الوسم: الشيعة

  • أزمة “إماراتية- عراقية” على المحك.. أنور قرقاش أشعل فتيلها بتصريحات عن “مليارات” قطر!

    أزمة “إماراتية- عراقية” على المحك.. أنور قرقاش أشعل فتيلها بتصريحات عن “مليارات” قطر!

    أثارت تصريحات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، غضب الحكومة العراقية بعد توجيه اتهامات لقوات الحشد الشعبي (التي تعتبرها حكومة العراق جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن ) بتلقي أموال من قطر لتنفيذ أعمال إرهابية.

     

    وكان “قرقاش” قد هاجم قوات “الحشد الشعبي” قبل يومين في تغريدات له، ودون ما نصه:”مقال “النيويورك تايمز” وقبله بأشهر مقال “الفايننشال تايمز” حول الفدية الأسطورية القطرية للحشد الشعبي والنصرة وجماعات إرهابية أخرى يؤكد صحة الإجراءات ضد التطرّف والإرهاب ويبيّن أن هذه المواضيع في صلب الأزمة.”

    https://twitter.com/AnwarGargash/status/975326448067207170

    وتابع متهما قوات “الحشد” بتلقي أموال من قطر:”من ٧٠٠ مليون دولار إلى مليار دولار دفعتها الحكومة القطرية إلى مجموعة معقدة من الجماعات الإرهابية تشمل حزب الله و الحشد الشعبي و النصرة، لا يمكن للدوحة أن تنفي ذلك على ضوء تراكم الأدلة والقرائن. دعم التطرّف والإرهاب محوّر الأزمة.”

    https://twitter.com/AnwarGargash/status/975327217944268800

    التصريحات التي أغضبت حكومة بغداد، وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب عن استغراب حكومته من تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بشأن اتهام قوات الحشد الشعبي العراقية بتلقي أموال من دولة قطر، ووصفه قوات الحشد بالإرهابية.

     

    وقال “محجوب في تصريحات نقلتها مواقع إخبارية عراقية، إنه “في وقت يسعى فيه العراق لتعزيز علاقته بالإمارات تأتي هذه التصريحات عائقا لمسار هذه المساعي، وتبعث على القلق من عرقلة تطوير هذه العلاقة والارتقاء بها”.

     

    وبحسب المتحدث باسمها، فإن ‏وزارة الخارجية أكدت في أكثر من مناسبة أنّ “مؤسسة الحشد جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني ومؤسساته الرسمية كونها مصوت عليها في البرلمان العراقي وتتبع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة”.

     

    وأردف محجوب أن “مؤسسة الحشد أسهمت في القضاء على تنظيم داعش الذي كان يهدد العراق والمنطقة ولَم تكن الشقيقة الإمارات بعيدة عن هذا الخطر قبل أن يقدم الحشد والقوات الأمنية العراقية آلاف الشهداء لحماية المنطقة ويخلص العالم من شرور هذه الجماعة الإرهابية الضالة”.

     

    وعلى الجانب الآخر، رد مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي أول أمس الاثنين على هجوم قرقاش على بلاده واتهامه لها بدعم الإرهاب.

     

    وقال “الرميحي” في تغريدات عدة عبر حسابه على منصة “تويتر” إن تصريحات قرقاش التي اتهم خلالها الدوحة بدعم حزب الله والحشد الشعبي وجبهة النصرة بمبالغ تصل إلى مليار دولار ما هي إلا ترويج لأكاذيب لا تستند إلى أدلة.

     

    https://twitter.com/AJArabic/status/975733693888131072

  • في تصريحات مثيرة.. حسن نصر الله يعبر عن فرحته بسقوط “مرسي” ويقول: ميشال عون أصوله شيعية!

    في تصريحات مثيرة.. حسن نصر الله يعبر عن فرحته بسقوط “مرسي” ويقول: ميشال عون أصوله شيعية!

    كشف أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله عن سعادته الغامرة بعزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

     

    ووفقا لما نشره موقع “فردا نيوز” الإيراني في تقرير له فإن نصر الله قال للإيرانيين المقيمين في لبنان خلال اجتماع له معهم: “أنا لم أؤمن بمرسي قبل انتخابه؛ لأنه كان سيئا للغاية، ورأينا موقفه خلال زيارته إلى طهران (في إشارة إلى خطاب مرسي الداعم للثورة السورية في طهران، وترضيه عن الخلفاء الراشدين)، الشعب ثار ضد مرسي، وسقط بعد مرور عام واحد من حكمه، وأنا شخصيا كنت سعيدا جدا بسقوطه”.

     

    وعبر نصر الله عن فرحته بسقوط مرسي، قائلا: “في اليوم التالي من سقوط مرسي، تم الاتصال بي من قبل مسؤول في طهران، وقال إن لدينا اجتماعا مع خامنئي حول سقوط مرسي، وطلبوا أن يسمعوا رأيي بما حدث، وعبرت لهم عن سعادتي، وقلت لهم: انقلوا سعادتي للمرشد خامنئي في اجتماعكم بسقوط مرسي”.

     

    ووفقا للتقرير الذي ترجمه موقع “عربي 21″، فقد روى “نصر الله” روايات مثيرة، مشيرا إلى ان الرئيس اللبناني الحال ميشال عون أصوله شيعية، قائلا: ” “ميشال عون من أحفاد علي بن أبي طالب، والكثير من الشيعة في جزين إما تسننوا أو تنصروا، ومدينة جزين أصبحت مسيحية”.

     

    وحول أصول مدينة طرابلس وتركيبتها المذهبية، قال نصر الله: “الكثير من الشيعة تسننوا، ومدينة طرابلس قبل 100 عام كانت للشيعة، وسكانها من الشيعة، ومدينة صيدا كانت شيعية، والآن أصبحت سنية”.

     

    وحول موقف حزب الله من بشار الأسد، قال نصر الله: “نحن لا نقاتل من أجل بشار الأسد، نحن نقاتل من أجل التشيع، ولولا حزب الله وإيران لسقطت سوريا، الشيعة اليوم في ذروة قوتهم بالمنطقة”.

     

    واعتبر نصر الله أن الإيرانيين هم أنصار الإمام المهدي الغائب، قائلا: “ظهور الإمام المهدي سيكون على يد الإيرانيين، والثورة الإسلامية الإيرانية مهدت الأرضية لظهور المهدي، وهذا لا مثيل له في التاريخ”، على حد وصفه.

  • محلل سياسي مصري مهاجما “ابن سلمان” لزيارته الكنيسة المصرية: “الأولى أن يدخل مساجد الشيعة في بلده”

    محلل سياسي مصري مهاجما “ابن سلمان” لزيارته الكنيسة المصرية: “الأولى أن يدخل مساجد الشيعة في بلده”

    شن الكاتب والمحلل السياسي المصري سامح عسكر هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك على إثر معايرته لقطر بقلة عدد سكانها، واعتبار مطبليه أن زيارته للكنيسة المرقسية في مصر بالأمر العظيم.

     

    وقال “عسكر” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوينات المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ولي العهد السعودي: عدد سكان قطر لا يساوون شارعا في مصر قلت: ماذا لو رد القطريون بالمثل أن عدد سكان البحرين والإمارات لا يساوي قرية إيرانية؟.. أو سكان السعودية لا يساوي شارع في الصين؟ ألهذا الحد وصلت السياسة؟ والسؤال الأهم: لو قطر ضعيفة فعلا فلماذا فشلت 4 دول في إخضاعها منذ 8 أشهر؟”.

