الوسم: السجن

  • ماهينور تكشف ممارسات النظام بالسجون.. الطعام فاسد والسجانين تركوا النيران تلتهم السجناء أمامي

    ماهينور تكشف ممارسات النظام بالسجون.. الطعام فاسد والسجانين تركوا النيران تلتهم السجناء أمامي

     

    “ماهينور المصري ناشطة سياسية مصرية ومحامية معروفة بالدفاع عن حقوق المواطنين وشاركت في ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك, وهي واحدة من أوائل النشطاء الذين ساعدوا في كشف الحقائق المحيطة بمقتل خالد سعيد – الشاب المصري الذي أدى مقتله إلى إشعال ثورة 2011.

     

    وفي 20 مايو 2014، أيدت المحكمة قرار الحكم عليها بالسجن بتهمة التظاهر بدون تصريح ومقاومة قوات الأمن الا أنها خرجت من السجن في شهر أغسطس الماضي وتحدثت عن تجربتها في السجون.

     

    وأوضحت ماهينور لـ “المونيتور” في تقرير ترجمته وطن أنه ألقي القبض عليها للمرة الأولى خلال مظاهرة متعلقة بخالد سعيد في 2 ديسمبر 2013, وأكدت عليها المحكمة عقوبة السجن لمدة ستة أشهر في 20 مايو عام 2014، للاحتجاج والاعتداء على قوات الأمن.

     

    وألقي القبض عليها للمرة الثانية في عام 2015، خلال وقفة احتجاجية أمام قصر الاتحادية وحكم عليها بالسجن لمدة 15 شهرا.

     

    وتقول المصري ” كنت السجين السياسي الوحيد في سجن دمنهور بالإسكندرية، الأمر الذي دفع رئيس وحدة التحقيقات للمساواة بين السجناء السياسيين والجنائيين. ثم أمر بنقلها إلى خلية مجرمي الأموال العامة “.

     

    وأكد الموقع البريطاني أن الطريقة التي كان يتم التعامل بها مع ماهينور تعتمد على مزاج رئيس وحدة التحقيقات. وكان عدد السجناء أقل في المرة الأولى، في حين كان أعلى في المرة الثانية.

     

    وكانت الزنزانة صغيرة تتراوح ما بين 4 إلى 6 أمتار بها نحو  30 سجينا, وكان بها حمام واحد. وفي المرة الثانية كانت هناك خلية السجناء السياسيين مع امراءتين وكانت مشابهة جدا لخلايا سجن العقرب، وليس بها تهوية أو ماء.

     

    وبسؤالها:  هل فعلتي أي شيء في مواجهة هذه الأوضاع اللاإنسانية في السجون؟، قالت ماهينور ” نعم أنا قدمت العديد من الشكاوى ضد انقطاع المياه، ولكن مفوض الشرطة اعتبر القضية أمر شخصي. والأسباب وراء انقطاع المياه اختلفت في بعض الأحيان، كان لمعاقبة السجناء، وأحيانا كان يرجع إلى مشاكل مالية بين وزارة الداخلية وسلطة المياه.

     

    ويضيف الموقع البريطاني إلى أن أحد السجناء ابلغه أن  إدارة السجن تلجأ إلى هذه الممارسات في سجن دمنهور تحت الأرض، وعندما يرتفع مستوى المياه تغمر العديد من الخلايا، ولكن الشكاوى كانت غير مجدية- وفق ماهينور- مضيفة أن الإهمال الطبي في سجن دمنهور بلغ مستويات حرجة. لقد تعرضت لإهانات لفظية وكلمات بذيئة عندما كنت أسأل عن الطبيب.

     

    وفي أحد الأيام وضعت إحدى السجينات في زنزانة السجن. واستطردت ماهينور قائلة ” اسمحوا لي أن اقول لكم المزيد عن المآسي الحقيقية، والتي ترتبط في المقام الأول بالقضايا الصحية في السجن. فمعظم السجناء هم عرضة لكثير من الأمراض، بما في ذلك أمراض العظام، نظرا لعدم وجود سرير، والأمراض المعدية والمعوية، والمواد الغذائية غير صحية وفاسدة معظم الأوقات. !!

     

    وأشارت ماهينور إلى أن الأمور كانت أكثر صرامة في سجن القناطر، حيث وضعت في خلية كانت تعرف باسم ” السجناء السياسيين أو خلية الإخوان “. وكانت إدارة السجن لا تستجيب لمطالب السجناء وبرغم أنهم بدأوا إضراب عن الطعام للمطالبة بحقوقهم، ولكنها لم تتحقق. وفي أحد الأيام، اندلع حريق في الخلية والإدارة لم تساعدنا، حتى أحرقت النار اثنين من السجناء.

     

    وقالت ماهينور إنه في أحد المرات أثناء تفتيش الزنزانة، نفذ الضباط  إجراء تفتيش مفاجئ للأسرة وجميع المواد الشخصية، وحينها اكتشفوا دفتر ملاحظاتي الشخصية التي تشمل ملاحظاتي اليومية الخاصة بي في السجن, طلبوا مني الامتناع عن كتابة الملاحظات والحقائق التي تشمل الاتهامات وأساليب ضباط السجن.

