الوسم: الخليج

  • واشنطن بوست: قادة الخليج يخشون “تخلي” أمريكا عن حمايتهم من غضب شعبي قد يطيح بهم

    واشنطن بوست: قادة الخليج يخشون “تخلي” أمريكا عن حمايتهم من غضب شعبي قد يطيح بهم

     

    وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الرياض الأربعاء للانضمام إلى قمة مجلس التعاون الخليجي, وقد صُوَرت الزيارة، وعلى نطاق واسع، بأنها محاولة لإعادة بناء العلاقات الأمريكية المثيرة للجدل، حاليَا، مع حلفائها الخليجيين.

     

    وتركز كثير من نقاش التوترات بين الولايات المتحدة والسعودية حول شكوى أنظمة الخليج من الصفقة النووية مع إيران ورفض أمريكا للتدخل في سوريا.

     

    وكما كتب المحلل السياسي الأمريكي، مارك لينش، فإن الدافع العميق وراء هذه التوترات، هو الخوف الوجودي على مصير أنظمتهم بسبب الثورات العربية وسقوط الرئيس المصري حسني مبارك.

     

    ويرى في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن القادة العرب يخشون من أن واشنطن قد لا ترغب أو غير قادرة على المسارعة لنجدتهم حال مواجهتهم لتعبئة شعبية جديدة.

     

    وقال إن الإمعان في السياسات المضللة والعقيمة في الرد على موجة الثورات الشعبية، داخل بلدانهم وفي جميع أنحاء المنطقة، فاقم مشاكلها الداخلية ووضعها على خلاف حاد مع الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وفقا لما كتبه.

     

    ومن المألوف أن تجد الكثير من حالات التوتر السطحي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في تاريخ تحالفهم السياسي. في العادة، يمكن فهم مواقفهم العامة بالتخلي أو الاستياء على أنها لعبة مساومة واضحة إلى حد ما، يشكو فيها الشركاء المستقلون خوفهم من التخلي عنهم، وهذا من أجل الضغط على أسيادهم لمزيد من الدعم المالي والعسكري أو السياسي. بينما يسعى الشريك الأقوى نحو تلبية تلك المطالب دون المساس بالمصالح الجوهرية الخاصة به. وإذا كانت اللغة السائدة هي الطمأنينة والالتزام، فإن المنطق وراء ذلك أكثر برودة من المفاوضات.

     

    ولاعتمادهم على لعبة المساومة، شعر زعماء دول الخليج بالإحباط ليس من ضعف أوباما، ولكن من رفضه إخضاع المصالح الأمريكية لخياراتهم المفضلة. ومع ذلك، فإن التوازن العام هو أيضا ضمن نطاق سياسة التحالف العادية، وفقا لما كتب “لينش”.

     

    وقد ظفر السعوديون بتمرير العديد من القضايا الهامة بما يعاكس أهم أولويات أوباما الخاصة، ومن هذه القضايا استعداد أوباما ليغض الطرف عن القمع الطائفي في انتفاضة البحرين، الدعم لحرب مدمرة في اليمن، مليارات الدولارات من مبيعات السلاح والقبول على مضض بالانقلاب العسكري المدعوم من الخليج في مصر.

     

    ولم تكن هذه التنازلات سهلة بالنسبة لأوباما، لكن إدارته نظرت إليها بوضوح أنها ثمن مقبول لأن تطغى على أبرز أولوياته الخاصة. منذ البداية، حدَد أوباما الاتفاق النووي الإيراني على رأس الأولويات الاستراتيجي لإدارته، واحتفظ بتركيز ووضح مثيرين للإعجاب لتحقيق هذا الهدف، وفقا لما كتبه الباحث السياسي “مارك لينش”.

     

    كما تمكن أوباما من مقاومة الضغط السعودي للتدخل العسكري في سوريا، والذي أدرك أنه أن يؤدي إلى مستنقع كارثي، حتى ولو كان غير قادر على منع التسليح المتهور للثوار في سوريا. ومنذ ظهور “تنظيم الدولة”، وضع أوباما على رأس أولوياته وحشد الدعم الإقليمي واسعا لحملته لاحتواء وتفتيت، وفي نهاية المطاف هزيمة التحدي الجهادي.

     

    وظهرت المخاوف المزدوجة للسعودية من الوقوع في الفخ وتخلي أمريكا عنها، إذ يعتقد الكثيرون في الخليج أن أوباما يسعى إلى تسوية مع إيران على حسابها، هذا إن لم يكن إعادة الارتباط كاملا تجاه طهران. ما هو أكثر من ذلك، إنهم يشكون في كثير من الأحيان أن عدم رغبة أوباما للتدخل في سوريا تثير تساؤلات حول الالتزام الأميركي للدفاع عسكريا عن حلفائها.

     

    ويقول الكاتب إن الحدة غير العادية في توتر العلاقة الحاليَة متجذرة في الشعور العميق بالتهديد الوجودي الذي تشعر به معظم الأنظمة الخليجية منذ الثورات العربية. وقد رأت إدارة أوباما في هذه اللحظة الاستثنائية من التعبئة الشعبية فرصة لإحلال الديمقراطية في منطقة راكدة سياسيًا.

     

    ورغم أن الاعتقاد السائد حول تخلى أوباما عن الرئيس المصري السابق مبارك مضلل، إلا أنه هزَ بشدة القادة العرب الذين بدأ القلق ينتابهم فجأة من أن واشنطن قد لا تكون قادرة أو راغبة في حمايتهم إذا ما واجهوا تحديا مماثلا. ذلك أن الأنظمة العربية رأت في الانتفاضات الشعبية باعتبارها تهديدا مباشرا لقبضتهم على السلطة، وهو الأمر الوحيد الذي يشغل اهتمامهم حقا.

     

    ووفقا للكاتب، فإن هذا الخوف الوجودي حول مصير الممالك يساعد على تفسير الطبيعة غير المنطقية للخلاف الحاصل بينهما، وحالة القلق الواضحة لدول الخليج. وفي كل حديثهم عن تراجع دور أمريكا، يدرك قادة الخليج جيدا أنه لا مكان آخر يلجؤون إليه، لذا، فقد عمقوا اعتمادهم العسكري على الولايات المتحدة.

