الوسم: النهضة

  • “علماء المسلمين”: ما حدث بمصر إبادة جماعية يجب مواجهتها

     قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه يدين بشدة المذابح التي ارتكبتها الداخلية والجيش المصري في رابعة العدوية والنهضة وغيرهما ويدعو شرفاء العالم كله إلى وقف نزيف الدم ومنع الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب المصري، والى العودة إلى الشرعية.
    وقال الاتحاد في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، أن ما حدث فجر اليوم ضد اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من قبل “الداخلية المصرية ومن يظاهرها من قوات الجيش المصري، والبلطجية”، أفظع جريمة عرفها تاريخ مصر الطويل.
    وأدان البيان اقتحام التجمعين السلميين في اعتصامهما بالنهضة ورابعة العدوية، بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والخرطوش، بكثافة غير مسبوقة، وكذلك استخدام الطائرات في قنص المصورين الذين ينقلون الحقيقة، وإلقاء الغازات السامة والحارقة على المعتصمين، مؤكداً أنه أمر لم يتعوده العالم، حتى في أسوإ صوره للتعامل مع هذه الاعتصامات السلمية.
    وتابع البيان: “إن تاريخ مصر بل وتاريخ الإنسانية لن يغفر لأولئك الوالغين في الدماء والأعراض، المتزلفين على موائد النفاق، من إعلاميين وحزبيين كانوا وإلى العهد القريب يملؤون الدنيا صراخاً وزعيقاً، بشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ثم هاهم أولاء اليوم يعيدون تمثيل دور المنافقين لتسويغ الانقلاب على الشرعية والعدوان على الحريات والدوس على حقوق الإنسان، بتعصب بغيض ينفث نتن الكراهية والحقد حتى وصل الأمر ببعضهم- والفضائيات تعرض الشهداء والأشلاء وسيل الدماء بين عينيه- إلى أن يقول على الفضاء انه إنما يرى غازات ورشاً للمياه وكأن دماء المصريين الزكية من رجال ونساء وأطفال وشباب أبرياء وأرواحهم الطاهرة تحولت في عيني حقده وكراهيته وعصبيته الممقوته الى مجرد غازات ومياه”.
    واستكمل: “إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهو الذي طالما دعا إلى الحكمة والتعقل وتغليب المصلحة العامة وانتهاج الحوار كأسلوب حضاري لحل الأزمات.. والاتحاد وهو الذي طالما حذّر من استخدام العنف وذكّر بحرمة الدماء وأهاب بكل الأطراف في مصر إلى تحمل المسؤولية والتضحية من أجل إنقاذ شعب مصر ومكانة مصر الحضارية ودورها التاريخي، انطلاقاً من شرعية المكتسبات الثورية والثوابت الدستورية والمنجزات الديمقراطية التي هي ثمرة ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة”.
    وقال البيان، إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهو يتابع عدوان قوات الداخلية على ميادين الاعتصام والمسيرات السلمية بكل ألم وقلق ليعلن ما يلى :
     1- يدعو كل المصريين أيا ما كان موقعهم في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، بل ويدعو عقلاء العالم وأحراره إلى المبادرة الفورية لوقف المجازر في حق المدنيين المعتصمين في احتجاجات نضالية سلمية.
     2- يدعو على الخصوص السلطة القائمة في مصر الآن وأبناء مصر الشرفاء في قوات أمن الداخلية والجيش المصري أفراداً وضباطاً الى الكف فوراً وبدون تأخير عن ممارسة القتل والعدوان في حق هؤلاء الأبرياء مهما كانت الدواعي.
    3- يدعو جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وغيرها من المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان، للتحرك السريع الجاد، من أجل وقف حمام الدم وانتهاك الحرمات والحريات الذي يقوم به الانقلابيون في مصر.
     4- يدعو المنظمات الحقوقية والناشطين المدافعين عن الحريات في العالم إلى رفع قضايا جنائية أمام المحاكم الدولية من أجل محاكمة الضالعين في قتل الأبرياء والاعتداء على الحريات والكرامة الإنسانية من الانقلابيين في مصر وحكومتهم غير الشرعية والمحرضين لهم من الإعلاميين ودعاة الديمقراطية المزيفين.
     5- إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليثمن عالياً المواقف النبيلة والرائعة لكل الشرفاء في مصر من الشخصيات المستقلة والتجمعات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني ممن وقفوا مع الحق والعدل وصوت الضمير، وخاصة جبهة الضمير، والالتراس النهضوى وغيرها ممن يناصرون الشرعية الدستورية، ويحمون المكتسبات الديمقراطية.
     6- وإن الاتحاد ليأسف أشد الأسف للمواقف الخاذلة للشعب المصري في محنته ولمكتسباته الديمقراطية أمام المنقلبين عليها، ممن كان يتوقع منهم أن يكونوا أنصاراً للحق، ومدافعين عن الحرية والمشروعية من أمثال شيخ الأزهر وغيره من الرموز الإسلامية، التي مازال الشعب المصري والضمير المسلم، يرجو منهم العودة إلى الحق والرجوع إلى الرشد، والانحياز إلى معسكر المظلومين، ومؤيدي الشرعية الإسلامية، والمشروعية الدستورية والديمقراطية.
    7- وإن الاتحاد ليدعو المصريين جميعا إلى الخروج من بيوتهم بأزواجهم وأولادهم البالغين والمميزين، لينضموا إلى المعتصمين، ليكثروا سوادهم، ويضاعفوا أعدادهم، ولا يتقاعسوا عن ذلك، إلا من كان له عذر يمنعه. وأضاف، إن هذا الخروج فرض عين عليهم، وهو أمر ضروري لإثبات قوة هؤلاء المعتصمين، ولن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، ولن يموت أحدهم قبل أجله. كما يدعو الاتحاد أبناء البلاد العربية والبلاد الإسلامية المخلصين، الذين يؤمنون بوحدة الأمة الإسلامية، ووجوب تآزرها في الشدائد، أن ينضموا إلى إخوانهم في مصر، بجعل يوم الجمعة القادم جمعة الغضب، على المجازر الهائلة، التي أريقت فيها دماء المصريين بغير حق.
  • البرادعي يقدم استقالته من منصبه نائبا لرئيس مصر ويلمح أنه كان يمثل حكومة طراطير

