الوسم: القضية الفلسطينية

  • فلسطين وشعبها في قاموس الزعامات العربية: “ارفعوا الرايات البيضاء واستسلموا أولا.. بريطانيا لن تفاوضكم تحت النار!”.. وآخر: “أناديكم باسم ثلاثة ملوك!”

    فلسطين وشعبها في قاموس الزعامات العربية: “ارفعوا الرايات البيضاء واستسلموا أولا.. بريطانيا لن تفاوضكم تحت النار!”.. وآخر: “أناديكم باسم ثلاثة ملوك!”

    وطن – في حزيران من عام ١٩٣٦، وبعد أن عجزت بريطانيا تماما عن إيقاف الإضراب والثورة، كانت على وشك أن تخسر أكبر مشروع في تاريخها الاستعماري، ألا وهو تسليم فلسطين لليهود بما ترتب عليه من ثمن دفعه المرابون اليهود في حروبها الدامية التي لم تتوقف، كما أن قوى استعمارية أخرى تعاديها كإيطاليا بدأت تدخل على الخط محاولة عرقلة كل ما يقوم به الإنجليز.

    لذا اضطرت بريطانيا أن تتجه للحكام العرب، بعد أن منعتهم في السابق من التدخل بأي شكل من الأشكال، “عليك أن تعرف أن هناك فرقا ما بين الدول المستقلة والدول التي تحت الانتداب، لذا لا تتدخل”.. هذا ما قاله “أندرو ريان” الوكيل البريطاني في جدة لابن سعود في نهاية نيسان ١٩٣٦، الآن تغير كل شيء، وصار لهؤلاء الزعامات قيمة الآن.

    أعطيت المهمة الرئيسية لابن سعود، كما أعطيت مهام أخرى لبقية الحكام العرب.

    الأمير عبدالله بن الحسين، أمير شرق الأردن اجتمع بالقادة الفلسطينيين، وأعطاهم وعدا بإيقاف الهجرة اليهودية عبر السلطات البريطانية، وحين أعلن عن ذلك في الصحف، غضب المندوب البريطاني “ووتشوب” وأنكر أن بريطانيا أعطت وعدا له بذلك، فانسحب عبدالله من المشروع برمته ردا على تكذيب المندوب البريطاني، لكنه لم يمانع فيما بعد بتجيير اسمه مع الحكام العرب الذي سيتعهد ابن سعود باسمهم لاحقا.

    نوري السعيد وزير خارجية العراق أنذاك، حاول أيضا الدخول على خط التدخلات من خلال اتصالاته بالإنجليز واليهود معا، ولكنه طلب أيضا وقف مؤقت للهجرة اليهودية لخداع الفلسطينيين وحملهم على إيقاف الإضراب والثورة، لكنه لم يحصل على هذا التنازل، لا من الإنجليز ولا من “وايزمن” الذي التقاه في لندن.

    بريطانيا تأكدت من إخلاص ابن سعود لها فاعتمدت عليه

    فقط صاحب المهمة الرئيسي ابن سعود، سمحت له بريطانيا بتمرير وعوده دون التعهد بتنفيذها، حتى لا تفشل المهمة برمتها، كانت بريطانيا قد تأكدت من إخلاصه لها من خلال البرقيات السرية التي كان يرسلها ابن سعود لسفيره في لندن حافظ وهبة، والذي كان يسلمها بشكل دوري للإنجليز.

    كان قد كتب ابن سعود في ١٥ حزيران ١٩٣٦ لسفيره في لندن حافظ وهبة برقية، احتفظ بها الأرشيف البريطاني مع غيرها من البرقيات كوثائق مشفرة حتى عام ١٩٩٩ حين تم فك تشفيرها، حيث كتب:

    “تعليماتي لكم هي أن تستكشف الوسائل المناسبة، دون أن تتسبب بشكوك لدى الحكومة البريطانية فيما يتعلق بقضية فلسطين، وخاصة كيف سنختلق الأعذار لأنفسنا في أي عمل قد نضطر في نهاية المطاف إلى اتخاذه فيما يتعلق بالفلسطينيين، كما عليك إخبارهم (الحكومة البريطانية) بأنه يجب عليهم مراعاة ظرفنا مع شعبنا (السعودي) والذي يرفض سياستنا!!”.

    (الارشيف البريطاني- البرقيات المشفرة من ابن سعود لحافظ وهبة- ١٥ /٦/ ١٩٣٦ HW 12/204 – 65317)

    كما طلب ابن سعود وقتها من حافظ وهبة أن يبين للحكومة البريطانية حقيقة الوضع الذي هو فيه في السعودية والعالم العربي، حيث يتهم بالجبن والخيانة، خاصة بعد أن حاول منع رعاياه في نجد والحجاز من العبور نحو فلسطين.

    كما أبلغ ابن سعود المندوب السامي في فلسطين “ووتشوب”، بأن من سيعبر الحدود من مواطنيه نحو فلسطين فسيكون مصيره الاعتقال.

    وقد حدث نفس الشيء في شرق الأردن فقد منع الأمير راشد الخزاعي ورجاله مع متطوعين من قبائل شرق أردنية من التوجه من عجلون ومناطق أخرى إلى فلسطين، وقد انتهى الأمر باعتقال راشد الخزاعي ونفيه إلى العقبة.

    أما الحاج أمين الحسيني رئيس اللجنة العربية العليا، فقد أبلغت الحكومة البريطانية، المندوب السامي “ووتشوب” أن يعطيه مهلة إن لم يستطع خلالها بتأثيره أن يوقف الإضراب والثورة فإن مصيره الاعتقال.

    ورفض المندوب السامي هذا الأمر لما ينطوي عليه من نتيجة سلبية على الجهود الدبلوماسية المتسارعة من كافة القوى التي تسعى لإيقاف الإضراب والثورة بطلب بريطاني، كما يعلم المندوب البريطاني أن الحاج أمين الحسيني واللجنة العربية العليا “ما بتهش ولا بتنش”، ولا علاقة لهم بالثورة سوى أن القساميين من رجالات الثورة قبلوا بهم بشروط للتفاوض باسمهم دون الحيد قيد أنملة عن مطالبهم.

    كما أن المندوب السامي لا يريد قطع الشعرة التي بين الشعب الفلسطيني واللجنة العليا، وهي التي تتكون من الإقطاعيين ورؤوس الأسر الكبرى الذين وإن ضعف دورهم ولم يعد كالسابق قبل الثورة، إلا أن تأثيرهم على الشارع الفلسطيني لا زال فيه بقية ثقة من أجل تسيير أموره، فقد اصطف عامة الشعب الفلسطيني مع الثوار، إلا أن هذه اللجنة لا زالت مقبولة “إنجليزيا”، حيث لا بديل عنها.

    في شهر يوليو اشتدت خلافات الزعامات العربية فيما بينهم، فكل واحد فيهم كان يحاول أن يثبت أن لديه القدرة في التأثير على الفلسطينيين وأخذ قرار منهم بإيقاف الإضراب والثورة، نوري السعيد قال لأمين الحسيني إنني أحدثك بإسم ثلاثة ملوك عرب، تبين أنه كان “خرطي”.

    ابن سعود تواصل مع أمين الحسيني تارة عبر كامل القصاب وتارة عبر حافظ وهبة، والتقاه شخصيا في مكة أيضا.

