الوسم: الدولار

  • سعر الدولار 40 جنيها في بنوك مصر.. موعد التعويم كشفه وكيل وزارة الاقتصاد السابق

    سعر الدولار 40 جنيها في بنوك مصر.. موعد التعويم كشفه وكيل وزارة الاقتصاد السابق

    وطن- أدلى الوكيل السابق لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية‎ المصرية، عبد النبي عبد المطلب، بتوقّعاته بشأن “تعويم الجنيه” المرتقَب في مصر والسعر المتوقّع للدولار داخل البنوك بعد التعويم.

    وقال “عبد المطلب”، إن التعويم قادم لا محالة وهذا أمر لا خلاف عليه، حسب وصفه.

    سعر الدولار المتوقّع بعد التعويم

    منوّهاً إلى أنّ “هذا التعويم سيكون إما خلال شهر مايو الجاري، أو خلال الأسبوع الأول من شهر، يونيو المقبل، على أقصى تقدير”، بحسب ما صرّح به في مقابلة خاصة مع موقع “عربي21“.

    وعن توقعاته لسعر الجنيه المصري أمام الدولار بعد عملية التعويم المرتقبة، قال الوكيل السابق لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية‎ المصرية، إنه يرى أن الدولار سيرتفع إلى ما يزيد كثيراً عن المستوى الذي توقّعته بعض التقارير الدولية عند 34 جنيهاً.

    وأضاف: “أنا في اعتقادي أنه قد يصل إلى أربعين جنيهاً لكل دولار، بينما أتمنى أن يكون لدى الحكومة برنامج يمنع الوصول لهذا المستوى”.

    جدير بالذكر، أنّ بنك “سوسيتيه جنرال” كان قد توقّع حدوث تراجع جديد في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى متوسط 34 جنيهاً لكل دولار واحد.

    وبات لدى الحكومة المصرية تخوّف كبير جداً من الآثار الضارة المحتملة لهذا التعويم على حياة المواطن، خاصة بالنسبة للطبقات الأكثر فقراً، يقول “عبد المطلب”.

    كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى أنّ “مصر كانت لديها آمال بأن تتمكن من إقناع صندوق النقد الدولي بأن يتريّث قليلاً، وألّا يمارس ضغوطه عليها من أجل تنفيذ تعهداتها بأن يكون لديها سعر صرف حر، وهو ما اصطلح على تسميته بالتعويم”.

    وتابع موضحاً: “لكن على ما يبدو لم تنجح في ذلك؛ فصندوق النقد الدولي يريد أن يرى تنفيذاً للإجراءات على أرض الواقع وليس إطلاق تعهدات بعينها”.

    “ستاندرد أند بورز” عدّلت نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية.

    جدير بالذكر، أنه في أواخر أبريل الماضي، عدّلت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية، فيما أكدت تصنيف الدين المصري طويل الأجل بالعملات الأجنبية عند (B).

    وقالت الوكالة، إنها تتوقّع تلبية احتياجات التمويل الخارجي المرتفعة لمصر إلى حدٍّ كبير من قبل جهات الإقراض المتعددة الأطراف والثنائية، إلا أنها أشارت إلى زيادة المخاطر المرتبطة بصرف الأموال.

    لفتت الوكالة كذلك إلى أنّ تأخير الإصلاحات الهيكلية وتلك المرتبطة بسعر الصرف، ما زال يضغط على الجنيه المصري، الأمر الذي يزيد من مخاطر الخفض الحاد لقيمة العملة المحلية على الحكومة والاقتصاد ككل، فضلاً عن ارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة.

    وكانت وكالة “موديز” قد صنّفت الدين المصري بالعملات الأجنبية عن (B3)، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

    في حين منحت وكالة “فيتش” الديون المصرية طويلة الأجل بالعملات الأجنبية تصنيف (+B)، مع نظرة مستقبلية سلبية.

    دول الخليج تتخلى عن السيسي

    وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” ذكرت في تقرير حديث لها، أنّ مصر تكافح لبيع أصولها في إطار جهودها لتخفيف أزمة العملة الأجنبية والتمويل، حيث يشدّد حلفاء القاهرة التقليديون في الخليج نهجَهم لدعم البلاد.

    وبحسب التقرير، كانت القاهرة قد وافقت على تقليص تأثير الدولة بما في ذلك الجيش في الاقتصاد، كجزء من حزمة قروض بقيمة 3 مليارات دولار تمّ الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي، وهي الرابعة منذ عام 2016.

    وتقول “فايننشال تايمز”، إن العواصم الخليجية أصبحت أقل رغبة في تقديم الدعم المالي التقليدي، وبدلاً من ذلك تسعى إلى الاستثمار التجاري وتتوقع من الحكومات تنفيذ الإصلاحات.

    ويحذّر مراقبون من عدم التوافق بين توقعات القاهرة وتوقعات صناديق الثروة السيادية الخليجية.

    وشكّك المراقبون أيضًا في استعداد نظام السيسي الذي يقوده الجيش لبدء الإصلاحات، بما في ذلك كبح المصالح التجارية للجيش، والتي توسّعت بشكل ملحوظ في عهد السيسي وتمتدّ من الزراعة ومزارع الأسماك إلى البناء ومصانع الأغذية.

    وقال مصرفيٌّ ثانٍ: “في السعودية، هناك انزعاج وإحباط تامان، ويقول السعوديون هل يعتقد [المصريون] أنه من السهل جدًا خداعنا؟!”، مضيفًا: “إنهم بحاجة إلى رؤية إصلاحات ذات مغزى وخطة إصلاح هيكلية قائمة”.

    وكانت العملة المصرية قد فقدت ما يقرب من 35٪؜ من قيمتها مقابل الدولار منذ أن وافقت القاهرة في أكتوبر على التحرّك نحو نظام سعر صرف أكثر مرونة كجزء من حزمة صندوق النقد الدولي.

    في غضون ذلك، رفض جهاز قطر للاستثمار عرض حصة في شركة لتصنيع البسكويت مملوكة للجيش.

    وقال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات بحسب الصحيفة: “القطريون مستعدون لوضع المال، لكن يجب أن يكون استثمارًا ذكيًا، يحتاج إلى جني الأموال، أو في حالات نادرة على الأقل تحقيق التعادل”، مضيفًا: “لن يقوموا برمي المال فقط، إنهم يحاولون إيجاد الفرصة المناسبة”.

    كما قال مصرفيٌّ مقيم في دبي مطّلع على المناقشات، إن صندوق أبوظبي السيادي ADQ، الأداة الإماراتية الرئيسية التي تستثمر في مصر، أوقف مشاريعه مؤقتًا في البلاد.

    وقال الشخص: “لا شهية لأي شيء جوهري في الوقت الحالي”، مضيفًا أنّ هذا قد يتغير بعد زيارة رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى القاهرة هذا الشهر، ورفض صندوق أبوظبي السيادي التعليق.

  • هل حان وقت سقوط الدولار من على عرش الهيمنة العالمية؟

    هل حان وقت سقوط الدولار من على عرش الهيمنة العالمية؟

    وطن- لأكثر من نصف قرن، يُواصل الدولار الأميركي إحكام قبضته الصارمة وهيمنته الفردية على المعاملات التجارية وشبكات التمويل واحتياطات البنوك المركزية حول العالم.

