الوسم: النهضة

  • الجبالي لـ”وطن”: لهذه الأسباب تفكك “نداء تونس” وسأترشّح كمستقل في الإنتخابات القادمة

    الجبالي لـ”وطن”: لهذه الأسباب تفكك “نداء تونس” وسأترشّح كمستقل في الإنتخابات القادمة

    حاوره: شمس الدين النقاز – تونس

    قال رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي في حوار خاص مع صحيفة “وطن” إنّ أزمة نداء تونس مردّها إلى غياب مشروع واضح للحزب الّذي اجتمع أعضاؤه وقياديوه على مشروع وحيد قبل الإنتخابات التشريعية مفاده إقصاء النهضة من الحكم ومنعها من الوصول إليه.

    وتابع الجبالي قائلا “عندما جاوزت الأحداث هذا الموضوع وجدوا أنفسهم بدون برنامج وبأفكار ومعتقدات ومشارب فكرية وسياسية واجتماعية مختلفة تماما من الأقصى إلى الأقصى وهذا لا يمكن أن يشكّل حزب .. ولذلك فمشاكل النداء مردّها إلى أزمة تكوين وأزمة مشروع وأزمة هوية وما تشكل عليه نداء تونس لا يمكن أن يستمر والأحداث أثبتت ذلك.”

    وعن الإستقالات المتتالية لنواب وأعضاء في نداء تونس كشف أول رئيس حكومة تونسية بعد الثورة أنّ هذه الإستقالات “مردّها إلى الجانب الشخصي والجانب الأيديولوجي، فهناك جانب شخصي لمواقع أو منافع ومصالح وهناك جانب أيديولوجي لأنه لا يمكن لهذه المجموعات أن تلتقي بسبب مشاربها ومشاريعها المختلفة.”

    كما أكّد حمادي الجبالي أنّه لا يمانع من التقاء أي حزبين أو مجموعة من الأحزاب إذا تحققت المقدمات والشروط ومهما كان الملتقون دولا أو بشر وتوفرت القواسم مشتركة والتي أرجع أصلها إلى ثلاث قواسم تشكل أرضية للإلتقاء أولها طبيعة هذا المجتمع وهويته، وثانيها ما نسميه بالديمقراطية الإجتماعية وثالثها الديمقراطية السياسية”.

    وشدّد الجبالي على أنّ النخبة المثقفة تتحمّل قسطا كبيرا من المشاكل التي تمرّ بها البلاد متسائلا في الوقت نفسه عن سرّ غيابها في فترة النظام السابق عندما كان بن علي يبطش بالمعارضين.

    الأمين العام المستقيل من حركة النهضة كشف أيضا في حواره الّذي سينشر على جزئين في “وطن” عن الأسباب التي دفعته للإستقالة من الأمانة العامة ومن العضوية في الحركة ومصارحا التونسيين في الوقت نفسه عن بعض الأخطاء التي ارتكبتها “الترويكا” طوال فترة حكمها، كما كشف لنا لأوّل مرّة عن نيّته التّرشّح في الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية القادمة.

    وإليكم نص الحوار الّذي تنشره “وطن” على جزأين

    ما هو موقفكم من أزمة نداء تونس؟

    أنا طرح علي هذا السؤال عدة مرات ولم أجب عنه وقلت ليس لي رأي فيما يحدث داخل نداء تونس، لكن الآن ليس من الممكن أن لا يكون لي رأي لأن النداء حزب حاكم.

    أنا مرة قلت مصيبتنا في نخبتنا وأنا في رأيي أن الشعب التونسي في وعيه العام متقدم على نخبته السياسية التي ارتكزت على معارك أيديولوجية، فأغلب قيادات النخبة كانت في الجامعة في الستينات والسبعينات والثمانينات والآن هم موجودون على الساحة في تونس، وقد كانوا في ساحة الجامعة يعتصمون ويتضاربون ويقتلون بعضهم البعض والآن هم أصبحوا قادة أحزاب ونقلوا هذه الوسائل والإنشغالات إلى الساحة السياسية فتراهم يتعاركون ويصرخون ويسبّون بعضهم البعض ومع الأسف نداء تونس لم يشذ عن هذه القاعدة وكذلك النهضة بدرجة أقل فليس هناك “زلالط” (عصي) وسب وشتم.

    في رأيي أزمة نداء تونس هي أزمة أفراد وأزمة أخلاق وأزمة خيارات وأزمة مشارب وهذا أكبر دليل على أن أي حزب لا يمكن أن يجتمع إلا على برنامج واتفاق بين شرائحه وقياداته ومع الأسف نداء تونس وكغيره من الأحزاب التي تجمعت ووجدت لإسقاط النهضة والحيلولة دون وصولها إلى الحكم وعدم قبول نتائج الإنتخابات ثم بعد ذلك الإنطلاق في مشروع مع أحزاب أخرى لإسقاط النهضة ومحاربة حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل الحريات بسبب تحالفهم مع النهضة.

    كان هذا هو المشروع الوحيد عند المعارضة ولا أقول إنهم وصلوا إلى ذلك.

    هذا الهدف بعد أن انتفى بعد الإنتخابات ولم يسقطوا النهضة، ولكن وصل نداء تونس ولم يصلوا هم فبحثوا عن مشروع فلم يجدوه.

    هل مفاد كلامكم أن مشروع نداء تونس قام على إسقاط النهضة وإقصائها؟

    نعم بالأساس، وقد قالها أحدهم “نحن ذهبنا إلى سي الباجي وقلنا له يجب أن نفعل شيئا لنتصدى للنهضة.”

    عندما جاوزت الأحداث هذا الموضوع وجدوا أنفسهم بدون برنامج وبأفكار ومعتقدات ومشارب فكرية وسياسية واجتماعية مختلفة تماما من الأقصى إلى الأقصى وهذا لا يمكن أن يشكّل حزب.

    هل يعني هذا أن أزمة النداء سببها غياب مشروع واضح؟

    نعم غياب مشروع أو الإتفاق على مشروع، فكل مكون له مشروعه الخاص، وعندما تجاوزت الأحداث هذا الأصل وهو إسقاط النهضة اختلفوا فيما تبقى فالبعض منهم لديه اتجاهات مختلفة فهذا يسار وهذا يمين ولذلك فمشاكل النداء مردّها إلى أزمة تكوين وأزمة مشروع وأزمة هوية وما تشكل عليه نداء تونس لا يمكن أن يستمر والأحداث أثبتت ذلك.

    وما هو تفسيركم لهذه الإستقالات المتتالية من النداء؟

    مردّها إلى الجانب الشخصي والجانب الأيديولوجي، فهناك جانب شخصي لمواقع أو منافع ومصالح وهناك جانب أيديولوجي لأنه لا يمكن لهذه المجموعات أن تلتقي بسبب مشاربها ومشاريعها المختلفة.

    هل يمكن للنهضة وللنداء أن يتوافقا خاصة بعد أن قال زعيم الحركة راشد الغنوشي إن النهضة والنداء جناحان لطائر واحد؟

    لكل التقاء مقدمات وشروط مهما كان الملتقون دول أو بشر، وهناك قواسم مشتركة، ولا بدّ من حدّ أدنى من الخلفية الفكرية السياسية ولا أقول الأيديولوجية وأساسا الإتفاق على القيم المشتركة.

    أولا طبيعة هذا المجتمع وهويته، فهذا البلد عربي مسلم فيه تشابه في كثير من الأمور وهو ما يثريه وهذه نقطة مهمة وايجابية حتى لا ننعزل ولا نتزمت ولا نتطرف فوضعنا الإجتماعي والديمغرافي والجغرافي يدعونا إلى أن نكون ملتقى ووسط .

    فوضعنا الجغرافي متجه نحو البحر ومغروس في الأرض فلا يمكن أن نكون متفقين إلا على هذا كما أنّ طبيعة المجتمع عربي مسلم.

    ثانيا ما نسميه بالديمقراطية الاجتماعية وهي أساس ثورتنا والقائمة على العدل وكما قال ابن خلدون العدل أساس العمران.

    ثالثا الديمقراطية السياسية التي جاء بها الدستور ونحن والحمد لله اجتمعنا على هذا الدستور كوثيقة مرجعية.

    هذه القيم الثلاث هي التي تشكّل أرضية الإلتقاء.

    هل توجد أرضية وقواسم مشتركة بين النهضة والنداء؟

    لا بد من البحث والتوافق عليها، فأنا أعرف أرضية النهضة وإلى حد الآن لا نعرف أرضية النداء ومن هو النداء؟

    فالنداء كان موحدا من أجل إسقاط النهضة والآن أصبح هناك نداءان ومن يمثل النداء ننتظر هل هو المؤتمر الأول أو المؤتمر الثاني.

    ففي يوم صار مؤتمران وإن كان يبدو أن الممثل للنداء هو المؤتمر الّذي حضر فيه الرئيس الباجي قائد السبسي.

    إذا كان هذا هو فلا بد من الإتفاق على 3 أشياء هل نحن متفقين عليها بإعلان واضح وجلي ثم يترتب على ذلك إيجاد برنامج حكم ليس فقط إعلان نوايا فالقضية ليست قضية نوايا وإنما قضية برنامج حكم (التنمية والإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والعلاقات الدولية والجباية والبنوك والصحة والسكن…)

    يعني إذا كنت تريد التلاقي بين حزبين فلا بد أن نفعل كما غيرنا من الدول فنحن عشنا البرنامج المشترك لليسار الفرنسي سنة 1981 الحزب الإشتراكي والحزب الشيوعي وحزب الخضر وقاموا بتشكيل ائتلاف وكان فرانسوا ميتيران على رأس هذا التحالف فكان ما يسمى بالـ programme commun البرنامج المشترك.

