الوسم: التنسيق الأمني

  • الرئيس الفلسطيني يعلن تجميد الاتصالات مع إسرائيل على كافة المستويات وهذا شرطه لإعادتها

    الرئيس الفلسطيني يعلن تجميد الاتصالات مع إسرائيل على كافة المستويات وهذا شرطه لإعادتها

    أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الليلة، تجميد الاتصالات مع الاحتلال الاسرائيلي، على كافة المستويات لحين التزام “إسرائيل” بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد شعبنا الفلسطيني عامة، ومدينة القدس والمسجد الأقصى خاصة.

     

    ودعا عباس في خطاب متلفز ألقاه، في ختام اجتماع عقده في مقر الرئاسة برام الله، “إسرائيل” إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وإزالة البوابات الإلكترونية “كونها إجراءات سياسية مغلفة بغلاف أمني وهمي”، تهدف إلى السيطرة على المسجد الأقصى والتهرب من استحقاقات عملية السلام.

     

    كما أعلن عباس عن تخصيص مبلغ 25 مليون دولار أمريكي جديدة لتعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس من مواطنين ومؤسسات وتجار.

     

    واعتبر الرئيس القيادة الفلسطينية في حالة انعقاد دائم لمتابعة كل المستجدات.

     

    ودعا لعقد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني لوضع التصورات اللازمة والخطط لحماية مشروعنا الوطني وحماية حقنا في تقرير المصير والدولة.

     

    كما دعا اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني إلى الإسراع في استكمال كامل إجراءاته من أجل عقد جلسة للمجلس لحماية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتعزيز دورها وتفعيل مؤسساتها.

     

    ووجه الرئيس نداءً باسم الأقصى والقدس إلى جميع القوى والفصائل، وخاصة حركة حماس من أجل الارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا، وإنهاء آلامه وعذاباته.

     

    وطالب الجميع وقف المناكفات الإعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والأقصى، كما طالب حركة حماس بالاستجابة لنداء الأقصى بحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها، والذهاب إلى انتخابات وطنية شاملة.

  • ترامب لـ”الرئيس الفلسطيني”: “منبهر ومعجب جداً بحجم تعاونكم الأمني مع إسرائيل “

    ترامب لـ”الرئيس الفلسطيني”: “منبهر ومعجب جداً بحجم تعاونكم الأمني مع إسرائيل “

    رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستمرار التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مؤكدا أنه “منبهر ومعجب من سلاسة هذا التعاون” .

     

    وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم إلا إذا تكلم الفلسطينيون بصوت واحد ضد الكراهية والعنف، وناقشنا تمكين الشعب الفلسطيني من خلال فرص اقتصادية جديدة”.

     

    واستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بالبيت الأبيض لبحث القضية الفلسطينية.

  • من بركات التنسيق الأمني.. الأمن الفلسطيني يقبض على “مُستعربيْن” ويعيدهما مُعززين مُكرمين

    من بركات التنسيق الأمني.. الأمن الفلسطيني يقبض على “مُستعربيْن” ويعيدهما مُعززين مُكرمين

    أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن الفلسطينية احتجزت، مساء السبت، عنصرين في وحدة “الدفدوفان (المُستعربون)” التابعة له، بعد كشف أمرهما وهما مسلحان داخل مركبة في مدنية نابلس، شمالي الضفة الغربية.

     

    وقال الجيش في بيان نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، بينها موقع صحيفة “يديعوت أحرنوت”، إنه تسلم الجنديين من سجن “الجنيد” الفلسطيني في مدينة نابلس.

     

    وبينما لم يصدر عن السلطة الفلسطينية أي تعليق حول الأمر حتى مساء السبت، لم يوضح بيان الجيش الإسرائيلي المهمة التي كان العنصران ينفذانها.

     

    وذكر ضابط كبير في الجيش لموقع “0404” الإسرائيلي، أن “ما حصل في نابلس من اكتشاف الجنديين، هو إخفاق وفشل كبير وخطير، رغم تسليمهم فوراً للجيش”.

     

    ولفت إلى أن مدينة نابلس معروفة بأنها تضم عددًا كبيرًا من حركة “حماس”، مشيرًا إلى أنه “كان من الممكن أن يتم خطفهما”.

     

    ونفذت وحدة “الدفدوفان” الخاصة عدداً من الاغتيالات لقياديين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

     

    وأفراد هذه الوحدة يتنكرون بملابس مدنية، كي يتسنى لهم تنفيذ عمليات خاصة من اعتقالات أو اغتيالات في المناطق الفلسطينية، وهم في الغالب يتمتعون بملامح شرقية.

  • 80 لقاء سريا بين الشاباك الإسرائيلي والوقائي الفلسطيني والتعاون بينهما وثيق جدا ضد العمليات الفدائية

    80 لقاء سريا بين الشاباك الإسرائيلي والوقائي الفلسطيني والتعاون بينهما وثيق جدا ضد العمليات الفدائية

    كشف محلل الشؤون العربية في موقع “وااللا”، الإخباري العبري، آفي إيسخاروف، أن التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية والإسرائيلية، يبدو ناجحًا، وتُشيد السلطات الأمنية الإسرائيلية بنجاحه، ويستمر اعتقال “الـمعتدين” وتبادل المعلومات بين الطرفين، وتفرق وكالات أمن السلطة المظاهرات في الضفة الغربية.

