الوسم: الجيش السوداني

  • جثث متعفنة ترعب السودانيين.. والقادم أبشع

    جثث متعفنة ترعب السودانيين.. والقادم أبشع

    وسط استمرار الحرب الطاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودانيون مأساة جديدة، ليس بفعل الرصاص أو القصف، بل بسبب تفشي الأمراض القاتلة، وعلى رأسها الكوليرا، في مشهد كارثي بات يهدد حياة الآلاف.

    وتداول ناشطون ومتطوعون صورًا مروعة لجثث متعفنة عُثر عليها في مناطق متفرقة من الخرطوم وولاية الجزيرة وإقليم دارفور، وسط تحذيرات من موجة وبائية جديدة، تُفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السودان منذ أكثر من عامين.

    وقال أحمد فاروق، وهو متطوع في مجال الإغاثة، إن العديد من الجثث التي تم دفنها مؤخرًا تعود لمصابين بالكوليرا، لافتًا إلى أن “المنطقة الجنوبية من أم درمان شهدت وفيات متزايدة بسبب اعتماد السكان على محطة مياه ملوثة نتيجة الحرب”.

    وأكدت مصادر رسمية أن ولاية الخرطوم هي الأكثر تضررًا، بعد فحص 1412 مصدرًا للمياه، تبيّن أن 328 منها غير مطابق للمواصفات الصحية، ما يزيد من مخاطر تفشي المرض.

    في شرق دارفور، حذّر متطوعون من كارثة وشيكة بسبب رفض سلطات الدعم السريع التعاون معهم في مواجهة الأزمة، في وقتٍ لا تزال فيه المناطق المتأثرة تفتقر إلى أدنى مستويات الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

    وتثير الجثث المنتشرة في الطرقات والمناطق المهجورة ذعر السكان، وسط صعوبة وصول الجهات المعنية إلى كثير من المناطق التي باتت موبوءة، ما ينذر بتدهور أكبر في الوضع الإنساني والصحي في البلاد.

  • اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    وطن – في تطور مفاجئ وخطير ضمن سياق الحرب السودانية المستمرة، وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات مباشرة إلى الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باستخدام أسلحة كيمائية خلال المواجهات مع قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا يهدد الاستقرار الإقليمي ويشكل خرقًا للقوانين الدولية.

    الاتهامات جاءت من دون تحديد دقيق لمكان أو توقيت استخدام هذه الأسلحة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الخرطوم، حيث سارعت الحكومة السودانية إلى رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال المتحدث الرسمي خالد الإعيسر إن “ما صدر عن واشنطن هو محض ابتزاز سياسي وتزييف للحقائق”، معتبرًا أن هذه القرارات تأتي في إطار الضغط السياسي وليس حماية حقوق الإنسان.

    على إثر هذه الاتهامات، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تدخل حيّز التنفيذ بدءًا من 6 يونيو المقبل، تشمل تقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط القروض الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على الصادرات الأمريكية نحو السودان.

    هذه الأزمة تأتي في وقتٍ يعيش فيه السودان حربًا دموية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، بحسب تقارير الأمم المتحدة، التي وصفت الوضع الإنساني بأنه “الأسوأ في التاريخ الحديث”.

    يُذكر أن الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين تفجرت بعد انهيار مفاوضات تقاسم السلطة، وتحولت تدريجيًا إلى حرب شاملة أدت إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من الجانبين.

    ومع تصاعد التوترات الدولية، يُطرح سؤال جوهري: هل تمثل الاتهامات الأمريكية بداية تحوّل دولي أكثر حدة تجاه السودان؟ وهل ستفتح العقوبات الجديدة الباب أمام تدخلات سياسية أوسع، أم أنها مجرد ورقة ضغط في سياق المساومات الجيوسياسية؟

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!
  • ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    وطن – في تطور يعكس حجم الانهيار الذي مني به المخطط الإماراتي في السودان، كشفت مصادر إماراتية مطلعة أن محمد بن زايد وبّخ مستشاره الأمني محمد دحلان بشدة، بعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في الخرطوم وطرد ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة من أبوظبي.