    كما حاول ابن سعود أن يضم جهود مصر لجهوده من أجل إيقاف الثورة، لكن السفير البريطاني في مصر “لامبسون” رد عليه بأن بريطانيا فعلت الكثير من أجل إبعاد مصر عما يجري في فلسطين لذا لا أحبذ أي تدخل مصري.

    في ٣٠/ ٨/ ١٩٣٦ أبلغ ابن سعود الإنجليز عن كافة مراسلاته مع الفلسطينيين، وقدم لهم الرسائل والبرقيات التي أرسلوها له كي يثبت للإنجليز إخلاصه لهم، وأنه يعمل لصالحهم. وأبلغهم أنه قال للفلسطينيين: “ارفعوا الرايات البيضاء واستسلموا أولا.. بريطانيا لن تفاوضكم تحت النار”.

    (الأرشيف البريطاني البرقيات المشفرة من ابن سعود لحافظ وهبة- ٣٠ /٨/ ١٩٣٦ HW 12/207, 66083)

    بريطانيا استخدمت الحكام العرب لخداع الفلسطينيين ووقف الإضراب

    كما وعد بأن بريطانيا ستنصفهم بالذات في إيقاف الهجرة اليهودية، وأن اللجنة الملكية التي تحقق في أسباب الثورة الفلسطينية ستكون منصفة مع الفلسطينيين. أنكرت بريطانيا أنها أعطت أي وعد بخصوص الهجرة اليهودية، لكنها أوعزت ذلك لخطأ في الترجمة من قبل سفير ابن سعود، حافظ وهبة!.
    وأخيرا اعتقدت اللجنة العليا وزعيمها أمين الحسيني أن ابن سعود لن يخذلهم فأعلنوا أنهم سيدرسون تقبل وساطته.

    في نفس الوقت استطاع أن يضم ابن سعود إلى صوته صوت العراق وصوت اليمن، ولكن الدولتين لا زالتا تصران على وقف الهجرة اليهودية من أجل ضم اسمهما، فأبلغ ابن سعود بريطانيا بذلك، لتنضما لاحقا وتضعان كل شيء على كاهل ابن سعود.

    • اقرأ أيضا:
    فلسطين وشعبها في قاموس الزعامات العربية.. شيخ الأزهر: “وفلسطين دي تبقى ايه؟”

    في ٨ أكتوبر ١٩٣٦ صدر النداء الأول الشهير من ابن سعود إلى اللجنة العربية العليا:

    “لقد تألمنا كثيراً للحالة السائدة في فلسطين فنحن بالاتفاق مع إخواننا ملوك العرب، والأمير عبد الله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة حقناً للدماء. معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم”.

    في اليوم التالي صدر نفس صيغة هذا البيان باسم ملك العراق، وبيان آخر بإسم ملك اليمن.

    بعد ٤ أيام وفي ١٢ أكتوبر أصدرت اللجنة العربية العليا بزعامة الحاج أمين الحسيني، بيانا تعلن فيه وقف الإضراب والثورة، توقف الإضراب، وغادر بعض الثوار الذين جاؤوا من خارج فلسطين مع فوزي القاوقجي والذي كان دوره مريبا في الثورة من الألف إلى الياء، وتحول إلى خيانة واضحة جدا فيما بعد، عام ١٩٤٨.

    وبفك الإضراب تنفست بريطانيا الصعداء، كانت هي صاحبة كل شيء فيما جرى، وصدق شعبنا الخديعة ولكن الحق أن كثيرا من الثوار لم يغير مكانه ولم يستسلم، وظل حذرا، حتى كشفت الخديعة فيما بعد، حين تعنتت بريطانيا إزاء كل مطالب الشعب الفلسطيني، عبر قرارات مندوبها السامي، وعبر “احكام” اللجنة الملكية، لجنة بيل، فأعلنت الثورة استمرارها، لكن الإضراب توقف ولعل هذا أكبر فرج لبريطانيا في تلك الآونة.

    يتبع الجزء الخامس..

  • كلمة جديدة مصورة لإسماعيل هنية بعث فيها ببشريات ورسائل هامة

    كلمة جديدة مصورة لإسماعيل هنية بعث فيها ببشريات ورسائل هامة

    وطن – حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج إسماعيل هنية، من أن أي رهان على أي ترتيبات حول قطاع غزة أو حول القضية الفلسطينية دون الأخذ في الحسبان وجود حركة المقاومة الإسلامية حماس سينتهي إلى وهم وسراب.

    وأكد “هنية” في خطاب له بمناسبة الذكرى الـ 36 لانطلاق حماس أن تحالفات الإسرائيليين باتت “على المحك” وأن الاحتلال لابد أن يزول، وذكر بأن طوفان الأقصى وجه ضربة مدوية لـ”الاحتلال هزت كيانه وقيادته العسكرية والسياسية”.

    ولفت القيادي الفلسطيني إلى أن الشعب والمقاومة الفلسطينية تقدم صورة مشرقة بالنضال والصمود الأسطوري وأن حماس “منفتحة على مبادرات تفضي لوقف الحرب الإسرائيلية الوحشية” وأن “الرهان على ترتيبات دون حماس والمقاومة وهم وسراب”.

    البطولات تتجلى على الأرض

    وعن تطورات المعركة في غزة أوضح مسؤول حماس أن بطولات كتائب القسام والمقاومة تتجلى وتوقع في العدو خسائر كبيرة، وآخرها كان في جباليا والشجاعية مع الحرص على بذل جهود مكثفة لإغاثة المدنيين وإنقاذ الفلسطينيين من استهدافات الاحتلال وجرائمه ومجازره المتكررة.

    على الصعيد السياسي ذكر هنية بأن حماس تقدر مواقف الأمين العام للأمم المتحدة ونثمن رسالته لمجلس الأمن وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ينص على وقف إطلاق النار بأغلبية ساحقة.

    • اقرأ أيضا:
    هنية يبعث برسالة للسيسي ويرد على مخطط تهجير سكان غزة إلى سيناء

    لكن على الشعوب العربية والإسلامية توسيع مساحة فعلها بما يتناسب مع حجم العدوان، وفق ما ذكره مسؤول المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

    المعركة تقترب من نهاية مشرفة

    ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلّفت وفق مصادر فلسطينية محلية أكثر من 18 ألفاً و608 شهيداً و50 ألفاً و594 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

    وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن قد أكد أن “إسرائيل” بدأت تفقد الدعم في مواجهة القصف العشوائي لقطاع غزة، وأكد أن “سلامة الشعب اليهودي على المحك حرفياً” بسبب السياسات الخاطئة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

    وتوجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بخطابه للشعب الفلسطيني في غزة قائلاً: “أقول لشعبنا في غزة تحت القصف إنه وفي ظل صمودكم الأسطوري ومقاومتنا الباسلة والتطورات والمستجدات وفي ظل حراكنا السياسي فإننا نرى أن هذه المعركة البطولية تقترب من نهايتها المشرفة”.

  • “قائدان يضحيان بمنصبيهما”.. رؤية الشيخ حمد بن جاسم لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

    “قائدان يضحيان بمنصبيهما”.. رؤية الشيخ حمد بن جاسم لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

    وطن – شدد رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفرضه بالقوة والعمل العسكري أمر مستحيل.