    ليست قضية مجاملات إنما يجب أن تكون علاقات مؤسساتية بين الحزبين بشفافية وبعلانية تطرح على الشعب وعلى الإعلام للنقاش على الساحة ثم بعد ذلك يكون الإتفاق مسؤول وموثق ثم يتم اختيار الفريق الّذي سيقوم بإنجاز هذا المشروع.

    أنا لا أرى لحد الآن هذه الأشياء أما إذا تحقّقت فلما لا وليس كما يقول الآخرون مثل الجبهة الشعبية لا سبيل إليه مع النهضة مهما كان فهذا محرم.

    إذا ما التقينا على هذه القيم الثلاث الكبيرة هوية بلادنا ومجتمعه، الديمقراطية الإجتماعية، والديمقراطية السياسية وإذا ما تأسس عليها برنامج ويأتي بها فريق ليحكم بها وينفذها فهذا هو الإئتلاف والتوافق وليس التوافق شعار ولا خطب ولا نوايا ولا علاقة بين شخصين أو أكثر، هكذا يكون العمل المؤسساتي بين الأحزاب الّذي يبقى بعد ذهاب الأشخاص ولكن هذا مازلت لم أره بعد إلى حد الآن في هذا التقارب بين النهضة والنداء.

    حمادي الجبالي في لقاء مع صحيفة وطن

    هل تعتبرون حزبي النهضة والنداء طائر واحد بجناحين؟

    يمكن أن يكون طائر بجناحين لكن مشدود.

    ولهذا لا أريد أن أطيل في هذا التشبيه وهذا الكلام و أنا بصفة عامة مع كل التقاء وكنت أول من دعا إلى الإئتلاف وإلى الحوار الوطني والتشاركية وحكومة وحدة وكفاءات وطنية وإلى حوار بين كل الأحزاب وإلى حوار اجتماعي فلننجزه على قاعدة صحيحة.

    هل نجحت حركة النهضة في إقصاء الجناح المتطرف في نداء تونس كما يقول البعض خاصة بعد استقالة محسن مرزوق واجتماعه الأخير الذي أعلن فيه عن عدائه للنهضة؟

    لا ليس عدائه للنهضة فقط وإنما عدائه للهوية وللقيم ودين الدولة وهو صورة من صور التطرف بلون اخر وبلغة أخرى ويعيد نفس المقولات لغيره وهو الأصل أن يلتقي الآن مع الجبهة الشعبية لأن لهما نفس الأرضية الإستئصالية.

    ليست مهمّة النهضة إقصاء هذا الجناح، لأنهم هم أساسا متفرقون وهذه هي طبيعتهم وهناك مكونات في مجتمعنا السياسي قائمة على التذرر حتى وإن تركتهم بمفردهم ينقسمون هكذا هي طبيعتهم كل ما اجتمع اثنين أصبحوا ثلاثة وهكذا.

    هذه هي طبيعة عقيدتهم القائمة على الصراع في بعض الأحيان يكون هذا الصراع دموي وليس على الوفاق.

    هم سيتباعدون وسيتفرقون حتى بدون النهضة هكذا هي طبيعتهم التي جبلوا عليه »وتحسبهم جميعا وقلوبهم شتى «.

    هل تعتقد أن بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي كيمياء خاصة كما قال وزير الخارجية السابق رفيق بن عبد السلام؟

    يجب أن تسأل المعنيين بالأمر السيد راشد الغنوشي والسيد الباجي قائد السبسي.

    يبدو أن هذه الكيمياء هنا هي شيء خصوصي وأنا لا أدري حقيقة أنا ما يهمني أن لا تكون القضية قضية علاقة شخصية بين الرجلين

    هل يعتبر الشيخ عبد العزيز الثعالبي قاسما مشتركا بين النهضة والنداء؟

    أولا هل هذا ما يهم الشعب التونسي وهل هذه هي مشكلته؟

    صحيح أن الأحزاب تبحث على جذورها وعلى مراجعها وكل يعبر عن رأيه.

    الشيخ الثعالبي كان رمزا من رموز النضال ضد الإستعمار لكن ليست هذه قضية الشعب التونسي.

    لماذا يكرر حمادي الجبالي دائما نكبتنا في نخبتنا؟

    لأن التاريخ يشهد بذلك، ففي وقت الطغيان والإستكبار والدكتاتورية أين كانت النخبة السياسية والإعلامية والثقافية؟

    إما كانت متواطئة أو صامتة سلبية وقليل منهم من كان واقف ويناضل وإلا كيف نفسر بقاء الديكتاتورية؟

    فلنرى من كان من السياسيين والمثقفين والفنانين والإعلاميين ومن الأحزاب والمنظمات يناضل.

    هذه الثورة لم تقم بها النخبة وإنما ساهم جزء قليل من هذه النخبة المناضلين فيها وخاصة من الإسلاميين وهم لا يريدون قول هذا.

    كيف ساهم الإسلاميون في هذه الثورة؟

    بعض النقابيين وبعض اليساريين قاموا في وقت ما بنضالات ودفعوا الثمن، لكن الّذي دفع الضريبة الأكبر في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي هم أبناء النهضة بأي طريقة تريد أن تحسب ذلك بسنوات السجن، بحجم العذاب والتضحيات، ونحن لا نمن على شعبنا وقد كان هذا تمهيدا للثورة ومن قال إن الثورة مبتورة ويتيمة وكأنها قطعة حبل حملها وادي لا يمكن أن تكون ثورة، فالثورة هي تراكم وأكرّر أننا لا نمن على شعبنا ولا ننقص من النضالات الأخرى من اليسار واليمين ولكن أن يقال الثورة يتيمة أو الإسلاميون ماذا قدموا فهذا مجانب للحقيقة.

    الآن أصبح الجميع يتحدث باسم الثورة والنضال، لكن أين كانوا هم في عهد الإستبداد ومن يعطل انجاز ما قامت الثورة عليه الآن؟

    هم نخبنا وأحزابنا والعراك والنقاشات التي هي خارج سياق الثورة.

    النخبة كانت ولازالت خارج سياق مطالب الشعب وما تعيشه تونس سببه ونتاجه النخبة حقيقة.

    رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال إن هناك مشاكل داخلية في الحركة، فهل هناك انشقاقات أو بوادر انشقاقات داخل النهضة؟

    أنا لا أريد أن أغوص في هذه المشاكل إطلاقا سواء النهضة أو نداء تونس وأنا في موضوع نداء تونس فقط ألاحظ ولا أزكي أحد ولا أصب الزيت على النار، وكما قلت تونس تحتاج إلى أحزاب قوية سواء اتفقت أم لم تتفق وإن كان من الأفضل أن تتفق على أسس صحيحة، وماذا يحدث الآن داخل النهضة فهذا أمر داخلي ومن الأفضل توجيه السؤال إلى رئيسها أو قيادييها وأنا عندي ضوابط، فأنا خرجت من النهضة ومستقل تماما.

    هل يعني ذلك أنّك على نفس المسافات من جميع الأحزاب؟

    نعم أنا على نفس المسافات، ولا أعني بذلك المسافات الوجدانية أو الفكرية فأنا لم أتملص من مشروعي الّذي بدأت به وناضلت من أجله وهو مشروع الحريات وأفضل وعاء وجدته هو النهضة وأنا ساهمت فيه والحمد لله.

    ولكن لا أريد أن أدخل الآن في القضايا الداخلية، لا التنظيمية ولا الهيكلية ولا التسييرية.

    وما هي الأسباب التي دفعتك للإستقالة؟

    سبق و وضحت ذلك وهما سببين رئيسيين:

    السبب الأول، كنت أمينا عاما واستقلت من الأمانة العامة وسبب استقالتي منها هي عدم اتفاقي على تسيير وإدارة النهضة بدون أن أذكر التفاصيل.

    نحن آمنّا وعملنا وعشنا في أحلك الظروف وقوات الأمن تهددنا وكذلك الإعدام من أجل حركة شورية ديمقراطية لا تأخذ القرار إلا بمؤسساتها وعندما رأيت نفسي غير متفق مع الجديد في الحركة خيرت الإنسحاب ولا أريد أن أغوض أكثر في تفاصيل هذا الموضوع ولا أن أنشر الغسيل كما يفعل غيري في الأحزاب الأخرى، لم أتفق فاستقلت من الأمانة العامة.

    وكنت عضوا في النهضة واستقلت من الحركة.

    والسبب الثاني هو عدم اتفاقي على هذا الخط السياسي والذي شرحت لك أسبابه نعم مع الوفاق والمشاركة في الحوار لكن على قاعدة صحيحة.

    وزير الخارجية السابق رفيق بن عبد السلام كشف مؤخرا أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي انتخب الباجي قائد السبسي فهل يكشف لنا حمادي الجبالي من انتخب؟

    لا يمكنني ذلك، لأنّ هذا سيبقى شخصي وسري لأنني ذهبت إلى مكان سري ولكن تأكد أنني وضعت في صندوق الإقتراع من رأيت أنه يخدم مصلحة تونس ولكن منْ لن أكشف عن ذلك.

    هل استغنت النهضة عن المنصف المرزوقي في الإنتخابات؟

    الحكاية ليست قضية استغناء، ليس عندنا شيء مقدس اسمه المنصف المرزوقي نحن عندنا مصلحة البلاد قبل كل شيء، ففي وقت من الأوقات كان يمثل هذه المصلحة شخص معيّن وليس في المطلق كما يصور البعض ويقول أنا منقذ تونس وهذا سمعناه في عهد بورقيبة وفي عهد بن علي ونسمعه الآن.

    النهضة أو غيرها تختار من يمثل مصلحة تونس في ظرف معين وليس هناك تعاقد مع المرزوقي أو الباجي في المطلق وإنما اختارت في تلك الإنتخابات من كان يمثل مصلحة تونس، وأنا قلت وقتها لا يمكن أن يكون الباجي قائد السبسي يمثل مستقبل تونس في حين أن النهضة اختارت وقتها الحياد فهل هذا يعتبر خيانة للمرزوقي؟

    وهذا خطأ كبير إذا ما تصور المنصف المرزوقي نفسه تونس أو مصلحة تونس.