    واقعٌ، حاولت أنظمة وشخصيات سياسية حول العالم انتقادَه والتشكيك في فعاليته طيلة تلك الفترة دون أيّ تغيّر يُذكر في مجرياته لأسباب، لعل أهمها القوة الاقتصادية الهائلة لواشنطن، وثانيها الضعف الاقتصادي أو السياسي للأنظمة التي طالب بنزع هيمنة الدولار.

    مؤخراً، بدأت الصين فعلياً فيما يشبه “نزع الدولرة” عن الاقتصاد العالمي في سبيل تحجيم أساسات الهيمنة الأمريكية. وهي خطوة على جرأتها وأهميتها، إلا أنها لن تُسقط الدولار عن عرشه، على الأقل في السنوات القادمة.

    هل تنتهي هيمنة الدولار الأمريكي؟

    تُظهر بيانات نشرتها دراسة لصندوق النقد الدولي، إلى أنّ الدولار يهيمن “على النظام المالي العالمي والتجارة العالمية”، فيما يرجّح استمرار احتفاظه بـ”الهيمنة كعملة للاحتياطي” الأجنبي في الدول المختلفة حول العالم.

    وفي هذا السياق، يقول تقرير لمجلة “إيكونوميست“، إنّ التحولات الهيكلية التي شهدها “النظام النقدي الدولي” طيلة العقود الماضية أصبحت اليوم مؤثرة على “هيمنة الدولار الأميركي”.

    حيث تشير بيانات وزارة الخزانة الأميركية، إلى أنّ حصة الدولار من “الاحتياطيات لا تزال نفسها منذ ثلاثة عقود.. وبقيت أعلى من 50 في المئة”، من مجمل الاحتياطيات الأجنبية حول العالم.

    وفي المقابل، تقول المجلة، فقد تسبّبت معدلات التضخم المرتفعة، والتوترات السياسية، والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على دول مثل روسيا، في زيادة أصوات المتشككين في الدولار مرة أخرى.

    وترى “إيكونوميست”، أنه فضلاً عن الدعوات المتزايدة لتنفيذ معاملات تجارية بعملات غير الدولار، فقد أثار ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية أصواتَ متشككين آخرين، قد يشيرون إلى مقولة وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، التي قالت إنّ استخدام العقوبات بمرور الوقت “يمكن أن يقوّض الهيمنة”.

    ومع ذلك، فإنّ تشكيكات هؤلاء “منفصلة عن الواقع”، لأنّ العملة الأميركية لا تزال قوة جذب قوية في الاقتصاد العالمي ولم تضعف حتى لو ظهرت عقبات حقيقية أمام تفوّقها، فنحو ثلث إلى نصف الفواتير التي يتمّ تحريرها لمبادلات التجارة العالمية تتمّ بالدولار، وهي نسبة ظلّت مستقرة نسبياً.

    كما أنّ نحو 90 في المئة من معاملات الصرف الأجنبي تتمّ بالدولار، ونحو نصف الديون عبر الحدود مقوّمة بالدولار.

    انتهاء هيمنة الدولار الأمريكي

    انخفاض حصة الدولار من احتياطيات البنوك المركزية

    رغم أنّ حصة الدولار من احتياطيات البنوك المركزية قد انخفضت، فهي لا تزال تمثّل قرابةَ 60 في المئة منها.

    وفي الوقت الحالي، لا توجد أيّ علامة على حدوث تغيير جذري في الآونة الأخيرة، باستثناء أنّ البنوك المركزية أعادت تقييم محافظها المالية لمراعاة تحركات أسعار الصرف وأسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة.

    ولا توجد عملة أخرى تتمتع بجاذبية هذه العملة من ناحية توفير أصول آمنة للمستثمرين، فمنطقة اليورو هشة، ولا يمكن للصين أن تلبي الطلب العالمي على الأصول الآمنة طالما أنها تسيطر بشدة على تدفقات رأس المال وتدير فوائض الحساب الجاري.

    والدولار، بصفته العملة المهيمنة، يستفيد من فكرة أنّ الناس يريدون التعامل بالعملات التي يستخدمها الجميع.

    ومع ذلك، تقول “إيكونوميست”، إنّه رغم أنّ الدولار “لا يزال ملكاً”، فإنّ أولئك الذين يريدون التهرب منه يجدون طرقاً للقيام بذلك، مثل روسيا التي رغم تضررها من العقوبات، لم يتعرّض اقتصادها للشلل، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنّ 16 في المئة من صادراتها تُدفع الآن باليوان.

    انخفاض حصة الدولار من احتياطيات البنوك المركزية
    انخفاض حصة الدولار من احتياطيات البنوك المركزية

    دول البريكس تهديد خطير للدولار

    يمكن لتقنيات المدفوعات الرقمية الجديدة، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، أن تجعل من السهل حتى الآن نقل الأموال حول العالم دون تدخل أميركي.

    ولم تفرض واشنطن عقوبات على دول مثل الهند، التي لا تزال تقيم معاملات تجارية مع روسيا رغم العقوبات، لأنها تخشى ردّ الفعل العكسي الذي قد ينتج عن ذلك.

    وعلى الرغم من أنّ التحوّل إلى نظام متعدد الأقطاب للعملات ليس وشيكاً، فإنه قد يحدث في وقت لاحق من هذا القرن، إذا انخفضت نسبة حصة الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي.

    لكن مثل هذا النظام، “سيكون أقلّ استقراراً من نظام يتمحور حول الدولار، لذلك لن يكون من مصلحة الولايات المتحدة، ولا العالم، تسريع هذا التحول”.

    إلى ذلك وفي مقابل المحاولات الأمريكية لتحويط قدرات الدولار عبر فرض هيمنته المتواصلة على الاقتصاد العالمي، تستمرّ جهود عدد من الاقتصادات الكبرى والصاعدة حول العالم لتقويضه.

    حيث تخطط دول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) لإنشاء عملتها الخاصة لتمويل بورصاتها، وقد طورت الصين بالفعل نظام التسوية الإلكترونية الخاصة بها بين البنوك، وهي توفّر بديلاً لنظام سويفت (Swift) التعاوني الذي يسيطر عليه الغرب.

  • الجنيه المصري.. استطلاع لرويترز يكشف عن توقعات الخبراء لسعر العملة خلال الفترة المقبلة!

    الجنيه المصري.. استطلاع لرويترز يكشف عن توقعات الخبراء لسعر العملة خلال الفترة المقبلة!

    وطن- أظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز“، الخميس، أنّ الاقتصاد المصري سينمو 4.0 بالمئة في السنة المالية الحالية و4.5 بالمئة المقبل حتى مع استمرار انخفاض قيمة عملتها بما يتماشى مع توقّعات حكومية للعام الجاري، كاشفاً الاستطلاع عن توقعات الخبراء لسعر الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الفترة المقبلة.

    وتعرّض اقتصاد البلاد الضعيف بالفعل لمزيد من الاهتزاز بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي، والذي هزّ السياحة، ورفع أسعار السلع الأساسية، ودفع المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 20 مليار دولار من أسواقها المالية.