    وقال في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس“: “لقد أصبح من الواضح الآن، في ضوء الحرب على قطاع غزة، أن على إسرائيل وحماس والعالم أجمع أن يعلموا أنه لا يمكن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفرضه بالقوة والعمل العسكري، بل من خلال عمل سياسي وفق الشرعية الدولية يؤدي في النهاية إلى حل الدولتين.

    وأضاف أنه من أجل ذلك لا بد أن يقتنع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بأن السلام هو الحل الأمثل وأن المفاوضات هي الطريق الأجدى لبلوغ السلام.

    تغريدة حمد بن جاسم عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
    تغريدة حمد بن جاسم عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

    وأشار حمد بن جاسم، إلى أنه ينبغي على أمريكا وأوروبا والدول ذات الشأن في العالم العربي أن تسخر كل إمكانياتها لوضع خريطة طريق تؤدي في غضون أشهر معدودة لمثل هذا الحل السلمي.

    تابع: “الأمر بحاجة لقائدين من الطرفين مقتنعين بأن مثل هذا الحل يستحق أن يضحي كل واحد منهما بمنصبه حتى تكون هناك دولتان ضمن حدود معترف بها وبضمانات من دول الإقليم والمنطقة ومن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

    • اقرأ أيضا:
    حمد بن جاسم يقدم مقترحا للدول العربية لتنفيذه على حدود مصر مع غزة

    وختم قائلا: “بعد كل ما حدث وما أريق من دماء على كل الأطراف أن تدرك أنه لا يمكن فرض السيطرة وحل الصراع بالقوة بل بالحل السلمي عبر المفاوضات المثمرة بعيدا عن المماطلة وإضاعة الوقت”.

    جهود قطرية للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار

    يُشار إلى أن دولة قطر ترعى وتبذل جهودا كبيرة قادت إلى التوصل لهدنة إنسانية في غزة، وتستهدف أن يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما قالت وزارة خارجيتها.

    ودخلت الهدنة الإنسانية، يوم الجمعة، ولمدة أربعة أيام بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ بعد مفاوضات طويلة بوساطة قطرية ومصرية.

    وتلا ذلك على مدى الأيام الماضية تبادل للأسرى على دفعات بين الجانبين، قبل أن يتم الإعلان عن تمديد التهدئة يومين إضافيين.

    ومع دخول الهدنة يومها الأخير، تترقب الأوساط الفلسطينية القرار الذي ستنتهي إليه المفاوضات الجارية في الدوحة حول تمديد التهدئة للمرة الثانية أو الإعلان عن انتهاء التهدئة المتفق عليها.

  • محمد بن سلمان والقدس.. لمثل هكذا آراء كان يجب أن يختفي خاشقجي (فيديو)

    محمد بن سلمان والقدس.. لمثل هكذا آراء كان يجب أن يختفي خاشقجي (فيديو)

    وطن – في خضم ما يجري من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال استعاد نشطاء على مواقع التواصل مقابلة أجريت مع الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” الذي تم اغتياله داخل قنصلية السعودية في إسطنبول قبل خمس سنوات يتحدث فيها عن أهمية القضية الفلسطينية ومكانة القدس التي لا تقل أهمية عن مكانة الحرمين الشريفين، كما قال.

    وقال خاشقجي في اللقاء المستعاد مع الإعلامي المصري معتز مطر في برنامجه “مع معتز” الذي كان يبث على قناة “الشرق” من تركيا آنذاك، إن من يتنازل عن القدس يتنازل عن الحرمين الشريفين، لأن القدس مكملة للحرمين.

    جمال خاشقجي:  من يتنازل عن القدس يتنازل عن الحرمين

    وأكمل الصحفي السعودي الراحل الذي تم قتله وتقطيع جثته داخل قنصلية بلاده بإسطنبول بأوامر مباشرة من محمد بن سلمان: “نحن كسعوديين يجب أن نقولها ولا نغضب منها فالسعوديين يجب أن لا يتنازلوا عن القدس لأنها عندنا مثل الحرمين.”

    واستدرك: “يمكن للأمير محمد أن يقولها” في إشارة إلى ولي العهد محمد بن سليمان الذي أمر بتصفيته فيما بعد، وتابع ختشقجي أن “مشروعية المسلم لا تكتمل إلا بالقدس.”

    وعن هذه التصريحات السابقة واللقاء المستعاد الذي تزامن إعادة نشره مع أحداث غزة والحرب الحالية، علق الإعلامي المصري المعارض “معتز مطر” على المقابلة التي أجراها  مع خاشقجي في تغريدة على حسابه في موقع “إكس” –تويتر سابقاً-: “لمثل هكذا آراء. .. كان يجب أن يختفي جمال خاشقجي رحمه الله  لا غالب إلا الله”.

    محمد بن سلمان واغتيال جمال خاشقجي

    وبحسب محللين ونشطاء فإن الكتابات والكلمات الخطيرة لخاشقجي كانت من وجهة نظر الحكام الجدد للمملكة بمثابة حالة من التمرد والعصيان والتحريض على الخط السلماني الناشئ الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان الوافد إلى المشهد السياسي بأفكار التحديث والتنوير.

    حيث حسم محمد بن سلمان ملف القضية الفلسطينية بصفقة تجارية أكثر منها سياسية تقدم الأراضي والمصير الفلسطيني للمحتل بالمجان.

    وكان جمال خاشقجي قبل تصفيته بطريقة مأساوية قد طالب الأسرة الحاكمة في السعودية بإعلان موقفها الواضح من القدس وربطه بين التزام المملكة بالقدس وهويتها الإسلامية من ناحية وشرعية العرش من ناحية أخرى.

    ويشار إلى أنه مساء الاثنين، جرى الإعلان عن تمديد الهدنة في قطاع غزة ليومين إضافيين. وفق ما أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.

  • فورين بوليسي: حماس حطمت حلم إسرائيل بـ”نسيان القضية الفلسطينية”

    فورين بوليسي: حماس حطمت حلم إسرائيل بـ”نسيان القضية الفلسطينية”

    وطن – نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية مقالاً للكاتب “Tareq Baconi” تطرق فيه إلى تحطيم حماس لأحلام الاحتلال الإسرائيلي بنسيان القضية الفلسطينية، واستمرار إسرائيل في احتلالها للمنطقة على الرغم من أن الدمار الهائل والكبير يذكر بمآسي تاريخية عديدة سابقة.

    وبفضل عملية “طوفان الأقصى” عادت فلسطين لتتصدر الأجندة العالمية وأخذ الاعتراف بالقضية الفلسطينية يتنامى، وبات الرأي العام أكثر إدراكاً بأن ما يجري من تطورات في غزة وغيرها لابد أن يعالج.

    خيارات حماس قبل طوفان الأقصى

    وذكرت المجلة أن حركة حماس كانت قبل الهجوم أمام خيار صعب وهو البقاء مقيدة ضمن إطار الحصار، بينما يوسع المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين داخل الضفة الغربية.

    وفي ذلك الوقت كانت إسرائيل تعمل على إبرام المزيد من اتفاقيات التطبيع مع دول الإقليم وتنال مكافآت من الولايات المتحدة على ممارساتها عبر إعفاء المستوطنين من تأشيرات السفر إلى أمريكا.

    هذا المناخ جعل حماس أمام خيارين إما الإذعان لذلك والبقاء محاصرين ومخنوقين وهو ما يعتبر بمثابة “موت بطيء”، أو القيام بالهجوم الذي وصفته المجلة بخطوة منطقية أمام سنوات طويلة من الحصار.

