الوسم: الشيعة

  • صحيفة سوريّة تهاجم السعودية: ‘محمد بن سلمان هو من أشار على والده بدق عنق النمر‘

    صحيفة سوريّة تهاجم السعودية: ‘محمد بن سلمان هو من أشار على والده بدق عنق النمر‘

    اعتبرت صحيفة الوطن السورية أن إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، “بدا وكأنه نزوة زائدة عن حدها، وجعل من سقوط المملكة أمراً لامفر منه؛ لأنه لم يعد لدى من يعيشون هناك أي أمل يُرتجى، وسيجد البلد نفسه مُقبلاً على مزيجٍ من حركات التمرد القبلية، وثورات اجتماعية، قد تكون أكثر فتكاً ودمويةً من كل ما شهده الشرق الأوسط من صراعات”.

     

    وقالت الصحيفة إنّه “في سنة واحدة، تمكن الملك سلمان من توطيد أركان حكمه على حساب باقي فروع العائلة، بمن في ذلك جماعة الأمير بندر بن سلطان، والملك الأسبق عبد الله. لكن، لا أحد يعرف ماذا وعدت واشنطن الخاسرين كي لا يقوموا بأي محاولة لاسترداد سلطاتهم التي فقدوها”.

     

    وتابعت: “على أية حال، هناك رسائل مجهولة نشرت في الصحافة البريطانية، تسمح بالاعتقاد أن هؤلاء لم يتخلوا عن أطماعهم، حين أٌجبر الملك سلمان على تعيين الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد، سارع على الفور إلى عزل الأخير، والتضييق على صلاحياته لحساب ابنه الأمير محمد بن سلمان، الذي يعجز مجلس العائلة الذي لم يعد ينعقد مطلقاً، أن يهدئ من اندفاعه”. على حدّ قول الصحيفة

     

    وادّعت الصحيفة السورية أنه “ينفرد بالحكم مع والده بلا أي سلطة موازية، في بلد يحظر تشكيل الأحزاب السياسية، ولم ينتخب فيه برلمان قط. بهذا الشكل فرض الأمير محمد بن سلمان تشكيل إدارة جديدة لمجموعة بن لادن، والاستيلاء على شركة آرامكو”.

     

    وعلى صعيد السياسة الداخلية، تقول “الوطن”: “يرتكز النظام السعودي على نصف السكان من السنّة أو بالأصح الوهابيون، بتمييزهم عن النصف الباقي من السكان. والأمير محمد بن سلمان، هو من أشار على والده بدق عنق الشيخ نمر باقر النمر، لأنه تجرأ وتحداه”.

     

    واوضحت: “حقيقة أن هذا الزعيم المعارض كان شيعيا، تعزز مشاعر التمييز العنصري ضد كل من هم من غير أهل السنّة، الممنوعين من التعليم الديني، وشغل الوظائف العامة في الدولة. أما غير المسلمين الذي يشكلون ثلث عدد السكان، فمحظور عليهم ممارسة طقوسهم الدينية، ولا يمكن لهم الحصول على الجنسية السعودية. أما على المستوى الدولي، فينتهج الأمير محمد ووالده الملك سلمان سياسة تستند إلى القبائل البدوية في المملكة. فقط بهذا الشكل يمكننا أن ندرك استمرار المملكة، في آن واحد، بتمويل حركة طالبان في أفغانستان، وتيار المستقبل في لبنان، في مقابل سحق الثورة في البحرين، ودعم المسلحين في سوريا والعراق، وغزو اليمن”.

     

    وقالت الصحيفة أن “آل سعود” لم يتوانوا يوماً عن دعم أهل السنًة- الذين يرون أنهم الأقرب لوهابية دولتهم- ليس ضد الشيعة الاثني عشرية فحسب، بل أولا وقبل كل شيء، ضد السنّة المتنورين، ثم تتوالى بعدهم كل الديانات والمذاهب الأخرى”.

  • الـ cnn  تزور “العوامية”  أخطر مدينة في السعودية بعد إعدام نمر النمر

    الـ cnn تزور “العوامية” أخطر مدينة في السعودية بعد إعدام نمر النمر

    وعد الأحمد-وطن (خاص)

    قام فريق محطة cnn الأمريكية برحلة أشبه بالمهمة العسكرية إلى ما قيل أنها أخطر مدينة في السعودية وهي العوامية مسقط رأس نمر النمر وخصوصاً بعد إعدامه منذ أسبوعين ،ويظهر في بداية التقرير مشاهد من المدينة التي أطلق عليها أخطر مدينة سعودية حيث يظهر حفار وضعه أهالي المدينة في محاولة لعزل أنفسهم عن بقية الوطن بالإنقسام الطائفي، وبدا معد التقرير وهو يرتدي بزة المارينز ويعتمر خوذة ويضع قناعاً على وجهه داخل مدرعة عسكرية جهّزتها السلطات الأمنية في المملكة لهم، ومن الشبك الخلفي للمدرعة بدت سيارات عسكرية أخرى مرافقة على طريق صحراوي، ويتحدث التقرير عن مدينة العوامية الشيعية وهي مسقط رأس رجل الدين الشيعي نمر النمر الذي تم اعدامه منذ أسبوعين، ويتحدث معد التقرير Nic Robertson من داخل المدرعة مشيراً إلى أن الشرطة السعودية حذرتهم من أن المنطقة ليست آمنة بالنسبة لهم وعليهم أن يتحركوا فيها بأنفسهم ولذلك اصطحبتهم الشرطة للتجول داخل ناقلة جنود مدرعة -بحسب قوله- وتابع وهو ينظر من نوافذ العربة أنهم “أخبرونا أن الأمر خطير جداً بالنسبة للجنود خارج العربة المدرعة” لافتاً إلى أن جندياً قُتل هنا بإطلاق نار فيما سبق” وأضاف Robertson أن الشرطة السعودية عرضت على فريق العمل في غضون دقائق من وصولهم فيديو يُظهر المدرعة التي يتجولون بها وهي تتعرض لإطلاق نار، وزار فريق العمل طفلاً من ضحايا العنف في مستشفى قريب وهو يتشبث بالحياة–حسب وصف التقرير- وأشار معد التقرير الذي بدا قرب السرير إلى أن الطفل الذي يُدعى الطفل محمد وهو في الثامنة من عمره أصيب في تبادل لإطلاق النار بين رجال الشرطة ومن وصفونهم بالإرهابيين، وأن والده لا يريد التحدث أمام الكاميرا، وهو قلق للغاية من أنه قد يتعرض لمشاكل فيما إذا عاد إلى “العوامية”.