    ودفعت هذه المشاكل مصر إلى السعي للحصول على حزمة دعم مالي بقيمة 3 مليارات دولار على مدى 46 شهرًا من صندوق النقد الدولي تمّ التوقيع عليها في ديسمبر.

    وقال “بي.ان.بي باريبا” في مذكرة: “الاقتصاد المصري حالياً في خضمّ بعض الاضطرابات مع توقعات غير مؤكدة للغاية”، مع ضغوط تضخمية وتراجع في القوة الشرائية للأسر وتباطؤ في برامج البنية التحتية الرئيسية مما أدى إلى تراجع النمو.

    سعر الدولار 42 جنيها بعد التعويم.. تقرير كارثي لـ"ستاندر اند بورز" بشأن الجنيه المصري
    سعر الدولار 42 جنيهاً بعد التعويم.. تقرير كارثي لـ”ستاندر آند بورز” بشأن الجنيه المصري

    معدل النمو

    وكان متوسط التوقعات في استطلاع رويترز الذي أجرته رويترز في الفترة من 6 إلى 26 أبريل/نيسان، وشمل 13 اقتصاديًا هو نمو بنسبة 4.0٪ في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو، و4.5٪ في 2023/24، و5.0٪ في 2024/25.

    وبحسب “رويترز”، تطابق هذا التنبؤ مع توقّعات الحكومة البالغة 4.0٪ في خطاب النوايا الصادر في 30 نوفمبر إلى صندوق النقد الدولي. وقالت الرئاسة في مارس/آذار، إن مصر تستهدف نموّاً بنسبة 5٪ في ميزانيتها لعام 2023/24.

    توقعات نسبة التضخم

    كما توقّع الاستطلاع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المناطق الحضرية 24.0٪ في 2022/23 و20.9٪ في العام التالي قبل أن ينخفض إلى 9.3٪ في 2024/25. سيكون ذلك أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 5٪ -9٪ بحلول الربع الرابع من عام 2024 و3٪ -7٪ بحلول الربع الرابع من عام 2026.

    أظهرت بيانات رسمية أنّ التضخم السنوي في مصر ارتفع إلى 32.7٪ في مارس، وهو أقل بقليل من أعلى مستوياته المسجلة قبل ست سنوات.

    استطلاع لرويترز يكشف عن توقعات الخبراء لسعر العملة خلال الفترة المقبلة
    استطلاع لرويترز يكشف عن توقعات الخبراء لسعر العملة خلال الفترة المقبلة

    أسباب ارتفاع نسبة التضخم

    جاء ارتفاع التضخم في أعقاب نقص طويل الأمد في العملات الأجنبية، وسلسلة من التخفيضات في قيمة العملة بدأت في مارس 2022، واستمرار التأخيرات في وصول الواردات إلى البلاد.

    توقعات الخبراء لسعر الجنيه

    توقّع الاقتصاديون أن ينخفضَ الجنيه المصري إلى 34.00 للدولار بنهاية ديسمبر 2023، إلى 35.00 بنهاية ديسمبر 2024، و35.07 بعد عام.

    وبعد أن ترك العملة دون تغيير منذ 9 مارس عند نحو 30.90 للدولار، على الرغم من الوعد الذي قدّمه صندوق النقد الدولي، قال البنك المركزي إنه سيسمح للعرض والطلب بتحديد سعره. في العام السابق، سمح للعملة بالانخفاض بمقدار النصف.

    ووجد الاستطلاع أنّ معدل الإقراض لليلة واحدة عند 19.25٪، كان من المتوقّع أن يرتفع إلى 19.75٪ بنهاية يونيو قبل أن ينخفض إلى 18.25٪ في العام التالي، و13.75٪ في العام التالي.

  • سعر الدولار 42 جنيها بعد التعويم.. تقرير كارثي لـ”ستاندر اند بورز” بشأن الجنيه المصري

    سعر الدولار 42 جنيها بعد التعويم.. تقرير كارثي لـ”ستاندر اند بورز” بشأن الجنيه المصري

    وطن- في تقريرٍ كارثيّ بشأن وضع الاقتصاد المصري المنهار بالأساس بسبب سياسات النظام الحالي بقيادة عبد الفتاح السيسي، توقّعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد أند بورز”، أنّ الجنيه قد يتراجع إلى 53% في نهاية العام المالي الحالي، مقارنةً بنهاية العام المالي الماضي ليسجل 40 جنيهاً للدولار على أن يتراجع إلى 42 جنيهاً بنهاية يونيو 2024، و43 جنيهاً للدولار بنهاية يونيو 2025.

    سعر الدولار المتوقّع أمام الجنيه بعد التعويم

    فيما أشارت الوكالة بحسب تقريرها، إلى أنّ الجنيه فقد 50% منذ بداية 2022، وكان التحوّل الدائم لسعر صرف مرن وزيادة المرونة في امتصاص الصدمات الخارجية من أجل بناء الاحتياطيات أحدَ أهم ركائز برنامج مصر مع صندوق النقد الدولى.

    وأوضحت الوكالة أنه يوجد حاليًا حركة يومية محدودة في سعر الصرف الرسمي، وأرجعت ذلك إلى محدودية الطلب، في ظل أنّ السوق يتردد في طلب العملات الأجنبية في وقت تداول شائعات حول مزيد من التخفيض.

    وقالت إنّ نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي قد تظلّ مرتفعة عند 7% خلال العام المالي الحالي والمقبل، على أن تنخفض إلى 6.8% خلال العام المالي التالي لهما.

    وفي المقابل توقّعت “ستاندرد أند بورز“، أن يتعافى قطاع السياحة في مصر والذى يمثّل 12% من الناتج المحلي بشكل كامل خلال العام الحالي، رغم أنّ هناك انخفاضاً في أعداد السياح من روسيا وأوكرانيا لكن يعوّضه ارتفاع السياح من ألمانيا وإنجلترا وأمريكا والسعودية.

    وقدّرت الوكالة أن عجز الحساب الجاري سينخفض إلى نحو 13 مليار دولار خلال العام المالي 2023، وسيظلّ حول تلك المعدلات حتى العام المالي 2026، لينخفض كنسبة للناتج المحلي إلى 3.5% مقابل 3.9% في الوقت الحالي.

    ويشار إلى أنّ سعر الدولار حالياً في السوق السوداء بمصر، قد قفز إلى ما فوق 37 جنيهاً لكل دولار، بحسب متعاملين في هذه السوق.

    وتظلّ الفجوة كبيرة جداً بين أسعار الدولار في هذه السوق وأسعاره داخل البنوك المصرية.

    حيث يشهد سعر الدولار داخل البنوك المصرية ثباتاً منذ فترة، ولم يتجاوز حاجز الـ31 جنيهاً لكل دولار.

    سعر الدولار المتوقع أمام الجنيه بعد التعويم
    سعر الدولار المتوقّع أمام الجنيه بعد التعويم

    نظرة سلبية للاقتصاد المصري

    هذا وعدّلت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيف الائتماني، نظرتَها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية، فيما أكدت تصنيف الدين المصري طويل الأجل بالعملات الأجنبية عند (B).

