بدأ الدولار الأمريكي يفقد بريقه الذي لطالما تميّز به كعملة مهيمنة على الاقتصاد العالمي، حيث تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عامين، في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة. في المقابل، يشهد اليورو قفزة غير مسبوقة بلغت نحو 13.8% خلال ستة أشهر فقط، وهو أقوى أداء له في تاريخه الحديث.
تأتي هذه التحولات وسط اضطراب في السياسات المالية الأمريكية، بما في ذلك مشروعات إنفاق جديدة، توترات تجارية، وغموض سياسي يخيّم على البيت الأبيض. كل ذلك دفع الأسواق لإعادة تقييم الثقة، وبدأ المستثمرون في البحث عن ملاذات أكثر استقرارًا.
الين الياباني ارتفع بنسبة 9%، والجنيه الإسترليني يثبت أقدامه، فيما بدأت عملات أخرى كانت في الظل بالظهور، في مؤشر على بداية تحوّل في النظام النقدي العالمي.
السؤال المطروح الآن: هل نشهد بداية النهاية لهيمنة الدولار؟ وهل العالم مستعد فعلاً لاقتصاد متعدد الأقطاب؟
وطن – في قصة مثيرة ولافتة، اتهم شخص أوروبي من أصول مصرية، شرطة مطار القاهرة بسرقته، خلال مغادرته مصر إلى سويسرا، بعد إيهامه بالتأكد من العملة الأجنبية التي يحملها.
وظهر هذا الشخص في مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه بعد وصوله إلى مطار القاهرة، أبلغه ضابط التفتيش أن المبلغ المسموح به للسفر أقل من 10 آلاف يورو، مشيرا إلى أنه كان يحمل بالفعل 10 آلاف، وقام بإعادة ألف منها مع أحد أقاربه.
— 🇵🇸🦂ا̍ڶــمۘــڵــگ ۛ 👑ا̍ڵــ؏ــڦــڕب🦂🇵🇸 (@Ahmedscorpion0) May 18, 2024
وأضاف: “بعد عودتي بمبلغ 9 آلاف، طلب الضابط برتبة نقيب أن نقوم بعدها، وقام بإرسالي مع عسكري آخر إلى جهاز لعد النقود، وبعد التحقق منها سمح له بالمغادرة بالمبلغ”.
وكشف الرجل أنه بعد مغادرته، فوجئ بسرقته من قبل عناصر الشرطة في مطار القاهرة، عبر حيلة، وهي قيام الأمن بوضع مبلغ 100 يورو في أحد جانبي الرزمة المالية، وفي الجانب الآخر 150 يورو، وفي الوسط كانت رزمة من الجنيهات المصرية من فئة 5 جنيهات.
وأشار إلى أنه تسلم المبلغ منهم دون عده، لاعتقاده أنه تعامل مع شرطته، ومن المستبعد أن يقوموا بذلك، لكنهم كانوا لصوصا، وفق تعبيره
جنسية أوروبية من أصول مصرية
ولفت إلى أنه لا يحمل الجنسية المصرية بالأساس، وهو مواطن أوروبي ويعيش في أوروبا، وكان في زيارة لمصر، ولن يعود إليها مرة أخرى بسبب ما قامت به الشرطة من سرقة لأمواله.
أزمة الدولار في مصر
وتعاني مصر من أزمة خانقة في شح العملة الأجنبية، تمثلت في تفاقم نقص الدولار مع اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، ثم اشتعال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وخسارة حوالي 50% من عائدات قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، وتراجع إيرادات قطاع السياحة، وانخفاض تحويلات المصريين العاملين بالخارج حوالي 30%.
لكن الحكومة أعلنت عن صفقة لتطوير وتنمية منطقة رأس الحكمة على البحر المتوسط في الساحل الشمالي، باستثمارات إماراتية تبلغ 35 مليار دولار، تسلمت منها مصر 10 مليارات دولار دفعة أولى، على أن تحتفظ بأحقيتها في حصة من أرباح المشروع بواقع 35%.
كما وقّعت مصر اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي، تحصل بموجبه على قرض بقيمة ثمانية مليارات دولار، بزيادة خمسة مليارات عما جرى الاتفاق عليه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، إضافة إلى قرض آخر بقيمة 1.2 مليار دولار من صندوق الاستدامة البيئية التابع للصندوق.
وطن – أثيرت ضجة في العراق بسبب عمليات وهمية لشراء الدولار، عبر صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما أصدر البنك المركزي تحذيرا في هذا الصدد.
وقال المركزي العراقي في بيان، إن صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل أسماء شركات صرافة مرخصة تروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي للبيع بالدولار بالسعر الرسمي.
وأضاف أن المواطن يدخل على الرابط الخاص بالشركات الوهمية لغرض حجز موعد لتسلم المسافرين الدولار، فيما تقوم هذه الصفحات بإعطاء الضحية تعليمات وإرشادات لإيداع الدينار العراقي.
إجراءات قانونية ضد أصحاب الصفحات الوهمية
يأتي هذا فيما أكدت مديرية الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية، أنّها اتخذت إجراءات قانونية بحق أصحاب الصفحات الوهمية.