    وأشار التقرير إلى ازدياد ضحايا العنف المتصاعد في العوامية عارضاً مشاهد لشخص يتعرض للتعذيب على يد أشخاص لا يظهرون في الكادر، والتقى معد التقرير الشخص المذكور وهو من الشيعة، وكشف للصحفي عن إصابة في كاحل قدمه من أثر إطلاق نار عليه وكسر معصم يده وجرح في رأسه، وقال لمعد التقرير أن الشيعة في “العوامية” اتهموه بالتجسس لصالح الحكومة وهو ينفي ذلك”.

    وأشار التقرير إلى اضطرابات 2011 وتصاعد التوترات في العوامية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف شخص، وبدا في مقطع فيديو عدد من الشيعة وهم يخفون وجوههم ويحملون لافتات تندد بالحكومة السعودية، ويتابع التقرير أن المواجهات المستمرة بين بعض الشباب ورجال الشرطة قد تصبح قاتلة في بعض الأحيان وظهر الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية الجنرال “منصور التركي” في التقرير ليقول أن “التعامل مباشرة مع هؤلاء الناس– يقصد الشيعة في المملكة- يعني أن هناك ضحايا سيسقطون وهذا الأمر -كما أوضح-غير مسموح به في الواقع ناصحاً رجال الأمن السعوديين بالعمل بصبر وحكمة.

    وختم تقرير الـ cnn أن “الوقت هنا في العوامية ليس في مصلحة أي جانب والتوترات في تصاعد في هذه المنطقة”.

    وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نقلت بأن مسلحين أطلقوا النار مساء الأحد 3 يناير/ كانون الثاني على دورية أمنية سعودية في مدينة العوامية مسقط رأس الشيخ المعدوم نمر النمر. وأوضح متحدث باسم شرطة المنطقة الشرقية، أن إطلاق نار كثيف مجهول المصدر، جرى عند الساعة 11.30 مساء الأحد أثناء مباشرة رجال الأمن في ضبط إحدى المعدات الثقيلة التي تعرضت للسرقة ببلدة العوامية في محافظة القطيف. وذكرت وكالة “واس” أن عملية إطلاق النار أدت إلى مقتل المواطن علي عمران الداوور، وإصابة الطفل “محمد جعفر التحيفة” الذي يبلغ من العمر 8 سنوات.

  • هذا هو نص الحكم الصادر بحقّ ‘النّمر‘ والتهم الموجهة إليه

    نشرت صحيفةٌ سعودية، اليوم، نص الحكم الصادر بحق رجل الدين الشيعيّ نمر باقر النمر، وجاء فيه أنّ: “المدعى عليه صادق على ما تم عرضه عليه من خطبه المشار إليها سابقاً وأنها صدرت منه، وأنه مصر عليها ومقتنع بها، وما زال عليها وهي عقيدة له، واشتملت هذه الخطب على دعوته لإسقاط هذه الدولة والحث على الخروج والمظاهرات، ونتج عن ذلك إثارة للفتنة في بلدة العوامية، وإزهاق كثير من الأنفس البريئة من رجال الأمن والمواطنين وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة”.
     

    وساقت المحكمة جملة التهم الموجهة له والتي أقر بها، وهي بحسب “عكاظ”: “التغرير بصغار السن ومن في حكمهم، والدعوة الصريحة لولاية الفقيه، وأن الحكم في هذه البلاد يجب أن يكون لتلك الولاية، ولإصراره على ذلك كله وقت محاكمته، واعترافه به وتأكيده في أكثر من جلسة أن ذلك عقيدة له لا يتزحزح عنها، ومناصرة المطلوبين أمنياً والدفاع عنهم، وحال بين رجال الأمن وبين أداء واجبهم في القبض على أحد أخطر المطلوبين أمنياً، أثناء مواجهته المسلحة لرجال الأمن، بمهاجمته رجال الأمن، وإشغالهم حتى تمكن المطلوب من الهرب والتخفي”.

     

    وأُعلن عن تنفيذ حكم إعدام النمر صباح يوم 2 يناير 2016 و تزامن حكم إعدامه مع إعدام 46 آخرين في قضايا تتعلق بالإرهاب.

  • إيران: أعدمتم النمر.. اذن سنعدم 60 داعية سني

    إيران: أعدمتم النمر.. اذن سنعدم 60 داعية سني

    وجه 60 معتقلا من الدعاة السنة وطلبة العلوم الدينية، رسالة مناشدة إلى علماء السنة في إيران والعالم والرأي العام الإسلامي والعالم الحر، من معتقلهم بسجن رجائي شهر بمدينة كرج بالقرب من طهران، حذروا فيها من تنفيذ الإعدام الوشيك بهم “كعمل انتقامي من أهل السنة”.