    وقالت الوكالة إنها تتوقّع تلبيةَ احتياجات التمويل الخارجي المرتفعة لمصر إلى حدٍّ كبير من قبل جهات الإقراض المتعددة الأطراف والثنائية، إلا أنها أشارت إلى زيادة المخاطر المرتبطة بصرف الأموال.

    لفتت الوكالة كذلك إلى أنّ تأخير الإصلاحات الهيكلية وتلك المرتبطة بسعر الصرف، ما زال يضغط على الجنيه المصري، الأمر الذي يزيد من مخاطر الخفض الحادّ لقيمة العملة المحلية على الحكومة والاقتصاد ككل، فضلاً عن ارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة.

    يُذكر أنّ وكالة “موديز” صنّفت الدين المصري بالعملات الأجنبية عن (B3)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين منحت وكالة “فيتش” الديون المصرية طويلة الأجل بالعملات الأجنبية تصنيف (+B)، مع نظرة مستقبلية سلبية.

    زيادة موازنة الدعم لتخفيف آثار التضخم

    كما يشار إلى أنه رفعت مصر موازنة الدعم والحماية الاجتماعية للسنة المالية المقبلة 48.8%، لتقفز إلى 529.7 مليار جنيه من 358.4 مليار جنيه السنة الحالية، بهدف التخفيف عن المواطنين في ظلّ الموجة التضخمية العالمية، بحسب وزير المالية محمد معيط.

    الزيادة البالغة 171.3 مليار جنيه (نحو 5.54 مليار دولار أميركي)، جاءت بأمر من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، كما أفاد البيان الصادر عن وزير المالية، الأحد.

    وواصل التضخم في مصر مساره الصعودي في مارس، حيث وصل إلى أعلى مستوًى في 5 سنوات وسبعة أشهر، نتيجةَ الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والخدمات.

    فوفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قفزت أسعار المستهلكين في مدن مصر بنسبة 32.7% خلال مارس على أساس سنوي. في حين أنّ معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار السلع الأكثر تقلّباً بلغ 39.5% في مارس، بحسب البنك المركزي.

    توزعت الزيادة بالموازنة الجديدة بشكلٍ أساسي على السلع التموينية، حيث ارتفع دعمها بنحو 42% إلى 127.7 مليار جنيه، بينما بلغ دعم الموادّ البترولية 119.4 مليار جنيه.

    وجاءت مصر في المرتبة الثالثة عربياً، بعد لبنان والسودان، من حيث ارتفاع أسعار الطعام والمشروبات خلال 12 شهراً للفترة من فبراير 2022 إلى نظيره من العام الحالي.

  • أردوغان يستعرض عضلاته بافتتاح مركز مالي.. ظاهره الاقتصاد وباطنه السياسة والانتخابات

    أردوغان يستعرض عضلاته بافتتاح مركز مالي.. ظاهره الاقتصاد وباطنه السياسة والانتخابات

    وطن- حرصًا على استعراض المشاريع الضخمة قبل الانتخابات الحاسمة الشهر المقبل، افتتح الرئيس رجب طيب أردوغان مركزًا ماليًا بقيمة 3.4 مليار دولار في إسطنبول، حيث تعهّد “بنظام مالي جديد” لتركيا التي ضربتها الأزمة الاقتصادية.

    هكذا استهلّ موقع المونيتور تقريراً له، بخصوص تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يخوض سباقاً حامياً من أجل الاحتفاظ بمنصبه رئيساً لتركيا في الانتخابات المزمعة بعد أسابيع.

    ويخلق مركز إسطنبول المالي (IFC) نظامًا بيئيًا جديدًا من خلال ربط ثلاث قارات، وقال أردوغان لجمهور كبير من الوزراء والبيروقراطيين الاقتصاديين والجمهور: “إنه سيزيد من إمكانات البلاد لجذب الاستثمار من خلال تسهيل تدفقات رأس المال الدولية”.

    بالنسبة للعديد من منتقدي هذه الفعالية، فإنّ حفل الافتتاح ليس أكثر من حملة سياسية، أو الأسوأ من ذلك، هو تذكير محزن بأنّ المستثمرين الغربيين فرواً منذ فترة طويلة من السوق الناشئة الكبيرة في تركيا.

    أردوغان يستعرض عضلاته بافتتاح مركز مالي.. ظاهره الاقتصاد وباطنه السياسة والانتخابات
    أردوغان يستعرض عضلاته بافتتاح مركز مالي.. ظاهره الاقتصاد وباطنه السياسة والانتخابات

    حلم قديم خالٍ من الواقع

    وقال الكاتب في الشؤون الاقتصادية إردال ساجلام: “هذا حلم قديم خالٍ من الواقع.. تركيا بفضل سياسات أردوغان الاقتصادية، بعيدة كلّ البعد عن أن تصبح مركزًا ماليًا.. هذا المجمع الضخم، في منطقة الزلزال، هو حلم فارغ مجازيًا وفعليًا”.

    وأضاف أنّ إسطنبول تراجعت عشرة مراتب على مؤشر مركز التمويل العالمي لعام 2023 مقارنة بعام 2022.

    ويصنف المؤشر القدرة التنافسية للمراكز المالية بناءً على تقييمات من استبيان عبر الإنترنت إلى جانب أكثر من 100 مؤشر من مؤسسات مثل البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووحدة المعلومات الاقتصادية، ويتمّ تقييم هذه المراكز على أساس البنية التحتية والتكنولوجيا والتنمية المالية والسمعة والاتصال والفساد والإنفاذ التنظيمي، من بين عوامل أخرى.

    وتضمّ مؤسسة التمويل الدولية، المدرجة على جدول أعمال الحكومة منذ عام 2009، 1.5 مليون متر مربع من المساحات المكتبية على الجانب الآسيوي من إسطنبول، العاصمة الاقتصادية لتركيا.

    لكنّ ناطحات السحاب اللامعة المصنوعة من الزجاج والفولاذ اللامع شاغرة في الغالب. انتقلت ثلاثة بنوك تُديرها الدولة وبعض المنظمين على مضض إلى هناك. سينقل البنك المركزي التركي مكتبه الرئيسي من أنقرة إلى إسطنبول في مرحلة لاحقة.

    وتسارعت وتيرة المشروع بعد أن تولى صندوق الثروة السيادية التركي زمام الأمور في عام 2019، على الرغم من عدم اهتمام المستأجرين في المستقبل. في نفس الوقت تقريبًا، وبدأت الأموال الأجنبية تدفقها من تركيا، خاصة بعد أن عيّن أردوغان صهره بيرات البيرق كقيصر اقتصادي له.

    وذكرت وكالة بلومبيرغ أنّ الملكية الأجنبية للأسهم تراجعت إلى 29٪ خلال نفس الفترة من متوسط ​​تاريخي بلغ 61٪، وأدّى إصرار أردوغان على خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي إلى زيادة التضخم إلى أكثر من 85٪ في عام 2022.

    أردوغان: إسطنبول ستكون مركزا ماليا لتركيا مثلما كانت تاريخيا
    أردوغان: إسطنبول ستكون مركزاً مالياً لتركيا مثلما كانت تاريخياً

    الليرة انهارت أمام الدولار

    وفي السنوات الخمسة الماضية، تخلّت الليرة عن 80٪ من قيمتها مقابل الدولار؛ حيث فرّ المستثمرون الغربيون إلى حدٍّ كبير من الأسواق الناشئة الكبيرة، بدعوى عدم الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ.

