الوسم: الجيش السوداني

  • بعد سنة ونصف.. أخيرًا عرف سبب إشعال حميدتي للحرب

    بعد سنة ونصف.. أخيرًا عرف سبب إشعال حميدتي للحرب

    وطن – توالت الانشقاقات بين صفوف قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، حيث انضم 5 من مستشاريه والقيادي أبو عاقلة كيكل إلى الجيش السوداني بقيادة البرهان.

    وكشفت تقارير عن مخططات الدعم السريع للسيطرة على سواحل السودان، مما أثار مخاوف حول سيادة البلاد.

    تأتي الانشقاقات في ظل تصاعد العمليات العسكرية من قوات الدعم السريع التي كثّفت هجماتها في ولاية الجزيرة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين.

    • اقرأ أيضا:
    الجيش السوداني يحرر العاصمة.. القصف في الخرطوم والعزاء في أبوظبي
  • الجيش السوداني يحرر العاصمة.. القصف في الخرطوم والعزاء في أبوظبي

    الجيش السوداني يحرر العاصمة.. القصف في الخرطوم والعزاء في أبوظبي

    وطن – حقق الجيش السوداني تقدمًا كبيرًا في استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة ميليشيا الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، حيث تمكن من استعادة السيطرة على مداخل الجسور الكبرى التي تربط بين الخرطوم وأم درمان وبحري.

    جاء هذا التقدم بعد معركة عنيفة وقصف جوي وبري استهدفت معاقل الميليشيا.

    تزامن هذا مع دعوة رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، خلال كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك، إلى تصنيف ميليشيا الدعم السريع كتنظيم إرهابي.

    تقارير عدة كشفت استقواء الميليشيا بالدعم الإماراتي العسكري والمالي، وسط ضغط دولي على أبوظبي للكف عن تذكية نيران الحرب في السودان.

    [embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=UNBuEhtjXGo[/embedyt]

    • اقرأ أيضا:
    هل قُتل جنود الإمارات في السودان؟
  • السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب

    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب

    (أسوشيتد برس – وطن)اتهمت الحكومة السودانية الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء بتزويد قواتها شبه العسكرية المنافسة بالأسلحة وإطالة أمد الحرب المستمرة منذ 17 شهرًا. ووصفت الإمارات هذه المزاعم بأنهاكاذبة تمامًاولا أساس لها من الصحةواتهمت الحكومة السودانية برفض التفاوض على السلام مع خصومها وفق ما جاء في تقرير لوكالةاسشويتد بريس”.

    وجاءت هذه المواجهة الأخيرة خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث صوت أعضاؤه الخمسة عشر بالإجماع على تمديد حظر الأسلحة في منطقة دارفور غرب السودانوهي ساحة معركة رئيسية للقوات المتنافسةحتى 12 سبتمبر/أيلول 2025.

    سياق النزاع

    انزلق السودان إلى صراع دموي في منتصف أبريل 2023، عندما اندلعت التوترات الطويلة الأمد بين قادته العسكريين وشبه العسكريين في العاصمة الخرطوم، وانتشرت إلى دارفور ومناطق أخرى. أُجبر أكثر من 13 مليون شخص على الفرار من منازلهم، وغرقت البلاد في أزمة إنسانية. ووفقًا لرئيس منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، قُتل أكثر من 20 ألف شخص.

    اتهامات متبادلة

    اتهم السفير السوداني الحارث محمد الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RAF) بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والذخيرة، والاستفادة من هذه الحرب من خلال الاستغلال غير المشروع للذهب“. كما استشهد بشحنة أسلحة حديثة مرت عبر تشاد إلى قوات الدعم السريع، وزعم أن معبر أدري الحدودي الذي أُعيد فتحه مؤخرًا في تشاديُساء استخدامهلنقل الأسلحة إلى هذه القوة شبه العسكرية. كما زعم أن الإمارات تستفيد من الذهب السوداني.

    في المقابل، وصف السفير الإماراتي محمد أبو شهاب مزاعم السودان بأنهامحاولة ساخرة لصرف الانتباه عن إخفاقات القوات المسلحة السودانية“. واتهم جيش السودان بإظهارعدم وجود شجاعة سياسيةواستخدام التجويع كسلاح في الحرب، ورفض الاستجابة لدعوات إنهاء الحرب والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

    ردود فعل المجتمع الدولي

    قاطع الجيش السوداني المفاوضات في جنيف بسويسرا الشهر الماضي والتي كانت تهدف إلى حث المساعدات الإنسانية وبدء محادثات السلام، على الرغم من المناشدات الدولية له بالمشاركة. في المقابل، أرسلت قوات الدعم السريع وفدًا إلى جنيف.

    وفي يوليو/تموز، أفاد خبراء عالميون بأن المجاعة في مخيم ضخم للنازحين في دارفور قد تحولت إلى مجاعة حقيقية، وحذروا من أن نحو 25.6 مليون شخص، وهو أكثر من نصف سكان السودان، يواجهون جوعاً حاداً.