    الاجتماع الطارئ الذي جمع الرجلين في أبوظبي، وفق المصادر، كان مشحونًا بالتوتر والغضب، حيث وصف ابن زايد أداء دحلان في إدارة الملف السوداني بـ”الفشل الذريع”، بعد أن تسببت سياساتهم في انكشاف الدعم العسكري واللوجستي الإماراتي لحميدتي وميليشياته، وسقوط مشروعهم للهيمنة على السودان.

    غادر دحلان الاجتماع وعلامات الغضب بادية عليه، وسط أنباء عن مراجعة شاملة لاستراتيجية أبوظبي في السودان، خاصة بعد استيلاء الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر الإماراتية، التي كانت بحوزة الدعم السريع. هذا التطور اعتبره مراقبون “صفعة قوية” للنفوذ الإماراتي في شرق أفريقيا.

    من جانب آخر، كشفت تقارير عن استعانة ابن زايد مجددًا بشركة “Dickens & Madson” الكندية، المتخصصة في اللوبيات والعلاقات العامة، والتي سبق أن استخدمها في 2019 لتبييض صورة حميدتي في الغرب. الهدف الجديد: إعادة رسم رواية الحرب في السودان، وتصوير الانتصار العسكري للجيش كصراع داخلي معقد، بعيدًا عن التورط الإماراتي.

    تتضمن الخطة الإماراتية حملات دعائية في الصحف الغربية، وترتيب لقاءات رفيعة المستوى للترويج لصورة أبوظبي كـ”وسيط إنساني” في السودان، لا طرفًا داعمًا لطرف انقلابي. في المقابل، يبقى مصير قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) غامضًا، وسط تقارير عن فقدان الاتصال به بعد انهيار ميليشياته، واحتمالات تشير إلى إصابته أو فراره إلى خارج البلاد.

    يأتي هذا كله في وقت يتجه فيه السودان نحو مرحلة جديدة من الحسم، بعد أن تمكن الجيش من استعادة العاصمة وفرض سيطرته على أبرز مفاصل الدولة، في مواجهة مشروع إقليمي خطير تقوده أبوظبي لتفكيك الدولة السودانية.

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!
  • البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    وطن – في لحظة وُصفت بأنها مفصلية في تاريخ السودان الحديث، أعلن الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان سيطرته الكاملة على القصر الجمهوري في قلب العاصمة الخرطوم، بعد عامين من حرب دامية ضد ميليشيا “الدعم السريع”، الفصيل الذي لطالما اتُّهم بتلقي الدعم والتمويل من دولة الإمارات بقيادة محمد بن زايد.

    الفيديوهات المسرّبة واللقطات من الميدان التي انتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي وثّقت لحظة دخول قوات الجيش إلى القصر، وسط صيحات “الخرطوم حرة”.. مشهد انتظره السودانيون طويلاً. البرهان، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، يتحدث من داخل الرمز السيادي للدولة السودانية، معلنًا “نهاية تمرد وغدر ميليشياوية مدعومة خارجيًا”.

    ميليشيات “الدعم السريع” التي يتزعمها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لم تكن فقط خصمًا داخليًا، بل واجهة لمشروع خارجي، بحسب اتهامات مباشرة وجهتها الخرطوم لأبوظبي. الإمارات، وفق المسؤولين السودانيين، زوّدت الميليشيات بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، وحتى المخابراتي، في محاولة لفرض نفوذها على بلد يُعد من أغنى الدول بالموارد الطبيعية في إفريقيا.

    الخرطوم، اليوم، ليست فقط عنوانًا لانتصار عسكري، بل إشارة لهزيمة مشروع تمزيق الدولة السودانية وتفتيتها. الحكومة الإماراتية، التي دعمت انفصال جنوب السودان سابقًا، تُتهم مجددًا بلعب الدور ذاته في دارفور، عبر جماعات سعت إلى إنشاء حكومة موازية بدعم خليجي في كينيا.

    لكن الجيش، مدعومًا بإرادة شعبية واسعة، قلب الطاولة على الجميع. فالسودان اليوم، لا يخوض حربًا على الأرض فقط، بل يخوض معركة السيادة والقرار الوطني، ضد قوى إقليمية تحاول صناعة وكلاء لها في المنطقة.

