الوسم: إيطاليا

  • المونيتور: تحركات السيسي الخارجية عديمة الفائدة.. وأضاع فرصا ذهبية من يده

    المونيتور: تحركات السيسي الخارجية عديمة الفائدة.. وأضاع فرصا ذهبية من يده

    وطن- ترجمة خاصة“-  استعرض موقع المونيتور البريطاني في تقرير له تحركات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الساحة الخارجية، مؤكدا أنه برغم اللقاءات والمؤتمرات المتعددة التي يشارك فيها السيسي، إلا أنها عديمة الفائدة حيث لا تزال الأزمات مستمرة ولم تنتهِ توترات القاهرة مع الكثير من الدول.

     

    ورصد الموقع في تقريره الذي ترجمته وطن علاقات مصر مع تركيا وإيطاليا وبريطانيا، حيث كانت هناك العديد من الفرص الذهبية لحلحلة هذه الأزمات لكن السيسي لم ينجح في توظيفها، حيث جاءت الفرصة الأولى في تحريك تلك الأزمات خلال قمة العشرين التي انعقدت من 3 إلى 5 سبتمبر 2016 في مقاطعة هانجتشو الصينية، فيما تمثلت الفرصة الذهبية الثانية في اجتماعات الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك من 20 حتى 22 سبتمبر 2016.

     

    وبدأ المونيتور في سرد جذور الأزمة مع إيطاليا، حيث في 3 فبراير 2016 عثرت قوات الأمن المصرية على جثة طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني مقتولا وعلى جثته آثار تعذيب، ووسط حالة من ارتباك التحقيقات وترجيح صحف ووسائل إعلام مصرية وعربية وعالمية لسيناريو تعذيب ريجيني وقتله على يد أجهزة الأمن المصرية، أقر مجلس الشيوخ الإيطالي تعديلا قانونيا على تشريع المهمات العسكرية الإيطالية في الخارج باسم “ريجيني” ليتم بموجبه وقف توريد قطع غيار الطائرات الحربية “إف-16” لمصر، ورغم حضور رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي لاجتماعات قمة العشرين ولحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يلتقيه السيسي في محاولة لخفض من حدة التوتر وإيجاد حلول للأزمة.

     

    واستطرد الموقع البريطاني أنه في يوم 9 سبتمبر زار وفد قضائي مصري برئاسة النائب العام نبيل صادق إيطاليا للقاء النائب العام الإيطالي واطلاعه على ملف التحقيقات المصرية في واقعة ريجيني، لكن لم تحدث انفراجة في الأزمة بين البلدين.

     

    وانتقل المونيتور في تقريره للحديث عن علاقات مصر مع بريطانيا، حيث في يوم 13 يوليو مع تولي تريزا ماي رئاسة الوزراء البريطانية تجددت الآمال المصرية في استرداد أموال رجال نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك المهربة لبريطانيا واسترداد المصريين الملاحقين قضائيا الفارين إلى هناك من نظام مبارك، بخلاف عودة السياحة والطيران البريطاني المتوقفين منذ حادث انفجار الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر 2015، إلا إن الأزمات السابقة تشهد تحركات محدودة إلى الأمام ولم يلتق السيسي ماي خلال أعمال قمة العشرين، كما لم يتناول لقائهما على هامش أعمال الجمعية العامة يوم 20 سبتمبر ملف استرداد الأموال المهربة أو الملاحقين قضائيا واكتفيا في اللقاء بمناقشة تنمية العلاقات الاقتصادية المصرية البريطانية وكيفية عودة السياحة والطيران البريطانيين مع “تأكيد رئيسة الوزراء البريطانية على رغبتها في فتح صفحة جديدة في العلاقات السياسية مع مصر”، وفقا لبيان رئاسة الجمهورية المصرية، دون تحديد للمقصود بـ”الصفحة الجديدة”، وما إذا كان مقصودا بها الموقف البريطاني من قضايا الأموال المهربة وتواجد عناصر من الإخوان في بريطانيا أم لا؟

     

    ومن بريطانيا إلى تركيا، أوضح المونيتور أنه كان من المتوقع أن تبادر تركيا بمحاولة تحسين العلاقات مع مصر على هامش اجتماعات قمة العشرين في حضور رجب أردوغان وعبد الفتاح السيسي خاصة في ظل وجود ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا سيما وأن الدولتين تلعبان دور بارز في الوساطة لتحقيق مصالحة بين مصر وتركيا بعد المصالحة التركية الروسية، ولكن يبدو أن تركيا غير جادة في المصالحة، أو لم تحسم أمرها بعد من الشروط المصرية الخاصة بفك ارتباط تركيا بجماعة الإخوان، لذلك ستظل المصالحة معلقة.

     

    ولفت المونيتور إلى أنه قبل انطلاق أعمال قمة العشرين بأيام معدودة، تحديدا في 24 أغسطس، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن بلاده بحاجة إلى تحسين العلاقات مع مصر وأعلنت السفارة التركية في مصر في نفس اليوم عن استئناف رحلات طيران تركيا إلى شرم الشيخ ابتداء من 10 سبتمبر بعد توقفها إثر حادث انفجار الطائرة الروسية، لتبدو المصالحة قريبة بلقاء الرئيسين في قمة العشرين، إلا أنهما لم يتصافحا حتى قبل انطلاق أعمال القمة.

     

    وأشار الموقع إلى أنه توترت العلاقات المصرية التركية منذ إطاحة القوات المسلحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو 2013، حيث تصف الإدارة التركية ما حدث في مصر بالانقلاب العسكري وتواصل انتقاد نظام السيسي على العديد من الأوضاع الداخلية بخلاف استضافة تركيا للعديد من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان الملاحقين قضائيا في مصر، ويبدو التناقض واضحا بين تصريحات يلدرم الداعية لتحسين العلاقات مع مصر وبين تصريحات أردوغان المنتقدة للأوضاع، الأمر الذي يرجح وجود تناقض في مواقف القادة الأتراك من الملف المصري، أو وجود مناورة سياسية تلوح أمام النظام المصري باستمرار احتماليات المصالحة من خلال تصريحات يلدرم، وتوحي في الوقت ذاته أن المصالحة غير مقبولة بين بعض الأوساط التركية إلا على مضض من خلال تصريحات أردوغان، ربما لتمكن الإدارة التركية لاحقا من بسط شروطها على عملية المصالحة فيما يخص إعادة إدماج الإخوان المسلمين في العملية السياسية أو ربما اتفاقيات ترسيم حدود البحر المتوسط المرتبطة باكتشافات الغاز.

