الوسم: المقاومة الفلسطينية

  • من زاوية إسرائيلية: ما هي مطالب المقاومة وما الذي يمكن أن تحصل عليه؟

    من زاوية إسرائيلية: ما هي مطالب المقاومة وما الذي يمكن أن تحصل عليه؟

    بيت لحم- معا – قلائل جدا من يعرفون ومطلعون على خفايا الأمور الجارية في غرف القاهرة المغلقة التي تستضيف المفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني الموحد الذي يفضل موقع “يديعوت احرونوت” الالكتروني صاحب التقرير المنشور اليوم “الخميس” حصر المقاومة والوفد الموحد بكلمة “حماس” وبين إسرائيل وذلك في سياق الجهود الرامية إلى التوصل لترتيبات وقف إطلاق النار تنهي عملية “الجرف الصامد” حسب تعبير الموقع الالكتروني الذي اختار زاوية المطالب الفلسطينية وما يمكن لإسرائيل أن تقبله كنقطة يلقي عبرها الضوء على ما يعتقد بأنه يجري في القاهرة وغرف المفاوضات المغلقة.

    يمكن للتصريحات المتصلبة الصادرة عن الطرفين أن تؤشر إلى صعوبة وقسوة المفاوضات لكن يبدو أن حماس وإسرائيل ستضطران في نهاية الأمر إلى التوصل إلى تسويات تتعلق ببعض المواقف الأولية.

    وكما هو متوقع لن تعلن حماس علنا عن التنازلات المتوقعة لكن ممثلي الحركة باتوا يدركون الان ان جزءا من المطالب الواردة في الوثيقة التي عرضوها في القاهرة لن يستجاب لها وهي مطالب غير مقبولة سواء على إسرائيل او على مصر، وعقد الوفد الفلسطيني يوم أمس اجتماعا إضافيا مع مدير المخابرات المصرية “محمد توهامي” حيث تم الإيضاح لهم ان بناء الميناء البحري والمطار أمر غير وارد حاليا وان السيطرة الفلسطينية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح ستكون في يد الرئيس ابو مازن، وفقا لما قاله الموقع العبري.

    وأضاف “يوجد لدى إسرائيل أيضا طلبات أولية عامة يمكن التوصل إلى حل وسط بشأنها أو التنازل عنها مثل “الهدوء وتجريد السلاح” ورغم معرفتها ان عملية نزع كاملة للسلاح أمر لن يتم ولن يحدث تصر إسرائيل على إقامة جهاز دولي يهتم بهذه المسألة، وهذه المسألة تتطلب الكثير من الإبداع والحلول الخلاقة حتى تتحقق، لذلك هناك محاولات لإيجاد صيغة أو مجموعة كلمات تعطي شعورا وإحساسا ان عملية ستكون نهايتها تجريد غزة من السلاح قد بدأت لان إسرائيل بحاجة لأي انجاز مهما كان في هذا المجال”.

    وهناك أمر مشابه آخر وهو قضية الموانئ التي تصنفها إسرائيل كـ “طلب نفسي” قدمته حماس رغم إدراك الجميع أن أحدا لا يخطر في باله إمكانية الاستجابة لمثل هذا الطلب بشكل كامل بل يمكن أن يتم إيجاد صيغة يتم عبرها تصنيف الموضوع كجزء من عملية “تطوير مستقبلي”.

    الموقف الأمريكي:

    لقد وضع الرئيس الأمريكي “باراك اوباما” بتصريحه القائل إن غزة لا يمكن أن تبقى معزولة عن العالم ملامح المرحلة القادمة والمتمثلة بفتح ابواب وبوابات غزة على العالم، متهما حماس بالتصرف بعدم مسؤولية مخاطبا أبو مازن ونتنياهو بقوله “حان وقتكم وحانت لحظة ترميم العلاقات بينكما” حسب تعبير الموقع العبري.

    وخلال هذا الجدل والنقاش أجرى الكابينت الإسرائيلي نقاشا تناول احتمالية أن تنتهي العملية برمتها كما انتهت عملية “الرصاص المصبوب” دون اتفاق على تهدئة منظمة ومرتبة بل بفترة هدوء قد تستمر لفترة طويلة.

    وتطرق مصدر إسرائيلي على علاقة مباشرة بما يجري في القاهرة إلى التقارير القادمة من القاهرة والقائلة بنية حماس استئناف إطلاق النار يوم الجمعة القادم، قائلا “يجب أن ننتظر لنرى حقيقة ما يريدونه وحتى هذه اللحظة ليس من الواضح ما هو مغزى هذه التصريحات يمكن أن تكون نوعا من المناورة لكن نحن مستعدون لكل السيناريوهات”.