    ولهذا السبب قلت لك أنني استقلت من النهضة بسبب الخيار الإستراتيجي ولا أعتقد إلى حد الان أن الخيار الإستراتيجي السابق لحركة النهضة في الإنتخابات التشريعية والرئاسية كان صائبا.

    ماذا يفعل حمادي الجبالي الآن؟

    كما ترى أنا أتكلم مع الصحافة (مبتسما).

    أنا موجود على الساحة السياسية وسأخدم بلادي من هذا المنطلق وسأواصل خدمة البلاد أنا اخترت الطريقة المثلى لخدمة البلاد بعد فترة من التشاور والتفكير.

    هل تنوون إنشاء حزب سياسي؟

    هذا مستبعد ولا يعني ذلك أنه محرم لأنه ليس من مصلحة تونس الآن أن يبعث حمادي الجبالي حزب سياسي جديد.

    وكيف ستخدمون تونس إذن؟

    سأخدمها من جهتي كمستقل، فربما أترشح للإنتخابات وأكون حاضرا إذا ما توفرت الظروف المناسبة لذلك.

    الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية؟

    رئاسية أو برلمانية لكن ليس من موقع حزبي وإنما كمستقل وأتعاون مع غيري من هذا الموقع.

    ما هي الأخطاء التي يرى حمادي الجبالي أنه ارتكبها طوال فترة حكمه؟

    البعض يقول حمادي فشل ودائما ما يكررون هذه الكلمة ومعروفة هذه الجهات.

    الأخطاء موجودة بطبيعة الحال لأن كل عمل فيه نواقص.

    أخطأنا ربما لأننا لم نتأمل ونفكر ونخطط كثيرا بعد حدوث الثورة ولم نطرح سؤال لماذا وقعت الثورة وما الّذي جرى وما هي انعكاسات الثورة وكيف سنعمل على ضوء ما حدث كحزب النهضة وكل الأحزاب وربما لأننا لم نجد الوقت ولم نستشرف هذا أولا.

    وثانيا لم نبحث عن كيفية تشكيل الحكومة.

    كان ينقصنا البرنامج العام كحزب وحكومة وأطراف ولست أتحدث عن المعارضة لأننا لو كنا نتحدث عن المعارضة لكانوا أسوأ بكثير من النهضة وأنا متأكد من ذلك.

    كيف ذلك؟

    لكانوا كارثة ربما على تونس لأننا نعرف هذه الأحزاب التي ليست أحزابا حاكمة وإنما أحزاب تقول لا فقط.

    حركة النهضة كانت هي أقرب طرف لتحمل المسؤولية لكن كان عليها أن تكون أكثر دقة وأكثر برمجة ومسؤولية ووضوح ويكون لها هدف واضح.

    ومع الأسف البديل للترويكا والنهضة لا يوجد إلى حد الآن والمتفرج فارس.

    أنا تقييمي أنه كان أولى بنا كحركة النهضة وكائتلاف أن ندقق أكثر فيما سنتفق عليه وما سنعمل لأجله.

    والخطأ الآخر هو تطويل بقائنا في الحكم وصحيح أن ما تم انجازه كبير وهو انجاز دستور وانقاذ دولة في طور الإنهيار وإنجاز بعض الأشياء على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والإحصائيات والمؤسسات العالمية هي التي أثبتت ذلك فيما يتعلّق بنسبة النمو والتشغيل وغيرهما.

    كذلك لم نصارح الشعب وكان من الجدير أن نصارحه بواقعنا بكل وضوح هذه هي إمكانياتنا وهذا ما وجدناه، فنحن أخذنا دولة سيئة على كل المستويات ولم نتكلم عن ذلك وتحملنا مسؤولياتنا، والأخطاء الأخرى هي في تسيير بعض دواليب وأفراد الحكومة.

    هذه بعض التقييمات لي وللحكومة وللنهضة وفيها تفصيل كبير ولكن تقييمي للمعارضة هو أسوأ من ذلك بكثير.

    السياسة هي لعبة كواليس فهل ترغبون في الكشف عن بعض هذه الكواليس التي حدثت لكم إبان فترة حكمكم؟

    أولا أنا عندي احتراز عن قضية اللعبة لأن السياسة مسؤولية وأخلاق وهذا ما ينقصنا ولهذا قلت نكبتنا في نخبتنا لأنهم يظنونها لعبة وكلمة كبيرة هي أن السياسة النفاق بأتم معنى الكلمة وليست هذه السياسة ولا أسميها السياسة.

    السياسة في أصلها عقد والتزام وأخلاق وبذل لخدمة المجتمع هذه هي السياسة حقيقة.

    ومن تقول له السياسة أخلاق يقول لك عن ماذا تتتحدث وهذه هي الأزمة في تونس والغرب فهم القضية لهذا يقول morale politique et morale sociale والناس ملّت من هذه اللعبة العشوائية ولهذا نظرة الشعب التونسي للسياسيين ليست جيدة خاصة بعد أن شاهدوا معاملاتهم لبعضهم البعض داخل أحزابهم وخارجها وداخل وسائل الإعلام.

    لهذا فإن السياسة في تونس لم ترتق إلى مرتبة الأخلاق في التعامل.

    وأنا أرفض تسميتها بلعبة الكواليس ولماذا هي كواليس؟

    أنا أعرف أن الكواليس في النوادي التي يرتب البعض أمورهم وأوضاعهم داخلها فهل هكذا يتم تحديد مصائر الشعوب والأمم؟

  • أزمة ‘نداء تونس‘ تتعمق يوماً بعد آخر .. وموجة استقالات جديدة تضرب حزب الرئيس ‘السبسي‘

    أزمة ‘نداء تونس‘ تتعمق يوماً بعد آخر .. وموجة استقالات جديدة تضرب حزب الرئيس ‘السبسي‘

    استقال عدد من قادة حزب نداء تونس الحاكم، اليوم الاربعاء، ضمن موجة جديدة من الاستقالات التي تضرب حزب الرئيس الباجي قائد السبسي الذي خسر هذا الاسبوع المركز الاول في البرلمان لصالح خصمه الاسلامي حركة النهضة.

     

    وأصبح حزب النهضة الاسلامي يوم الاثنين الماضي أكبر حزب في البرلمان مستفيدا من استقالة 22 نائبا رسميا من نداء تونس احتجاجا على تزايد نفوذ نجل الرئيس في الحزب وضد ما قالوا انه سعي للتوريث.

     

    وأصبحت حركة النهضة تملك اكبر كتلة في البرلمان بعدد 69 نائبا مقابل 64 لنداء تونس.

     

    ومن المتوقع ارتفاع عدد المستقيلين من نواب نداء تونس الى 28 بعد ان اعلن ستة نواب اخرين على الاقل عزمهم الاستقالة من الكتلة البرلمانية للحزب.

     

    لكن استقالة مزيد من القياديين في الحزب الاربعاء تعمق الازمة في نداء تونس الذي أسسه السبسي قبل اربع سنوات لمواجهة قوة حركة النهضة.

     

    كما تأتي الاستقالات في وقت حساس تسعى خلاله الحكومة لبدء اصلاحات لانعاش الاقتصاد المعتل واحتواء خطر الجماعات المتطرفة.

     

    واستفحلت الخلافات بين فريق يقوده حافظ قائد السبسي نجل الرئيس واخر يقوده محسن مرزوق الامين السابق وانتهت باستقالة مرزوق من الحزب واختيار السبسي الابن امينا عاما وممثلا قانونيا للحزب في خطوة اعتبرها معارضوه تعزز المخاوف من التوريث واعداده لمناصب أكبر في مرحلة لاحقة.

     

    واستقال وزير الصحة سعيد العايدي ووزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان وهما قياديان في نداء تونس من الحزب يوم الاربعاء احتجاجا على ما قالا انه مسار غير ديمقراطي واقصائي في الحزب في خطوة قد تزيد من ارباك الحزب الذي فاز في انتخابات حرة جرت في نهاية 2014.

     

    كما اعلن ما لا يقل عن ثمانية قياديين اخرين في الحزب الاستقالة يوم الاربعاء لنفس السبب.

     

    ويسعى الحزب لوقف نزيف الاستقالات ويقول انه يسعى للتحاور مع بعض الغاضبين. وبدأ مسؤولون في نداء تونس مفاوضات مع حزب الاتحاد الوطني الحر -وهو حزب ليبرالي أصغر- للاندماج بهدف استعادة الصدارة في البرلمان. ولكن المفاوضات مع الحزب الذي يملك 16 مقعدا في البرلمان مازالت متعثرة

     

    واستفاد نداء تونس من استقطاب فئات واسعة من أنصار النظام السابق ومعارضي الإسلام السياسي ليفوز على خصمه النهضة في انتخابات 2014 لكن استمراره في الصدارة لم يصمد طويلا.

     

    وقاد نداء تونس احتجاجات شعبية في صيف 2013 انتهت بتنحي النهضة عن الحكم وتكوين حكومة غير حزبية قادت البلاد إلى الانتخابات التي جرت عام 2014.

     

    وحظي الانتقال السلس للسلطة ووضع دستور بإشادة غربية واسعة نالت بفضلها أربع منظمات من المجتمع المدني بتونس جائزة نوبل للسلام الشهر الماضي.