    قال نائب السفير الأميركي روبرت وود للمجلس إن الناس في دارفوريعيشون في خطر ويأس، ويواجهون فيضانات شديدة وقيوداً على المساعدات الإنسانية وانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان ونزوحاً جماعياً كل يوم. وأضاف وود أن قرار تمديد حظر الأسلحة في دارفوريرسل إشارة مهمة بأن المجتمع الدولي يركز على محنتهم وملتزم بتعزيز السلام والأمن في السودان والمنطقة“.

    التحليل والآراء

    سعت بعض الدول إلى تمديد حظر الأسلحة في جميع أنحاء السودان، لكنها فشلت في ذلك. قال جان بابتيست جالوبين من منظمة هيومن رايتس ووتش إن فشل المجلس في تمديد العقوباتفرصة ضائعةينبغي تصحيحها في أقرب وقت ممكنللحد من تدفق الأسلحة وكبح الفظائع واسعة النطاق التي ترتكب في البلاد“.

    كما أصدرت لجنة حقوق الإنسان المدعومة من الأمم المتحدة تقريرًا يوم الجمعة الماضي، دعت فيه إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل البلاد بأكملها وحثت على إنشاءقوة مستقلة ومحايدةلحماية المدنيين في حرب السودان. وألقى فريق تقصي الحقائق، الذي أنشأه مجلس حقوق الإنسان ومقره جنيف، باللوم على الجانبين في ارتكاب جرائم حرب بما في ذلك القتل والتشويه والتعذيب وحذر من أن الحكومات الأجنبية التي تسلحهم وتمولهم قد تكون متواطئة. كما اتهم قوات الدعم السريع وحلفاءها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما في ذلك الاغتصاب والعبودية الجنسية والاضطهاد على أسس عرقية أو جنسية.

    النظرة المستقبلية

    قبل عقدين من الزمان، أصبح اسم دارفور مرادفاً للإبادة الجماعية وجرائم الحرب، خاصة من جانب ميليشيات الجنجويد العربية ضد السكان الذين يعتبرون أنفسهم من وسط أو شرق أفريقيا. وقد قُتل ما يصل إلى 300 ألف شخص وأُجبر 2.7 مليون شخص على النزوح من ديارهم.

    ويبدو أن هذا الإرث قد عاد، حيث قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في أواخر يناير/كانون الثاني إن هناك أسباباً للاعتقاد بأن كلا الجانبين يرتكبان جرائم حرب محتملة، وجرائم ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية في دارفور.

    قال نائب السفير البريطاني جيمس كاريوكي للمجلس: “ندعو الدول بشكل عاجل إلى الامتناع عن تعزيز القدرة القتالية لأي من الجانبين. وبدلاً من ذلك، يتعين على أولئك الذين لديهم نفوذ لدى الطرفين أن يستخدموا هذا النفوذ لإقناعهما بالجلوس إلى طاولة المفاوضات“.

  • وثائق أمريكية: أمراء سعوديون سلحوا الجيش السوداني ليساعدهم ضد أخيهم الأمير عبدالله وحرسه الوطني عام ١٩٧٤!

    وثائق أمريكية: أمراء سعوديون سلحوا الجيش السوداني ليساعدهم ضد أخيهم الأمير عبدالله وحرسه الوطني عام ١٩٧٤!

    وطن– كشفت وثائق أمريكية سرية تضمنت تقريرا من السفير الأمريكي بالخرطوم “وليم بروير” بتاريخ ٢١ /٥/ ١٩٧٥، مع تقرير آخر من السفير الأمريكي في الرياض “جيمس اكينز” لوزارة خارجيتهما والذي أرسل بعد هذا التقرير بأسبوع، تحت رقم ( 1975- JIDDA– 03812_b) حيث تطابق ما ورد بالتقريرين، بأن “المساعدة” التي قدمها الأمير فهد والأمير سلطان للرئيس السوداني “جعفر نميري” بقيمة ٢٣٠ مليون دولارا من أجل تحديث الجيش السوداني، بالذات لسلاح الجو، قد خصص هذا الدعم لتحسين تنقل القوات السريع (حال الطلب).

    كما تضمن تقديم مركبات عسكرية حديثة، وإقامة شبكة اتصالات عسكرية حديثة، وذلك لخوف ناجم من الأمراء “السديريين” وعلى رأسهم الأمير فهد، وسلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع وقائد الجيش السعودي، من أن الأخ غير الشقيق الأمير عبد الله بن عبد العزيز قائد الحرس الوطني، قد يعلن الحرب عليهما في أي لحظة، بعد خلافات خطيرة استمرت ما بين الأمراء الأشقاء من السديريين وبين بقية الأخوة من أبناء الملك عبد العزيز.

    وأكد السفير الأمريكي في الخرطوم “وليم بروير” أن التفاوض ما بين الأميرين، فهد وسلطان، وجعفر نميري كان قد بدأ في بداية عام ١٩٧٤ عبر تاجر السلاح “عدنان خاشقجي”، الذي وصفه السفير بسيء السمعة، إلا أن الملك فيصل ووزير خارجيته “عمر السقاف” اعترضا عليه بشدة حين تسرب إليهما خبره.