    وبحسب الرسالة وعنوانها “الصرخة الأخيرة”، والتي نشرها موقع “آمد نيوز” المقرب من الحركة الخضراء الإيرانية المعارضة في الداخل، حث هؤلاء الدعاة وطلبة العلوم الدينية، أهل السنة إلى رفع أصواتهم الاحتجاجية وتنظيم مظاهرات للمطالبة بوقف تنفيذ الإعدام ضد أبنائهم الذين تم اعتقالهم بناء على “تهم باطلة وملفقة”.

    وبحسب الموقع تم بالفعل نقل 27 معتقلا من هؤلاء إلى زنزانات الإعدام وهم كل من: 1- الشيخ ﮐﺎﻭة ﻭﯾسي 2- ﺑﻬرﻭﺯ ﺷﺎنظري 3- طالب ﻣﻠكي 4- ﺷﻬﺮﺍﻡ أﺣﻤﺪي 5- ﮐﺎﻭﻩ ﺷﺮﯾفي 6- ﺁﺭﺵ ﺷﺮﯾفي 7- ﻭﺭﯾﺎ ﻗﺎﺩﺭﯼ ﻓﺮﺩ 8- ﮐﯿﻮﺍﻥ ﻣؤﻣني ﻓﺮﺩ 9- ﺑﺮﺯﺍﻥ ﻧﺼﺮالله ﺯﺍﺩه 10- ﻋﺎﻟﻢ ﺑﺮﻣﺎﺷتي 11- بوﺭﯾﺎ ﻣﺤﻤﺪي 12- أﺣﻤﺪ ﻧﺼﯿﺮي 13- ﺍﺩﺭﯾﺲ ﻧﻌمتي 14- ﻓﺮﺯﺍﺩ ﻫﻨﺮﺟﻮ 15- ﺷﺎﻫﻮ ﺍﺑﺮﺍﻫﯿمي 16- ﻣﺤﻤﺪ ﯾﺎﻭﺭ ﺭﺣﯿمي 17- ﺑﻬﻤﻦ ﺭﺣﯿمي 18- ﻣﺨﺘﺎﺭ ﺭﺣﯿمي 19- ﻣﺤﻤﺪ ﻏﺮﯾبي 20- ﻓﺮﺷﯿﺪ ﻧﺎﺻﺮي 21- ﻣﺤﻤﺪ ﮐﯿﻮﺍﻥ ﮐﺮﯾمي 22- أﻣﺠﺪ ﺻﺎﻟحي 23- ﺍوﻣﯿﺪ بيوند 24- ﻋلي ﻣﺠﺎﻫﺪي 25- ﺣﮑﻤﺖ ﺷﺮﯾفي 26- ﻋﻤﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠهي 27- ﺍوﻣﯿﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩي.

    وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقلت هؤلاء الناشطين والدعاة وطلبة العلوم الدينية ما بين عامي 2009 و2011، في محافظة كردستان، غرب إيران، وحُكم عليهم بالإعدام في المحكمة البدائية بتهم” التآمر والدعاية ضد النظام” و”العضوية في مجموعات سلفية” و”الفساد في الأرض” و”محاربة الله والرسول”.

  • ‘جيوبوليس‘ الفرنسية: هذه أسباب رفض ‘شيعة السعودية‘ لتنفيذ أجندة إيران

    ‘جيوبوليس‘ الفرنسية: هذه أسباب رفض ‘شيعة السعودية‘ لتنفيذ أجندة إيران

    (وطن – وكالات) قالت صحيفة “جيوبوليس” الفرنسية، إن الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية رغم سوء علاقتها بالدولة، إلا أنها ترفض أن تكون ورقة تستغلها إيران لخدمة أجنداتها.

     

    وأوضحت الصحيفة، في سياق تقريرها، إن الأزمة بين إيران والمملكة ليست إلا امتدادا لحرب النفوذ بين القطب الشيعي الذي تمثله إيران، والقطب السني الذي تقوده المملكة في منطقة الشرق الأوسط.

     

    وذكرت أن إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر ومعه 46 شخصا آخرين، بتهمة “الإرهاب”، تتضمن رسائل قوية من المملكة التي تمثل خط الدفاع الأول في وجه المد الشيعي، “الذي يزحف على الدول العربية”، والذي يعكس رغبة إيران في تصدير نموذجها إلى منطقة الشرق الأوسط.

     

    وأضافت، إن إيران تستفيد من دعم الأقليات الشيعية في المنطقة، وخاصة في السعودية التي شهدت في الأيام القليلة التي تلت عملية إعدام الزعيم الشيعي موجة من الاحتجاجات في المناطق ذات الأغلبية الشيعية، وتحديدا في منطقة القطيف.

     

    واعتبرت الصحيفة أن ردة الفعل الإيرانية بعد عملية إعدام نمر النمر لا تعكس حقيقة موقف رجل الدين الشيعي من إيران، خاصة وأن النمر ليس مواليا لنظام الخميني، بالإضافة إلى انتقاده لنظام بشار الأسد الذي يحظى بدعم حزب الله في لبنان والمرشد الأعلى في إيران.

     

    وأشارت إلى أن سياسة المملكة في التعامل مع الأقلية الشيعية، يمكن أن تؤدي إلى تغذية الصراعات الطائفية بين الشيعة والسنة، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد العديد من التوترات، بل أيضا بين الطوائف المختلفة المكونة للمجتمع السعودي نفسه.

     

    وأضافت الصحيفة أن أعداد الشيعة في المملكة ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في مختلف المناطق، حيث أصبحت الطائفة الشيعية تمثل أكثر من 10 في المائة من مجموع سكان المملكة التي يبلغ تعدادها 30 مليون شخص.