     

    وأضافت التقيت عددا من الأشخاص المختفين قسرا في سجن القناطر، بما في ذلك هبة رفعت، المتهم في حادث مقتل النائب العام هشام بركات، حيث بقيت من المفقودين حتى ظهرت في أجهزة أمن الدولة خلال التحقيق معها ونقلت إلى سجن القناطر دون علم والديها. كما التقيت أيضا سارة، المتهم في تفجير سفارة النيجر لقد ” عذبوها وهددوها بالتعرض للاغتصاب واعتقال أقاربها من الدرجة الأولى، حتى أنها أدلت باعترافات كاذبة.” !

     

    وعن وضع مصر الراهن، قالت ماهينور إنها ليست ممتازة في الوقت الحاضر. وقد عاث النظام العسكري فسادا في جميع أنحاء البلاد. ولذلك، أصبح التغيير صعبا. لم يكن هناك مثل هذا القمع في ظل حكم الإخوان.

  • “ميدل إيست”: الاختفاء القسري.. سلاح النظام المصري ضد المعارضة و293 حالة خلال 3 شهور

    “ميدل إيست”: الاختفاء القسري.. سلاح النظام المصري ضد المعارضة و293 حالة خلال 3 شهور

    قالت منظمة معنية بحقوق الإنسان إنه كانت هناك 23 حالة من حالات الاختفاء القسري في مصر خلال الفترة من أوائل شهر يوليو إلى نهاية شهر سبتمبر من هذا العام، فضلا عن أنه كانت هناك وفاة نحو  20 شخصا في السجون.

     

    ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة، فقد ألقي القبض على 730 شخصا في عام 2016 منهم 193 خلال شهر يوليو، ونحو 321 في شهر أغسطس و 216 خلال شهر سبتمبر الماضي. كما تضمن التقرير اعتقال نحو  17 شخصا من القاصرين وخمسة نساء آخرين”.

     

    وأوضح موقع “ميدل إيست آي”، في تقرير ترجمته وطن أن التقرير الحقوقي ذكر أن نحو 293 شخصا على الأقل تعرضوا للاختفاء القسري خلال تلك الفترة الممتدة من شهر يوليو إلى سبتمبر الماضي؛ وكانوا يمثلون ما يقرب من 32.7 في المائة من إجمالي عدد الاعتقالات.

     

    كما أصدرت المحاكم المصرية أحكاما في 93 حالة ضد المعارضة أمام المحاكم المدنية والعسكرية. كانت بينهم نحو  24 حالة أمام الدوائر العسكرية، في حين كانت 69 من الأحكام الصادرة أمام المحاكم المدنية والجنائية.

     

    ووفقا للتقرير الذي نشره الموقع البريطاني فإنه حكم على 18 متهما في حالات مختلفة بالسجن المؤبد حتى الموت، وهو ما يمثل نحو 1.6 في المائة من إجمالي عدد المحكومين.

     

    وحكم على 11 متهما آخر بالإعدام، بينما اضطر 16 متهما في ثلاث قضايا لدفع غرامات تتراوح قيمتها بين 10 – 50 ألف جنيه مصري. ومنذ بداية عام 2016 الحالي صدرت أحكاما قضائية ضد 1534 شخصا بينهم قاصرين، وتنوعت ما بين أحكام بالإدانة ضد 1210 متهما، أي ما يمثل نحو  78.9 % من إجمالي المحكومين، بينما صدرت أحكاما بالبراءة لـ 324 متهما أي ما يمثل نسبة 21.1%.

     

    وتوزعت تلك الأحكام كالتالي: حُكم على 613 متهما بالسجن المؤبد أي على حوالي 40% من إجمالي عدد المحكومين، وعلى 134متهما بالحبس من شهر إلى أقل من ثلاث سنوات أي على حوالي 8.6% من إجمالي عدد المحكومين وعلى 209 متهما بالسجن من ثلاثة إلى خمسة سنوات أي على حوالي 13.5% من إجمالي عدد المحكومين، وعلى 220 متهما بالسجن المشدد أكثر من خمسة سنوات أي على حوالي 14.2% من إجمالي عدد المحكومين.

  • هو وزوجته يبيعان الماريجوانا لعلاج مرضى السرطان!!

    هو وزوجته يبيعان الماريجوانا لعلاج مرضى السرطان!!

    اعترف زوج دانماركيّ بقيامه ببيع الماريجوانا لمرضى السرطان ولأغراض طبية؛ بعدما اكتشف فوائدها الطبية بعد استخدامها بسبب معاناته من هشاشة العظم، على حدّ ادعائه.

     

    ويواجه “كلوز نيلسون” عقوبة السجن لمدة 10 سنوات، بتهمة بيع الماريجوانا لمرضى السرطان ولأغراض طبية، لكنّ زوجته تنفي ارتكاب أي مخالفة قانونية، وهو أيضاً ينفي بيع الماريجوانا بهدف الربح.

     

    وألقي القبض على “نيلسون” مع زوجته الثلاثاء الفائت، وشدّد الرجل في حديث له على ضرورة إيجاد مختبرات متخصصة تبيع منتجات الحشيش تحت الرقابة الدائمة.

  • فيديو يوثق لحظة وفاة أشهر مفحط في السعودية

    فيديو يوثق لحظة وفاة أشهر مفحط في السعودية

    قال نشطاء سعوديون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن كنق النظيم أحد أشهر مفحطي السعودية توفي بحادث مروع بعدما فقط السيطرة على سيارته أثناء تأدية حركات استعراضية بمركبته في أحد شوارع الرياض صباح اليوم الجمعة.

    وتداول مغردون مقطع فيديو للحادث، دون أن يتسنى التأكد من صحة الواقعة من مصادر رسمية موثوقة.