    الأميران عبدالله وفهد بن عبدالعزيز مع الملك فيصل خلال جلسة محادثات رسمية مع الرئيس السوداني جعفر نميري والوفد المرافق له بقصر المعذر بالرياض عام 1972
    الأميران عبدالله وفهد بن عبدالعزيز مع الملك فيصل خلال جلسة محادثات رسمية مع الرئيس السوداني جعفر نميري والوفد المرافق له بقصر المعذر بالرياض عام 1972

    اتفاق الأمراء السديريين مع جعفر نميري

    لكن بعد اغتيال الملك فيصل، استمر المشروع، والذي تضمن موافقة ضمنية من قبل جعفر نميري بمساعدة الأمراء السديريين والجيش السعودي الذي يسيطرون عليه، فيما لو تعرضوا لأي خطر من قبل الأمير عبدالله وحرسه الوطني.

    وكان جعفر نميري قد شكا للأمراء السديريين من أن مركبات جيشه هي مركبات روسية عفا عليها الزمن، مما دعاهم لأمر عدنان خاشقجي بتحديثها.

    حيث تعاقد مع شركة “ديوتز” الألمانية لتزويدها بالمركبات المطلوبة، حسب ما ذكر السفير الأمريكي في الخرطوم “وليم بروير” في تقريره لوزارة خارجيته، تحت رقم (1975- KHART- O01248_b).

    عدنان خاشقجي
    عدنان خاشقجي

    كما تحدثت الوثائق عن علاقات خاصة ما بين جعفر نميري وعدنان خاشقجي، تصب في إنجاح المشروع الذي أعد له الأمراء السعوديون، تضمنت تنقلات الرئيس السوداني جعفر نميري بواسطة طائرة “خاشقجي” الخاصة، وتمويل “هدايا” لمدينة جوبا باسم جعفر نميري من بينها سينما ومكتبة ومولد كهربائي.

    كما تحدثت إحدى الوثائق والتي كانت عن تقرير رفعه السفير الأمريكي وليم بروير لوزارة خارجيته والمرقم (1975- KHART- O00337_b)، عن لقاء خاص رتب له عدنان خاشقجي، ما بين ابنة الرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي “كارولين”، والرئيس السوداني جعفر نميري.

    وكانت “كارولين” في الثامنة عشر من عمرها آنذاك، وتظهر ريبة السفير الأمريكي في هذا اللقاء الذي يؤكد فيه بأنه من ترتيب عدنان خاشقجي، من أن السفارة الأمريكية لم تعلم بهذا اللقاء إلا بعد مغادرة كارولين كينيدي السودان، كما يؤكد أن السفارة لا تعرف من هو مصور اللقاء أو الفريق الذي معها.

    كارولين كينيدي ابنة الرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي عام ١٩٧٥، نفس العام الذي قدمها فيه عدنان خاشقجي إلى جعفر نميري في لقاء خاص
    كارولين كينيدي ابنة الرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي عام ١٩٧٥، نفس العام الذي قدمها فيه عدنان خاشقجي إلى جعفر نميري في لقاء خاص

    عدنان خاشقجي.. تاجر السلاح والقواد الشهير

    يذكر أن عدنان خاشقجي تاجر السلاح والقواد الشهير كان على معرفة وثيقة بزوج والدة كارولين كينيدي، أرسطو اوناسيس، رجل الأعمال اليوناني الشهير، حيث تنافسا معا على السيطرة على إمارة موناكو اقتصاديا.

    أرسطو اوناسيس
    أرسطو اوناسيس

    كما سبق لعدنان خاشقجي وأن اصطحب “كارولين” إلى لبنان والسعودية، وكان “خاشقجي” يعد أشهر تاجر سعودي للسلاح، استخدم النساء في سبيل إنجاح صفقات السلاح التي عمل عليها في دول عديدة.

    وقد أدت العلاقة الخاصة ما بين عدنان خاشقجي وجعفر نميري فيما بعد، وتحديدا عام ١٩٧٧، ببدء عملية تهجير “اليهود الفلاشا” الإثيوبيين عبر السودان إلى الكيان الصهيوني، مقابل ٣٠ مليون دولارا قدمها عدنان خاشقجي لجعفر نميري.

    عدنان خاشقجي وأرييل شارون وجعفر نميري عام ١٩٨١ في كينيا
    عدنان خاشقجي وأرييل شارون وجعفر نميري عام ١٩٨١ في كينيا
    • اقرأ أيضا:
    آل نهيان: من القرصنة إلى الزندقة – الجزء الرابع

    والتي وفرتها منظمة يهودية في نيويورك عبر “ديفد كمحي” أحد مسؤولي الموساد، وصديق عدنان خاشقجي حيث كانا يتعاونان معا في لبنان مع الكتائب المارونية من خلال تزويدها بالسلاح، حين بدأت مجازرها بحق المخيمات الفلسطينية في لبنان.

  • “الغارديان” تفضح جرائم قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات بشهادات مفزعة!

