بعد أن قامت المملكة العربية السعودية، بإعدام رجل الدين الشيعي، نمر النمر، أمس السبت، خرج المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، اليوم الأحد، ليقول: “إن دماء هذا الشهيد المقهور التي سفكت دون وجه حق، سيكون لها تأثيرا قريبا وسيحل الانتقام الإلهي بالساسة السعوديين”.
“الانتقام الإلهي” مصطلح استخدمه خامنئي ليلهب نفوس الشيعة اللذين سرعان ما ربطوا بين إعدام نمر النمر، وبين 3 نبوءات شهيرة في المذهب الشيعي، تعتبر علامة من علامات ظهور المهدي المنتظر، تتحدث عن 3 خطوات لخروج المهدي: قتل شخص ظلم، ثم سقوط الحكم في المملكة، ثم خروج المهدي والنداء به من السماء.
النفس الزكية
إحدى أهم النبوءات التي يرددها الشيعة كثيرا، هي قتل النفس الزكية قبل ظهور المهدي المنتظر، ويستندون فيها إلى رواية حديثة للإمام جعفر الصادق، قال فيه “من المحتوم الذي لا بد أن يكون من قبل قيام القائم خروج السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء”، كما جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي.
والعلامات الخاصة بهذه النبوءة هي “خروج السفياني في سوريا”، و”خسف بالبيداء” الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن جيش تخسف به الأرض بين مكة والمدينة، وقتل “النفس الزكية” و”المنادي من السماء” يوضحهما الحديث التالي:
حيث يروى عن الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه، إذ قال: “إذا قتلت النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة، نادى مناد من السماء إن أميركم فلان، وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقا وعدلا”، كما جاء في كتاب الفتن لنعيم بن حماد.
أكابر العرب
النبوءة الثانية التي يرددها الشيعة هي مقتل رجل من أكابر العرب، يعتقدون أنه نمر النمر، حيث قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في خطبته “البيان” الشهيرة”: “ﻳﻘﺘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺑﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻫﻮ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻴﻘﻄﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺄﻣﺮ ﺣﺎﻛﻤﻬﺎ ﻓﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺘﻘﺘﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﻨﻬﺐ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ، ﻓﺘﺨﺮﺝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ”، كما جاء في “الجفر الأعظم” لعلي بن أبي طالب.
اختلاف الأسرة الحاكمة
النبوءة الثالثة والتي يريد الشيعة أن تحدث في أقرب وقت، هي حدوث اختلاف بين أمراء الأسرة الحاكمة في المملكة، لأن ذلك هو علامة سقوط الحكم بها، بحسب معتقداتهم، فهم يرّون عن الإمام علي، إنه قال “ولا يقوم المهدي إلا بمطمع وفتن كالليل المظلم… يختلف آل دوسع فيما بينهم، فيقع ملكهم وقوع فخاره من يد ساهٍ لاهٍ، فيزول بغته عنهم، ويتشتت أمرهم، فلا سعود لهم “، كما جاء “الجفر الأعظم” لعلي بن أبي طالب، ويعتبرون أن “دوسع” هي إشارة إلى “سعود”.. العائلة الحاكمة في المملكة.