     

    وبالتالي، فإن استياء الخليج من واشنطن كان دافعه مخاوفهم الأمنية العميقة الداخلية وفشل السياسات بقدر ما حركته التفسيرات التقليدية مثل إيران وسوريا. وقد ضمنت ردودهم على الانتفاضة العربية بقاءهم على المدى القصير، ولكن هذا سيكلفهم كثيرا في المستقبل.

     

     

     

  • ستراتفور: الخليج يحتاج لمزيد من التماسك.. والخطر الأكبر يواجه السعودية

    ستراتفور: الخليج يحتاج لمزيد من التماسك.. والخطر الأكبر يواجه السعودية

    “وكالات- وطن”- قال معهد ستراتفور للدراسات الأمنية المخابراتية الأمريكية إن دول الخليج بحاجة إلى زيادة التماسك فيما يزداد الخطر تجاه السعودية.

     

    وأضاف المعهد في تحليل نشر مؤخراً، “كما هو الحال في أي دورةِ ازدهارٍ وكساد، يؤثر انخفاض أسعار النفط في سلوك الدول التي تعتمد على النفط عالميًا، دافعًا إياها إلى التنويع، وخصخصة أصولها النفطية؛ للحد من خسائرها”.

     

    وأضاف:” وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي- السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان- من بين الاقتصادات الغنية بالنفط، الأكثر اعتمادًا على النفط والغاز الطبيعي في العالم.

     

    وأكد المعهد المخابراتي أنه وبالرغم أن هذه الدول لطالما خاضت نقاشات وحققت تقدمًا على صعيد الإصلاح الاقتصادي، إلا أن ثمة حاجة تزداد إلحاحًا الآن تدفعها إلى التحرك، خاصة في ضوء الاعتراف بأن أسعار النفط قد تظل منخفضة على مدى السنوات المقبلة، وربما لفترة أطول. حسبما ذكر موقع  “ايماسك” الإماراتي

     

    وتابع: “وانطلاقًا من الرغبة المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية، سوف تستمر دول مجلس التعاون الخليجي في تنسيق ردود الفعل تجاه قضايا الأمن الإقليمي، رغم العديد من الخلافات الأيديولوجية والسياسية. وبصرف النظر عن التعاون العسكري، تواجه دول الخليج عقبات مشتركة تتعلق بموازنة اعتمادها على عائدات الطاقة، والتعامل مع المعارضة السياسية، والتنافس مع إيران، لكن كل دولة تتعامل مع هذه التحديات بطرقها الخاصة”.

     

    ويضيف: “كما تتطلب العقبات الاقتصادية التي تواجه كل دولة حلولًا محلية مختلفة، وسوف تجعل معظم تركيز هذه الدول منصبًا على إدارة شؤونها الاقتصادية وشؤونها الخارجية.”

     

    مؤكداً أنه ومن الناحية السياسية لا يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تُصلِح بسرعة أنظمتها المعقدة؛ لأن هذا القرار له أبعاد فردية وثقافية في كل دولة، ويتعلق بتغيير العقد الاجتماعي.

     

    مشيراً أن أكثر الدول التي سيتغير فيها هذا العقد بشكل كبير هي المملكة العربية السعودية، بما يضع القيادة السعودية الحالية في أتون خطر هو الأكبر بين بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

     

    واختتم بالقول: “وخلافًا للتحالفات السياسية الأخرى، مثل الاتحاد الأوروبي، فإن مجلس التعاون الخليجي عبارة عن تحالف اقتصادي، رغم أن العوامل الأمنية والسياسية كان لها دور في تأسيسه”.

  • وزير الدفاع الأمريكي يطمئن دول الخليج: لا تقلقوا سنسير دوريات لمنع تهريب السلاح الإيراني

    وزير الدفاع الأمريكي يطمئن دول الخليج: لا تقلقوا سنسير دوريات لمنع تهريب السلاح الإيراني

    أكد وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر في اجتماع وزراء الدفاع لدول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء في الرياض التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج العربية.

     

    واتهم كارتر إيران بزعزعة استقرار دول المنطقة، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي الدولي معها لا يفرض قيودا على واشنطن بشأن شراكتها ضد أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة.

     

    وأضاف كارتر: ” واشنطن ستبقي العقوبات المفروضة على إيران فيما يتعلق بالإرهاب والصواريخ البالستية”.

     

    وأعلن الوزير، استعدادا للقمة الخليجية الأمريكية التي يحضرها الرئيس الأمريكي باراك أوباما غدا، أنه اتفق مع وزراء الدفاع لدول مجلس التعاون الخليجي على تسيير دوريات بحرية مشتركة لاعتراض عمليات تهريب السلاح الإيراني.

     

    ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان قوله في بداية الاجتماع: ” اللقاء يعقد في ظل تحديات كبيرة تواجه العالم والمنطقة أهمها الإرهاب والدول غير المستقرة والتدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة”.

     

    وأشار بن سلمان إلى أن الاجتماع “سوف يركز على العمل لمجابهة هذه التحديات سويًا من خلال الشراكة التي تجمع دول الخليج العربي والولايات المتحدة”.

     

    وكان روب ميلي كبير مستشاري أوباما كشف النقاب في وقت سابق عن “التوصل إلى اتفاق لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، يتضمن تعزيز القدرات الدفاعية لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، ومواجهة تهديدات الفضاء الافتراضي، وسيعلن الاتفاق في القمة المقبلة”.

     

    وأضاف ميلي أن “أوباما سيستمع إلى أفكار العاهل السعودي وزعماء آخرين حول القضايا الاقتصادية، خاصة مع تراجع أسعار النفط في السوق العالمي”.

     

    وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية صرّح أن الولايات المتحدة وظفت منذ 15 عاماً استثمارات كبيرة في القدرات الجوية لدول الخليج ببيعها طائرات قتالية، لكن نشاطات زعزعة الاستقرار الإيرانية في المنطقة لا يمكن التصدي لها بطائرة قتالية بل تحتاج إلى قوات خاصة ووسائل منع بحري.