     

    رويترز

     

     

  • بعد التوافق بين الغنوشي والسبسي: هل دخلت تونس مرحلة “لا حول ولا قوة إلا بالله”

    بعد التوافق بين الغنوشي والسبسي: هل دخلت تونس مرحلة “لا حول ولا قوة إلا بالله”

    شمس الدين النقاز – وطن (خاص)

    أيام قبل الإنتخابات البرلمانية وشهر قبل نظيرتها الرئاسية وتحديدا يوم الخميس 16 أكتوبر 2014، صرّح رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي لصحيفة الصباح نيوز المحلية قائلا “الحق أجيب بما قاله المثل العربي فالنداء والنهضة عبارة عن خطيْن متوازييْن لا يلتقيان إلا بإذن الله.. وإذا التقيا فلا حول ولا قوة إلا بالله” وذلك في إطار ردّه على سؤال وجّه له مفاده “رفضتم مرارا وتكرارا الدخول في تحالف بعد الإنتخابات مع النهضة، فماذا لو وضعتكم الانتخابات أمام وجوب التحالف مع النهضة أو إجراء حل البرلمان وإجراء انتخابات أخرى سابقة لأوانها فأيهما تختارون؟”

    الإجابة لم تتأخّر أكثر من شهر من تاريخ فوز قائد السبسي برئاسة البلاد وتحديدا في أواخر شهر يناير 2015، حيث أعلن حزب نداء تونس رسميا عن التحالف مع حركة النهضة لتشكيل حكومة توافقية يقودها الحبيب الصيد لتبدأ أول فصول الضحك على ذقون منتخبي نداء تونس الّذي قامت حملته على تخوين النهضة وتشويهها وكيْل التّهم لها ولأنصارها والتشكيك في وطنيتهم وهويتهم وانتمائهم لتونس.

    كفى بالGOOGLE شهيدا على ما نقول واكتبوا في محرك البحث “نداء تونس يتهم النهضة” أو “البسي يتهم النهضة” وستتفاجؤون بحجم الأخبار المتعلقة بهذا الموضوع وهذا غيض من فيض.

    في شهر ديسمبر 2012 اتهم الباجي قايد السبسي وزارة الداخلية بالتواطؤ مع “محسوبين” على حركة النهضة الحاكمة، بمهاجمة اجتماع لحزبه بجزيرة جربة جنوب البلاد، معتبرا أن هذه الحركة “أصبحت خطرا على تونس”.

    وفي سبتمبر 2013 وخلال المجلس الوطنى لحركة نداء تونس اتّهم قائد السبسي القيادي بحركة النهضة الحبيب اللوز بإرسال النساء التونسيات إلى سوريا لممارسة جهاد النكاح و أنه كان على اللوز أن يذهب هو للمقاومة في سوريا بدل إرسال نساء تونس و تبنى أبنائهن بعد عودتهن من سوريا.

    وفي شهر يناير 2014 وعلى هامش المنتـدى الإقتصـادي العالمـي بدافـوس خلال لقاء جرى بحضور رئيس حركة النهضة راشد الغنوشى ، أكّد السبسي أن أولويات حركة النهضة إثر وصولها إلى السلطة كانت تغيير صبغة المجتمع التونسي وليس إرساء الديمقراطية.

    الأمر نفسه تكرّر في الحملة الإنتخابية الرئاسية للسبسي، ففي 19 ديسمبر 2014 ووسط حشد من أنصاره وبحضور عدد من الأحزاب والشخصيات المساندة له في حفل اختتام حملته الإنتخابية بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، قال قائد السبسي “شعبنا ذكي وسيختار يوم الأحد المقبل بين الغث والسمين فإما عودة للترويكا المشؤومة التي خربت البلاد أو النهوض بتونس.”

    كذلك لمّح السبسي في كلمته التي ألقاها بمناسبة اختتام حملته الإنتخابية بشارع الحبيب بورقيبة إلى تواطئ حركة النهضة في ملفّ الإغتيالات التي حصلت في البلاد حيث قال إنه يعلم من سلح ومن دفع إلى جرائم الإغتيالات السياسية التي حصلت في البلاد ووعد بأنه سيعمل على كشف كل الحقيقة للشعب التونسي، لكنه تناسى الأمر بعد سنة من وصوله إلى الحكم وتجاوز وعده لعائلات الضحايا عندما أضاف قائلا في نفس الكلمة التي ألقاها إنه”مستعد للتضحية من أجل تونس، ولن ترقد له عين دون معرفة حقيقة هذه الإغتيالات.”

    إنّ عمليّة تقصّي الإتهامات التي وجّهها زعيم حزب نداء تونس ورئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي إلى حركة النهضة تفضي بنا إلى نتيجة حتميّة مفادها أنّ النّهضة كانت عدوّا لدودا للسبسي أثناء وجودها في الحكم وقبل الإنتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة نهاية العام 2014، وقد قامت حملة النداء الإنتخابية على التشكيك واتّهام حركة النهضة بأنّها وراء كل نكبات البلاد وأنّ نداء تونس سيكون المنقذ وطوق النّجاة للرجال والنساء والأطفال والشباب والشيوخ والعجائز، لهذا وحسب استطلاع للرأي نشره المكتب المتخصص في استطلاع الآراء “سيغما كونساي”، فقد صوتت أكثر من مليون امرأة تونسية لفائدة السبسي بالجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية، أي ما يفوق 60% ممن انتخبوه وذلك لخوفهم على مستقبل أبنائهم ومستقبل تونس في ظلّ وجود “الإسلاميّين”.

    لكن وبعد كلّ هذه المسرحية الإنتخابية التي استعمل فيها النداء كلّ الأسلحة الأخلاقية وغير الأخلاقية وأغلب الوجوه التجمعية والدستورية،وبعد التأكيد على هوية الحزب العلمانية ومرجعيته البورقيبية منذ الإعلان عن نشأته، سرعان ما تغيّر الأمر ورضخ النداء للواقع السياسي المفروض عليه من قبل أطراف داخلية وخارجية بضرورة التحالف بين الإسلاميين والعلمانيين.

    بعد أقل من عام من هذا التحالف، نجحت النهضة في إقصاء الجناح اليساري “المتطرّف” في نداء تونس والّذي كان رافضا منذ البداية لتحالف العلمانيين مع الإسلاميين، فالنهضة ضغطت على قيادة النداء وعلى الرئيس الباجي قائد السبسي من أجل إيجاد حلّ لمحسن مرزوق ومن وافقه، ففي 17 من شهر آب أغسطس الماضي صرّح القيادي في حركة النهضة محمّد بن سالم لصحيفة المصوّر التونسية أن النهضة ستنسحب من الحكومة إذا ما تواصلت التصريحات الإستفزازية لمحسن مرزوق الأمين العام للنداء وقتها وما هي إلّا شهرين حتّى استقال مرزوق من الأمانة العامة من النداء.

    وما قول قائد السبسي أمس في مدينة سوسة مخاطبا المؤتمرين “أؤكد على أن الوسطية هي أساس هذا الحزب وكل من حاد عنها لا مكان له فيه” دليل كاف على أنّ صقور النداء انهزموا بالضربة القاضية أمام حمائم النهضة.

    محسن مرزوق الأمين العام السابق والمستقيل مؤخرا من نداء تونس بسبب الخلافات الجوهرية بينه وبين شقّ ابن الرئيس حافظ قائد السبسي حول التحالف مع حركة النهضة والمرجعية الموحّدة التي تغيّرت بقدرة قادر وبسبب ما اعتبره انحرافا بمشروع نداء تونس الأصلي و الوطني كان قد صرّح اليوم خلال اجتماع شعبي تحت شعار من أجل تجديد المشروع الوطني المعاصر بقصر المؤتمرات بالعاصمة أن الرسالة الأساسية من رسائل هذا الإجتماع هي أنّ المشروع الوطني العصري مختلف اختلافا جوهريا مع كل من يخلط بين الدين والسياسة” وذلك في إشارة إلى انحراف النداء بصبغته الجديدة عن الأهداف المرسومة في حين كان هو نفسه من الدّاعين إلى ضرورة استمرار حكم الحزبين الرئيسين في البلاد “النداء” و “النهضة”، لتحقيق الإستقرار في شهر آب أغسطس الماضي في حواره مع وكالة الأناضول التركية.

    مرزوق تابع مستفزّا الرئيس السبسي في كلمته اليوم قائلا “إن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي هو رئيس كل التونسيين وأنه لا ينكر دوره في بناء المشروع الإصلاحي لحزب نداء تونس و أنه يدعوه للإشراف على افتتاح المؤتمر التأسيسي للحزب الجديد يوم 2 مارس آذار المقبل، مثلما افتتح أمس مؤتمر “الوفاء” لنداء تونس في إشارة إلى تخلّي السبسي عن منصب رئيس الجمهورية وتعويضه بالرئاسة الشرفية للنداء.

    قائد السبسي بدوره خرق الدستور أكثر من مرّة خلال الأشهر الأخيرة، فمع نهاية شهر نوفمبر الماضي خاطب حزب نداء تونس في خطاب تلفزي أثار موجة من الإنتقادات من قبل أحزاب المعارضة وعدد من الناشطين اللّذين دعوه إلى النأي بمؤسسة الرئاسة عن التجاذبات والصراعات الحزبية خاصة تلك التي لا علاقة لها بمشاغل واهتمامات التونسيين وكان خرق السبسي للدستور نابعا من إملاءات خارجية جيث اعترف بنفسه خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاحه لأشغال الدورة 30 لأيام المؤسسة بمدينة سوسة الساحلية أنّ صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، اتّصلا به شخصيا ودعوه إلى التدخل لحلّ أزمة النداء لأن في ذلك خدمة للشأن الوطني.

