الوسم: الأردن

  • ما وراء تفقد “هيغل” لغرفة الحرب في عمان قادما من جدة متجها إلى تل أبيب

    ما وراء تفقد “هيغل” لغرفة الحرب في عمان قادما من جدة متجها إلى تل أبيب

    كشف تقرير نشره موقع “ديبكا”، الاستخباري الإسرائيلي، أن وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، وصل إلى إسرائيل الأربعاء الماضي، لإجراء محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، في تل أبيب يوم الخميس، قادما من جولة تفقدية لمركز القيادة الأمريكي الأردني (تحت الأرض) يعمل به 273 من ضباط الأميركيين ويقع على بعد 10 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة الأردنية، عمان، بعد أن حضر اجتماع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في جدة.

     

    وأفاد التقرير أن غرفة الحرب هذه الأمريكية الأردنية، والمعروفة باسم القيادة المركزية الأمريكية ـــ الأردنية المتقدمة في شهر أغسطس 2013 صُممت لتوجيه أي عمل عسكري أمريكي أردني محتمل في سوريا ومواجهة أي تهديد عسكري للأردن أو إسرائيل من سوريا أو حزب الله.

     

    وتنسق قيادة المركز العمليات مع شبكة القوات الجوية والبحرية الأمريكية في الشرق المتوسط​​، وترتبط أيضا بجيش الدفاع الإسرائيلي والقوة الجوية الإسرائيلية.

     

    وانضم إلى الاجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي “هاغل” رئيس القوات المسلحة الأردنية، الجنرال محمد مشعل الزبن الأمير فيصل الحسين.

     

    واستمع “هيجل” والحضور لتقارير قيادة غرفة الحرب الأردنية الأمريكية، ورصدها لهجوم للثوار السوريين على بلدة القنيطرة في الجولان، وتقديراتها لفرص سيطرة الثوار على البلدة.

     

    وقال التقرير إن هذه أول زيارة يقوم بها شخصية رفيعة المستوى من وزارة الدفاع الأمريكية لمقر الجيش الأمريكي المشارك مباشرة في الحرب السورية.

     

    كما تحدث هيجل إلى القادة العسكريين والسياسيين الأردنيين عن تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والأردنية، ويطلق عليها اسم اللقاء السنوي الثامن لصقور الطيران، أُقيمت في قاعدة الطيار “موفق السلطي” الجوية (شرق المملكة.) ومن المرجح أن تكون هذه القاعدة مهيأة أرضيا لأي تدخل عسكري أميركي في سوريا.

     

    وتزعم مصادر “ديبكا” العسكرية أن محادثات هاجل في الأردن وإسرائيل تركزت على تحديد ما إذا كانت قوات الثوار المدعومة من قبل الولايات المتحدة قادرة على فتح جبهة جديدة ضد بشار الأسد جنوبا.

     

    ويقول التقرير إن الجانب العسكري يزداد حضوره في الحرب السورية في وقت تراجعت فيه فرص الحلَ السياسي مع استقالة الأخضر الإبراهيمي، بعد فشل الجانبين في التوصل إلى تسوية سياسية.

     

    وقد جال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون، يرافقه كبار قادة الجيش، يوم الثلاثاء 13 مايو، في أجزاء من السياج الحدودي للجولان لمراقبة القتال في القطاع السوري. وقال وهو ينظر نحو بلدة القنيطرة: “من هنا يمكننا أن نرى كيف حشر الثوار جيش الأسد في الزاوية”.

     

  • تقرير أمريكي: السلفيون الجهاديون يزدادون عدداً في الأردن

    تقرير أمريكي: السلفيون الجهاديون يزدادون عدداً في الأردن

    في الأسبوع الماضي حكمت “محكمة أمن الدولة” الأردنية على عشرة إسلاميين أردنيين بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة، في أعقاب إلقاء القبض عليهم خلال محاولتهم الانضمام إلى صفوف الجهاد في سوريا. وفي الشهر الماضي قامت طائرات حربية أردنية من طراز “أف 16” بتدمير موكبٍ زُعم أنه ينقل متمردين تابعين لـ تنظيم «القاعدة» المناهضين لنظام الأسد كانوا يعبرون الحدود من سوريا. وهذه الحوادث المتعلقة “بامتداد العنف” إلى الأردن ليست هي سوى أحدث حلقة في اتجاه مقلق. فالتقارير عن السلفيين الجهاديين الأردنيين خلال العام المنصرم قد أصبحت روتينية، الأمر الذي يزيد من شبح عودة الإرهاب إلى المملكة.

    الخلفية

    قبل عشرة أعوام، اعتقل مسؤولون أردنيون عدة مواطنين في عمان كانوا قد وصلوا من سوريا مع ثلاث شاحنات مليئة بالمتفجرات. وبعد ذلك تبنّى زعيم تنظيم «القاعدة في العراق» أبو مصعب الزرقاوي الأردني المولد مسؤولية التخطيط للمؤامرة الفاشلة التي تضمنت تفجير سلاح كيميائي. ووفقاً للسلطات الأردنية أنّه لو نجح الهجوم لكان قد خلّف وراءه عشرات آلاف الضحايا.

    وفي الواقع، يعود نصيب الأردن من السلفيين إلى زمن بعيد. إلا أن أعدادهم أخذت في الازدياد في الآونة الأخيرة. ويعكس هذا التطور إلى حدٍّ ما المنحى المنتشر في المنطقة بأسرها. ففي عام 2011 على سبيل المثال، فاز السلفيون بنسبة مذهلة  قدرها 25 في المائة من المقاعد في الانتخابات البرلمانية في مصر. ويبدو الانتشار السلفي واضحاً أيضاً  في الأردن. ويقيناً أن الحرب في سوريا – حيث يثير النظام الشيعي اسمياً العداء مع الثوار ذوي الغالبية السنية – تترك صدىً عاطفياً على الأردنيين السنّة. لكن السلفية تكسب أنصارها أيضاً عبر استمالة الإسلاميين الأردنيين المنحدرين من قبائل ذوي اصول تُعرف بـ “شرق أردنية”، الذين باتوا يعتبرون جماعة «الإخوان» منظمةً أجنبية ذات توجه فلسطيني.

    من هذا المنطلق، يبدو أن التجنيد السلفي للجهاد في سوريا يحرز تقدماً ملحوظاً في المناطق الأردنية ذات التقليد العشائري مثل الزرقاء والسلط ومعان. وعلى وجه الخصوص، قام أحد زعماء العشائر خلال الاضطرابات المدنية الأخيرة في معان بمبايعة أمير جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» [تنظيم «داعش»]، وهي الميليشيا المتشددة التي تبرّأ منها تنظيم «القاعدة» مؤخراً.