     

    ونقلت عن الباحث السياسي توفيق السيف، “أن الشيعة في الحقيقة يمثلون نسبة أكبر في المجتمع السعودي، قد تصل إلى 17 في المائة، يتركز أغلبهم في محافظة الإحساء في شرق المملكة، التي تحتوي على أكبر احتياطي عالمي من النفط بنسبة 22 في المائة.

     

    واعتبرت الصحيفة، أن المملكة تنتهج “سياسة التمييز” على أسس دينية ضد الأقلية الشيعية من خلال استبعادهم من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، حيث يحظر عليهم الترشح لتحمل مسؤوليات في المؤسسات التعليمية، أو الحصول على وظائف في أغلب الشركات الكبرى.

     

    وذكرت أن المملكة لم تشهد في تاريخها توترا جديا بين السنة والشيعة، لكن العلاقة العمودية بين الشيعة والسلطة ذات المرجعية السنية، كانت تقوم على انعدام الثقة منذ بداية حكم آل سعود في سنة 1932 وحتى قيام الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979.

     

    وأضافت الصحيفة أن الفترة التاريخية لحكم الملك فهد خلال التسعينيات، شهدت تحسنا ملحوظا في طبيعة العلاقة بين الطائفة الشيعية والسلطة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، بعد أن تم إطلاق سراح عشرات السجناء السياسيين وإعادة جوازات السفر المصادرة، لكن ذلك لم يضع حدا لتواصل اضطهاد حقوق الأقلية الشيعية.

     

    واعتبرت الصحيفة أن الخلافات بين الطائفة الشيعية والسلطة الحاكمة في المملكة لم تمنع الشيعة من “التشبث بانتمائهم للسعودية”، رغم محاولات إيران فرض وصايتها على الأقليات الشيعية في السعودية خصوصا، وفي الشرق الأوسط عموما.

     

    وأشارت إلى أن إيران لا تسعى من خلال ردود الفعل العنيفة إلى إثبات دعمها للطائفة الشيعية في المملكة، بقدر ما تسعى إلى “استفزاز القادة السعوديين”، حيث صرح أحد المعارضين السعوديين بأن “إيران تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال مساندتها للطائفة الشيعية في المملكة”.

     

    وأضافت الصحيفة، نقلا عن الخبير السياسي توفيق السيف، أن “مطالب الأقليات الشيعية في الدول العربية اقتصرت في بداية التسعينيات على الحرية الدينية، إلا أنها تجاوزتها في السنوات الأخيرة إلى المطالبة بالمساواة وحرية التعبير والمشاركة في الحياة السياسية”.

     

    واعتبرت، أن الشيعة استفادوا من التغيرات السياسية التي حصلت في منطقة الشرق الأوسط، لتأكيد مطالبهم السياسية والاجتماعية، وهو ما اعتبرته السعودية مؤشرا خطيرا بعد وصول قوى شيعية للسلطة في كل من العراق ولبنان.

     

    وذكرت الصحيفة أن رفض الأقليات الشيعية للوصاية الإيرانية، لم يمنع توتر علاقتهم مع المملكة، التي يمكن أن تشهد حركات احتجاجية إضافية؛ بسبب تواصل انتهاج السلطة لسياسية “التمييز الطائفي”، خاصة وأن ابن شقيق نمر النمر، علي النمر، يواجه حكما بالإعدام بعدما اعتقلته المملكة في سنة 2012.

     

    واختتمت الصحيفة بقول، إن والد علي النمر وجّه رسالة واضحة إلى الأطراف التي تشكك في إمكانية قيام علاقة أساسها الثقة بين السلطة في المملكة والشيعة، عندما أدان على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، “الاعتداء على سفارة المملكة في طهران”.

  • ‘شيعة‘ بالعواميّة يرفعون السلاح ويهتفون ‘الموت لال سعود‘ احتجاجاً على إعدام ‘النمر‘

    ‘شيعة‘ بالعواميّة يرفعون السلاح ويهتفون ‘الموت لال سعود‘ احتجاجاً على إعدام ‘النمر‘

    تظاهر المئات من شيعة السعودية، في منطقة العوّاميّة، مرددين هتافات “الموت لال سعود “، احتجاجا على اعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.

     

    وافاد احد الشهود لوكالة “فرانس برس”، أن بعض المتظاهرين حمل السلاح، وارتدى معظمهم الالبسة السوداء، رافعين صور “النمر”، وأعلاماً سوداء.

     

    وقال احد سكان العوامية ان اعدام الشيخ النمر الذي يؤكد الشيعة السعوديون انه كان ناشطا سلميا، يمكن ان يؤدي الى مزيد من الاضطرابات في الشارع.

     

    وأضاف:“لقد تغير الوضع تماما” عما كان عليه قبل اعدام النمر.

     

  • هكذا استعدت “الداخلية والاستخبارات” السعودية لتنفيذ الإعدامات وتقدير ردود الفعل

    هكذا استعدت “الداخلية والاستخبارات” السعودية لتنفيذ الإعدامات وتقدير ردود الفعل

    نشر المغرد السعودي “مجتهد” سلسلة تغريدات عما اجتمع لدى وزارة الداخلية والاستخبارات السعودية عن ردود الفعل التي يمكن أن تحدث بسبب الإعدامات – التي نفذتها المملكة مطلع العام الحالي على 47 مدانًا بالإرهاب- سواء من إيران أو من غيرها.