وقالت إنّ هذه الخدمات متوفرة من خلال الحجز الإلكتروني عبر الموقع الرسمي للشركة، بحيث تتم عملية الإيداع في مقر الشركة حصرا.
ودعت الراغبين بشراء الدولار بالسعر الرسمي التحقق من خلال الشركات المرخصة عبر الموقع الإلكتروني للبنك المركزي العراقي.
صفحات وهمية تروج لبيع الدولار عبر الإنترنت في العراق
يُشار إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تجرى فيها عمليات وهمية أو احتيالية ترتبط بعملة الدولار، إذا ظهر خلال العقدين الماضيين ما يسمى بـ”الدولار المجمد”.
و”الدولار المجمد” حيكت عنه قصص عديدة، وتكشف البيانات ارتباطه بأنشطة تزييف النقد الأمريكي خلال السنوات الأخيرة، والتي تظهر العديد من الصفحات التي تروج له تواجدهم في العراق وتركيا.
تحذيرات مستمرة من البنك المركزي العراقي
ومنذ 2020، يحذر البنك المركزي العراقي من العمليات الوهمية ببيع أو شراء الدولار، مشيرًا إلى أنه يتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يتداول هذه الأوراق المزيفة أو يروج لها.
وبدأ المركزي العراقي بإجراء إصلاحات للقطاع المالي بما يتلاءم مع المعايير الدولية.
وفي نهاية 2022، اعتمد القطاع المصرفي العراقي نظام سويفت الإلكتروني للتحويلات بهدف إتاحة رقابة أفضل على استخدام الدولار، وضمان الالتزام بالعقوبات الأمريكية على طهران، وكذلك من أجل الحدّ من ازدهار الاقتصاد غير الرسمي.
وشجعت المعايير المالية التي اعتمدت، ظهور سوق مواز للعملات، جذب الباحثين عن الحصول على الدولار خارج القنوات الرسمية.
وكانت السلطات قد أوقفت في أواخر العام الماضي، العديد من المسافرين بحوزتهم بطاقات سحب آلي، تستخدم لسحب آلاف الدولارات من الخارج بالسعر الرسمي، ثم بيعها من جديد بسعر السوق السوداء داخل العراق.
ولضمان الالتزام بالمعايير الأمريكية فيما يتعلق بتبييض الأموال والعقوبات على إيران، منع نحو 20 مصرفا عراقيا من القيام بتحويلات بالدولار، لكنها لا تزال تعمل في العراق باستخدام الدينار.
وطن – توقعت الخبيرة في سوق الأوراق المالية المصرية حنان رمسيس الإجراءات التي من الممكن اتخاذها تجاه الجنيه المصري أمام الدولار وتحدثت عن تخفيض محدود دون التعويم الكامل.
وقالت رمسيس في تصريحات لإحدى الوكالات الروسية: “حتى يتم استعادة تحويلات المصريين بالخارج وإعادة الثقة لهم للتعامل مع الجهاز المصرفي الرسمي من المحتمل أن يطرأ تخفيض محدود”.
وأوضحت: “هناك مساعي للابتعاد عن السوق الموازي والمحفوف بالكثير من المخاطر ولهذا فإن عملية تحريك أو تخفيض سعر صرف الجنيه قد تتراوح بين 10-15 في المئة من سعر الصرف الحالي في البنوك والذي لا يتعامل به السوق بشكل كبير”.
ومن أبرز ما ذكرته الخبيرة المصرية من توقعات حول تخفيض الجنيه المصري أمام الدولار:
– من الصعب أن يبقى سعر الصرف على حاله بسبب التدفقات الدولارية التي دخلت إلى البلاد
– تثبيت سعر الصرف على وضعه الحالي سوف يخلق حالة من الترقب للمتعاملين في السوق الموازي ومن هم في السوق الرسمي
– قد يمنع تثبيت سعر الصرف التعامل مع صندوق النقد وبالتالي توقف الاستثمارات الجديدة
– عملية التحريك ستكون خيوطها بيد الجهاز المصرفي وفقا للنسبة المقررة لضمان التدفقات النقدية
– لن تكون هناك مرونة كاملة لسعر الصرف نظرا لأن لدى مصر فجوة تمويلية عالية جدا وتظهر مع الوقت وسوف تستمر لأكثر من عامين قادمين
– سيكون هناك محاولات لزيادة قيم الاستثمارات من خلال التعاونيات في المشاريع الداخلية
وتحدثت حنان رمسيس عن مشاكل في روافد اجتذاب الدولار ومنها مثلاً المشاكل التي طرأت على حركة قناة السويس التي تعد احدى روافد النقد الأجنبي أو توليد النقد الأجنبي.
مقترح لزيادة الحوالات الخارجية
واقترحت الخبيرة أن يتم إعطاء المصريين بالخارج حوافز معينة لزيادة تحويلاتهم بأن يتم زيادة سعر تحويلاتهم ولو بنسب بسيطة عن المعمول به في السوق الرسمي ولو بنسبة أعشار من المئة.
وانخفضت حركة المرور عبر قناة السويس إلى النصف، بسبب هجمات جماعي الحوثي على السفن في البحر الأحمر ما أثر على القناة.