    كذلك خرق السبسي أمس الدستور في مدينة سوسة وفق ما صرّح مجموعة من السياسيين حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي أنّ حضور رئيس الجمهورية لافتتاح مؤتمر نداء تونس و إلقائه خطابا بالمناسبة و جلوسه علی منصة اللجنة المنظمة للمؤتمر مؤشرات تدل علی أنّ السبسي خيّر النزول من أعلى هرم السلطة إلى ربوة العمل الحزبي و تخلی عن الدور الجامع باعتباره رئيسا لكل التونسيين وأنه بما فعله، قد خرق بصفة واضحة أحكام الفصل 76 من الدستور “الذي ذبحه من الوريد إلى الوريد”، وفق تعبيره، وعاد إلى مربّع الحزب – الدّولة، “ليحدث كلّ ذلك أمام أعين التونسيين والعالم و بمباركة زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي الذي ابتهج بانتصاره علی الإستئصاليين.”

    يبدو أنّ مصير حزب نداء تونس سيكون مزيدا من الإنشقاقات في المستقبل وما حدث اليوم في مدينة سوسة من غضب بعض القياديين فيه بسبب عدم حصولهم على حصّتهم من الكعكة الّتي أعدّها صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأمريكية دليل على ذلك، ويبدو أنّ تصريحات القيادي في نداء تونس لزهر العكرمي في حواره مع وطن قبل أيام من أنه يخشى أن يكون مصير نداء تونس التفتت والرحيل مثلما حصل مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل بعد أن تحالفا مع حركة النهضة لقيادة البلاد عام 2011 بدأت تظهر حقيقتها على أرض الواقع.

    حزبا النداء والنهضة وإن تقرّبا وقتيّا فهما في شهر العسل الأسود وما أدراك ما العسل الأسود كما يقول الأديب المصري طه حسين، فمحسن مرزوق لن يترك القيادة الجديدة للحزب التي سيفرزها مؤتمر سوسة على حالها بالإستعانة بالمنشقين الآخرين، كما أنّ حركة النهضة التي تعيش بدورها مشاكل داخلية بين قياداتها هي الأخرى مهدّدة بمصير مشابه لما حدث للنداء خاصّة وأنّ عمليّة تدجين صقورها قد أعطت أكلها وقتيّا بفضل تكتيكات الأب الروحي للجماعة راشد الغنوشي ولا أحد يعرف إن كتب لهذا التّدجين أن يتواصل نجاحه.

    الشعب التونسي بمثقّفيه وبجهّاله فقدوا الثقة في الطبقة السياسية بعد أن رأوا من تكتيكات الشيخين الشيء العجاب ومن تأمّل حال النخبة المثقّفة الّتي انتخبت حزب نداء تونس كيف تبكي على الأطلال لعرف أنّ ما حصل لهم في الإنتخابات الأخيرة كان مقلبا وأنّ الإسلاميون والعلمانيون يصبّون في مصبّ واحد هو معين المصلح الإسلامي “عبد العزيز الثعالبي” حسب زعمهم في حين أنهما يتنازعان إرثا لا يملكانه فلا هم ثعالبيون ولا هم بورقيبيون.

    النداء والنهضة بينهما برزح لا يلتقيان وإن التقيا فعلى طاولة معوجّة سرعان ما ستكسر سيقانها الواحدة تلو الأخرى، فبعد كل تلك الحروب الإعلامية بين الحزبين وبعد أن كان “السبسي وحزبه أخطر على تونس من السلفيين حسب تصريحات سابقة للغنوشي، وبعد أن كانت “النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذن الله” حسب تصريحات سابقة للسبسي، هاهي البارحة حمامة النهضة تحط رحالها فوق نخلة النداء في مؤتمره الأول، فقد حضر الشيخان و”غازل” كل منهما الآخر في مشهد قد يُنسينا للحظات “حروب عهد قديم.”

    ففي مدينة سوسة التقى خط النهضة بخط النداء ولا ندري هل تم ذلك بإذن الله أم بأوامر من “المسؤول الكبير”،التقى الخطّان وبقي شقّ آخر من كلام السبسي “وإذا إلتقيا فلا حول وقوة إلا بالله”، فهل ستحوّل شقوق النداء هذا الإلتقاء إلى صراع جديد أم أنّنا سنشهد فترة تُعشّش فيها الحمامة فوق النخلة و النخلات أو ربما تكون الحمامة قد عشّشت فوق أعجاز نخل خاوية.

    فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  • أمين حزب “حراك تونس” لـ “وطن”: الإمارات تواصل ضخ الأموال لقتل حلم التونسيين بالحرية

    أمين حزب “حراك تونس” لـ “وطن”: الإمارات تواصل ضخ الأموال لقتل حلم التونسيين بالحرية

    حوار شمس الدين النقاز – وطن (خاص)

    في حوار خاص مع صحيفة “وطن”، كشف عدنان منصر الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة الّذي أعلن عن تأسيسه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي يوم الأحد 20 من شهر ديسمبر الجاري عن جملة من الحقائق حول عدد من المواضيع السياسية والإقتصادية والأمنية الحساسة على الساحة التونسية.

    ففي إطار سؤاله عن أهداف تأسيس حزب “حراك تونس الإرادة” ومرجعيّته قال عدنان منصر “إنّ الحزب الجديد لم يأت لتعويض أي حزب على الساحة من الأحزاب المعارضة وإنّما نحن نقترح أنفسنا شركاء لهذه الأحزاب في تحقيق هذه الأهداف، لذلك قلنا منذ اليوم الأول أننا منفتحون على أية صيغ للتعاون معها، دون أية حدود.”

    كما أكّد منصر أنّ علاقة قيادات الحزب الجديد مع حركة النهضة غير متوترة، بل هي غير موجودة أصلا منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة معلّلا ذلك بأن “قيادة حركة النهضة اختارت السير في طريق تعتبر أنه ليس طريقنا.”

    وأضاف “من جهة أخرى فإن قواعد حركة النهضة في جزء كبير منها ساندت الدكتور المرزوقي في الانتخابات ووقفت إلى جانبه ودعمته بكل امكانياتها.”

    كما كشف الأمين العام للحزب الجديد “حراك تونس الإرادة” الّذي يتزعّمه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي أنّ “هناك استعداء من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة للتجربة الديمقراطية التونسية وهو استعداء تجسم في كثير من المحاولات للسيطرة على القرار التونسي بضخ الكثير من الأموال في الساحة التونسية ودفع الأمور في اتجاه يشبه ما حدث في مصر.”

    وتابع” لكن الأزمة في العلاقات لم تنته مع مغادرة الترويكا للحكم وقدوم فريق جديد، ذلك أن محاولة مصادرة القرار السيادي التونسي متواصلة، ولا شيء في الأفق ينبئ بتوقف هذه المحاولات.

    وشدّد منصر على أنّ الإئتلاف الحاكم الّذي كانت تقوده حركة النهضة الإسلامية تعرّض لعدّة ضغوطات من قبل الأجهزة الأمنية الموالية للنظام السابق والنقابات التي تدعمها لإظهار الدولة عاجزة بقيادتهم ولزعزعة حكم الترويكا”ذاكرا بعض الحقائق الخطيرة الّتي قامت بها بعض الجهات الأمنية والسياسية وعلى رأسها المعارضة من أجل إفشال الحكومة.

    وفي ختام الحوار رفض الدكتور منصر سياسة الحكومة الحالية في التعامل مع ظاهرة الإرهاب قائلا “الطريقة التي تواجه بها الحكومة الإرهاب طريقة بدائية ستغذي الإرهاب ولن تقضي عليه، لأن هذه الظاهرة أكثر تعقيدا ولا يمكن أن يقضى عليها بمجرد إجراءات أمنية” مؤكّدا في الوقت نفسه على أنه لا معنى للأمن دون حقوق الإنسان.”

    وفي ما يلي نص الحوار:

    1/ما هي مرجعية حزبكم الجديد ”حراك تونس الإرادة “ وما هي أهدافكم من تأسيسه في هذا التوقيت؟ 

    في البيان التأسيسي للحزب حددنا هويته بالقول أنه حزب ديمقراطي اجتماعي يقوم على المشاركة. في نفس البيان تحدثنا عن دور المعارضة في احترام الدستور ومنع خرق الحكومة، مهما كانت تركيبتها، لأحكامه، وعن ضرورة مواصلة الانتقال الديمقراطي بما يحقق أحلام التونسيين في الاستقرار والعدالة الاجتماعية. هذا ملخص مرجعية وأهداف الحزب. يمكن أن تجيبني بأن كثيرا من الأحزاب ترفض مثل هذه المرجعية والأهداف، وأنا أوافقك، ذلك أننا لم نأت لتعويض احد على الساحة من الأحزاب المعارضة. نحن نقترح أنفسنا شركاء لهذه الأحزاب في تحقيق هذه الأهداف، لذلك قلنا منذ اليوم الأول أننا منفتحون على أية صيغ للتعاون معها، دون أية حدود.

    2/بعد فوز حزب نداء تونس بالإنتخابات التشريعة وقائد السبسي بالإنتخابات الرئاسية اختفى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية،ما هي الأسباب وهل سيتمّ حلّ الحزب مع ولادة الحزب الجديد؟

    المؤتمر لم يختف مطلقا، بل واصل نشاطه رغم صعوبة الظرف ورغم هزيمتين انتخابيتين متتاليتين. أن تبقى موجودا بعد عاصفة مثل التي مررنا بها، فهذا في حد ذاته انجاز. حزب المؤتمر من أجل الجمهورية استغل الوقت الماضي في اتجاهين: اشتغل على نقده الذاتي، وانخرط في تجربة بناء جديدة وهي “حراك تونس الإرادة” التي أعلن عن قيامها يوم 20 ديسمبر. البعض على الساحة اعتبر أن نشأة الحزب الجديد هي نهاية حزب المؤتمر، أنا أعتبر أن نشأة الحزب الجديد تمت بمشاركة فعالة من أبناء حزب المؤتمر، فهم شركاء كاملو الحقوق والواجبات في التأسيس الجديد الذي يمثل بداية وليس نهاية. حزب المؤتمر لن يحل نفسه، بل سيعلن اندماجه الكامل في أول مؤتمر له سينعقد في الأسابيع القادمة. هو اندماج لاحترام القانون، أما فعليا فقد تم الاندماج.