    وأوضح “مجتهد” أن الداخلية السعودية لا تتوقع رد فعل سلمي من القاعدة، لكن لا تستبعد رد فعل مسلح، سواء في فترة قريبة أو بعيدة، موضحا أن معلومات الداخلية، أشارت إلى أن عناصر القاعدة لديهم رغبة شديدة بالانتقام، لكن ليس لديهم القدرة على تنفيذ هذه الرغبة، بسبب محاصرتهم على مر السنين، كما توفرت معلومات جديدة بعد توسع نفوذ القاعدة في اليمن، تدل على أنهم الآن أقدر على تنفيذ التهديدات، لكن لم تكتمل الصورة في شكلية التنفيذ.

    ولفت إلى أن الداخلية لا تقلق من عمليات تستهدف رجال أمن أو أهداف مدنية سواء سعودية أو غربية لأن هذه الأهداف ستضر القاعدة أكثر مما تنفعها وتقوي السلطة ضدها، لكن تخشى من استهداف العائلة الحاكمة، لأن مثل هذا الهدف قد يربك التوازن في العائلة، وربما يحظى بتعاطف شعبي بعد تململ الناس بسبب تردي الأوضاع.

    وبين “المغرد السعودي” أن الداخلية تخشى على المنشآت النفطية، لأنه يحرج السلطة، كونها لم تتمكن من تأمين تدفق النفط، وهي المهمة الأساس في رضا القوى الكبرى عن هذه السلطة، وهكذا فلديهم معلومات عن رغبة القاعدة في الانتقام، وأن قدراتهم التنفيذية تحسنت، لكن لم تتوفر معلومات عن التفاصيل ولذلك أخذت احتياطات عامة.

    وانتقل “مجتهد” للحديث عن ردة الفعل على نمر النمر وبقية الشيعة، لافتا إلى أن الحديث عنه معقد ومتداخل ومرتبط بالتطورات الزمنية والدور الإيراني وتوجه الطائفة الشيعية.

    وقال: إن من المستبعد أن تستخدم إيران قوتها العسكرية في حرب مباشرة، لكن لديها أوراق تسرب ما يدل على أنها تريد تحريكها ضد السعودية، حيث كانت إيران قد تلقت تطمينات غير مباشرة أيام الملك عبدالله، أن النمر لن يعدم، وحتى بعد استلام الملك سلمان بن عبد العزيز، كان تقديرهم أن الإعدامات لن تشمل نمر النمر، ولهذا السبب لم تكن إيران متهيئة دبلوماسيا وسياسيا ومخابراتيا بشكل جيد للتعامل مع الحدث، وتصرفت بعجلة وارتباك بتصرفات حمقاء منها حرق السفارة السعودية.

    وأشار المغرد السعودي، إلى أن إيران متحسرة أن صدر عنها هذا الفعل، ليس احتراما للسعودية، لكن لأنها ظهرت بمظهر المتهور العاجز الذي خرق قوانين دولية بسبب غضب مستعجل، موضحا أن المعلومات تقول أن هذا التصرف صدر عن جناح انفعالي في المؤسسة الإيرانية، له نفوذ وحصانة، ولذلك رغم اعتذار إيران فلن يتعرض من حرق السفارة للعقاب.

    ولفت إلى أن الخطورة لا تأتي من هذا الجناح المتشنج بل من الجناح الأقوى والأكثر نفوذا والذي يعمل بطريقة إستراتيجية هادئة ويعرف كيف يستخدم أدواته ضد الخصم، مضيفًا أن السعودية لم تحمل هم الجناح المتشنج، لأنه ضر ويضر إيران أكثر مما ينفعها، وكل تركيز السعودية كان ولا يزال منصبا على حساب ردة فعل الجناح الآخر.

    وقال “مجتهد”: إن تقدير السعودية – وهو تقدير صحيح- كان أن هذا الجناح (الهادئ) لا يريد أن يربك التعاون غير المباشر بين السعودية وإيران في محاربة “داعش”، وكذلك اعتقدت السعودية أن النمر ليس غاليا على إيران، لأنه عارض بعض سياساتهم، ويقال إنه أبعد منها بعد أن كان فيها لدراسة العلوم الشيعية.

    وأكد أن السعودية لم تدرك أن إيران لا تنظر للنمر بصفته مؤيد أو معارض لسياستها، بل بصفتها مدافعة عن الرموز الشيعية في السعودية حتى لا يتجرأوا على غيره، وقد أخبر الأمريكان السعودية أن الأمر أخطر مما يتصورون، وأن الإيرانيين لديهم أوراق خطيرة، منها تحريك الشيعة ومنها تغيير برنامج وخطة الحوثيين، لافتا إلى أن التيارات الحركية المؤثرة في الشارع الشيعي السعودي، متعددة بطيف كبير سواء في خياراتها للعمل المسلح والسلمي، أو في قربها وبعدها من إيران.

    وأكمل “مجتهد” تغريداته قائلا: “صحيح أن إيران لا تؤثر إلا على جزء من هذه التيارات، لكن الجزء المنظم والمدعوم دائما أكثر قدرة على صناعة الحدث من التيار غير المدعوم”، موضحا أن التيارات المتأثرة بإيران فيها السلمي وفيها المسلح، والمسلح عدده ليس بقليل، ولديه من التدريب والتسليح ما يكفي لمواجهة خطرة في بعض مدن الشرقية.

    وأشار إلى أن إيران -على مدى سنين- أقنعت التيارات المتأثرة بها بكبح جماح غضبها لأن السعودية تقوم بدور جيد في تمكين إيران من العراق ومحاصرة السنة، ومن المفارقات أن إيران لم تكن متحمسة للتظاهرات والتجمعات التي حصلت قبل سنتين، رغم تغطيتها بوسائل إعلامها والتعاطف معها في سياق المجاملة.