    البرادعي يقدم استقالته من منصبه نائبا لرئيس مصر ويلمح أنه كان يمثل حكومة طراطير

     أعلن المكتب الإعلامي للدكتور محمد البرادعي نائب الرئيس المصري للشئون الدولية أنه تقدم بخطاب استقالة من مهام منصبه لرفضه فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، فيما اعلن التفلزيون المصري ان مئات من انصار مرسي غادروا منطقة رابعة العدوية في القاهرة .
     
    وكتب البرادعي، نائب الرئيس للعلاقات الدولية، في رسالته الى الرئيس المصري “اصبح من الصعب علي ان استمر في تحمل مسؤولية قرارات لا اتفق معها وأخشى عواقبها ولا أستطيع تحمل مسؤولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري ومواطني خاصة مع إيماني بأنه كان يمكن تجنب إراقتها”.
     
    واعتبر البرادعي في رسالته ان “المستفيدين مما حدث اليوم هم دعاة العنف والإرهاب والجماعات الأشد تطرفا وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله”.
     
    وقال البرادعي ايضا ان “امن واستقرار وتقدم الوطن لا يتحقق الا من خلال التوافق الوطني والسلام الاجتماعي الذي يتحقق من خلال إقامة الدولة المدنية وعدم الزج بالدين في غياهب السياسة واستلهام مبادئه وقيمه العليا في كل مناحي الحياة.”
     
    وتابع البرادعي ” إلا أن الجماعات التي تتخذ من الدين ستارا والتي نجحت في استقطاب العامة نحو تفسيراتها المشوهة للدين حتى وصلت للحكم لمدة عام يعد من أسوأ الأعوام التي مرت على مصر حيث أدت سياسات الاستحواذ والإقصاء من جانب والشحن الإعلامي من جانب أخر إلى حالة من الانقسام والاستقطاب في صفوف الشعب.”.
     