    أعدادٌ متزايدة

    مهما كان السبب، يزداد السلفيون عدداً، مهددين بذلك الاستقرار في المملكة على نحو متزايد. ومن شأن نمو السلفية في صفوف الشباب الشرق أردنيين أن يبدد الالتزام بالتقاليد القبلية على المدى البعيد ويضعف البنى القبلية لدى الشريحة السكانية التي تعتبر الأكثر ولاءً للنظام الملكي. إلا أن القلق الأكثر إلحاحاً هو المشاركة السلفية الناشطة في الحرب السورية – لا سيما التدريب العسكري الذي يخضع له هؤلاء المقاتلون خلال تواجدهم في الخارج. ورفيعٌ هو الخط الذي يفصل بين السلفية والسلفية الجهادية. فوفقاً لأفضل التقديرات، كان هناك ما يزيد عن أحد عشر ألف مقاتل أجنبي في سوريا اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر 2013. ويأتي النصيب الأكبر منهم الذين يبلغ عددهم ألفي مقاتل من الأردن. وحسبما ذكرته صحيفة “جوردن تايمز”، يتبع 80 في المائة من هؤلاء الأردنيين إلى «جبهة النصرة»، إحدى الجماعات التي تدور في فلك تنظيم «القاعدة».

    ولعل أشهر الأردنيين الذي انضم إلى الجهاد حتى اليوم هو أحمد عطالله المجالي، النقيب الذي انشق عن سلاح الجو الأردني ليلتحق بـ جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في أيلول/سبتمبر 2013. وبات المجالي، وهو ابن قبيلة بارزة في الكرك، على كل شفة ولسان بعد صدور صورة له عقب انشقاقه، وهي تظهره يركب دراجة نارية ملتحياً وشاهراً بندقية كلاشنيكوف من طراز (أي- كي 47). وفي الآونة الأخيرة، نشر المجالي فيديو تجنيد لـ تنظيم «داعش» على موقع يوتيوب.

    وبالإضافة إلى ذلك، هناك تقارير صحفية أردنية واسعة الانتشار حول توقيف السلفيين – من صفوف القادة والأفراد على حد سواء – الذي يعبرون الحدود من سوريا وإليها. وهو الأمر فيما يتعلق بالتغطية الإخبارية للأردنيين العائدين إلى الوطن من سوريا في أكياس الجثث. وقد تم الإبلاغ حتى الآن عن 250 أردنياً قتلوا في المعارك. ومع ذلك يُزعم أن المساجد في جميع أنحاء المملكة تجنّد الأفراد للجهاد في الشمال ولا يبدو أنها تعاني نقصاً في المتطوعين. وعلى حد قول الزعيم السلفي الأردني محمد الشلبي، المعروف أيضاً بلقب “أبو سيّاف”، “لدينا مئات المؤمنين الحقيقيين الذين يبدون الرغبة والاستعداد، والذين يستطيعون – والحمد لله – العبور إلى سوريا والدفاع عن إخوانهم وأخواتهم المسلمين.”

    غير أن هؤلاء السلفيين يملكون أجندة طموحة تمتد إلى ما هو أبعد من الدفاع عن السوريين السنّة. ففي العام الماضي صرّح أبو سيّاف لقناة “بي بي سي” قائلاً: “هدفنا هو [إقامة] حكومة إسلامية تطبق أحكام الشريعة”. وأضاف: “أي نظام لا يطبق ذلك هو نظام كافر ويجب الإطاحة به”.

    ويجدر بالذكر أنّ مناصري أبو سيّاف يعملون منذ مدة على تطبيق برنامج الشريعة هذا في سوريا، ويبدو اليوم أنهم يستهدفون المملكة الأردنية. وبالعودة إلى العام 2012، كانت التقارير قد أفادت على نطاق واسع أن أولئك السلفيين أعدموا مواطناً أردنياً بتهمة الردّة والكفر. وفي آذار/مارس من هذا العام، صادر حرس الحدود الأردني ثلاث مركبات “محمّلة بالأسلحة والذخائر” كانت متوجهة من سوريا إلى المملكة، وذلك في تطوّرٍ مشؤوم يذكّر بمؤامرة الزرقاوي عام 2004.

    وبالرغم من شعبية السلفية المتزايدة على ما يبدو، فإن الغالبية الساحقة من الأردنيين لا تطمح في الظاهر إلى القيام بأعمال الجهاد في سوريا أو إلى الانضمام إلى «القاعدة». إذ لا يعتبر هذا المسار خطراً فحسب، بل إنّ الإدانة عن القتال في سوريا التي تفرضها “محكمة أمن الدولة” قد تعني عقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين خمسة إلى خمسة عشر عاماً. وتشير التقارير إلى أن السجون الأردنية باتت بالفعل مليئة بالسلفيين، ومنهم من لجأ إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على الأحكام الطويلة التي صدرت بحقهم.

    وفي عمان وخلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، أعرب المحامي الذي يمثل السلفيين منذ فترة طويلة، موسى عبداللات، عن رأيه القائل بأنّه إذا شارك موكلوه في الانتخابات، فسوف يضمنون نسبةً لا تقل عن 30 في المائة من التمثيل البرلماني. وربما هناك شيءٌ من المبالغة في تصريح عبداللات، ومن غير الواضح ما إذا كان السلفيون سيشاركون يوماً في السياسة الأردنية أو متى سيحدث ذلك. إلا أن تصريح عبداللات ينمّ على الأقل عن درجة مذهلة من الثقة في مسار الحركة.

    وبالنسبة للأردن، حيث شغل «الإخوان المسلمون» مقاعد برلمانية بشكل متقطع منذ عام 1989، يثير احتمال وصول الإسلاميين إلى البرلمان القليل من المخاوف. فالقلق الأكبر يكمن في الاحتمال الفائق الواقعية بأن يعود مئات لا بل آلاف المجاهدين السلفيين المتمرسين في القتال والمعارك إلى وطنهم، بعد أن تكون خبرتهم في سوريا قد فاقمت تطرفهم. ولن يكتفي هؤلاء الإسلاميون باعتبار النظام الملكي غير إسلامي، بل سيعدّون العلاقة الاستراتيجية المقرّبة بين الولايات المتحدة والأردن محرّمة. وفي الوقت نفسه، يحتمل أن يكون هؤلاء الجهاديون قد هرّبوا الكثير من الأسلحة والمتفجرات إلى المملكة خلال فترة الحرب الطويلة وذلك تحضيراً لجبهة القتال القادمة.