  • حرب العصابات تجري في ليبيا.. السيسي يؤيد “غرور ونرجسية” حفتر وروما تدعم المعارضين له

    حرب العصابات تجري في ليبيا.. السيسي يؤيد “غرور ونرجسية” حفتر وروما تدعم المعارضين له

     

    “وطن – ترجمة خاصة”- قال موقع “مودرن دبلوماسي” الأوروبي إن تطبيع العلاقات وعودتها إلى سابق عهدها بين مصر وإيطاليا أمر شاق للغاية، لا سيما وأن هناك الكثير من الخلافات بين البلدين حول عدة قضايا سياسية في منطقة الشرق الأوسط أبرزها جارة مصر الغربية ليبيا، فضلا عن الأزمة الدبلوماسية بين القاهرة وروما نتيجة مقتل الطالب جوليو ريجيني مطلع العام الحالي.

     

    وأضاف الموقع الأوروبي المعني برصد تطور علاقات الدول في تقرير ترجمته وطن أن مسألة التحقيق في قضية مقتل الطالب ريجيني عززت من التوترات بين مصر وإيطاليا، خاصة وأن القاهرة لم تتعاون بالقدر الكافي مع روما في الكشف عن ملابسات الحادث، فضلا عن التطورات والقرارات التي اتخذتها إيطاليا ردا على الحادث، حيث بلغت العلاقات مستوى متدني بين البلدين.

     

    واعتبر “مودرن دبلوماسي” أنه من الواضح تماما أن شخصا ما من الجهاز الأمني المصري حاول تخريب التحقيق حتى أصبحت الكثير من مساراته خاطئة وفضلا عن وجود العديد من الهفوات وهو الأمر الذي يعزز شكوك  قتل ريجيني على يد السلطات المصرية، ناهيك عن التدخل المباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي في القضية دون وجود أي تغيير لافت.

     

    ولفت الموقع إلى أنه عقب مقتل ريجيني، حاولت إيطاليا إشعال حرب العصابات الدبلوماسية ضد مصر، وإقناع حلفائها الغربيين بعزل تلك الدولة العربية لكن سوء الحظ فشلت في تحقيق ذلك، وأظهرت بعض الدول الغربية الدعم للسيسي ضد الإرهاب أكثر بكثير من أي تحفظ أخلاقي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد.

     

    وعلى أثر ذلك، بدأت إيطاليا تليين موقفها في مايو الماضي بالفعل، وبعد شهر واحد فقط أعادت إيطاليا سفيرها إلى القاهرة وقد بدأ محامو الطالب الإيطالي المقتول إصدار بيانات تصالحية عن زملائهم المصريين حتى كان التصويت في يوليو الماضي من البرلمان الإيطالي بتوقف الإمدادات المجانية الإيطالية من قطع غيار F-16 إلى مصر، فضلا عن اتخاذ أكثر من خطوة مستقلة من قبل بعض أعضاء البرلمان ضد الحكومة المصرية بدعم من منظمة العفو الدولية، والضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد مصر.

     

    وأكد مودرن دبلوماسي أن الأمور لم تستقر بعد بين إيطاليا ومصر، كما أن وجود هذه التوترات أداة لإشعال النزاعات المستقبلية بين البلدين، خاصة وأن النزاعات قد تنشأ بسهولة من المسرح الليبي، حيث أن السيسي في ليبيا يؤيد بقوة غروره ونرجسيته، الجنرال خليفة حفتر، بينما إيطاليا تدعم الفصيل المعادي له.

     

    وأوضح الموقع أن الغزو الأخير لموانئ النفط الذي نفذه الجنرال حفتر لقي إدانة رسمية من قبل الدول الغربية، ولكن من الصعب التنبؤ بكيف أن الكثير من المعارضة الشعبية يمكن أن تتدفق ضد هذا الجنرال، خاصة وأنه يتلقى بالفعل مساعدة من قبل الكثير من البلدان في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن التقسيم يعتبر الحل الأمثل للأزمة في ليبيا وهو الأمر الوحيد القابل للتطبيق والشيء نفسه يمكن أن يكون صحيحا لإيطاليا

  • رشيد تتشح بالسواد بعد غرق مركب على متنها 600 شخصا

    رشيد تتشح بالسواد بعد غرق مركب على متنها 600 شخصا

    غرق مركب هجرة غير شرعية بالبحر المتوسط، الأربعاء، أمام سواحل رشيد (شمال مصر)، وبلغ عدد الضحايا  42 قتيلًا حتى الآن، بينما لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة ولم تنته بعد.

     

    وألقت قوات مخابرات حرس الحدود في رشيد القبض على 158  شخصا من جنسيات مختلفة تم إنقاذهم من الغرق داخل مياه البحر المتوسط قبالة شاطىء رشيد، حيث عثرت عليهم القوات طافين أعلى سطح المياه، وتم نقلهم لمركز شرطة رشيد لتحرير محضر بالواقعة وعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

     

    هذا وكانت المركب تحمل على متنها مهاجرين غير شرعيين من  السودان وإريتريا والصومال ومصر، كما تم انتشال عدد 42 جثة حتى الآن تم نقلهم لمستشفيات رشيد، ومازال البحث جاريا عن أى ضحايا آخرين نتيجة حادث غرق المركب التى أقلعت من قرية مسترو الواقعة بين مركزى بلطيم ومطوبس بكفر الشيخ.

     

    من جانبه شدد الدكتور محمد  سلطان محافظ البحيرة على رفع درجة الاستعداد بمستشفى رشيد ومستشفيات المراكز المجاورة بإدكو والمحمودية وكفر الدوار وأبو حمص و تمركزت 15 سيارة إسعاف أمام سواحل رشيد لسرعة نقل المصابين والمتوفين فى حادث غرق المركب الذي علي متنه أكثر من 600 فرد.

     

    وتعتبر هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث تمكنت قوات حرس الحدود برشيد من ضبط مركب صيد علي متنها 3 مصريين استعدادًا للهجرة غير الشرعية لإيطاليا عبر ساحل البحر الأبيض التوسط يوم 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

     

  • مهاجر سينغالي يروي قصته.. “لو أن أوروبا هي الجنة، فلن أكمل الرحلة إليها”

    سهّلت المنظمة الدولية للهجرة في السنوات القليلة الماضية، العودة الطوعية للآلاف من المهاجرين من ليبيا إلى بلدانهم الأصلية. حيث قدم كثير من هؤلاء المهاجرين أو معظمهم من جنوب صحراء أفريقيا الكبرى إلى أوروبا، لينتهي بهم المطاف في مراكز الاحتجاز الليبية.