    واضاف “وكما تعلمون فقد كنت أرى أن هناك بدائل سلمية لفض هذا الاشتباك المجتمعي وكانت هناك حلول مطروحة ومقبولة لبدايات تقودنا إلي التوافق الوطني، ولكن الأمور سارت إلي ما سارت إليه، ومن واقع التجارب المماثلة فإن المصالحة ستأتي في النهاية ولكن بعد تكبدنا ثمنا غاليا كان من الممكن – في رأيي – تجنبه.”.
     
    وادى تدخل قوات الامن لفض الاعتصامين في رابعة العدوية في القاهرة الى مقتل 124 شخصا حسب مراسل فرانس برس، في حين اعلنت الحكومة المصرية مقتل 147شخصا في كافة انحاء مصر.
  • مقتل 124 متظاهرا على الأقل في القاهرة والرئاسة المصرية تعلن حالة الطوارىء لمدة شهر

     قتل 124 متظاهرا على الاقل من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الاربعاء في رابعة العدوية احد موقعين فضت فيهما قوات الأمن اعتصامين بالقوة، كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس تمكن من تعداد الجثث في ثلاث مشارح.
     
    وفيما اعلنت الرئاسة المصرية الأربعاء حالة الطوارىء لمدة شهر، اثار تدخل قوات الامن العنيف استياء دوليا وعربيا في موازاة دعوات الى تغليب التهدئة.
     
    وحصيلة ال124 قتيلا في مخيم رابعة العدوية المقر الذي يحتله المتظاهرون منذ اكثر من شهر، لا تشمل قتلى قد يكونون سقطوا في النهضة موقع الاعتصام الآخر في القاهرة لمؤيدي مرسي.
     
    وتحدث متظاهرون في رابعة العدوية من جهتهم عن سقوط اكثر من الفي قتيل وعشرة آلاف جريح في ارقام يستحيل تأكيدها من مصادر مستقلة.
     
    وقالت الرئاسة المصرية في بيان الاربعاء انها اتخذت قرار اعلان حالة الطوارىء “نظرا لتعرض الامن والنظام في أراضي الجمهورية للخطر بسبب اعمال التخريب المتعمدة والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة وازهاق ارواح المواطنين من قبل عناصر التنظيمات والجماعات المُتطرفة”.
     
    ودخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة 16,00 (14,00 تغ)، بحسب البيان الذي اوضح ان الرئيس الموقت عدلي منصور “كلف القوات المسلحة معاونة هيئة الشرطة في اتخاذ كل ما يلزم لحفظ الأمن والنظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة وارواح المواطنين”.
     
    وكانت قوات الامن المصرية تدخلت فجر الاربعاء مدعومة بالجرافات لفض اعتصامي انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في القاهرة في هجوم كانت تحذر منه منذ فترة وخلف عشرات القتلى.
     
    وبدأت العملية حين حاصرت قوات الامن منطقتي رابعة العدوية في شرق القاهرة والنهضة بوسط العاصمة حيث يتحصن المعتصمون.
     
    وقال شهود ومراسل وكالة فرانس برس ان الشرطة القت وابلا من القنابل المسيلة للدموع على خيام الاعتصام قبل ان تدخل الى ميدان رابعة العدوية مثيرة الهلع بين مئات المعتصمين الذين اقاموا مخيمهم احتجاجا على ازاحة الجيش الرئيس مرسي واعتقاله في 3 تموز/يوليو.
     
    وهرع رجال يضعون اقنعة واقية من الغازات الى التقاط القنابل والقائها في حاويات من الماء فيما تصاعدت من المنصة التي اقيمت بالقرب من مسجد المخيم اناشيد اسلامية وهتف المعتصمون “الله اكبر”.
     
    واندلعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الامن في احد جوانب الاعتصام وسمعت اصوات طلقات اسلحة رشاشة بدون ان تتضح الجهة التي تطلق النار.
     