    وأضاف “مجتهد” أن إيران لم تقف مكتوفة اليدين بل تهيأت للمستقبل ونظمت ودربت عددا من الشيعة السعوديين في سوريا ولبنان والعراق لتحريكهم عسكريا عند اللزوم، مؤكدا أن الداخلية السعودية لديها علم بوجود متدربين شيعة داخل السعودية بسلاحهم وعتادهم لكنها لا تستطيع تحديد هوياتهم وانتشارهم ولا تقدير حقيقي لقوتهم.

    وبين أن الأمريكان أوصلوا للحكومة السعودية حديثا أن عدد الشيعة القادرين على التحرك عسكريا يكفي لخلخلة الوضع، بل ربما فوضى في أجزاء من المنطقة الشرقية ونصحت أمريكا السعودية أن تخفف التصعيد وتسحب التوتر ولا تراهن على احتياطاتها الأمنية، لكن السعودية أكدت أنها قادرة على احتواء الموقف أمنيا.

    وقال إن الداخلية السعودية تراهن على أن التحدي الشيعي المسلح محدود وقابل للاحتواء، لكن دوائر المباحث تعترف أن هناك قلق حقيقي من خطأ في التقدير وخوف من مفاجآت.

    وتساءل “مجتهد”: “هل بالغ الأمريكان في تحذير السعودية لتحقيق أجندة أمريكية أو أن نصيحتهم صادقة؟”، قائلا: “لم تتوفر حتى الآن معلومات والوقت كفيل بالإجابة”.

    وأشار إلى أن الورقة الثانية التي يستطيع الإيرانيون تحريكها هي اليمن، حيث كانت إستراتجيتهم أن يتمكن الحوثيون داخل اليمن، دون حاجة لاجتياح مدن سعودية وعملا بذلك، اكتفى الحوثيون في مناوشاتهم الحدودية باختراقات محدودة لأجل تقوية موقفهم في المفاوضات، وليس بهدف التقدم باتجاه جازان أو نجران.

    وتابع “مجتهد”: “يبدو أن الوضع تغير الآن، وقد أبلغت أمريكا السعودية أن إيران ربما تضغط على الحوثيين لشن هجوم واسع وتحديدا باتجاه جازان وليس نجران”، قائلا: “لا نريد الإرجاف بأحد لكن من المصلحة أن نعترف أن الاستعداد العسكري والمعنوي والفني والتنسيقي لا يضمن إيقاف اجتياح حوثي قد يصل إلى جازان”.

    وأضاف: “إيران لا تريد من هذا الاجتياح تشبث الحوثيين بجازان والبقاء عليها محتلة بل تريد استخدامها كوسيلة تركيع للسعودية للقبول بالمطالب الإيرانية، وسبب القلق على جازان تحديدا لأن بين مدينة جازان والحدود سواتر تحمي الحوثيين من الطيران من قرى ومزارع وأدغال وتضاريس غير موجودة في جبهة نجران”.

    ولفت إلى أن أمريكا قلقة من التصعيد لهذه الأسباب وتخشى فقدان التركيبة الهشة التي حققت لها قدرة في جمع السعودية وإيران في خندق واحد ضد داعش والقاعدة، مشيرا إلى أن تقدير أمريكا صحيح فلولا مشاركة السعودية في التحالف العالمي عسكريا وسياسيا وإعلاميا واستخباراتيا ودعمها للثورات المضادة لسقطت بغداد بيد داعش.

    وأختتم قائلا: “لذلك لا تلام أمريكا على هذا القلق، فإنه لولا التفاهم السعودي الإيراني غير المباشر لاجتاحت داعش العراق والخليج ولاجتاحت القاعدة اليمن”.

    المصدر : شؤون خليجية

  • “ويكيليكس” عن “نمر النمر”: الشيعة حلفاء طبيعيون لأمريكا ولست مؤيداً لإيران

    “ويكيليكس” عن “نمر النمر”: الشيعة حلفاء طبيعيون لأمريكا ولست مؤيداً لإيران

    “قبل سبع سنوات من إعدامه، حاول الشيخ نمر النمر إقناع الدبلوماسيين الأمريكيين في الرياض بأنه ليس متشددا ولا مؤيدا لإيران، كما يصوره مسؤولون سعوديون”، هكذا قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في سياق تعليقها على إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي في وقت سابق هذا الأسبوع.

    ونشرت المجلة مقتطفات من وثائق ويكيليكس. وحسب إحدى الوثائق، فقد حاول نمر النمر “بإصرار إبعاد نفسه عن صورة كونه عميلا لإيران”. وأضاف كاتب الوثيقة أن النمر أصبح “أكثر مدحا للولايات المتحدة”، من خطب دينية ألقاها في الماضي.

    وهنا مقتطفات من وثائق ويكيليكس تظهر كيف ينظر نمر النمر لأمريكا وإيران والسعودية:

    “هل يدعم التمرد؟”

    يقول النمر بحسب فورين بوليسي، استنادا إلى وثائق ويكيليكس، “إذا حدث صراع سيصطف مع الناس، ولن يكون بجانب الحكومة”.

    وأضاف “رغم أنه سيختار دائما الاصطفاف مع الناس، هذا لا يعني بالضرورة أنه سيدعم ممارساتهم”، خاصة إذا تعلق الأمر بالعنف.

    تأتي إجابة النمر ردا على سؤال حول خطاباته شديدة اللهجة ومدى ترويجها للعنف.