     

    وقد تمكنت المنظمة الدولية للهجرة، بعد اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، في فبراير/شباط 2011، من إعادة أكثر من 200 ألف مهاجر فروا من العنف الدائر في ليبيا، في إطار أكبر عمليات الإخلاء تعقيدا التي كانت تهدف إلى إعادة اللاجئين إلى أوطانهم.

     

    وفي هذا السياق، يروي مهاجر من السينغال يدعى “لمين” إلى مستشارة المنظمة الدولية للهجرة، سيسيليا مان، قصة رحلته المؤلمة إلى أوروبا قائلا: “لقد حلمت بالذهاب إلى أوروبا منذ أن كنت أشاهد أفلاما عنها وأستمع إلى الأغاني التي تمجدها وأسمع حكايات من الأصدقاء وأفراد الأسرة الذين قد وصلوا إلى أرض الميعاد. لقد حلمت منذ ذلك الوقت ببناء حياتي هناك أنا وعائلتي وأنعم بالراحة والنجاح الذي لطالما طمحت في تحقيقهما”.

     

    وأضاف: “اسمي لمين وأبلغ من العمر 24 سنة، قدمت من مدينة تامباكوندا، أكبر مدينة في شرق السنغال وأكبر منطقة في البلاد تحمل نفس الاسم. ولكني الآن أجلس هنا، في مطار ليوبولد سيدار–سنغور في داكار، بعد رحلة دامت 14 شهرا”.

     

    وأشار أنه “بمجرد إكمالي تدريبي المهني في البناء، سرعان ما وجدت العمل، وبحلول شهر فبراير/ شباط من عام 2015، كنت قد تمكنت من توفير قرابة 800 ألف فرنك غرب أفريقي، أي ما يعادل 1400 دولار وذلك استعدادا لتحقيق هدفي والوصول إلى أوروبا”.

     

    وأضاف: “ومفعما بالأمل، وضعت حقيبتي الصغيرة على كتفي، قبّلت أمي وودّعتها، واعدا إياها بإرسال المال إليها والبقاء على اتصال دائم معها. ورفقة خمسة من أصدقاء الطفولة، توجهت إلى المجهول وبالتحديد إلى مالي. حيث كانت رحلتنا إلى مالي سهلة وغير شاقة مما جعلنا نشعر بمزيد من التفاؤل والحماس. ومن ضمن العوامل التي ساعدت على تسهيل الوصول هناك هو إتباع القواعد البسيطة التي تتمثل في الامتثال لتعليمات نقاط التفتيش العشرين التابعة للشرطة والمسؤولة على الطريق المؤدي إلى بوركينا فاسو. حيث كان علينا، في كل نقطة تفتيش، دفع قرابة 5 آلاف فرنك غرب أفريقي أي ما يعادل 9 دولارات. أما إذا رفضت الدفع، ستتعرض للتفتيش ومصادرة جميع ممتلكاتك وأموالك، وإذا كنت محظوظا سيقومون بإرجاعك إلى بلادك فقط ، أما إذا كنت غير محظوظ، ستتعرض للسجن أو ما هو أسوأ منه. ولهذا فقد فضّلنا الامتثال للقواعد وقد استطعنا بذلك عبور الحدود إلى بوركينا فاسو، بعد سفر دام بضعة أيام فقط”.

     

    وأوضح لمين أنه “عند وصولنا إلى بوركينا فاسو، قامت السلطات باعتقالنا وقاموا بوضعنا في مركز للاحتجاز مع مئات من مهاجرين آخرين. لم يقدموا لنا الطعام ولا الماء وكانت الروائح مقززة جدا في ذلك المكان. وفي اليوم الثاني، تعرض رجل غامبي، كنت قد تعرفت عليه في ذلك السجن، للضرب والاعتداء حتى الموت”.

     

    ولهذا قرر لمين الهرب خوفا من مواجهة نفس ذلك المصير الذي لاقاه الرجل الغامبي. وفي تلك الليلة كانت الرياح قوية والأمطار تهطل بغزارة شديدة. وعلى الرغم من ذلك، وعلى الساعة الرابعة صباحا تقريبا، قام رفقة 10 أشخاص آخرين، بالهرب من النافدة والركض حتى ابتعدوا عن ذلك المكان.

     

    ومن ثم مشوا قرابة 133 كيلومترا على الأقدام لدرجة أنهم أتلفوا أحذيتهم نتيجة طول المسافة التي قطعوها، حيث عبروا حدود بوركينا فاسو ليصل لمين إلى النيجر حافي الأقدام.

     

    وقال لمين أنه “أثناء هذه الرحلة، أصيب اثنان من مجموعتنا بالهذيان بسبب التهاب أقدامهما وشعورهما بالعطش الشديد ولذلك كان علينا حملهما. فضلا عن أنه قد كلّفنا عبور الحدود نحو النيجر قرابة 130ألف فرنك غرب أفريقي، أي حوالي 225 دولار أمريكي، ولكن واجهتنا مشكلة في التواصل بسبب اختلاف اللغة مع السلطات في النيجر”.

     

    وبمرور الوقت، استنزف لمين كل ما كان بحوزته من مال في الفترة التي قضاها في النيجر، ومع ذلك فقد تمكن من التواصل مع والدته ليطمئنها عن أحواله وإخبارها أنه سيرسل لها المال قريبا. وبالفعل تمكن لمين، لحسن الحظ، من العثور على عمل خلال إقامته لمدة ثلاثة أشهر في نيامي، فقد عمل لساعات طوال أعمالا مرهقة بأجر زهيد أي ما يعادل 4 ألاف أو 5 آلاف فرنك غرب أفريقي . كما وجد مرآبا استطاع اللجوء إليه ليلا للنوم، ليتمكن في الأخير من توفير 150 ألف فرنك غرب أفريقي (حوالي 260 دولار أمريكي)، ويتجه إلى الجزائر، حيث كان عليه العمل لبعض الوقت، قبل التوجه إلى ليبيا.

     

    ولم تكن رحلة عبوره الجزائر بالأمر السهل، فعبور الصحراء ليلا ليس آمنا تماما، فعلى الساعة الثانية صباحا، أقلّتهم حافلة لمسافة 5 كيلومترات تقريبا، ولكن كان عليهم إكمال الطريق وعبور الحدود سيرا على الأقدام.