    وقال احد وزراء الكابينت الإسرائيلي ردا على سؤال وجهه موقع “ynet” العبري حول ماذا ستفعل إسرائيل ردا على استئناف حماس لإطلاق النار “سنرد بإطلاق نار مماثل بإطلاق نار كثير جدا”.

    مطالب المقاومة الفلسطينية كما عرضتها في الوثيقة المقدمة للقاهرة والموقف الإسرائيلي المتعلق بكل طلب:

    فتح المعابر:

    فيما يتعلق بالمعابر الخاضعة لسيطرتها ستوافق إسرائيل كما يبدو على إدخال تسهيلات لكنها لا تملك القدرة على التأثير على موضوع معبر رفح، لكن يبدو انها تتفق في الرؤيا مع الطرف الفلسطيني غير الراغب في فتح معابر مع حماس وستكون إسرائيل أكثر انفتاحا فيما يتعلق بالمطالب المدنية والاقتصادية وأكثر تصلبا فيما يتعلق بالقضايا الأمنية.

    ويسود الاعتقاد أن معبر فح سيفتح في نهاية المطاف لكنه لن يكون تحت سيطرة حماس.

    إدخال المواد:

    هناك قضية إشكالية كبيرة تتعلق بالمواد التي تصنف بمزدوجة الاستخدام والتي يمكن استغلالها لأهداف مدنية وعسكرية في ذات الوقت والمقصود هنا بشكل أساسي مواد البناء التي تم استثمارها حتى قبل عملية “الرصاص المصبوب” وما بعدها في إقامة منظومة الإنفاق وبناء التحصينات.

    يسود اعتقاد أن إسرائيل ستسمح بإدخال جزء من المواد ذات الاستخدام المزدوج بشرط أن تخضع لرقابة دولية حثيثة.

    توسيع منطقة الصيد:

    تطالب الفصائل الفلسطينية بتوسيع منطقة الصيد البحري من 6 أميال إلى 12 ميلا بحريا أي ما يعادل “22 كلم” وفقا لمقتضيات القانون الدولي حيث تشكل مسافة 12 ميل بحري كامل المياه الإقليمية لأي دولة تحد البحر أو المحيط ما يعني أن الفلسطينيين يطالبون بكامل مياههم الإقليمية.

    يسود الاعتقاد أن إسرائيل ستقبل هذا الطلب وسيتم توسيع منطقة الصيد.

    مؤتمر دولي:

    هناك طلب آخر مطروح أمام إسرائيل لا يمكن ولا يوجد سبب أن ترفضه هو طلب الفصائل تلقي مساعدات عاجلة من خلال تنظيم مؤتمر دولي للمانحين من كافة أنحاء العالم وسيتم تنظيم المؤتمر من خلال حكومة الوفاق الوطني.

    ويسود الاعتقاد أن إسرائيل لن تعارض مثل هذا المؤتمر.

    ممر يربط غزة بالضفة الغربية:

    لا زالت إسرائيل تعارض الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية لذلك من المتوقع أن تضع الصعوبات والعراقيل في وجه كل بند يشير أو يتعلق بهذا الربط بما في ذلك إطلاق سراح الأسرى ومع ذلك فهي على استعداد لتقديم تسهيلات تتعلق بالتنقل بين الضفة وغزة مع مراعاة شديدة للاعتبارات الأمنية بهدف منع انتقال كوادر عسكرية.

    يسود الاعتقاد أن إسرائيل لن تسمح ممرا حرا وانتقالا حرا بين الضفة وغزة لكن سيحصل الفلسطينيون على تسهيلات.

    إقامة مطار وميناء بحري في غزة:

    صحيح أن الفصائل طرحت هذه المطلب لكن المصريين نفسهم أوضحوا للفلسطينيين بعدم وجود أية فرصة لقبول هذا المطلب وقالوا للوفد الفلسطيني “هذه مطالب تتعلق باتفاق سلام وليس اتفاق وقف إطلاق نار”.

    ويسود الاعتقاد أن إسرائيل ستضع فيتو على هذا المطلب وستتنازل حماس عنه.