    عن الولايات المتحدة

    “ذكر النمر بأن في نظره، عندما يتم مقارنة ما قامت به دول مثل بريطانيا والقوى الاستعمارية الأوروبية، أو الاتحاد السوفيتي، فإن أميركا أكثر اعتدالا، إذ عاملت الناس بطريقة أفضل”.

    “وذكر النمر أيضا أن المسلمين الشيعة، أكثر من السنة، حلفاء طبيعيون لأميركا، إذ دعا الإمام علي إلى العدل والحرية، وهي أفكار مركزية للولايات المتحدة”. “وبالإضافة إلى مقارنته لأهداف الشيعة والولايات المتحدة، أظهر النمر معرفة تاريخية بارزة بالسياسة الخارجية الأمريكية، مثلا تحدث بإيجابية عن روح مبادرة الشرق الأوسط”، خلال إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر.

    عن إيران

    وقد أكد النمر أن “القوى الأجنبية -بما فيها إيران- تتصرف انطلاقا من مصالحها، وليس انطلاقا من الدوافع الدينية أو القواسم الدينية المشتركة.

    النمر قال إنه ضد فكرة أن على الشيعة في السعودية أن ينتظروا الدعم الإيراني، بناء على فكرة أن الوحدة المذهبية تلغي الوحدة الوطنية”.

    وذكر النمر أن من حق الأقلية الشيعية “البحث عن الدعم الأجنبي في حالة الصراع مع سعوديين آخرين. ولم يستحضر النمر، في هذا المجال، إيران في تفصيله عن مصدر هذا الدعم الأجنبي”.

    عن الحكومة السعودية

    “لا يتردد نمر النمر في استنكار الحكومة السعودية وقراراتها. واحدة من الرسائل الجوهرية، في هذا اللقاء، هي نظرته للحكومات كمؤسسات رجعية”. “وقد أشار إلى أن هناك بصيص أمل بأن تقوم الأجيال الشابة، التي تدرس بأعداد كبيرة في الخارج وفي مجتمعات متسامحة، بإحضار سلوكات التسامح إلى المملكة”.

    وأعلنت الداخلية السعودية في الثاني من الشهر الجاري، إعدام 47 ممن ينتمون إلى “التنظيمات الإرهابية”، بينهم “النمر”. وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت في 25أكتوبر 2015 الحكم الابتدائي الصادر بإعدام النمر، في الشهر نفسه عام 2014، لإدانته بـ”إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية.

  • نحن معك يا طويل العمر..!

    نظام المهداوي

    في بداية الثمينيات كانت مساجد السعودية تصدح: حي على الجهاد ضد الكفار السوفيات وكانت صورة المجاهد أسامه بن لادن تتصدر الصفحات الآولى للصحف هناك ولم يسأل كثيرون أنفسهم: ولماذا الجهاد في افغانستان وليس بفلسطين الأقرب والتي تضم أولى القبلتين أو ربما سألوا وكتموا أسئلتهم ذلك لأن نقد الشيوخ وأولياء الأمر في المملكة يعادل نقد الله الواحد القهار.

    وما كانت أصلا الإجابة غائبة ولا السؤال يستحق أن يطرحه سوى الأعمى الذي لم يعرف ان إعلان الجهاد مرجعيته الأولى وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) وذلك في الفصل الأخير من حربها الباردة مع الاتحاد السوفيتي حيث دعمت ودربت وخططت للمجاهدين الذين سيجبرون “السوفييت” فيما بعد على الانسحاب ليلحقه انكسار القوة العظمى الثانية وتحول المجاهدين في البحث عن كفار جدد فكانت غزواتهم داخل السعودية نفسها التي دعمتهم وأرسلتهم إلى افغانستان وداخل أمريكا نفسها التي دربتهم وخططت لهم.

    وفي بداية التسعينات وجراء غزو الكويت للعراق يقول قائد الجيوش الأمريكية “شوارزكوف” في مذكراته: أصبت بالصدمة لأنني ما توقعت أن الملك السعودي يوافق على انزال قوات أمريكية تقدر بربع مليون جندي في بلاده بهذه السرعة والسهولة.

    لم يفكر الملك بأي حل سياسي مع صدام حسين الذي كان سينسحب سلماً لو اجبروا شيوخ الكويت على التعهد بعدم اتخاذ سياسات نفطية تضر بالعراق الذي كان قد دفع دماء شبابه في حرب الثماني سنوات ليحمي البوابة الشرقية من الثورة الفارسية التي أسموها زورا وبهتانا بالثورة الإسلامية. قرروا الحرب على العراق الذي انسحب من الكويت ليفرضوا عليه حصارا دوليا بعد ذلك خطف أرواح أكثر من مليون طفل عراقي.

    لم يفكر الملك الذي حاصر صدام بأنه يقدم أفضل خدمة للمشروع الفارسي. انساق وراء الأمريكان الذين سيقررون غزو العراق بعد أكثر من عقد على الحصار ردا على “غزوة” نيويورك وواشنطن من قبل القاعدة نفسها التي أسسوها مع السعودية، وبحثا عن أسلحة دمار شامل يعرفون انه لا يملكها.

    لم يفكر الملك السعودي ان اسقاط صدام سيستدعي إيران من أوسع أبوابها وان ملالي طهران يسنالون جائزتين الأولى: إعدام الرئيس العربي الذي جعل الخميني يتجرع كأس سم الهزيمة بعد ان عجزت حرب الثماني سنوات عن هزيمته والثانية: ستتمدد إيران داخل العراق فتحكمه بسياسات الولي الفقيه.