وعادة ما ينقل خط قناة السويس البحري نحو 30% من حركة الحاويات العالمية، وحقق لمصر 9.4 مليار دولار من رسوم العبور في الاثني عشر شهراً حتى حزيران/ يونيو.
وعلى مدار سنوات مضت أقدم السيسي والجنرالات الذين يقودون البلاد إلى احتكار وخنق الاقتصاد المصري. وخدم الإنفاق العام الجنرالات، فيما هرب المستثمرون الأجانب، في وقت تواصل فيه العجز في المدفوعات.
وتواجه القاهرة مخاطر متزايدة ناتجة عن أزمة شح الدولار بالسوق المحلية، في وقت تبحث فيه توسعة القرض المقرر لها من صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2022 بقيمة 3 مليارات دولار.
وحتى عشية الحرب الروسية الأوكرانية، في فبراير/شباط 2022، كان الدولار يباع في السوق الرسمية بـ15.7 جنيها.
إلا أن المركزي المصري حرك سعر الصرف 3 مرات، ضمن متطلبات صندوق النقد لبرنامج إصلاح اقتصادي.
واعتبارا من الربع الأخير 2023، دخلت أزمة شح الدولار في السوق المصرية مرحلة جديدة، بسبب تزايد حاجة المستوردين للنقد الأجنبي لتلبية قيمة الواردات، وتذبذب كميات الدولار الداخلة إلى البلاد.
وطن – أثيرت ضجة في مصر، بعد انتشار أنباء عن أن شركة مصر للطيران – الناقل الرسمي في البلاد – تبيع تذاكر رحلاتها التي تنطلق من مصر بالدولار.
وبدأت القصة بانتشار مقطع فيديو لناشطة، تتحدث فيه عن تجربتها، قائة إنها لم تتمكن من شراء تذكرة سفر من داخل مصر، بسبب قيود بنكية.
وقالت الناشطة التي تُدعى سارة مجدي، إنها تواصلت مع البنك الخاص بها لمعرفة أسباب عدم قدرتها على شراء تذكرة سفر من داخل مصر عبر شركة مصر للطيران.
وأضافت: “قال لي موظف البنك إن التذكرة لو كانت بأكثر من 250 دولارا فلن يتم قبول المعاملة.. حتى لو كانت سعر التذكرة بالجنيه المصري، فالشركة تقوم بتحويلها للدولار”.
مصر للطيران ترد على الفيديو
وبعد ضجة كبيرة أثيرت بسبب هذا الفيديو، أصدرت شركة مصر للطيران بيانًا قالت فيه: “في ضوء ما نشر علي بعض مواقع التواصل الإجتماعى بشأن قيام شركة مصر للطيران بإصدار تذاكر طيران داخل مصر العربية بالعملة الأجنبية وليس بالجنيه المصري، فإن مصر للطيران تود أن تؤكد أنها تلتزم بتطبيق كافة التعليمات الصادرة من سلطة الطيران المدني المصري”.
وبحسب البيان، تنص هذه التعليمات على إصدار تذاكر الطيران من داخل جمهورية مصرالعربية والتى تبدء من جمهورية مصرالعربية إلى الوجهات الخارجية وذلك بالعملة المحلية (الجنيه المصرى).
كما تتضمن عدم إصدار أي تذاكر من داخل جمهورية مصر العربية للرحلات التى تبدأ من خارج الجمهورية.
بيان توضيحي
في ضوء ما نشر علي بعض مواقع التواصل الإجتماعى بشأن قيام شركة مصر للطيران بإصدار تذاكر طيران داخل جمهورية مصر العربية بالعملة الأجنبية وليس بالجنيه المصرى.
فإن مصر للطيران تود أن تؤكد أنها تلتزم بتطبيق كافة التعليمات الصادرة من سلطة الطيران المدنى المصرى والتى تنص… pic.twitter.com/feBNFoW6Ry
يُشار إلى أن البنوك المصرية تفرض قيوداً على استخدام بطاقات الائتمان وبطاقات السحب الآلي للعمليات المصرفية بالدولار الأمريكي، وسط معاناة البلاد من شح في العملة الصعبة.
وفي كانون الثاني / يناير الماضي، أصدرت سلطات الطيران المدني قراراً لجميع شركات الطيران العاملة في مصر، باقتصار إصدار التذاكر داخل البلاد على الرحلات التي تبدأ من المطارات المصرية للخارج.
قيود على استخدام بطاقات الائتمان للعمليات المصرفية بالدولار في البنوك المصرية
وقررت السلطات كذلك، وقف إصدار أي تذكرة داخل البلاد للرحلات التي تبدأ من الخارج، حتى لو كانت التذكرة تشمل محطة توقف في مصر.
أزمة اقتصادية عاصفة في مصر
وتواجه مصر واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها، بعدما سجل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيا بلغ 35.2 بالمئة مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في ظل استيراد القسم الأكبر من الغذاء، فضلا عن تزايد حجم الدين الخارجي الذي يبلغ 164.7 مليار دولار.
واتسعت الفجوة بين سعر العملة المحلية أمام الدولار في السوقين الرسمية والموازية، إذ بلغ سعر الدولار نحو 30.85 جنيه في البنوك.