    الخاتمة

    في الوقت الذي لا تلوح في الأفق إمكانية انتهاء الحرب في سوريا، ستستمر الأعداد المتزايدة للجهاديين السلفيين الأردنيين وحركتهم العابرة للحدود، ناهيك عن حركة سائر المقاتلين الأجانب الآخرين في المنطقة، في تهديد المملكة بشكل متزايد. وقد طلبت عمّان من واشنطن في آب/أغسطس الماضي أن تساعدها على تعزيز أمن حدودها، مع التركيز بشكل خاص على قدراتها المتعلقة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. في هذا السياق صرّح مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي ديريك شوليت للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بأن إدارة أوباما “تزوّد”، إلى جانب نحو 300 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي، “المعدات والتدريبات التي ستدعم «برنامج أمن الحدود الأردني» وتحسّن قدرة الجيش الأردني على الكشف عن المحاولات غير الشرعية لاجتياز الحدود وعلى اعتراضها، فضلاً عن رصد محاولات تهريب أسلحة الدمار الشامل.”

    ويشار إلى أن المبادرة الأمريكية الأردنية لأمن الحدود تعود إلى ما يقرب من عقدين من الزمن، وهي برنامجٌ جدي متقن التمويل ومتوافق مع قيمة الشراكة الاستراتيجية وفقاً لكل المقاييس. إلا أن الأرض الوعرة على طول الحدود والعدد الهائل من المتسللين سيزيدان من الضغوط على “قيادة حرس الحدود الأردني” و “دائرة المخابرات العامة”، علماً بأن هذه الأخيرة مسؤولة أصلاً عن مراقبة ما يقارب من مليون لاجئ سوري في المملكة. وكلما طالت الحرب في سوريا، تعاظم التهديد الظاهر الذي يطرحه السلفيون الجهاديون.

    وفي حين تتسم المخابرات الأردنية بالاستباقية والفعالية، لا يعتبر المنحى الملحوظ في الآونة الأخيرة واعداً. فبعد فترة وجيزة من وقوع الهجوم الفاشل بالأسلحة الكيميائية في نيسان/أبريل 2004، وصف العاهل الأردني الملك عبدالله تلك المؤامرة بأنها “جريمة كانت يمكن أن تكون غير مسبوقة في البلاد”. وفي ذروة الحرب العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، نفّذ تنظيم «القاعدة» عدة عمليات في الأردن. ومنذ ذلك الحين أصبح أبرز تلك الهجمات – الذي استهدف في وقت واحد ثلاثة سلاسل فنادق غربية في عمّان وأسفر عن مقتل ستين شخصاً وجرح أكثر من مائة آخرين – يُعرف باسم “حادث 11 أيلول/سبتمبر الأردني”.

    لكن للأسف، نظراً للتطورات الحالية في صفوف السلفيين الجهاديين في الأردن وسوريا، فإن الجريمة “التي لم يسبق لها مثيل” في حقيقة الأمر قد تحدث في النهاية.

    ديفيد شينكر هو زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.

  • تقرير أمريكي: السلفيون الجهاديون يزدادون عدداً في الأردن

    تقرير أمريكي: السلفيون الجهاديون يزدادون عدداً في الأردن

    في الأسبوع الماضي حكمت “محكمة أمن الدولة” الأردنية على عشرة إسلاميين أردنيين بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة، في أعقاب إلقاء القبض عليهم خلال محاولتهم الانضمام إلى صفوف الجهاد في سوريا. وفي الشهر الماضي قامت طائرات حربية أردنية من طراز “أف 16” بتدمير موكبٍ زُعم أنه ينقل متمردين تابعين لـ تنظيم «القاعدة» المناهضين لنظام الأسد كانوا يعبرون الحدود من سوريا. وهذه الحوادث المتعلقة “بامتداد العنف” إلى الأردن ليست هي سوى أحدث حلقة في اتجاه مقلق. فالتقارير عن السلفيين الجهاديين الأردنيين خلال العام المنصرم قد أصبحت روتينية، الأمر الذي يزيد من شبح عودة الإرهاب إلى المملكة.

    الخلفية

    قبل عشرة أعوام، اعتقل مسؤولون أردنيون عدة مواطنين في عمان كانوا قد وصلوا من سوريا مع ثلاث شاحنات مليئة بالمتفجرات. وبعد ذلك تبنّى زعيم تنظيم «القاعدة في العراق» أبو مصعب الزرقاوي الأردني المولد مسؤولية التخطيط للمؤامرة الفاشلة التي تضمنت تفجير سلاح كيميائي. ووفقاً للسلطات الأردنية أنّه لو نجح الهجوم لكان قد خلّف وراءه عشرات آلاف الضحايا.

    وفي الواقع، يعود نصيب الأردن من السلفيين إلى زمن بعيد. إلا أن أعدادهم أخذت في الازدياد في الآونة الأخيرة. ويعكس هذا التطور إلى حدٍّ ما المنحى المنتشر في المنطقة بأسرها. ففي عام 2011 على سبيل المثال، فاز السلفيون بنسبة مذهلة  قدرها 25 في المائة من المقاعد في الانتخابات البرلمانية في مصر. ويبدو الانتشار السلفي واضحاً أيضاً  في الأردن. ويقيناً أن الحرب في سوريا – حيث يثير النظام الشيعي اسمياً العداء مع الثوار ذوي الغالبية السنية – تترك صدىً عاطفياً على الأردنيين السنّة. لكن السلفية تكسب أنصارها أيضاً عبر استمالة الإسلاميين الأردنيين المنحدرين من قبائل ذوي اصول تُعرف بـ “شرق أردنية”، الذين باتوا يعتبرون جماعة «الإخوان» منظمةً أجنبية ذات توجه فلسطيني.

    من هذا المنطلق، يبدو أن التجنيد السلفي للجهاد في سوريا يحرز تقدماً ملحوظاً في المناطق الأردنية ذات التقليد العشائري مثل الزرقاء والسلط ومعان. وعلى وجه الخصوص، قام أحد زعماء العشائر خلال الاضطرابات المدنية الأخيرة في معان بمبايعة أمير جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» [تنظيم «داعش»]، وهي الميليشيا المتشددة التي تبرّأ منها تنظيم «القاعدة» مؤخراً.