    وبشكل أوضح كانت خيارات حماس تتراوح ما بين الخنق البطيء أو توجيه ضربة حاسمة قد تفضي إلى الإخلال جوهرياً بفرضية أن الفلسطينيين قد هُزموا وأذعنوا.

    • اقرأ أيضا:
    جون بولتون يكتب مقالا عن هدنة غزة: حماس انتصرت وإسرائيل تنتظرها أفخاخ قاتلة

    المقاومة تحطم أحلام نظام الفصل العنصري

    وحطمت الحركة وفق مجلة “فورين بوليسي” فرضية أنه بات بإمكان إسرائيل المضي قدماً في نظامها القائم على الفصل العنصري دون أن يكلفها ذلك شيئاً.

    وترى المجلة أنه رغم الدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة إلا أن فرصها في الانتصار ضئيلة جداً مضيفة: “كما في أي نضال غير متكافئ، كل ما يحتاج إليه أفراد حرب العصابات حتى يخرجوا منتصرين هو ألا يخسروا”.

    ومقابل ذلك تخسر “الدولة القوية لا محالة فيما لو عجزت عن تحقيق أهدافها الكلية. وهدف سحق حماس والقضاء عليها هدف مبهم بقدر ما هو هدف غير قابل للإنجاز” حسب وصف فورين بوليسي.

    وبحسب المصدر فإن حركة حماس أكبر بكثير من جناحها العسكري. فهي “ذات بنية تحتية اجتماعية ضخمة وواسعة، وهي على تواصل مع كثير من الفلسطينيين ممن لا ينتمون لأي من أجهزة الحركة السياسية أو العسكرية”.

    حماس فقأت عين إسرائيل

    وكان محلل عسكري إسرائيلي قال إن حركة حماس “فقأت عين إسرائيل” بمشهد تسليمها أسرى إلى الصليب الأحمر من قلب مدينة غزة، مساء الأحد، في استعراض قوة مفاجئ من قبل المقاومة.

    المحلل العسكري بموقع “والا” الإخباري الإسرائيلي أمير بوحبوط كتب أن “لقطات وزعتها حماس تظهر إطلاق سراح المختطفين قرب نصب المقاومة في المدينة، تثير تساؤلات عن مستوى السيطرة الإسرائيلية على المنطقة ومستوى الالتزام بمواصلة العملية”.

    وفي مقاله “إصبع في عين إسرائيل: الفيديو الذي كشف المالك الحقيقي”، قال الكاتب إن المشاهد التي بثتها كتائب القسام أثارت سخط الإسرائيليين، ونسفت رواية الاحتلال في الأيام الأخيرة بأنه سيطر على مدينة غزة وقضى على مقاتلي الحركة فيها.

  • صهاينة العرب هم أنفسهم

    صهاينة العرب هم أنفسهم

    وطن – من قبل، لكي يبرروا تطبيعهم ويروجوا لـ”صفقة القرن” وهم ينساقون كالنعاج، كانوا يكررون: “الفلسطيني باع أرضه وهو أول ما طبع مع الإسرائيليين.”

    اليوم يجرم الفلسطيني لأنه متمسك بأرضه ويصبح مجد الحاكم العربي أنه يرفض التوطين، وكأن فلسطينياً واحداً يوافق عليه أو قد يرضخ له.

    صار المقاوم مُلامًا على مقاومته إن انتفض بوجه المحتل الغاصب الذي حكم عليه بسجن مؤبد تجاوز 17 سنة. وصار يُوصف بالإرهابي ويُحكم عليه بالكفر في بعض بلاد العرب.

    ولم يسمع أحدكم فلسطينياً فوق الأنقاض التي دَفنت عائلته يصيح “وينك يا إيران ووينك يا حزب الله أو وينك يا نصر الله.” كلهم يصرخون: “وين الحكام العرب؟!”

    هذه نخوتهم وفزعتهم لكن الصهاينة العرب لا يكتفون بالصمت بل لديهم الآن مهمة واحدة، وهي تشويش المتعاطفين مع الفلسطينيين من خلال تجريم مقاومتهم للاحتلال، بزعم أنها هُزمت وأن حماس تسببت بمذابح الفلسطينيين وأن إيران خدعتها لأجل أن “تقبض الـ10 مليار دولار”!

    أبشع الأخلاق أن تلوم الضحية أنها السبب إن نهضت أو سكتت.

    وقد مارسوا الشيء نفسه حينما انساقوا “كالنعاج” مع صفقة ترامب، كانوا وقتذاك يزعمون أن الفلسطينيين باعوا أراضيهم وأن قياداتهم فاسدة وأن الفلسطينيين أصلاً ليسوا من فلسطين!

    الفلسطيني عقدة الصهاينة “عرباً ويهوداً وأمريكان وألمان وفرنسيين وبريطانيين” وعقدة أنظمة السعودية والإماراتية والمصرية. وممنوع عليه أن يطلب من حكام عرب ألا يتدخلوا في شأنه ولا يتآمرون عليه، سيرجمه الصهاينة العرب.

    هو ممنوع من كل شيء سوى الموت على يد المستوطنين أو في مداهمات قوات الاحتلال، أو في حصار خانق اقترب من عقدين وأن يعيش منتظراً دوره بقذيفة أو بصاروخ أو برصاصة أو معتقل.

    نحن الآن نعيش نهاية الصراع أو بداية دحر الاحتلال، ولهذا انكشفت الوجوه وتعرت الأنظمة.. وما قبل “السابع من أكتوبر” ليس كما بعده.

    نظام المهداوي

  • لا يعرفها الكثيرون.. حقائق هامة عن المقاومة الفلسطينية في مقال لسعد الفقيه

    لا يعرفها الكثيرون.. حقائق هامة عن المقاومة الفلسطينية في مقال لسعد الفقيه

    وطن – كشف المعارض والأكاديمي السعودي البارز الدكتور سعد الفقيه، عما قال إنها حقائق تاريخية هامة عن المقاومة الفلسطينية لا تزال غائبة عن معظم المهتمين بها، بعد أن حظيت باهتمام إعلامي وأكاديمي كبير خلال الأسابيع الماضية.

    وفيما تسود اعتقادات خاطئة بأن المقاومة بدأت بعد الاحتلال البريطاني في ١٩١٧م، وعند آخرين يعتقدون أنها بدأت بعد إعلان إسرائيل ١٩٤٨م، وبعضهم يؤخرها جدا إلى ما بعد تأسيس المنظمات الفلسطينية الحديثة، أشار الفقيه في مقال له نشره على حسابه بـ”إكس” إلى أن المقاومة أقدم من هذا كله.

    وأوضح: “إذ كانت الشرارة الأولى للمقاومة ردة فعل تلقائية على محاولات الهجرة التي حدثت في القرن التاسع عشر قبل المؤتمر الصهيوني الأول.”

    تاريخ المقاومة الفلسطينية وحقائق هامة

    وفي سنة ١٨٩٢ قام الفلسطينيون من أهالي قرية الخضيرة وقرية ملبس -كما قال- بهجوم مسلح على مستوطنة “بتاح تكفا” بعد أن تكاثر فيها المهاجرون اليهود القادمون من خارج فلسطين.