    ويبقى السؤال: هل ستكتفي الإمارات بالمشاهدة بعد هذه الخسارة الاستراتيجية؟ أم أن الأيام المقبلة ستكشف عن جولات جديدة من المواجهة بين الجيش السوداني ومراكز القرار في أبوظبي؟ الأكيد أن “الخرطوم حرة”.. ولا عزاء لآل زايد.

    • اقرأ أيضا:
    معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي
  • “شيطان العرب سيدفع الثمن”.. ياسر العطا يتوعد الإمارات وابن زايد بالقصاص!

    “شيطان العرب سيدفع الثمن”.. ياسر العطا يتوعد الإمارات وابن زايد بالقصاص!

    وطن – في تطور لافت ومفاجئ، فجّر الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السوداني والرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة، موجة من الجدل بعد تصريحات نارية وجه فيها اتهامات مباشرة للإمارات ومحمد بن زايد، واصفًا إياه بـ”شيطان العرب” الذي يستبيح دماء السودانيين.

    العطا توعّد بالقصاص، مؤكدًا أن صبر الجيش السوداني قد نفد، وأن الدعم المستمر الذي تقدمه أبوظبي لميليشيات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، لم يعد يحتمل الصمت، مشيرًا إلى أن الإمارات تمول وتسلّح جماعات “إجرامية” تروع المدنيين وتدمر بنية الدولة السودانية.

    أكثر ما أثار الانتباه هو تصريح العطا باعتبار مطار “أنجمينا” في تشاد هدفًا محتملاً للجيش السوداني، بسبب استخدامه كنقطة عبور لتمرير الإمدادات الإماراتية إلى قوات الدعم السريع. التصريح فجّر ردود فعل حادة في نجامينا، حيث وصفته الحكومة التشادية بأنه “تصريح عدائي وغير مسؤول”، وحذرت من أن أي محاولة للمساس بأراضيها ستكون بمنزلة إعلان حرب، مع احتفاظها بحق الرد.

    يأتي هذا التصعيد في ظل تغيّر ميداني كبير، بعد نجاح الجيش السوداني في استعادة السيطرة على القصر الجمهوري في الخرطوم، وعدد من المواقع الاستراتيجية، ما يعني تفوقاً جديداً في معادلة القوة على الأرض. وقد أشاد كثيرون بجرأة العطا في تسمية الجهات الداعمة للفوضى، مشيرين إلى أن المواجهة باتت الآن أكثر وضوحاً، ليس فقط مع الميليشيات، بل مع من يمولها ويغذيها سياسياً وعسكرياً.

    العطا لم يُخفِ يوماً عداءه لمحمد بن زايد، واتهمه مراراً بدعم الفوضى في السودان، وتسهيل عمليات نهب الذهب والثروات، ضمن أجندة إماراتية توسعية مشبوهة. وجاءت تصريحاته الأخيرة بمثابة “كسر جدار الصمت” داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لحسم الصراع المستمر منذ أكثر من عام.

    فهل يشهد السودان تصعيداً إقليميًا مفتوحًا؟ وهل ستكون الإمارات وتشاد في قلب هذا الصراع العسكري والسياسي القادم؟ الأيام المقبلة وحدها تحمل الجواب، لكن المؤكد أن صفحة جديدة تُكتب الآن في تاريخ العلاقات المتفجرة بين الخرطوم وأبوظبي.

    • اقرأ أيضا:
    ماذا وراء الهجوم العنيف لمساعد البرهان على محمد بن زايد وإشادته بمحمد بن سلمان؟ (فيديو)
  • معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي

    معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي

    وطن – تشتد المواجهات في الخرطوم مع تصعيد الجيش السوداني لهجماته ضد قوات الدعم السريع، حيث بات القصر الرئاسي في مرمى نيران الجيش الذي يحكم قبضته على العاصمة. تقارير ميدانية تؤكد أن القوات المسلحة نجحت في تطويق قوات حميدتي داخل القصر، وسط قصف جوي مكثف وهجمات مدفعية أجبرت الميليشيات على التراجع.