    “الغارديان” تفضح جرائم قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات بشهادات مفزعة!

    (ترجمة وطن) – فضحَ تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، جرائم قتل الأطفال والمدنيين وحوادث الاغتصاب والتطهير العرقي في دارفور السودانية على يد قوات الدعم السريع التي تتلقى الدعم والسلاح من دولة الإمارات.

    وتكشّفت شهادة جديدة مروعة تصف واحدة من أسوأ الفظائع في الحرب الأهلية السودانية، المذبحة الواسعة للمدنيين بينما كانوا يحاولون الفرار من المجزرة العرقية في دارفور الصيف الماضي.

    ويصف شهود أن الأطفال، الذين ما زالوا على قيد الحياة، تم “تكديسهم وإطلاق النار عليهم” من قبل قوات الدعم السريع أثناء محاولتهم الهروب من العاصمة الإقليمية الجنينة في يونيو من العام الماضي خلال موجة من العنف العرقي قُتل فيها آلاف المدنيين. وفق ترجمة وطن عن الغارديان البريطانية

    وتقدم إفادات الشهود البالغ عددها 221 والتي جمعتها منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أحدث الأدلة على أن قوات الدعم السريع نظمت حملة منسقة من التطهير العرقي استمرت 12 شهرًا ضد قبيلة المساليت غير العربية في غرب دارفور.

    • اقرأ أيضاً: 

    انتهاكات جنسية لقوات الدعم السريع المدعومة إماراتيا ضد السودانيات تدفعهن للإجهاض والانتحار

    وتقول “هيومن رايتس ووتش” إنه يتعين على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي فرض حظر على الأسلحة على السودان بشكل عاجل ونشر بعثة تضم قوة شرطة قوية في دارفور، المنطقة المترامية الأطراف في غرب البلاد، لحماية المدنيين.

    ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم حرب
    ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم حرب واسعة في السودان

    ويدعو تقرير “هيومن رايتس ووتش” الذي نشر الأربعاء إلى فرض عقوبات على المسؤولين في نهاية المطاف عن جرائم حرب واسعة النطاق، بما في ذلك قائد قوات الدعم السريع بغرب دارفور الجنرال عبد الرحمن جمعة بركة الله، إلى جانب قائد قوات الدعم السريع سيئ السمعة محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم.

    كارثة تلوح في الأفق في الفاشر

    منذ اندلاع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في أبريل 2023، فر أكثر من 8 ملايين شخص من منازلهم وسط أزمة إنسانية تحذر الأمم المتحدة من أنها واحدة من أكبر الأزمات منذ عقود.

    وتعد مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بؤرة التوتر الحالية، آخر مدينة يسيطر عليها الجيش السوداني في دارفور.

    وتحاصر قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات المدينة، ويخشى الدبلوماسيون أن تكون على “حافة مذبحة واسعة النطاق”.

    وقالت تيرانا حسن، المديرة التنفيذية لـ”هيومن رايتس ووتش”: “بينما يستيقظ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والحكومات على كارثة تلوح في الأفق في الفاشر، ينبغي النظر إلى الفظائع واسعة النطاق المرتكبة في الجنينة على أنها تذكير بالفظائع التي يمكن أن ترتكب في حق المدنيين”. يأتي في غياب عمل منسق”.

    كانت إحدى أسوأ أحداث الحرب الأهلية في السودان في يونيو/حزيران عندما هاجمت قوات الدعم السريع وحلفاؤها قافلة من المدنيين يبلغ طولها كيلومترات بينما كان الناس يحاولون مغادرة الجنينة، برفقة مقاتلين من المساليت.

    أطلقوا النار على آباء وأبنائهم وألقوا جثثهم في النهر

    وقال شهود لباحثي “هيومن رايتس ووتش” إن قوات الدعم السريع طاردت وقبضت وأطلقت النار على الرجال والنساء والأطفال الذين ركضوا في الشوارع أو حاولوا السباحة في نهر “كاجا” سريع التدفق الذي يخترق المدينة، فيما غرق الكثير منهم.

    قائد قوات الدعم السريع حميدتي
    قائد قوات الدعم السريع حميدتي

    وَصَفَ صبيّ يبلغ من العمر 17 عامًا مقتل 12 طفلاً وخمسة بالغين في 15 يونيو/حزيران قائلاً: “قامت قوتان من قوات الدعم السريع بضبط أطفال ووالديهم، وبينما بدأ الآباء بالصراخ، أطلقت قوات الدعم السريع النار على والديهم، وقتلهم”.

    وأضاف: “ثم جمعوا الأطفال وأطلقوا النار عليهم.. وألقوا جثثهم في النهر وأمتعتهم وراءهم”.

    • اقرأ أيضاً: 

    قوات الدعم السريع تغتصب سودانيات بينهن سيدات تخطين سن الـ50 (تفاصيل صادمة)

    طوال بقية اليوم والأيام اللاحقة، استمرت الهجمات على عشرات الآلاف من المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الحدود مع تشاد.