    وتلا ذلك في عام ١٨٩٨م هجوم قام به أهالي الكفرات شمال غرب الأردن على مستوطنات أقيمت في منطقة جرش، وأحرقوا المستوطنات وطردوا من فيها ولاحَقوهم إلى بيسان.

    واستمرت المقاومة (سلمية ومسلحة) قبل وخلال الاحتلال البريطاني وبعد إنشاء إسرائيل بكافة الوسائل إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن.

    وروى سعد الفقيه في مقاله المدعم بالأرقام والوقائع، أن أعمال المقاومة الفلسطينية ترجمت بعد الاحتلال البريطاني في ١٩١٩ إلى عمل مسلح بمهاجمة مركز الهجرة اليهودية، واستمر القتال خمسة عشر يوما مع السلطات الإنجليزية، استشهد فيه من الفلسطينيين ٦٠ مجاهدا وجرح ٦٠٠ آخرين.

    في نفس السنة صدرت عدة إعلانات من مؤتمرات وجمعيات ترفض “وعد بلفور” وتدعو للتمرد عليه، وتلتها عدة مظاهرات ضخمة في القدس وأعمال مسلحة ضد المستوطنات.

    وأضاف أن كل هذا كان مؤشراً على وجود وعي كامل بخطر المشروع الصهيوني في هذا التوقيت، لكن حجم المؤامرة وهزيمة الدولة العثمانية وقوة الاستعمار ودعمه للمشروع الصهيوني لم تمكن الفلسطينيين من استدراك الأمر مبكرا رغم هذا الوعي.

    تعددت نماذج النضال والاجتهادات فيه

    وشنت المقاومة الفلسطينية الكفاح المسلح، واستخدمت المظاهرات والعصيان المدني “الإضراب”، ومارست التحريض الديني والفتاوى، واستثمرت الكتابة والصحافة والإعلام، وبذلت جهدا في النشاط السياسي وتأليب الشعوب العربية والإسلامية وكسب المتعاطفين من الشعوب الأخرى.

    وبهذا لا يمكن لأحد أن يلوم الفلسطينيين أنهم تركوا باباً من أبواب الجهاد لم يطرقوه أو نوعا من أنواع النضال لم يستخدموه. بل إن الجهاد الذي بذله الفلسطينيون يعتبر دروسا تاريخية في النضال الشامل لحركات المقاومة. والتوثيق الذي صاحب هذا النشاط رفع ذكر رموز في التاريخ وأعلى شأنهم في ضمير الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

    النشاطات التي قدمتها المقاومة والتي شملت العسكرية والاعلامية والسياسية وغيرها، كانت متميزة كما ونوعا. أما الكم فيخفى عن كثير من الناس أن عدد العمليات التي نفذتها المقاومة منذ انطلاقها عشرات الآلاف من العمليات منها ٤ آلاف عملية خلال الثورة الكبرى في فلسطين بين ١٩٣٦ و١٩٣٩. وفي نفس الفترة كانت المظاهرات والإضرابات ناجحة جدا إلى درجة أن الحكومة البريطانية وسّطت حكاما عربا لإقناع اللجنة العربية العليا بإيقاف الإضراب.

    وفي نفس السياق قدمت المقاومة أعمالا نوعية من الوثائق والدراسات والإحصاء كما أسست عددا من مراكز الدراسات والمؤتمرات والإصدارات والنشاطات الإعلامية والأكاديمية. وفي السنوات الأخيرة نجحت المقاومة في الاختراق المضاد للعدو والتلاعب به أمنيا وسياسيا.

    مجاهدون ساهموا في المقاومة من خارج فلسطين

    وحول المشاركة العربية المسلحة في المقاومة الفلسطينية في بوادرها الأولى لفت “الفقيه” إلى أن الكثير من المجاهدين الذين ساهموا في المقاومة كانوا من خارج فلسطين. وعلى رأسهم الشهيد عز الدين القسام نفسه المولود في جبلة التابعة للاذقية في سوريا.

    وكان معه من سوريا (سعيد العاص ومحمد الأشمر) فضلا عن عدد كبير من المجاهدين الذين قدموا من شرق الأردن ومصر ومن شبه القارة الهندية خلال مسيرة الكفاح قبل أن تغلق الحدود.

    وكان دعم الشعوب العربية لمناهضة الصهيونية رد فعل طبيعي بسبب الشعور بالمسؤولية تجاه قضايا الأمة عموما والمقدسات خصوصا. وظهر ذلك في مساهمة مجاهدين عرب من خارج فلسطين ونشاطات دينية وسياسية في بلدان عربية ضد الصهيونية.

    ففي عام ١٩١٤ تشكلت جمعية مناهضة الصهيونية في الأزهر، وفي عام ١٩١٩ انعقد المؤتمر السوري العام من أجل مناهضة الصهيونية وأعلن رفضه لوعد بلفور. هذا فضلا عن عشرات الفتاوى من علماء العالم العربي مع الجهاد في فلسطين وضد الصهيونية.

    الحكومات العربية ودعم الصهاينة

    وأكد المعارض السعودي في مقاله أيضا أن الحكومات العربية كان لها دور داعم للصهاينة بشكل مباشر أو غير مباشر.

    والسبب-كما قال- هو أن الحكومات كانت معظمها خاضعة للاستعمار، خضوعا صريحا قبل التحرر الشكلي ومغلفا بعد التحرر.

    وكان أول دور تثبيطي هو ما قام به الملوك العرب وتحديدا الملك عبد العزيز، والملك غازي ملك العراق، والأمير عبد الله أمير شرق الأردن، بمناشدة اللجنة العربية العليا بإيقاف الإضراب عام ١٩٣٦ بناء على وعود “صديقتنا” بريطانيا.

    وكان هذا الإضراب قد أرهق الحكومة البريطانية وكان إيقافه ضارا بالمقاومة ونافعا للصهاينة.

    من الخذلان إلى الخيانة

    لم تكن المواجهة العسكرية هي التحدي الوحيد الذي واجه المقاومة الفلسطينية بل إن التحديات شملت كل ما يمكن أن يخطر في البال. وفي مقدمة هذه التحديات زرع الجواسيس وشراء التنازلات والحصار السياسي وابتزاز المعتقلين والابتزاز بهم واغتيال المخلصين ودفع المشبوهين للمقدمة وانحراف فئات كاملة.

    وعرج الكاتب على ما قال إنه “الخذلان الذي تحول إلى خيانة” مشيراً إلى خيانات حرب ١٩٤٨ وحرب ١٩٦٧ واعتقال وتعذيب المجاهدين المصريين العائدين من الجبهة في ١٩٤٨. أو في أيلول الأسود أو في تل الزعتر أو في الضغط على منظمة التحرير لتقديم التنازلات في مدريد وأوسلو.

    ثم بعد أن تحولت المنظمة نفسها إلى سلطة عربية وساهمت في دعم الاحتلال ضد المقاومة. هذا فضلا عن إقفال الحدود الأردنية والأوامر بإطلاق النار على كل متسلل للجهاد في فلسطين، وحصار غزة من قبل النظام المصري بعد الحسم في ٢٠٠٧.

    ووفق مقال سعد الفقيه الذي تلاحقه السلطات السعودية لانتقاداته المستمرة لسياسات النظام السعودي، فإن الدول الداعمة للمشروع الصهيوني هي أقوى الدول في العالم طبقا لمراحل الصراع.