     

    ثم قرروا الانقسام إلى مجموعتين، إحداهما استطاعت العبور بنجاح، ولكن المجموعة الثانية لم يحالفها الحظ، حيث تم القبض عليها من قبل شرطة الحدود وسرقتها وضربها وتركها في عرض الصحراء بين الحياة والموت.

     

    كان يعاني أحد زملاء لمين في السفر من التهاب حاد في قدمه، وعند وصولهم الجزائر بات واضحا أنه كان غير قادر على مواصلة الطريق في اتجاه ليبيا. ولأوّل مرة في هذه الرحلة عاش لمين حركة نبيلة من رجل ينتمي لطائفة الطوارق، الذي وافق على إعادته إلى النيجر.

     

    وعلم لمين أن بإمكانه الاتصال بالسفارة السنغالية في النيجر والعودة إلى أرض الوطن بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة. ولكن ذلك لم يكن ضمن رغباته أو الخطة التي رسمها في مخيلته، حيث لم يبقى إلا القليل للوصول إلى أرض الأحلام.

     

    وبين لمين أن ما عاشه في الجزائر لم يكن أفضل من الفترات التي قضاها في مدن أخرى، فقد تعرض للميز العنصري حتى عند اقتناء المياه للشرب في المحلات، وذلك فضلا على تعرضه للسرقة من أطفال مسلحين لم يتجاوز عمرهم 10 أو 11 سنة أو حتى من أشخاص من نفس لونه وعرقه.

     

    كما تعرض لأكبر عمليات الاحتيال والسرقة في هذه البلاد، فعندما تمكن من العثور على عمل في موقع للبناء، طلب من رئيسه في العمل توفير كل راتبه حتى انتهاء عمله معه، وبعد شهرين كان يعتقد أنه يملك ما يكفي من المال لعبور الحدود إلى ليبيا، إلا أنه عندما طلب أجره، رفض رئيسه في العمل تقديمه إياه بتعلة أنه لا يدفع المال للسود، كما هدده بالاتصال بالسلطات وبترحيله فورا من البلاد.

     

    ولحسن الحظ، تمكن لمين من العثور على موقع آخر للعمل في فترة وجيزة. وفي غضون شهر، كان يملك ما يكفي من المال لمغادرة الجزائر التي يعتبر أن السود فيها لا يملكون أي حقوق ويحرمون حتى من المعاملة الإنسانية.

     

    وقال لمين: “كان علينا استئجار دليلا لمدة سبع ساعات للذهاب من مدينة دبداب الجزائرية إلى مدينة غدامس في ليبيا. ومرة أخرى، كان علينا الانقسام إلى مجموعتين تتكون كل واحدة من 50 شخصا. وصلت مجموعتي حوالي الساعة الثامنة صباحا وغادرت على الفور تقريبا إلى مدينة طرابلس. أما المجموعة الثانية فقد وصلت على الساعة العاشرة صباحا، ولكن تم القبض وقتل البعض منهم من قبل شرطة الحدود”.

     

    مضيفا: “كنت أعتقد أن الفترة التي قضيتها في الجزائر سيئة جدا، لكن طرابلس كانت أسوأ بكثير بسب انعدام الأمن في تلك المدينة، حيث كان سائقو السيارات يضربوننا عمدا لأننا كنا من السود. كما تم القبض علي بعد أيام قليلة من وصولي وسجني في مرحاض لمدة خمسة عشر يوما من قبل بعض المهربين من أصول نيجيرية، غانية وليبية أيضا. ولم يقدموا لي غير بعض الماء والبسكويت في بعض الأحيان، طيلة فترة حجزي في ذلك المرحاض المقرف”.

     

    وبعد أسبوعين، تم نقل لمين إلى مركز اعتقال آخر مع المئات من المحتجزين، وفي نفس تلك الليلة، هاجمهم ضباط شرطة ليبيين، الذين قاموا بقتل سبعة منهم. كما أصيب رفيق له بجروح بالغة، ولكن رفضت السلطات توفير العناية الطبية له، ما دفع ببعض أصدقاءه إلى خياطة جرحه وجمع مبلغ ضئيل له لتأمين رجوعه إلى نيجيريا وعودته إلى منزله في بلده غينيا-بيساو.

     

    وفي هذه اللحظة قرر لمين العودة إلى بلاده، قائلا: “لقد تعرضت لخسارة كبيرة خلال هذه الرحلة ورأيت ما يكفي من العذاب والظلم والقهر. وقد علمت بعد ذلك أن ثلاثة من أصدقائي قتلوا في ليبيا والباقين غرقوا وهم في طريقهم إلى إيطاليا”.

     

    وقضى لمين 25 يوما في طرابلس من دون عمل، لكن بفضل تضامن أصدقائه معه تمكن من العودة إلى الجزائر، وهناك علم أن سفارة مالي في الجزائر تسهل عمليات التحويل النقدية، ما شجعه على العمل في الجزائر وإرسال بعض المال لعائلته.

     

    وفي إحدى الليالي، اقتحمت الشرطة المخبأ الذي كان يلجأ إليه ليلا للنوم وقامت بتفتيشه، وعندما عثروا على المال الذي كان بحوزته طُلب منه أن يعلمهم عن مصدره، ولكن عندما مكنهم من اسم مُشغله، أنكر هذا الأخير تشغيله له و ادعى أنه لص، وعلى إثر ذلك صادرت الشرطة المال وقامت باعتقاله.

     

    وبعد فترة وجيزة، تم إطلاق سراحه ليعود إلى العمل. وبعد شهر، تمكن من توفير 60 ألف فرنك غرب أفريقي ومن العودة إلى النيجر. ومرة أخرى استحوذت شرطة الحدود على كل الأموال المتبقية لديه. وعندما بقي وحده، شعر لمين أنه لا يملك أي خيار سوى طلب رحمة ربه التي بإمكانها مساعدته وإنقاذه من هذه المحنة. وللمرة الثانية شهد لمين خلال هذه الرحلة حركة نبيلة من ضابط شرطة من النيجر شعر بالشفقة تجاهه عندما رآه يمشي على الأقدام، ليخبره أن المنظمة الدولية للهجرة في النيجر بإمكانها مساعدته في الحصول على منزل. كما قام بتوفير سيارة أجرة لتُقلّه إلى مكتب الهجرة.

     

    والآن، وبعد مرور 22 يوما، هاهو لمين يجلس في غرفة الانتظار في مطار ليوبولد سيدار-سنغور، للعودة إلى داكار. لم يكن لديه خيار آخر غير الرجوع إلى منزله ومزاولة مهنته كعامل بناء.

