الوسم: اليمن

  • بأوامر من أبوظبي.. اعتقال الصحفي مزاحم باجابر في المكلا بسبب فضحه للفساد

    بأوامر من أبوظبي.. اعتقال الصحفي مزاحم باجابر في المكلا بسبب فضحه للفساد

    في خطوة جديدة تؤكد تصاعد الانتهاكات ضد الحريات الصحفية في اليمن، اعتقلت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الصحفي الحضرمي مزاحم باجابر، رئيس تحرير “منصة الأحقاف”، في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة من أبوظبي، بحسب مصادر مطلعة.

    ويأتي هذا الاعتقال على خلفية تغطياته الصحفية وكتاباته التي انتقد فيها الفساد المستشري والنفوذ الإماراتي في المحافظة، لا سيما عقب كشفه عن صفقة مثيرة للجدل بقيمة 865 مليون دولار مع شركة طاقة خليجية.

    ويُعرف باجابر بخطه المهني المستقل وانتقاداته الحادة للفشل السياسي والخدماتي في حضرموت، ما جعله عرضة لحملات استهداف متكررة من قبل المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيًا، في إطار ما وصفه ناشطون بـ”سياسة تكميم الأفواه” ضد كل صوت حر.

    منظمات حقوقية كانت قد نددت في وقت سابق بالمضايقات التي تعرض لها الصحفي باجابر، محذّرة من تزايد الاعتقالات التي تطال الصحفيين والنشطاء في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي، وسط اتهامات باستخدام النفوذ العسكري لإسكات الأصوات المعارضة خدمةً لأجندات خارجية.

  • صحفي يمني يبيع كليته في وطنٍ منهوب والفضل لعيال زايد

    صحفي يمني يبيع كليته في وطنٍ منهوب والفضل لعيال زايد

    وطن – في واحدة من أكثر الصور المؤلمة التي تعكس حجم المأساة الإنسانية في اليمن، أعلن الصحفي المعروف “أنور العامري” عن نيته بيع كليته لتسديد ديون متراكمة عليه وصلت إلى نحو 12 ألف ريال سعودي، بعدما تخلّى عنه الجميع، على حد تعبيره.

    أنور، وهو من أبرز الصحفيين في الإعلام العسكري اليمني، كتب مرارًا دفاعًا عن الوطن وفضح فساد مسؤوليه، وأشرف على إصدار صحيفة “26 سبتمبر” لسنوات، لكنه اليوم يكتب بجسده آخر مقال.. إذ لم يجد من ينصفه أو يمد له يد العون.

    وفي منشور مؤلم، أعلن العامري: “أعلن وأنا بكامل قواي العقلية عن رغبتي في بيع إحدى كليتي لسداد ديون أثقلت كاهلي، بعدما وصلت لطريق مسدود.. تخلّى عني الجميع ووقف المسؤولون الذين عملت معهم موقف المتفرج.”

    القصة تسلط الضوء على واقع الصحفيين والموظفين الوطنيين في اليمن، الذين يُرمى بهم في الظل بمجرد أن تنتهي مهمتهم أو يُستنزف عطاؤهم. في المقابل، من يفسد أو يتبع المليشيات يحظى بالدعم والتمويل.

    تتزامن هذه المأساة مع تصاعد الغضب الشعبي من الدور الإماراتي في اليمن، حيث تتهم أبوظبي بإضعاف الدولة اليمنية، عبر تسليح الميليشيات، نهب الموانئ، السيطرة على الثروات، وإقامة سجون سرية، فيما تُترك الشخصيات الوطنية كالعامري تواجه مصيرها وحدها.

    أصبح “بيع الكلى” في اليمن ليس مجازًا عن الفقر، بل حقيقة مريرة تعيشها شريحة واسعة من المواطنين المنهكين، وسط صمت رسمي مريب.

    صرخة أنور العامري وصلت اليوم إلى الرأي العام، لكنها تمثّل آلاف القصص المخفية داخل بلد يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقًا للأمم المتحدة. صرخته كانت نداءً للضمير، لا أكثر.

    واختتم: “لم أطلب يوماً منصبًا ولا جاهاً.. فقط كنت أريد العيش الكريم لي ولعائلتي، والعزاء لمن ضحى لهذا الوطن.”

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تواصل سرقة مقدرات اليمن.. ماذا يحدث في ميناء عدن؟!
  • مليار دولار لحرب لم تُحسم.. أمريكا تقصف اليمن وتستثني إسرائيل من الاتفاق!

    مليار دولار لحرب لم تُحسم.. أمريكا تقصف اليمن وتستثني إسرائيل من الاتفاق!