    وردا على تدخل قوات الامن، قام انصار لمرسي الاربعاء باحراق ثلاث كنائس قبطية في وسط مصر، بحسب ما افاد مسؤولون امنيون ووكالة انباء الشرق الاوسط. وعبرت مشيخة الازهر الاربعاء عن اسفها لسقوط ضحايا لدى فض اعتصام انصار مرسي، مؤكدة انها لم تكن على علم مسبق بهذه العملية التي قامت بها قوات الامن المصرية.
     
    واعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان ان قوات الشرطة “سيطرت على ميدان نهضة مصر (…) وقامت بازالة اغلب الخيام الموجودة بالميدان”.
     
    واضافت ان “بعض انصار الرئيس المعزول تصدوا لها الا انها اعتقلت بعضهم”.
     
    واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان عشرات من انصار مرسي اوقفوا بمساعدة سكان في المنطقة.
     
    وكانت الحكومة المصرية اعلنت وقف حركة القطارات الخارجة من القاهرة والداخلة اليها الاربعاء لمنع حصول تظاهرات خارج العاصمة.
     
    ودعت جماعة الاخوان المسلمين المصريين “للنزول الى الشوارع لمنع المذبحة من الاستمرار”.
     
    وكتب الناطق باسم الاخوان جهاد الحداد على حسابه على تويتر ان “هذه ليست محاولة فض، هذه محاولة محو دموي لأي صوت معارض للانقلاب العسكري”.
     
    وفي تغريدة منفصلة، كتب حداد ان 250 شخصا على الاقل قتلوا وجرح خمسة آلاف آخرون في عملية فض الاعتصام. ولم يتم تأكيد هذه الحصيلة رسميا.
     
    وقالت وزارة الداخلية المصرية ان اثنين من رجال الأمن قتلا في العملية.
     
    وفي ردود الفعل على العملية الدامية، اعلن المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان الامين العام “يدين باشد التعابير حزما اعمال العنف” في القاهرة و”يأسف لقيام السلطات المصرية باختيار استخدام القوة”.
     
    واعربت فرنسا عن “اسفها الشديد” للعنف الدائر في مصر ودعت الى تغليب “منطق التهدئة”.
     
    ودانت وزارة الخارجية البريطانية “استخدام القوة لتفريق المتظاهرين” المؤيدين لمرسي ودعت “قوات الامن الى التحرك بضبط النفس″ بعد اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
     
    ودعت الحكومة التركية الاسرة الدولية الى وقف “المجزرة” في مصر فورا.
     
    وصدرت ايضا مواقف منددة بالعملية من إيران وقطر وحركة حماس في قطاع غزة.
     
    وجاء تحرك الجيش بعد ساعات على دعوة واشنطن السلطات المصرية الموقتة الى السماح لانصار مرسي بالتظاهر معربة عن قلقها من اندلاع العنف مجددا.
     
    وقالت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف الثلاثاء “نشجع الحكومة الانتقالية على ترك الشعب يتظاهر،انه عنصر اساسي من اجل تقدم العملية الديموقراطية”.
     
    وكانت مواجهات عنيفة بين انصار مرسي ومعارضيه مساء الثلاثاء اسفرت عن سقوط قتيل في القاهرة، وذلك بعدما تظاهر مؤيدو مرسي في محيط العديد من الوزارات.
     
    وقام الجيش بازاحة مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديموقراطيا، واعتقاله في 3 تموز/ يوليو اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله اخذة عليه الاستئثار بالسلطة لصالح جماعة الاخوان المسلمين والاجهاز على اقتصاد منهك اساسا.
     
    وقرر القضاء المصري الاثنين تجديد حبس الرئيس المعزول 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة “التخابر مع حركة المقاومة الاسلامية حماس للقيام باعمال عدائية” مطلع عام 2011.
  • السلطات المصرية مترددة ومشلولة: فض الاعتصامات أو التحاور؟!

     يقول خبراء إن السلطات المصرية التي تسلمت الحكم بعد أن عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي وكثفت تهديداتها بتفريق المتظاهرين المؤيدين له بدون ان تتحرك حتى الان، تواجه سجالات حامية بين الرافضين والمؤيدين للحوار مع الاسلاميين.
     