    وأضاف في تدوينة أخرى: “تصريح ولي العهد السعودي هو حماقة سياسية لا تجوز على ألسن الحكام واستهتار بأزمة إقليمية قد تتسع.. مكائد العرب تظهر عقولهم فعلا…تصريح كهذا يصدر من طفل في الشارع أو عامي جاهل أو شاب مراهق..لكن أن يقوله حاكم دولة يفترض أنها قوة إقليمية…فقد وصلنا منتهى الانحدار..!”.

    وتابع “عسكر” منقدا من يتغنون بزيارته للكنيسة المصرية باعتباره أمرا عظيما: “بعض العلمانيين انخدعوا بقرارات بن سلمان الأخيرة لدرجة المبالغة بوصفه (زعيم التنوير العربي)..كيف هذا يقارن ببورقيبة أو أتاتورك، كيف يقارن بتوماس جيفرسون أو نضعه في كفة واحدة مع روسو وفولتير.؟؟!…شئ مؤسف يقولون لقد دخل كنيسة العباسية ، قلت : الأولى يدخل مساجد الشيعة في بلده..!”.

    وأردف قائلا: “يقولون أن بن سلمان أحضر تامر حسني للسعودية، قلت: الأولى أن يُحضِر زعماء التنوير في العالم ليدرسوا للسعوديين في جدة والرياض ، أو يفرج عن زعماء التنوير في بلده كرائف بدوي والشيخ حسن المالكي..أو يعطي 4 مليون شيعي في بلده حقوقهم السياسية في الإدارة والتجنيد والثروة…”.

    واختتم “عسكر” تدويناته قائلا: “أصدق ما قيل في انفتاح بن سلمان السعودي أنه انفتاح (غرائز) وليس انفتاح (عقلي) الرجل لم يطلق الحريات أو يعلن الجمهورية أو يكف عن حروبه الطائفية أو يعطي للأقليات حقوقهم، أو يلغي حد الردة ويعلن القانون المدني . أو حتى ينشئ نهضة صناعية ويهتم بقيم الإنتاج..ثم يقولون تنويري..طب كيف؟!!”.

    وكان “ابن سلمان” قد علق على الازمة مع قطر خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف المصرية في منزل السفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان قائلا: “لا أشغل نفسي بها، وأقل من رتبة وزير من يتولى الملف القطري، وعدد سكان قطر لا يساوون شارعا في مصر، وأي وزير في الحكومة السعودية يستطيع يحل الأزمة القطرية”.

     

    وأشار “ابن سلمان” إلى إن استثمارات المملكة في الولايات المتحدة حوالي 800 مليار دولار أي 4 أضعاف الدخل القطري، موضحا أن “السعودية ستنظم القمة العربية، ولا تشغلنا قصة مشاركة قطر، وغبنا عن القمة الخليجية، لأننا كنا نعرف أن هناك ألاعيب تدبر في الخلف”، بحسب قوله.

     

    ونفى ولي العهد السعودي، تعرض الدول المحاصرة لقطر لضغوط، مشيرا إلى أن دول عدة تسعي إلى حل الأزمة لكن دون ضغوط.

     

    واعتبر “ابن سلمان” أن دول الحصار الأربع تتعامل مع الأزمة بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع كوبا، أي بترك قطر على الحال الذي هي عليه الآن ولو لسنوات حتى تتراجع عن “سياساتها المدمرة للمنطقة” بحسب زعمه.

     

    وزعم ولي العهد السعودي أن الإخوان تمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة القطرية، واصفا الإخوان بأنهم أعداء للسعودية ومصر في آن واحد.

  • معمم شيعي يعادي إيران: لولا سلاح الجو الأمريكي لكانت نساء الشيعة سبايا تُباعُ في الأسواق!

    قال معمم شيعي مُعادٍ لإيران إنّه لولا سلاح الجو الأمريكي، لكانت نساء الشيعة سبايا تُباعُ في الأسواق.وفق تعبيره

     

    وقال رجل الدين والسياسي العراقي إياد جمال الدين، في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” معربا عن معارضته لرحيل القوات الامريكية:” لولا سلاح الجو الأمريكي.. لكانت نساء الشيعة سبايا تُباعُ في الأسواق… كما بيعَتْ أخواتهن الإيزديات”.

     

    وأضاف قائلا: ” الآن.. بعد هزيمة داعش.. وبدلاً من شكر أمريكا على مساعدتها العراق.. نرى أولاد الحرام المخانيث جواسيس إيران.. يُطالبون بطرد أمريكا من العراق!!!!”.

    وأضاف في تغريدة أخرى: ” لولا أمريكا.. لَكانَ صغار الدواعش يلعبون برأس السستاني كرة قدم في شوارع النجف… كما لعب أسلافهم برأس مسلم بن عقيل وهاني بن عروة في أزقة الكوفة قبلاً”.

    وكان مجلس النواب العراقي قد أقر الخميس قرارا يدعو الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق في اشارة إلى التحالف الدولي الذي قدم الاسناد خلال المعارك ضد المتطرفين.

     

    وافاد بيان مقتضب صدر عن مكتب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري “بعد أن وجه الشكر لجميع الدول التي وقفت مع العراق في حربه ضد عصابات داعش مجلس النواب يصوت على قرار يدعو فيه الحكومة الى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق”.

     

    وأعلن التحالف الدولي مطلع شباط /فبراير خفض عديد قواته في 2018 في العراق، بعدما خسر تنظيم “داعش” كافة الاراضي تقريبا التي سيطر عليها.

     

    وقال التحالف في بيان له ان “وجودا مستمرا للتحالف في العراق سيؤمن لكن بشروط تتماشى مع الحاجات وبالتنسيق مع الحكومة العراقية” من دون اعطاء ارقام لخفض عديد القوات.

     

    وحول موضوع تواجد القوات الاجنبية، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الثلاثاء الماضي، “أسمع حديثا حول تواجد تحالف الدولي، أو قوات أميركية في العراق ان عددهم محدود جدا، ولا توجد نية باعطاء اي قواعد”.

     

    وشدد على انه “لا توجد اي قاعدة او مطار لاي قوات أجنبية تحت سيطرتهم .. كل المقرات تحت سيطرة القوات العراقية الوطنية، والقوات الاجنبية تتواجد في جزء من القاعدة. وكل طائرة تهبط او تقلع الا بموافقتنا”.

  • محامي صدام حسين وهو على فراش الموت يكشف سراً خطيراً.. لهذا السبب لم يقاوم الشهيد الجنود الذين اعتقلوه

    محامي صدام حسين وهو على فراش الموت يكشف سراً خطيراً.. لهذا السبب لم يقاوم الشهيد الجنود الذين اعتقلوه

    كشف المحامي العِراقي البارز بديع عارف، وهو في حالة مرضٍ شَديد النقاب عن معلومةٍ، قال أنّها بقيت سِرًّا مَحفوظًا في صَدرِه، ولم يَتطرّق لها أحد في الماضي.

     

    ووجّه المحامي عارف المُمثِّل لعائِلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قانونيًّا، رسالةً إنسانيّةً مُؤثِّرة ومُسجّلة صوتيًّا قال فيها إن المَوت يُداهمه وأنّه في حالةٍ صحيّةٍ سيّئة للغاية.

     

    تحدّث عارف في الرسالة التي وجّهها لموقع “رأي اليوم” عن ما وَصفه بالسِّر الذي دَفع الرئيس الراحل صدام حسين لعَدم مُقاومة القوّة الأمنيّة الأمريكيّة التي اعْتقلته عندما أُعْتقل قبل مَحاكمتِه.