    وطن – في بلد لم تعرف الراحة منذ سنوات، وفي ظل صراعات متشابكة على أرضٍ ممزقة، شنت الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن. الحملة، التي قُدرت تكلفتها رسميًا من قبل البنتاغون بـ400 مليون دولار، كشفت تقارير لاحقة أنها تجاوزت مليار دولار، في واحدة من أكثر العمليات غموضًا من حيث النتائج وتكاليفها الفعلية.

    بحسب تحقيقات من شبكات إعلامية أمريكية، استخدمت واشنطن أكثر من 2000 قنبلة وصاروخ، من بينها 75 صاروخًا من نوع توماهوك الذي يكلّف ما يقارب 2 مليون دولار للواحد، بالإضافة إلى ملايين أُنفقت على نقل أنظمة دفاعية وبناء قدرات هجومية في المنطقة. ومع ذلك، لم تتمكن القوات الأمريكية من تأكيد حجم الأضرار أو تحقيق أي نصر ملموس على الأرض، حيث لا توجد قوات أمريكية ميدانية لتقييم نتائج الضربات.

    ثم جاء الإعلان المفاجئ عن وقف إطلاق نار بوساطة عمانية، تعهد خلاله الحوثيون بعدم استهداف السفن الدولية في البحر الأحمر، مع استثناء واضح ومثير للجدل: السفن الإسرائيلية لا تشملها التهدئة.

    اللافت في كل ما سبق، أن هذه الحملة التي كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين ما يفوق المليار، لم تُفضِ إلى نتائج استراتيجية واضحة، ولم توقف تهديدات الحوثيين بشكل كامل، بل انتهت إلى اتفاق ناقص لا يشمل حليفة واشنطن الأوثق في المنطقة — إسرائيل.

    التحرك العسكري الذي بدأ بزخم إعلامي ودعم من بعض القوى الغربية، انتهى إلى حرب باردة دون نتائج حاسمة، وسط انتقادات لاذعة لإدارة بايدن بشأن غياب التخطيط الواضح والمحاسبة الدقيقة للتكاليف.

    فهل كانت الحملة مجرد استعراض قوة؟ أم محاولة للضغط السياسي على أطراف إقليمية؟ وماذا عن الدور الإسرائيلي خلف الكواليس؟ هذه الأسئلة تُركت بلا أجوبة، في بلد لا يزال يغرق في الدم والمجاعة.

    • اقرأ أيضا:
    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!
  • اليمن بين الخيانة والشرف.. الانتقالي يغازل إسرائيل والحوثي يقصف تل أبيب!

    اليمن بين الخيانة والشرف.. الانتقالي يغازل إسرائيل والحوثي يقصف تل أبيب!

    وطن – اليمن لم يعد ساحة معركة بين قوى متناحرة على النفوذ فقط، بل أصبح نموذجًا صارخًا للصراع بين مشروعين: أحدهما ينحاز للقضية الفلسطينية، والآخر يلهث خلف رضى الاحتلال الإسرائيلي.

    فبينما تطلق حركة “أنصار الله” صواريخها تجاه مطار بن غوريون دعمًا لغزة، تخرج سمر أحمد، ممثلة “المجلس الانتقالي الجنوبي” في واشنطن، بتصريحات لصحيفة “جيروزاليم بوست” تصف فيها ذلك الهجوم بـ”العمل الإرهابي”، وتدعو إسرائيل لدعم مشروعهم في جنوب اليمن.

    هذا التصريح لم يكن زلة لسان، بل موقف معلن يكشف حقيقة الاتجاه الذي يسير فيه المجلس المدعوم إماراتيًا، والذي لم يعد يخفي رغبته في التحالف مع تل أبيب مقابل النفوذ في البحر الأحمر. ما يثير القلق ليس فقط مضمون الرسالة، بل السياق السياسي والإقليمي الذي تأتي فيه، حيث تسعى إسرائيل للتمدد على السواحل الاستراتيجية في المنطقة.

    في المقابل، يواصل الحوثيون تصعيدهم ضد الاحتلال، في انسجام واضح مع محور المقاومة، مقدمين أنفسهم كجزء من معركة الأمة المركزية ضد إسرائيل. وهو ما يجعل اليمن اليوم أمام مشهد بالغ الدلالة: فصيل يتعاون مع المحتل، وآخر يواجهه ويضع القدس في مقدمة أولوياته.

    وبين هذا وذاك، يقف الشعب اليمني بين مشروعين: أحدهما يصطف مع شرف المقاومة، والآخر يساوم على القضية. وهنا، تظهر الحاجة إلى وعي شعبي حاسم، يرفض جر اليمن إلى مشاريع خيانة تطبيعية، ويعيد تموضع البلد في موقعه الطبيعي داخل الصف العربي المقاوم.