    3/علاقتكم بحركة النهضة متوتّرة منذ الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية، ما هي أسباب ذلك وهل يمكننا أن نراكم متحالفين معها من جديد؟

    علاقتنا بحركة النهضة غير متوترة، بل هي منذ الانتخابات غير موجودة أصلا. كل طرف يعيد ترتيب أوراقه، ويرسخ خياراته، وهذا من حق كل حزب. نعتبر أن ورقة الانتخابات قد طويت منذ عام، وحركة النهضة هي حزب موجود على الساحة مثل بقية الأحزاب الأخرى، تؤثر على المشهد وتتأثر به وبمكوناته. اختارت قيادة حركة النهضة السير في طريق نعتبر أنه ليس طريقنا، هذا وصف وليس تقييما. هم أحرار، مثلما أننا أحرار، لا نزايد عليهم ولا يجب أن يزايدوا علينا. فقط يجب على المرء أن يكون نزيها، أن لا يكون في الحكم ويدعي أنه يقوم بالمعارضة. المشهد، رغم اضطرابه، يتجه نحو الوضوح: النهضة حزب يشارك في الحكم، ونحن ننشط في المعارضة. من هذا المنطلق خط الفصل يبدو شديد الوضوح.

    4/هل تعرّض المنصف المرزوقي لخيانة من قبل حركة النهضة أثناء الحكم وخلال الإنتخابات وبعدها؟

    من جهتنا نحن، فقد شفينا من مرض تخوين الناس. حركة النهضة حزب موجود في الساحة ويجب أن نقبل أن تكون لقيادتها أو لجزء من قيادتها توجهات استراتيجية مغايرة وربما معاكسة لتوجهاتنا. هذا أمر مشروع في السياسة ويجب تقبله. من جهة أخرى فإن قواعد حركة النهضة في جزء كبير منها ساندت الدكتور المرزوقي في الانتخابات ووقفت إلى جانبه ودعمته بكل امكانياتها، لأنها كانت تدافع على الأمل في دولة حرة وديمقراطية تمنع عودة الممارسات الفاسدة وتحمي حقوق الانسان، وقد رأوا في الدكتور المرزوقي مرشحا ضامنا لتحقيق هذا الحلم. قيادة حركة النهضة كان لها رأي آخر، واعتبرت إما أن هذه المسائل لا قيمة لها، أو أن السيد قايد السبسي هو ضمانة تحقيق ذلك الحلم. بإمكان التونسيين اليوم أن يحكموا على هذا التوجه أو ذاك، أما هدفنا نحن فأن تكون لنا القدرة على تحقيق أهدافنا بإمكانياتنا وبالتعويل على قوانا الذاتية، وبأن نبقى ضمانة لهذه الأهداف بما يمكننا من تجميع أكبر عدد من المواطنين حولنا. الطريق طويل، ولكننا اخترنا أن نبدأ السير فيه رغم مشاقه والعراقيل عليه.

    5/قبل أيام اتهمتم بعض القيادات الأمنية بتقصيرهم في حماية السفارة الأمريكية وإغلاق هواتفهم وعدم تطبيق تعليمات وزير الداخلية علي العريض انذاك، فما هي أهداف هذه المؤامرة ومن يقف وراءها؟

    الأمر لا يتعلق فقط بأحداث السفارة الأمريكية، بل بأحداث أخرى سبقتها وتلتها. كان هناك عدة محاولات لزعزعة حكم الترويكا وبالإضافة إلى حادثة السفارة أكتفي بذكر مثال واحد وهو تمرد ثكنة العوينة عندما كاد تظاهر منتسبي النقابات الأمنية، وهم يحملون السلاح، أمام الرؤساء الثلاثة الذين جاؤوا لتأبين شهداء الحرس الوطني، احدى أخطر تلك المحاولات. النقابات الأمنية في جزء هام منها مثلت رأس حربة لمحاولات زعزعة الاستقرار، وكذلك عدد من القيادات الأمنية القديمة التي أصرت حركة النهضة على ابقائها في مناصبها رغم معرفتها بعدم ولائها للسلطة الشرعية. أحداث ما بعد موكب دفن الشهيد شكري بلعيد أيضا كانت حلقة من ضمن هذه الحلقات. كان الهدف في أحداث السفارة بالذات إظهار عجز الترويكا عن السيطرة على الوضع، بل ربما مشاركتها في استهداف سفارة دولة أجنبية على أرض سفارتها، وبالتالي فقدانها الأهلية السياسية للحكم. لاحقا، جاءت الأحكام مخففة إلى الحد الأقصى، وكان الهدف من ذلك هو اظهار أن الترويكا عاجزة عن تلافي الأحداث وعاجزة عن معاقبة مرتكبيها. كان ذلك جزءا أصيلا من الخطة السياسية العامة للمعارضة التي استطاعت إعادة ربط الصلة بنواتات النظام القديم في المواقع الحساسة خاصة منها الأمنية، لكن أحد العوامل التي ساهمت في ذلك كانت تراخي وزير الداخلية في فرض الانضباط واتخاذ القرارات الجريئة في وقتها.

    6/الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي مهدّد بالقتل، من هي الجهة المستفيدة من ذلك؟ ولماذا حمّلتم الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي ومدير ديوانه رضا بالحاج مسؤولية أي مكروه قد يطال المرزوقي؟

    التهديدات الإرهابية بالاغتيال ليست حكرا على الدكتور المرزوقي، وفي حالته هو فليس هذا هو التهديد الأول وحتما لن يكون الأخير. هناك هدف أساسي للجماعات الإرهابية، وهو اثارة الفوضى، كل الباقي تفاصيل تكتيكية. من سوء الحظ فإن السلطات لم تتعامل مع التهديد الموجه ضد الدكتور المرزوقي بالجدية الكافية، ولا بالحد الأدنى المفروض توفره في أجهزة دولة تحترم نفسها وتحرص على الأمن العام. الدكتور المرزوقي ليس ناشطا سياسيا عاديا، وهذا ما يعرفه الارهابيون جيدا. كونه زعيم تيار معارض ورئيس سابق يعني أن أنصاره سيتفاعلون مع كل مكروه يمكن أن يصيبه خاصة وهم يرون تراخي السلطات في توفير الحماية المتماشية مع أهمية وجدية التهديدات. من المسؤول عن هذا التراخي؟ رئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة الداخلية طبعا، ولا أحد خارج هذه الجهات يمكن أن يحمل المسؤولية إذا ما انتقل الارهابيون إلى التنفيذ لا قدر الله. قاموا بسن قانون على المقاس لحرمان الدكتور المرزوقي من الحماية الأمنية، يتصرفون كأناس غير مسؤولين، ثقافة الدولة لديهم هي في حدها الأدنى. من تريد أن نحمل المسؤولية إذا ؟؟

    7/قبل 3 أسابيع تم اتهام المغرب بوقوفها وراء بعض العمليات الإرهابية في تونس على غرار استهداف السياح في فندق الإمبريال في مدينة سوسة، ما هو تعليقكم على هذه الإتهامات الخطيرة لبلد مغاربي شقيق؟

    تتحدث عن برنامج تلفزيوني أراد البحث على الاثارة والرفع من نسبة المشاهدين فسقط في كل الأخطاء الممكنة. نظرنا إلى الموضوع من زاوية سياسية بالذات: ماهي المصلحة من إثارة هذه الزوبعة والإساءة إلى بلد شقيق بأدلة متهافتة وضعيفة يمكن تدميرها بعملية منطقية بسيطة؟ أعتقد أن الساحة الإعلامية في تونس لا يزال أمامها وقت طويل حتى تتقن الفصل بين العمل الاستقصائي الجدي، وبين البرامج التي تبحث عن الاثارة وزيادة عدد المشاهدين وبالتالي تحقيق عائدات اشهار أكبر، ولو أدى الأمر إلى الإساءة لعلاقات تونس مع أشقائها وأصدقائها.

    8/سبق وأن اتهمتم دولة الإمارات العربية المتحدة بسعيها لإفشال التجربة الديمقراطية التونسية، فما هي أسباب هذا الإستعداء الإماراتي وما هي دوافعه؟ وما هو تعليقكم على تواصل منع ورفض السلطات الإماراتية منح تأشيرات الدخول للتونسيين؟ 

    هناك مشكل واضح في العلاقة مع دولة الامارات العربية المتحدة. هناك استعداء من طرف هذه الدولة للتجربة الديمقراطية التونسية وهو استعداء تجسم في كثير من المحاولات للسيطرة على القرار التونسي بضخ الكثير من الأموال في الساحة التونسية ودفع الأمور في اتجاه يشبه ما حدث في مصر. هذا مؤسف جدا أن تستعمل دولة عربية مسلمة، عضوة في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي، كل امكانياتها لقتل حلم التونسيين في انتقال ديمقراطي سلمي وتشويه العملية السياسية في بلدنا أمر مؤسف جدا. لكن الأزمة في العلاقات لم تنته مع مغادرة الترويكا للحكم وقدوم فريق جديد، ذلك أن محاولة مصادرة القرار السيادي التونسي متواصلة، ولا شيء في الأفق ينبئ بتوقف هذه المحاولات. لا حل في مواجهة هذا التصرف سوى تمسكنا باستقلالنا وسيادة قرارنا، وهنا فإن كل الخلافات بيننا كتونسيين يجب أن تتراجع ليحل محلها إصرار على المحافظة على استقلال قرارنا وإصرار أكبر على إنجاح تجربتنا الديمقراطية وترسيخها كممارسة غير قابلة للانتكاس. الأموال لا تصنع كل شيء ولا تشتري كل شيء. اتخاذ إجراءات انتقامية ضد التونسيين المقيمين أو الذين تفرض عليهم أعمالهم الانتقال للإمارات هو ممارسة غير ودية في التوصيف الأدنى.