    الأسرى:

    يأمل أبو مازن بإمكانية استغلال المفاوضات الحالية لإطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة الذين تراجعت إسرائيل عن تحريرهم ويمكن لإسرائيل أن توافق على هذا المطلب بهدف تعزيز مكانة أبو مازن في أوساط الفلسطينيين بصفته من يقود مفاوضات القاهرة.

    وفي المقابل هناك نظرة إسرائيلية مختلفة فيما يتعلق بقضية الأسرى الذين تم اعتقالهم بعد قضية مقتل المستوطنين الثلاثة وبينهم محرري صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم ومن الصحيح القول أن معارضة قوية لإطلاق سراح هؤلاء داخل الكابينت على الأقل حتى مطلع الأسبوع الحالي حيث قال الوزراء باستهجان “ما علاقة ما يجري في غزة بمن اعتقلوا في الضفة الغربية؟”.

    ويسود الاعتقاد أن معارضة قوية ستواجه دمج أسرى صفقة شاليط في أي صفقة جديدة مع إمكانية تقديم إسرائيل لفتة لابو مازن تتعلق بأسرى الدفعة الرابعة.

    الاغتيالات:

    على ضوء فهم ظاهرة الأنفاق والاعتقاد الراسخ بان حماس لا تنوي ترك طريق تعزيز ورفد قوتها العسكرية ستجد إسرائيل صعوبة في تقديم تعهدات بعدم تنفيذ عمليات “وقائية” داخل غزة وهناك اعتقاد بان إسرائيل قررت الحفاظ على ضبابية وعمومية معينة تتعلق بسياسة الاغتيالات لذلك يمكن الاعتقاد بانه لن تقدم تعهدات او ضمانات بوقف هذه السياسة .

    وفي كل الأحوال وكما فعلت دائما ستحتفظ إسرائيل لنفسها بحق “العمل” في حال رصدت خطرا داهما وفوريا مثل عملية إطلاق صواريخ كما أنها لن تقدم تعهدات بعدم التوغل المحدود في قطاع غزة بهدف الكشف أو تدمير أنفاق هجومية، ويبقى السؤال كيف ستتصرف إسرائيل في حال حصولها على معلومات تتلق بحفر نفق ؟

    ويسود الاعتقاد هنا بان حماس ستتنازل لكنها لن تعلن ذلك .

    الرواتب:

    وهذه هي أخر المطالب وفقا للموقع العبري الذي قال بان حماس تعتبر الرواتب طلبا مركزيا لا يتعلق ولا يرتبط بإسرائيل وحماس معنية بإقامة نظام أو جهاز يتم من خلاله دفع رواتب ألف موظف في حكومة حماس السابقة الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ إقامة حكومة الوفاق الفلسطينية.

    ويسود الاعتقاد وفقا لتعبير الموقع بان هذا الطلب سيتم قبوله والاستجابة له .

  • هؤلاء العملاء أعدمتهم المقاومة في عز العدوان على غزة

    هؤلاء العملاء أعدمتهم المقاومة في عز العدوان على غزة

    “الشاباك” اعتمد في العقود الأخيرة بشكل كبير على جمع المعلومات من خلال الإبحار في عالم التقنيات الحديثة ومراقبة الاتصالات ومواقع الانترنت والمواقع الاجتماعية، وغزا بخبرائه وعناصره المدربة عالم التكنولوجيا أفكار وتطلعات الأجيال وبث السموم والانحطاط، وإسقاط وجمع أكبر كم من المعلومات.

    لكن الصدمة بكل المقاييس التي أحدثتها المقاومة كانت بقدراتها العسكرية المتقدمة بشكل لا يعقل قلب كل الموازين لقادة الجيش والشاباك، وأطاح بعمل سنوات مضن ومكلف في متابعة المقاومة وعناصرها وكأنه كأن يعيش الوهم في السيطرة على الأمور وتتبع تقنيات المقاومة.

    الانحدار في الفشل الأمني غير المسبوق للشاباك، يرجع لسببين، فالأول متعلق بالوعي الأمني الذي عملت المقاومة على نشرة بين الناس وكشف ومتابعة ألاعيب وخدع المخابرات سواء عبر صفحات الانترنت من مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر المنتديات التي يعج بها رجال المخابرات، أو من خلال التقنين والحذر في عملية التواصل عبر الهاتف المحمول للعامة قبل المقاومة والحذر من نقل معلومات حساسة عن المقاومة أو حتى شخصية بعد توعية الجمهور ان الاتصالات مراقبة ومتابعة من قبل المخابرات.