    • اقرأ أيضا:
    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!
  • العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    وطن – في مشهد عالمي بالغ التوتر، تشتعل الجبهات من غزة المحاصرة إلى أوكرانيا المنكوبة، ومن السودان الغارق في الدماء إلى اليمن الممزق بالحرب، ومن سوريا ولبنان إلى كشمير الملتهبة. هذه ليست صراعات عابرة، بل فصول من مشروع خفيّ لهدم الدول وإعادة تشكيل النظام العالمي على أنقاض الشعوب.

    ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تحالفات متشابكة بين مصالح الطاقة، والهيمنة الاقتصادية، والطموحات الجيوسياسية.

    في غزة، تنفّذ إسرائيل إبادة جماعية تحت غطاء “الأمن القومي”، بينما تسرق ثروات الغاز من تحت بحر المتوسط، والعالم يكتفي بالتصريحات.

    في أوكرانيا، تدور حرب نفوذ بين روسيا والغرب، بينما تُحرق المدن وتُستخدم الشعوب دروعًا بشرية في صراع على الغاز والمعادن.

    سوريا غارقة بين وصاية إيرانية وتركية وروسية، وضربات إسرائيلية لا تهدأ، فيما تسعى أطراف دولية لإعادة إنتاج النظام بصفقات سرية.

    اليمن تحوّل إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية على مضيق باب المندب، وساحل الذهب الأسود، أما السودان فتمزّقه ميليشيات ودعم خارجي بهدف التحكم في الذهب والنيل.

    حتى الجزائر ومالي لم يسلما من فوضى النفوذ الدولي، بين صراع على اليورانيوم والغاز، وتنافس روسي فرنسي أمريكي صيني.

    أما كشمير، فتظل الذريعة الأزلية لتجدد الصراع بين الهند وباكستان، الخصمين النوويين اللذين يتنازعان من سيرث مستقبل آسيا، بينما تُسحق شعوب الإقليم تحت طلقات مدروسة.

    الحقيقة القاسية؟ لا توجد حرب بريئة. وراء كل معركة، أنبوب غاز، أو ممر تجاري، أو منجم ذهب. وراء كل شعار ديني، جهاز استخبارات أو صفقة سلاح.

    العالم لا يعيش زمن الحروب… بل زمن مشاريع الحروب. وكلما اشتعلت جبهة، وُلدت صفقة. وكلما سقطت دولة، ارتفعت أسهم أخرى. الدم هو رأس المال الجديد، والخرائط تُرسم بالحديد والنار.

    • اقرأ أيضا:
    الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟
  • هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!

    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!

    وطن – في توقيت مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات الجوية الأمريكية على اليمن، بعد سلسلة من الغارات المدمرة التي طالت العاصمة صنعاء ومواقع استراتيجية أخرى. المفارقة أن القرار جاء من واشنطن، لا من صنعاء، إذ لم يصدر عن جماعة الحوثي (أنصار الله) أي بيان رسمي، مما أثار عاصفة من التحليلات حول دوافع القرار وخلفياته.

    ترامب برّر قراره بتصريح مبهم قال فيه: “الحوثيون لا يريدون القتال، وهذه أخبار جيدة”. لكن هذه “الأخبار” تأتي بعد أسابيع من التصعيد الشرس الذي شمل أكثر من 1000 غارة مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، ردًا على هجوم الحوثيين الذي استهدف مطار بن غوريون.

    السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن: هل انتصر الحوثيون وأجبروا واشنطن على وقف القتال؟ أم أن هناك اتفاقًا سريًا تم التوصل إليه، ربما بوساطة إقليمية، لتهدئة الجبهة اليمنية تمهيدًا لنقل الصراع إلى مكان آخر في الشرق الأوسط؟

    بعض المراقبين يذهبون أبعد، متحدثين عن “صفقة ثلاثية” غير معلنة، تشمل إسرائيل، وترامب، ووسيط خليجي، تهدف لإخراج أنصار الله من دائرة الاشتباك مقابل مكاسب سياسية مؤقتة.

    المثير أن هذا القرار يتزامن مع زيارة مرتقبة لترامب إلى الخليج، ما يعزز فرضية إعادة ترتيب الملفات الإقليمية، وتحييد الجبهة اليمنية لتفادي تصعيد قد يهدد مصالح واشنطن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

    ورغم الصمت الرسمي من صنعاء، إلا أن المراقبين يربطون الهدوء الحالي بـ”استراحة المحارب”، ويُحذّرون من أن الهدنة قد تكون غبارًا يسبق الإعصار، خاصة مع التصريحات الإسرائيلية الغاضبة التي أظهرت شعورًا بالخيانة من قرار ترامب المفاجئ.

    هل نحن أمام بداية نهاية الحرب؟ أم بداية صفقة تُطبخ في الظل؟ وهل يُستدرج الحوثيون إلى كمين سياسي بعد أن صمدوا عسكريًا؟ الأسئلة مفتوحة، والأجوبة مؤجّلة.