    وتشمل الهجمات الأخرى التي سجلتها هيومن رايتس ووتش هجوماً آخر لقوات الدعم السريع في 15 يونيو/حزيران على عيادة طبية مؤقتة في الجنينة، حيث كان 25 جريحاً يبحثون عن العلاج.

    قال علي، الذي أصيب في ساقه خلال هجوم سابق: “بدأوا في إطلاق النار علينا وقتلوا الجميع باستثناءي وامرأة أصيبت. أطلقوا النار علي في ذراعي اليمنى. لقد سقطت على الأرض متظاهرًا بأنني ميت.”

    ظل علي والمرأة محاطين بالجثث لمدة 10 ساعات. بينما واصلت قوات الدعم السريع هجومها على المدينة.

    وفي حوالي الساعة الخامسة مساءً، دخل سبعة رجال مسلحين يرتدون الزي العسكري إلى العيادة وقاموا بضربه وتوجيه شتائم عنصرية إليه.

    وتابع: “قال أحدهم: لن نقتلك!. نريد تعذيبك”.

    وأنقذت عائلة علي بعد ساعات بعد أن غادر المسلحون العيادة.

  • اتهامات سودانية للإمارات بتغذية جرائم قتل ونهب وإحراق للأطفال وبيع للنساء

    اتهامات سودانية للإمارات بتغذية جرائم قتل ونهب وإحراق للأطفال وبيع للنساء

    وطن – في الوقت الذي جدّد فيه الهجوم على دولة الإمارات، أعلن الجيش السوداني، رفضه وقف الأعمال القتالية ضد قوات الدعم السريع.

    وقال مساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق ياسر العطا، إن الهدنة ممكنة فقط حال انسحبت قوات الدعم السريع من المدن التي احتلتها في درافور وخرجت من العاصمة الخرطوم.

    وشدد خلال مخاطبته تخريج دفعة من قوات حركة العدل والمساواة بولاية كسلا، على عدم الجلوس على طاولة تفاوض ما لم تطبق شروط الهدنة.

    وأوضح أنه للجلوس للتفاوض، يتم تحديد ثلاثة معسكرات في العاصمة وثلاثة في دارفور ينسحب إليها الدعم السريع ويسلم الآليات العسكرية والأسلحة والعربات.

    وطالب العطا، رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان بتكوين حكومة طوارئ لدعم المجهود الحربي وإعادة الأعمار في المواقع التي جرى تحريرها من الدعم السريع.

    هجوم جديد على الإمارات

    في الوقت نفسه، جدّد العطا اتهاماته لدولة الإمارات بأنها تستخدم قوات الدعم السريع لتنفيذ أهدافها في السودان.

    • اقرأ أيضا:
    بعد كشفه مخطط الإمارات.. إحباط محاولة لاغتيال الفريق ياسر العطا بالسودان

    وقال العطا إن انتهاكات الدعم السريع من قتل ونهب وتمثيل بالجثث وإحراق الأطفال وبيع النساء والبنات في أسواق غرب إفريقيا جميعها تتم بدعم مباشر من “دولة الشر أمراء الخراب في ابوظبي أولاد زايد”، كما سماها.

    وأشار إلى أن كل تلك الانتهاكات تتم تحت سمع وبصر العالم ومنظماته الإفريقية والأممية والإسلامية والتي استشرت فيها أساليب الرشوة والفساد من الفاسدين في أبوظبي.

    ماذا تريد الإمارات من السودان؟

    وأكّد العطا أن السبب الرئيس لاندلاع الحرب هو تدمير مشروع إمارة أبوظبي في السودان التي قال إنها تريد السيطرة على الموانئ والأراضي الزراعية والموارد المعدنية في البلاد بواسطة هؤلاء “الجنجويد الأوباش القتلة”.

    وقال المسؤول العسكري إن السبب الفرعي الآخر للحرب كان إيجاد جيش موازٍ، يعمل على ابتلاع مؤسسات الدولة والسيطرة على كل شيء بالبندقية ليكون الحاكم الفعلي للسودان هو “محمد بن زايد”- وفق تعبيره.

  • سودانيون يموتون “جوعاً” ومنظمة أممية تحذر من “الأسوأ” إذا لم تتوقف الحرب

    سودانيون يموتون “جوعاً” ومنظمة أممية تحذر من “الأسوأ” إذا لم تتوقف الحرب

    وطن – قال “برنامج الغذاء العالمي” التابع للأمم المتحدة في بيان له، الجمعة، إنه تلقى تقاريرا عن أشخاص يموتون جوعا في السودان بسبب الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

    وأكد بيان “برنامج الغذاء العالمي” الذي طالعته (وطن)، أن 18 مليون شخص في أنحاء السودان “يواجهون حاليا مستويات حادة من الجوع” والتي رمزت لها بمستوى (IPC3+).

    سودانيون يموتون جوعا

    ودعا البرنامج التابع للأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في السودان بشكل عاجل إلى تقديم ضمانات فورية لإيصال المساعدات الغذائية الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المناطق المتضررة من النزاع.

    الوضع في السودان كارثي، على الرغم من الجهود التي يبذلها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير المساعدة الغذائية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء البلاد منذ اندلاع الحرب.

    وحذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مرارا وتكرارا من كارثة الجوع التي تلوح في الأفق في السودان، ويجب أن يتمكن الناس من الحصول على المساعدات على الفور لمنع الأزمة من أن تصبح كارثة.

    ومن المثير للصدمة بحسب البيان، أن عدد الجياع قد تضاعف أكثر من العام الماضي.

    ويعاني ما يقدر بنحو 5 ملايين شخص من مستويات الطوارئ من الجوع (المرحلة 4 من التصنيف الدولي للبراءات) بسبب الصراع في مناطق مثل الخرطوم ودارفور وكردفان.

    • اقرأ أيضا:
    ماتتا جوعا وعطشا.. شقيقتان تفارقان الحياة في حي راقٍ بالخرطوم (شاهد)

    الحرب تهدد بكارثة حقيقية في السودان

    ويعد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة العمود الفقري اللوجستي للاستجابة الإنسانية في السودان، وقد قام بتعزيز المساعدات المنقذة للحياة استجابة للأزمة المتفاقمة.

    حيث ساعد أكثر من 6.5 مليون شخص منذ اندلاع الحرب. ومن أجل الوصول إلى الأسر في دارفور، أنشأ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة طريقا عبر الحدود من تشاد، تلقى من خلاله أكثر من مليون شخص مساعدات غذائية.

    كما استخدمت وكالات أخرى هذا الطريق لتقديم الدعم الآخر الذي تشتد الحاجة إليه.

    وأشار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى أنه “يجب على أطراف الصراع في السودان النظر لما هو أبعد من ساحة المعركة والسماح لمنظمات الإغاثة بالعمل”.

    وتابع: “لا نستطيع تقديم المساعدة الغذائية بانتظام حاليا إلا لشخص واحد من كل عشرة يواجهون مستويات حادة من الجوع بسبب الصراع في مناطق مثل الخرطوم ودارفور وكردفان”.

  • الكشف عن تسليح عسكري إيراني للجيش السوداني وتحذيرات من مخاطره.. ما القصة؟

    الكشف عن تسليح عسكري إيراني للجيش السوداني وتحذيرات من مخاطره.. ما القصة؟

    وطن – كشف مسؤولون غربيون رفيعو المستوى، أن إيران قامت بتزويد الجيش السوداني بطائرات مسيرة، حسبما أفادت وكالة “بلومبيرغ”.

    ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين غربيين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن السودان تلقى شحنات من طائرة “مهاجر 6” وهي طائرة مسيرة مزودة بمحرك واحد، تم تصنيعها في إيران بواسطة شركة القدس للصناعات الجوية وتحمل ذخائر موجهة بدقة.

    وأكد محللون دققوا في صور أقمار اصطناعية وجود الطائرة المسيرة في السودان.

    بدوره، قال الخبير الهولندي في مجال الطائرات المسيرة ويم زويغنبرغ، إن من بين الأدلة التي تثبت وجود طائرة “مهاجر 6” في السودان، صورة أقمار اصطناعية التقطت في التاسع من الشهر الجاري، للطائرة في قاعدة وادي سيدنا الجوية شمال العاصمة الخرطوم.

    وأضاف أن جناحي الطائرة الظاهرين في الصورة يتطابقان فقط مع طائرة “مهاجر 6”.

    طائرات مهاجر 6 الإيرانية
    طائرة مهاجر 6 الإيرانية

    وأشار إلى وجود هوائي لاسلكي من مركز تحكم داخل شاحنة في مهبط الطائرات، باعتباره مشهدًا شائعًا حيث يتم تشغيل طائرة “مهاجر 6”.

    وبحسب الخبير، فإن اللقطات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي لحطام طائرة صغيرة أسقطها مسلحو قوات الدعم السريع في يناير أظهرت بوضوح بقايا ذيل الطائرة المسيرة.

    وأكد محلل الاستخبارات جاكوب جانوفسكي، أن خصائص الطائرة المسيرة الظاهرة في صور الأقمار الاصطناعية تتطابق تماما مع خصائص “مهاجر 6”.

    تحذيرات من مخاطر التدخل الإيراني

    وقالت “بلومبيرغ”، إن تدخل إيران في الصراع المستمر منذ تسعة أشهر في السودان إلى جانب الجيش، الذي فقد مساحات واسعة من الأراضي لصالح قوات الدعم السريع، يزيد من المخاطر بالنسبة للدولة الواقعة في شمال أفريقيا والتي هي بالفعل على وشك المجاعة.

    وأضافت أن هذا التدخل يسلط الضوء على أهمية ساحل السودان على البحر الأحمر الذي يبلغ طوله نحو 640 كيلومترا، حيث تتنافس دول مثل الصين وروسيا وتركيا من أجل الوصول إليه، بحسب بلومبيرغ.

    كما تسليح السودان من شأنه أن يعزز النفوذ العسكري لطهران في الشرق الأوسط، حيث تدعم طهران جماعات تمتد من “حماس” في غزة إلى حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن بالإضافة إلى برنامجها المتنامي للطائرات المسيرة، كما قال التقرير.