تراجع قيمة تحويلات المصريين في الخارج
وانخفضت تحويلات العاملين بالخارج بما قيمته 9.85 مليار دولار في السنة المالية التي انتهت في 30 يونيو، ثم انخفضت 1.93 مليار دولار أخرى في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وفقا لأرقام البنك المركزي.
ويشعر المصريون بالخارج بحالة من التردد في إرسال مدخراتهم المالية إلى بلادهم عندما يكون سعر العملة منخفضا بفارق كبير عن قيمتها في السوق السوداء وذلك مع استشراء التضخم.
وطن – شهد سعر الدولار أمام الجنيه السوداني في السوق السوداء، اليوم الاثنين 29 يناير 2024، تغيرا كبيرا للأعلى وسط أزمة اقتصادية وسياسية حادة يعاني منها البلد الإفريقي منذ عدة أشهر وانعكست بشكل مباشر على سوق الصرف.
وأصبحت قيمة أسعار العملات الأجنبية في السودان ترتفع بشكل مستمر مقابل الجنيه السوداني، في ظل الفوضى وعدم الاستقرار جراء الصراع القائم بين قوات الجيش السوداني بقيادة البرهان، وجماعة الدعم السريع بقيادة حمديتي.
سعر الدولار في السوق السوداء بالسودان
وكشفت مصادر خاصة داخل السوق الموازية بالسودان، أن سعر الدولار داخل هذه السوق وصل، اليوم الاثنين، إلى 1120 جنيها للبيع.
وذلك مقابل 1110 جنيها للشراء، في حين يبلغ سعره في البنوك المحلية بين 980 و1070 جنيها، وفقا لآلية التحديد التي تضعها هيئة تنظيم سوق الصرف.
ويرجع محللون أسباب ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بالسوداء إلى عدة عوامل، منها الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ حرب أبريل، والذي أدى إلى عزلة دولية .
وكذلك انخفاض إيرادات الصادرات من المحاصيل والثروات، نتيجة الحرب في السودان ولتدهور أسعارها في الأسواق العالمية، وزيادة نفقات الاستيرادات من المواد الأساسية والطاقة، نتيجة لارتفاع أسعارها في ظل تضخم كبير.
يأتي هذا بالإضافة إلى تأثير التحويلات المالية من السودانيين المغتربين في الخارج، التي انخفضت بشكل ملحوظ، نتيجة لانخفاض قدرة الشراء والثقة في المستقبل.
وطن – في سابقة تاريخية ومؤشر كارثي ينذر بطامة كبرى للاقتصاد المصري كسر الدولار الأمريكي حاجز الـ 60 جنيهًا مصريًا في السوق السوداء بمصر، وسط ضبابية المشهد والحديث عن تعويم جديد مرتقب.
ويأتي هذا التطور والصعود الصاروخي للدولار بعد أسابيع قليلة من انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيساً للبلاد لولاية ثالثة، وفي ظل فشل اقتصادي وسياسي واضح على كل الأصعدة.
ومع تخفيض قيمة العملة المحلية “الجنيه” ثلاث مرات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، وتخفيض رابع وشيك، تواصل مصر المنهكة اقتصادياً بفعل السياسات والخطط الفاشلة نضالها لتضييق الفجوة بين قيمة الجنيه المصري في السوق السوداء وأسعار الصرف الرسمية.
ووفقًا لموقع “الأهرام أونلاين” فإن سعر الصرف الرسمي، الذي ظل عند حوالي 30.80 جنيهًا للدولار الواحد منذ آخر تخفيض لقيمة العملة من قبل البنك المركزي المصري في يناير 2023، تناقض بشكل صارخ مع الأسعار المتصاعدة في السوق الموازية.
وتعمل السوق السوداء، أو السوق الموازية، خارج القنوات التي تشرف عليها الحكومة للتحايل على الضرائب ومراقبة الأسعار.
ويتوقع العديد من المحللين أن خطوة تعويم الجنيه باتت قريبة جدا، مع تجديد بنكي الأهلي ومصر الحكوميين للشهادات الادخارية وطرح شهادات جديدة بفوائد أعلى غير مسبوقة، لمنع السيولة الضخمة من مغادرة البنوك إلى الأسواق.
وقد يتم التعويم رسميا عقب الانتهاء من طرح الشهادات وجمع أكبر قدر من السيولة من أموال المصريين، بما يؤشر إلى إعلان التعويم في فبراير المقبل أو مارس على أقصى تقدير.
خطوة استباقية
وقال الخبير المصرفي”محمد بدرة” للموقع إن أزمة الدولار والفرق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي أدى إلى ارتفاع كبير للأسعار في الأسواق لكافة السلع، بسبب تعامل التجار بأسعار السوق الموازية، مع إضافة هامش الربح كخطوة استباقية قبل قرار تعويم الجنيه بشكل رسمي.
موضحاً أنه في حال التعويم أو إيجاد بدائل للتعويم لا بد من ضبط السوق بتوفير الدولار، حتى نتمكن من القضاء على السوق الموازي والفجوة الضخمة بين السعرين حتى يستقر الاقتصاد.
وبحسب المصدر ذاته فإن القيود المفروضة كمحاولة لمكافحة أزمة نقص العملة الأجنبية في البلاد، تزيد من أهمية السوق الموازية في مصر عن غير قصد.