    ووافق البرلمان التركي -العام الماضي- على مشروع قانون يمنح بعض المزايا الضريبية للمشاركين في مؤسسة التمويل الدولية، وتشمل الامتيازات الإعفاء الضريبي للمعاملات المصرفية والتأمينية المتعلقة بالخدمات المالية المنفذة في مؤسسة التمويل الدولية والمدفوعات المستلمة لهذه المعاملات.

    بالإضافة إلى ذلك، سيحصل موظفو المؤسسات في مؤسسة التمويل الدولية على إعفاءات من ضريبة الدخل إذا كانت لديهم خمس سنوات على الأقل من الخبرة المهنية في الخارج.

    في الافتتاح، رسم أردوغان ووزير ماليته نور الدين النبطي، صورة وردية عن المركز ومساهمته في الاقتصاد التركي. وقال النبطي: “من المتوقع أن تزيد مؤسسة التمويل الدولية صادرات الخدمات المالية لتركيا ثلاث مرات بحلول عام 2036، وقد تصل مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى 130 مليار دولار في غضون 15 عامًا”.

    وصرّح أردوغان بشجاعة: “يقول الناس إن هناك أزمة اقتصادية- لا توجد أزمة”، واصفًا حكومته بأنها وقفت في وجه مؤسسات التمويل الدولية، وجعلت من تركيا لاعبًا دوليًا في التمويل العالمي.

    في مفارقة سياسية، يتزامن خطاب أردوغان الناري حول دور تركيا كمركز مالي إقليمي مع توقّع مصرفيي جيه بي مورغان، الأسبوع الماضي، أنّ الليرة التركية من المرجح أن تنخفض بشكل حادّ، وقد تقترب من 30 مقابل الدولار بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهد منافسة شديدة في تركيا.

    في 14 مايو، قال المحللون، نقلاً عن رويترز، إنه حتى في حالة وجود “التزام قوي” بسياسات أكثر تقليدية، فإن الليرة ستنخفض مبدئيًا إلى 24-25 مقابل الدولار وإلى 26 بحلول نهاية العام مقارنة بنحو 19 ليرة حالياً.

    وسيتوجّه أردوغان، يوم الخميس، إلى مدينة زونغولداك الشمالية لحضور حفل ضخم بمناسبة بَدء إنتاج الغاز الطبيعي من أكبر حقل في البحر الأسود، وسيبدأ الإنتاج من 10 ملايين متر مكعب يوميًا ويزيد إلى 40 مليونًا في السنوات الخمس المقبلة، وفقًا لشركة النفط الوطنية TPAO.

    ومن المتوقّع أن ينتهزَ الرئيس هذه المناسبة لتجديد وعوده بتقديم غاز رخيص أو حتى مجانيّ لبعض المنتجين في الداخل وتصدير بعض الغاز إلى الخارج، وبخاصة إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه نقصًا في الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

    على أي حال، فإنّ غاز البحر الأسود -وهي المرة الأولى التي طوّرت فيها شركة TPAO حقلاً هيدروكربونياً في المياه العميقة، لا سيما حقل المياه العميقة للغاية- يوفر خيارات لتصدير الطاقة في تركيا، والذي يساوي 97 مليار دولار سنويًا، كما أنه يعزّز رؤية أردوغان لتركيا كمركز للطاقة ذي موقع جيوستراتيجي، حيث يتمّ تداول وبيع مصادر متعددة من الغاز الأجنبي والمحلي.

  • ماذا يعني تراجع سندات العملة الصعبة الصادرة عن تونس؟ .. خبير اقتصادي يُفسر ويُحذر

    ماذا يعني تراجع سندات العملة الصعبة الصادرة عن تونس؟ .. خبير اقتصادي يُفسر ويُحذر

    وطن- بعد تأكيد الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الخميس، رفضه “إملاءات” صندوق النقد الدولي، الذي تُعول تونس على اتفاق معه بشأن قرض قيمته 1.9 مليار دولار في مقابل تنفيذ إصلاحات توصف محليا بـ”المؤلمة”، هَوَت سندات العملة الصعبة الصادرة عن البلاد بنحو 4.6 سنتات فما الذي يعنيه ذلك؟

    تراجع سندات العملة الصعبة الصادرة عن تونس

    مباشرة بعد خطاب قيس سعيد في ولاية المنستير، من أمام ضريح الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، حول رفضه “إملاءات” صندوق النقد الدولي، كشفت بيانات تريدويب أن الإصدارات التونسية المقومة باليورو تعرضت لأكبر انخفاض منذ فترة.

    حيث تراجعت السندات المُستحقة في فبراير/شباط 2024 إلى ما يزيد قليلاً عن 67 سنتاً لليورو، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022.

    وتراجعت السندات التونسية المقومة بالدولار بنحو 3.5 سنتات لتباع بما يزيد قليلا عن 50 سنتا للدولار، حسب أحدث تقرير لـ بلومبيرغ.

    في ظل هذه التطورات الخطيرة على الاقتصاد التونسي، لم يستبعد الخبير الاقتصادي التونسي معز حديدان أن تكون لتصريحات سعيد “انعكاسات سلبية على نظرة المقرضين الدوليين للبلاد”.

    وقال حديدان في مقابلة مع موقع “أصوات مغاربية” أن “هؤلاء المقرضين يشترطون أن تتوصل تونس لاتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل تمكينها من الحصول على قروض ومساعدات مالية لأن هذه الخطوة ستكون بمثابة ضمان لهم”.

    وشدد الخبير الاقتصادي على أنه في حالة عدم تعبئة تونس لموارد مالية ستكون “معرضة لمخاطر اقتصادية واجتماعية كبرى داخليا وخارجيا” لأنها في إذا لم تتمكن من الحصول على تمويلات فإنها “لن تكون قادرة على تسديد الديون الخارجية وتوفير ميزانية الدعم اللازمة للمواد التي تستوردها بالعملة الصعبة كالطاقة والحبوب”.

    الرئيس التونسي قيس سعيد
    الرئيس التونسي قيس سعيد

    “التعويل على أنفسنا” لايحل المشلكة

    إلى ذلك وفي رده على أسئلة صحافيين بشأن البديل عن إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، قال سعيّد: “التونسيون يجب أن يعتمدوا على أنفسهم”.

    وحول تلك الإجابة تحديدا، قال حديدان “لا أعتقد أن التعويل على أنفسنا سيحل مشكلة تونس في الوقت الراهن، من الأفضل أن تذهب تونس لصندوق النقد الدولي وتقوم بالإصلاحات الضرورية ليتعافى الاقتصاد على المدى الطويل وأي خيارات أخرى ستكون مجرد حلول ترقيعية وظرفية”.

    وأضاف ذات المتحدث أن “قيس سعيد ربما يُعول على قانون الصلح الجزائي داخليا، ويراهن على وقوف الجزائر وإيطاليا إلى جانب تونس للخروج من أزمتها المالية لكنني أعتقد أن ذلك غير كافٍ على المدى الطويل في اقتصاد بحاجة إلى إصلاحات ضرورية لينتعش ويتعافى مجددا”.