     

    وقال لمين بعد هذه الرحلة الخطيرة: “أنا لا أعرف ما إذا كانت أوروبا هي حقا الجنة أم لا. ولكن أنا بت أعلم أن الوصول إلى تلك الجنة يعني فقدان ما فقدت، ومعاناة ما عانيت، ورؤية ما رأيت، وتحمل ما تحملت، ولذلك أنا لا أود إلا الرجوع إلى وطني تامبا كوندا”.

     

    المصدر: “هافينغتون بوست” ترجمة وتحرير “نون بوست”

  • إيطاليا: مقبرة المصريين بدون حساب.. وريجيني يطارد السيسي في كل مكان

    إيطاليا: مقبرة المصريين بدون حساب.. وريجيني يطارد السيسي في كل مكان

    اعتاد المصريون خلال السنوات الثلاث الماضية على سماع أنباء مقتل المواطنين بالخارج إما عن طريق الضرب أو الدهس، كما اعتاد الجميع أيضا على ذلك التقاعس الرسمي من قبل الحكومة التي لا تحرك ساكنا إلى مقتل مواطنيها بالخارج أسوة بما تفعله الدول الأخرى.

     

    مقتل مصري في إيطاليا

    وفي حادث جديد يكشف عن مدى تقاعس الحكومة المصرية في الدفاع عن أبنائها في الخارج، قتل مواطن مصري في إيطاليا الخميس بعد أن دهسته سيارة نقل أثناء وقفة احتجاجية لمتظاهرين يعملون في إحدى شركات البريد السريع، في مدينة بياتشنزا شمالي البلاد.

     

    ورغم أن بعض زملاء القتيل المصري، ألقوا القبض على السائق، وقاموا بتسليمه للشرطة، الا أنها أطلقت سراحه بعد توقيفه لساعات، مبررة الأمر بأن التحقيقات التي أجرتها مع السائق، جاءت سلبية نافية عنه تهمة تعاطيه الكحول أو المخدرات أثناء القيادة.

     

    سابقة أخرى تشجع على التمادي الإيطالي

    حادث مقتل اليوم ليس الأول من نوعه في إيطاليا، حيث سبق وأن وقع حادث مماثل في شهر مايو الماضي، عندما تلقت السفارة المصرية في روما إخطارًا بالعثور على جثمان المواطن المصري محمد باهر، ملقاة على شريط القطار فى مدينة نابولى الإيطالية وعليها آثار ضرب على الفك والرأس. وفي هذه الواقعة كالمعتاد اقتصر الأمر على التصريحات الشكلية التي لا تقتص لكرامة المصريين خارج حدود بلادهم، فضلا عن أنها تنتهك هذه الكرامة داخليا عبر الاعتقال والتعذيب بشتى الطرق المتاحة لدى الأجهزة الأمنية.

     

    ريجيني ودروس الانتقام

    بينما تتكرر حوادث قتل المصريين في إيطاليا دون أن تحرك الحكومة ساكنا، يتبادر إلى الذهن حادث مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني ورد فعل روما على ذلك، حيث في نهاية شهر يونيو الماضي وافق مجلس الشيوخ الإيطالي على قانون يُسمى بـ “قانون ريجيني”، يقضي بوقف توريد قطع غيار المقاتلات الحربية (F-16) لمصر احتجاجًا على عدم تعاونها في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني. وحينها صوت البرلمان الإيطالي بموافقة  159 صوتًا، مقابل 55 رفضوا القرار، والذي يعتبر أول قرار يعاقب مصر تجاريًا على عدم تعاونها بالشكل الكافي في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

     

    وقبل هذا الإجراء في 8 أبريل الماضي، أعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في تعذيبه وقتله، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات، لا سيما وأنه كان قد اختفى ريجيني، طالب الدراسات العليا الذي عكف على دراسة النقابات المهنية المصرية، يوم 25 يناير الماضي وعثر على جثته وعليها تعذيب على طريق سريع خارج القاهرة في الثالث من فبراير، واتهمت صحف إيطالية الشرطة بإخفائه وتعذيبه فيما نفت الداخلية المصرية ذلك، في الوقت التي اشتكت فيه روما مرارًا من عدم تعاون القاهرة في التحقيقات لكشف قاتل ريجيني.

     

    دبلوماسية خاطئة

    فنون القصاص ورد الكرامة للدولة ومن ثم مواطنيها تفتقدها القاهرة خلال هذه الفترة الراهنة، فحوادث قتل ودهس المصريين في إيطاليا تمثل فرصة قوية يمكن استثمارها في إعادة حقوق المواطنين المصريين في الخارج، وتعزيز مكانة الدولة المصرية على المستوى العالمي.

     

    لقد كشفت هذه الحوادث المتكررة أن الدولة المصرية لا تجيد حتى ثقافة المناورة الدبلوماسية ولو عبر الضغط على إيطاليا من خلال حوادث القتل والدهس المتكررة التي يتعرض لها المصريون في الخارج، فروما بعد مقتل ريجيني انتقمت له عبر معاقبة مصر في كثير من الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، فضلا عن الحرج الدولي الذي تسببت فيه للقاهرة، بينما مصر ترى بعينها إهانة مواطنيها وتظل مكتوفة الأيدي لا تحرك ساكنا.

  • ديمقراطية هشة ومزيفة.. إيطاليا تطرد إمام مسجد لرفضه أداء القسم الدستوري للبلاد

    أعلن وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، الخميس، طرد إمام مسجد مغربي الجنسية، مسؤول في الجالية الإسلامية في مدينة تريفيزو لأسباب تتعلق بأمن الدولة، حيث رفض أداء القسم الدستوري للبلاد.

     

    وقال ألفانو في بيان له “لقد طرد إمام آخر، وذلك لأسباب تتعلق بأمن الدولة حيث تم ترحيله على متن طائرة متجهة من روما إلى الدار البيضاء بالمغرب , مضيفا أن أن الرجل مغربي الجنسية ويبلغ من العمر 33 عاماً وقد عمل مسؤولاً عن الجالية الإسلامية في مدينة تريفيزو  ومحافظتها”.

     

    وأضاف ألفانو أن الإمام المذكور “قد ازدرى المبادئ التأسيسية لدستورنا حيث رفض أداء قسم الولاء للجمهورية لنيل الجنسية الإيطالية، لأنها لا تتطابق بشكل كامل مع المبادئ السلفية، ولأن تشريعاتنا غير مقبولة للمسلم الملتزم لما تحمله من ارتكاب للذنوب لاسيما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة”.