     

    وقال المسؤول: ” الولايات المتحدة تقترح على دول الخليج تدريب قواتها الخاصة وتطوير قدراتها البحرية لمنع إيران من نقل أسلحة إلى المجموعات التي تدعمها في المنطقة”… “خلال ستة أشهر فقط تمكنا مع شركائنا في التحالف من اعتراض أربع شحنات أسلحة قبالة سواحل اليمن”، حيث تدعم إيران المتمردين الحوثيين ضد القوات الحكومية التي تساندها دول الخليج.

     

    وتستضيف العاصمة السعودية الرياض غدا قمة خليجية ـ أمريكية، هي الثانية بعد قمة كامب ديفيد، يحضرها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

  • “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تنقل عن البرلمان البحريني: اعلنوا الحرب على إيران وحزب الله

    “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تنقل عن البرلمان البحريني: اعلنوا الحرب على إيران وحزب الله

    قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية ان البرلمان البحريني أصدر بياناً يدعو فيه حكومة المملكة إعلان الحرب على إيران والمنظمة الإرهابية التابعة لها في لبنان “حزب الله”، على خلفية الهجمات الإرهابية التي نُفذت ضد قوى الأمن البحرينية.

     

    وأضافت الصحيفة أن البيان الذي أُصدر يوم أمس الثلاثاء طالب إيران وحزب الله بـ “وقف العداء ضد الدول العربية بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص”.

     

    وأشارت الصحيفة إلى شن البرلمان البحريني هجوماً عنيفاً على إيران وحزب الله متهماً إياهما بـ “شن هجمات إرهابية ضد قوى الأمن الوطني لخدمة أجندة خارجية، وإحداث عدم استقرار في البحرين وتعريض أمن البلاد للخطر”.

     

    ولفتت الصحيفة إلى أن بيان البرلمان البحريني أعقبه بيان لوزارة الدفاع البحرينية، استنكرت فيه الهجمات الإرهابية على قرية “كرباباد” الواقعة في شمال البحرين، ووجهت العملية إلى قوات الأمن التي تحرس القرية، الامر الذي أسفر عن مقتل شرطي وإصابة إثنين آخرين.

  • كيري للخليجيين: لا تتكلموا عن مغادرة الأسد للسلطة في الوقت الحالي

    كيري للخليجيين: لا تتكلموا عن مغادرة الأسد للسلطة في الوقت الحالي

    كشفت مصادر موثوقة أنّ “وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ نظراءه الخليجيين خلال زيارته الأخيرة إلى البحرين، بالإبتعاد عن مناقشة ذهاب الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة في الوقت الراهن”.

     

    وبيّنت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أنّ “كيري وخلال لقائه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يومي 7 و8 من نيسان الجاري، في العاصمة البحرينية المنامة، قال لهم: في الوقت الحالي لا تتكلموا عن مغادرة الأسد للسلطة”.

     

    وجاء هذا التصريح قبل نحو أسبوع من استئناف الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف المنعقدة حالياً، ولفتت المصادر إلى أنّ “تصريح كيري يشير إلى التوافق الروسي – الأميركي حيال القضية السورية بالوقت الراهن، لاسيما ما يتعلق بمستقبل الرئيس الأسد”. حسبما ذكرته صحيفة الوطن السورية.

     

    ووفق موقع “السورية نت”، فإنّ “ما ترتبه روسيا للحل السياسي للملف السوري حسب رؤيتها، يجري بتنسيق وتفاهم كاملين مع المسؤولين الأميركيين، بدءاً بصياغة دستور لسوريا، مروراً بمحاولة تنحية الحديث عن رحيل الأسد كبداية للحل السياسي، والإستعاضة بتركيز النقاشات على مكافحة الإرهاب”. وأوضح أنّ “هذه التسريبات ليست بعيدةً عما نقلته مصادر من جنيف تتحدث أنّ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا عرض على المعارضة بقاء الأسد في السلطة وتعيين ثلاثة نواب له بصلاحيات كاملة تجري تسميتهم من المعارضة”.

     

    وقال الموقع: إنّه “على الرغم من أنّ المتحدث الرسمي للهيئة العليا للمفاوضات المعارضة نفى أن يكون دي ميستورا طلب منهم ذلك، كما أنّ المعارضة ترفض طرحاً مثل هذا، إلا أن ما يتحدث به قريبون من أجواء المفاوضات في جنيف، يشير إلى تسليم أميركي بإدارة روسيا للملف السوري وشكل الحل المنشود”.

     

    ورأى أنّ “استئناف جنيف 3 في ظلّ غياب إرادة روسية – أميركية على إنجاح المفاوضات بدا واضحاً، فمن جهة ما تزال روسيا ترفض حتى الآن مناقشة مصير الأسد، متمسكة بعبارة أنّ مصيره يحدّده السوريون أنفسهم، وهي ذات العبارة التي تستخدمها الإدارة الأميركية، ومن جهة ثانية يبدو أنّ الولايات المتحدة ليست على استعداد لتوتير العلاقات مع روسيا، إذ لم تمارس واشنطن ضغوطاً عليها من شأنها تليين موقف النظام بجنيف، كما أنّ واشنطن اكتفت بالتعليق على المساندة الروسية لقوات النظام في المعارك الجارية بحلب بالتزامن مع انعقاد جنيف، بالتعبير عن قلقها البالغ”، وفقاً لمسؤول أميركي”.

  • توقعات الأمير هشام العلوي: ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات العربية ستنتقل من الغرب إلى الشرق

    توقعات الأمير هشام العلوي: ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات العربية ستنتقل من الغرب إلى الشرق

    وضع الأمير هشام العلوي ابن عم ملك المغرب الحاليَ النقاط على الحروف- من وجه نظره- لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة العربية بعد خمس سنوات على ثورات الربيع العربي- متحدثا في محاضرة جاءت بعنوان ” هل العالم العربي الآن في وضع أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات؟”.