    ويرى مراقبون لتصريحات سعيد الأخيرة، أنها نابعة من خوف حقيقي من احتجاجات شعبية عارمة في حال قررت الحكومة “رفع الدعم” عن أجزاء كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، وهو بالفعل مايُطالب به صندوق النقد الدولي.

    ولا يُخفي قيس سعيد، هو الآخر، تلك المخاوف حيث صرح بها أمس، الخميس، قائلا “لا، لن أسمع الكلام.. السلم الأهلي ليس لعبة”.

    تراجع سندات العملة الصعبة الصادرة عن تونس
    تراجع سندات العملة الصعبة الصادرة عن تونس

    وأوضح سعيّد أن تونس شهدت احتجاجات دامية عام 1983، عندما رفض التونسيون رفع الدعم بعد أن رفعت الحكومة سعر الخبز آنذاك.

    يُشار أنه وفقاً لميزانية 2023، تعتزم تونس خفض نفقات الدعم بنسبة 26.4% إلى 8.8 مليارات دينار (2.89 مليار دولار). لكن حتى الآن، لم ترفع الحكومة أسعار الوقود هذا العام على عكس ما خطط سابقاً، في ما يبدو أنه سعي لتجنب الغضب الشعبي مع وصول التضخم إلى 10.3%، وهو أعلى مستوى منذ أربعة عقود.

  • خطوتان إحداهما سعودية تعجل بإزالة الدولرة من الاقتصاد العالمي.. من يربح ومن يخسر؟

    خطوتان إحداهما سعودية تعجل بإزالة الدولرة من الاقتصاد العالمي.. من يربح ومن يخسر؟

    وطن – سيطر الدولار الأمريكي على الاقتصاد العالمي باعتباره العملة الاحتياطية العالمية لعقود من الزمن، لكن تطورات أخيرة أثارت تساؤلات حول استدامة هذا النظام.

    هكذا استهل موقع “moderndiplomacy” الأمريكي، تقريرا له عن توجه الاقتصاد العالمي نحو إزالة الدولرة، قائلا إن اتفاقية شي – بوتين واستعداد المملكة العربية السعودية لبيع النفط إلى الصين باليوان والتطورات الأخيرة على الساحة العالمية أدّت إلى تسريع عملية نزع الدولرة عن الاقتصاد العالمي.

    وفي حين أن هذا التحول قد يكون له آثار إيجابية على بعض البلدان، فإنه يثير أيضًا مخاوف بشأن تأثير العقوبات الأمريكية على دول مثل إيران وكوريا الشمالية.

    تهدف اتفاقية شي- بوتين ، الموقعة في عام 2014 ، إلى تعزيز التجارة والاستثمار بين الصين وروسيا باستخدام عملتيهما “اليوان والروبل” على التوالي.

    تحدّت هذه الخطوة، هيمنة الدولار الأمريكي في التجارة والتمويل الدوليين، وعزز الاجتماع الأخير في عام 2023 بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين، الشراكة بين الصين وروسيا وأثار مخاوف الولايات المتحدة حيث زاد البلدان التعاون والتجارة باستخدام عملتيهما.

    ويعتبر تحول المملكة العربية السعودية نحو بيع النفط باليوان تطورًا مهمًا آخر في تراجع دولرة الاقتصاد العالمي، فقد اتفق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الصيني شي جين بينغ على زيادة التعاون في مجال الطاقة والتجارة ، بما في ذلك بيع المملكة العربية السعودية النفط للصين باليوان.

    والسعودية ، أكبر مصدر للنفط في العالم ، باعت تقليديا النفط بالدولار الأمريكي، ومع ذلك يمكن أن يؤدي هذا التحول إلى تقليل هيمنة الدولار الأمريكي في التجارة والتمويل الدوليين ، لا سيما في سوق النفط.

    ويمكن أن يكون لإنهاء دولرة الاقتصاد العالمي تداعيات كبيرة على الصين ودول أخرى، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كانت الصين تضغط من أجل نظام عملات متعدد الأقطاب لتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.

    إذا بدأ المزيد من الدول في تبني عملات بديلة للتجارة والاستثمار، فقد يفيد ذلك الصين من خلال تقليل حاجتها إلى الاحتفاظ بمبالغ كبيرة من الدولارات الأمريكية في احتياطياتها من النقد الأجنبي، وقد يؤدي هذا أيضًا إلى تدويل اليوان وإعطاء الصين تأثيرًا أكبر في النظام المالي العالمي.

    ومع ذلك ، يمكن أن يخلق اتجاه إزالة الدولرة أيضًا تحديات للبلدان الأخرى، لا سيما تلك ذات العملات الأضعف.

    وإذا فقد الدولار الأمريكي هيمنته في التجارة والتمويل الدوليين، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات أكبر في أسواق العملات ويجعل من الصعب على بعض البلدان إجراء المعاملات الدولية، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة المنافسة بين العملات البديلة ، والتي يمكن أن تكون مصدرًا لعدم الاستقرار في النظام المالي العالمي.

    التأثير على الاقتصاد الأمريكي هو أيضًا اعتبار مهم، وهيمنة الدولار الأمريكي في التجارة والتمويل الدوليين أعطت الولايات المتحدة قوة اقتصادية كبيرة وسمحت لها بممارسة نفوذها على دول أخرى من خلال العقوبات والأدوات الاقتصادية الأخرى.

    وإذا استمر اتجاه نزع الدولرة ، فقد يقوض هذه القوة ويجعل من الصعب على الولايات المتحدة تحقيق أهداف سياستها الخارجية.

    ومع ذلك، يجادل بعض الخبراء بأن التأثير على الاقتصاد الأمريكي قد يكون محدودًا ، حيث تتمتع الولايات المتحدة بنقاط قوة أخرى ، مثل ابتكاراتها التكنولوجية وسوقها الاستهلاكي الكبير.

    في الختام ، أدت اتفاقية شي – بوتين ، وتحول المملكة العربية السعودية نحو بيع النفط باليوان، والتطورات الأخيرة إلى تسريع عملية نزع الدولار عن الاقتصاد العالمي.

    وفي حين أن هذا التحول قد يكون له تداعيات إيجابية على بعض البلدان ، فإنه يثير أيضًا مخاوف بشأن تأثير العقوبات الأمريكية على دول مثل إيران وكوريا الشمالية. كما يمكن أن يخلق تحديات للبلدان الأخرى ويؤدي إلى تقلبات أكبر في أسواق العملات.

    ويعتبر التأثير على الاقتصاد الأمريكي أحد الاعتبارات الهامة ، حيث أن هيمنة الدولار الأمريكي أعطت قوة اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة، بينما يتجه العالم نحو نظام عملات متعدد الأقطاب ، يبقى أن نرى كيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.

  • تقرير أمريكي: الجنيه المصري يواصل الانهيار أمام الدولار وتوقعات كارثية جديدة

    تقرير أمريكي: الجنيه المصري يواصل الانهيار أمام الدولار وتوقعات كارثية جديدة

    وطن- وصل الجنيه المصري في الآونة الأخيرة إلى أدنى مستوًى له بين عملات العالم أداءً في عام 2023، ومن المتوقّع أن ينخفض أكثر أمام الدولار الأمريكي.