     

    وحسب المحامي عارف، وهو الوحيد الذي تواصل مع الرئيس الراحل عِدّة مرّات أثناء مُحاكمته قبل إعدامه فإن الرئيس صدام حسين أُعتقِل بالطَّريقة التي يَعْرِفها الجميع قاصِدًا عدم المُقاومة للقوّة التي اعتقلته لأنّه كان تحت انْطباع بأنّه سيُفاوض باسم الدَّولة العراقيّة المُحتل الأمريكي.

     

    وشرح عارف بأنّه سأل الرئيس صدام مُباشرةً، والأخير في السِّجن: (لماذا لم تُقاوِم قوّة الاحتلال الأمريكيّة التي اعتقلتك)؟

     

    وكان الجواب وفقًا لعارف، أن الرئيس صدام سلّم نفسه دون مُقاومة، لأنّه يُخطِّط للتّفاوض باسْم الشَّعب العِراقي وعلى أساس أنّه رئيس دولة، مُوضحًا بأن الهَدف في ذِهن الرئيس الشهيد الرَّاحل هو حَقن دِماء العِراقيين وبالتالي لم يُظهِر صدام أي مُقاومة، لأنّه تحرّك انْطلاقًا من حافِز له علاقة باعتقاله بضَرورة التّفاوض مع القوّة المُحتلّة، لحَقن دِماء الشعب العِراقي وعلى أساس ما هو مُتعارف عليه.

     

    ويُفسِّر المحامي عارف هذا الأمر انطلاقًا من وعي الرئيس العراقي الراحل بتحدّيات المَرحلة، وتقصّده عدم المُقاومة، بغَرض إظهار رغبته في إقامة مُفاوضات بين رئيس العِراق والقُوّة المُحتلّة الغاشِمة.

     

    وقال صدام حسين لعارف آنذاك: “كُنت لا أُريد فَراغًا بَعدي”.

     

    وكانت القوّات الأمريكيّة قد ألقت القَبض على الرئيس الراحل، بعد وِشاية من أحد المُقرّبين مِنه، وظهر في شريط فيديو لعمليّة الاعتقال أن الرئيس صدام لم يُظهِر أي مُقاومة، بالرغم من وجود سلاح فردي بين يديه وبالرُّغم ممّا عُرِف عنه من عُنفوان وصَلابة.

     

    وكان مَشهد الرئيس صدام وهو يتعامل بهُدوء مع ظُروف اعتقاله قد أثار حِيرة المُراقبين، لكن المحامي بديع عارف قال: الوقت يُداهِمني والمَوت وشيك، ولا بُد من إظهار هذهِ الحقيقية، وهي أن صدام لم يُقاوِم حتى يَتمكَّن من التَّفاوض.

     

     

  • “الرياض تعاني من شعورٍ بالدونية”.. ميدل إيست أي: لهذه الأسباب لا تستطيع السعودية خوض حرب مع إيران ؟!

    “الرياض تعاني من شعورٍ بالدونية”.. ميدل إيست أي: لهذه الأسباب لا تستطيع السعودية خوض حرب مع إيران ؟!

    اعتبر الكاتب الإيراني مسيم بهرافش، أن السعودية لن تستطيع أن تخوض حرباً ضد إيران، لعدة اعتبارات منها العسكرية والدبلوماسية أيضاً والذي نتج عن الهزائم التي تعرضت لها الرياض في الفترة الأخيرة بما فيها الحرب على الحوثيين، وكذلك استقالة سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني والتي تراجع عنها بعد عودته لبلاده.

     

    وقال بهرافش في مقال بموقع ميدل إيست أي البريطاني، الأحد, إن الصراع بين السعودية وإيران لم يكن وليد الظروف الحالية بل هو صراع منذ عقود وحتى قبل مجيء الثورة الإسلامية بسبب الخلاف الإيديولوجي والطائفي بين القوتين الإقليميين.

     

    وأضاف التنافس الجيوسياسي بين السعودية وإيران ليس جديداً. فحتى قبل ثورة 1979، التي أدَّت إلى إقامة الجمهورية الإسلامية، كان يُنظَر في العالم العربي، وعلى نطاقٍ واسع، إلى إيران تحت قيادة الشاه محمد رضا بهلوي باعتبارها منافساً إقليمياً، باستثناء أنَّ إيران، آنذاك، كانت تتمتَّع بعلاقاتٍ قوية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

     

    وأشار الكاتب الإيراني إلى أن الموقف الذي قامت به نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وهي تحمل في يدها صاروخاً أطلقه الحوثيون على مطار الملك خالد بالرياض دليل آخر على الكيفية التي انتشرت بها التوتُّرات المتصاعِدة بين طهران والرياض على الساحة الدولية.

     

    وكانت نيكي قد عرضت، حُطاماً مُستعَاداً لصاروخٍ من طراز بركان اتش 2 الباليستي أطلقه الحوثيون على مطار الملك خالد بالرياض في 4 نوفمبر الماضي. جرى العرض الذي قدَّمته هيلي في قاعدة بولينغ التابعة لسلاح الجو في واشنطن، والتي تُعَد مقراً لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية.

     

    وقالت: “في هذا المستودع أدلةٌ ملموسة على انتشار أسلحة إيرانية غير شرعية جرى تجميعها من هجماتٍ عسكرية مباشرة على شركائنا في المنطقة”، داعيةً لتشكيل “تحالفٍ” دولي للتصدي للجمهورية الإسلامية.

     

    وأضافت: “سنواصل حشد دعم المجتمع الدولي لقول إنَّ هذا لا يتعلَّق بالاتفاق النووي. هذا يتعلَّق بكل التصرفات الأخرى، وسيعمل الرئيس مع الكونغرس حول كيفية المُضي قُدُماً في التعامل مع إيران على هذا النحو”.

     

    رحَّبت السعودية على الفور بتصريحات هيلي، وحثَّت المجتمع الدولي على “محاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية”، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.

     

    مواجهة عسكرية؟

    وبحسب الكاتب الايراني تواصل الصراع الجيوسياسي والأيديولوجي على القوة والنفوذ في الشرق الأوسط بأشكالٍ ودرجاتٍ مختلفة منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وحتى الآن.

     

    واليوم، وصلت التوتُّرات بين الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية إلى مستوى غير مسبوق.

     

    فحين شنَّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هجوماً إرهابياً مميتاً في طهران في 7 يونيو  الماضي، حمَّلت أجهزة الاستخبارات والقادة الإيرانيون على الفور السعودية مسؤولية هذا العمل الوحشي.

     

    ورداً على ذلك، كان إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ ضد مواقع داعش في محافظة دير الزور السورية في 18 يونيو/حزيران بالمقام الأول تحذيراً للرياض. ومن ناحيةٍ أخرى، حين أطلقت حركة أنصار الله الحوثيين صاروخاً باليستياً على العاصمة السعودية، الرياض، في 4 نوفمبر وُجِّهَت أصابع الاتهام سريعاً إلى طهران، بحسب الكاتب الإيراني.

     

    ووصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى حد وصف الهجوم بأنَّه “عملٌ من أعمال الحرب” واتَّهم إيران بالقيام بـ”عدوانٍ عسكري مباشر” على المملكة. وفي حين أنَّ مخاطر خروج المواجهة الإقليمية عن السيطرة كبيرة، لا يسع السعودية تحمُّل مواجهة عسكرية مع إيران في المرحلة الحالية.