     

    الأمير المغربي قال في المحاضرة التي ألقاها أمام حشد كبير من أستاذة العلوم السياسية والقانون في جامعة ‎‏ييل بدعوة من هذا الأخير، إن الجواب المختصر لهذا السؤال ‏الآن كما يعتقد كثير من العرب أن الوضع الآن أسوأ.

     

    وقد لا يختلف على الإجابة كثيرون. لقد شهد عاما 2011 و ‏‏2012 حركة سياسية فجرت كثيراً من الأمل بإمكانية الإطاحة بالنظم السلطوية التي كانت مستقرة في أماكنها دونما أدنى ‏حراك. الآن وبعد خمس سنوات من الربيع العربي كانت هناك محاولة شاردة لهز شباك نظام عربي آسن وعنيد وغير قابل ‏للتطور.

     

    وأضاف الأمير هشام، وفق ما أورده موقع “القدس العربي” أنه باستثناء تونس فإن الدول التي شهدت موجات الربيع العربي عادت إلى النظم الأوتوقراطية العنيفة أو إنتهت إلى ‏نوع من الحرب الأهلية. فاليمن وليبيا شهدتا إنهياراً للدولة تتنازعها الميليشيات المتنافسة والعراق بعد أكثر من عشر سنوات ‏من سقوط صدام حسين يعاني من تشقق طائفي داخلي وحكومة ضعيفة وانهيار المنظومة الأمنية.

     

    أما مصر فقد عادت إلى ‏حكم العسكر حيث تواجه قوى المعارضة ودعاة التعددية بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين أوضاعاً من القهر والعنف لم ‏تشهدها مصر منذ أكثر من 50 سنة.

     

    أما سوريا فقد تحولت إلى أكثر بقاع العالم تفككاً أدت إلى تشريد نصف سكانها وتدمير ‏معظم مدنها وتحولت أريافها إلى ميادين صراع بين النظام وحلفائه من جهة وبين ميليشيات غير متجانسة جاءت من ‏أطراف الدنيا كافة من بينهم تنظيم الدولة «داعش» الذي يتفرد من بين تلك المجموعات بإعلانه قيام دولة الخلافة الإسلامية.‏

     

    وخلال حديثه عن التنمية في العالم العربي، قال الأمير هشام، لقد كان هناك نوع من التنمية خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين لكن الثروة لم تصل إلى الطبقة الوسطى من سكان المدن، مضيفا أن نسبة البطالة لدى قطاع الشباب بلغت أكثر من 30 في المئة وهي الأعلى في العالم.

     

    وكي لا تتضخم هذه النسبة المرتفعة أصلاً يحتاج العالم العربي لخلق 17 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020. لقد ذهبت كل وعود الأنظمة أدراج الرياح وفي كل مرة يطلب من المواطن الصبر والانتظار. ولذلك كان النداء المشترك في كل تشكيلات الربيع العربي هو الرغبة في تحقيق «الكرامة».

     

    ويعتقد الأمير هشام أن النظام السلطوي في العالم العربي تقلص قليلاً بعد الربيع العربي حيث لم تعد العلاقة مع النظام مبنية على الطاعة العمياء.

     

    وفي نهاية المحاضرة قال الأمير هشام إن الموجة الثورية المقبلة ستكون أكثر عنفاً وصلابة لأن المواطنين في الموجة المقبلة سيكونون أكثر صلابة وراديكالية لأنهم تعلموا الآن كمية العنف التي يستخدمها النظام من أجل البقاء في السلطة ولذلك سيكون إطلاق الثورة في المرة المقبلة وهذه المعرفة في رؤوس من يقومون بمشروع التغيير.

     

    ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات لأن الأنظمة الحالية لن تتغير ولأن وعودها لا أحد يهتم بها أو يسمعها وسيكون الشعب في المرة المقبلة بمجمله منخرطا في حركة التغيير وسيتعلم الشباب طرقاً أكثر حنكة وتعقيداً في عملية التشبيك والتواصل واستغلال التكنولوجيا واحتلال الفضاءات العامة كافة.

     

    والأهم من ذلك أن المحتجين قد تعلموا أن إسقاط النظام هو الخطوة الأولى في عملية التحول السياسي وليس نهاية المطاف. كما تعلموا ألا يعتمدوا على غيرهم في تحقيق أهدافهم بل على أنفسهم وسيدخلون معركتهم المقبلة للتغيير وهم أكثر تنظيماً ووعياً بدورهم كقوة سياسية منظمة.

     

    وقال الأمير هشام في نهاية المحاضرة: “مع أنني أتوقع أن تكون حركة التغيير المقبلة أكثر عنفاً وحدة وتواجه العديد من المشاكل لكني ايضاً لا أتوقع أن يكون سقوط النظام العربي الحالي على أيدي جماعات راديكالية مثل «داعش».

     

    لكن الموجة المقبلة ستكون عملية متواصلة يصحبها نوع من الفوضى وتنتقل من بلد إلى آخر من دول المغرب إلى دول المشرق ومنطقة الخليج ضمن معطيات محلية وتجارب فريدة تتناسب مع هيكلية كل بلد”.

  • ميدل إيست آي : هل تُعد سلطنة عمان حقا بلدا مستقرا في المنطقة المضطربة؟

    ميدل إيست آي : هل تُعد سلطنة عمان حقا بلدا مستقرا في المنطقة المضطربة؟

     

    “في علم بلادنا، اللون الأخضر يرمز للزراعة، الأحمر يمثل ما مررنا به، الحروب وطرد البرتغاليين، واللون الأبيض يرمز للسلام، نحن الآن بلد مسالم”، قال لي الدليل العماني ونحن نسير على طول الطريق الصخرية الوعرة في جبل شمس.

     

    لم تكن هذه بالتأكيد أول ولا آخر مرة أسمع فيها عبارة السلام في سلطنة عمان؛ فالسكينة والهدوء تبدو صورة صعبة الفهم ضمن أمة متاخمة لحرب اليمن ومحصورة ما بين التوترات المضطرمة ما بين المملكة العربية السعودية السنية وإيران الشيعية، كما أن التوليفة العمانية تبدو وكأنها محكومة بالفشل، حيث تضم البلاد ثلاث طوائف إسلامية مختلفة، الإباضية والسنة والشيعة، ومجموعة أنساب متعددة، العربية والإفريقية والبلوشية والهندية، فضلًا عن مليوني شخص من العمالة الوافدة من آسيا وأوروبا.