    شهدت الساعات الماضية عمليات عسكرية غير مسبوقة، حيث دمرت القوات الجوية أكثر من 30 عربة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع، ومنعت أي محاولات للانسحاب. الطائرات المسيرة لعبت دورًا محوريًا في استهداف المواقع المحصنة حول القصر، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا.

    تشير مصادر عسكرية إلى أن قوات حميدتي باتت محاصرة بالكامل، حيث لم يعد هناك طرق آمنة للانسحاب بعد أن تمكن الجيش من السيطرة على كافة المحاور المؤدية إلى القصر. التقارير تؤكد أن الدعم السريع يفقد السيطرة على مواقعه تباعًا، بينما تسود حالة من الارتباك في صفوف مقاتليه.

    الجيش السوداني رفض هدنة رمضان التي دعا إليها محمد بن زايد، معتبرًا أنها محاولة لإنقاذ حميدتي بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها قواته. يُذكر أن الإمارات متهمة بتمويل وتسليح الدعم السريع، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط السودانية، حيث يُنظر إلى تدخل أبوظبي على أنه سبب رئيسي في إطالة أمد الحرب.

    مع اقتراب الجيش من إعلان النصر الكامل في الخرطوم، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن حميدتي من الصمود أم أن ساعات الحسم باتت معدودة؟ التطورات على الأرض تشير إلى أن الجيش السوداني يحسم المعركة تدريجيًا، ما قد يعني نهاية التمرد وبداية مرحلة جديدة في السودان.

    • اقرأ أيضا:
    تسريبات جديدة: الإمارات تفقد السيطرة في السودان.. وتحذيرات لسوريا!
  • مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    و طن – خيم الحزن على السودان بعد وفاة اللواء بحر أحمد، أحد أبرز قادة الجيش السوداني، في حادث تحطم الطائرة العسكرية الغامض.

    أثارت الحادثة جدلًا واسعًا وسط السودانيين، خاصة أن اللواء بحر كان شخصية محورية في المعارك الأخيرة ضد قوات “الدعم السريع”، وكان معروفًا بمواقفه الحازمة ضد التدخلات الخارجية، لا سيما دور الإمارات في السودان.

    اللواء بحر أحمد كان رمزًا عسكريًا بارزًا، بدأ مسيرته بعد تخرجه من الكلية الحربية، حيث تميز بذكائه الحاد وقدراته القيادية. برز اسمه في العديد من المعارك المصيرية، مثل معركة “أبو كرشولا”، حيث أثبت مهاراته الاستراتيجية في التخطيط والقتال.

    ورغم تعرضه للأسر لسنوات، خرج ليواصل نضاله في صفوف الجيش، ليصبح أحد أبرز القادة الميدانيين الذين ساهموا في تغيير ميزان القوى لصالح الجيش السوداني.

    لم يكن اللواء بحر مجرد قائد عسكري، بل كان له دور سياسي وعقائدي داخل الجيش، إذ كان من أوائل من حذروا من خطر قوات “الدعم السريع” وزعيمها محمد حمدان دقلو (حميدتي). كما كان صريحًا في رفضه للنفوذ الإماراتي في السودان، وهو ما دفع البعض للتساؤل: هل كان لآرائه الجريئة دور في الحادث المأساوي؟

    في عام 2019، اُتهم بحر أحمد بمحاولة انقلاب عسكري، ليتم اعتقاله حتى عام 2022، حيث خرج ليجد بلاده في خضم الحرب. لم ينتظر طويلًا حتى عاد إلى قيادة المعارك، هذه المرة بدون قرار رسمي، لكنه فرض نفسه في الميدان، وقاد الجيش في تحولات كبرى جعلته رمزًا للصمود والهجوم المضاد.

    بوفاته، يفقد الجيش السوداني واحدًا من أبرز قادته العسكريين، ويبقى التساؤل قائمًا: هل كان حادث تحطم الطائرة مجرد حادث عرضي، أم أن هناك أيادٍ خفية تقف وراءه؟ ومع تزايد التكهنات، يبقى إرث اللواء بحر أحمد خالدًا في ذاكرة السودانيين الذين يرون فيه صانع الانتصارات في معركة الجيش ضد “الدعم السريع”.