    فمنذ اسابيع تهدد الحكومة الانتقالية التي شكلها الجيش بعد ازاحة محمد مرسي في الثالث من تموز/ يوليو بفض اعتصامات لانصار الرئيس المخلوع تشل احياء في القاهرة لكن مع التحضير في الوقت نفسه لانتخابات وعدت باجرائها في مطلع 2014.
     
    وقالت رباب المهدي استاذة العلوم السياسية في الجامعة الامريكية في القاهرة لوكالة فرانس برس “هناك توجهان متعارضان داخل الحكومة”، يتمثل الاول بوزارة الداخلية والجيش ويؤيد التدخل، فيما “لدى الفريق الاخر الممثل بنائب الرئيس محمد البرادعي ونائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين مقاربة اكثر ديموقراطية”.
     
    وقد دعا البرادعي مرات عدة الى مشاركة الاخوان المسلمين الذين ينتمي اليهم مرسي في عملية الانتقال السياسي.
     
    وبذلك تجد الحكومة نفسها عالقة بين ضغط شعبي يطالب بسرعة تفريق المعتصمين ودعوات دولية الى ضبط النفس كما قال اتش.ايه هيلير الباحث في معهد بروكينغز انستيتيوت لفرانس برس.
     
    اما انصار مرسي فما زالوا مستمرين في تحديهم واكدوا تكرارا انهم لن يتراجعوا قبل عودة مرسي اول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر الى الحكم.
     
    وفي بلد اعتاد على قمع الحراك الاحتجاجي بيد من حديد، يعد حذر الحكومة امرا مستجدا يدل على خطورة الازمة التي تهز مصر.
     
    وبتكثيف التحذيرات والاعلانات الكاذبة عن تدخل وشيك عبر الصحف “تحاول الحكومة القيام بكل ما بوسعها للحد من المخاطر”، آملة في ان يغادر معظم المتظاهرين المحاصرين مع نساء واطفال في مكانين في القاهرة من تلقاء انفسهم، كما قال اتش.ايه هيلير. وبذلك لن يكون امام الشرطة سوى مواجهة المتشددين.
     
    الى ذلك اكد مدافعون عن حقوق الانسان انهم شاركوا قبل بضعة ايام في اجتماع غير عادي مع وزارة الداخلية لبحث العواقب المحتملة لعملية تفريق المتظاهرين بالقوة ووعدتهم الحكومة بالسماح لهم وكذلك لوسائل الاعلام بمشاهدة العملية.
     
    ولفتت المهدي الى “انها ليست اعتصامات كغيرها تواجهها الشرطة. انها القوة السياسية الاكثر تنظيما في البلاد والشرطة تعلم ان الثمن الواجب دفعه سيكون اكبر مما كان في تظاهرات سابقة”.
     
    واضافت انه لهذا السبب وبسبب انقسامات داخلية في الحكومة وكذلك الضغط الدولي لتفادي حصول حمام دم، “لم يعد لدى الحكومة مطلق الحرية للتعامل مع التظاهرات”.
     
    لكن المهدي ترى ان تصعيد هجمات المقاتلين الاسلاميين في البلاد كما في الخارج قد يجعل كفة الميزان تميل لصالح حل امني.
     
    وقالت المحللة السياسية في هذا الصدد “ان تزايد الخطر في سيناء، كذلك الاحداث في اليمن او في باكستان، (سيدفع) الحكومة للقول ان ما يجري دليل على ان الاسلاميين يقعون في الارهاب، وذلك يخفف قليلا من الضغط عليها”.
     
    واعتبر كريم عنارة من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان الحكومة تقف امام معضلة.
     
    وقال “ان وزارة الداخلية لا تعرف ادارة التظاهرة بدون سقوط قتلى. فحتى ان لم يكن في نيتها القتل فهي تتسبب بتصعيد” لان “الشرطة لا تتمتع بالتدريب او التجربة لمواجهة مثل هذه التظاهرات مع استخدام متكافىء للقوة”.
     