    طائرات مهاجر 6 الإيرانية
    تكون هجمات طائرات مهاجر 6 الإيرانية موجهة بشكل خاص ضد العربات المدرعة أو مستودعات الأسلحة

    ما هي طائرات شاهد 6؟

    وتستخدم طائرات “شاهد 6” في الضربات الاستطلاعية وهي مجهزة بأربعة صواريخ موجهة بالليزر يبلغ وزنها الإجمالي 40 كيلوغراما، وتكون هجماتها موجهة بشكل خاص ضد العربات المدرعة أو مستودعات الأسلحة.

    وكانت إيران أعلنت عن إدخال الطائرة في ترسانتها للطائرات من دون طيار منذ عام 2017، وسلمت العديد منه إلى إثيوبيا وفنزويلا وروسيا.

    ويتواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي بدأ في نيسان/ أبريل 2023، حيث وصلت المعارك إلى مواقع في شمال البلاد.

  • سيطرة الجيش السوداني على مواقع الدعم السريع في جنوب كردفان.. حقيقة فيديو أثار ضجة

    سيطرة الجيش السوداني على مواقع الدعم السريع في جنوب كردفان.. حقيقة فيديو أثار ضجة

    وطن – تداولت صفحات وحسابات سودانية على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو قيل إنه يظهر سيطرة الجيش على مواقع للدعم السريع في ولاية جنوب كردفان في الأيام الماضية.

    وأظهر الفيديو، عناصر من الجيش السوداني في مقر عسكري فيه آليات تحمل لوحات قوات الدعم السريع، إضافة إلى أسلحة ومعدات.

    وفي المقطع، تحدث أحد الضباط قائلًا: “اليوم تمكنا من السيطرة على كل مواقع الدعم السريع المتمرد في ولاية جنوب كردفان“.

    وأظهر الفيديو ما قيل إنه تقدم للجيش مقابل قوات الدعم السريع.

    حقيقة الفيديو المتداول

    لكن تبين هذا الفيديو أنه مصور في أول أيام هذا النّزاع، وليس جديدا، كما أن التفتيش عن مشاهد ثابتة منه يظهر أنه منشور على صفحة القوات المسلحة السودانية في السادس عشر من أبريل الماضي، أي في الأيام الأولى لاندلاع النزاع.

    تزامن هذا الفيديو، مع تواصل المعارك في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي).

    • اقرأ أيضا:
    حقيقة فيديو “الكمين” ضد الدعم السريع في السودان.. ما علاقة ليبيا؟

    حرب دامية في السودان

    وأسفرت الحرب المستمرة منذ الخامس عشر من أبريل الماضي، عن أكثر من 13 ألف قتيل وفق حصيلة أوردتها منظمة “مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها” (أكليد)، لكن خبراء يعتبرونها أقل بكثير من الواقع.

    كما تسبب النزاع بتهجير ونزوح حوالى 7,5 ملايين شخص داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

    وفي الآونة الأخيرة، وسعت قوات الدعم السريع سيطرتها الميدانية في عدد من المناطق، بالتزامن مع جولات سياسية داخلية وخارجية نفذها دقلو في محاولة لتعزيز موقعه التفاوضي تجاه أي حل، كما يقول محللون وخبراء.

  • توتر وصل حد الغليان بين الإمارات والجيش السوداني واستياء أمريكي من أبوظبي

    توتر وصل حد الغليان بين الإمارات والجيش السوداني واستياء أمريكي من أبوظبي

    وطن- مع الصراع الداخلي الدموي الذي يعيشه السودان تسببت تدخلات الإمارات في دعم أطراف الأزمة بإزعاج كبير للقوات المسلحة السودانية، ما جعل التوتر بينهما يصل حد الغليان، وفق تقرير لموقع “amwaj” الإخباري التحليلي.

    وبحسب التقرير فإن ما يفسر تلك الأزمة في العلاقات الخطوات العسكرية والدبلوماسية التي اتخذها الطرفين ممثلاً بقوات الدعم السريع الذراع العسكري الإماراتي في السودان، التي يتزعمها حميدتي والقوات المسلحة السودانية التي يقودها عبدالفتاح البرهان.

    ولطالما حذرت التقارير الإعلامية من خطر توغل دولة الإمارات في قتل السودانيين بحثا من أبو ظبي عن النفوذ في إفريقيا، على النحو الذي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة.

    تدخل إماراتي كبير

    وفي الشهر الماضي سيطرت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب “بحميدتي”، على ولاية الجزيرة المعروفة باسم “سلة خبز” السودان.

    و أعطى ذلك حميدتي تفوقًا عسكريًا كبيرًا على القوات المسلحة السودانية حسب التقرير.

    وأواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2023 انتقد الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية تدخلات الإمارات في السودان مشبهاً إياها “بدولة المافيا”.