    أعدادٌ متزايدة

    مهما كان السبب، يزداد السلفيون عدداً، مهددين بذلك الاستقرار في المملكة على نحو متزايد. ومن شأن نمو السلفية في صفوف الشباب الشرق أردنيين أن يبدد الالتزام بالتقاليد القبلية على المدى البعيد ويضعف البنى القبلية لدى الشريحة السكانية التي تعتبر الأكثر ولاءً للنظام الملكي. إلا أن القلق الأكثر إلحاحاً هو المشاركة السلفية الناشطة في الحرب السورية – لا سيما التدريب العسكري الذي يخضع له هؤلاء المقاتلون خلال تواجدهم في الخارج. ورفيعٌ هو الخط الذي يفصل بين السلفية والسلفية الجهادية. فوفقاً لأفضل التقديرات، كان هناك ما يزيد عن أحد عشر ألف مقاتل أجنبي في سوريا اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر 2013. ويأتي النصيب الأكبر منهم الذين يبلغ عددهم ألفي مقاتل من الأردن. وحسبما ذكرته صحيفة “جوردن تايمز”، يتبع 80 في المائة من هؤلاء الأردنيين إلى «جبهة النصرة»، إحدى الجماعات التي تدور في فلك تنظيم «القاعدة».

    ولعل أشهر الأردنيين الذي انضم إلى الجهاد حتى اليوم هو أحمد عطالله المجالي، النقيب الذي انشق عن سلاح الجو الأردني ليلتحق بـ جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في أيلول/سبتمبر 2013. وبات المجالي، وهو ابن قبيلة بارزة في الكرك، على كل شفة ولسان بعد صدور صورة له عقب انشقاقه، وهي تظهره يركب دراجة نارية ملتحياً وشاهراً بندقية كلاشنيكوف من طراز (أي- كي 47). وفي الآونة الأخيرة، نشر المجالي فيديو تجنيد لـ تنظيم «داعش» على موقع يوتيوب.

    وبالإضافة إلى ذلك، هناك تقارير صحفية أردنية واسعة الانتشار حول توقيف السلفيين – من صفوف القادة والأفراد على حد سواء – الذي يعبرون الحدود من سوريا وإليها. وهو الأمر فيما يتعلق بالتغطية الإخبارية للأردنيين العائدين إلى الوطن من سوريا في أكياس الجثث. وقد تم الإبلاغ حتى الآن عن 250 أردنياً قتلوا في المعارك. ومع ذلك يُزعم أن المساجد في جميع أنحاء المملكة تجنّد الأفراد للجهاد في الشمال ولا يبدو أنها تعاني نقصاً في المتطوعين. وعلى حد قول الزعيم السلفي الأردني محمد الشلبي، المعروف أيضاً بلقب “أبو سيّاف”، “لدينا مئات المؤمنين الحقيقيين الذين يبدون الرغبة والاستعداد، والذين يستطيعون – والحمد لله – العبور إلى سوريا والدفاع عن إخوانهم وأخواتهم المسلمين.”

    غير أن هؤلاء السلفيين يملكون أجندة طموحة تمتد إلى ما هو أبعد من الدفاع عن السوريين السنّة. ففي العام الماضي صرّح أبو سيّاف لقناة “بي بي سي” قائلاً: “هدفنا هو [إقامة] حكومة إسلامية تطبق أحكام الشريعة”. وأضاف: “أي نظام لا يطبق ذلك هو نظام كافر ويجب الإطاحة به”.

    ويجدر بالذكر أنّ مناصري أبو سيّاف يعملون منذ مدة على تطبيق برنامج الشريعة هذا في سوريا، ويبدو اليوم أنهم يستهدفون المملكة الأردنية. وبالعودة إلى العام 2012، كانت التقارير قد أفادت على نطاق واسع أن أولئك السلفيين أعدموا مواطناً أردنياً بتهمة الردّة والكفر. وفي آذار/مارس من هذا العام، صادر حرس الحدود الأردني ثلاث مركبات “محمّلة بالأسلحة والذخائر” كانت متوجهة من سوريا إلى المملكة، وذلك في تطوّرٍ مشؤوم يذكّر بمؤامرة الزرقاوي عام 2004.

    وبالرغم من شعبية السلفية المتزايدة على ما يبدو، فإن الغالبية الساحقة من الأردنيين لا تطمح في الظاهر إلى القيام بأعمال الجهاد في سوريا أو إلى الانضمام إلى «القاعدة». إذ لا يعتبر هذا المسار خطراً فحسب، بل إنّ الإدانة عن القتال في سوريا التي تفرضها “محكمة أمن الدولة” قد تعني عقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين خمسة إلى خمسة عشر عاماً. وتشير التقارير إلى أن السجون الأردنية باتت بالفعل مليئة بالسلفيين، ومنهم من لجأ إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على الأحكام الطويلة التي صدرت بحقهم.

    وفي عمان وخلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، أعرب المحامي الذي يمثل السلفيين منذ فترة طويلة، موسى عبداللات، عن رأيه القائل بأنّه إذا شارك موكلوه في الانتخابات، فسوف يضمنون نسبةً لا تقل عن 30 في المائة من التمثيل البرلماني. وربما هناك شيءٌ من المبالغة في تصريح عبداللات، ومن غير الواضح ما إذا كان السلفيون سيشاركون يوماً في السياسة الأردنية أو متى سيحدث ذلك. إلا أن تصريح عبداللات ينمّ على الأقل عن درجة مذهلة من الثقة في مسار الحركة.

    وبالنسبة للأردن، حيث شغل «الإخوان المسلمون» مقاعد برلمانية بشكل متقطع منذ عام 1989، يثير احتمال وصول الإسلاميين إلى البرلمان القليل من المخاوف. فالقلق الأكبر يكمن في الاحتمال الفائق الواقعية بأن يعود مئات لا بل آلاف المجاهدين السلفيين المتمرسين في القتال والمعارك إلى وطنهم، بعد أن تكون خبرتهم في سوريا قد فاقمت تطرفهم. ولن يكتفي هؤلاء الإسلاميون باعتبار النظام الملكي غير إسلامي، بل سيعدّون العلاقة الاستراتيجية المقرّبة بين الولايات المتحدة والأردن محرّمة. وفي الوقت نفسه، يحتمل أن يكون هؤلاء الجهاديون قد هرّبوا الكثير من الأسلحة والمتفجرات إلى المملكة خلال فترة الحرب الطويلة وذلك تحضيراً لجبهة القتال القادمة.

    الخاتمة

    في الوقت الذي لا تلوح في الأفق إمكانية انتهاء الحرب في سوريا، ستستمر الأعداد المتزايدة للجهاديين السلفيين الأردنيين وحركتهم العابرة للحدود، ناهيك عن حركة سائر المقاتلين الأجانب الآخرين في المنطقة، في تهديد المملكة بشكل متزايد. وقد طلبت عمّان من واشنطن في آب/أغسطس الماضي أن تساعدها على تعزيز أمن حدودها، مع التركيز بشكل خاص على قدراتها المتعلقة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. في هذا السياق صرّح مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي ديريك شوليت للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بأن إدارة أوباما “تزوّد”، إلى جانب نحو 300 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي، “المعدات والتدريبات التي ستدعم «برنامج أمن الحدود الأردني» وتحسّن قدرة الجيش الأردني على الكشف عن المحاولات غير الشرعية لاجتياز الحدود وعلى اعتراضها، فضلاً عن رصد محاولات تهريب أسلحة الدمار الشامل.”