    9/ذكرتم في مقال لكم بمجلة أناليست التركية في شهر يناير الماضي أن السلطات الجديدة المنتخبة في طريق مفتوح من حيث الدعم الخارجي مما سيتيح لها التعامل براحة أكبر مع المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ أربع سنوات، فما هي حقيقة هذا الدعم الخارجي على أرض الواقع؟

    المشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلاد متوقعة ومنتظرة، وهي لا تتعلق فقط بعدم ايفاء بعض الدول الشقيقة بتعهداتها، وإنما بظرف دولي صعب ومعقد. أوروبا والغرب إجمالا يعتبر التجربة التونسية قدوة لكل العالم، ولكنه لم يفعل شيئا لجعل هذه القدوة تنجح، فيما عدا الوعود والخطابات الرنانة. أوروبا والغرب يعتبرون أن الإرهاب المهدد لبلادنا هو تهديد لأوروبا وللغرب، ولكنه لا يفعل شيئا ذا بال من أجل مساعدتنا على مواجهته. التجربة الديمقراطية في تونس نقطة مضيئة لكل الإنسانية وليس للتونسيين فقط، من هنا فإن حماية هذه التجربة ليست مسؤولية التونسيين فقط وإن كانوا هم المسؤولين عليها في المرتبة الأولى. على العكس مما هو منتظر منطقيا فإن دولا شقيقة وصديقة تنفق بسخاء كبير لوأد هذه التجربة، معنى ذلك أن أعداء هذه التجربة والتحديات أمامها كثيرة ومعقدة. نعتبر هذه الأزمة أزمتنا جميعا وليس فقط أزمة الفريق أو الإئتلاف الحاكم، لذلك فإننا لا نزايد عليه وإنما نطرح عليه مساعدتنا. نحن أناس مسؤولون ووطنيون، سواء كنا في الحكم أو كنا في المعارضة.

    10/هل يمكن محاربة الإرهاب بالإرهاب؟ وهل تشاطرون كحزب “حراك تونس الإرادة” ما قاله رئيس الحكومة الحبيب الصّيد إنّ حقوق الإنسان بلا أمن لا معنى لها؟

    نحن نقول أنه لا معنى للأمن دون حقوق انسان. نحن ندافع عن مبدأ الدولة المنيعة والعادلة، إذا كانت منيعة دون عدل فما الجدوى من كل التضحيات التي تطلب من التونسيين. القانون يجب أن يكون هو الفيصل دائما، واحترام القوانين والدستور هو الذي يمكن من معرفة الفارق بين الإرهاب والدول التي تحترم نفسها. الطريقة التي تواجه بها الحكومة الإرهاب طريقة بدائية ستغذي الإرهاب ولن تقضي عليه، لأن هذه الظاهرة أكثر تعقيدا ولا يمكن أن يقضى عليها بمجرد إجراءات أمنية. نحن نساند مجهودات الأمن والجيش، ولكن عندما تحترم الدستور والقوانين، لأنها حينئذ فقط تنجح في تكوين حاضنة تساعد الدولة على مواجهة شاملة لهذه الظاهرة وتحرم الإرهاب من تكوين حاضنته. رجل الأمن يحتاج إلى أن يكون مثالا للمواطن، ولا يمكن أن يكون مثالا إلا إذا أقنع المواطن بأنه يحميه ولا يشكل تهديدا على حرياته وحقوقه الدستورية. الطريق طويل وشاق هنا أيضا، ولكن هذا هو الطريق الوحيد الآمن.

  • صهر رئيس حركة النهضة: كيمياء خاصة بين الغنوشي وقائد السبسي

    صهر رئيس حركة النهضة: كيمياء خاصة بين الغنوشي وقائد السبسي

     

    “خاص- وطن”- قال وزير الخارجية التونسية السابق رفيق بن عبد السلام في تصريح للإذاعة التونسية الجمعة، “إنّ رئيس حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي كان قد صوت للرئيس التونسي  الحالي الباجي قائد السبسي في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت نهاية العام الماضي.”

     

    وأكّد بن عبد السلام الذي يعتبر صهر الغنوشي أنّ هناك ثقة متبادلة بين الرجلين وأن الرئيس قائد السبسي لا ينفك يردد أنه لا يثق إلا بالغنوشي.

     

    ووصف وزير الخارجية السابق في حكومة الترويكا هذه الثقة والإنسجام بين غنوشي والسبسي قائلا “هناك كيمياء خاصة بين الرجلين”.

     

    وكشف عبد السلام تفاصيل التحضير للقاء العاصمة الفرنسية باريس الّذي جرى بين الرجلين في 15 آب/أغسطس 2013 قائلا” لقاء باريس بين رئيس الحركة راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي وقع التمهيد له بلقاءات أخرى وقع إعدادها رفقة كل من عامر العريض وحافظ قائد السبسي وعبد الرؤوف الخماسي” كما نفى أي دور لمؤسس حزب الإتحاد الوطني الحر سليم الرياحي ولا لمالك قناة نسمة الخاصة نبيل القروي في التنسيق لهذا الإجتماع.

     

    وتابع “اللقاءات تتالت إثر لقاء باريس وأصبحت بصفة منتظمة إما بمنزل الغنوشي أو السبسي.”

     

    وأضاف “اتفاق باريس كان تفاهما سياسيا عاما للإتفاق على التعاون وحل جميع الخلافات”.

     

    يذكر أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي كان قد اتهم حركة النهضة إثر وصولها إلى السلطة بالسعي إلى تغيير صبغة المجتمع التونسي وعدم إرساء الديمقراطية وذلك خلال تصريحه لإحدى الإذاعات الخاصة على هامش المنتـدى الاقتصـادي العالمـي بدافـوس في شهر يناير 2014.

     

    كما هاجم السبسي في حفل اختتام حملته الانتخابية بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في 19 ديسمبر 2014 الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة وقتها قائلا “شعبنا ذكي وسيختار يوم الأحد المقبل بين الغث والسمين فإما عودة للترويكا المشؤومة التي خربت البلاد أو النهوض بتونس.”

  • (الغنوشي): لو اعترف (نظام زين العابدين) بـ(النهضة) لما احتاجت تونس لثورة

    (الغنوشي): لو اعترف (نظام زين العابدين) بـ(النهضة) لما احتاجت تونس لثورة

    وطن- اعتبر رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إنه “لو اعترف النظام السابق بحزبه، لما كانت البلاد بحاجة إلى ثورة”. بحسب تعبيره

    وقال الغنوشي في تصريح له السبت، على هامش احتفال حركته بعيد تأسيسها الرابع والثلاثين، أقامته في العاصمة تونس “النهضة لم يُعترف بها إلا بثورة، ومعنى ذلك أن النهضة ليست شيء بسيط في المجتمع التونسي، والنهضة هي مشروع يتكامل ويتطور ولد سنة 1981، ويتواصل رغم كل المحن، لأنه يعبر عن حالة المجتمع التونسي الذي حافظ بدوره عن النهضة، وهي بدورها عملت على المحافظة على المجتمع وهويته”. على حد قوله

    في السياق ذاته قال “المجتمع التونسي محتاج للهوية فجاءت النهضة، المجتمع محتاج للحرية والديمقراطية فجاءت النهضة، المجتمع التونسي مازال محتاج للعدالة الاجتماعية والتنمية، لذلك فهو محتاج للنهضة، والنهضة مازالت موجودة كي تجيب على هذه المطالب”.

    الإحتجاجات ستتصاعد.. “الغارديان”: لهذه الأسباب ثارَ التونسيون مجدداً مع حلول ذكرى سقوط نظام “بن علي”

    وحول التحركات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد مؤخراً، قال الشيخ الغنوشي: “نحن نعول بعد الله على وعي شعبنا أن لا يستجيب لدعوات الفوضى التي لا تخدم إلا الإرهابيين…الشغل لا يكون عبر قطع الطرقات وحرق مراكز الشرطة ومنع المرور”، مضيفاً “علينا أن نتحمل جميعاً مسؤولية وقف التدهور لأنه يوجد قوى تريد تفكيك الدولة “، بحسب قوله.

    وبين الغنوشي أن الجديد في حركة النهضة هو استراتيجية التوافق، وقال “نحن الآن في إستراتيجية بناء الدولة الديمقراطية الذي يحتاج إلى التوافق”، مؤكداً دعم حزبه لحكومة رئيس الوزراء “الحبيب الصيد” دون تحفظ.

    وأطاحت ثورة شعبية في يناير/ كانون الثاني2011 بنظام حكم الرئيس التونسي السابق “زين العابدين بن علي”، بعد 24 عاماً قضاها في الحكم.

    تحقيق يكشف عن أموال تونس الضائعة وتبخر مليارات زين العابدين بن علي

  • “واشنطن بوست”: تنازل النهضة عن السلطة طوعا لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي

    “واشنطن بوست”: تنازل النهضة عن السلطة طوعا لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي

    وطن- في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوسات” اليوم، كتب “فانس سيرشاك (Vance Serchuk)، الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد، يقول إن تونس تعتبر بحق قصة نجاح الوحيدة في الربيع العربي: البلد الوحيد الذي شق طريقه في خضم ثورات عام 2011 باتجاه ديمقراطية تعددية حقيقية اليوم.

    ومع ذلك، كما يرى الكاتب، فإن مستقبل الحرية في تونس ليس مضمونا على الإطلاق. فمع انتخاب برلمان جديد ورئيس خلال الأسابيع الأخيرة، تدخل التجربة الأكثر أهمية في الديمقراطية العربية مرحلة جديدة صعبة ومحفوفة بالمخاطر، ولذلك، فإن هناك حاجة ماسة لدعم واهتمام كبيرين من الولايات المتحدة.