     

    وبحسب الكاتب الإيراني سواءٌ كان ذلك جيداً أم لا، لا مفر من حقيقة أنَّ إيران قد أنشأت شبكةً قوية من الجماعات الوكيلة في المنطقة على مدار العقد المنصرم، والتي يمكن القول إنَّها تُشكِّل ركيزةَ ردعٍ يُعوَّل عليها لإيران ويمكن استخدامها لصالحها حال نشب صراع.

     

    وبعد فترةٍ وجيزة من هجوم الحوثيين على الرياض بصاروخٍ باليستي، أشار العميد حسين سلامي، نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني، في خطابٍ متلفز إلى قدرة الحوثيين على إمطار الأراضي السعودية بالعديد من الصواريخ في نفس الوقت.

     

    ووفقاً للعميد سلامي، “يمتلك اليمنيون الكثير من الصواريخ، لكنَّهم، لبعض الاعتبارات، امتنعوا عن إطلاقها معاً على الأراضي السعودية. لكنَّ الظروق قد تتكشَّف على نحوٍ يجعلهم يستخدمون أسلحتهم”.

     

    كان ذلك تهديداً مُقنَّعاً، لكن قوياً، بأنَّ ترسانة الصواريخ الحوثية، سواء أنتجها اليمنيون أنفسهم أو قدَّمها داعموهم الإيرانيون، قد يُطلَق لها العنان لضرب العمق السعودي في حال لجأ السعوديون أو حلفاؤهم لاستخدام القوة ضد إيران.

     

    قيادة متهورة

    إنَّ حقيقة أنَّ التدخُّل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن بعيدٌ عن تحقيق أهدافه المُعلنة – هزيمة الحوثيين وإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى السلطة – رغم مرور ثلاث سنوات من العمليات الشديدة يُمثِّل عقبةً أخرى في طريق حربٍ سعودية مع إيران، بحسب مقال الكاتب.

     

    وبالفعل، أدَّت عمليتا “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، اللتان تُشكِّلان حملة الرياض في اليمن رسمياً، إلى تعثُّر السعودية في حربٍ أهلية مُكلِّفة ومُستنزِفة دون تحقيق الكثير من النتائج أو إحراز انتصارٍ كبير للتحالف المشارك في التدخُّل.

     

    ولن تتردَّد إيران أيضاً، في حال نشبت مواجهة كبرى بين المنافسين الإقليميين، في نشر صواريخها الباليستية ضد الأهداف السعودية على الجانب الآخر من الخليج العربي، بما في ذلك ربما البنية التحتية السعودية الخاصة بإنتاج وتصدير النفط.

     

    وبلا شك سيؤثر ذلك على إمدادات النفط العالمية على نحوٍ دراماتيكي ويرسل موجاتٍ من الصدمة إلى مختلف أسواق الطاقة العالمية.

     

    ومع أنَّ الرياض مُجهَّزة جيداً لاعتراض الصواريخ الإيرانية عبر إمكاناتٍ دفاعية مُتقدِّمة قدَّمتها الولايات المتحدة، يبدو أنَّ قادة الحرس الثوري لديهم اعتقاد بأنَّ أنظمة الدفاع الجوي أميركية الصنع بالكاد يمكنها إيقاف وُبُلٍ ساحقة من الصواريخ المتعددة.

     

    وبعيداً عن نمط القيادة المندفع والمتهور الذي يمارسه شخصياً ولي العهد محمد بن سلمان، هناك عوامل هيكلية ذات طبيعة نفسية أو سيكولوجية تُحرِّك السياسة الخارجية السعودية المغامرة في المقام الأول.

     

    عقدة الدونية

    في وجه إيران الصاعِدة، والتي للمفارقة أصبحت أكثر قوة جرَّاء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أدَّى لتقييد برنامجها النووي، يبدو أنَّ الرياض تعاني من شعورٍ بالدونية، والتي تحاول التعامل معه عبر سلسلةٍ من ردود الفعل السلبية العدوانية.

     

    ومن أمثلة ذلك التدخُّل العسكري الفاشل في اليمن الذي بدأه السعوديون في مطلع 2015، أي في خضم المفاوضات النووية بين إيران والقوى الدولية.

     

    ويُعَد كلٌ من حصار قطر الذي جاء بنتائج عكسية، ومؤخراً الاستقالة القسرية التي فشلت في نهاية المطاف لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مثالين آخرين على هذه السياسة قصيرة النظر، التي كانت تهدف أساساً لإلحاق الضرر بمنافِسة السعودية اللدودة، إيران، بأي ثمن.

     

    وأخيراً، لا يمكن للسعودية خوض حربٍ فائزة مع إيران لأنَّ حلفاءها الإقليميين والغربيين الأقوياء، لا سيَّما إسرائيل والولايات المتحدة، ليسوا مستعدين للقيام بتضحياتٍ كبيرة نيابةً عنها طالما أنَّ أهدافهم الاستراتيجية ليست مُعرَّضة للخطر بصورةٍ مباشرة.

     

    وقد فسَّر الكثيرون الاستقالة المريبة لسعد الحريري، التي أُعلِنَت من الرياض وعُلِّقت لاحقاً بُعيد وصول الحريري إلى لبنان، باعتبارها محاولة سعودية يائسة لتقويض الجمهورية الإسلامية عبر تحريض إسرائيل للدخول في مواجهةٍ عسكرية مع حزب الله، الحليف الإقليمي الأكبر لإيران.

     

    وعلى الرغم من كل الضجيج السياسي والجلبة الإعلامية حول الخطر الإيراني المتزايد في المنطقة، تُرِكَت السعودية بمفردها تقريباً للتعامل مع إيران.

     

    وهو الأمر الذي يقودنا إلى الحل الوحيد المقبول للمشكلات السعودية – الإيرانية، ألا وهو الدبلوماسية.

     

    ما لم، وإلى أن، تُنتَهَج الدبلوماسية بطريقةٍ متبادلة وبنَّاءة واستنفاد الوسائل الدبلوماسية تماماً، لن تُحَل أيٌ من الأزمات التى نشأت نتيجةً للتقدُّمات التي أحرزتها إيران وردود الفعل السعودية عليها في الشرق الأوسط نهائياً.

     

    وفي الواقع، تحتاج كلا القوتين المتنافستين إلى إدراك أنَّ أيَّاً منهما لا يمكنها وحدها حكم المنطقة وضمان الأمن والاستقرار فيها على حساب الأخرى أو بإقصائها.

  • “غادروا سوريا والعراق وتوجهوا إلى مصر”.. فايننشال تايمز: داعش يسعى لتحويل سيناء لعراقٍ جديد والسيسي يساعدهم

    “غادروا سوريا والعراق وتوجهوا إلى مصر”.. فايننشال تايمز: داعش يسعى لتحويل سيناء لعراقٍ جديد والسيسي يساعدهم

    أثارت المذبحة غير المسبوقة التي تعرض لها المصلون بمسجد صوفي في سيناء المخاوف في مصر من محاولة نقل العنف الطائفي بين الشيعة والسنة الأكثر شيوعاً في العراق إلى بلدهم ذي الغالبية السنية، كما تثير المذبحة تساؤلات حول فاعلية الحملة العسكرية التي يقوم بها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي للتصدي لتنظيم داعش.

     

    تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية حاول معرفة أسباب هذا التطور الخطير في عمليات التنظيم وتقصي أهدافه من هذه العملية الإرهابية التي تعتبر الأكثر دموية في تاريخ البلاد .