    ويشار إلى أن المبادرة الأمريكية الأردنية لأمن الحدود تعود إلى ما يقرب من عقدين من الزمن، وهي برنامجٌ جدي متقن التمويل ومتوافق مع قيمة الشراكة الاستراتيجية وفقاً لكل المقاييس. إلا أن الأرض الوعرة على طول الحدود والعدد الهائل من المتسللين سيزيدان من الضغوط على “قيادة حرس الحدود الأردني” و “دائرة المخابرات العامة”، علماً بأن هذه الأخيرة مسؤولة أصلاً عن مراقبة ما يقارب من مليون لاجئ سوري في المملكة. وكلما طالت الحرب في سوريا، تعاظم التهديد الظاهر الذي يطرحه السلفيون الجهاديون.

    وفي حين تتسم المخابرات الأردنية بالاستباقية والفعالية، لا يعتبر المنحى الملحوظ في الآونة الأخيرة واعداً. فبعد فترة وجيزة من وقوع الهجوم الفاشل بالأسلحة الكيميائية في نيسان/أبريل 2004، وصف العاهل الأردني الملك عبدالله تلك المؤامرة بأنها “جريمة كانت يمكن أن تكون غير مسبوقة في البلاد”. وفي ذروة الحرب العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، نفّذ تنظيم «القاعدة» عدة عمليات في الأردن. ومنذ ذلك الحين أصبح أبرز تلك الهجمات – الذي استهدف في وقت واحد ثلاثة سلاسل فنادق غربية في عمّان وأسفر عن مقتل ستين شخصاً وجرح أكثر من مائة آخرين – يُعرف باسم “حادث 11 أيلول/سبتمبر الأردني”.

    لكن للأسف، نظراً للتطورات الحالية في صفوف السلفيين الجهاديين في الأردن وسوريا، فإن الجريمة “التي لم يسبق لها مثيل” في حقيقة الأمر قد تحدث في النهاية.

    ديفيد شينكر هو زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.

  • كورونا يذهب شمالاً ويضرب من جديد في الأردن

    كورونا يذهب شمالاً ويضرب من جديد في الأردن

    أعلن مصدر في وزارة الصحة الأردنية عن اكتشاف حالة جديدة مصابة بفيروس كورونا بأحد مستشفيات العاصمة عمّان.

     

    وأوضح المصدر في تصريح صحفي اليوم إن الحالة الجديدة التي تم اكتشافها مصابة بفيروس كورونا، لافتاً إلى أن وزارة الصحة الأردنية عقدت اجتماعاً طارئاً للجنة الأوبئة لبحث تداعيات الفيروس.

     

    وتعد هذه الحالة هي الثامنة في الأردن حيث سجلت وزارة الصحة الأردنية الأسبوع الماضي إصابة جديدة مثبتة مخبرياً بفيروس كورونا لأحد الكوادر الصحية في الأردن.

  • تفاصيل “فتاة عجلون” الأردنية .. الطالبة التي أعلنت إسلامها لم تقتل ولا علاقة لها بـ “العريفي”

    تفاصيل “فتاة عجلون” الأردنية .. الطالبة التي أعلنت إسلامها لم تقتل ولا علاقة لها بـ “العريفي”

    كشفت مصادر مقرّبة من الداعية الشيخ الدكتور محمد العريفي، حول مقتل الفتاة الأردنية  التي أسلمت على يد الشيخ العريفي، حسبما نقلته  وكالة “فرانس برس”، أن الفتاة المقتولة أعلنت إسلامها قبل ٣ أشهر في جامعة اليرموك في مدينة إربد، وليس في مدينة عمّان، ولم يكن لها علاقة بالشيخ العريفي، ولم يتسبّب في إسلامها.

     

    وأضافت المصادر أن ما حدث  أنه بعد خروج الشيخ العريفي من محاضرته بالجامعة الأردنية قامت فتاة وأعلنت إسلامها عند أحد دكاترة الجامعة، وهو الدكتور سليمان الدقور، بعد انتهاء محاضرة الشيخ العريفي بعد خروجه، كما أن التصوير في أثناء المحاضرة أثبت أنه لم يكن هناك أيُّ فتاةٍ أسلمت أمامه بالأصل.

     

    وأوضحت المصادر أنه عندما وقعت جريمة قتل الفتاة التي أعلنت إسلامها، ظنّ الناس أنها هي التي أعلنت إسلامها في الجامعة الأردنية أثناء وجود الشيخ العريفي، وتمّ الزج باسمه في القضية دون وجه حق.

     

    وقال الدكتور أمجد قورشة، في بيانٍ توضيحي حول تفاصيل الواقعة حسبما أورد موقع “سبق” “توضيح حول الطالبة التي أسلمت يوم محاضرة الشيخ محمد العريفي، وعلاقتها بقصة عجلون، قام مغرضون وأصحاب أجندات مشبوهة بعضها طائفي وبعضها غير ذلك، بتلفيق شائعات لا أساس لها من الصحة لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ حول (كذبة) مقتل الطالبة التي أسلمت يوم محاضرة الشيخ العريفي، وللتوضيح ولمَن يبحث عن الحق أقول:

    قام الأخ الحبيب الدكتور محمد العريفي، بإلقاء محاضرة في مجمع الكليات الطبية في الجامعة الأردنية يوم ٢٩ / ٤، وقام في آخرها بطرح سؤالٍ عن موقفٍ جريءٍ مرَّ بك في حياتك واتخذت به قراراً، فرفعت إحدى الطالبات يدها، ولكن لم يأت دورها، وأنهى الشيخ العريفي كلامه وغادر، وكانت هذه الطالبة تنوي إشهار إسلامها ولكن لم تتمكّن من أن تفعل ذلك أمام الدكتور، فقامت بإعلان إسلامها أمام مجموعةٍ ممَّن حضر المحاضرة، ولأن الشيخ كان قد غادر؛ قام بعض الأخوات بنصح الفتاة بالتوجّه لمدرج “الحسن”، إذ كانت في الوقت نفسه مجريات اليوم العلمي لكلية الشريعة, وكان في المدرج مئات الطالبات والطلبة وعدد كبير من أساتذة الشريعة, فجاءت الطالبة إلى خارج المدرج. وكانت المحاضرة لبعض طالبات الشريعة لا تزال قائمةً فقامت مجموعة من الطالبات باستدعاء الدكتور سليمان الدقور، ليجيب عن أي استفساراتٍ أو أسئلةٍ تحتاج إليها الطالبة قبل إشهار إسلامها، فقام الدكتور مشكوراً إلى خارج المدرج, ورحّب بها وتأكّد من فهمها ما هي مقبلة عليه ونطقت الشهادتين أمامه، وفي هذه الأثناء قامت إحدى الطالبات باستدعائي من الصف الأول في المدرج لأقف مع د. سليمان الدقور، فلما حضرت كان يوجد عشرات من الطالبات يقفن حول هذه الأخت المسلمة الجديدة التي أعلنت إسلامها أمام د. سليمان الدقور، ثم قمت أنا بتذكيرها ببعض المعاني الإيمانية التي يحتاج إليها كل مقبلٍ جديدٍ على الله، وباركنا لها دخولها الإسلام وتركناها مع الطالبات يباركن لها.

     

    من هذا المنطلق أود توضيح النقاط التالية:

    ١- الطالبة ليست من عجلون ولم تُقتل وما زالت حيّة.

    ٢- أهل الطالبة التي أسلمت يعلمون بإسلامها؛ فوالدها علماني مسيحي لم يعترض على إسلامها، ووالدتها على الرغم من أنها متدينة مسيحية، إلا أنها لم تعترض على إسلام ابنتها.

    ٣- الفتاة تعيش الآن آمنةً مطمئنةً وتصلي الجماعة مع أخيها الذي أسلم أيضاً.

    ٤- لا يوجد أيُّ رابطٍ بين حادثة مقتل فتاة عجلون وهذه الحادثة؛ لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، ولكن يبدو أن بعض الأطراف الحاقدة على الأردن من أصحاب التوجّه الطائفي البغيض أو الأجندات المشبوهة ساءهم جداً خبر إسلام الفتاة، فأرادوا التشويه والتشويش ونشر الرعب عند كل مَن تسوّل له نفسه الدخول في دين الله الحق، فقاموا بخلط الحابل بالنابل.

    ٤- رحم الله شهيدة عجلون وجعلها من أهل الفردوس الأعلى، بإذن الله.

  • مدينة معان الأردنية ساحة للمواجهات واعلان للعصيان المدني

    مدينة معان الأردنية ساحة للمواجهات واعلان للعصيان المدني

    وطن _ اتسع نطاق الاضطرابات في مدينة معان الأردنية الخميس بعد مقتل شاب في تبادل لاطلاق النار مع قوات الدرك، في عملية انطلقت اساسا لاعتقال مطلوبين بتهم جنائية.

    وتحولت مدينة معان الأردنية  (200 كلم جنوب عمان) إلى ساحة واسعة للمواجهات مع اعلان العصيان المدني يومي الإربعاء والخميس فيما قرر ناشطون من محافظة الطفيلة المجاورة إعلان العصيان المدني يوم الجمعة تضامنا مع معان.

    وأصدر رئيس بلدية معان ماجد الشراري بياينا حذر فيه الحكومة من مغبة التصعيد في المدينة وشبه الموقف و”كأن معان تحكم من قبل آل المجالي، وليس من قبل الهاشميين”.

    ما يجري في مدينة معان الجنوبية غير مسبوق

    وقال الشراري مخاطبا الملك “إن الصورة تصلكم مجتزأة ومبتورة لا تصلكم كما يجب… فمعان التي بايعت جدكم الشريف الهاشمي حسين بن علي هي معان اليوم التي تبايع جلالتكم وكلنا أمل بالإطلاع على الأوضاع من لدن جلالتكم لترون حقيقة الوضع السيئ الذي آل اليه جراء سياسات متخبطة ضد معان وأهلها”.

    وعدد الشراري من يقصدهم من آل المجالي: وزير الداخلية حسين هزاع المجالي، رئيس مجلس ادارة الفوسفات (التي لها مناطق عمليات في معان) عامر المجالي، مدير شرطة معان العميد هاني المجالي، مدير مخابرات معان علي المجالي وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية العميد مرتضى المجالي.

    ولقي شاب حتفه في الاحداث التي تعود مقدماتها الى الاسبوع الماضي حين أصيب 5 عناصر من قوات الدرك ومواطنان إثر إطلاق نار في حادثين منفصلين.

    والاربعاء تحولت معان إلى ساحة واسعة للمواجهات وحرب الشوارع.. مع إعلان العصيان المدني في المدينة. واعلن ناشطون ايضا من الطفيلة عن عصيان مدني تضامنا مع معان.

    في ظل هذه الأجواء، أصدر وجهاء وشيوخ المدينة بيانا جددوا فيه تحذيرهم من استمرار الحكومة في “سياستها الحالية من مداهمات للمنازل وترويع للسكان العزل وإزهاق للأرواح وسفك للدماء في حالة من الإستقواء لم يشهد لها مثيلا من قبل الجهات الأمنية المدججة بالسلاح”.

    وقدم الوجهاء في بيانهم ما اعتبروه “الأسلوب الأمثل للخروج من حالة الاحتقان التي تعيشها المدينة”، حيث دعو إلى إقالة الحكومة المحلية، وتشكيل لجنة مشتركة يشارك فيها القضاء ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف على كافة الأحداث الدامية وآخرها مقتل الشاب قصي سليمان الأمامي.

    وفي كل مرة تشن فيها السلطات الأمنية حملة لاعتقال مطلوبين في معان، تتحول شوارع المدينة الى ساحة لاعمال الشغب والمواجهات المفتوحة مع قوات الأمن.

    تنظيم “داعش” يتبنى اغتيال جندي أردني في مدينة معان.. والسلطات الأردنية تكذب روايته

  • قانون منع الارهاب في الأردن يوسع دائرة التجريم ويقيد الحريات

    قانون منع الارهاب في الأردن يوسع دائرة التجريم ويقيد الحريات

    وطن _ عمان  ـ  (أ ف ب) – أقر مجلس النواب الاردني في جلسة عقدها الثلاثاء برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وعدد من الوزراء مشروع قانون منع الارهاب لعام 2014، حسب ما افادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية.