    فالتونسيون يواجهون عددا هائلا من التحديات التي يمكن أن تعرقل مرحلتهم الانتقالية، بما في ذلك الاقتصاد الذي لم يتم إصلاحه، والذي يولد عدد قليل جدا من فرص العمل، والتهديد المستمر من الجماعات المسلحة. وهناك أيضا تأثير الدولة الفاشلة المجاورة لها، ليبيا، تماما كما هدد البركان المتفجر في سوريا جيرانها.

    غير أن السؤال الأكثر أهمية الذي يثير مخاوف تونس اليوم، هو القيادة المنتخبة الجديدة ومدى التزامها بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم المتسامح.

    “تمسكت بالسلطة بأي ثمن”.. عزمي بشارة يسلط الضوء على أخطاء حركة النهضة التونسية

    وكانت هذه بصمات الاستثنائية التونسية منذ عام 2011، ويرجع الفضل في جزء كبير منه إلى الأطراف والشخصيات التي كانت على رأس المرحلة الانتقالية. وشرف السبق في هذا يعود، بشكل كبير، إلى حركة النهضة، وهو حزب إسلامي معتدل تحصل على أكبر نسبة من الأصوات في أول انتخابات حرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.

    في ذلك الوقت، كانت هناك شكوك حول ما إذا كان الإسلاميون سيتعاملون حقا وفقا للقواعد الديمقراطية. ولكن في تناقض ملحوظ مع جماعة الإخوان في مصر، كما رأى الكاتب، اجتازت حركة النهضة هذا الاختبار باقتدار.

    بدلا من الاستئثار بالسلطة، دخلت النهضة في شراكة واقتسمت الحكم مع غيرها من الأطراف السياسية، بتشكيل ائتلاف مع اثنين من أبرز الأحزاب غير الإسلامية. بدلا من تجاهل معارضيه العلمانيين في كتابة دستور جديد، قبل بتسوية وقدم تنازلات، مع احترامه الكامل بالمجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة والقضاء المستقل.

    والأهم من ذلك كله، كما أورد الكاتب، أن ما فعلته النهضة لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي من قبل، فقد غادرت السلطة طوعا وبشكل سلمي

    ويقف وراء سلوك النهضة قناعة زعيمها راشد الغنوشي أن الديمقراطية تعني أنه لا يحق لحزب واحد -بغض النظر عن مدى شعبيته- السيطرة على المجتمع، وأنه من الضروري إيجاد أرضية مشتركة مع خصومك السياسيين، وغياب هذا، يعني إما حرب أهلية أو التسلط، وهو، للأسف، ما انتهت إليه كثير من دول المنطقة.

    لكن النهضة تجد نفسها الآن خارج السلطة، مع حزب جديد مُعادٍ للإسلاميين، نداء تونس، فاز بالرئاسة ودفع بالنهضة إلى المركز الثاني في البرلمان. فهل سيغلب على العلمانيين في تونس حالة ضبط النفس والتسامح والشراكة التي أظهرها الإسلاميون؟

    وبالإضافة إلى ذلك، كما نقل الكاتب، فإن العديد من التونسيين من مختلف الطيف السياسي -بما في ذلك المعارضين الشرسين لحركة النهضة- يبدون قلقهم تجاه دول الخليج التي دعمت الحملات المناهضة للإسلاميين في المنطقة، من أنها قد تحاول توسيع حملاتها لتصل إلى تونس: تقديم المساعدات والأموال مقابل تراجع الديمقراطية، بما في ذلك الملاحقات القضائية المسيسة لأعضاء من حركة النهضة.

    المتفائلون ردوا على ذلك بأن التونسيين، بعد أن أطاحوا بالديكتاتور، لن يتسامحوا مع العودة إلى التسلط. ومع ذلك، يقول الكاتب، فإن تاريخ الثورات يؤكد هذه المخاطر.

    في نهاية المطاف، وفقا للكاتب، سيتم تحديد مصير تونس من قبل التونسيين أنفسهم. لكن القوى الديمقراطية لديها مصلحة حيوية في تعزيز موطئ قدم واحد على الأقل بالحكم التعددي في الشرق الأوسط العربي وشمال أفريقيا.

    وإذا كان هناك إرث من الأمل والتغيير في العالم العربي يمكن لإدارة أوباما يمكن أن تساعد في تأمينه، فسوف يكون هنا في تونس، والأشهر القادمة ستكون حاسمة بهذا الشأن.

    وينهي الكاتب مقاله بالقول: على مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبت إسلاميو النهضة أنهم مسؤولون أمناء على مجتمع حر. الآن، جاء الدور على العلمانيين الصاعدين في تونس أن يفعلوا الشيء نفسه، ومسؤولية الولايات المتحدة وحلفائنا الديمقراطيين هو المساعدة في نجاح تونس ككل.

    ‘الغنوشي‘: ‘النهضة‘ ليس لها دخل في خلافات ‘النداء‘ وثورة تونس ما زالت تواجه تحديات

  • «البرادعي» يكتم شهادته في فض اعتصامي رابعة والنهضة

    «البرادعي» يكتم شهادته في فض اعتصامي رابعة والنهضة

    قال الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، رئيس اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، إن اللجنة حريصة على الاستماع لجميع شهادات المسئولين وقت فض اعتصامي رابعة والنهضة؛ وذلك من أجل اكتمال نصوص الشهادات لكبار المسئولين عن هذه الحادث.

    وكشف «رياض» – في تصريحات صحفية – عن أنه حاول الاتصال بالدكتور محمد البرادعي، مستشار رئيس الجمهورية السابق؛ باعتباره أحد المسئولين وقت عملية فض الاعتصامين قبيل وقفة عيد الأضحى مباشرة عن طريق أحد الأصدقاء، وكان رد البرادعي أن شهاداته غير مؤثرة ولن تضيف مستخدما لفظا قانونيا، مشيرا إلى أن ما يحدث أمور غير منتجة، وأن الوقت غير مناسب للحديث.

    وكانت اللجنة قد استمعت لشهادات الدكتور حازم الببلاوي، رئيس وزراء مصر السابق، والدكتور حسام عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العاليفي حكومة الببلاوي، وعدد من القيادات الأمنية المهمة المسئولة مباشرة عن عملية الفض.

     

  • تحالف “دعم الشرعية” يخطط لإطلاق فضائية باسم “النهضة” على غرار قناة “رابعة”

    تحالف “دعم الشرعية” يخطط لإطلاق فضائية باسم “النهضة” على غرار قناة “رابعة”

    قالت صحيفة “المصريون” أن “التحالف الوطني لدعم الشرعية” يخطط لإطلاق قناة فضائية جديدة باسم “النهضة”، على غرار فضائية “رابعة” التي انطلقت مؤخرًا من تركيا، والتي تستهدف بشكل خاص تسليط الضوء على الأحداث التي تلت عزل الرئيس محمد مرسى في الثالث من يوليو. 

    وستعمل القناة على بث الأخبار والفيديوهات التي تظهر التعامل الأمني العنيف مع أنصار الرئيس المعزول، وإظهار حجم المعارضة المتنامية داخل الشارع المصري ضد الخطوات التي أعلنتها سلطة الثالث من يوليو. 

    وكان “التحالف الوطني” أطلق قناة “رابعة” والتي بدات البث التجريبي لها منذ عشرة أيام من القمر الصناعي يوتل سات وتتخذ شعار رابعة رمزا لها للتعريف بالقضايا الخاصة بالتحالف ومحاولة جذب انتباه المشاهدين الرافضين لـ “الانقلاب”. 

    يأتي ذلك بعد أن اعترف حمزة زوبع، القيادي بحزب “الحرية والعدالة”، بوجود قصور لدى جماعة “الإخوان المسلمين” وحزبها في إعداد قاعدة إعلامية جيدة لخدمة أهدافهم، وتوجيه خطاب يختص بالمنتمين للجماعة والحزب والمتعاطفين معها. ويعد انطلاقة تلك القنوات جزء من منظومة إعلامية تسعى الجماعة لتدشينها خلال الفترة المقبلة لكسر التعتيم الإعلامي على معارضي “الانقلاب”.

     

  • سلمان العودة يهاجم “الانقلابيين القتلة” بمصر

    سلمان العودة يهاجم “الانقلابيين القتلة” بمصر

    سجل عديد من العلماء مواقفهم ضد عمليات فض الاعتصام في ميداني رابعة العدوية والنهضة الجارية بمصر، حيث قال سلمان العودة إن الشعب المصري “لن يستسلم”، مهاجما من وصفهم بـ”الانقلابيين القتلة”، بينما ندد محمد العريفي بـ”أسلوب المستكبرين.”
    وقال العودة، في سلسلة تعليقات حول أحداث مصر، عبر صفحته على موقع تويتر: “الطريق طويل أمام من يريد إذلال شعب مصر، والشعب المصري أبقى منهم وأعرق، ولن يستسلم مهما أعطى من تضحيات.. والعاقبة للصابرين.. الانقلابيون القتلة كشفوا ما تبقى من سوآتهم.. ويتحملون كل تبعات الفجور الذي مارسوه وسيحاسبون في الدنيا قبل الآخرة .”
    وتابع العودة قائلا: “القلب مليء بالحزن على هذه الأرواح الطاهرة البريئة التي صعدت إلى ربها تشكو ظلم الظالمين، وقهر المتسلطين، وصمت القادرين.. القتل جريمة عظمى، وعدوان كبير، خاصة إذا صدر بحق أبرياء يريدون التعبير عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية.. إن من شأن سفك الدماء أن يصنع ثأراً لدى الشعوب يصعب نسيانه.”