    كان ذلك في خطاب ألقاه في أحد المقرات العسكرية. وبعد أقل من أسبوعين من الخطاب، أعلنت السلطات في الخرطوم أن 15 موظفًا من السفارة الإماراتية في السودان أشخاص غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

    وأكد تقرير “أمواج” التحليلي الذي كتبه “Giorgio Cafiero” أن ما تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع يشمل الدعم المالي والسياسي والعسكري بشكل مستمر وكبير وواضح قبل بداية الأزمة.

    وكان ذلك الدعم العامل المهم في إنجازات حميدتي في ساحة المعركة ما يثير تساؤلات حول سبب تأخر قرار عبد الفتاح البرهان باتخاذ إجراء دبلوماسي ضد الإمارات حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وبشكل خجول لا يرقى لمستوى التدخل الذي يوصف بالسافر في الشؤون الداخلية السودانية.

    لكن هذا التأخر لا يعني عدم توتر العلاقة لدرجة كبيرة بين القوات المسلحة السودانية وإدارة أبوظبي التي تواصل حتى اليوم نقل الأسلحة والمواد الحربية عبر تشاد إلى السودان لتوفير الرعاية الصحية للجنود الجرحى.

    دور الإمارات في تعويم حميدتي

    وأجرى حميدتي جولة في ستة بلدان أفريقية فيما قررت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، دعوة قائد قوات الدعم السريع إلى اجتماع في العاصمة الأوغندية.

    كل ذلك أدى بشكل خطير إلى “إضفاء الشرعية” على حميدتي ومجموعته شبه العسكرية من وجهة نظر البرهان والقوات المسلحة السودانية حسبما ذكر التقرير.

    ولعبت الإمارات دورًا مهمًا في جهود تطبيع حميدتي كرجل دولة سوداني تماماً كما فعلته في مصر مع نظام عبدالفتاح السيسي.

    • اقرأ أيضا: 
    معلومات جديدة عن تمويل الإمارات لحشد آلاف المرتزقة للقتال مع حميدتي في السودان

    ويظهر المسؤولون الإماراتيون تفضيلًا للحكم العسكري في السودان وهو ما أدى إلى ظن البرهان ودائرته الداخلية أن تعزيز علاقاته مع الإمارات سيكون مفيدًا لبقائهم السياسي.

    وكان مسؤولو القوات المسلحة السودانية قد اكتفوا بالتلميح إلى دعم الإمارات لحميدتي، لكن الانتقادات العلنية الأخيرة التي وجهها العطا تكشف عن تدهور كبير في العلاقة بين الجانبين.

    هل يكفي الاستياء الأمريكي لردع أبوظبي؟

    وعن موقف واشنطن ذكر تقرير “أمواج” أن عدد من صناع السياسات في واشنطن بدؤوا بإدانة دعم أبو ظبي لقوات الدعم السريع، ودعوا الإمارات إلى التوقف عن مساعدة حميدتي في الصراع.

    وفي 19 ديسمبر/كانون الأول 2023، أرسل عشرة مشرعين ديمقراطيين في واشنطن رسالة إلى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، يحثونه فيها على وقف دعم قوات الدعم السريع.

    وأعرب أعضاء الكونغرس عن مخاوفهم بشأن التقارير التي تفيد بأن أبو ظبي تقدم الدعم المادي، بما في ذلك الأسلحة والإمدادات للقوة شبه العسكرية.

    وأكد المشرعون الأمريكيون خطورة توفير الإمارات للأسلحة لحميدتي وعدوا ذلك انتهاكًا لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على دارفور عام 2004، والذي يهدف إلى منع توريد أو بيع أو نقل الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى كيانات في غرب السودان.

    ويتطلع الكثير من أعضاء القوات المسلحة السودانية إلى رؤية الولايات المتحدة تتبنى إجراءات أكثر حسمًا ضد أبو ظبي.

    خيبة أمل تجاه واشنطن

    ووفق التقرير الذي قدم قراءة تحليلية للحرب السودانية، فإن الفصائل المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية تشعر بخيبة أمل إزاء رد فعل واشنطن البارد تجاه تورط الإمارات المتزايد في الصراع.

    وتعتقد الفصائل السودانية أن إهمال إدارة بايدن للسودان هو السبب الرئيسي وراء تحقيق حميدتي وقوات الدعم السريع مكاسب كبيرة.

    ويعد موقع السودان الاستراتيجي على طول البحر الأحمر أمرًا بالغ الأهمية، لأنه بمثابة بوابة لبقية أفريقيا من خلال سلاسل التوريد وطرق التجارة الدولية.

    ومثل غيرها من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، لدى دولة الإمارات العربية المتحدة مصالح اقتصادية وأمنية غذائية كبيرة في السودان، خاصة مع تزايد حدة تحديات تغير المناخ.

    كل ذلك يشير إلى مخاطرة ستقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة في حال قطعت جميع علاقاتها مع القوات المسلحة السودانية. وإذا فشلت قوات الدعم السريع في السيطرة الكاملة على البلاد.

    ومن المرجح أن يستمر ضباط القوات المسلحة السودانية في السيطرة على منطقة البحر الأحمر السودانية، حيث استثمر الإماراتيون مليارات الدولارات.