    وثانيه هو ملاحقة العملاء من قبل عناصر المقاومة، والحد من تجنيد العملاء عبر تثقيف وتوعية الناس بوسائل وأساليب الإسقاط والترهيب من الوقوع بها، وأيضا اعتقاد الاحتلال وأجهزته الأمنية أن من الممكن أن تكون الوسائل التقنية بالتجسس بديلا عن العميل في الميدان، فمن خلال التكنولوجيا يمكن الوصول إلى كل بيت، وهي أقل تكلفة وأقل جهد من تجنيد ومتابعة العملاء.

    ميدانيا، أعلن مسؤول في أمن المقاومة الفلسطينية، أن أجهزة أمن المقاومة بعد اتمامها الإجراءات الثورية خلال المعركة أعدمت عدداً من العملاء الذين ساعدوا العدو في ايجاد أهداف جديدة داخل قطاع غزة.

    ونقل الوقع الإخباري الفلسطيني “المجد الأمني” عن مسؤول في المقاومة قوله، أن “عملاء العدو تم إعدامهم بعد ضبطهم متلبسين بالإبلاغ عن المقاومة ومنازل المواطنين في مناطق متفرقة من القطاع”، ولفت إلى “أن عددا من العملاء أعدموا في مناطق المواجهة أثناء محاولتهم التشويش على رجال المقاومة وإبطال الكمائن الخاصة التي أقاموها للعدو”، وشدد المصدر على أن المقاومة لن ترحم أيا من تسول له نفسه تقديم معلومات للعدو عن المقاومة ورجالاتها، مؤكداً أن الإعدام الميداني سيكون سيد الموقف لديهم.

     

  • يديعوت: المقاومة انتصرت ونتنياهو خيب آمالنا وقد يورط إسرائيل بمحاكم دولية

    يديعوت: المقاومة انتصرت ونتنياهو خيب آمالنا وقد يورط إسرائيل بمحاكم دولية

    أكد محلل سياسي صهيوني أن المقاومة الفلسطينية انتصرت في مواجهة العدوان على غزة، وأن رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو خيب آمالهم بشأن “إنجازات الحرب”.
    وقال المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية “شمعون شيفر”: “إن أداء الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش خلال الحرب على غزة، كان مخيبًا للأمل، وقد تورط إسرائيل بمحاكم دولية”.
    ويقول شيفر: “في نهاية الأسبوع اختار نتنياهو الانسحاب من قطاع غزة دون تسوية ودون حسم، اختار أن يواصل استنزاف “إسرائيل” في حرب لا نهاية لها”.
    ويتضح بشكل قاطع أن “الناضج والمسؤول”، “بيبي كينغ”، من كتب لنفسه شهادات تقدير خلال أيام الحرب في غزة، وحاول الظهور كمن “يعمل باتزان وحكمة” يظهر ببالغ الأسف والأسى شخصية ضعيفة تختار للجيش أهدافًا حسب مفاهيم – يجد حتى من يريد مصلحته صعوبة في فهمها – بدءًا من “هدوء سيرد عليه بهدوء” وصولًا إلى “تدمير الأنفاق”.
    ويضيف: “حماس والجهاد تسعيان دون تأتأة لتحقيق الهدف الذي حدداه، رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر الحدودية، ودون تحقيق هذه الأهداف لا يعتزمان وقف إطلاق القذائف الصاروخية، وبالمقابل بنى نتنياهو برجًا ورقيًّا من الأهداف التي تتهاوى أمام ناظريه”.
    ويتابع: “تتصاعد في المستوى السياسي الانتقادات لقيادة الجيش ونتنياهو ويعلون وغانتس، الذين أوجدوا في بداية العملية العسكرية مفهوم “القتال المتدرج” – تصاعد مرحلي وتدريجي في استخدام القوة، سيحتاجون إلى منحنا إيضاحات وتفسيرات في ضوء الحقيقة المؤسفة بأن طريقتهم التدريجية لم تؤثر على حماس ولم تثر لديها انطباعًا”.
    ووجه “شيفر” تساؤلات لنتنياهو وأنصاره: “ماذا تريدون، احتلال قطاع غزة”؟ الجواب لا، لا يوجد عاقل يمكنه أن يقترح احتلال قطاع غزة، لكن الاقتراح المبني على منطق عسكري يجب أن يخضع حماس – وبالأساس إرادتها القتالية”.
    ويتابع: “”نزع سلاح غزة وتطويرها”؟، هذا أمر يمكن تحقيقه في حال إخضاع حماس، ومن غير الوراد نزع سلاح حماس وهي مسيطرة على قطاع غزة”.
    ويدحض مقولة الحكومة بأنه “حينما يرى قادة حماس حجم الدمار الذي أسقطه الجيش سيتجهون للتهدئة”. ويصفه بأنه “كلام فارغ”. ويضيف: “في اللحظة التي سيشاهد المجتمع الدولي حجم الدمار ستتجه كل الانتقادات إلينا، وسنقف أمام لجان تحقيق دولية ولن يكون بمقدور لابسي البزات العسكرية الهبوط في أي مطار دولي”.
    ويضيف: “وعد نتنياهو يوم أمس بإيجاد حل لمشكلة الأنفاق، وكتب في سجله الجدار على طول الحدود مع مصر وجدار آخر مخطط على طول نهر الأردن، تخيلوا أنفسكم داخل دولة محاطة بالجدران فوق وتحت الأرض ومحمية بواسطة منظومات صواريخ. لكن نتنياهو لم ينبس ببنت شفة عن أي حل آخر- تسوية تضمن الحياة على جانبي الحدود”.
    وتابع: “حتى الآن، أسقط نتنياهو علينا خيبة أمل مصحوبة بغضب على الثمن الباهظ بحياة الناس والمصابين، 28 يومًا دون حسم هي ليست شيئًا يمكن التفاخر به، يمكن لنتنياهو أن يواسي نفسه بمقولة نسبت لهنري كسنجر الذي قال: “الحكومات تقوم بالشيء الصحيح فقط بعد أن تستنفذ كل الخيارات الأخرى. ونحن ننتظر”.