     

    وأشار التقرير إلى أن المهاجمين أطلقوا النار بعد وقت قصير من بدء الخطبة في أثناء صلاة الجمعة في مسجد الروضة المكتظ في شمال سيناء.

     

    ولَم يستنكف المسلحون عن إطلاق النار على المصلين المذعورين الذين سارعوا نحو المخارج التي أغلقها المسلحون، وهم يحملون علم داعش ويستخدمون أسلحة آلية وقنابل صاروخية.

     

    وقال مجدي رزق، الناجي الجريح الذي تحدث من سرير المستشفى في مقابلة تليفزيونية: “بمجرد أن بدأ إطلاق النار هرب المصلون واصطدموا بعضهم ببعض. رأيت رجالاً ملثمين يرتدون أزياء عسكرية”.

     

    وحين غادرت الجماعة المسلحة المكونة من 25 إلى 30 رجلاً المسجد، بعد نحو 20 دقيقة، كان أكثر من 300 شخص قد قتلوا في أعنف هجوم شنه جهاديون على المصريين في تاريخ البلاد الحديث.

     

    ضغوط على السيسي

    تقول الصحيفة البريطانية: يضيف هذا التصعيد ضغوطاً على نظام عبد الفتاح السيسي، الجنرال السابق الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في انقلاب عام 2013، والذي تعهد مراراً بسحق الجهاديين.

     

    وبينما تسعى حكومته لجذب المستثمرين وإعادة السياح الذين أخافتهم الهجمات السابقة، من المرجح أن يشير حجم العنف إلى احتمال زيادة عدم الاستقرار مما يجعل مهمة السلطات أكثر صعوبة.

     

    بالإضافة إلى ذلك، فإن المذبحة التي لم يسبق لها مثيل في أحد المساجد ضد المسلمين السنة هي تطور مثير للقلق للجهاديين الذين يبدو أنهم وسعوا قائمة الأهداف التي يعتبرونها مشروعة.

     

    وقبل ذلك قتل داعش في سيناء أكثر من ألف جندي وشرطي. واغتال مدنيين يشتبه في كونهم مخبرين، كما شنت خلاياه في البلاد تفجيرات ضد الكنائس، مما أسفر عن مقتل العشرات من المسيحيين الأقباط في العام الماضي 2016.

     

    سنة وشيعة

    ولكن الهجوم الأخير يثير لدى المصريين ذكرى إراقة الدماء الطائفية بين الشيعة والسنة المسلمين الأكثر شيوعاً في العراق منها في بلدهم السني.

     

    وأشار محللون إلى أن مسجد الروضة يتردد عليه الصوفيون الذين ينتمون إلى حركة صوفية، وينظر إليهم المتشددون على أنهم يمارسون أعمالاً مخالفة للدين الإسلامي.

     

    وقبل عام، قتل داعش اثنين من كبار الشيوخ الصوفيين في سيناء، وأصدر تهديدات ضد الحركات الصوفية قائلاً إنه لن يتسامح مع وجودهم.

     

    وينتمي الملايين من المصريين إلى الحركات صوفية، حسب تقرير صحيفة فايننشال تايمز.

     

    بديل للعراق وسوريا

    وقال جانتزن غارنيت، محلل الشرق الأوسط في مجموعة نافانتي، إن الهجمات الطائفية التي قام بها داعش ضد الصوفيين والأقباط قد ازدادت خلال العام الماضي 2016، مع تقلص مساحة المناطق التي يحتلها داعش في سوريا والعراق تحت ضغط القوات المدعومة من التحالف الدولي.

     

    وقال إن الهجوم الأخير قد يعطي إشارة إلى المجتمع الجهادي الدولي بأن سيناء ومصر جبهات نشطة لمواصلة جهاده فيها، بينما تتلاشى الجبهات في سوريا والعراق.

     

    التنافس مع القاعدة

    ويشير البعض أيضاً إلى التنافس بين داعش والقاعدة على النفوذ وتجنيد الشباب، بينما تلحق الهزيمة بداعش في سوريا والعراق.

     

    وقال أحمد كامل البحيري، المحلل المختص في شؤون الجماعات الإسلامية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن جماعة جند الإسلام، وهي مجموعة مرتبطة بالقاعدة في سيناء، دعت مؤخراً مسلحي داعش إلى الانسحاب من تلك الجماعة التي وصفتها بأنها “مرتدة”.

     

    وأضاف “هناك رسالة في الهجوم إلى الجماعات المتنافسة والمنتمين لداعش الذين يفكرون في تغيير ولائهم، تشير إلى أنهم لا يزالون قادرين على القيام بعمليات كبيرة”.

     

    تأكيد الاستمرار

    هناك أيضاً رسالة مماثلة إلى المجتمع الدولي تقول لهم “نحن لا نزال هنا”. وقال البحيري إن داعش يعرف أن العديد من المصلين غير الصوفيين كانوا على الأغلب في المسجد، الذي يصلي فيه رجال من كل الأطياف، نظراً لحجمه الكبير وموقعه على الطريق السريع الرئيسي عبر شمال سيناء.

     

    ويرى أن اختيار مسجد صوفي قد يساعد داعش على تبرير فعلته، ولكن الهدف الحقيقي هو التأكيد على استمرار وجودهم في سيناء وعلى الساحة الجهادية.

     

    فشل

    ولكن في حين أن الجماعة التي تقاتل النظام في شمال سيناء تثبت مرونتها، يشير المراقبون أيضاً إلى أنها فشلت في تحقيق نجاحات كبيرة خارج منطقة عملياتها الرئيسية في الركن الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة. وقال مايكل وحيد حنا، المحلل في مؤسسة القرن في نيويورك، إن هجمات الجماعة “لم تهدد نسيج المجتمع المصري أو قدرة النظام على الحفاظ على نفسه”.

     

    غير أن المنطقة لا تزال مسرحاً للهجمات المتكررة ضد الشرطة والجيش. وبينما وعد السيسي باستخدام “القوة الغاشمة” ضد الجهاديين، إلا أن الجيش يحاربهم هناك منذ عام 2014.

     

    كما أنه لا يُعرف سوى القليل عن طبيعة المعركة التي تديرها السلطات في سيناء لأن المنطقة محظورة على الصحفيين ويتم التحكم في المعلومات بإحكام.

     

    كيف تساعدهم سياسات السيسي؟

    وقال حنا إنه لم تكن هناك “رؤية واضحة” للحملة العسكرية للحكومة في سيناء حتى بالنسبة لشركائها في حكومة الولايات المتحدة.

     

    وأضاف “هناك قلق في الولايات المتحدة من طبيعة حملة مكافحة هذا التمرد وعما إذا كانت مفرطة في الاتساع والعنف والعشوائية لأن هذا النوع من الحملات غالباً ما تكون له آثار ضارة”.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير هافنتغون بوست عربي

  • كاتب سعودي عن “ابن سلمان”: الذي طعن ثوار سوريا وباع  فلسطين لن يشتري “سُنة لبنان ولا العراق”!

    كاتب سعودي عن “ابن سلمان”: الذي طعن ثوار سوريا وباع  فلسطين لن يشتري “سُنة لبنان ولا العراق”!

    شن الكاتب السعودي المعروف تركي الشلهوب، هجوما عنيفا على ولي عهد المملكة محمد بن سلمان بعد تغييره ملامح السياسة السعودية التي كانت تدعم ثوار سوريا، وتحوله لدعم بشار على غرار روسيا والتطبيع مع إسرائيل الذي سيظهر بشكل علني قريبا ما أضر كثيرا بالقضية الفلسطينية.