    لكن ايا تكن تدابير الحيطة التي تتخذها قوات الامن فان موقف المتظاهرين سيكون حاسما في تتمة الاحداث بحسب الخبراء. فهم متهمون من قبل الحكومة وكل الصحافة تقريبا بتخزين اسلحة فيما افادت منظمة العفو الدولية عن حالات تعذيب لمعارضيهم ضمن الاعتصامات.
     
    وفي هذا السياق قالت المهدي “ان استمروا في التظاهر وسد طرقات، فقد تخرج السلطات عن تحفظاتها”.
     
    وخلصت الى القول “لكن على العكس ان اعتمدوا (المتظاهرون) موقفا اكثر اتزانا وقاوموا الفكرة القائلة بانهم يلجأون الى العنف، حينها ستلقى الحكومة صعوبة اكبر في اتخاذ مثل هذا القرار”.
     
  • آخر كلام… اليوم حصار وفجر الجمعة فض اعتصامي رابعة والنهضة

    آخر كلام… اليوم حصار وفجر الجمعة فض اعتصامي رابعة والنهضة

    أكدت مصادر أمنية مسئولة بوزارة الداخلية أن اليوم هو بدء عمليات الشرطة لحصار اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، وأن فجر ليلة الجمعة هو الموعد النهائى لبدء فض الاعتصامين، بعد انتهاء مبادرة مشيخة الأزهر، وصدور القرار السياسي الذى تسبب فى إيقاف عمليات فض الاعتصامين حتى اليوم .
     
    وأضافت المصادر الأمنية فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" أن جميع قوات الشرطة بالقاهرة والجيزة على أهبة الاستعداد، وأن عمليات انتشار مستمرة بدأت منذ ليلة أمس بالتنسيق مع عناصر من القوات المسلحة ، فى عمل كردونات أمنية بجوار بعض المنشأت الهامة المحيطة بالاعتصامين، وكذلك وجود تشكيلات أمن مركزى وقوات خاصة تستعد أيضآ للانطلاق مع صدور القرار السياسي الذى سيعلن بدء فض الاعتصامين.
    وأشارت المصادر إلى أن عمليات الشرطة ستبدأ بعقد مؤتمر صحفى لإعلان فض الاعتصامين ، مع توجيه إنذار إلى المعتصمين ، بضرورة الانصراف ، على أن يعقب ذلك بيانات إعلامية عبر الصحف والفضائيات على لسان المتحدث الرسمى لوزارة الداخلية، لشرح عمليات تنفيذ الخطة خلال المراحل الأولى لإطلاع الرأى العام على كافة التفاصيل الخاصة بالعمليات.
    وأضافت المصادر أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية سيتابع عمليات فض الاعتصامين ، من غرفة عمليات وزارة الداخلية ، وسيرافقه اللواء أحمد حلمى مساعد الوزير للأمن العام ، واللواء مدحت قريطم مدير الإدارة العامة للمرور ، وعدد من قيادات الداخلية ، للاطلاع على كافة مراحل التنفيذ ، وإيجاد حلول فورية للمعوقات التى ستواجه قوات الشرطة ،كما سيتم قطع الإجازات والراحات لضباط وأفراد مديريتى الأمن بالقاهرة والجيزة ، وقطاعات الأمن المركزى على مستوى الجمهورية.
    كما أكدت المصادر أن الخطة ستشمل الدفع بوحدات القوات الخاصة وقوات مكافحة الشغب ، وسيارات مدافع المياه ومدرعات الشرطة ،وستبدأ فور انتهاء الإنذارات والتحذيرات التى ستبث عبر التليفزيون المصرى والفضائيات.
    وكانت قوات الأمن وتشكيلات من القوات الخاصة والأمن المركزى والمدعمة بعناصر من القوات المسلحة قد بدأت أمس فى عمليات فرض كردونات أمنية على المنشآت الحيوية والسفارات، وبخاصة سفارة إسرائيل والذى أعلن معتصمو رابعة والنهضة استهدافها خلال الأيام المقبلة ، وتسبب تأجيل الخطط الخاصة بالبدء فى فض الاعتصامين فى وجود حالة من البلبلة لدى الرأى العام ،واختلاق الإشاعات التى تهدد الصالح العام وأمن الوطن.