  • هجوم على قادة إسرائيل: نتنياهو أهدى النصر للمقاومة وتوسل لإيقاف الحرب

    هجوم على قادة إسرائيل: نتنياهو أهدى النصر للمقاومة وتوسل لإيقاف الحرب

    شنَّ العديد من الخبراء والمحلّلين العسكريين الإسرائيليين هجومًا شديدًا على قادة الدولة العبريّة واتّهموهم بأنّهم أهدَوا للمقاومة الفلسطينية نصرًا بسبب فشلهم في إدارة ملف الحرب، بسبب عدم تمكّنهم من وقف صواريخ المقاومة التي طالت العديد من المدن الإسرائيليّة، وكذلك إخفاقهم في تدمير الأنفاق في قطاع غزة. وفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي الإسرائيليّ، آمنون لورد، المعروف بتحيزّه السافر لليمين، في مقال نشره في صحيفة (مكور ريشون) إلى أنّ قدرة حماس على استهداف قادة ألوية الصفوة الكبار في الجيش الإسرائيليّ بشكلٍ دقيقٍ يدلّ على أنّ لدى هذه الحركة معلومات استخبارية دقيقة.
    وقد نصّبت كتائب القسام كمائن لوحدات إسرائيلية مختارة في طريقها لتنفيذ عمليات خاصة في عمق القطاع يؤكد هذه المخاوف، وتابع قائلاً: نجاح حماس في استهداف ضباط كبار يمنحها القدرة على الادعاء بأنّ عمليات التسلل التي تقوم بها تهدف فقط لقتل ضباط كبار وليس لاستهداف المدنيين، كما تفعل إسرائيل، على حدّ تعبيره. أمّا الرئيس السابق لبلدية سديروت، إيلي مويال، فقال لإذاعة جيش الاحتلال إنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يتوسّل وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ الحرب الحالية ضدّ قطاع غزة كشفت عن عدّة فضائح، منها عدم اكتشاف الأنفاق وعدم اتخاذ قرار استراتيجي بإسقاط حكم حماس في غزة، على حدّ قوله.
    من ناحيته، قال يوآف شاروني، وهو خبير استراتيجيّ إسرائيليّ في مقالٍ نشره تحت عنوان (هزيمة جيشنا المدلل العزيز) إنّه أُصيب بالذهول من هذا التسجيل (لعملية ناحل عوز) الذي فاق تأثيره ألف صاروخ على تل أبيب، على حدّ تعبيره. وتابع في المقال الذي نُشر في موقع (عنيان ميركازي) لقد أظهر الجنود من الجيش الإسرائيليّ جبناء، وحطّم قوّة الردع إلى الأبد، لافتًا إلى أنّه برأيه سيكون هذا التسجيل محطّة فارقة إلى الأبد. وساق الخبير قائلاً الجيش الإسرائيليّ أصبح يريد أنْ يُقاتل دون أن يموت، ويريد أنْ ينتصر دون أن يتقدم على الأرض، نحن أكثر جيش في العالم ينفق المليارات على حماية جنوده محولين إياهم إلى أتكالين على النظم الحديثة التي يتفوق عليها العقل البشري.