    يأتي ذلك بعد أسابيع من خروج كنق النظيم من السجن، حيث قضي عقوبة مشددة بعدما تسبب قبل سنوات بوفاة راكب كان معه، وذاع صيته على نطاق واسع كأحد أشهر مفحطي المملكة.

    وحكم على كنق النظيم ابتداء في 2014 بالسجن، 10 سنوات، وألف جلدة، ومنعه من قيادة السيارة مدى الحياة، وهو الحكم الأشد من نوعه على مفحط حينها قبل أن يعلن توبته ويخفف الحكم لاحقا إلى 6 سنوات.

    لكن كنق النظيم خرج مؤخرا من السجن دون أن يتضح على الفور ما إذا كان حصل على عفو أو تقليص آخر للعقوبة.

    وتساءل كثير من المعلقين السعوديين عن أسباب خروجه من السجن بينما يفترض أن عقوبته لم تنته بعد.

    بينما ذهب كثر آخرون للدعاء له بالمغفرة بغض النظر عن عدم تأييدهم لأفعاله السابقة.

  • 10 دول تفرض عقوبات قاسية على المخدرات

    10 دول تفرض عقوبات قاسية على المخدرات

    من المعروف عادة أن تناول المخدرات الغير مشروعة، والإتجار بها يكاد يكون من المخاطر المحتملة، ومع ذلك فإن مجرمي المخدرات في بعض البلدان يواجهون غرامات أشد قسوة، كالإقامة الأطول في السجن، وفي بعض الحالات حكما بالإعدام.

     

    لذلك إذا كنت تخطط لزيارة أي من الدول التالي ذكرها، لا تحاول أبدا الاقتراب من المخدرات.

     

  • كاميرا مراقبة تفضح حارس سجن أمريكي وهو يعذب نزيلاً!

    كاميرا مراقبة تفضح حارس سجن أمريكي وهو يعذب نزيلاً!

    اعتاد أحد حراس السجون بمقاطعة كوك في ولاية إلينوي الأمريكية استغلال سلطته في تعذيب النزلاء، حيث يعمل في السجن منذ 20 عاماً.

    وكشفت كاميرات المراقبة الحارس “مجويل أورتيز” على حقيقته، ووثقت في عام 2014 تعذيبه لأحد النزلاء بسبب رفض الأخير دخول قفصه.لكنّه لم يُصَبْ بطريقة تهدد حياته.

    وبعد الكشف عن هذا التسجيل أصبحت حياة الحارس المهنية على المحك.

     

  • صحيفة مصريّة تكشف يوميات “مرسي” داخل الزنزانة

    صحيفة مصريّة تكشف يوميات “مرسي” داخل الزنزانة

    منذ عزله من الحكم في 3يوليو 2013، واحتجازه في مكان غير معلوم، قبل أن يظهر أوائل عام 2014، لمحاكمته، معلنًا خلال إحدى جلسات المحاكمة، أنه كان محتجزًا في مكان عسكري”، فرض سياج من السرية حول ظروف احتجاز الرئيس الأسبق محمد مرسي، خاصة بعد أن تم منع أسرته من زيارته طوال تلك المدة باستثناء زيارة وحيدة له في 7نوفمبر 2013 وحتى الآن”.

     

    وفي5 يونيو 2016، قالت أسرة مرسي إنها ممنوعة من زيارته منذ نوفمبر 2013، وأشارت إلى أنها “لا تعلم شيئًا عن طعامه، أو مكان حبسه، أو ظروف اعتقاله، أو حالته الصحية، لا يسمح بإدخال ملابس له أو أي متعلقات شخصية”.

     

    “المصريون” استطاعت الحصول على تفاصيل حول ظروف سجن مرسي، وكيف يمضي يومه، بدءًا من استيقاظه من النوم، والطعام الذي يأكله والعادات اليومية التي يمارسها، والحوارات الجانبية المتبادلة بينه وبين عدد من الضباط، وفق مصادر أمنية.

     

    زنزانة مرسي

    تختلف ظروف احتجاز مرسي عن بقية السجناء بسجن برج العرب، إذ أنه محتجز في غرفتين متصل بهما حمام، تتمتعان بتهوية جيدة لكنهما معزولتان تمامًا، حيث لايحيط بهما شيء سوى سور دائري علي مسافة ليست قريبة.

     

    وبحسب المصادر، فإنه يسمح لمرسي بفترة تجول خارج الحجرتين تمتد لساعتين يتجول خلالهما وحده، وأحيانا بصحبة أحد الضباط يتبادلان حديثا قصيرًا أو يسيران في صمت، كما هي عادة مرسي لاسيما في العام الأخير.

     

    ماذا يأكل؟

    وفق المصادر، فإن مرسي يتناول 3وجبات في اليوم بطريقة عادية وطبيعية، تشمل وجبة الغداء على نوع من اللحوم لا يتجاوز وزنه 150جرامًا يقدمها له الضباط بأنفسهم، في حين إن طعام المساجين من اختصاص المجندين، ولم يبد أي اعتراض على نوعية الطعام ولم تصدر منه شكوى بهذا الخصوص وإن كان في بعض الأحيان يترك طعامه كما هو، لكن دون تعليق أو تذمر.

     

    بخلاف المعاملة التي يتلقاها جميع قيادات الإخوان باختلاف مناصبهم وأسمائهم، يعامل مرسي بطريقة هي الأفضل، حيث توفر له إدارة السجن مصحفًا، يحمله معه في غالبية الوقت، وتسمح له بالصلاة دون إزعاج أو تضييق.