    وأضاف: “في فترة ما قبل تأسيس الكيان كانت بريطانيا قد وضعت كل ثقلها في إنجاح هذا التأسيس ولهذا كانت بريطانيا هي الخصم الأهم. وبعد التأسيس صارت أمريكا في مقدمة الداعمين للكيان بعد أن صارت هي الدولة الأقوى والأغنى والأكثر تأثيرا ونفوذا في العالم.”

    فترات ضعف ثم عودة أكبر

    وتابع سعد الفقيه أن المقاومة تأثرت بمثل هذه التحديات وقدمت خسائر ضخمة ومرت بسبب ذلك بمحطات ضعف تطول مدتها بعض الأحيان أو تقصر، لكن جذوتها لا تهدأ وتعود بقوة كما لو لم يحصل لها شيء.

    وكان من أخطر هذه التحديات شراء التنازلات وانحراف فصائل كاملة عن الطريق وتحولهم لصالح الصهاينة. وكادت هذه الحيل أن تقضي على المقاومة لولا وعي الصادقين فيها وتعاملهم معها كما ينبغي.

    وتناول الأكاديمي السعودي بعدها تضحيات المقاومة التي قدمت على مدى أكثر من قرن عشرات الآلاف من الشهداء من جنودها ومئات من قادتها بل من كبار قادتها. وفي مقدمة القادة المضحين قبل تأسيس الكيان الشيخ عز الدين القسام، والشيخ كايد المفلح وحسن سلامة ومحمد سعيد العاص.

    وبعد تأسيس منظمة التحرير اغتالت إسرائيل إما بنفسها أو عن طريق عملائها عددا كبيرا من قيادات المنظمة، ثم بعد ظهور حماس اغتالت (الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي ويحيى عياش، ونزار ريان واسماعيل أبو شنب وإبراهيم المقادمة وجمال منصور وجمال سليم وصلاح شحادة وغيرهم).

    ومن الجهاد الإسلامي اغتالت إسرائيل (فتحي الشقاقي وطارق عز الدين وخليل البهتيني وجهاد غنام وغيرهم.)

    وسوى الاغتيالات فقد كان معظم قيادات المقاومة في حالة خطر دائم وبعضهم في حالة غربة دائمة وقلق من خيانات الحكومات العربية والاختراق من عملاء الموساد. وهذا يعني أنهم يعيشون معظم الوقت بعيدا عن أهلهم وأبنائهم بل ربما فقدوا أبنائهم وزوجاتهم قبل استشهادهم.

    الراية المرفوعة، وطنية أو إسلامية؟

    بدأت المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها إسلامية جهادية ضد الاستيطان وضد الاحتلال البريطاني. واستمرت الراية هكذا إلى أن قُضي على الثورة الكبرى في ١٩٣٩ بعد تعاون ملوك العرب مع بريطانيا ضد الثورة. ثم بعد تأسيس إسرائيل استمر العمل الفدائي المتفرق براية إسلامية جهادية كذلك إلى بداية الستينات الميلادية.

    وبحسب مقال “الفقيه” تأسست فتح ومنظمة التحرير على يد عدد مّمن تأثّر بالتياراتِ الإسلامية لكن سرعان ما خُطفت الراية منهم لصالح التيارات الوطنية والقومية واليسارية مع بقاء العاطفة الإسلامية في كثير من كوادر فتح. أما الجماعات الأخرى التي تأسست في الستينات مثل الجبهة الشعبية فكانت ماركسية أو يسارية لا علاقة لها بالإسلام ولذلك كانت كوادرها قليلة.

    وانحسر الطرح الإسلامي في الستينات والسبعينات الميلادية إلى أن ظهرت الانتفاضة في الثمانينات فعادت العاطفة الإسلامية من جديد وتأسست حماس والجهاد الإسلامي واستحوذت على قلوب وعقول الفلسطينيين وتضخمت كوادرها بسرعة كبيرة.

    أما في التسعينات فقد تحولت معظم كوادر فتح بعد أوسلو إلى السلطة وقبلت بدور المتعاون مع الاحتلال ضد المقاومة. وساهم ذلك في تحول كل الراغبين في مناهضة الاحتلال إلى الانضمام لحركتي حماس والجهاد.

    ما مدى التخطيط والفكر الاستراتيجي في المقاومة؟

    بدأت المقاومة بشكل تلقائي ومبادرات مبعثرة في الربع الأول من القرن العشرين ثم تحولت إلى عمل منظم وخطير جدا في الثورة الكبرى إلى أن أخمدت في ١٩٣٩. بعدها فقدت الزخم وعادت إلى العمل المبعثر الفردي أو بجماعات صغيرة إلى أن تشكلت مرة أخرى في منظمة التحرير وفتح والجبهة الشعبية في الستينات الميلادية.

    كانت لهذه المنظمات أهداف وخطط وأهداف واضحة لكنها لم يكن لديها وضوح في بقية أركان الاستراتيجية، ولذلك تمكن العدو من صرفها عن أهدافها وتحويلها إلى خادم له.

    أما حماس فَلديها استراتيجية كاملة الأركان بهدف نهائي واضح وأهداف مرحلية محددة ومعرفة دقيقة بالذات والكوادر والمؤيدين والحاضنة الشعبية وتصور دقيق عن العدو وسياسته وأساليبه وفهم عميق للمنطقة والعالم وخاصة الحكومات والشعوب العربية والقوى المؤثرة في المنطقة مثل أمريكا وروسيا وإيران وتركيا والخليج. ويبدو أن وضوح هذه الاستراتيجية هي أحد أسباب النجاح وله دور في اتخاذ قرار ما يسمى بالحسم في ٢٠٠٧.

    أخطاء المقاومة وانحرافاتها

    رغم ما قدمت المقاومة من تضحيات وإنجازات فقد وقعت في إشكالات أثرت في مسيرتها ونجاحها. بعض هذه الإشكالات اجتهادات خاطئة لا تقدح في الأمانة والمسؤولية وبعضها انحراف وخيانة وتنكّب للمسيرة.

    من النموذج الأول موافقة الثوار في الثلاثينات على مناشدة الملوك العرب إيقاف الثورة، ومنها ثقة المجاهدين بالحكومات العربية وعودتهم طواعية حتى يدخلوا السجون، ومنها الدخول في أحلاف بلا شروط. أما النموذج الثاني فأخطرُه التخلي عن المقاومة كليا والتحالف مع النظام الصهيوني ضد المقاومة.

    واختتم الدكتور سعد الفقيه مقاله بالقول: “فهذه ليست كل الحقائق إنما هو اجتهاد فيما يظن أنه يغيب عن كثير من الناس، وإلا فالمقاومة الفلسطينية سِفرٌ ضخم لا تنقضي حكايته ولا يمل دارسه من دراسته. وإضافة إلى أن الإشارة إلى الحقائق المذكورة تذكير بها لأهميتها فإنه كذلك فتح للشهية لمعرفة المزيد عن المقاومة خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي ذكرت الناس بأن القضية لا تختزل في خلاف الدولة والدولتين.”

  • نقبل “بدولة فلسطينية منزوعة السلاح”.. من أعطى السيسي حق التحدث باسم الفلسطينيين؟!

    نقبل “بدولة فلسطينية منزوعة السلاح”.. من أعطى السيسي حق التحدث باسم الفلسطينيين؟!