    علاوة على ذلك، لفت إلى أنّ جيش الاحتلال شهد مجموعه من الظواهر المخزية في الآونة الأخيرة، ستتسبب في كارثة في نهاية المطاف مثل السماح للشواذ بالخدمة في الوحدات القتالية والكتائب المختلطة بين المجندين والمجندات ناهيك عن الحفلات والترفيه والرحلات وقضايا الفساد والاختلاسات، وزاد: الجيش هو خط دفاعنا الأخير وبدأ يتصدع في هذه الحرب أمام مقاتلي حماس، جيشنا أصبح من أشد جيوش العالم نعومة وتراخيًا وتباكيًا على حياة الجنود. وبرأي الخبير شاروني فإنّ الجيش هُزم في هذه المعركة هزيمة واضحة، وهذه الهزيمة ستُطيح برؤوس سياسيّه وعسكريّة كثيرة وكبيره، لكن هل ستكون هناك إصلاحات واستنتاج للدروس والعبر؟هل سيعود جنودنا مقاتلين بدلا من ممارستهم لألعاب الكمبيوتر العسكرية؟ هل سيمنحنا الجيش الإسرائيليّ من الكارثة التي اسمها حماس، على حدّ وصفه. وساق قائلاً إنّه عندما وُلدت دولة إسرائيل من رحم الألم والمعاناة خاضت معارك وجوديه وحاربت على كل الجبهات العربية مجتمعة، كان المقاتل اليهودي مقاتلاً صلبًا عزيزًا يعتز بانتمائه وقضيته، كان مقاتلاً يعيش بحد سيفه على الشظف والبساطة والخشونة، هزمنا كل دول المنطقة وأجبرناها على اتفاقيات سلام يمكن أن نسميها سلما رومانيا تحت سلاح القوي.
    ولفت أيضًا في سياق مقاله إنّ الجيش الإسرائيليّ لم يعرف الهزائم، فقد كان جيشًا صلبًا وخشنًا، انتصر في حرب الاستقلال 48 وحرب الأيام الستة 67 وفي حرب الغفران 73 استطاع أن يرد الهجوم ببسالة وان يقوم بهجوم معاكس جبّار، على حدّ تعبيره. وتابع قائلاً: لكنّ الكارثة التي طالما حذّرنا منها حصلت، وفات الأوان، لقد تحول الجيش الإسرائيليّ من جيش خشن صلب لا يهاب الموت إلى جيش ناعم جبان، فبدلاً من اعتماده على صلابة المقاتل أصبح يعتمد على صلابة تصفيح الدبابة التي فتتها كورنيت حماس ويعتمد على جدران الاسمنت التي حفرت حماس الأنفاق الشيطانية تحتها، ليخرج مقاتلو حماس في مشهد هوليودي من عين النفق باتجاه موقعنا ثم يقومون في خلال أقل من دقيقتين بذبح عشرة جنود من النخبة مثل الخراف المر تعبه. وخلُص الخبير شاروني إلى القول إنّ هذه الكارثة يتحمل مسؤوليتها قسم التخطيط والتعبئة في الجيش الإسرائيليّ الذي قام بتحويل الجيش إلى كتلة هلاميّة ضخمة من الأجهزة الالكترونية المعقدة لتنحط قدرات الجندي القتالية ويُصبح معاقًا عسكريًا، جلّ اعتماده على وسائل الإسناد التكنولوجية، وفي هذه الحالة تقل قدرات الجندي القتالية ويصبح جنديًا كسولاً في حين أنّ العدو يعتمد على الجندي الصلب البسيط الذي لا تستعبده التكنولوجيا العسكرية، على حدّ قوله.

    زهير أندراوس

  • تلفزيون اسرائيل: الفصائل فعلت ما لم تفعله الجيوش العربية

    قال التلفزيون الاسرائيلي ان فصائل المقاومة في قطاع غزة فعلت ما لم تفعله الجيوش العربية جمعاء.

    جاء ذلك خلال لقاء حواري على القناة الثانية الاسرائيلية عقب الموجة المفتوحة التي اطلقت بعد تهديد كتائب القسام بقصف تل ابيب عند الساعة التاسعة من مساء اليوم.