     

    لكن ومع ذلك، فوجئت حقًا بالسلاسة التي يبدو عليها نسيج المجتمع العماني متعدد الطوائف؛ ففي مسقط، يتنزه الرجال والنساء العمانيون على طول الشاطئ بأثوابهم وعباءاتهم التقليدية، متجنبين السياح الإيطاليين والألمان الذي يتشمسون بلباس السباحة البيكيني والسراويل القصيرة.

     

    يمكنك أن ترى الأزواج العمانيين يلعبون الريشة الطائرة على رصيف الشاطئ، في الوقت الذي يستمتع فيه الرجال العرب والأفارقة والباكستانيون بلعبة الحواليس التقليدية، ويتزامن ذلك مع ذهاب الأقلية الشيعية إلى المسجد الشيعي الذي يقع في واجهة كورنيش مطرح الصاخب، كما يمكنك أن ترى العمانيين الأثرياء الشباب وهم يتمتعون بالمشروبات الكحولية البارزة على طاولاتهم في الفنادق، في الوقت الذي يرفض فيه أغلبية القاطنين قفل سياراتهم، لإصرارهم على أن الجرائم أمر نادر الحدوث.

     

    على عكس الجارة اليمنية التي تمتلك أحد أعلى معدلات الموت نتيجة للإرهاب في العالم ومؤشر إرهاب عالمي يبلغ 7.6، وعلى النقيض أيضًا من المملكة العربية السعودية التي تنتج ثاني أكبر عدد من المقاتلين الأجانب وتمتلك مؤشر إرهاب عالمي يبلغ 4، تتمتع عمان بمؤشر يبلغ 0، دلالة على عدم تأثير الإرهاب في البلاد.

     

    “نحن نحب السلام، فعائلتي إباضية، وابنتي تزوجت من شيعي، ولا توجد خلافات حقيقية بيننا”، قال لي عامل عماني في الميناء بفخر تام.

     

    “إذا ارتكب أحد العمانيين جرمًا؛ فلا يهم الخلفية التي ينحدر منها، فنحن متفقون جميعًا على وجوب عقابه”، قال دليلي العماني.

     

    كما يشير بائع المجوهرات في مطرح، ينحدر أساسًا من كشمير الهندية، بأنه يستمتع بالحياة في عمان منذ 30 عامًا، ويقول: “إنه الشعب العماني، إنهم ودودون للغاية ولطفاء”، ويتفق عاملان في أحد المقاهي من بنغلاديش وسري لانكا مع الصائغ، فعلى الرغم من أنهما يشتاقان لبلادهما، إلا أنهما يجدان عمان كمكان آمن ومريح ومرحّب للغاية، علمًا بأن هذا النوع من المشاعر يقف في تناقض صارخ مع المشاعر التي بثها لي العاملون في مجال الضيافة عندما التقيتهم أثناء دراستي في قطر.

     

    حكم السلطان قابوس

    على الرغم مما تقدم، إلا أن عمان نادرًا ما كانت تاريخيًا بلدًا موحدًا، خاصة عندما أزاح قابوس بن سعيد والده، السلطان سعيد بن تيمور، ليصبح سلطان البلاد في عام 1970، وعلى الرغم من أنه شخصية يستحيل ربما أن تلتقيها، إلا أنك تستطيع أن تلمس وجود السلطان قابوس في كل مكان من أنحاء سلطنة عمان؛ فصوره، الكبيرة والصغيرة، تزين واجهات المتاجر، أبواب السيارات، ردهات الفنادق، واجهات المحلات، وسطوح المكاتب.

     

    “عمان الخمسينيات، دولة القرون الوسطى، اختفت كالحلم” بعد اعتلاء السلطان قابوس للحكم، كما كتب كاتب الرحلات اللامع جان موريس؛ فالبلاد حينها عانت من مستويات مروعة من المرض والفقر، ولم تكن تضم إلا طريقًا معبدًا واحدًا بطول 10 كيلومترات، مستشفى خاص واحد، ثلاث مدارس ابتدائية، بدون شبكة الكهرباء، فضلًا عن أن العمانيين الأوفر حظًا من التعليم كانوا يعيشون بالغالب كمغتربين في الخارج.

     

    بالنسبة للكثير من العمانيين، وخاصة الجيل الأكبر سنًا، تبدو هذه الأيام المظلمة كشبح يطارد ذاكرتهم الجماعية؛ ففي طريقي إلى الحمرا، وهي بلدة صغيرة على بعد ساعة من العاصمة، توقفت أنا ودليلي السياحي في قرية مهجورة، حيث تم ذبح معظم سكان البلدة لتعاونهم مع الإمام في تنظيم الثورة ضد حكم السلطان تيمور المدعوم من بريطانيا، وحينها باشر دليلي بوصف أسلوب حياة عائلته وقريته قبل 40 عامًا، عندما كان بقاؤهم يعتمد على صيد الأرانب والطيور، مقارنة مع اليوم، حيث تعمل شقيقته كمدرّسة للغة الإنجليزية ويعمل هو في مجال السياحة.

     

    تم الاعتراف بعمان اليوم من قِبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كإحدى البلدان التي تتمتع بأعلى محرك مؤشر التنمية البشرية في السنوات الـ40 الماضية، حيث يتشابه تطورها في هذا المجال مع الصين وكوريا الجنوبية، ويتم الإشارة إلى هذا التحول الكبير في البلاد بشكل متواضع خلال الاحتفال السنوي بيوم النهضة، وهو اليوم الذي اعتلى فيه السلطان قابوس على العرش.