    وطن – فجر رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي جدلا جديدا في تصريحات له، الجمعة، زعم فيها أن حل الأزمة الحالية في غزة يتمثل في إقامة ما وصفه بـ”دولة فلسطينية منزوعة السلاح” التصريح الذي عرضه لانتقادات حادة.

    وخلال كلمة له بمؤتمر صحفي عقده في القصر الجمهوري، ظهر الجمعة، مع كلّ من رئيسي الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والبلجيكي ألكسندر دي كرو، أعلن عبد الفتاح السيسي عن استعداد مصر للموافقة على وجود “دولة فلسطينية منزوعة السلاح”، ووجود قوات دولية سواء من الناتو أو الأمم المتحدة أو قوات أمريكية أو عربية لتحقيق الأمن للدولة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وفق زعمه.

    السيسي يثير الجدل بتصريحات جديدة عن حرب غزة

    وقال رئيس النظام المصري بحسب ما رصدت (وطن) ما نصه: “تكلمنا اليوم عن مرحلة ما بعد الحرب، وإحياء مسار حلّ الدولتين الذي أصبح فكرة استنفدت ولم تحقق الكثير”.

    وشدد على ضرورة أن “نكون واقعيين وموضوعيين في حلّ هذه القضية، بعد 5 جولات صراع خلال الـ17 سنة الماضية، والتي سقط خلالها من الفلسطينيين 27 ألف مدني، غالبيتهم من النساء والأطفال.”

    وأرجع السيسي سبب ذلك إلى “أن الأفق السياسي لحلّ القضية الفلسطينية لا يصل إلى تحقيق المأمول، وهو أن تكون هناك دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران، وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية”، مبدياً استعداد مصر لأن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح، مع ضمانات بقوات دولية أو قوات عربية أو أمريكية، “حتى نحقق الأمن لكلتا الدولتين، الدولة الفلسطينية الوليدة والدولة الإسرائيلية”، وفق زعمه.

    رئيس النظام المصري تابع بأنه “يجب علينا التحرك بشكل مختلف عما كنا عليه لحل هذا الصراع بشكل نهائي.. لو تحركنا في هذا الأمر فهذا سيعكس مسؤولية حقيقية وجدية من جانب المجتمع الدولي والمهتمين بتحقيق السلام في منطقتنا”.

    انتقادات حادة للسيسي: “لا يستحى من عمالته”

    وتسببت هذه التصريحات لرئيس النظام المصري عن “دولة فلسطينية منزوعة السلاح” في انتقادات حادة له من قبل العديد من الساسة والنشطاء عبر مواقع التواصل.

    وقال الناشط والسياسي المصري المعروف ممدوح إسماعيل تعليقا على كلمته: “السيسى لا يستحى من عمالته ويسلم المقاومة لليهود ويعلن عن مشروعه دولة فلسطينية منزوعة السلاح! وهو منتهى أمل اليهود والأمريكان
    لأنه يهدف لنزع سلاح المقاومة وإنهائها تماما.”

    تعليق ممدوح اسماعيل
    تعليق ممدوح اسماعيل

    ولفت إلى أن هذا المشروع أيضا سيؤدي “لإنهاء القضية الفلسطينية وسيطرة تامة لدولة الاحتلال على كل فلسطين، ووضع الفلسطينيين فى قفص مثل الدجاج.. الله غالب”.

    “تجاوز حدوده بتصريح مبطن خبيث”

    من جانبه قال الكاتب والإعلامي العماني حمد الصواعي:”السيسي يتجاوز حدوده بتصريح مبطّن خبيث ضد القضية الفلسطينية من خلال استمرار الحرب والقضاء على حماس او انًّ حماس تُسلم سلاحها. على أن تكون هناك دولة فلسطينية منزوعة سلاح ذليلة منكسرة بإشراف قوات دولية وكأنه يُحدد مصير الفلسطينين والمقاومة الأبدي بأن يكونوا أذلاء صاغرين ويحكم عليهم بالهزيمة.”

    تعليق حمد الصواعي
    تعليق حمد الصواعي

    وتابع مستنكرا:”وأسفاه لم تكتفي بأنك لم تدخل لهم الغذاء والماء والدواء في حصار خانق كيدي، وبعد ذلك أن تتجرأ لذلك هي تلك بصمات عار عليك سيحفرها التاريخ.”

    “ماذا تعني عبارة الدولة الفلسطينية الوليدة؟!”

    فيما طرح الإعلامي المصري أسامة جاويش، تساؤلات على السيسي وطلب منه إجابة عليها جاء فيها: “يعني ايه الدولة الفلسطينية الوليدة؟ يعني ايه دولة فلسطينية منزوعة السلاح؟”

    وتابع تساؤلاه:”عاصمتها ايه؟ حدودها فين؟ سلاحها مع مين؟ مصير الفصائل ايه؟ هل اسرائيل هتكون منزوعة السلاح؟”

    السيسي يقول أنه يقبل بدولة فلسطينية “منزوعة السلاح”؟؟ ومن اعطاه هذا الحق ليقبل؟ دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب اسرائيل النووية!!

    كما تساءلت الأكاديمية التونسية كوثي بن جليل، الحاصلة على الاستاذية في الإنجليزية والعلاقات الدولية: “لماذا يُصمم الحكام العرب على فرض هزيمتهم على الشعب الفلسطيني و يفرضون السيطرة الصهيونية عليه بأيدي عربية؟

    وأضافت مستنكرة تصريحات السيسي عما وصفها بدولة فلسطينية وليدة منزوعة السلاح: “إن كنتم عاجزين فلا تكونوا متآمرين.”

    الاحتلال خرق الهدنة

    جدير بالذكر أنه في الساعات الأولى لسريان الهدنة الإنسانية في غزة، خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا الاتفاق، وفتح نيرانه على المواطنين الفلسطينيين الذين كان بصدد التوجه لمناطق شمال غزة.

    واستشهد فلسطينيان فيما أصيب آخرون في إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على مواطنين حاولوا العودة إلى شمال قطاع غزة.

    وقالت قناة الجزيرة، إن سيارات الإسعاف نقلت المصابين من المنطقة الفاصلة بين جنوب وشمال القطاع عند مفترق “الشهداء” على أطراف مدينة غزة إلى مستشفى “شهداء الأقصى” بمدينة دير البلح.

  • الغنوشي صائم منذ 7 أكتوبر ورسالة لغزة مسربة من سجنه:”إنه طوفان نوح”

    الغنوشي صائم منذ 7 أكتوبر ورسالة لغزة مسربة من سجنه:”إنه طوفان نوح”

    وطن – نشرت ابنة السياسي البارز ورئيس حزب حركة النهضة التونسية “راشد الغنوشي” الذي يقبع في السجون التونسية منذ فبراير الماضي، رسالة مسربة له بشأن الأحداث في فلسطين، قالت إنها الثانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.

    ويشار إلى أنه تم اعتقال راشد الغنوشي، رئيس البرلمان المنحل والمعارض الصريح لقيس سعيد، قبل أشهر مع العديد من قياديي المعارضة، ضمن سياسات التنكيل بالمعارضين التي ينتهجها “سعيد”.