    وقال احد المحللين في التلفزيون ان “حماس فعلت ما لم تفعله الجيوس العربية، فلم يجرؤ احد على قصف تل ابيب وحتى حزب الله”.

    وكانت كتائب القسام نفذت تهديدها وقصفت تل ابيب وبيت يام مساء اليوم بـ 10 صواريخ من طراز J80.

  • مفاجآت المقاومة الفلسطينية “تزلزل” إسرائيل

    مفاجآت المقاومة الفلسطينية “تزلزل” إسرائيل

    يبدو أن تكتيكات المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة, شكلت صدمة كبيرة لحكومة بنيامين نتنياهو, التي عولت كثيرا على تراجع قدرات حركة حماس, بسبب الحصار الخناق المفروض عليها.  
    وكانت حماس فاجأت حكومة نتنياهو في اليوم الأول من عدوانها الجديد على غزة في 7 يوليو بتنفيذ عملية كوماندوز بحرية قبالة قاعدة زيكيم العسكرية بالقرب من عسقلان في جنوب إسرائيل.
    ووسط تعتيم كبير على حقيقة ما حدث, وزع جيش الاحتلال على وسائل الإعلام شريط فيديو قصيرا جدا يوثق “محاولة التسلل لمستوطنة زيكيم وتصفية المهاجمين الخمسة”,
    ورجح جيش الاحتلال أن العملية استهدفت خطف جنود, وقال في بيان له :”إنه بعد تمشيط زيكيم, عثر على جثث المهاجمين وعلى بنادق رشاشة من نوع كلاشنيكوف وقنابل يدوية”.
    وحسب القناة الإسرائيلية العاشرة, سبقت عملية الكوماندوز البحري بدقائق إطلاق قذيفة نحو مستوطنة زيكيم, مرجحة أن ذلك جاء لتسهيل اقتحام المهاجمين القاعدة العسكرية.
    ويظهر في الشريط التليفزيوني “خمسة مقاومين أثناء خروجهم من البحر المتوسط، وهم يرتدون سترات الغوص ويحملون بنادق رشاشة, متجهين نحو القاعدة العسكرية, وسط كثبان رملية”.
    وحسب الرواية الإسرائيلية للعملية من خلال الشريط التليفزيوني, فإنه فور ترجل المهاجمين لبضعة أمتار باتجاه القاعدة العسكرية البعيدة عشرات الأمتار عن الساحل، يسمع صوت ضابط إسرائيلي في اتصال لاسلكي مع جندية في مركز التحكم والسيطرة العسكرية، وهو يرشدها بانفعال نحو وجهة مقاتلي حماس من الكوماندوز البحري.
    ورغم أن الناطق بلسان جيش الاحتلال قال إن مقاتلي “كتائب القسام” أطلقوا النار نحو حارس القاعدة العسكرية في برجه وأصابوه بجراح طفيفة، لكن الشريط التليفزيوني حذف هذا المقطع، ويقتصر على إظهار المهاجمين, وهم تحت النار التي صوبت نحوهم من البحر والبر والجو.
    ويظهر الشريط توجيه كمية هائلة من الصواريخ والرصاص نحو المقاومين الخمسة, فيما كان الضابط يطلب منها توجيه المزيد من النار نحوهم.
    وقال روني أحد سكان مدينة عسقلان المجاورة للقناة الإسرائيلية الثانية إنه كان يتنزه على شاطئ زيكيم حينما سمع فجأة صافرات إنذار من القاعدة العسكرية، فهرب مسرعا، وقبل أن يبلغ مركبته سمع أزيز رصاص وقذائف من زورق تقدم بسرعة من الساحل.
    وبدوره, قال رئيس ما يعرف بالمجلس الإقليمي لعسقلان يئير فرجون :” إن حماس حاولت القيام بعملية نوعية وجريئة تتعدى إطلاق الصواريخ، وكادت تنجح وتؤدي لحادثة قاسية جدا, لولا يقظة الجيش الإسرائيلي “.
    كما أكد المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان أن “العملية مفاجئة, وتركت عليه أثرا كبيرا, وكادت تغير مسار المواجهة الراهنة مع حماس”.
    وتابع ميلمان في تصريحات لقناة “الجزيرة” أنه فوجئ بإطلاق الصواريخ بعيدة المدى, التي فاجأت الإسرائيليين, والمعلقين وربما الأجهزة الأمنية, موضحا أن “حماس نجحت بتخزين آلاف الصواريخ رغم الخناق والحصار المفروض عليها من قبل مصر بعد اعتلاء عبد الفتاح السيسي سدة الحكم”.