    ونقل الصحفي الإسرائيلي، إيسخاروف، عن مصادر مطلعة أن قيادة فتح، ومعها السلطة، تخشى من أن يُظهرهم التنسيق الأمني مع إسرائيل في صورة العملاء، تمامًا كما نظر اللبنانيون إلى جيش لبنان الجنوبي، تحت قيادة الجنرال أنطوان لحد، عندما ساعد إسرائيل في الحفاظ على سيطرتها على جنوب لبنان حتى انسحاب الجيش عام 2000.

    وفي السياق ذاته، كشف موقع “انتلجنيس أون لاين”، الفرنسي الاستخباري، واقتبس منه موقع (NRG) الإخباري-العبري، عن تعاون وثيق جدا بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وجهاز “الأمن الوقائي الفلسطيني”، حتى إن ممثلي الطرفين عقدا ثمانين لقاء سريا، على الأقل، خلال العام الماضي.

    وذكر الموقع، أيضًا، أن أمن السلطة أحبط ما لا يقل عن 58 عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، وأن عمليات الاعتقال التي ينفذها تستند للمعلومات الاستخبارية الإسرائيلية، وهو ما لم تنفه المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

    ووفقا لمُحللين إسرائيليين فإن عوامل كثيرة تدفع السلطة ورئيسها إلى التمسك بالتنسيق الأمني، منها أنه سلاح مزدوج بيد السلطة، فمن جهة يُمكنها ملاحقة المعارضين لسياساتها في الضفة الغربية واعتقالهم. ولا يقتصر الأمر على تنظيم معين، فالكثير من أبناء “فتح” اعتُقلوا وحوكموا وسُحب سلاحهم بتهمة مناهضة السياسة العامة للسلطة. من جهة ثانية، يُشدد المحللون، ترى السلطة أن التنسيق الأمني هو بمثابة مقياس دائم لإثبات جدارتها أمام حكومات تل أبيب وواشنطن، بحسب وصفهم.

    ويُدرَ التنسيق الأمني على السلطة أرباحا مغرية، ذلك أن ما نسبته 80 بالمائة من إيراداتها المالية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما أبرز الجهات المانحة للسلطة، لتمويل التنسيق الأمني حماية لأمن إسرائيل.

  • واللا: هكذا تعيش رام الله رمضان.. واقع لم يتغير وتنسيق أمني ورحلة للبحث عن خليفة !

    واللا: هكذا تعيش رام الله رمضان.. واقع لم يتغير وتنسيق أمني ورحلة للبحث عن خليفة !

    “وطن – ترجمة خاصة”- “ من الصعب القول بأن الجو العام هنا قد تغير بعد انتفاضة السكاكين، حيث تكتظ الشوارع بالمارة والأسواق والمحلات التجارية مليئة بالعروض الخاصة، وفي بعض الأحيان كانت هناك علامة تدعو إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية “. هذا الحال في مدينة رام الله خلال شهر رمضان حسب تقرير نشره موقع واللا الاسرائيلي.

     

    وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أنه على الرغم من تراجع مستوى العنف ضد إسرائيل، إلا أن الأفق السياسي لا يزال يتضمن التوتر بين حماس والسلطة الفلسطينية، كما أنه عقدت مؤخرا جولة من المحادثات في قطر بين ممثلي حركتي فتح وحماس وانتهت بعدم تحقيق مصالحة الفلسطينية، كما كان هناك غضب بعد نشر صور وجبة الإفطار بقطر، حيث يظهر في الصورة عزام الأحمد، أحد ممثلي حركة فتح، وباقي قادة حماس وهم يفترسون الطعام، بينما لا يتوقفون عن مهاجمة بعضهم البعض في الضفة الغربية وعبر قوات الأمن في غزة.

     

    وأوضح واللا أنه برغم كل هذا، إلا أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين لا يزال قائما ويمكن الحفاظ عليه على الرغم من قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخاص بوقف التنسيق الأمني، حيث هناك أولئك الذين يقولون إن هذا التنسيق ضرورة، بل هو أفضل من أي وقت مضى.

     

    وأشار الموقع إلى أنه طبقا لتقارير السلطة الفلسطينية، واستطلاعات الرأي التي نشرت مؤخرا، فإن هناك انخفاض شديد في شعبية رئيس السلطة الفلسطينية وحركة فتح في الأماكن العامة، فضلا عن نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا في بير زيت التي تعد مقياسا للرأي العام الفلسطيني فازت بها حماس، حيث تعتبر جميع هذه المؤشرات دعوة لليقظة .

     

    وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية واتحاد كرة القدم جبريل الرجوب الذي كان يرأس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية إنه يدعم دائما الحوار والتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل على أساس دولتين لشعبين.

     

    وأضاف في التسعينات قررنا أن المصالحة بين الشعوب ستكون في إطار اتفاق أجمعت عليه كل من المؤسسات في البلدين والرئيس الأمريكي في ذلك الوقت وحظي بدعم من مؤسسات الأمم المتحدة، موضحا هناك آلية للتعاون بيننا في العديد من المجالات، ليس فقط الأمن لكن أيضا هناك الاقتصاد والمياه.