     

    وفي حال مقارنة نمط حياة مرسي بطريقة معاملة الأمن لقيادات الإخوان داخل السجون من تضييق وتعنت في كل ما يطلبونه حتى وصل الأمر إلى المنع من أداء العبادة كقراءة القرآن، تؤكد المصادر أن الرئيس الأسبق أصبح هادئًا وكأنه يفكر كثيرًا، وقليلاً ماينفعل.

     

    كما أنه بات قليل الكلام يسمع صوته وهو يتلو القرآن، وغير ذلك فلا يسمع منه إلا الصمت، حتى لو تطوع أحد الضباط لفتح حديث معه أحيانًا فإنه يتكلم معه دون إطالة ودون جدال أو تفاصيل “ردود قدر ما يلزمه السؤال”.. وكأن ظاهر حاله يوحي بحالة من الرضا أو الإيمان، لكنه في كل الأحوال هادئًا كما لو أنه راضيًا أو هكذا يبدو.

     

    يسأل عن الشعب؟

    نادرًا ما يسال عن أي شيء، كأنه يتحكم في فضوله الإنساني بتمكن ملحوظ، وقليلاً ما يعلق على أي حدث سواء كان يخص “الإخوان” أو البلد، ولكنه خلال أحد الأحاديث مع واحد من ضباط السجن سأله مرسي: “كيف حال الناس؟، وكانت الإجابة “الناس عايشة في أمان”.

     

    والجدير بالملاحظة أنه لم يعد يسأل كثيرًا عن أي من قيادات الإخوان ولا عن حال الجماعة سواء داخل السجن أو خارجه. وذكر المصدر أنه ذات مرة قال أحد الضباط وهو رتبة كبيرة، قال لـ “مرسي”: “لقد انتهت جماعة الإخوان وقريبًا سينسى الناس اسم وكلمة “الإخوان وكان ذلك بعد ظهور انشقاقات كبيرة داخل الجماعة وتضارب في تصريحاتها، وانقسام قياداتها، وجاء رد مرسي مختصرًا، حيث قال: “لا يعلم الغيب إلا الله”.

     

    وأثناء إجراءات محاكمته، بتهمة التخابر مع قطر في أغسطس الماضي، ألمح مرسي، إلى تعرضه لمحاولة تسمم عن طريق الطعام داخل محبسه، قائلاً إنه “رفض تناول طعام لو أكلَه لحدثت جريمة”، في إشارة إلى محاولة تسميمه.

     

    وأضاف مرسي أن “خمسة إجراءات حدثت له داخل السجن، كانت تهدف لحصول جريمة بحقه”، دون الإفصاح عن تلك الإجراءات.

     

    ويحاكم مرسي في 5 قضايا، هي “وادي النطرون” (حصل على حكم أولي بالإعدام)، و”التخابر الكبرى” (حكم أولي بالسجن 25عامًا)، وأحداث الاتحادية (حكم أولي بالسجن 20 عامًا)، بجانب اتهامه في قضية “التخابر مع قطر” (حددت جلسة 18يونيو الجاري للنطق بالحكم)، فيما لا تزال قضية “إهانة القضاء” متداولة أمام المحكمة.

  • هذا ما قالته محامية أمريكيّة عن سجن الفنّان “سعد لمجرد”  25 سنة لاغتصابه فتاة قبل 6 سنوات

    هذا ما قالته محامية أمريكيّة عن سجن الفنّان “سعد لمجرد” 25 سنة لاغتصابه فتاة قبل 6 سنوات

    وطن – استبعدت المحامية الأمريكية “باتريسيا جونيفيي”، عقوبة الحبس التي تنتظر الفنان المغربي سعد المجرد في قضية اتهامه باغتصاب فتاة أمريكية، وقالت إن “لمجرد” سيحكم عليه بتعويضات مالية فقط.

     

    وقالت إن قضية الاغتصاب التي تدعيها الفتاة الأمريكية لم تغلق بعد، وتداعياتها في أمريكا ترخي بظلالها في الوسط الإعلامي والقضائي ولا ندري ما إذا كانت هذه القضية ستنتهي نهائيا بإصدار المحكمة لحكمها أم أن هناك مفاجآت أخرى تنتظر النجم الشاب سعد المجرد الذي قد يطارده شبح أخطاء الماضي.

     

    ويواجه النجم المغربي سعد لمجرد، السجن لمدة 25 سنة، بتهمة اغتصاب قاصر أمريكية قبل 6 سنوات من الآن.

     

    وتعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير 2010، عندما استقبل المجرد في شقته الفتاة الأمريكية، وحاول اغتصابها وانهال عليها بالضرب، بعد أن قاومت تحرشه بها، بحسب روايتها.

     

    وذكرت صحيفة “نيويورك ديلي نيوز”، نقلا عن مصادرها الخاصة، أن السلطات الأمنية، ستعتقل الفنان المغربي في حال دخوله أمريكا التي غادرها سنة 2010.

     

    وأفادت المصادر ذاتها، إن “لمعلم” يُعد “مُجرما فارا من العدالة”، وأن التقادم بالنسبة للضحية التي رفعت دعوى قضائية أخيرا، سيكلفه تعويضا بأموال ضخمة.