    ورجح ميلمان أن عناصر الكوماندوز البحري الفلسطيني قد بلغوا ساحل زيكيم بقارب صغير نظرا للعتاد الثقيل الذي كان بحوزتهم، أو أنهم جاءوا غوصا بعدما أرسلوا العتاد والأسلحة وأخفوها في الشاطئ.
    وأشار إلى أن الحظ حال دون تنفيذ عملية كبيرة, كان من شأنها أن تحمل الصورة الأهم في الوعي بهذه المرحلة، وقال :”إن هناك تفاصيل لم تتضح بعد لأن الجيش ما زال يحقق بالتفاصيل”.
    وبدوره, اعترف وزير المخابرات والشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شطاينتس في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة بأن كل “المعارك العسكرية تشهد مفاجآت”, لكنه اعتبر أن “حماس حركة ضعيفة نتيجة التحولات الجيوسياسية في المنطقة، ونتيجة موقف مصر المعادي لها”, وأوضح أن “هناك علاقات سرية هامة بين تل أبيب والقاهرة بهذه الأيام”.
    غير أن المحلل السياسي للإذاعة الإسرائيلية تشيكو ميناشيه سخر من أحاديث حكومة نتنياهو حول ضعف حماس، وقال إنه يستغرب كيف تقوى حركة ضعيفة على إطلاق الصواريخ إلى تل أبيب وما بعد تل أبيب.
    وتابع “استخدمت حماس منذ اليوم الأول من المواجهة أوراقا هامة ومفاجئة، منها الصواريخ ومنها الأنفاق العسكرية وعملية زيكيم”.
    ويرى مراقبون أن عملية زيكيم كانت مؤشرا على “جاهزية حماس للرد على إسرائيل” ، رغم الحصار المفروض على غزة منذ سنوات, بل وهناك من رجح أن فيديو جيش الاحتلال بشأن العملية خضع للتعديل والاجتزاء, للتغطية على حقيقة ما حدث.
    ولعل التطورات منذ بدء العدوان الإسرائيلي الجديد في 7 يوليو, تؤكد أيضا أن غزة لن تكون “لقمة سائغة” لحكومة نتنياهو, حيث اعترف جيش الاحتلال بسقوط صواريخ من غزة قرب مفاعل “ديمونا” النووي, وقال إن نظام القبة الحديدية اعترض أحد الصواريخ، وسقط آخران في مناطق مفتوحة.
    كما أعلنت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, أنها قصفت في 9 يوليو مطار نيفاتيم العسكري لأول مرة, على بعد سبعين كيلومترا من غزة.
    وأضافت الكتائب أنها قصفت كذلك مدينة تل أبيب بثمانية صواريخ طويلة المدى من طراز “إم 75″، كما أعلنت كتائب سرايا القدس, الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي, أنها أطلقت في 10 يوليو ثلاثة صواريخ من طراز “براق 70” على تل أبيب.
    وقالت إسرائيل أيضا إن منظومة القبة الحديدية اعترضت صاروخا شمال مدينة القدس, وأقرت كذلك بسقوط عشرة صواريخ باتجاه النقب, فيما دوت صافرات الإنذار في مدن إسرائيلية عدة, منها حيفا وتل أبيب وأشكول وموديعين، ومناطق كريات غات وعسقلان شمال قطاع غزة, بعد أن أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ بعيدة المدى.
    بل وحذرت حماس أيضا في 11 يوليو شركات الطيران الأجنبية من أنها ستستهدف مطار بن غوريون بالصواريخ، داعية إياها إلى عدم التوجه إليه, فيما ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة بعد خمسة أيام من الغارات المتواصلة على أماكن مأهولة بالسكان, إلى مائة شهيد, وأكثر من 670 جريحا, معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
    ويرى كثيرون أن إسرائيل تستغل المتغيرات الداخلية والإقليمية في حربها الجديدة على غزة، حيث إن السبب الأساسي لحربها الحالية هي الانتقام من الفلسطينيين على تشكيل حكومة وفاق وطني بين فتح وحماس، وعودة غزة إلى العمق الفلسطيني، إضافة إلى استغلال تردي العلاقات بين حماس ونظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.