ويقوم تجار السوق السوداء، الذين يحددون الأسعار بناءً على الطلب، بزيادة تكلفة الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري مع نمو الطلب.
وفي حالة مصر، يتوجه المواطنون إلى السوق السوداء لشراء الدولار الأمريكي، حيث تستمر قيمته في الارتفاع، على عكس الجنيه المصري الضعيف.
العملة والذهب
ووفق تقرير لموقع “egyptianstreets” تشمل أسعار الصرف الأخرى في السوق السوداء تداول 1 يورو بسعر 63.7 جنيه مصري، وتداول جنيه إسترليني واحد بسعر 73.9 جنيه مصري، وتداول 1 ريال سعودي بسعر 15.5 جنيه مصري، وتداول يوان صيني بسعر 8.1 جنيه مصري.
وفي الوقت نفسه، تشهد أسعار الذهب، المرتبطة نسبيًا بقيمة الدولار، زيادات قياسية في مصر – حيث تقترب حاليًا من 3900 جنيه مصري (126 دولارًا أمريكيًا) لكل جرام من الذهب عيار 24 قيراطًا.
وقبل شهر بالضبط، في 17 ديسمبر/كانون الأول ، تم بيع جرام الذهب عيار 24 قيراطًا في الأسواق بحوالي 3300 جنيه مصري (106 دولارات أمريكية).
نقص المعروض
ونقل موقع “مصراوي” عن مراقبين اقتصاديين قولهم أن ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء- السوق غير الرسمية- إلى 60 جنيها مقابل نحو 59 جنيها بنهاية تعاملات أمس، جاء بسبب استمرار نقص المعروض من النقد الأجنبي في السوق مقابل زيادة الطلب على شرائه.
اتساع الفجوة
واتسعت الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار قرب 100% حيث يتداول خلال تعاملات اليوم في البنوك قرب 31 جنيها وهو سعر ثابت عليه من مارس الماضي.
وكان مصرفيون ومحللون قالوا لمصراوي في وقت سابق، إن سعر الدولار في السوق السوداء مبالغ فيه ولا يوجد مبرر لهذا الارتفاع مرجعين ذلك إلى انفلات التسعير من كبار المتلاعبين بالسوق الموازية.
ووفق المصدر ذاته “تواجه البنوك المصرية ضغوطا من نقص النقد الأجنبي وتراكم قوائم الانتظار لتمويل الاعتمادات المستندية بهدف الاستيراد وتراجع التدفقات الرسمية من العملة بعد خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة- في أدوات الدين الحكومية- بنحو 22 مليار دولار خلال النصف الأول من 2022 بسبب التبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.
وكانت بيانات البنك المركزي الصادرة في وقت سابق، أظهرت تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة تقترب من 30% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2023-2024 وهي نفس معدل التراجع الذي سجلته الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر.
وطن – كشفت وسائل إعلام مصرية تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بقرار جديد من السلطات يقضي بوقف قبول الدولار “مجهول المصدر” وتقنين عمليات منح هذه العملة الأجنبية وفقاً للاحتياجات الأساسية فقط.
وأثار القرار حالة من الضجة في ظل الانتقادات المتصاعدة ضد السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والتي بحسب ناشطين أوصلت البلاد لكارثة اقتصادية وأزمة غير مسبوقة في تاريخ الدولة.
نائب رئيس المجلس الثوري المصري سابقا وليد شرابي يعلق على الأزمة المصرية
ونقل موقع “القاهرة 24” عن مصادر مطلعة قولها، إن هناك تحركات من البنك المركزي المصري لمواجهة أزمة ارتفاع الدولار مقابل الجنيه خاصة في السوق السوداء.
إجراءات جديدة بشأن الدولار في مصر
وتخطى سعر الدولار مقابل الجنيه المصري مستويات قياسية لأول مرة حيث تعلن الدولة عن سعر 31 جنيهاً بينما يباع في السوق السوداء بأكثر من 50 جنيهاً للدولار الواحد.
وبحسب مصادر تواصلت (وطن) معها لها صلة بالتعاملات داخل السوق الموازية، فإن سعر الدولار قد وصل في بعض التعاملات إلى 55 جنيها.
مصادر “القاهرة 24” زعمت أيضا أن قرار السلطات وقف تلقي الدولار مجهول المصدر يهدف إلى “زيادة المعروض في السوق السوداء وبالتالي تراجع سعر هذه العملة الأجنبية لمستويات مقاربة للسعر الرسمي”.
كما تحدثت عن قرار ضمني يتبع ذلك يمنع استيراد المستلزمات الغير أساسية في مصر وتوفير البنوك للدولار فقط للعمليات الاستيرادية الأساسية.
وكان البنك المركزي قد أصدر منذ أيام ضوابط رقابية جديدة للبنوك بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إلغاء الضوابط الصادرة عام 2008، ومنح البنوك مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها وفق ما ترجمته (وطن) عن dailynewsegypt.
وطالبت سلطات السيسي البنوك بمراقبة معاملات العملاء لتحديد العمليات غير العادية بحيث تشمل كافة أنواع المعاملات والمنتجات.