  • سجن ملكة جمال تركيا السابقة لإهانتها أردوغان

    سجن ملكة جمال تركيا السابقة لإهانتها أردوغان

    حكم على ملكة جمال تركيا السابقة عام 2006 مروة بويوك سراتش (27 عام) اليوم الثلاثاء بالسجن سنة وشهرين مع وقف التنفيذ لأنها أعادت نشر نص يتضمن إهانات للرئيس رجب طيب أردوغان على حسابها على انستغرام، كما أفادت وسائل إعلام محلية.

     

    وتعرضت لملاحقة قضائية بعدما نشرت نسخة من النشيد الوطني التركي تتضمن إهانات بحق الرئيس اردوغان عام 2014 حين كان لا يزال في منصب رئيس الوزراء، وحكمت محكمة في اسطنبول على الشابة بتهمة “إهانة شخصية من الدولة” لكن تم إرجاء تنفيذ الحكم كما أفادت وكالة “دوغان” للانباء.

     

    وبعدما أوقفت لفترة وجيزة في يناير 2015، اعترفت الشابة انذاك للمحققين بأنها أعادت نشر نص من أسبوعية ساخرة وأنها لم تكن ترغب في إهانة الرئيس. لكن محاميي أردوغان اعتبروا أن إعادة نشر هذه القصيدة لا تدخل “في إطار حرية التعبير” وأن هذا الأمر تجاوز حدود النقد عبر “إذلال” الرئيس أردوغان بحسب وكالة دوغان.

     

  • صاحب رواية “أبواب الموت” في عهد بن علي لـ”وطن”: لا فرق بين برج الرومي وأبو غريب وغوانتنامو

    صاحب رواية “أبواب الموت” في عهد بن علي لـ”وطن”: لا فرق بين برج الرومي وأبو غريب وغوانتنامو

    “خاص-وطن”-حاوره شمس الدين النقاز-سمير ساسي هو سجين سياسي سابق وأديب وأكاديمي تونسي من مواليد منطقة لالة بمحافظة “قفصة” من الجنوب التونسي، أين زاول تعليمه الإبتدائي والثانوي بها، قبل أن ينتقل إلى العاصمة لمواصلة دراسته في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمنوبة، والّتي تحصّل منها على شهادة الأستاذية في اللغة والآداب العربية ثم الماجستير في الحضارة العربية.

     

    ألّف سمير ساسي مجموعة من المؤلفات على غرار “سفر في ذاكرة المدينة” وهي مجموعة شعريّة ورواية “خيوط الظلام” الّتي تحدّث فيها عن التعذيب في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، كما ألّف ساسي أوّل رواية متكاملة في أدب السجون والّتي عرفها التونسيون المهجّرون في لندن بـ”البرزخ” ومنعت من النشر في تونس قبل الثورة، ولكن وبعد 14 من يناير، نشرت الرواية الحدث تحت عنوان “برج الرومي أبواب الموت”.

     

    في روايته، يسرد الروائي والأكاديمي التونسي الّذي سجن بتهمة الإنتماء إلى جمعيّة غير مرخّص لها وذلك على خلفيّة نشاطه في الجامعة، تفاصيل حفلات التعذيب الّتي كان يقيمها الجلّادون في سجون بن علي والّتي تعرّض لها “ساسي” ورفاقه في النضال.

     

    في روايته “برج الرومي”، يكشف الأديب التونسي والسجين السياسي السابق سمير ساسي “الإنتهاكات الوحشية” في السجون، ويفضح “أساليب التعذيب القاسي والمنهجي” الذي كان يمارس في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

     

    ولقيت الرواية، وهي تقع في 174 صفحة، رواجا كبيرا منذ طرحها في الأسواق التونسية في مايو/أيار 2011، وهي أول رواية تونسية يتم إصدار 4 طبعات منها في 4 أشهر.

    وتحمل الرواية اسم أشهر السجون التونسية وأسوئها سمعة “برج الرومي”، لما مورس فيه من تعذيب وتجاوزات غير إنسانية.

     

    ويقول سمير ساسي إن “الأجواء داخل السجن كانت تفرض علي أن أضع تفاصيلها، ليقف القارئ على حجم المعاناة وحتى تظل هذه التجربة المريرة راسخة في الذاكرة وترتقي إلى مصاف التجارب الإنسانية”.

    “وطن” حاورت الروائي والأكاديمي التونسي سمير ساسي، وفيما يلي نصّ الحوار.

    سمير ساسي يعتبر من أوّل الروائيين التونسيين الّذين كتبوا في “أدب السجون”، لو تعرّف هذا الجنس الأدبي إلى القرّاء الّذين يجهلونه؟

    هذا أدب معروف في العالم كله وفي العالم العربي الإسلامي خصوصا غير ان أدباء تونس لم يكتبوا فيه ،لم يكن لدينا جنس أدبي بهذا المسمى مثلما رأينا مع الفلسطينين والمشارقة عموما  وعلى رأسهم عبد الرحمان منيف، رغم أن سجوننا لا تختلف عن سجونهم ومحننا تتشابه ،لكن الكتابة عن الأمر نادرة ولم تتعد المقالات الصحفية وبعض المذكرات وفي ثنايا السير الذاتية، أما هذا الأدب بجنسه ومقاييسه الأدبية المتعارف عليها فلم يعرف في تونس إلا قبيل الثورة بقليل  و أحسب أني كنت المبادر بذلك حين نشرت في لندن عملي الأول في 2003 بعنوان البرزخ، إنه أدب يصوغ المعاناة التي يتعرض لها السجناء السياسيون بالتحديد وقد يشمل غيرهم في صياغة أدبية ترتفع بالمعاناة إلى مستوى اللذة القرائية إن صح التعبير حتى تخفف من آثارها على القارئ وليس بالضرورة أن تكتب داخل السجن فالإضافة لا تعني مكان الكتابة بل مضمونها