     

    ولفت موقع واللا إلى أن آلية اختيار خليفة لعباس – إذا كان لا يمكن أن يستمر في العمل – متشابكة حتى يكاد يكون من المستحيل أن نفهمها، فمحمود عباس اليوم في ثلاثة مناصب رئيس حركة فتح، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، ووفقا للقانون الفلسطيني، فإنه في حال رحيل رئيس السلطة يتولى رئيس البرلمان مهامه لمدة 60 يوما، لكن البرلمان يترأسه عزيز دويك عضو حماس، وليس هناك إمكانية لقادة السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية السماح له بأن يأخذ صلاحيات رئيس السلطة الفلسطينية حتى ولو لشهرين فقط.

     

    وأكد التقرير العبري أن هناك بالفعل عدد غير قليل من الأفراد الذين يرون أنفسهم مرشحين يستحقون خلافة عباس أبرزهم مروان البرغوثي، الذي اتهم في قتل خمسة إسرائيليين ولا يزال يعتبر المرشح الأكثر شعبية وفقا لاستطلاعات الرأي لدى الجمهور العام، وكذلك جبريل الرجوب لكنه أعلن مؤخرا أنه لا يريد هذا المنصب، وأيضا توفيق الطيراوي وناصر القدوة، ابن شقيقة عرفات الذي تعافى مؤخرا من صراع طويل مع المرض، وصائب عريقات.

     

    وبخلاف هؤلاء يوجد أيضا ماجد فرج، الذي يظهر أكثر من مرة كمرشح محتمل، وأخيرا محمد دحلان، الذي يقيم في دولة الإمارات العربية بعد فصله من حركة فتح، ويعتبر ليس عضوا في اللجنة المركزية للحركة، معتبرا أنه حتى الآن لا يوجد مرشح أكثر هيمنة وقوة.

     

  • هذه هي الفوارق بين محمود عباس ومحمد دحلان

    هذه هي الفوارق بين محمود عباس ومحمد دحلان

    بقلم: نظام المهداوي

    من حسن حظ محمد دحلان ان خصمه عباس.. لا لون ولا طعم ولا رائحة ولا حتى قنبلة صوتية تشبه بقية القنايل الصوتية المنتشرة في عالمنا، وذلك كي لا يحاسب على التحريض ويتهم بالإرهاب.

    واذا فكر فلسطيني ان يسأل نفسه ما الفرق أصلاً بين دحلان وعباس؟ سيجد الجواب ان لا فروق تذكر. فدحلان مثلا لا يدعو إلى كفاح مسلح آو بدائل عن المفاوضات والتنسيق الأمني لأنه يعرف جيدا وهو الذي وضع أسس هذا الاتفاق حين كان يفاوض الإسرائيليين أمنيا بأن وقف التنسيق الأمني معناه أن تحمل السلطة، التي يسعى إليها، مفاتيحها ويغادر عباس مقاطعته في رام الله وذلك لأن مهام السلطة التي ساهم دحلان وعباس بوضع أسسها مع الإسرائيليين هي منع العمليات الفدائية ضد إسرائيل وضد مستوطنيها.

    لا يحمل دحلان شأنه شأن عباس أي برنامج بديل عن التفاوض والفرق بين الإثنين أن الأول يطلق قنابله الصوتية من قصور أبوظبي ويعاير عباس ويحرجه بقصة التنسيق الأمني والثاني يخرج إلى شعبه يائسا محبطا يتحدث عن بؤسهم ثم لا ينسى ان يعيد تظلمه واستجدائه بان يوافق نتنياهو على التفاوض معه مؤكدا ومشددا على ان السلطة باقية والتنسيق الأمني مستمر والذي لولاه لن يعرف ان يعود عباس من بيت لحم إلى مقره في رام الله.

    والاثنان دحلان وعباس ليسا على وفاق مع حماس. ولا يختلف الأول عن الثاني سوى ان دحلان يتعامل بالرصاص والقمع والسجون والإعلام المزيف والقتل والسحل ضد حماس ضمن معركة ستكون ام المعارك حتي تتصفى آخر قطرة دم من القضية الفلسطينية فتهنأ إسرائيل.

    أما عباس اليائس المكسور الذي اقتصرت انجازاته على علم يرفرف في مقر الأمم المتحدة وكلمة من على نفس المنبر الذي نحرت فيه فلسطين، ومحكمة جنايات دولية ستحاكم سلطته أيضا كدولة على جرائم الحرب كما ستحاكم إسرائيل لأن القانون لن يفصل بين محتل ومقتول، نقول يقف عباس متجمداً أمام حماس: لا تصالح ولا حرب إبادة. وغزة قطاع شارد عن الوطن يجسد انسلاخه فلا يزوره ولا يقتدي بعرفات الذي قبل رأس أحمد ياسين من أجل وحدة شعبه.