    • اقرأ أيضا:
    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟
  • حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    وطن – أثار حادث تحطم الطائرة العسكرية في أم درمان جدلًا واسعًا في السودان، خاصة مع مقتل 45 شخصًا بينهم ضباط كبار ومدنيون، ما زاد من التكهنات حول ملابسات الحادث وأبعاده المحتملة.

    الطائرة، وهي من طراز “أنتونوف آن-32” روسية الصنع، سقطت في منطقة كرري، ما أدى إلى تدمير منازل ووقوع إصابات أخرى، فيما لم يصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي حول أسباب الحادث حتى الآن.

    أحد أبرز القتلى في الحادث هو اللواء بحر أحمد، الذي لعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية بالخرطوم، ما زاد من الشكوك حول إمكانية استهداف الطائرة عمدًا.

    وذكر مصدر عسكري أن الطائرة سقطت نتيجة “عطل فني”، لكن السودانيين تداولوا روايات متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حمل البعض الجيش السوداني مسؤولية الحادث، زاعمين أنها أصيبت بنيران صديقة أثناء استهداف مواقع “الدعم السريع”. في المقابل، رأى آخرون أن الحادث قد يكون نتيجة صراع داخلي داخل الجيش، مشيرين إلى احتمال وقوع “تصفية داخلية” وسط تصاعد التوترات.

    على الجانب الآخر، اتهمت مصادر أخرى قوات “الدعم السريع” بإسقاط الطائرة، وهو أمر يعيد إلى الأذهان حادثة تحطم طائرة عسكرية أخرى فوق سماء نيالا في جنوب دارفور قبل يومين فقط، والتي قتل فيها قائد عمليات القوات الجوية، وتبنت “الدعم السريع” العملية.

    هذا التسلسل الزمني المتقارب لحوادث التحطم العسكرية يثير الشكوك حول ما إذا كانت الطائرات تُستهدف عمدًا كجزء من الصراع المستمر بين الجيش السوداني و”الدعم السريع”، والذي دخل عامه الثاني موقعًا أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ.

    • اقرأ أيضا:
    لحظة سقوط طائرة حربية في أم درمان بنيران الدعم السريع (فيديو)
  • السودان يرفض طلب ابن زايد وقف الحرب ويحمّله مسؤولية دعم ميليشيات حميدتي

    السودان يرفض طلب ابن زايد وقف الحرب ويحمّله مسؤولية دعم ميليشيات حميدتي

    وطن – في خطوة تعكس توتر العلاقات بين السودان والإمارات، رفضت الخرطوم دعوة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لوقف الحرب المستمرة في البلاد. وجاء الرفض السوداني على خلفية اتهامات مباشرة وجهتها الحكومة السودانية إلى أبوظبي بدعم ميليشيات “الدعم السريع” التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وهو ما اعتبرته السودان تدخلاً إماراتيًا سافرًا في شؤونها الداخلية وزعزعة لاستقرارها.

    الدعوة الإماراتية لوقف الحرب تزامنت مع حلول شهر رمضان، حيث حاول ابن زايد إظهار بلاده كوسيط يسعى للسلام في السودان، لكن الخرطوم لم تتقبل هذه الدعوة واعتبرتها محاولة مكشوفة لتمكين ميليشيات الدعم السريع من إعادة ترتيب صفوفها بعد الهزائم التي تعرضت لها مؤخرًا. الجيش السوداني لم يتأخر في الرد، مؤكدًا أنه لن يوقف عملياته العسكرية حتى يتم طرد قوات حميدتي بالكامل من المناطق التي تسيطر عليها، مع تحميل الإمارات مسؤولية استمرار النزاع بسبب دعمها العسكري والمالي لهذه الميليشيات.

    الرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان أكد مرارًا أن الدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من الإمارات يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السودان واستقراره، متهمًا أبوظبي بإطالة أمد الحرب لتحقيق أجندات خاصة في البلاد، لا سيما فيما يتعلق بالموانئ والثروات الطبيعية. ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين البلدين، حيث تشير تقارير دولية إلى أن الإمارات زودت ميليشيات حميدتي بالأسلحة والمعدات العسكرية، مما ساهم في تأجيج الصراع وزيادة عدد الضحايا.

    في المقابل، تسعى الإمارات إلى تبرئة نفسها من هذه الاتهامات عبر تقديم مساعدات إنسانية للسودان بقيمة 200 مليون دولار، لكن الحكومة السودانية اعتبرت هذه الخطوة مجرد غطاء لتحركات أبوظبي المشبوهة، مؤكدة أن الحل الوحيد لإنهاء الحرب هو وقف دعم ميليشيات حميدتي وانسحابها الكامل من الأراضي السودانية.

    السودان يعتبر أن الإمارات تجاوزت كل الخطوط الحمراء بدعمها لقوات الدعم السريع، ويرى في دعوات ابن زايد لوقف الحرب محاولة لإنقاذ مشروعه الفاشل في السودان، خاصة مع تراجع نفوذ قوات حميدتي أمام الجيش السوداني. هذه التطورات تنذر بتصعيد دبلوماسي بين الخرطوم وأبوظبي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى قد تعيد رسم التحالفات الإقليمية من جديد.

    • اقرأ أيضا:
    انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟
  • انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    وطن – تشهد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” تراجعًا ميدانيًا متسارعًا في السودان، حيث تواجه انهيارات متتالية مقابل تقدم واضح للجيش السوداني.

    رغم الدعم العسكري الواسع الذي قدمته الإمارات لمليشيا حميدتي طمعًا في السيطرة على ثروات السودان، إلا أن المليشيا باتت تتكبد خسائر ضخمة جعلتها تفقد السيطرة على العديد من المناطق الاستراتيجية.

    تشير التقارير إلى أن مليشيا الدعم السريع عانت من ارتكاب أخطاء عسكرية واستراتيجية كبيرة، إلى جانب انقسامات داخلية وصعوبات في تأمين الإمدادات، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الصمود أمام الجيش السوداني.

    في المقابل، عزز الجيش السوداني قدراته العسكرية بدعم من دول حليفة مثل مصر وتركيا وإيران، ما مكّنه من استعادة مناطق مهمة مثل مدينة ود مدني، والتقدم بشكل متسارع نحو الخرطوم.

    أحد أبرز المكاسب التي حققها الجيش مؤخرًا كانت السيطرة على مصفاة الجيلي النفطية شمالي الخرطوم، إلى جانب مناطق استراتيجية أخرى مثل حي الرميلة، ومقر الإمدادات الطبية، ودار صك العملة. كما لعبت الطائرات المسيرة التركية “بيرقدار” دورًا محوريًا في تدمير نحو نصف مدفعية قوات الدعم السريع، مما زاد من إضعاف قدراتها الهجومية.

    في المقابل، يبدو أن الضغوط الدبلوماسية الدولية التي كشفت تآمر الإمارات على السودان تسببت في تراجع الدعم العسكري الذي كانت تقدمه أبوظبي لقوات حميدتي، ما أدى إلى صعوبة حصول المليشيا على الأسلحة والذخائر، وهو ما انعكس بشكل واضح على سير المعارك. هذا التراجع العسكري لقوات الدعم السريع يمثل صفعة قوية لمحمد بن زايد، الذي راهن على هذه المليشيا لإحكام سيطرته على السودان ونهب موارده.

    تدخل الإمارات في الحرب السودانية لم يكن مجرد دعم عسكري، بل جاء ضمن مخطط للهيمنة الاقتصادية على البلاد، خصوصًا من خلال السيطرة على مناجم الذهب والمنافذ التجارية الحيوية. لكن مع تراجع مليشيا الدعم السريع، تتبخر أحلام ابن زايد في تحقيق أهدافه، في وقت تزداد فيه عزلة الإمارات بسبب سياساتها العدائية تجاه الدول الإفريقية.

    • اقرأ أيضا:
    هل تُعاقب الإمارات على دعمها لقوات الدعم السريع في السودان؟