    كيف تبادرت إلى ذهنك وأنت في أخطر السجون التونسية في فترة بن علي (سجن برج الرومي) أن تبدأ بكتابة روايتك بين قضبانه وزنزاناته؟

    كان علينا أن نبتكر وسائل للمقاومة فقد كنا نخضع للتدمير الممنهج يوميا ولم تكن تكفي وسيلة واحدة فللنفس الإنسانية حالاتها المتعددة المتقلبة المختلفة وكنا نلبس لكل حال لبوسها، والمقاوم لا يعجز أمام سطوة جلاده عن الإبتكار فالحاجة أم الإختراع ولكل فعل ردة فعل توازيه أو تفوقه  وعادة ما كنا نتفوق على أساليب الجلاد التي كدنا نحفظها لولا بعض المفاجآت القليلة بيت الحين والأخر,, أنا مغرم بالكتابة من قبل السجن وسبق أن جربت ذلك زمن الرئيس الأسبق بورقيبة حين سجنت لثمانية أشهر وعلاقتي بالكتابة كانت فعلا مؤسَّسا (بالفتح) ومؤسِّسا(بالكسر) كانت أسلوبا للمقاومة أرتاح  من خلاله من أثر العصا أفرغ بعض التعب لكنها لم تكن مجرد تفريغ لشحنة نفسية بل كانت فعلا واعيا مقصودا.

    ما هي أهداف الروائي سمير ساسي من كتابة رواية “برج الرومي أبواب الموت”؟

    الهدف الأول والرئيس المساهمة في تطوير الأدب التونسي من خلال عمل مُنجز يحدث نقلة ويقدم إضافة.

    الهدف الثاني فضح ما كان يجري خلف القضبان في زمن المخلوع الذي سكت فيه الجميع إلا قليلا.

    الهدف الثالث :التحذير من مخاطر تكرر ما وقع على الإنسان التونسي خاصة وعلى الإنسان عموما.

    ولي فيها مآرب أخرى…ههه

    هل حقّقت الرواية الأهداف الّتي كُتبت من أجلها؟

    أرجو ذلك

    كيف تمكّنت عام 2003 من نشر الرواية بعنوان آخر “البرزخ” في لندن، وهل تسبّب لك هذا النشر في مضايقات من نظام بن علي القمعي في تلك الفترة؟

    صديقي وأخي واحد المهجّرين صاحب المركز المغاربي للنشر والترجمة جلال الورغي المقيم في لندن هو من تكفل بنشر العمل بعد أن استطاع صديقي لطفي الحيدوري إرساله إليه، ـما المضايقات فإنها لم تنقطع لكنها لم تكن في علاقة بالرواية لسبب بسيط وهو أن مستشاري الرئيس المخلوع  وكانوا من المعادين لي أيديولوجيا ومن المدركين جيّدا لخطورة الكلمة والرواية نصحوه بأن لا يثير ضجة حول الرواية حتى لا يكسبني تعاطف أصحاب القلم في العالم  ويحولني إلى شهيد حي للكلمة وقد نجحوا في ذلك خاصة أن الرواية لم تدخل إلى تونس، هكذا يمكر سحرة الفرعون.

    الروائي التونسي كمال الرياحي وصف روايتك بالقول “إنّها قطعة أدبية راقية أخلصت للأدب حتى وهي تسرد الفظيع من التعذيب”، ما رأيك في هذا الكلام؟

    كمال الرياحي هو أول باحث وناقد يختلف عني في التوجهات الفكرية تجاوز معيقات الأيديولوجيا ليقرأ نصي بعيون الناقد البصير ورأى فيها ما رأى ولست في موقع المؤيد أو الرافض حتى لا أزكي عملي ولكن أحسب أن لصديقي كمال المقدرة على التقييم والنقد، بقي أن غيري  وغير كمال من القرّاء والنقاد هم الأقرب للإجابة عن هذا السؤال لأن بينهم وبين العمل وهذا الرأي مسافة.

    كتاب سمير ساسي “برج الرومي” يروي فنون التعذيب السياسي التي تعرّض لها الشخصية فخر الدين وزملاؤه في سجون السلطة التونسية، وقد تنوّعت أشكال التعذيب بين نفسي وجسدي، فما هي أفظع أشكال التعذيب الّتي بقيت عالقة في ذهنك؟

    كلها تتساوى في رسوخها في ذهني فكما قلت لك أنا وغيري من المساجين لا يمكننا أن ننسى، والفظاعة ليس فيها تفاضل لكن التعذيب في “البانو” وهو التغطيس في الماء المتسخ  وانتهاك الكرامة الإنسانية من خلال التحرش بالعائلة وبالسجين نفسه تبقى من أشد أنواع التعذيب فظاعة.

    رواية “برج الرومي أبواب الموت” عكست هويّة كاتبها كما عكست ثقافته الإسلامية والتراثية، حيث قسمت الكتاب إلى أبواب سبعة للقبور تنتهي بباب بالنشور، لماذا هذا التقسيم تحديدا؟

    التقسيم في الحقيقة له علاقة بأبواب السجن السبعة وليس بالتراث فالتراث الأدبي والقرآن الكريم (ليس تراثا) أسعفاني بهذا التشبيه،  فالسجين يمر حقيقة لا مجازا بسبعة أبواب في دخوله وخروجه من السجن لكن وجه الشبه الأهم هو العذاب فالسجين جحيم خلقه الإنسان الطاغي الذي يزعم أنه ربّ أعلى.