     

    شجاعته الظاهرة، حنكته في القيادة الدبلوماسية الشرق أوسطية، وبراغماتيته في السياسة الخارجية، جميع ذلك أكسب قابوس الإعجاب والاحترام الدوليين؛ فعمان، على سبيل المثال، هي الدولة الخليجية الوحيدة التي رفضت الانضمام للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، كما نصح السلطان قابوس كلًا من إسرائيل وفلسطين لنزع فتيل التوتر، ولعب دورًا أساسيًا في تسهيل المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

     

    الكثير من السكان العرب وسكان جنوب شرق آسيا يشاركون على صفحاتهم أعجوبة سلطان عمان، خاصة أولئك الذين يشعرون بالخيانة جرّاء وعود ثمار الديمقراطية الكاذبة؛ فمثلًا عندما تحدثت إلى عامل باكستاني في عمان عن وطنه، ارتعد وقال: “باكستان ليست جيدة، لدينا ديمقراطية، ولكن الوضع سيء للغاية، عمان دولة جيدة، إنهم يتمتعون بالسلام، إنهم ليسوا عنيفين”.

     

    ولكن ما هي التكلفة؟

    مع ذلك، يبدو المشهد الخاوي من أي انتقادات في عمان والقاعدة غير المتنازع عليها التي يحتلها السلطان في الأعين الدولية غير مقنع ولا مريح، “الصورة العامة السياحية والتقدمية في سلطنة عمان تخفي خلفها واقعًا مختلفًا للغاية” يقول راديدجا نيمار، مدير الشؤون القانونية في منطقة الخليج عن منظمة الكرامة، وهي منظمة مستقلة لحقوق الإنسان مقرها بجنيف، ويتابع: “لا يوجد عمليًا أي مساحة لحرية التعبير”.

     

    خلال زيارته لسلطنة عمان في عام 2014، وجد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي، السيد كياي، بأن “ثقافة الصمت والخوف السائدة تؤثر على أي شخص يريد أن يتكلم ويعمل من أجل الإصلاحات في عمان”، كما أن الفصل السطحي ما بين السلطتين التنفيذية القضائية يضع النشطاء والصحفيين الذين يتجرأون على الانتقاد أو السؤال في وضع خطير.

     

    القوانين الجنائية الواسعة النطاق، بما في ذلك حظر أي مطبوعة “تؤدي إلى الفتنة أو تمس بأمن الدولة أو تسيء إلى كرامة الإنسان أو حقوقه” (المادة 31 من النظام الأساسي في سلطنة عمان)، وإهانة أو الإساءة لحقوق أو سلطة السلطان (المادة 126 من قانون العقوبات)، تخول الحكومة صلاحيات عقابية تعسفية واسعة، حيث تقرر منفردة الشخص الذي يتوجب اعتقاله، والشخص الذي ينبغي أن يبقى معتقلًا، للمدة التي تراها ملائمة، كما تُحظر أي تجمعات خاصة لأكثر من تسعة أشخاص بدون الاستحصال على موافقة السلطات، وكذلك يحظّر تكوين العلاقات مع المنظمات الأجنبية.

     

    محمد الفزاري، هو مواطن عماني عانى من الأعمال الانتقامية لانتقاده الحكومة ومطالبته بالحرية المدنية والسياسية، وكأحد المشاركين في احتجاجات الربيع العربي لعام 2011، احتج الفزاري مطالبًا بتحقيق الديمقراطية، تأسيس برلمان حقيقي يتمتع بسلطة تشريعية، وضع دستور تعاقدي جديد، تحقيق الشفافية والفصل بين السلطات، وفي أعقاب ذلك، واجه الفزاري على مدار عامي 2012 و 2013، اعتقالات واستجوابات تعسفية عديدة، بما في ذلك اتهامه بـ”إهانة السلطان” والانخراط في “تجمع غير قانوني”.

     

    في عام 2013، أسس الفزاري صحيفة المواطن، وهي مجلة إخبارية مستقلة تُعنى بشأن المجتمع العماني، وبعد ذلك أصبحت حياته صعبة للغاية، كما يقول؛ ففي أغسطس 2014، أُلقي القبض عليه “لأسباب تخصه شخصيًا” بعد مطالبته العمانيين للتحدث مع المقرر الخاص للأمم المتحدة لحرية التجمع، السيد كياي، خلال زيارته لعمان.

     

    بعد نداءات عاجلة من قِبل منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك مؤسسة الكرامة، أُطلق سراح الفزاري قبل أيام من زيارة كياي ووُضع تحت المراقبة الصارمة، ولكن بعد أشهر، وعندما حاول السفر من المطار، تمت مصادرة وثائق هويته ومنعه من السفر إلى الخارج، والغرض الرئيسي من مصادرة وثائق السفر، كما يقول نيمار “منعه من السفر والحصول على صفة لاجئ، وأيضًا لمعاقبته، لأنه وبدون أوراقه ستصبح أنشطته داخل البلاد محدودة للغاية”.

     

    بالمحصلة، تمكّن الفزاري من الهروب من عمان دون أوراقه ويعيش حاليًا كلاجئ سياسي في بريطانيا، وبسبب الاعتقالات الأخيرة والاستجوابات التي خضع لها الصحفيون الآخرون في صحيفة المواطن الذين يعيشون في عمان، اضطرت الصحيفة للتوقف عن النشر في 14 يناير من عام 2016.

     

    الصحفيون ليسوا الفئة الوحيدة التي تُحرم من إبداء الرأي؛ فطالب الماري، وهو عضو في مجلس شورى السلطان، يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة “الإضرار بهيبة الدولة”، بعد فشل عدة محاولات للتدخل من قِبل خبراء من الأمم المتحدة لإطلاق سراحه، علمًا بأن الماري كان يحتج ضد آثار التلوث بالبتروكيماويات على مجتمعه المحلي في عام 2013، ومثل هذا الاعتقال سيلطخ بالتأكيد جدية جائزة اليونسكو الدولية للسلطان قابوس لحماية البيئة.

     

    تبريرات

    في عام 2014، استجاب الرئيس التنفيذي لشركة دريم لاب، نيكولاس ماينكورت، لملفات التجسس التي نشرتها ويكيلياكس التي تشير إلى تورط الشركة السويسرية وشركة المراقبة البريطانية، غاما غروب، في تركيب معدات مراقبة للتجسس على الإنترنت في عمان، بقوله: “عمان هي البلد الأكثر تقدمًا في العالم العربي … على الشاطئ ترى النساء يلبسون زي البحر البيكني، وكون عمان ليست ديمقراطية غربية والسلطان يستطيع نقض قرارات البرلمان لا يجعلها بلدًا سيئًا”.