ودعا البنك المركزي المصري البنوك لدراسة جميع العمليات غير العادية واتخاذ القرارات الملائمة بشأنها، وفقاً لآلية تصعيد محددة ومعتمدة على ألا يتعدى الإطار الزمني لاتخاذ تلك القرارات 45 يوما عمل.
وأثارت القرارت الجديدة التي تزعم حكومة السيسي أنها صدرت لحل أزمة الدولار الكارثية ضجة واسعة من رواد منصات التواصل.
وفي هذا السياق كتب أحد المغردين: “هو لما يكون الحرامية من العسكر وغيرها عاوزين يشيلوا دولاراتهم فى البنوك مش مشكلة المصدر ولما يخرجهوا بره البلد نرجع مش عاوزين الدولار مجهول المصدر.. واضح أن الدولار المجهول المصدر (غسيل الاموال) خرج بالسلامة وشكرا يامسر ثلاث مرات؟”.
حساب باسم “ميمو” يسخر من القرارت الجديدة
وسخر الكثير من المتابعين من عبارة “مجهول المصدر” ومنهم أحد المغردين كتب متندراً: “مجهول المصدر.. هو في دولارات أولاد حرام و دولارات أولاد حلال؟”.
مغرد يسخر من عبارة “مصدر مجهول”
وكتب أسامة عن القرارات الأخيرة: “فاكرين ان قرارتهم المتخبطة زي قرار وقف تلقي الدولار مجهول المصدر عبر البنوك سيؤدي الى زيادة المعروض في السوق السوداء”.
حساب باسم “أسامة” يعلق على القرارات الأخيرة
وعلق المتابع على ذلك بقوله ساخرا: “ألعبوا غيرها … الناس بقت واعيه لكل الألاعيب القديمة ديه”.
ووصف أحد المتابعين قرارات البنك المركزي بالغبية معلقاً: “أنا مش فاهم أنتم ليكم أكل ولا بحلقة.. يعني إيه مجهول المصدر ولا معلوم ما دام سليم ومش مزور إيه المشكلة هو أنتم لاقيين دولارات أصلاً”.
أحد المغردين يصف قرارات البنك المركزي بالغبية
وتابع: “دا إيه الغباء المستحكم ده الناس دي متسلط عليهم غباؤهم ولا هم متواطئين علشان يخربوها أكتر وأكتر. قال مجهول المصدر قال طيب نجيب لكم شهادة نسب ليه.”
ديون مصر الخارجية تتضاعف بأكثر من مرتين ونصف في عقد
وقفزت ديون مصر الخارجية بنحو 257% خلال عشر سنوات، لتصل إلى 164.7 مليار دولار بنهاية يونيو 2023، مقارنةً بـ46 ملياراً في 2014، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
تسعى مصر لإعادة إحياء برنامج صندوق النقد الدولي لتمويلها بثلاثة مليارات دولار، بل وزيادة المبلغ إلى ستة مليارات.
وهو برنامج تجمّد بعد أن حصلت القاهرة على الدفعة الأولى عقب إبرام الاتفاق نهاية العام الماضي، وذلك حتى إتمام بعض الإصلاحات لاسيما المتعلقة بسعر صرف الجنيه.
وطن – شهد سعر الدولار داخل السوق الموازية (السوداء) بالسودان، الثلاثاء 3 أكتوبر 2023، تغيرا جديدا وارتفاعا ملحوظا يؤكد على تدهور الوضع الاقتصادي بالدولة التي تشهد حربا طاحنة.
ويشار إلى أن الجنيه السوداني يعاني من تدهور مستمر في قيمته مقابل العملات الأجنبية في السوق الموازي، التي شهدت انخفاضات كبيرة في الأسعار خلال الأشهر الماضية.
سعر الدولار في السودان اليوم بالسوق السوداء
وبلغ سعر الدولار الأمريكي مستويات قياسية مؤخرا أمام الجنيه السوداني، حيث بلغ، الثلاثاء، 850 جنيها للشراء، مقابل 860 جنيها للبيع في السوق السوداء، بحسب ما أفاد متعاملون في هذه السوق.
الجنيه السوداني
سعر الدولار في البنوك
وفي غضون ذلك، استقرت سعر صرف الدولار لدى بعض المصارف الحكومية ، حيث ثبت عند 638 جنيه في بنك الخرطوم.
واستقر عند 700 جنيه في بنك أم درمان و655 جنيه في بنك فيصل وفق ما نقله موقع investing ورصدته وطن.
وكان محللون توقعوا أن تشهد أسعار الدولار ارتفاعا في السودان، مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي.
وأرجع المحللون هذا بسبب ارتباك المشهد الاقتصادي وشح العملة الصعبة في البلاد، مع تزايد الطلب عليها.
وهو ما يجعل سعرها يرتفع بشكل جنوني في السوق السوداء حيث يسعى البعض من رجال الأعمال وأصحاب الشركات، للحصول على الدولار بأي سعر لتسيير أعمالهم الخاصة بالاستيراد.
سعر الريال السعودي والدرهم الإماراتي أمام الجنيه السوداني
هذا وجاء سعر الريال السعودي داخل السوق الموازية بالسودان، عند 220 جنيها.