    ما هي أهداف سمير ساسي من التشبث بالهويّة الإسلاميّة في روايته؟

    أنا أتشبث بهويتي الإسلامية في كل شيء، بقي أن توضح لي مقصدك أنت من الهوية الإسلامية في الرواية فقد يكون بدر إلى ذهنك ما اختلف معك فيه جوهريا أو ما قد يساء فهمه من القراء وفي كل الأحوال رؤيتي للأدب عموما والرواية جزء منه تندرج ضمن دائرة ما سماه القرآن في آخر سورة الشعراء بأدب الإستثناء حين تحدث عن الشعراء الذين يهيمون في كل واد واستثنى منهم الذين ينتصرون للمظلومين بشعرهم  ويذكرون الله  ويؤمنون به ويعملون صالحا ولو تأملت هذه القيم لوجدتها في نهاية التحليل قيم تنتصر للإنسانية  لمجتمع العدل  وقيم الحرية والتحرر فالمستثنى لا يبيع أدبه –شعرا أو رواية- إلى الطغاة المستبدين ولا يزيّن لهم ظلمهم ولا يكتب إلا ما يساهم به في تركيز القيم داخل المجتمع لا تشتيتها وضربها، هو لا يكتب ما يملى عليه  وهو رجل (بالمعنى القيمي للرجولة وليس مقابل المرأة) حرّ ليس فيه شركاء متشاكسون، وأينما توجه جاء بخير كالغيث أينما حلّ نفع

    والذين لا يؤمنون بالإسلام؟

    تجد جوابك في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم  يغفل عنه كثير ممن دارسي الأدب الذين يدخلون دار الأدب بسوء نية، الحديث عن امرئ القيس وقد سئل عنه فقال هو سيدهم في الدنيا وقائدهم إلى الجحيم، أي أن نبي الإسلام أقر بالقيمة الفنية لشعر امرئ القيس وحدثنا عن الموقف العقائدي منه وهذا لا يكون إلا لنبي فمن البديهي لصاحب الرسالة بما له من اتصال بعالم الغيب أن يذكر ما يتلاءم مع دعوته الجديدة ونحن لسنا أنبياء ولم يكلفنا نبي الإسلام نفسه بالجزء الثاني من حديثه غير أن قوله في الشعر ورجوعا إلى سورة الشعراء يبيح لنا أن نتناول كل منجز وفقا لموازين معينة دون أن نتجاوزها إلى معتقدات صاحبها، ومقياسنا بالإضافة إلى الجودة علاقة القائل بالمقول فأنا لا أرى رجلا يحيا خارج نصه وعلاقته بالقيم الإنسانية المشتركة.

    رغم أنّ المعتقلين السياسيين في عهد نظام بن علي تجاوزوا 30 ألفا، إلّا أنّ من تجرّأ على كتابة ما يحدث في السجون التونسية في تلك الفترة لم يتجاوزوا أصابع اليد، ما هي أسباب ذلك حسب رأيك؟

    الكتابة ليست ترفا ولا سوقا مفتوحة إذا أردنا أن نحتكم إلى قوانينها ونواميسها الصارمة، وهي كذلك إن غضضنا الطرف عن هذه النواميس  وليست العبرة بكثرة العدد.فهناك منهم من يقدر على الكتابة ويمتنع عن سابق إضمار لأسباب مختلفة وهذا يصدق أساسا على من يتبوأ مواقع سياسية في الدولة أو الأحزاب وهناك من لا يفكر في الكتابة  وهناك من لا يستطيع والمبدعون دائما قلة.

    في فترة الشدّة، كتبت “برج الرومي أبواب الموت” داخل السجن على علب الحليب والسجائر ثم وضعتها داخل حقيبة قمت بخياطتها خصّيصا، فلماذا في فترة الرخاء لم تكتب أيّ رواية أخرى؟

    ومن قال لك إنني لم أكتب شيئا، لدي الآن عملان روائيان جاهزان واحدة شاركت بها في مسابقة “كتارا” للرواية العربية في صنف غير المنشور ولا يحق لي وفقا لقانون المسابقة نشرها قبل إعلان النتيجة في أكتوبر المقبل وأخرى أبحث لها عن دار نشر، كما أني أتممت إعداد رسالة الدكتوراه عن مشروعية السلطة في الفكر السياسي الإسلامي في العصر الوسيط وأودعتها لدى إدارة الجامعة وأنتظر مناقشتها قريبا بإذن الله فادع لي أنت وقراؤك الكرام بالتوفيق.

    هل مازالت التبعات النفسية والجسديّة للتعذيب داخل السجون التونسيّة تؤثّر على سمير ساسي بعد 14 يناير أم أنّه تخلّص منها ونسيها؟

    لا يمكن لأي شخص عاش مرحلة السجن أن يخرج منها سليما معافى أو أن لا تترك آثارها عليه، ولست بدعا في هذا الإطار لكني قاومت آثارها وبذلت جهدا جبار بطرق مختلفة  للتقليل من انعكاساتها السلبية علي وقد نجحت والحمد لله في ذلك، لكني لا أستطيع نسيانها إلا إذا كنت تطلب مني أن أنزع نفسي من نفسي وأستبدلها لكني أخشى على من يتطوع لمبادلتي بالنفوس من أن يحمل وزر تلك الآثار فينتهي إلى الدمار.