     

    بشكل مماثل، طرحت الحكومة العمانية تبريرات مشابهة ردًا على تقرير حرية التجمع الذي أصدره كياي، حيث أوضحت بأن الحكومة العمانية تفضل “الراحة العامة على الاضطراب، السلام والهدوء على الشغب”.

     

    ولكن مع ذلك، أكد كياي بأن ضمان الحقوق المدنية والسياسية وتحقيق الاستقرار لا يستبعدان بعضهما بعضًا، “حقوق الإنسان هي الأساس لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام” قال كياي، وتابع محذرًا: “عندما تفشل الحكومة في توفير منفذ للمشاعر الشعبية، فإنها تضيع فرصة ثمينة لجس نبض الأمة، وتخلق على نحو فعال وعاء ضغط مغلق من شأنه أن ينفجر في نهاية المطاف محدثًا عواقب وخيمة”.

     

    أخيرًا، ومع وصول السلطان قابوس إلى سن الشيخوخة، ومعاناته من مرض السرطان، وفي ظل عدم وجود أبناء أو أحفاد له ليرثوا العرش، يبدو أفق المستقبل في عمان ضبابيًا على نحو متزايد، فهل يمكن لعمان أن تتحمل وصول حاكم مستبد آخر، خاصة وأنه سيفتقر للصلات المباشرة مع السلطان قابوس؟ أم أن الحالة العمانية الخاصة ستبقى، كما يتوقع كياي، تقبع كقنبلة موقوتة في ظل استمرار الصمت؟

     

    مادلين ميلر

    صحفية مستقلة مهتمة بشؤون الشرق الأوسط والقانون الدولي والصحافة الاستقصائية.

    ترجمة وتحرير نون بوست

  • يديعوت: لعنة حزب الله تطارد اللبنانيين في دول الخليج والترحيل مصيرهم

    يديعوت: لعنة حزب الله تطارد اللبنانيين في دول الخليج والترحيل مصيرهم

    “خاص- وطن”- نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا لها اليوم حول تضرر اللبنانيين من قرار إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، موضحة أن لعنة الحزب لم تقتصر على الشئون الداخلية فقط، بل طالت اللبنانيين العاملين بدول الخليج، حيث يطالهم الاعتقال والترحيل بسبب حزب الله.

     

    وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أن أحمد، وهو أحد اللبنانيين العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إغلاق صفحة الفيسبوك الخاصة به واتجه لقطع كل اتصال مع الأشخاص المرتبطين مع حزب الله، بعد أن أعلنت دول الخليج جماعتهم الشيعية منظمة إرهابية.

     

    وأوضحت يديعوت أحرونوت أن أحمد الذي يعمل في المجال الطبي ليس وحده فقط الذي يشعر بالقلق من تعرضه للاعتقال، بل يشاركه في ذلك القلق نحو 400 ألف لبناني مقيمين في دول الخليج، يتخوفون من مصيرهم منذ الإعلان الذي تم نشره الشهر الماضي في مجلس تعاون دول الخليج، الذي يضم السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، عمان، قطر حول اعتقال كل شخص تثبت علاقته مع حزب الله.

     

    وأكدت الصحيفة أن دول الخليج تهدد بسجن وترحيل أي شخص لديه اتصال مع حزب الله الذي يناصر إيران التي تساعد بشار الأسد خلال الحرب الأهلية في سوريا، موضحة أن دول الخليج تتحرك ضد حزب الله كجزء من صراع أكبر بين المملكة العربية السعودية، التي هي زعيمة العالم السُني، وإيران التي هي الزعيم الشيعي في العالم الإسلامي، حيث يتمتع حزب الله بنفوذ سياسي كبير وقوة عسكرية واسعة.

     

    وقال حسن عليان، رئيس رابطة المبعدين اللبنانيين الذين يعملون في دول الخليج، أن حوالي 100 شخص تم ترحيلهم من البحرين والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، وعلى الرغم من أنه يبدو عددا صغيرا نسبيا، لكنه تسبب في قلق كبير بين العمال اللبنانيين، موضحا أن العاملين بالخارج يرسلون سنويا نحو 2.5 مليار دولار إلى لبنان، وأعرب بعض العاملين عن قلقهم من ألا يتم تجديد تصاريح إقامتهم إذا اشتبهت السلطات الحاكمة بدول الخليج في أنهم من أنصار حزب الله.

     

    ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية تدهورت مؤخرا ووصلت إلى أزمة حادة منذ أعلنت المملكة العربية السعودية أنها علقت إرسال حزمة مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني.

     

    ويقول محللون إن إعلان دول الخليج حزب الله منظمة إرهابية يهدف في المقام الأول إلى الإضرار بالمصالح الاقتصادية لمنظمة حزب الله في الخليج، لا سيما وأنه يعمل ضد مصالحهم في لبنان وسوريا واليمن، وتدخله في الحرب الأهلية في سوريا ووقوفه بجانب الأسد.

  • ديبكا: انقلاب سياسي لإسقاط نتنياهو عبر يعالون وجندي الخليل

    ديبكا: انقلاب سياسي لإسقاط نتنياهو عبر يعالون وجندي الخليل

    “خاص- وطن”- نشر موقع ديبكا الإسرائيلي تقريرا له اليوم، أكد فيه أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يواجه انقلابا سياسيا هدفه إسقاطه من حزب الليكود ومن ثم رئاسة الحكومة، عبر وزير جيشه موشيه يعالون وجندي الخليل الذي قتل فلسطينيا قبل أيام.

     

    وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية في تقرير ترجمته وطن أن قصة إطلاق النار من قبل جندي إسرائيلي على فلسطيني جريح ملقى على الطريق، بجانب الصراع السياسي هذا الأسبوع الذي يشن ضد موشيه يعالون، سينعكس سلبا على رئيس الحكومة نتنياهو.