     

    ويشار إلى أن عدد الأئمة الطرودين من إيطاليا قد ارتفع منذ يناير 2015، إلى 12، وإلى 30 منذ عام 2002، وكان طردهم لأسباب أمنية أيضًا.

     

    ويبلغ عدد المسلمين في إيطاليا 1.613 مليون نسمة، يحمل 150 ألفاً منهم الجنسية الإيطالية، فيما يتمتع الباقون بإقامات قانونية، بينما يقدر عدد الأئمة بنحو 1000 في أنحاء البلاد.

  • ملكة جمال إيطاليا 2016 تستعرض أمام الكاميرات مهاراتها في كرة القدم

    ملكة جمال إيطاليا 2016 تستعرض أمام الكاميرات مهاراتها في كرة القدم

    استعرضت ملكة جمال إيطاليا 2016 ديبورا نوفيلينو، التي توجت على العرش منذ أشهر قليلة، أمام الكاميرات، قدراتها على التلاعب بكرة القدم.

    بحسب موقع ” 101 great goal” العالميّ، فإن ديبورا كانت قد صرحت من قبل بأن شغفها الحقيقي هو لعب كرة القدم، بعكس ملكات الجمال اللواتي يهتمن بالشكل أكثر، لكن صاحبة الـ19 عاماً لا تخشى أن تقوم بالأمور بالطريقة الأصعب، وهو ما أثبتته في مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تتلاعب بالكرة بشكل رائع.

    وأبدت ديبورا رغبتها في اللعب للمنتخب الإيطالي الأول للسيدات، حيث قالت في تصريحات من قبل:” انا أريد أن ألعب للمنتخب الوطني، ثم اتجه إلى العمل بالتلفاز لأكون مقدمة برنامج رياضي”.

    ولم تكتفِ نوفيلينو بكونها تصريحات فقط، إلا انها بدأت أولى خطواتها باللعب لنادي “بينك باري” للسيدات الذي يلعب لدوري الدرجة الأولى في إيطاليا.

     

  • “التايمز”: مبالغ كبيرة مقابل شراء كلى المهاجرين في مصر وبعدها يختبرون قدراتهم بـ”النساء”

    “التايمز”: مبالغ كبيرة مقابل شراء كلى المهاجرين في مصر وبعدها يختبرون قدراتهم بـ”النساء”

    علقت صحيفة “التايمز” البريطانية على موضوع تجارة الاعضاء البشرية في مصر, مشيرة إلى ان “سماسرة يعرضون مبالغ كبيرة من المال مقابل شراء كلى المهاجرين الأفارقة، في الوقت الذي تتظاهر فيه المستشفيات بعدم معرفتها بتلك الصفقات”، لافتة إلى أن “الطلب المتزايد على شراء الكلى، والتي يصل سعرها في بعض الأحيان إلى نحو 100 ألف جنيه استرليني، دفع التجار إلى اللجوء إلى فتيات ليل لإضفاء مزيد من الإغراء على صفقات بيع الأعضاء “.

     

    وفي تقرير بعنوان  “تجار الأعضاء البشرية في مصر يغرون المهاجرين الأفارقة بالجنس والمال” نقلت الصحيفة عن أحد سماسرة بيع الأعضاء والتي تقول إنه يعمل قوادا أيضا قوله “الوصول إلى اتفاق لا يكون سهلا. نجلب لهم النساء حتى يشعروا بأنهم في حالة جيدة”.

     

    واشار الباحث في جامعة ليفربول البريطانية شين كولمب وهو أحد المشاركين في إعداد التقرير في حديث للصحيفة إن المعروض في إطار “التبرع الإيثاري بالأعضاء شحيح الأمر الذي دفع إلى التخفي والعمل في إطارات غير قانونية”، مشيراً إلى أن المهاجرين الأفارقة على رأس المستهدفين حيث إنهم لا يبلغون عن الانتهاكات التي تحدث في حقهم بالنظر إلى ارتفاع معدلات الأمية فيما بينهم إضافة إلى وجودهم في البلاد بصورة غير شرعية حتى يتمكنوا من خوض رحلة الموت إلى أوروبا عبر البحر”.

     

    وذكرت الصحيفة أن بعض المهاجرين الأريتريين قالوا للشرطة الإيطالية أثناء استجوابهم أن المهاجرين الذين لا يتمكنون من دفع أموال المهربين يتم بيعهم لبعض القبائل البدوية في سيناء “لحصد أعضائهم” مقابل 15 ألف دولار، مشيرةً إلى أن” صورا تم تداولها على وسائل التواصل الإجتماعي أظهرت جثامين تسعة لاجئين صوماليين عثر عليها على أحد الشواطئ في مصر وقد امتلأت أجسادهم بالندوب مما ترجح سرقة أعضاء منهم قبل قتلهم”.

     

    ومع ضغوط السلطات يسعى السماسرة في تلك الصفقات إلى الحصول على إمضاء اللاجئين على “استمارة قبول” لإكساب العملية “شرعية”، بحسب الصحيفة.

  • الإيكونوميست تكشف النقاب عن “الكامورا” أكثر عصابات المافيا دمويةً وإجراماً في تاريخ إيطاليا

    الإيكونوميست تكشف النقاب عن “الكامورا” أكثر عصابات المافيا دمويةً وإجراماً في تاريخ إيطاليا

    كشفت مجلة The Economist في عددها الأخير المنشور في السابع والعشرين من شهر أغسطس/آب النقاب عن أسرار إمبراطورية الـ”كامورا”، وهي واحدة من أكثر عصابات المافيا دمويةً وإجراماً في تاريخ إيطاليا، كانت قد ظهرت في القرن التاسع عشر على جزيرة صقلية، ولها تاريخ طويل من الأعمال غير المشروعة وسجل طويل من جرائم القتل المدفوعة أو الانتقامية.

     

    ويقول التقرير”انضم مؤخراً لقائمة مسلسلات الجريمة والمافيا، مسلسل “جومورا Gomorrah “، الذي سيتناول إحدى عائلات المافيا الإيطالية الشهيرة، تعرف باسم ” كامورا”، وتتّخذ من مدينة نابولي معقلاً لتنفيذ أعمالها الإجرامية”.

     

    لقد نجح مسلسل جومورا في أن يصبح أكثر المسلسلات الإيطالية شهرة وإثارة للجدل منذ اللحظة الأولى لعرضه قبل عامين من الآن، وتمكن القائمون عليه من بيعه إلى أكثر من 50 دولة، وحققوا مكاسب طائلة، ومن المنتظر أن تعرض الحلقة الأولى على التلفزيون الأميركي خلال هذا الأسبوع.