بينما سجل الدرهم الإإماراتي سعر 228 جنيها داخل ذات السوق، بحسب متعاملين فيها.
وجاء الريال القطري عند 230 جنيها لكل جنيه سوداني.
انهيار الوضع الاقتصادي في السودان
ويعاني السودان من نقص حاد في العملة الصعبة وارتفاع مستوى التضخم والفقر.
وحذر خبراء مصرفيون في السودان من أن سعر الدولار قد يزيد عن ألف جنيه خلال الأشهر المقبلة، إذا لم يتخذ البنك المركزي إجراءات عاجلة لتوفير السيولة الأجنبية والحد من التضخم.
ويمرّ الاقتصاد السوداني بأزمة منذ سنوات؛ حيث تفاقمت الأزمة وأصاب الجمود النشاطَ الاقتصادي منذ أن أدى انقلاب عسكري في أكتوبر 2021 إلى عرقلة الانتقال السياسي، الذي كان من المفترض أن يُفضيَ إلى انتخابات ديمقراطية.
وجرى تعليق مليارات الدولارات من الدعم المالي الخارجي، وبرنامج لتخفيف عبء الديون يُشرف عليه صندوق النقد الدولي
وطن – ستضمّ القائمة الجديدة لدول “بريكس” 6 دول إلى الكتلة، بما في ذلك إيران والمملكة العربية السعودية، والأرجنتين وإثيوبيا ومصر والإمارات العربية المتحدة.
وأعلنت دول البريكس الخمس – البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا – انضمام ستة دول جديدة اعتبارا من العام المقبل، حيث يسعى نادي الاقتصادات الناشئة الكبيرة والمُكتظّة بالسكان إلى إعادة تشكيل النظام العالمي.
ومن المقرر أن تصبح الأرجنتين وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، أعضاء كاملي العضوية اعتبارًا من 1 يناير 2024، حسبما أعلنت المجموعة في قمتها في جنوب إفريقيا.
BREAKING: Following countries to join BRICS:
🇸🇦 Saudi Arabia 🇮🇷 Iran 🇦🇷 Argentina 🇪🇬 Egypt 🇪🇹 Ethiopia 🇦🇪 UAE
أكّد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم الخميس، اتخاذ مجموعة “بريكس” قرارا بدعوة كل من مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين لتصبح أعضاء في المجموعة.
وقال “رامافوزا”، إن قادة دول بريكس تبنوا الإعلان الختامي للقمة الخامسة عشرة في جوهانسبرغ.
بدوره، قال الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي تعد بلاده الأقوى في مجموعة الدول غير الغربية التي تمثل ربع اقتصاد العالم: “إن هذا التوسع في العضوية أمر تاريخي” .
وأشار أنّه “يعد التوسع أيضًا نقطة انطلاق جديدة لتعاون البريكس. وسوف يجلب حيوية جديدة لآلية تعاون البريكس وسيزيد من تعزيز قوة السلام والتنمية في العالم.
JUST IN: 🇨🇳 China's President Xi Jinping says "BRICS is fundamentally changing the world market." pic.twitter.com/zYAVsSFOIs
وقدمت كل من الجزائر ومصر والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى البحرين والكويت والمغرب وفلسطين، طلبات رسمية للانضمام إلى بريكس، من بين 23 دولة قامت بالخطوة نفسها، وفق ما أعلنته جنوب إفريقيا في وقت سابق من هذا الشهر.
“الجنوب العالمي” في مواجهة “الغرب”
هيمنت الدعوات لتوسيع “البريكس” على جدول أعمال قمتها التي استمرت ثلاثة أيام في “جوهانسبرج”، وكشفت عن انقسامات بين الكتلة بشأن وتيرة ومعايير قبول الأعضاء الجدد.
قمة بريكس في جوهانسبرج
لكن المجموعة، التي تتخذ قراراتها بالإجماع، اتفقت على “المبادئ التوجيهية والمعايير والإجراءات لعملية توسيع البريكس”، حسبما قال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا.
وقد تقدمت ما يقرب من عشرين دولة رسميًا بطلبات للانضمام إلى النادي من جميع أنحاء “الجنوب العالمي”، وهو مصطلح واسع يشير إلى الدول غير الغربية.
وحضر القمة نحو 50 رئيس دولة وحكومة آخرين، مما يؤكد ما يقوله زعماء البريكس عن جاذبية رسالتها.
ومن وجهة نظر صُناع القرار في واشنطن، فقد قلل المسؤولون الأمريكيون من احتمال ظهور البريكس كمنافس جيوسياسي، ووصفوا الكتلة بأنها مجموعة متنوعة للغاية من الدول التي تحتوي على أصدقاء ومنافسين.
“تحجيم الهيمنة الغربية” أهم أهداف بريكس
مجموعة “البريكس” عبارة عن مزيج متباين من الاقتصادات الكبيرة والصغيرة، والدول الديمقراطية والاستبدادية، كما يعكس المرشحون الذين يسعون إلى العضوية وأولئك الذين تم قبولهم في النادي هذا التنوع.
ولكن على الرغم من الخلافات، أعرب زعماء البريكس عن اعتقاد مشترك بأن النظام الدولي يخضع لهيمنة الدول والمؤسسات الغربية ولا يخدم مصالح الدول النامية.