    كان ذلك في زمن يعتبر فيه من يطعن بوحدة الشعب ضد المحتل خائناً وقبل أن تصاب ذاكرة الكثيرين بالعطب لدرجة ان يصاب المرء بالدهشة: فلا حماس المتمسكة بالإسلام تدفعها شهامة وشجاعة الأنبياء وسيرة قادة الإسلام العظام فينهوا مهزلة الانقسام هذه من أجل الانتباه إلى العدو الذي بلع الوطن وتجشأ. ولا يستفيق عباس في أرذل العمر منتفضا من حلم يشاهد نفسه فيه ميتاً وقد ترك وراءه شعبا مقسوما على نفسه وغزة شاردة كأنها كيان آخر من وطن قسمه الإحتلال إلى كانتونات تلتف حولها المستوطنات كالأفاعي.

    كان على حماس على الأقل غير المكبلة بقيود أمريكا والمجتمع الدولي أن تسعى لانهاء هذ الانقسام المقيت، الذي هزم الفلسطينيين ولم تهزمهم إسرائيل، بأي ثمن كان ولن يكون بكل الأحوال اغلى من الانشغال عن معركة الاحتلال. وكان عليهم ان يلعنوا السلطة بمفهومها الحالي وهم يعرفون ان السلطة العظيمة والمترسخة تستمدها أي حركة مقاومة للمحتل من شعبها وليس من أوسلو وملحقاتها.

    لا فروق كثيرة إذن بين عباس ودحلان حلفاء الأمس الذي جمعتهما خصومة عرفات، وهذا من حظ الأخير ومن حظ الأمريكيين والإسرائليين والمصريين والإماراتيين ويكفي هذا، فالمملكة السعودية بثقلها لا يتربع على عرشها إلا بعد أن يمر الملك المرتقب في دوائر البيت الأبيض والكونغرس والإستخبارات ويحصل على ختم الموافقة فما بالك بسلطة انشأتها إسرائيل وأمريكا غير ان هذا لا يقنع الكثير من الفلسطينيين بأنهم لا يختارون رئيسهم وانهم يخدعون أنفسهم ان اعتقدوا ذلك.

    عباس نفسه ضغطت أمريكا وإسرائيل على عرفات كي يعينه رئيسا للوزراء فرضخ بعد رفض.

    ودحلان وقف بجانب الرئيس جورج بوش يضع الأخير يده على كتفيه مبتسما وقائلا: هذا الفتى يعجبني.

    كان الإثنان مجتمعان وثالثهما رئيس الإستخبارات الأمريكية في البيت الأبيض.

    ونوعية دحلان من البشر تعجب واشنطن ووكالاتها الإستخبارتية باستمرار فهو مثل احمد الجلبي الذي باع بلده وساعد علي غزوه. وتجد آمريكا بين تلك النوعية أشياء مشتركة: المال العلاقات الإستخباراتية النفوذ الخيانة الخسة النذالة القذارة.

    ورغم كل هذا سيتحسر الفلسطينيون على عباس اذا تولى دحلان أمرهم. فالأول مسالم بلا لون ولا طعم ولا رائحة والثاني تمرس وتغطرس كثيراً وطويلاً في حروب الثورات المضادة فقد كان بطلها على الدوام من ليبيا إلى تونس مرورا بمصر وسيدمي دحلان بسياطه الوطن النازف ولن يسمح لطير يسقط ريشة واحدة فوق رأس مستوطن صهيوني.

    لا تصدقوا عنترياته الفارغة منذ ان انتصب امام الكاميرا في غزة صارخا: “قناصة مش قناصة خلي حماس تطخني”. وما قنابله التي يقذفها أمام عباس كل حين بغباء معتقدا انها تنطلي على الفلسطينيين إلا لترويج نفسه زعيما بديلاً استكمالاً لخطته التي بدأها برشق المال الإماراتي والمال الذي اختلسه قبل أن يفر هاربا لشراء الذمم والمؤيدين ودفع مخصصات ورواتب وتأسيس امبراطورية إعلامية تسبح ببطولاته ونضالاته الفريدة من قصر ولي عهد أبوظبي حاكم الإمارات.

    ومن الطبيعي ان تجد الجدال بين الفلسطينيين على هذا النحو:

    دحلان يحضر نفسه للرئاسة؟ يعني عباس احسن منه؟ وإلا جبريل الرجوب؟ وإلا المفاوض الكبير صائب عريقات؟ وإلا ياسر عبد ربه؟

    كلهم “أوسخ” من بعض؟

    صحيح كل الموجودين والبارزين على الساحة “زي” بعض! أو في تعبير آخر: ان السلطة لا تحل ولا تربط. ما هي إلا بلدية وشركات تجني الملايين وأمن فلسطيني يفسح الطريق للجنود المدججين والمستعربين ليقتوا ويعتقلوا ويهدمو البيوت. ومن يحكم الفلسطينيين هو يوئاف مردخاي حسب ما جاء باعترفات عريقات بعد عقدين من المفاوضات الفاشلة وهي اعترافات لا تخرج أيضا عن صراعات السباق إلى كرسي الحكم الوهمي.

    وبعيدا عن كل هذا لم ينشغل فلسطينيون يتزايدون يوما بعد آخر في شؤون السلطة وحكمها وفسادها انشغلوا كل بمفرده بهذا الإحتلال الجاثم كالأخطبوط يبتلع الأرض والزيتون والبشر وقرروا ان يقاوموه كل على طريقته طعنا أو دهسا أو قتلا. تركوا وراء ظهورهم الفصائل التي اصابتها الشيخوخة حتى أفلست وتناحرت على لعبة قذفها الاحتلال عليهم اسمها السلطة.