    رسالة راشد الغنوشي لفلسطين

    وعلقت “سمية الغنوشي” على الرسالة التي نشرتها عبر حسابها على منصة “إكس” بأن والدها صائم منذ 7 أكتوبر ، كما اعتاد في أحداث الأمم الجلل، تقربا إلى الله المجيب دعوة الصائم، ومشاركة في ملحمة الصمود التي يسطرها أبطال فلسطين وأحرار الأمة –حسب قولها-

    https://twitter.com/SMGhannoushi/status/1727303714082292162?s=20

    وجاء في الرسالة أن فلسطين قضية الأمة المركزية إلى جانب المسجد الحرام، فهما مركز السيادة الإسلامية ومقياس وعنوان عزة الأمة وسيادتها.

    فلسطين ليست ثقلا على الأمة

    وتابع الغنوشي أن هذا الشعاع، المسجد الحرام والمسجد الأقصى، هو قلب الأمة النابض، ووجود أي كيان دخيل في القلب هو إنذار بالخطر، بما يدعو إلى الاستنفار لمواجهة هذا الخطر الوجودي.

    واستدرك القيادي التونسي في رسالته أن تحرير فلسطين ليس ثقلا على الأمة بل رافعة لها، وهذه القضية تعطي حاملها أكثر مما تأخذ منه، وكل الزعامات في أمتنا ارتفعت-كما قال- برفع هذه الراية، من الفاتحين الأُول، أمثال خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب، وصولا إلى صلاح الدين الأيوبي.

    وأردف أن “الرايات التي ارتفعت هي التي صدقت في رفع عنوان تحرير فلسطين. وقد امتحنت عديد القيادات والحركات على ضوء هذه القضية المركزية (جمال عبد الناصر، ياسر عرفات، حماس، فتح).

    “طوفان الأقصى” هدية أهل غزة إلى الأمة

    وعبر الغنوشي في رسالته المؤرخة في 22/11/2023، عن اعتقاده بأن “فلسطين آية من الكتاب وسورة من القرآن، من حملها حمل الكتاب ومن تخلى عنها، فقد تخلى عن الكتاب.

    وبارك راشد الغنوشي عملية “طوفان الأقصى” وقال إن “طوفان القدس اليوم هدية أهل غزة إلى الأمة. هو قوة تجديد ودفع واستنفار وتعبئة وإيقاظ وصحوة وشعار بطولة.”

    وشدد الغنوشي في رسالته المسربة من داخل السجن على أن “قضية تحرير فلسطين ترتقي بالشباب، تُسَيِّسه وتخرجه من الاهتمامات الصغيرة إلى قضايا الأمة والإنسانية الأرحب.”

    وشبه السياسي التونسي المعتقل طوفان الأقصى بـ “طوفان نوح” عليه السلام الذي يغمر العالم كله ويعيد بناءه مجددا، ليكون إنسانيًا، متعافيا من كل ما هو متعفن.

    واختتم الغنوشي رسالته بالقول: “هذا تجديد للإسلام وتجديد للبشرية وتبشير بعالم جديد: عالم الحرية والعدل والأخوة والمساواة”.

    والثلاثاء، أعلنت دولة قطر نجاح جهود الوساطة المشتركة مع مصر والولايات المتحدة، بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق على هدنة إنسانية سيتم الإعلان عن توقيت بدئها خلال الساعات المقبلة، وتستمر أربعة أيام قابلة للتمديد.

  • عشرات السنين من التضليل الإعلامي الصهيوني لشعوب الغرب تبخرت في أيام (شاهد)

    عشرات السنين من التضليل الإعلامي الصهيوني لشعوب الغرب تبخرت في أيام (شاهد)

    وطن – مع الحراك الشعبي الاحتجاجي الواسع ضد الحرب الإسرائيلية على غزة في مختلف أنحاء العالم، كانت أيام قليلة لا تتجاوز الشهر كفيلة بإحباط مخطط عشرات السنين من محاولات تغييب وتضليل الشعوب الغربية حول القضية الفلسطينية.

    أن ترى أعلام فلسطين ترفرف في سماء عواصم غربية كبرى فتلك ما لم تود إسرائيل وداعموها يوماً ما رؤيته، حيث سببت للمتصهينين غيظاً لا يكاد يتسع كوكب الأرض له.

    ويأتي ذلك في وقت تقمع فيه بعض الدول العربية التظاهرات والاحتجاجات الداعمة لفلسطين وغزة، مقابل فتحها المجال أمام كل متصهين للإدلاء بكل سمومه وتدنيس وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

    وفي سويسرا خرجت مظاهرة احتجاجية ضد الاحتلال في مدينة لوزان أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفعت الأعلام الفلسطينية وطالبت بوقف الحرب الوحشية الإسرائيلية على غزة.

    كما خرجت مظاهرة في روتردام الهولندية تضامناً مع غزة وفلسطين، وردد فيها المشاركون هتافات تدعو لمحاسبة إسرائيل على جرائمها الوحشية ومقاطعتها اقتصادياً وسياسياً.

    وخرج طلاب جامعتي بيل وهارفارد في الولايات المتحدة بأعداد كبيرة، هتفوا فيها دعماً لفلسطين ورفعوا لافتات تندد باستمرار الحرب على قطاع غزة.

    وندد المحتجون في وسط لندن بتصويت البرلمان البريطاني ضد قرار يدعو لوقف إطلاق النار فوراً في قطاع غزة الفلسطيني.

    وكان لافتاً من بين المحتجين في بريطانيا مشاركة الحاخام اليهودي “الحنان بيك” الذي بشر الفلسطينيين بالنصر والحرية وأكد من وسط مظاهرة للتضامن مع غزة في لندن بأن “الحل الوحيد للسلام هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الأرض لشعب فلسطين من النهر إلى البحر”.

    ورغم تطبيع المغرب مع إسرائيل إلا أن ذلك لم يمنع أبناء الدار البيضاء من الخروج بأعداد كبيرة أمام القنصلية الأمريكية تنديداً بدعم واشنطن للاحتلال الإسرائيلي ورفضاً للصمت الدولي إزاء الجرائم في غزة.

    وفي الدنمارك خرج أبناء مدينة أودنسه بأزياء ملطخة بالدماء احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مستشفيات ومرافق غزة والقصف العنيف والمتواصل لأحياء عدة ضمن القطاع الفلسطيني.

    هزيمة مخططات التضليل والتطبيع

    وبدأت محاولات تضليل الشعوب العربية والغربية عن القضية الفلسطينية منذ عشرات السنين، لكن يبدو أن الحراك الشعبي الأخير كان بمثابة إعلان الهزيمة لكل المخططات التي ترمي إلى إظهار إسرائيل حمامة سلام ودعمها وشرعنة وجودها عبر مشاريع التقارب والتطبيع.

    الشعوب التي خرجت تتظاهر في شتى أنحاء العالم، بمختلف أطيافها وأديانها وانتماءاتها أيقنت أن الاحتلال الذي شن حصاراً ظالماً طيلة السنوات الماضية على غزة وأعلن الحرب عليها مرات عدة، ليس إلا كياناً غاصباً دخيلاً على المنطقة وأن الحقوق والأراضي لابد وأن تعود إلى أصحابها.

    قوبلت جرائم الاحتلال الأخيرة في غزة باحتجاجات في مدن غربية وعربية وصفت بأنها أشبه “بطوفان شعبي” رافض للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، أكد فيه المشاركون على حق الفلسطينيين في العيش بسلام دون حصار وانتهاكات مستمرة لحقوقهم.