     

    ولفت التقرير إلى أن المسلسل يجسد عصابات المافيا بواقعية شديدة، تُظهر وجهها الحقيقي وسيجعل قائدي المافيا يظهرون بصورتهم الأصلية كوحوش قاتلين، ولن يجد المشاهد نفسه مضطراً للتعاطف معهم مجدداً كما هو الحال مع المسلسلات الدرامية السابقة، لدرجة أن روبرتو سافيانو مؤلف كتاب “جومورا”، الذي اعتمد عليه القائمون على المسلسل، قد تلقى تهديداً بالقتل من عصابة كامورا فى عام 2006، بسبب استغراقه في فضح هذه العصابات.

     

    اضطر المؤلف بعدها للاختباء بعيداً عن أعينهم، كما أن تصوير المسلسل قد توقف أكثر من مرة لأنه شهد حدوث حالات عنف في مدينة نابولي.

     

    الكامورا.. احترافية في الأعمال تضاهي الشركات العالمية

     

    وذكر التقرير أن من أكثر الأمور لفتاً للانتباه حول عصابة المافيا “كامورا”، هو مدى الكفاءة والاحترافية العالية التي تتمتع بها في عالم الأعمال، وذلك بعد أن نجحت في تغيير استراتيجيتها وآلية عملها أكثر من مرة حسب الظروف المتغيرة التي ألمت بها طيلة العقود الماضية، وأصبحت تسيطر حالياً على معظم صناعة الدواء في أوروبا، وبالأخص الأدوية المنومة والمهدئة وعقاقير الاضطرابات النفسية والمسكنات الأفيونية.

     

    وأوضح أن عصابات الكامورا تتمتع باحترافية كبيرة في استقطاب أعداد كبيرة من “العمالة” مهما كان حجمها، وهو ما جعلهم يكونون تحالفاً ضخماً يشمل 115 عصابة، تضم كل منها نحو 500 فرداً، هذا بخلاف العديد من التحالفات غير المعلنة، كما أنهم قادرون على تغيير مجال عملهم سريعاً إذا تطلبت الظروف ذلك، بالإضافة إلى مقدرتهم على ضخ دماء جديدة لتجديد نشاط المافيا وتحسين جودة الأفكار والمهارات لأفرادها.

     

    وتتخذ عصابات المافيا “كامورا” تسلسلاً هرمياً منظماً، كما هو الحال مع الشركات العالمية الاحترافية، فهناك فئة من القادة يضعون الخطط والاستراتيجيات ويتحكمون في موارد المافيا، وهناك فئة ثانية من المديرين الذين يتأكدون من مدى جودة السلع ومطابقتها للمواصفات التي تحددها رأس السلطة الهرمية ويشرفون على شرائها، وهناك فئة ثالثة تتولى عملية التوزيع، وأخيراً هناك الفئة الرابعة، التي تعتمد على الباعة الجائلين، الذين يقومون بإيصال البضاعة بشكل مباشر إلى الزبائن.

     

    كما تلتزم شبكة الكامورا بخطة احترافية في إدارة سلاسل الإمدادات والتوريدات، حيث تعمد إلى جلب الأدوية والعقاقير من مختلف أنحاء العالم، مع وضع خطط بديلة إذا طرأت ظروف حالت دون وصول “البضاعة”، حيث يجلبون الكوكايين من أمريكا اللاتينية، والهيروين من أفغانستان والحشيش من شمال أفريقيا.

     

    أشهر وجوه مافيا الكامورا

    يعد باولو دي لاورو، 63 عاماً، من أشهر الرؤساء السابقين لعصابات الكامورا، وهو يعتبر من أكثر رجال الأعمال الإيطاليين إبداعاً وابتكاراً في مجال الأعمال خلال العقود الأخيرة، قبل أن يتم القبض عليه فى عام 2005، وإيداعه بالحبس الانفرادي في أحد السجون الإيطالية شديدة الحراسة كي يقضي عقوبة الحبس ثلاثين عاماً، بحسب المجلة البريطانية.

     

    وتمكن دي لاورو من تحقيق نجاحات كبيرة للكامورا، فبجانب إشرافه على ملف تجارة الدواء في كولومبيا، فقد نجح في تصميم نظام فريد لإدارة مجموعات المافيا، حيث عمد إلى منح الموزعين الذين يتعاملون معه حق الامتياز كي يكونوا مسئولين عن إدارة أنشطة المافيا الإجرامية بشكل حصري في منطقة معينة لها حدود محددة، لا يجوز لأحد مشاركتهم فيها، مع منحهم الحق في استقطاب أي أعداد من المجرمين المتعاونين، مع القدرة على تغيير النشاط لو تطلب الأمر، وهو ما ساهم في رواج نشاطات الكامورا وتحفيز المجرمين على الانضمام إليها.

     

    الكامورا.. قدرات استثنائية تلوثت بثوب الجريمة

     

    يتمتع أفراد عصابة الكامورا بقدرات استثنائية في استقطاب أفراد جديدة لشبكتهم، ولديهم خبرة واسعة فى بناء مجموعات العمل وتحسين العلاقات الاجتماعية، وغالباً ما يتم التعرف على الأعضاء الجديد خلال الحفلات أو المراسم الروحانية، ويتم منح “النجوم الصاعدين” منهم أسماءً مستعارة ودودة.

     

    وتعمد عصابة الكامورا إلى رعاية أسر أبناء المافيا الذين قتلوا أثناء العمليات الإجرامية من خلال تخصيص أحد أفراد العصابة، له مسمى وظيفي يعرف بـ “الغواصة”، يقوم بإيصال الأموال والطعام إلى هذه العائلات، وذلك كي يبعثوا برسالة اطمئنان لجميع أفراد التنظيم.

     

    وغالباً ما تؤتي هذه الأعمال ثمارها، إذ يدافع عنهم هؤلاء الأهالي ببسالة، بجانب دعم السكان المحليين أثناء مداهمات الشرطة، فيشكلون حواجز بشرية تحول دون وصول سيارات الأمن للمجرمين، بل يصل الأمر أنهم قد يلقون عليهم القمامة أو يشعلون النار في سياراتهم.

