي وراء مصالحها بطرق أخرى.

     

    وقال عديد من المحللين والدبلوماسيين في الخليج إن الولايات المتحدة طالبت الرياض بعدم تزويد المعارضة السورية بأسلحة تغير مسار الحرب، مثل الصواريخ ارض جو خشية وقوعها في أيدي الإسلاميين المتشددين.

     

    وقال العاني إن هذا أحد المجالات التي قد يدرس السعوديون المضي فيها في طريقهم الخاص، سيما مع انحسار انقسامات بسيطة داخل الأسرة بشأن مدى إمكان الوثوق بأوباما. وقال إنه لم يعد هناك بين كبار الأمراء من يتعاطف معه وإنهم يعتقدون أنه فقد صوابه.

     

    وليس واضحا إلى أي مدى يمكن أن تغير مثل هذه الخطوة ميزان الصراع في سوريا. لكن السفير الأمريكي السابق جوردان قال إنها قد تؤدي إلى إعادة صياغة العلاقات الأمريكية السعودية. وقد يصبح كل من الجانبين أقل استعدادا لمراعاة مخاوف الآخر في قضايا أخرى.