  • دراسة: الفساد المالي في سلطة التنسيق الأمني من أعلى النسب عالميا

    دراسة: الفساد المالي في سلطة التنسيق الأمني من أعلى النسب عالميا

    كشف الباحث الأردني الفلسطيني، وليد عبد الحي، أن نسبة الفساد المالي المرتبط بالتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وصل إلى 40% من قيمة ميزانيات إدارة عمليات التنسيق الأمني، وهي من أعلى نسب العلاقة بين الفساد المالي والأمن في العالم.

    وأفاد الدكتور وليد عبد الحي، وهو من أبرز الباحثين الاستقصائيين بالجامعات الأردنية، أن الدراسات المعمقة المتخصصة تكاد تجمع على أن الفساد المالي تحديدا في سلطة التنسيق الأمني تعدَ من أعلى النسب في العالم.

    ووفقا للدراسة، فقد طال الفساد الأمني ما قيمته نحو 40% من ميزانية السلطة، وهذا استنادا لتقارير البنك الدولي ومؤسسة الشفافية الدولية وتقارير الرقابة الفلسطينية نفسها، بالإضافة إلى مراكز دراسات معمقة في قضايا المنطقة.

    وحسب الدراسة، فقد حددت المحكمة الأوروبية لمدققي الحسابات حجم الفساد المالي في أجهزة السلطة الفلسطينية بـ2 مليار و400 مليون دولارا تقريبا خلال سنوات أربع ما بين عام 2008- 1012.

    وأشار الباحث ولي عبد الحي إلى أن العديد من المنابر الرقابية الدولية خصصت مؤخرا مساحة واسعة لذكر الأسماء والأرقام فيما يتعلق بفساد السلطة، خصوصا في مجال المشاريع والوظائف الوهمية.

    وهنا تساءل كاتب الدراسة: هل هذا الفساد هو ثمن للطريقة التي تدار بها المفاوضات؟ وهل عدم التجديد في القيادة الفلسطينية كان لضمان أمن “أبطال الرواية”؟

    وأضاف: من الواضح أن العمى التنظيمي يساهم في التعمية على الفساد، وهو ما يجعل الأخلاق الثورية تتآكل تدريجيا، ويتعمق الإحباط وثقافة “الفهلوة” وبعث العصبيات الجهوية.

    وفي رأي د.عبد الحي، فإن حمَى الفساد في أروقة سلطة التنسيق الأمني هي جزء من التنسيق الأمني وليس مفصولا عنه، بل هي آلية من آليات ضمان الولاء لهذا التنسيق.

  • دحلان: حماس تتعاون مع اسرائيل .. ومغردون: وأنت وابن زايد تتعاونون مع الملائكة

    دحلان: حماس تتعاون مع اسرائيل .. ومغردون: وأنت وابن زايد تتعاونون مع الملائكة

    وطن – دعا القيادي الفتحاوي المفصول والهارب إلى الإمارات محمد دحلان السلطة الفلسطينية إلى وقف “التنسيق الأمني” مع الاحتلال الإسرائيلي، وأعرب عن تأييده ترشيح مروان البرغوثي للرئاسة بالانتخابات المقبلة، متهما السلطة وحركة حماس بالنأي بأنفسهما عن الهبّة الفلسطينية.

    وقال دحلان في مقابلة مع تلفزيون دويتشه فيلله الألماني، إن إسرائيل دمرت عملية السلام، وإن السلطة الفلسطينية أصبحت تقوم فقط بواجبات الأمن المتعلقة بخدمة إسرائيل، وفق تعبيره، داعيا إلى وقف “التنسيق الأمني” مع الاحتلال.

    وأشار ، إلى أن السلطة بقيادة الرئيس محمود عباس(أبو مازن) لا تقوم بالدور الذي كانت تقوم به أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات، موضحا أن “أبناء القدس والخليل تمردوا على الواقع المهين الذي تعيشه السلطة، واختاروا النضال على طريقتهم، وانتفضوا ضد الاحتلال”.

    وتابع أن الفصائل الفلسطينية التقليدية ابتعدت عن الأحداث بالقدس وتركتها لأهلها، مشيرا إلى أن “حماس التي تدعي المقاومة لا تشارك حتى بكلمة تعاطف مع سكان القدس”.

    وأضاف دحلان في المقابلة التي اجريت على هامش حضوره مؤتمرا لمكافحة “الارهاب” في العاصمة البلجيكية بروكسل أن “من يقبل بشروط الاحتلال لا يختلف عن الاحتلال، ولا يوجد فرق الآن بين حماس وسلطة عباس”.

    وفي إطار حديثه عن الانتخابات، أكد دحلان أنه لا يسعى لأن يصبح رئيسا للشعب الفلسطيني، ولكنه قال إنه سيعلن عن قراره في حينه، مشيرا إلى أنه “من العيب الحديث عن هذا الأمر والشعب يعاني على كل الأصعدة”.

    وقال دحلان “أتمنى أن أرى مروان البرغوثي رئيسا. إذا رشح نفسه فسأدعمه”.