    وجاء تعريف الارهاب وفق ما أقره النواب بأنه “كل عمل او امتناع عن عمل مقصود او التهديد به ايا كانت بواعثه واغراضه او وسائله يقع تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر او احداث فتنة اذا كان من شأن ذلك الاخلال بالنظام العام او القاء الرعب بين الناس او ترويعهم او تعريض حياتهم للخطر او الحاق الضرر بالبيئة او المرافق والاملاك العامة او الاملاك الخاصة او المرافق الدولية او البعثات الدبلوماسية او احتلال أي منها او الاستيلاء عليها او تعريض الموارد الوطنية او الاقتصادية للخطر او ارغام سلطة شرعية او منظمة دولية او اقليمية على القيام بأي عمل او الامتناع عنه او تعطيل تطبيق الدستور او القوانين او الانظمة”.

    وبحسب الوكالة “تباينت آراء ومواقف النواب حول قانون منع الارهاب  (الوارد من الحكومة) بين مؤيد له ومعارض”، حيث اعتبر نواب ان القانون “يوسع دائرة التجريم ويقيد الحريات العامة” فيما اعتبر نواب آخرون ان القانون “من شأنه ان يتصدى للجماعات الارهابية”، مشيرين ان “لا حريات عندما يتعلق الامر بأمن الوطن واستقراره”.

    إيران مهاجمة العاهل الأردني: أخطأت بتعريف الإرهاب ونظرتك “سطحية” لما يجري بالمنطقة

    وأشار نواب الى انه “لا يجوز زج موضوع مقاومة الاحتلال الصهيوني عند مناقشة كل قانون، فهذا الامر حق يراد فيه باطل ويجب ان يتوقف هذا الامر فهذا القانون جاء للدفاع عن الوطن الاردني”.

    ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية حسين المجالي قوله خلال الجلسة ان “تعريف الارهاب الوارد في القانون هو نفس التعريف في القوانين المعمول بها في عدد من الدول العربية ونفس التعريف الوارد في الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب”، مشيرا الى ان “هذا القانون هو تجميع لمواد قانونية موجودة في قوانين اخرى معمول بها”.

    من جانبه، اكد وزير العدل بسام التلهوني ان “الهدف من وضع هذا القانون حتى يكون هناك قانون خاص تدرج فيه النصوص القانونية حتى يسهل على القاضي تطبيق القانون حيث اورد القانون عقوبات محددة وواضحة ضمن تعريف الارهاب وهذه المسألة تجعل القاضي يعود الى هذه النصوص بكل سهوله ويسر”. واضاف ان “الاردن وقع على العديد من الاتفاقيات الدولية وهذه النصوص الواردة في القانون تتواءم مع هذه الاتفاقيات”.

    كواليس تشكيل (الناتو العربي).. صحيفة تكشف محاضر مفاوضات الخليج وأمريكا

  • الوليد بن طلال يطلب دعم الأردن لاستضافته لاجئين سوريين

    الوليد بن طلال يطلب دعم الأردن لاستضافته لاجئين سوريين

    وطن _ عمان- الأناضول: الأمير السعودي الوليد بن طلال يطلب دعم الأردن لاستضافته مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الفارين من الصراع الدائر في بلادهم منذ ثلاث سنوات.

    الوليد بن طلال يطلب دعم الأردن في كلمة له ألقاها في حفل أقيم الثلاثاء، بالجامعة الأردنية (حكومية) في العاصمة عمان، لمنحه شهادة الدكتوراة الفخرية في الأعمال الدولية، بحضور حرم العاهل الأردني، الملكة رانيا، وعدد من المسؤولين، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي.

    الأردن يتعهد بتوفير 200 ألف فرصة عمل للاجئين السوريين بهذا الشرط

    وقال الوليد في كلمته إن “الأردن هو الرحم الحنون، والحضن الذي فتح ليضم جيرانه المنكوبين سواء من الفلسطينيين المهجرين بفعل العدوان الإسرائيلي، أو السوريين الفارين من جحيم الحرب”، مشيراً إلى أن “هذا الموقف ليس غريب على المملكة الأردنية”.

    وأعرب عن شكره للجامعة الأردنية بعد تسلمه الشهادة الفخرية من رئيس الجامعة، اخليف الطراونة.

    وفي كلمة له، قال الطراونة إن:”منح الأمير الوليد هذه الشهادة جاء لتميزه في الأعمال الدولية بالاستثمار والإعلام، ولسعيه المستمر لخلق حوار خلاق بين العالم العربي والغربي”.

    ويعد الأمير السعودي الوليد بن طلال على قائمة أغنى عشرة سعوديين لعام 2014  بثروة تزيد عن 31 مليار دولار.

    ويتجاوز عدد السوريين في الأردن، بحسب مسئولين أردنيين، المليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، في حين دخل الباقي قبل بدء الأزمة السورية بحكم علاقات عائلية وأعمال التجارة

    “عار على جبين البشرية”.. القره داغي يطالب ملك الأردن بفتح حدود بلاده أمام السوريين

  • عبدلله النسور: لن أطرد سفير إسرائيل ولن أستدعي سفيرنا

    عبدلله النسور: لن أطرد سفير إسرائيل ولن أستدعي سفيرنا

    وطن _ إعتبر رئيس وزراء الأردن عبدلله النسور ضمنيا بأن الحكومة لا تستطيع المزاودة على الملك والدولة الأردنية في مسألة طرد السفير الإسرائيلي متسائلا عن إلتزامات الأردن الدولية وعن جدوى طرد سفير إسرائيل في ظل تفاعل الجميع مع خطة جون كيري .

    وصرح  عبدلله النسور  في اول ردة فعل له قبل جلسة عاصفة للبرلمان الثلاثاء ستحدد مصير الحكومة على إثر قتل إسرائيل للقاضي الشهيد رائد زعيتر قائلا: أفضل تلقي رصاصة في رأسي على إتخاذ اي قرار  يلحق ضررا بالمصالح الوطنية .

    اخوان الأردن يدعون الحكومة إلى طرد السفير الإسرائيلي من عمان فورا

    وإقترح  رئيس وزراء الأردن   في جلسه سياسية بمنزل  حليفه في مجلس النواب النائب معتز أبو رمان على البرلمان إنتظار قرار لجنة التحقيق المشتركة في مقتل القاضي زعيتر قبل الحكم على الأمور.

    ووضع مجلس النواب الأربعاء الماضي خمسة شروط على الحكومة حتى يتجنب طرح الثقة بها الثلاثاء المقبل وبين الشروط الإفراج عن الجندي أحمد الدقامسه وطرد سفير إسرائيل وإستدعاء سفير الأردن والتقدم بشكوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية .

    ووصف النسور حسب وكالة رم الإخبارية التي تعتبر من أوسع الوكالات المحلية إنتشارا مطالب النواب بأنها “محرجة” ليست له شخصيا بل للدولة برمتها وقال: الشهيد زعيتر قتل على ارض فلسطين، و ان طرد السفير الاسرائيلي من عمان سيؤثر و بشكل سلبي على محادثات كيري، مشيرا الى أنه يمنع على السلطة  الفلسطينية الشكوى لمحكمة دولية جنائية ،لذلك فالحكومة  الاردنية لا تستطيع التوجه لها  وذلك من باب اتنسيق الجهود و توحيدها.

    وقال النسور : لن استطيع ان ازاود على ملكي  و على بلدي ولو حتى اتت رصاصة برأسي ،مؤكدا بذات الوقت بان الحكومة لا تستطيع عمل أي شيء قبل ظهور نتائج التحقيق في اغتيال القاضي زعيتر

    واشار النسور ان الحكومة ستجاوب النواب الثلاثاء القادم بما نستطيع تحقيقه فقط ، و أن عليهم سحب اتفاقاتهم و مطالبهم

    واضاف النسور موجها الحديث للنواب : من لديه من النواب طموح ليصبح شيخا او زعيما سياسيا فليكن ولكن ليس على حساب الوطن .

    طاهر العدوان لـ (ملك الأردن): اطرد (سفير العدو) وأغلق المعابر قبل الزحف الإسرائيلي

  • جولة في كهف الرقيم حيث رقد سبعة وثامنهم كلبهم

    جولة في كهف الرقيم حيث رقد سبعة وثامنهم كلبهم

    وطن _ قد تشعر بالرهبة، وأنت تدخل إلى كهف الرقيم لترى مكان الفتية الذين هربوا من ظلم ملك جائر، ودعوا الله أن يهييء لهم من أمرهم رشدا، وشاء الله أن يكرمهم، ويجعلهم معجزة، لمن خلفهم فلبثوا في كهفهم 309 سنة.

    فعلى نحو بضعة كيلو مترات شرق العاصمة الأردنية عمان، يقع  كهف الرقيم أو ما يسمى بالعامية (الرجيب)، الذي اكتشف عام 1963، على يد عالم الآثار الأردني رفيق وفا الدجاني.

    وفي داخل الكهف الذي يزوره سنويا نحو 200 ألف شخص، شاهدنا 7 قبور بيزنطية، يعتقد أنها تعود لما يزيد على 2200 عام مضت، وتضم تلك الأماكن الأثرية أيضا موقع مسجد أثري.

    ورغم اختلاف الروايات في تحديد موقع الكهف فإن معظم المفسرين والمؤرخين والجغرافيين أمثال المقدسي، وياقوت الحموي، والواقدي، والقزويني، والقرماني، ودراسات خبراء الآثار الأردنيين وغيرهم، أشاروا إلى أن قرية الرقيم هي موقع أهل الكهف، الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم.

    رمل وحجر – درس أخلاقي جميل

    وقال مدير موقع الكهف، الشيخ محمد الحنيطي، لوكالة الأناضول: “رغم اختلاف الروايات، وادعاء أكثر من 33 دولة، بأن “الكهف” على أراضيها، لكن مكان الكهف الصحيح، هنا فى عمان، وأغلب المؤرخين، والعلماء، والشعراء، يجمعون على ذلك”.

    ويستشهد الحنيطي بقول العالم المسلم ابن كثير في كتاب البداية والنهاية: “هناك أدلة عديدة تؤكد أن هذا الكهف هو الرقيم المذكور بالقرآن الكريم”.

    ويؤكد مدير الموقع أن من الأدلة المكانية، هو الباب الذي يقع بمكان يجعل أشعة الشمس تدخل الكهف في جميع أوقات السنة، بالإضافة إلى وجود بقايا مسجد فوق الكهف استنادا لقوله تعالى في سورة الكهف: “قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً”.

    وأوضح الحنيطي أن عدد فتية الكهف 7 فتية، وذلك لوجود 7 قبور، كما يقول ابن عباس :”أتانا من أولئك القليل الذين يعلمون عددهم، كانوا سبعة، وثامنهم كلبهم”.

    وجالت الأناضول داخل الكهف الذي يقع ضمن مقبرة بيزنطية، واطلعت على عظام الفتية، التي جمعت داخل قبر واحد، ينظر إليها من خلال حاجز زجاجي صغير، إلا أن جمجمة الكلب غير موجودة، بعد سرقتها من داخل الكهف قبل حوالي 10 سنوات، بحسب مصادر في الموقع.

    وتشير الروايات والقصص الدينية والتاريخية إلى أن أهل الكهف مجموعة من الشباب (الفتية)، من أبناء ملوك وسادة الروم، الذين كانوا من جند الملك البيزنطي “دقيانوس”، الذي تولى الحكم بين عام 249 م و251 م، وكان يأمر بقتل أو اضطهاد كل من لا يأتمر بأمره، أو من لا يعبد ما أمر به هو أن يعبد، فالتقى الفتية السبعة على فكرة الإيمان بوحدانية الله.

    ونظرا للاضطهاد والتهديد، الذي مارسه “دقيانوس” عليهم وعلى غيرهم، فر أولئك الفتية، مصطحبين معهم كلب أحد الرعاة ليحرسهم، ووجدوا كهفاً يقع ضمن مقبرةٍ بيزنطيةٍ، فاتخذوا منه مرقداً لهم، وناموا فيه 309 أعوام، إلى أن تم معرفة مكانهم أثناء ولاية الملك “ثيودوسيوس الثاني”، الذي حكم بين عام 408 م و450 م، فقام بزيارتهم في الكهف وسلم عليهم، وعانقهم.

    وتشير الروايات إلى أن خروجهم من الكهف كان عام 447 م ثم ماتوا بعد فترة، ويتكون الكهف، من مدخل ذي فجوةٍ اتجاهها جنوب غرب، وقاعة مركزية لها ثلاثة محاريب مسقوفة بعقود رملية، بها سبعة مدافن حجرية (قبور).

    ويضم الكهف أعمدة منحوتة من الصخر تزين واجهة القبور، وزخارف نباتية ورسومات هندسية ونقوشا، وفيه أيضا مجموعة من بقايا عظام، تم تجميعها داخل إحدى الكوّات، كما يوجد في محيط الكهف، مسجدان قديمان يعودان للفترة الأموية.

    والكهف عبارة عن حجرتين، حجرة الدفن وفيها 6 قبور وحجرة ثانية هي حجرة الفجوة أو الفتحة المتصلة في السماء، وكشفت أعمال التحريات عن وجود هذا الكهف المحفور في الصخر الكلسي (صخور تحتوي على نسبة من الرمل)، والذي يوجد داخله قطع حجرية مبنية.

    ‘الرقود السبعة’ نسخة تونسية لقصة أصحاب الكهف