     

    ودون “الشلهوب” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) مشيرا لـ”ابن سلمان” ما نصه: “الذي طعن ثوار سوريا الذين يحاربون مليشيات إيران هناك .. لا تُصدِّقوا أنه فعلاً يريد ضرب نفوذ إيران في بلدٍ آخر !”

    https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/932262191180288001

     

    وتابع في إشارة إلى تطبيع “ابن سلمان” مع إسرائيل وزيارته السرية لتل أبيب:”لذي باع قضية فلسطين لن يشتري سُنة لبنان ولا العراق ولا غيره.”

    https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/932254638576979968

     

    وفي أول تأكيد رسمي إسرائيليّ، كشف مسؤول إسرائيلي أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، هو الذي زار إسرائيل مؤخراً.

     

    ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن المسؤول الإسرائيلي -الذي رفض كشف اسمه- قوله إن “المسؤول السعودي الذي زار إسرائيل هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.

     

    الوكالة الفرنسية قالت أيضاً، إن الصحفي الإسرائيلي أرييل كهانا، الذي يعمل في أسبوعية “ماكور ريشون” اليمينية القومية، قال بتغريدة على موقع “تويتر”، في سبتمبر/أيلول الماضي، إن بن سلمان “زار إسرائيل مع وفد رسمي والتقى مسؤولين”.

     

    وكانت الزيارة قد أثير حولها الكثير من التسريبات عن حقيقة الشخصية العربية التي زارت تل أبيب.

     

    وكان ترامب أشار لدى وصوله لإسرائيل بعد زيارته الرياض، إلى أنه لمس “شعوراً إيجابياً” لدى السعوديين تجاه إسرائيل.

     

    وكان موقع “هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية” قد نشر في سبتمبر/ أيلول الماضي، نقلاً عن مراسله شمعون أران، أن “أميراً من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سراً خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام”.

     

    وأضافت أن كلاً من ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية رفضا التعليق على هذا الخبر، مشيرةً إلى أنباء تحدثت في السابق عن اتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والسعودي في هذا المضمار.

     

    ويسعى “ابن سلمان” الآن لحصار تيار السنة في لبنان وإعلان الحرب هناك، بزعم محاربة إرهاب إيران وحزب الله.

  • ” المال هو الملك”.. جورج فريدمان: ليلة الخناجر السعودية.. نهاية المملكة أم بداية جديدة؟

    ” المال هو الملك”.. جورج فريدمان: ليلة الخناجر السعودية.. نهاية المملكة أم بداية جديدة؟

    منذ ما يقرب من قرن، حكمت السعودية من قبل شيوخ العائلة المالكة، التي تجد نفسها الآن تحت سيطرة فعلية من قبل ولي العهد، البالغ من العمر 32 عاما، «محمد بن سلمان». سيطر على وزارة الدفاع، ولديه خطط كبيرة للتنمية الاقتصادية، ورتب الأسبوع الماضي القبض على بعض من أقوى الوزراء والأمراء في البلاد. وقبل يوم واحد من الاعتقالات، قام الحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران، المنافس الإقليمي للمملكة العربية السعودية، بإطلاق صاروخ باليستي على الرياض. ويدعي السعوديون أن الصاروخ إيراني، وأن إطلاقه على الرياض قد يعتبر «عملا من أعمال الحرب».

     

    وكانت السعودية لفترة طويلة مركزا الثبات، بل والجمود، في المنطقة. لكن الأمور تغيرت بعد عام 2008. واعتمدت السعودية، مثل روسيا، على عائدات النفط للحفاظ على استقرار النظام. ودفعت الأزمة المالية العالم إلى ركود مطرد، حيث كان النمو بنسبة 2% في الناتج المحلي الإجمالي يعتبر ازدهارا. وهذا بالطبع وضع سقفا للإنتاج الصناعي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى خفض أسعار النفط. وفي حين كان النفط يقارب 100 دولار للبرميل، ارتفعت المخزونات، بما في ذلك بسبب التحول المذهل للولايات المتحدة إلى النفط الصخري، وتسبب ذلك في انهيار الأسعار. وحاولت أوبك والسعودية وروسيا (ولا تزال تحاول) تعزيز الأسعار باستخدام مخططات مختلفة. لكن المشكلة هي أنه عندما يتم تقليص الإنتاج، يسارع بعض المنتجين، اليائسين من عائدات النفط المنخفضة، إلى ملء الفراغ. وقد وضع هذا السعوديين في موقف رهيب.

     

    المال هو الملك

    وأنشئت المملكة العربية السعودية بين الحربين العالميتين تحت إشراف البريطانيين. وفي عشرينات القرن العشرين، هزمت قبيلة تعرف باسم السعوديين الهاشميين، وضمت بشكل فعال الأجزاء الخارجية من المملكة التي لم تكن قد سيطرت عليها بعد. واعترفت المملكة المتحدة بمطالب السعوديين بعد ذلك بوقت قصير. ولكن منذ ذلك الحين، تمزقت قبيلة السعوديين بالطموح والغضب والدسائس.

     

    وحافظ السعوديون على حكمهم جزئيا من خلال دعم قطاعات معينة من المجتمع السعودي ماليا. وبالنسبة لـ (آل سعود)، كان النقد سلاحا استراتيجيا. ووزعت المال بحكمة، وقد ذهب معظمه إلى العائلة المالكة، لكن كمية سخية منه ذهبت لمجموعات أخرى في المملكة، حيث اشترت عبر ذلك الاستقرار والأمن. وكان من بين أهم المتلقين للأموال رجال الدين الوهابيين، وهم حراس البوابة الإسلامية العليا في المملكة. وعندما غزا السعوديون مكة والمدينة، أصبحوا حماة المدن المقدسة.

     

    وكان هذا شرفا ومسؤولية عظيمة وعبئا سياسيا. وكان على السعوديين تمويل الوهابيين، وأصبحوا بعد ذلك محاصرين بهم. وقد عرفت العائلة المالكة وآخرون كيف يقضون أوقاتا جيدة في لندن وباريس والمدن الأوروبية الأخرى. ولم يأخذ البعض، وإن لم يكن كلهم، الإسلام المحافظ بجدية. ولكن الآخرين في المملكة فعلوا ذلك، وأصبح هذا مسارا خاطئا تتبعه المملكة، ذلك المسار الذي دفن تحت المال.

     

    غير أن الأموال كانت في نهاية المطاف ضمانا قصير الأجل، وبدأ فصيل من العائلة المالكة فهم نقاط ضعفها. وأصبح النفط وفيرا في السوق العالمية، وأصبحت الولايات المتحدة غير راغبة في خدمة الاحتياجات السعودية، لا سيما وأن السعوديين، أو الجانب الوهابي من العائلة المالكة، كانوا مصدر دعم للجماعات الجهادية.

     

    ومع انخفاض أسعار النفط، فقد السعوديون أيضا نفوذهم القوي داخل شبه الجزيرة. وتعرضت بلدان مثل اليمن، التي عانت تاريخيا من تدخل السعوديين، لزعزعة الاستقرار.

     

    وفي العراق، يتخذ السنة المتحالفون مع السعوديين حالة دفاعية، بل يعانون من الخسارة.