    وعن علاقته بالرئيس عباس، أشار دحلان إلى أنه يلتزم بالمصالحة بطلب من القاهرة، وقال إن “عباس يريد أن يرى نفسه رئيسا مطلقا في رام الله، وأنا لا أعطي الولاء والطاعة لمن يكون على خطأ”.

    وعن اتهامات حماس بالاتصال المباشر مع الاحتلال، قال دحلان “لا يوجد فرق بين اتصال مباشر وغير مباشر مع إسرائيل” مضيفا أن الحركة “تتعاون مع إسرائيل، فهي تحمي حدود قطاع غزة على أكمل وجه”.

    واختتم بأن حماس واهمة إذا اعتقدت أنها تستطيع أن تبني دولة في غزة، مؤكدا أنه “ليس أمام حماس والسلطة إلا الوحدة الوطنية”.

    تصريحات دحلان أثارت الناشطين على المواقع الإجتماعية وخصوصا أنها تأتي من شخصية اشتهرت بتعاملها مع الجانب الإسرائيلي والتنسيق معه حين كان يتولى أمن غزة. كما أنه متهم باختلاس نحو ١٢٠ مليون دولار قبل هروبه إلى الإمارات حيث يعمل مستشارا خاصا لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

    وكتب أحدهم ردا على تصريحاته: حماس تتعامل مع إسرائيل فيما أنت ومحمد بن زايد تتعاونون مع الملائكة. يلعن الشرف إذا كان دحلان شريف! وهي التغريدة التي اعيد نشرها مئات المرات.

     

  • بعد أشهر من قرار الفلسطينيين (الخجول) وقف التنسيق الأمني.. أصبح اليوم يشهد تحسنا ملحوظا

    بعد أشهر من قرار الفلسطينيين (الخجول) وقف التنسيق الأمني.. أصبح اليوم يشهد تحسنا ملحوظا

     

    (خاص وطن) شهد التنسيق الأمني “الفلسطيني الإسرائيلي” الذي أعلنت السلطة الفلسطينية مؤخراً بشكل خجول وقفه مع إسرائيل (تحسنا) لا سيما بعد شهرين على قرار السلطة الذي لاقى استحسان من قبل الشارع الفلسطيني.. إلا أن المقولة التي تقال (كل ما تكبر تحلى) تنطبق جلياً على السلطة الفلسطينية التي كلما تقرر معاقبة إسرائيل تتراجع وتسامحها في نهاية المطاف وتبيض ساحتها وتزيد التنسيق الأمني على حساب شعبها.

    وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قرر مؤخرا وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بكافة أشكاله، ودعاها بوصفها سلطة احتلال إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني.

    وحسب مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس)،عاموس هارئيل، صاحب الباع الطويل في المؤسستين الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب فإن التقديرات الأمنية التي تبلورت في جميع الأجهزة الأمنيّة بالدولة العبريّة بعد أنْ قام بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومته الرابعة، تؤكّد على أنّ السلطة الفلسطينيّة ما زالت تؤمن بالكفاح غير العنيف ضدّ إسرائيل، وبالتالي فإنّ وجهتها هي المؤسسات الدوليّة، حيث سيعمل أقطاب السلطة الفلسطينيّة على النيل من مكانة إسرائيل بواسطة التوجّه للمؤسسات الدوليّة ذات الصلة، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة لا تنوي الاعتماد فقط على الأمم المُتحدّة، إنمّا على جميع المؤسسات الدوليّة، التي تسمح لها بالمسّ بإسرائيل، على حدّ تعبيرها.

    وتناولت التقديرات الأمنية الإسرائيليّة قضية التنسيق الأمنيّ بين الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة وبين الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة، وقالت في هذا السياق إنّه منذ أنْ اتخذت الحكومة الإسرائيليّة قرارًا بوقف تجميد الأموال المُستحقّة للفلسطينيين من الضرائب، سجلّ التنسيق الأمنيّ بين الطرفين تحسنًا ملحوظًا، كما أنّ السلطة الفلسطينيّة تعمل بشكلٍ جديٍّ على إحباط عمليات “”فدائيّة”” ضدّ أهداف إسرائيليّة تقوم تنظيمات فلسطينيّة بالضفّة الغربيّة المُحتلّة بالإعداد لها لتنفيذها من طرفي ما يُطلق عليه الخط الأخضر.

    ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ ما يؤرق الجيش الإسرائيليّ وجهاز الأمن العام (الشاباك) هما قضيتين، القضية الأولى، أنْ يستمرّ الفلسطينيون في تنفيذ العمليات الفدائيّة الفرديّة مثل الدهس والطعن، وتحديدًا في مدينة القدس، والقضية الثانية، هي الخشية الإسرائيليّة من قيام حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) بتشكيل خلايا عسكريّة سريّة في الضفّة، وبشكلٍ خاصٍ في منطقة الخليل.

    والأهّم من كلّ ما ذُكر بالنسبة للإسرائيليين، أنّ الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب تؤكّد عدم وجود خطر حقيقيّ لاندلاع انتفاضة ثالثة خلال الأشهر القريبة القادمة، وذلك نابعٌ فيما هو نابعٌ من أنّ السلطة الفلسطينيّة قررت نقل المُواجهة مع إسرائيل إلى المسار السياسيّ في الحلبة الدوليّة.