    الجنيه المصري يواصل الانهيار أمام الدولار

    ويُصنف الجنيه المصري حاليًا في المرتبة السادسة من بين أسوأ العملات أداءً في العالم منذ الأول من يناير، وواصل هبوطه الذي شهد خسارة أكثر من نصف قيمته خلال عام 2022.

    وأشار تقرير لشبكة “CNBC سي إن بي سي” الأمريكية، إلى أنّ معدل التضخم الرئيسي في مصر بلغ في فبراير الماضي، أعلى مستوًى له منذ أكثر من 5 سنوات، حيث ارتفع بنسبة 31.9٪ على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.

    وقالت السلطات، إن الجنيه المصري عانى من أكبر انخفاض في يوم واحد، في 4 يناير الماضي، بعد أن وافقت الحكومة التي تعاني من ضائقة مالية على صفقة بقيمة 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في منتصف ديسمبر 2022.

    ومنذ بداية عام 2022، فقد الجنيه المصري أكثر من 60٪ من قيمته.

    الجنيه يتجه لمزيد من الهبوط

    ومنذ بداية العام الحالي، انخفض الجنيه المصري بنسبة 20٪ تقريبًا مقابل الدولار، مع توقع بعض المحللين أن العملة ربما تسجل المزيد من الهبوط.

    وبحسب التقرير الذي كتبه “لي يينغ شان”، يحتلّ الجنيه المصري حاليًا المرتبة السادسة بين أسوأ العملات أداءً منذ الأول من يناير/كانون الثاني، مواصلاً انخفاضه الذي جعله يفقد أكثر من نصف قيمته خلال عام 2022.

    وجرى تداول الجنيه، اليوم الأربعاء، داخل البنوك المصرية عند نحو 30.85 جنيهاً لكل دولار.

    الجنيه المصري يواصل الانهيار أمام الدولار

    الليرة اللبنانية في المرتبة الأولى

    وابتداءً من نهاية شهر مارس، احتلت الليرة اللبنانية المرتبة الأولى بين العملات الأكثر اضطرابًا منذ بداية العام، حيث انخفضت قيمتها بنسبة تصل إلى 70٪، يليها البوليفار الفنزويلي والدولار الزيمبابوي.

    واحتلت عملة أخرى في الشرق الأوسط، وهي الريال الإيراني، المرتبة الخامسة بين أسوأ العملات.

    وقال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز الذي يراقب العملات المتعثرة، لشبكة CNBC: “هذه الانخفاضات الحادة ليست شيئًا جديدًا، حيث إن جميع عملات الشرق الأوسط الثلاثة تعاني من مشاكل مستوطنة خطيرة”.

    اقتصاد مصر المحاصر

    ومع ذلك، فإن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان تعني أن الجنيه لا يزال أمامه المزيد من الانهيار، وفقًا للخبراء.

    وبلغ معدل التضخم الرئيسي في مصر في فبراير أعلى مستوًى له منذ أكثر من خمس سنوات حيث ارتفع بنسبة 31.9٪ على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.

    وتعدّ مصر أكبر مستورد للقمح، وتعتبر أوكرانيا وروسيا من بين أكبر مورديها.

    اقتصاد مصر المحاصر
    اقتصاد مصر المحاصر

    مسار التضخم تجاوز التوقعات

    وأشار الخبير الاقتصادي في بنك جولدمان ساكس، فاروق سوسة، في تقرير بحثي نشره بتاريخ، 9 مارس، إلى أن “مسار التضخم المتزايد يزيد الضغط على الجنيه المصري، الذي ظل ثابتًا نسبيًا منذ تخفيض قيمة العملة في أوائل يناير على الرغم من المؤشرات الواضحة على استمرار نقص السيولة في العملات الأجنبية”.

    قرض بقيمة 3 مليارات دولار

    ويتوقع أن يبلغ التضخم في مصر ذروته عند نحو 36٪ في الربع الثالث، إذا لم يكن هناك المزيد من التخفيضات.

    ووافق صندوق النقد الدولي في ديسمبر الماضي، على قرض بقيمة 3 مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري المتعثر. ومع ذلك، فهو مرهون بالتزام الدولة تجاه الإصلاح الاقتصادي على مدى السنوات الأربع المقبلة، وإحدى الخطوات نحو ذلك هي تبني سعر صرف مرن.

    العجز المالي لمصر

    وفي يناير، توقّع صندوق النقد الدولي أيضًا أن يبلغ العجز المالي لمصر قرابة 17 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة. تشير الفجوة المالية إلى مقدار النقد الأجنبي الذي تحتاجه الدولة لسداد ديونها.

    ورفع البنك المركزي المصري مؤخرًا في 30 مارس، أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس في محاولة لكبح التضخم.

    وأشار في بيان إلى أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس على معدلات التضخم السائدة. كما شدّد على ضرورة تقييد السياسة النقدية كشرط أساسي لتحقيق معدلات التضخم المستهدفة من قبل البنك المركزي المصري.

    وقال أنجوس بلير الرئيس التنفيذي لمعهد Signet، إن مصر بحاجة إلى “المضي قدمًا بسرعة لإجراء تغييرات جذرية على اقتصادها وطريقة إدارته”.

    وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن شحّ الدولار ومشاكل سعر صرف الجنيه ستصبح “من التاريخ” دون أن يوضح كيفية إنهاء هذه الأزمة.

    وكتب سيمون بالارد، من بنك أبو ظبي الأول في تقرير بتاريخ 29 مارس: “يبدو أن التضخم سيرتفع أكثر في مصر فقط خلال الأشهر المقبلة”.

    وأضاف أنه يتوقع من البنك المركزي في البلاد، “منح أولوية للنمو الاقتصادي على حساب (استقرار) الجنيه”، خلال العام الجاري.

  • السودان: قفزة كبيرة في سعر الدولار داخل البنوك واليورو يسجل رقماً قياسياً

    السودان: قفزة كبيرة في سعر الدولار داخل البنوك واليورو يسجل رقماً قياسياً

    وطن- سجّل سعر الدولار في السودان، اليوم الثلاثاء، 4 أبريل 2023، قفزة جديدة مقابل الجنيه السوداني في تعاملات البنوك، ليلحق به كلٌّ من الجنيه الإسترليني واليورو، بحسب قائمة الأسعار الصادرة عن بنك الخرطوم، أكبر البنوك الحكومية.

    سعـر الدولار في السودان اليوم في البنوك

    سجّل سعر الدولار في السودان، اليوم الثلاثاء، 596 جنيهاً للشراء، و600 جنيه للبيع.

    سعر اليورو في السودان اليوم

    وسجّل سعر اليورو، اليوم الثلاثاء في السودان، بواقع 643.02 جنيهاً للشراء، و647.84 جنيهاً للبيع، وفق بنك الخرطوم.

    سعر الجنيه الإسترليني في السودان اليوم

    سجّل سعر الجنيه الإسترليني اليوم في السودان 736.23 جنيهاً للشراء، و741.76 جنيهاً للبيع.

    سعر الريال السعودي في السودان اليوم

    سجّل سعر الريال السعودي مقابلَ الجنيه السوداني اليوم 157.67 جنيهاً للشراء، و158.85 جنيهاً للبيع.