     

    وأعزى التقرير الدعم المستمر من الأهالي لمافيا الكامورا إلى المساندة الاجتماعية التي تكفلت بها هذه العصابات، على الرغم من أنها قدمت لهم في سياق دموي متوحش، حيث تسببت عصابات المافيا الإيطالية في وفاة أكثر من 3600 شخص في الفترة من 1979 حتى 2006، وهو موعد نشر كتاب سافيانوا مؤلف كتاب الجومورا.

     

    وتسببت العصابة في إصابة إيطاليا بالركود الاقتصادي لعقود طويلة، وجعلها تحتل المركز 45 في قائمة الدول التي تسهل تأسيس الشركات وممارسة الأعمال التجارية، بجانب الاتجار في أدوية لتحقيق أرباح طائلة وتصاعد أنشطتهم على جثث من يتعاطونها، بالإضافة إلى أنهم أضاعوا على مدينة نابولي الإيطالية فرصة أن تصبح من أكبر المدن الجاذبة للسياح في العالم نتيجة السمعة السيئة التي اكتسبتها.

     

    من يدفع الثمن داخل عصابة الكامورا؟

     

    وأردفت مجلة “ذا إيكونوميست” أن أعضاء مافيا الكامورا يدفعون الثمن غالياً أيضاً، حيث يعيش الباعة الجائلون “الجنود المجهولون” إن صح التعبير، حياة صعبة ومزرية، وغالباً ما تنتهي حياتهم بالقتل أو الإعاقة أو السجن، قبل أن يبلغوا منتصف عمرهم، أما الرؤساء الذين يسيطرون على قمة التنظيم الهرمي للكامورا فهم بعيدون عن المداهمات، وغالباً ما يحصنون أنفسهم داخل أماكن معزولة أو تحت الأرض، ولكنهم في الوقت نفسه لا يعيشون حياة الشرفاء، ويظلون طوال حياتهم يفرون من العدالة.

     

    فعلى الرغم من أن رئيس المافيا الأسبق دي لاورو كان يحقق مكاسب طائلة، لدرجة أن حجم الأعمال التجارية التي كان يسيطر عليها، بلغ في العام الواحد 250 مليون دولار وهو أكبر من مثيله في شركة “US Steel”، أكبر شركة للحديد والصلب فى الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن حياته انتهت سريعاً ولم يستمتع بالأموال التي جناها.

     

    لماذا تزدهر عصابات المافيا إذن ؟!

     

    ويبقى السؤال المحير الذي يطرح نفسه، لماذا تستمر عصابات المافيا في الازدهار والنمو حتى وقتنا هذا رغم كل هذه المخاطر والدمار الذي تتسبب فيه، وأعزت المجلة البريطانية ذلك إلى المكافآت الضخمة التى يحصل عليها أعضاء هذه العصابات، وندرة البدائل والفرص المتاحة.

     

    وأضاف التقرير أن الحل يكمن في إيجاد أنظمة وقوانين جديدة تحفز المواطنين لبدء وإقامة أنشطة تجارية قانونية، شريطة أن تكون مرنة وبلا قيود، وبالتالي لن يجد الأفراد حاجة للاشتراك في عصابات المافيا الإجرامية، والتي تتجه دائماً إلى الإبداع في الأعمال التي تنفذها، وتستقطب أعضاءها بالمكافآت المالية ووعدهم بتحقيق كل أحلامهم.

     

    ترجمة “هافينغتون بوست عربي”

  • وزير الصحة المصري يعالج فضيحة “طفل إيطاليا” بمنعه من السفر

    أعلن رئيس مركز ومدينة “مطوبس” بمحافظة بكفر الشيخ المصرية، المهندس علي عبدالستار، أن وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، قرر نقل الطفل “أشرف فؤاد يوسف مرعي”، 7 سنوات، الذي يعاني من سرطان الدم علاجه على نفقة الدولة بمستشفى الشيخ زايد داخل مصر.

     

    وأكد عبد الستار أنه تم إرسال سيارة اسعاف إلى منزل الأسرة بقرية الجزيرة الخضراء بمركز مطوبس مساء الجمعة لنقل الطفل بمرافقة والدته سامية إبراهيم أحمد، وفق ما نقلته صحيفة “المصري اليوم”.

     

    وكان شقيق الطفل ويدعى أحمد (13 سنة) قد هاجر إلى إيطاليا بشكل غير شرعي الأسبوع الماضي، وذلك للمساعدة في نقل شقيقه (أشرف فؤاد مرعي) بمحافظة كفر الشيخ إلى إيطاليا للعلاج بعد توفر تمويل من جانب عدد من رجال الأعمال والأسر الإيطالية.

     

    وقامت السفارة الإيطالية بموافاة وزارة الخارجية بكل البيانات الخاصة بالأسرة، والتي تبين منها أن الاسم الصحيح للطفل، مؤكدة حرصها على أن تكون السلطات المصرية على علم بما تقوم به من إجراءات لسفر الطفل إلى إيطاليا للعلاج، موضحة أن القوانين الإيطالية تقضى بالتجاوب مع أي مطلب خارجي للعلاج في إيطاليا طالما توفر التمويل اللازم وتم التحقق من الحالة الصحية.

     

    وبعد أن تم تجهيز جميع الاوراق اللازمة لسفر المريض ووالدته إلى إيطاليا، فجأة، قرر وزير الصحة علاج الطفل داخل مصر على نفقة الدولة دون الحاجة إلى سفرة إلى إيطاليا لتوفر العلاج في مصر.

     

    من جانبها، كشفت مصادر مطلعة، إن أسرة الطفل أشرف فؤاد مرعي، والمصاب بسرطان الدم لم تتمكن من مغادرة مطار برج العرب الدولي بالإسكندرية إلى دولة تركيا، كما كان مقررًا في رحلة الساعة الثالثة والثلث فجر يوم أمس الجمعة، ومنها إلى إيطاليا.

     

    وأضافت المصادر لصحيفة “التحرير”، أن أسرة الطفل لم تسافر لـ”دواعٍ أمنية”، لافتة إلى أن عدد من النشطاء الحقوقيين كانوا في انتظار أسرة الطفل، معللة ذلك بأنه كان سيتم استغلالهم ضد مصر، كما كان سيتم الربط بين واقعة الطفل وأزمة قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني .طفل مصري البحر إلى إيطاليا لعلاج أخيه.. هكذا ردت «روما»

     

    وأشارت المصادر إلى أنه سيتم تحديد حالة الطفل الصحية، وإعداد تقرير بها لعرضه على مسئولي وزارة الصحة، وسيكون علاجه داخل أحد مستشفيات القوات المسلحة حال توفره.