    وقالت المصادر الإسرائيليّة أيضًا إنّ الخطر لاندلاع مواجهات واسعة النطاق يكمن في شرارة قد تبدأ في مكان ما ومن ثمّ تنتقل إلى جميع أرجاء الضفة الغربيّة. وحذّرت المصادر نفسها من أنّ الشرارة قد تكون مواجهة بين الفلسطينيين والمُستوطنين على خلفية الصراع المُستمر حول المسجد الأقصى المُبارك، ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّه في شهر تشرين الثاني (أكتوبر) من العام الماضي، نفذّ الفلسطينيون عددًا من العمليات الفرديّة ضدّ الإسرائيليين، وذلك على خلفية قيام شخصيات إسرائيليّة رسميّة بالوصول إلى المسجد الأقصى، وعندما تدّخل رئيس الوزراء نتنياهو ومنع الزيارات عاد الهدوء إلى المكان، على حدّ قول المصادر. جدير بالذكر أنّ تدّخل نتنياهو جاء بعد ضغوطات مارستها الأردن عليه، كما أنّ مصادر إسرائيليّة زعمت أنّ دولاً عربيّة لا تُقيم علاقات دبلوماسيّة مع الدولة العبريّة بذلت جهودًا جبارّة لتهدئة الوضع في المسجد الأقصى.

    ورغم الاعلان رسميا من قبل السلطة الفلسطينية عن وقف التنسيق الأمني الا أن ذلك القرار لم يأخذ منحى التطبيق عمليا حيث يجري التنسيق الأمني بشكل يعتبر ( من تحت الطاولة) كون أن التقارير الصادرة من الضفة الغربية تظهر يوميا التنسيق المتبادل بين الجانبين حول العمليات العسكرية والاعتقالات وملاحقة النشطاء الفلسطينيين.

    وأثار القرار الذي اتخذه رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني جبريل الرجوب بإلغاء طلب سحب عضوية إسرائيل من “الفيفا” استياء الشارع الفلسطيني الذي أنتظر تلك اللحظة على أحر من الجمر  بعد تصريحاته النارية حول معاقبة إسرائيل التي تلاحق “الرياضة الفلسطينية” من قتل وقصف واعتقال.

    ومثلت تلك الخطوة صدمة في الشارع الفلسطيني والاردني بعد تضامن ومناصرة احتاجت كافة المدن الفلسطينية والأردنية.. الأمر الذي خيب أمال الشعوب العربية التي كانت تأمل في انتصار القضية الفلسطينية في تلك اللحظة..

     

     

  • دراسة: السلطة الفلسطينية أنتجت (فلسطيني جديد) بإشراف الجنرال دايتون

    دراسة: السلطة الفلسطينية أنتجت (فلسطيني جديد) بإشراف الجنرال دايتون

    وطن – رأت دراسة جديدة أنّ موضوع التنسيق الأمني شكّل مثار جدل فلسطيني داخلي كبير منذ بدء عمل السلطة الفلسطينية، حيث ثبّتت الاتفاقات الفلسطينية – الإسرائيلية الوظيفة الأمنية كمقياس لمدى كفاءة السلطة، وما يمكن أن تمنحه لها إسرائيل من تنازلات في المقابل.

    ولكن مع مضي الوقت والتعثر المستمر للمفاوضات، تبين أن سقف هذه “التنازلات” لا يقارب الحد الأدنى الذي يمكن لقيادة السلطة القبول به، مما دفعها للتفكير في جدوى استمرار التنسيق الأمني دون مقابل، وخصوصاً في ضوء الرفض الشعبي والفصائلي لهذا التنسيق أصلاً.يبدو من غير المرجح لجوء قيادة السلطة فعلاً لوقف هذا التنسيق بصورة تامة، نتيجة اقتناعها بعدم قدرتها على تحمل الثمن الباهظ الذي قد تدفعه نتيجة لذلك، سواء على الصعيد الخارجي أم الداخلي. ولكن ذلك لا ينفي إمكانية خفض مستوى التنسيق الأمني تدريجياً، أو تراكم عوامل ضغط تتسبب بوقفه بغير إرادة السلطة أو إسرائيل.

    وزادت الدراسة، الصادرة عن مركز (الزيتونة) أنّ موضوع التنسيق الأمني، شكّل وما يزال، أكثر مجالات عمل السلطة الفلسطينية مثاراً للجدل منذ نشأتها، بين من يرى فيه التزاماً تعاقدياً وضرورة لا يمكن للحكم الذاتي البقاء دونها، وبوابة لا بدّ لمشروع بناء الدولة المرور عبرها، ومن يرى في المقابل أنه خطيئة تجر ثمناً باهظاً على الشعب الفلسطيني ومشروعه للتحرر من الاحتلال، من خلال ضرب قوى المقاومة التي تُشكّل عامل القوة الأهم لديه، علاوة على أنه عامل فرقة في الساحة السياسية الفلسطينية.