    وربما فكر الملك السعودي بكل ذلك ولكنه لم يملك من أمره شيئاً والقرار للأمريكيين لا يناقش ولا يُرد. يأتيهم الأمر: أعلنوها جهادا ضد الكفار السوفيات فيعلنوها. اعلنوها حربا ضد صدام الذي ان سقط حكمه حلت مشاكل العرب فيعلنوها ويفتحوا أسوار بغداد بأيديهم من جهلهم للفرس الذين سيبدأون بسلخ اللحم العربي بعد ان احتلوا العراق قطعة قطعة.

    ولم يصدق الملك السعودي ان إيران ليست طائفية بل أمة فارسية تستخدم المذهب الشيعي كي تتسلل من خلاله إلى عواصم العرب وان لا خلافا يستدعي ذبح ابناء المذهبين لبعضهما الآخر وانها ليست بحرب طائفية بل هي حرب استعمارية او عرقية بين الفرس والعرب. وما ينبغي ان تقع السعودية في فخ الحرب الطائفية التي تفيد إيران وتمزق العرب.

    لكن الملك السعودي انساق وراء إيران ووقع بفخ إعدام شيخ كان ملالي طهران أكثر ما يتمنون اعدامه لسهولة اثارة الشيعة بمظاهرات واضطرابات وتحريك ميليشياتهم في أكثر من عاصمة عربية. ولو فكر الملك للحظة لعرف ان آخر ما يتمناه الحرب على جبهتين داخليا وخارجيا.

    يحتار المرء منذ تأسست المملكة بمن يضع لها سياساتها وهل لديها رؤية استراتيجية حين تتخذ القرارات وتختار الاصطفاف أو هل بالأساس لديها قرار؟

    بتسلسل التاريخ ستعرف كيف سادت مماليك وكيف تلاشت. وبمملكة آل سعود ستجد أمرا غريباً وهو أن عدوها الأول قبل الفرس هم آل سعود. أي اعداء أنفسهم. فكل الأزمات التي واجهت مملكتهم كانت من صنيعة أيديهم.

    نادوا حي على الجهاد فانقلب المجاهدون عليهم فانشغلوا بمحاربتهم.

    اتفقوا مع الأمريكيين كي يخلصونهم من صدام. فخلصهم الأمريكان من صدام وسلمهم وسلم العراق لإيران.

    صدقوا أمريكا ووضعوا ثقتهم وأموالهم وقرارهم رهن ختم البيت الأبيض مقابل الحماية فكشف الأمريكان ظهورهم وبطونهم لإيران.

    وقفوا ضد الثورات العربية واعلنوا حربا لا هوادة فيها ضد الإسلام السني فكشرت إيران عن أنيابها وحركت ميليشايتها في معظم الدول العربية.

    طيب، نحن الشعوب الطيبة الذين لا نخالف لولي الأمر أمراً ماذا نحن فاعلون؟

    ننساق لحرب قسمت العرب طوائف ونلحق ولي الأمر مثل كل مرة أم نصمت فتلتهمنا إيران لقمة سائغة بعد آن أكلت من جسدنا في سوريا واليمن والعراق؟

    سيخرج سبعة آلاف من المشايخ يؤذنون حي على الجهاد ضد الشيعة ومقابلهم يلطمون: يا لثارات الحسين.

    وما كان ينبغي لعربي أو مسلم سوى أن يؤذن: حي على الجهاد ضد جميع مشاريع هيمنة واحتلال إيران الفارسية لا الشيعية. فلا ينساق كما انساق ولي الأمر في مملكة آل سعود لحرب طائفية علمنا التاريخ ان عمرها لا يقل عن ثلاثين عاما.

  • كاتب تركيّ: الازمة بين إيران والسعودية ليست ‘مذهبية‘ .. وإنما هذه أسبابها

    كاتب تركيّ: الازمة بين إيران والسعودية ليست ‘مذهبية‘ .. وإنما هذه أسبابها

    اعتبر كاتب تركيّ أنّ الأزمة الحالية بين السعودية وإيران، ليست بين المذاهب الإسلامية، بقدر ما هي ‘حرب بين المخاوف السعودية والأطماع الإيرانية‘.

     

    ويقول الكاتب “برهان الدين دوران” في مقالٍ له إنه عام 2016 بدأ بالتوتر بين السنة والشيعة، حيث قامت المملكة العربية السعودية بإعدام العديد من المتهمين في قضايا الإرهاب، وعلى الرغم من أن معظم المعدمين كانوا من أفراد تنظيم القاعدة، إلا ان إعدام 4 شيعة بينهم أية الله نمر النمر على الرغم من تحذيرات إيران الشديدة دفع المنطقة إلى حالة توتر شديدة، حيث لاقى هذا الإعدام حالة استنكار كبيرة من كل الشيعة في العراق ولبنان واليمن وإيران.

     

    ويبين الكاتب ان هذه الحرب الحالية ليست حرباً بين الشيعة والسنة بقدر ما هي حرب بين المخاوف السعودية والأطماع الإيرانية.

     

    ويلفت إلى أن الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق قد فتح الطريق امام السياسات الإيرانية في المنطقة، كما أن الربيع العربي زاد من النفوذ الإيراني فيها، وهذا الامر منح الشيعة ثقة بالنفس فيما جعل هذا الأمر المملكة العربية السعودية تُكّن عداءً لإيران نتيجة لتخوفها من تحركات إيران في المنطقة، حيث يبين الكاتب ان هذه الدول حولت الأمر إلى حرب طائفية بين البلدين.

     

    ويختم الكاتب مقاله بالقول إن تركيا منزعجة من سياسات إيران في المنطقة، إلا ان تركيا هي الدولة الوحيدة القادرة إلى الحيلولة دون تحول الصراع بين المخاوف السعودية والأطماع الإيرانية إلى حرب طائفية بين البلدين.