     

    وتطلبت أسعار النفط المنخفضة استراتيجية بديلة. ولكي يتمكن السعوديون من البقاء على قيد الحياة، فإنهم سيحتاجون إلى توليد الدخل من مصدر إضافي. وهكذا سلم الملك «سلمان» مفاتيح المملكة إلى ابنه «محمد بن سلمان».

     

    وفي واحدة من أولى تحركاته التي قام بها بينما كان لا يزال وليا لولي العهد، كشف النقاب عن خطة طموحة بشكل مذهل، تسمى رؤية 2030، لتحويل السعودية من اقتصاد قائم على النفط إلى قوة صناعية متقدمة. ولهذا العمل، كان هناك أمران يجب أن يحدثا. أولا، كان على أفراد العائلة المالكة وغيرهم مواءمة مصالحهم الاقتصادية مع الدولة السعودية.

     

    وكان على ولي العهد أن يضغط للحصول على المال من داخل المملكة وخارجها. وكانت خطته لبيع جزء من شركة النفط المملوكة للدولة، أرامكو السعودية، جزء امن هذه المحاولة، كما أنها ترمز إلى حقيقة أن النفط لم يعد من الممكن أن يكون الملك.

     

    ثانيا، اضطر ولي العهد إلى كسر سلطة رجال الدين الوهابيين على الثقافة السعودية. فبناء ثقافة صناعية لا يتوافق مع الوهابية. وكان الوهابيون ملتزمين بعلاقات اجتماعية وجنسانية ثابتة. وقد اتفق ذلك مع اقتصاد قائم على مبيعات النفط، لكن التصنيع يتطلب ثقافة ديناميكية مع علاقات اجتماعية تتغير باستمرار.

     

    وكانت المقاومة للخطة الجديدة مكثفة ولكن هادئة. ومن الواضح أن «محمد بن سلمان» قد توصل إلى نتيجة مفادها أن عليه أن يواجه هذه المعارضة علنا، ​​خشية أن تقوض خطته بهدوء. وكانت أول خطوة رئيسية مفتوحة له هي السماح للنساء بقيادة السيارات. ويمثل هذا هجوما مباشرا على رجال الدين، ويسبب لهم قدرا كبيرا من الانزعاج. وكانت الخطوة الثانية هي المضي قدما في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية. وسوف يختار البورصة التي ستدرج بها الأسهم عام 2018.

     

    الضربة الأولى

    وبالتأكيد، واجه الهجوم المباشر تهديدات بالانقلاب. وكان على الأمير الشاب مواجهة هذه التهديدات ذات المصداقية، لأن الكثير من المصالح كانت تتعرض للهجوم. فقام أولا بالقبض على الأمراء والرجال الذين شكلوا النخبة السعودية. وكانت مقامرة خطيرة. فلا تزال هناك معارضة قوية، لكنه لم يكن لديه خيار سوى التصرف. وكان أمامه إما أن يبدأ بالضربة الأولى كما فعل ليلة السبت من الأسبوع الماضي، وإما السماح لأعدائه باختيار وقت ومكان ذلك الهجوم. ولا شيء آمن بعد، لكن مع هذه الضربة، فقد اشترى لنفسه بعض الوقت.

     

    وفي خضم هذا، فتح جبهة جديدة مع عدو خارجي. فقبل يوم واحد من الضربة، تم إطلاق صاروخ على الرياض من اليمن من قبل الحوثيين، وهي طائفة شيعية متحالفة مع إيران. ويقول المسؤولون السعوديون إن الصاروخ إيراني الصنع، على الرغم من أن الإيرانيين ينكرون ذلك. وكانت محاولة جادة لضرب الرياض، لكن السعوديين اعترضوا الصاروخ.

     

    وركزت إدارة «ترامب» بشدة على برنامج إيران الصاروخي. وكان الإيرانيون على ما يرام منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015. وقد أصبحوا القوة السياسية المهيمنة في العراق.

     

    وقد لا يكون دعمهم لنظام «بشار الأسد» في سوريا كافيا لإنقاذه، لكن إيران كانت على ما يبدو في الجانب الفائز من الحرب الأهلية السورية.

     

    وتضرر حزب الله بسبب مشاركته في الحرب، لكنه أنعش خبراته وعزز النفوذ الإيراني في لبنان، في وقت يواجه فيه لبنان أزمة بعد استقالة رئيس الوزراء الأسبوع الماضي.

     

    ومن ناحية أخرى، لا يتصرف السعوديون بشكل جيد. فقد فشل الائتلاف المناهض للحوثيين في اليمن في كسر شوكتهم، ودخلت إيران علنا ​​في تحالف مع قطر ضد رغبات السعوديين وحليفتهم، الإمارات العربية المتحدة.

     

    ويبدو أن إيران تشعر بإمكانية تحقيق حلم زعزعة استقرار المملكة، وإنهاء قدرتها على دعم القوات المناهضة لإيران، وكسر سلطة الوهابيين السنة. ويجب على إيران أن تنظر إلى الاعتقالات في السعودية على أنها خطوة سيئة للغاية مهمة للغاية، فقد دفع «بن سلمان» الأصوليين والنخبة المالية في طريق مسدود، وهم يائسون الآن، وقد تكون هذه لحظتهم للرد والدفاع عن أنفسهم ومصالحهم.

     

    وإذا ما تم ذلك في وقت قصير، فقد يؤدي إلى حرب أهلية في المملكة. وإذا تمكنت إيران من ضرب الرياض بالصواريخ، فإن خصوم ولي العهد قد يتهمون الأمير الشاب بانشغاله للغاية بخططه، وأنه لا يولي اهتماما للتهديد الحقيقي. وبالنسبة للإيرانيين، فإن أفضل نتيجة هي عدم وجود أحد على القمة.

     

    ومن شأن هذا أن يعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وبما أن الولايات المتحدة تشارك بعمق في هذه المنطقة، فلديها قرارات لاتخاذها. وتحتاج الولايات المتحدة إلى أخذ الإيرانيين في الاعتبار كقوة إقليمية يمكن الاعتماد عليها.

     

    والسعوديون هم القوة الرئيسية، ولكن إذا لم يتمكنوا من لعب دورهم كزعيم إقليمي، فإن الولايات المتحدة سوف تضطر إلى البحث عن بدائل. وسيكون أحد الخيارات هو تدخل آخر في الشرق الأوسط، وهو أمر لم ينجح بشكل جيد بالنسبة للولايات المتحدة في الماضي. ومن الواضح أن الولايات المتحدة تدعم التحديث السعودي لأنه سيضعف الوهابيين، ولكن هذا مشروع طويل الأجل.

     

    وستكون ليلة الخناجر بمثابة بداية مملكة سعودية جديدة أو إيذانا بنهاية التجربة. وفي كلتا الحالتين، سيضعف السعوديون. وهذا أمر جيد لإيران وسيء للولايات المتحدة. وقد يكون تشجيع السعوديين على إجراء هذه التغييرات فكرة جيدة، لكنه يعني موقفا أمريكيا أسوأ بكثير في المنطقة.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد نقلاً عن جورج فريدمان – جيوبوليتيكال فيوتشرز..

  • أوبزيرفر: السعوديون استفاقوا على الخطر الإيراني واكتشفوا أهمية صدام حسين حصن السنة

    أوبزيرفر: السعوديون استفاقوا على الخطر الإيراني واكتشفوا أهمية صدام حسين حصن السنة

    قدم مارتن شولوف، مراسل صحيفة “أوزيرفر” تحليلا للأزمة الحالية التي تمر بها الحكومة اللبنانية بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري بالريموت كونترول من الرياض.