    وإلى جانب هذا الجدل بين الفريقين، فإن هناك سؤالاً مطروحاً داخل قيادة السلطة الفلسطينية نفسها، يتعلق بالموازنة بين المكاسب والخسائر المترتبة على استمرار التنسيق الأمني، في ضوء إصرار إسرائيل على أن تقتصر السلطة الفلسطينية على صفة وظيفية، تقدم للاحتلال الأمن دون مقابل، ودون السماح لها بتحقيق أي قدر من المكاسب أو المنجزات على طريق تحقيق حلم بناء الدولة المنشودة، مع استمرار الاستيطان وقضم الأراضي التي يفترض أن تكون جزءاً من هذه الدولة.

    ولفتت إلى أنّه بعد أنْ تولى محمود عباس قيادة السلطة الفلسطينية، كان الرد على المطالبات المتكررة بوقف التنسيق الأمني في غير مرة هو التأكيد على استمرار التنسيق الأمني بوصفه التزاماً لا رجعة عنه، وباعتباره مصلحة فلسطينية، والتأكيد على حرصه الشديد على عدم اندلاع انتفاضة جديدة.

    الرئيس الفلسطيني: ‘التنسيق الامني مستمر ونقوم بواجبنا على أكمل وجه لحماية البلد‘

    كما أنّه كان واضحاً أن عباس يستحضر في ذهنه مصير الأجهزة الأمنية عقب انتفاضة الأقصى، و”إنجازه” في إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مقبولة إسرائيلياً ودولياً، سمحت له بأن يثبت مصداقيته كشريك حريص على تحقيق السلام مع إسرائيل. وشدّدّت الدراسة على أنّ طرح فكرة وقف التنسيق الأمني كان آخر البدائل التي لجأت إليها قيادة السلطة للضغط على إسرائيل، وذلك بعد استنفاد بدائل التوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية، وتوقيع معاهدات للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى، في ضوء توجه إسرائيل نحو اليمين أكثر فأكثر، إلى حد إعلان رئيس حكومتها المعاد انتخابه بنيامين نتنياهو رفضه قيام دولة فلسطينية، وحجب الحكومة الإسرائيلية أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة كرد على توجهها للمؤسسات الدولية.

    وبحسب الدراسة، فإنّه في ظل غياب نقاط الالتقاء بين المفاوض الفلسطيني والمفاوض الإسرائيلي، وجدت قيادة السلطة الفلسطينية نفسها ملزمة بإيجاد البدائل التي تحقق لها هدف زوال الاحتلال وإقامة الدولة. وبالنسبة لها، يشكّل وقف التنسيق الأمني ورقة ضغط مهمة، باعتبار الوظيفة الأمنية للسلطة أهم الوظائف التي تهتم إسرائيل باستمرارها. ورأت أنّه منذ تشكيل السلطة الفلسطينية وبدء تسلمها لمهامها على الأرض، شكل التنسيق الأمني أداة تمكين سياسي مزدوجة بالنسبة لقيادة السلطة؛ حيث تمّ توظيف الأجهزة الأمنية داخلياً لملاحقة المعارضين، كما تمّ استغلال تقاطع المصالح بين طرفي التنسيق الأمني في إظهار جدارة السلطة أمام إسرائيل والولايات المتحدة، باعتبار معارضي السلطة هم أنفسهم من واصلوا رفع سلاح المقاومة بوجه الاحتلال. وتابعت أنّه على خلاف ما كانت عليه الحال في انتفاضة الأقصى، فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعقيدتها خضعت لعملية تغيير شامل بموجب خطة خريطة الطريق، بحيث تم استبعاد عناصر الأمن ممن لهم خلفيات في العمل المقاوم، كما تمّ إنتاج عقيدة جديدة و” فلسطيني جديد”، بإشراف الجنرال الأمريكي كيث دايتون، لم يعد يرى في إسرائيل عدواً، ويرى في استمرار التنسيق الأمني مصلحة فلسطينية كبرى، وهو ما يقلل بشكل كبير بالتالي، من فرص تكرار تجربة انتفاضة الأقصى، التي انخرط خلالها عناصر الأمن في أعمال المقاومة. وشدّدّت الدراسة على المسارات المحتملة قائلةً إنّ الأول هو استمرار التنسيق الأمنيّ، الثاني: وقف التنسيق الأمنيّ، الثالث: خفض مستوى التنسيق، وينطوي هذا المسار على اتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات تخفض من مستوى التنسيق الأمني تدريجياً، دون وقفه نهائياً، بهدف تجنب اتخاذ إسرائيل ردود فعل قوية تجاهها.

    ويزداد احتمال إتباع هذا المسار في حال استمرار انسداد أفق المفاوضات، وعدم إبداء إسرائيل مرونة تجاه السلطة ومحاولة التضييق عليها مالياً، إلى جانب تصاعد الضغط الشعبي إلى الحد الذي يضطر السلطة لاتخاذ إجراءات لاحتوائه، على حدّ تعبير الدراسة.

    وخلُصت الدراسة إلى القول إنّه قد تسعى السلطة الفلسطينية تحت الضغط الشعبي والمقاوم إلى تبني المسار الثالث، باعتباره خياراً يحقق حداً من المصلحة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني، ويلبي جزءاً من المطالب الشعبية ومطالب المقاومة، دون تحميل السلطة ثمناً باهظاً قد لا تكون راغبة بتحمله في الوقت الراهن، ويقدم لها في الوقت ذاته ورقة ضغط في وجه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.