    ذكرت في روايتك أنّ من بين طرق التعذيب النفسي في السجن “أنهم يقومون بتجريد السجين من الثياب أمام زوجته وأحيانا أمام أمه. ويهددونه بتعرية زوجته إن لم ينصع إلى أوامرهم”، فهل كان هؤلاء الجلادون يقومون بذلك فقط مع السجناء الإسلاميين أم مع جميع المعتقلين السياسيين؟

    جلاد دولة “الإستقلال” كان عادلا في توزيع التعذيب ويمكنك الرجوع إلى روايتي “خيوط الظلام” التي تتحدث عن التعذيب في زمن الرئيس الأسبق مؤسس الدولة ضد معارضيه اليوسفيين، فقط كانت فترة التعذيب وعدد المعذبين هي المختلفة.

    كيف كان الإقبال على الرواية وحجم المبيعات قبل 14 يناير وبعده؟

    الرواية حققت الرقم القياسي في المبيعات في تاريخ الرواية التونسية ليس في العدد بل في سرعة النفاد، فهي الرواية الوحيدة التي نفدت طبعاتها الأربع في أربعة أشهر أي بمعدل طبعة كل شهر وهذا ما لم تحققه أية رواية تونسية على حدّ علمي.

    هل تحقّق رجاء الشاعر التونسي البحري العرفاي الّذي قال “آمل ألاّ تقع الرواية بين أيدي الشباب قبل أن يتدارسها السياسيون وعلماء النفس والإجتماع ومثقّفو الحياة، ينفذون بها إلى طبقات سحيقة في عوالم النفس البشرية ويسبحون بها إلى فضاءات لها علية ويسبرون أسرارها الخفيّة إذ تنتزع من فضائها الطبيعي وامتدادها الإنساني وتجلّياتها الفطرية والثقافية، ينظرون فيما يمكن أن تخلّفه تجربة (البرزخ) تلك في أعماق الذات البشرية ونسيج المجتمع وتاريخ الأوطان وذاكرة الأجيال”؟

    أظن أن الطريق إلى هذا الرجاء مازال بعيدا، وهذا وجه من وجوه أزمة مجتمعنا وأحسب أن المحظور وقع ولكني آمل أن لا يكون بقتامة ما صوره صديقنا الشاعر بحري حتى لا أحمل وزر الأثر الذي قد يخلفه عمل أدبي في نفوس شباب نتطلع إلى جهودهم لتحقيق ما كتب من أجله هذا العمل وغيره من مقاومة الظلم والإستبداد والتعذيب.

    الأزمة في مجتمعنا التي أقصدها هنا هي في غياب مثل هذه الجهود الفكرية والثقافية والإجتماعية في تدبر أحداث ما قبل الثورة والإحاطة بضحاياها واستثمار منجزها الأدبي والفكري لاستخلاص النتائج وهذا الغياب مرده سبب جوهري يكاد يكون وحيدا هو هيمنة التجاذبات السياسية  والأيديولوجية على مواقف الفاعلين من كل ما ينتجه العقل التونسي، فمازلت أذكر أن التلفزة التونسية اعتذرت عن استضافتي للحديث عن الرواية بداعي أنني قد أقوم بداعية لحركة النهضة وهو ربط أحمق لأنهم نظروا للعمل في جانبه السياسي ولم ينظروا إليه كإضافة للمنجز الأدبي التونسي.

    هل تغيّر سمير ساسي بعد 14 يناير؟

    سئل سقراط عن الرجل ينتقل من مكان إلى مكان ولا يغير رأيه قال لم يكن يحمل عقله معه، و أنا والحمد لله لم يفارقني عقلي مطلقا.

    هل تغيّرت المعاملات في السجون هي الأخرى خاصّة وأنّ المنظمات الحقوقية أكّدت في أكثر من تقرير لها أنّ الأوضاع كارثيّة ولا تبشّر بالخير؟

    يبدو التغيير غير جدي، فتقارير المنظمات الحقوقية والتقارير الإعلامية  وصمت السلطة الرسمية تجاه هذه التقارير وإنكارها الخجول لها يدل على أن الأمر لم يتغير عن حاله كثيرا وهنا مكمن الخطر لأن التعذيب في زمن الحرية وبعد الثورة حتما له انعكاساته السلبية أعظم منه لو كان زمن الإستبداد، بمعنى وهنا لست أبرر التعذيب أحيانا يبحث السجين الواقع تحت التعذيب عن مبرر في ذهنه يستعين به على المقاومة فيرد التعذيب الذي يهين كرامته إلى طبيعة الإستبداد ويرى أن الفائض من جنس المفيض منه و أنه لا ينتظر من نظام مستبد أقل من ذلك  وهذا نوع من المقاومة النفسية في حدها الأدنى، وهو نوع لا يمكن اللجوء إليه ما بعد الثورات وفي زمن التحرر من الطغيان  وأحسب أن ذلك ستكون له آثار كارثية على الإنسان المعذب بعد الثورة.

    ما ذكرته في رواية “برج الرومي أبواب الموت” فظيع ومرعب، فهل يقلّ سجن “برج الرومي” يقلّ وحشيّة عن غوانتنامو وأبو غريب أم يتفوّق عليهما؟

    هم يتنافسون في الفظاعة، منهم سابق بها ولا أجد فيهم مقتصدا  وكلهم  في نهاية القول تجسيد حي لظلم الإنسان لنظيره في الخلق.