     

    وقال إن استقالة الحريري وسقوط مدينة كركوك، أي هزيمة الأكراد والحرب الجارية في اليمن وتجويع شعبه والصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض والممر البري الإيراني عبر سورية والعراق هي ملفات ظل التآمر فيها سرا بين السعودية وإيران ولكنها انفجرت علنا.

     

    وبدأ شولوف مقالته من الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله، وهي المنطقة التي لا تزال آثار الحرب التي خاضها الحزب في عام 2006 مع إسرائيل بادية عالية.

     

    وبالنسبة لحسين خير الدين صاحب محل حلاقة فقد تعود هو وعائلته على الحروب والنزاعات إلا أن الأزمة الأخيرة ” مختلفة” و”قد تقود إلى كل واد وقمة جبل وإن بدأت فلن تتوقف”. ويرى شولوف أن الأزمة الأخيرة تغلي تحت السطح ولكنها انفجرت أخيرا بعدما شعر السعوديون أن رجلهم في لبنان لم يعد قادرا على مواجهة حزب الله الجماعة الوكيلة والرئيسية التي تعتمد عليها إيران في حروبها بالمنطقة. إلا أن الأزمة الأخيرة بدأت تفاصيلها منتصف 3 تشرين الثاني/ نوفمبر في حفلة غداء في بيروت أقامها الحريري على شرف وزيرة الثقافة فرانسواز نايسن عندما تلقى في منتصف الدعوة مكالمة عكرت مزاجه. ومن ثم اعتذر وغادر سريعا إلى المطار ومن دون مساعديه. وبعد ساعات من وصوله الرياض أعلن استقالته بشكل حوّله من رئيس وزراء لبناني إلى موفد سعودي تاركا الجميع في حالة من الدهشة.

     

    ويرى شولوف أن القوتين الإقليميتين تحاولان اليوم وأكثر من أي وقت مضى تصفية الحساب. ووصل التسابق على التأثير ذروته من بيروت إلى صنعاء وقادت المواجهة إلى غزو مناطق جديدة والتخلي عن تحالفات لم يكن من المتخيل التخلي عنها ومخاوف من مواجهة مدمرة بين عدوين اعتمدا في الماضي على حروب الظل والجماعات الوكيلة.

     

    ويعتقد شولوف أن التحول بدأ من الرياض التي يحاول النظام الجديد فيها توجيه البلاد نحو دفة مختلفة من الناحية المحلية والإقليمية ويحاول تغيير الصورة التي تعكس فيها المملكة نفسها إقليميا وعالميا. ولهذا حصل الأمير الشاب محمد بن سلمان على تفويض من والده للقيام مع حليفته الإماراتية بمواجهة ما يراه سيطرة إيران على كل زاوية مهمة في العالم الإسلامي.

     

    وتبدو طموحاته الداخلية لا حدود لها وتشمل إصلاحات ثقافية وإعادة تأهيل اقتصادي وقلب الأشكال التقليدية في الحكم وعملية التطهير التي طالت أثرياء أمراء كانوا بعيدين عن العقاب وتركت المجتمع السعودي في حالة من الاهتزاز. إلا أن الجبهة الخارجية هي المثيرة، فبعد ستة أشهر في منصبه يشعر الأمير محمد وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد أن الوقت قد حان لمواجهة إيران.

     

    وكلاهما يصران على أن الهلال الإيراني يغطي دمشق وغزة وبيروت وبغداد ويحقق تقدما في اليمن والمنامة ولم تعد إمارتا أبو ظبي ودبي بعيدتين عنه.

     

    ويعلق دبلوماسي أوروبي قائلا : “من أين تبدأ هذه القصة فهي تعتمد على وجهة نظرك” و “بالنسبة للسعوديين فقد بدأت منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ويقولون إنها أجبرتهم على التصرف بطريقة غير طبيعية. ويقومون الآن بالعودة لحياتهم وممارساتهم الماضية. وقد تكون هناك حقيقة لهذا كما أن هناك حقيقة أن عام 2003 فتح الباب أمام كل هذا.

     

    وربما عاد بعض الإيرانيين إلى ما قبل 1500 عام”. أي الخلاف بين السنّة والشيعة، وربما كان بداية لتفسير الخلاف الحالي الذي يقوم على خطوط سياسية حديثة للتأثير ولكنه أصبح أكثر شدة بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

     

    ويقول سياسي لبناني قدم النصح للرئيس العراقي السابق:” كان صدام حصنًا للسنّة”،مضيفا “وهذا ما فهمه السعوديون الآن وهم يحاولون موضعة أنفسهم في أعقابه وبعد كل هذه السنين”.

     

    وينقل عن سياسي بارز ترك المملكة العام الماضي: ” دخلت إيران إلى أي مكان ترددوا ” و “في الوقت الذي اعتقدوا فيه أن أمريكا تقوم بحمايتهم كانت هذه مساعدا للسيطرة الإيرانية التي اكتملت الآن. وهم محقون للتعبير عن الخوف، وكل واحد. فقد تغير الحال في الشرق الأوسط بسبب ترددهم “.

     

    ففي العام الماضي أسهمت إيران بتقوية نظام بشار الأسد في سورية وبمليشيات عراقية قاتلت في صفوفه. وأسهمت إيران بهزيمة تنظيم الدولة وفعلت هذا عبر جماعات وكيلة بما في ذلك استعادة مدينة كركوك التي كانت تحت سيطرة الأكراد. كما ساعدت في فتح الطريق بالمناطق الحيوية بين سورية والعراق. وتسيطر إيران اليوم على الممر البري بين طهران ومدينة طرطوس السورية بحيث يعطيها ممرا مهما للغرب وبعيدا عن مياه الخليج العربي. ويمر الطريق من وسط العراق وسورية ويعرج نحو الحدود اللبنانية ويغطي مناطق كانت مركزا للحرب الأهلية السورية التي أصبحت تحت سيطرة النظام الآن.

     

    ويقول مسؤول أمني في المنطقة إن الإيرانيين أمامهم شهرين لاستكمال الممر و” سيغير كل شيء وسيعطيهم منطقة إمداد والتحرك في أي مجال يريدون وسيعطيهم عمقا استراتيجيا، وهذا أمر مهم”. ومن الجماعات الوكيلة التي يعتمد عليها النظام الإيراني يعتبر حزب الله الأهم، وأسهم مقاتلوه في الحرب الأهلية السورية وقتل فيها 1.500 مقاتل تقريبا ، كما دعموا المليشيات العراقية واليمنية. واهتم الأمين العام لحزب الله بالحرب السعودية في اليمن.

     

    وتعتقد السعودية أن ناشطي حزب الله كانوا فعالين في مساعدة الحوثيين في اليمن على إطلاق الصاروخ الباليستي باتجاه الرياض. واعتبر السعوديون الحريري رجلهم في لبنان من أجل فرض سلطة الحكومة على المؤسسات.

     

    ويبدو أن صبرهم قد نفد عندما انهار القطاع الإنشائي في السعودية بشكل أدى إلى تأثر شركة الحريري. ومنذ ذلك الوقت كان هو والسعوديون على خلاف حول مليار دولار دين. ويبدو أنها وضعت الخلاف جانبا ودعته إلى الرياض لدفع الثمن بنفسه.

     

    وحسب محللين فتفكير السعودية غير عملي لأن استقالة الحريري لن تجبر حزب الله على تغيير طرقه بل على العكس لا يمكن تشكيل أية حكومة من دون موافقته.