وقال الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، إنه مع انضمام ستة أعضاء جدد، فإن الكتلة ستمثل 46% من سكان العالم وحصة أكبر من ناتجه الاقتصادي.
وسلطت القمة الضوء على الانقسامات مع الغرب بشأن الحرب في أوكرانيا، والدعم الذي تتمتع به روسيا من شركائها في البريكس في وقت العزلة العالمية.
ولم تدين جنوب أفريقيا والصين والهند الغزو الروسي، بينما رفضت البرازيل الانضمام إلى الدول الغربية في إرسال أسلحة إلى أوكرانيا أو فرض عقوبات على موسكو.
السعودية.. عنصر المفاجأة
المفاجأة الكبرى من قمة البريكس في جنوب أفريقيا، حسب تقرير لمركز “ثين كينغ” البحثي، هي دعوة المملكة العربية السعودية للانضمام إلى مجموعة الدول الناشئة الكبرى. وهذا يضيف زخماً جديداً إلى النقاش الدائر بشأن التخلص من الدولار، وهو ما يشكل تحدياً محتملاً لهيمنة الدولار الأمريكي في التجارة العالمية.
وحسب ذات المصدر، فإنّه جنبا إلى جنب مع زملائها المصدرين للنفط والغاز – إيران والإمارات العربية المتحدة – فإن قبول المملكة العربية السعودية في مجموعة البريكس سيركز حتما النقاش على استخدام العملات غير الدولار في التجارة.
وبعيداً عن ذلك، اقترحت البرازيل في هذا المؤتمر على الأرجنتين، أن تضمن البرازيل مدفوعات الأرجنتين للصادرات البرازيلية بـ الرنمينبي (اليوان الصيني).
وربما يكون هذا انعكاساً لقدرة الأرجنتين على الاستفادة من خطوط مقايضة اليوان في ظل ندرة الدولارات التي بحوزتها. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأرجنتين تعاني من ضائقة مالية شديدة حيث تكافح من أجل الحصول على العملة الصعبة لخدمة ديونها المقومة بالدولار إلى حد كبير.
هيمنة على سوق الطاقة العالمي
سيزيد انضمام الرياض -على غرار طهران وأبو ظبي- على الهيمنة الطاقية لمجموعة بريكس، وتحديدًا عندما يتعلق الأمر بالنفط الخام.
وفي الوقت الحالي، تشكل دول البريكس حوالي 20% من إنتاج النفط العالمي. وبإضافة السعودية والإمارات وإيران، ستشكل مجموعة البريكس ما يقرب من 42% من إنتاج النفط الخام العالمي.
يشكل النفط الخام في السعودية ما يزيد قليلاً عن 17٪ من صادرات النفط الخام العالمية
أما السعودية فهي أكبر مصدر للنفط الخام. وفي عام 2022، صدرت المملكة حوالي 7.3 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، وهو ما يشكل ما يزيد قليلاً عن 17٪ من صادرات النفط الخام العالمية. ويذهب الجزء الأكبر من هذه الصادرات (76%) إلى آسيا، منها 35% تذهب إلى الصين والهند الأعضاء في مجموعة البريكس.
وبالنظر إلى طموحات مجموعة البريكس في التخلص من الدولار، فمن المؤكد أنه سيكون هناك تكهنات متزايدة بأن هذه الخطوة الأخيرة، قد تؤدي إلى تحول المملكة العربية السعودية بشكل متزايد إلى عملات غير مقومة بالدولار في تجارة النفط.
هل سيؤدي توسع مجموعة البريكس إلى تسريع عملية التخلص من الدولار؟
حسب ذات التقرير، فإنه بعيدًا عن الآثار المترتبة على مدى سرعة تحدي دور الدولار باعتباره العملة الدولية الوحيدة، فإن الحديث عن “نزعة الدولرة” عن الاقتصاد العالمي، يفترض بالضرورة الحديث عما يعنيه ذلك بالنسبة للريال السعودي، الذي تم ربطه بالدولار عند 3.75 ريال سعودي/دولار أمريكي منذ الثمانينيات.
حيث أنه سرعان ما قاومت السلطات السعودية أي نوبات عرضية من المضاربة ضد الريال – إلى حد كبير من خلال سوق العقود الآجلة للعملات الأجنبية.
بدأت السعودية في التخلص من اعتماد اقتصادها على الدولار
ونقلاً عن ذات المصدر، فإنه إذا بدأ السعوديون في التخلص من اعتماد اقتصادهم على الدولار من خلال زيادة الإيرادات من العملات غير الدولارية، فقد يبدأ المستثمرون في التساؤل عما إذا كانت التغييرات ستطرأ على عملية تحديد سقف الدولار بالنسبة للريال – على سبيل المثال، هل ينبغي إدارة الريال مقابل سلة من العملات بدلاً من مقابل الدولار وحده؟
ومن المفترض أن السلطات السعودية لن ترحب بهذه التكهنات، لكنها تتوقع أن يراقب المستثمرون الآن عن كثب زوج الدولار الأمريكي/الريال السعودي الآجل لمدة 12 شهرًا، والذي يتم تداوله حاليًا عند 3.7570 وقريب جدًا من السعر الرسمي.