     

    وأوضح ديبكا أنه خلال الأيام الأخيرة ظهرت صورة يعالون على الشبكات الاجتماعية وتم التصويب عليها باللون الأحمر، وهو ما يعني وضع يعالون في دائرة الهدف، مؤكدا أنه لا أحد يعرف مَن الذي نشر الصورة.

     

    وأكد الموقع الإسرائيلي أن هؤلاء الذين يستخدمون الجندي مطلق النار في الخليل ويعالون، لاستهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من خلال تشكيل مجموعة من حزب “الليكود” ضاقوا ذرعا بحكومة نتنياهو، ويسعون لتشكيل حزبا جديدا برئاسة موشيه يعالون.

     

    وقال ديبكا إن السيناريو بسيط جدا، فبعد مغادرة يعالون للحزب يحيط به البعض من أعضاء الكنيست، ويقدمون عريضة عدم ثقة في حكومة نتنياهو، ومن ثم تسقط الحكومة، الأمر الذي سيؤدي إلى عقد انتخابات جديدة.

     

    وتشير مصادر ديبكا إلى أن تم الإعداد لمثل هذه الخطوة فعليا، وبدأ بالفعل التخطيط لتشكيل الحزب الجديد، وقد جرت مفاوضات أولية بين قادة الحزب وكبار السياسيين السابقين، بمن فيهم يائير لابيد، موشيه كحلون، وجدعون ساعر، الذي أعرب عن استعداده للمشاركة في مثل هذه الخطوة السياسية.

     

    ولفت الموقع إلى أنه صحيح أن وزير الدفاع يعالون لم يعط الإذن باتخاذ هذه التدابير، لكن اجتمع مؤخرا على نحو متزايد مع مختلف الأفراد والكيانات الذين يحاولون إقناعه بالتحرك في اتجاه هذه الخطوة من الناحية السياسية.

     

    واختتم الموقع تقريره بأنه من الواضح أن يعالون قرر حتى الآن عدم الاستماع إلى نصيحة أولئك الذين يدعون لصالح تشكيل حزب جديد، لكن بذور التحريض والاستفزاز ومحاولة الانقلاب السياسي ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد زرعت، مع أو بدون يعالون، وبقصة الجندي الذي أطلق النار في الخليل، أو دون ذلك.

  • رويترز: لبنانيون في الخليج يخشون الترحيل ويغلقون “الفيسبوك”

    رويترز: لبنانيون في الخليج يخشون الترحيل ويغلقون “الفيسبوك”

    أغلق أحمد، العامل اللبناني المقيم في الإمارات، حسابه على موقع “فايسبوك” وبات الآن يتجنّب بعض مواطنيه.

     

    يريد أحمد، وهو في العقد السادس من العمر، قطع صلاته بأشخاص مرتبطين بـ”حزب الله” بعدما صنفته دول خليجية كجماعة إرهابية.

     

    والأمر غير قاصر على أحمد، الذي رفض الكشف عن بقية اسمه، فكثير من أبناء الجالية اللبنانية في الخليج، التي قد يصل عددها إلى 400 ألف شخص تعيش الترقب والقلق بعد الإعلان الذي صدر الشهر الماضي من مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر.

     

    وهددت دول الخليج العربية، التي يعمل فيها لبنانيون منذ عقود ولبعضهم فيها ثروات ونفوذ، بسجن وترحيل أي شخص على صلة بـ”حزب الله” الذي تقاتل قواته جنباً إلى جنب، مع القوات الحكومية السّورية دعماً للرئيس السوري بشار الأسد. وفق تقرير نشرته وكالة “رويترز”

     

    خطوة مجلس التعاون الخليجي ضد الحزب، جزء من صراع بين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران. إذ يدعم البلدان طرفي صراع آخر في لبنان، حيث يتمتّع “حزب الله” بنفوذ سياسي هائل بالإضافة لقوة عسكرية.

     

    يقول رئيس “لجنة اللبنانيين المبعدين” حسن عليان، إن السلطات في البحرين والكويت والإمارات رحّلت نحو 100 شخص خلال الشهرين الماضيين. لكن لم تصدر أي أرقام رسمية تدعم هذا الرّقم.

     

    قد يبدو هذا الرقم ضئيلاً، لكن عمليات الترحيل نشرت الفزع بين الوافدين اللبنانيين الذين يرسلون لبلدهم نحو مليارين ونصف المليار دولار سنوياً.

     

    بعضهم يقول إنّ الخوف ليس من الترحيل، بل من رفض تجديد تصاريح الإقامة، إذا اعتُبِروا من المشتبه في تعاطفهم مع “حزب الله”.

     

    ولدى سؤاله عن احتمال إبعاد عمّال لبنانيين آخرين من دول مجلس التعاون الخليجي بسبب علاقاتهم مع “حزب الله”، يرد مسؤول في وزارة الخارجية اللبنانية أن حكومة بيروت تتابع الأمر.

     

    “الناس خائفون”

    لقد دخلت العلاقات بين لبنان والسعودية، في أزمة منذ أوقفت الرياض مساعدات للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار رداً على إحجام حكومة بيروت عن إدانة هجمات تعرضت لها بعثات ديبلوماسية سعودية في إيران.

     

    ودفع الخلاف إلى الواجهة، مخاوف على استقرار لبنان سياسياً واقتصادياً، إذ استفحلت الخلافات بين مواطنيه، وأثارت كذلك القلق على اللبنانيين المقيمين في الخليج.

     

    ويقول حسن، وهو موظف مدني يعمل في الكويت وواحد من لبنانيين قلائل وافقوا على التعليق على هذا الأمر: “ليس لنا أي نشاط سياسي لكننا نؤيد حزب الله لأنه حركة مقاومة ضد إسرائيل”.

     

    ويضيف حسن، الذي رفض هو الآخر التصريح باسم عائلته، أن “كثيراً من اللبنانيين قلقون من الإجراءات الأخيرة”، مشيراً إلى أنه تراجع عن شراء أي متعلقات جديدة لخوفه من المستقبل، بينما يخطط البعض لإعادة أسرهم إلى لبنان.