    سعر الدرهم الإماراتي في السودان اليوم

    سجّل سعر الدرهم الإماراتي اليوم في السودان 164.18 جنيهاً للشراء، و165.41 جنيهاً للبيع.

    سعر الريال القطري اليوم في السودان

    كما سجّل سعر الريال القطري اليوم في السودان نحو 162.93 جنيهاً للشراء، و164.15 جنيهاً للبيع.

    سعر الدينار البحريني في السودان اليوم

    سجّل سعر الدينار البحريني 1581.32 جنيهاً للشراء، و1593.18 جنيهاً للبيع.

    الاقتصاد السوداني في أزمة كبيرة

    وكانت الحكومات الغربية والمؤسسات المالية العالمية قد علّقت مساعداتها للسودان بعد استيلاء العسكر على السلطة خلال الربع الأخير من 2021، بهدف الضغط على القادة العسكريين لتسليم السطلة لحكومة مدنية.

    وعلّقت الولايات المتحدة حزمة مساعدات اقتصادية بـ700 مليون دولار كانت مخصصة لدعم العملية الانتقالية الديمقراطية في السودان، وأكدت واشنطن وقوفها مع الشعب السوداني.

    ويواجه الاقتصاد السوداني حالة من الركود منذ 2021، ويتوقع أن يسجل نمواً متواضعاً في 2022، خاصة بعد شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

    ويواجه الاقتصاد مشاكل تتعلق بانخفاض النقد الأجنبي من التحويلات والاستثمارات الأجنبية، والتي ستدفع بخفض الواردات، بما في ذلك إمدادات الوقود والغذاء.

    ويعاني الاقتصاد السوداني أيضاً، منذ سنوات من عدم قدرته على تحمل الديون، التي شكّلت ما نسبته أكثر من 201 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، نحو 80 في المئة منها ديون خارجية.

  • مصر.. ارتفاع جنوني بسعر الدولار في السوق السوداء مع توقع تعويم الجنيه غدا

    مصر.. ارتفاع جنوني بسعر الدولار في السوق السوداء مع توقع تعويم الجنيه غدا

    وطن- صعدت أسعار الدولار داخل السوق السوداء في مصر مجدداً بشكل جنوني، وسط أنباء عن بدء عملية التعويم الجديد للجنيه غداً، الخميس.

    سعر الدولار في السوق السوداء وتعويم الجنيه

    ويشار إلى أنّ مساء غد الخميس 30 مارس، سيشهد الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية داخل البنك المركزي، ويتوقع أن يتخذ خلاله قرار برفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بقيمة 200 أو 300 نقطة أساس، في الوقت الذي يكافح فيه للسيطرة على التضخم المتصاعد.

    وقال محللون لـ”رويترز“، إن اتساع الفجوة بين سعر صرف الدولار في السوق الموازية وأسواق المشتقات، يشير إلى أن الجنيه قد يكون بحاجة إلى خفض قيمته مقابل الدولار.

    ويتوقع بعض هؤلاء المحللين، بحسب تصريحاتهم، أن تأتي تلك الخطوة –تعويم الجنيه– بالتزامن مع اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس.

    وفي هذا السياق، قال “جيرجلي يرموسيه”، نائب رئيس إستراتيجيات الأسواق الناشئة لدى بنك سوسيتيه جنرال: “لا يوجد وقت أنسب من الآن لمواءمة سعر الصرف مع الأسس المالية”.

    كما وصف “يرموسيه” اجتماع لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي هذا الأسبوع، بأنه “أحد أكثر الأحداث المرتقبة على صعيد أفريقيا”.

    من جانبهم، أفاد متعاملون في السوق السوداء لـ(وطن)، بأن سعر الدولار داخل هذه السوق، قفز لأرقام جنونية، وتخطى حاجز الـ37 جنيهاً لكل دولار في بعض المعاملات.

    سعر الدولار في السوق السوداء وتعويم الجنيه
    سعر الدولار في السوق السوداء وتعويم الجنيه

    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم

    هذا وجاء أعلى سعر للدولار داخل البنوك اليوم، الخميس، عند 30.90 جنيهاً للشراء، مقابل 30.95 جنيهاً للبيع، داخل مصرف أبوظبي الإسلامي.

    وجاء بعده “ميد بنك” بأسعار 30.88 للشراء و30.95 للبيع.

    بينما جاء سعر الدولار داخل البنك المركزي المصري، عند 30.84 جنيهاً للشراء مقابل 30.96 جنيهاً للبيع.

    وداخل بنكي القاهرة ومصر الحكوميين، وصل سعر الدولار 30.75 جنيهاً للشراء، مقابل 30.85 جنيهاً للبيع.

    ويشار إلى أن سعر الدولار وصل في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لمدة 12 شهراً إلى 40 جنيهاً، وفقاً لـ”رويترز” واستمر السعر الرسمي عند مستوى 30.96 لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً.

    وتابع التقرير، أنه “من المتوقع على نطاق واسع خفض آخر لقيمة العملة، ولكن الخفض في حد ذاته، لا نرى أنه يجلب تدفقات رأس المال التي تشتد الحاجة إليها”، وفق ما قالته الاقتصادية في بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك، مستشهدةً بمذكرة مورجان ستانلي المنشورة هذا الأسبوع.

    وأضافت مالك: “يجب أن تكون هناك علامات ذات مغزى على إحراز تقدم في الإصلاح للمساعدة في البدء في إعادة بناء ثقة المستثمرين، بما في ذلك مرونة حقيقة للجنيه، وسياسة نقدية أكثر تشدداً وبرنامج الطروحات الحكومية”، متوقعة أن ينخفض الجنيه إلى مستوى 36-38 أمام الدولار.

    كما أن ضعف العملة وارتفاع التضخم، اللذين بلغا أعلى مستوى في خمس سنوات ونصف في فبراير عند 31.9٪، زاد من الضغط على البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة، حتى لو زاد ذلك من تكاليف خدمة الديون الحكومية المتصاعدة.

    تعويم مرتقب للجنيه المصري في ظل ضغوط التضخم
    تعويم مرتقب للجنيه المصري في ظل ضغوط التضخم

    ومن بين ديون مصر الخارجية الثقيلة هناك 3.5 مليار دولار، مدفوعات لبرامج صندوق النقد الدولي السابقة التي تستحق بحلول نهاية هذا العام.

    ويظهر رواج السوق السوداء استمرار نقص العملة الصعبة الذي ابتليت به مصر لأكثر من عام.

    وفي هذا السياق، قال فاروق سوسة من “جولدمان ساكس”: إن “الطلب على النقد الأجنبي مستمر في تجاوز حجم المعروض منه، مما يوفر الظروف لنمو السوق الموازية”.

    وتابع: “بات لدى الحكومة خيارات ضيقة: إما تحسين حجم المعروض من النقد الأجنبي من خلال مبيعات الأصول والإصلاحات، أو خفض الطلب على العملة الصعبة من خلال مزيد من التعديلات المؤلمة”.

    وأضاف سوسة، أن مثل هذه التعديلات لخفض الطلب على الدولار، سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من ضعف الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم وانخفاض مستوى المعيشة للمصري العادي.