    • اقرأ أيضا:
    صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟
  • صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟

    صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟

    وطن – شهدت مدن اليمن مثل صنعاء ومدن صعدة وبني مطر وبني حشيش ليلة مشتعلة بعد سلسلة من الغارات الجوية الأمريكية العنيفة التي استهدفت مواقع حوثية، وذلك في رد مباشر على إعلان جماعة أنصار الله الحوثية فرض حصار جوي شامل على إسرائيل واستهداف مطار بن غوريون.

    بحسب مصادر ميدانية، شن الطيران الأمريكي 13 غارة جوية خلال أقل من ساعة، استهدفت مناطق حيوية في العاصمة ومحيطها. وشملت الضربات شارع الأربعين، شرق صعدة، ومديرية بني مطر، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة وإصابات بين المدنيين.

    الرد الأمريكي جاء سريعًا ووحشيًا، بعدما أعلنت جماعة الحوثي أن الأجواء لن تبقى مفتوحة للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، مؤكدة أن الحرب في غزة ليست معركة فلسطينية فقط، بل قضية عربية وإسلامية تستوجب الرد.

    في المقابل، اعتبر مراقبون أن هذا الهجوم الأمريكي جاء دفاعًا عن إسرائيل لا عن أمن الملاحة كما يُروّج، بل لمحاولة كبح جماح الحوثي الذي تحول في الأشهر الأخيرة إلى لاعب إقليمي ثقيل يربك حسابات واشنطن وتل أبيب.

    الغارات تمثل تطورًا خطيرًا في مسار الحرب بالمنطقة، وتطرح تساؤلات جدية حول احتمال توسّع الاشتباك ليشمل أطرافًا إقليمية أكبر مثل إيران، خاصة أن الجماعة تتلقى دعمًا تقنيًا وعسكريًا من طهران، ما يجعل من الأراضي اليمنية ساحة محتملة لصراع أميركي–إيراني غير مباشر.

    واشنطن تدرك أن الحوثيين لم يعودوا مجرد ميليشيا، بل قوة عسكرية ذات نفوذ استراتيجي تطال أهدافًا نوعية في البحر الأحمر وخليج عدن، وربما أبعد من ذلك.

    وفيما تلتزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الصمت، ترتفع أصوات الانفجارات فوق سماء صنعاء، فيما يقول الحوثيون: “نحن هنا، ولن نصمت”، في مشهد يشبه بداية لمرحلة اشتعال إقليمي مفتوح، عنوانها: من يجرؤ على تهديد إسرائيل… سيُقصف.

    • اقرأ أيضا:
    أمريكا تقصف.. والإمارات تغزو: خطة الشيطان لغزو اليمن!
  • من صعدة إلى تل أبيب.. الحوثي يقود الرد العربي حين يصمت الجميع

    من صعدة إلى تل أبيب.. الحوثي يقود الرد العربي حين يصمت الجميع

    وطن – في تحوّل نوعي خطير على مستوى الإقليم، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن مسؤوليتها عن ضرب مطار بن غوريون في إسرائيل، في هجوم مباشر ونوعي يشير إلى أن جماعة الحوثي انتقلت من خانة “الميليشيا المعزولة” إلى موقع “الفاعل الإقليمي الثقيل” في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي.

    الصاروخ الذي انطلق من صعدة اليمنية اجتاز أكثر من ألفي كيلومتر دون أن تتمكن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي من اعتراضه، في صفعة مدوية لكل من تل أبيب وواشنطن. وتحوّلت تل أبيب إلى مدينة أشباح بعد دوي صفارات الإنذار، بينما ظهرت مشاهد هلع وارتباك في المطار.

    لكنّ الهجوم لم يكن معزولًا، بل جاء في سياق عمليات متتالية شملت استهداف حاملات طائرات أمريكية، وإسقاط مسيّرات أميركية حديثة، وضرب سفن تجارية وموانئ إسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما يكشف عن تكتيك عسكري منظم وخطة إقليمية متكاملة.

    اللافت أن الحوثيين وجّهوا الضربات باسم “نصرة غزة”، متجاوزين الخطابات الرسمية العربية. فبينما التزمت جيوش كبرى الصمت المطبق، رفع الحوثي شعار المواجهة المباشرة، وهو ما أحرج حلفاء واشنطن في الخليج، وعلى رأسهم السعودية والإمارات، اللتين تلقتا ضمنيًا رسالة أن “أنصار الله لم يعودوا وحدهم ولا كما كانوا”.

    الدعم الإيراني في التكنولوجيا والتسليح واضح، لكن المعادلة اليوم مختلفة: الحوثي بات طرفًا إقليميًا يعيد رسم خريطة الاشتباك، ويضع واشنطن وتل أبيب أمام واقع جديد. فكل صاروخ ينطلق من اليمن، يُربك حسابات البيت الأبيض ويقلق “بيبي نتنياهو”، الذي لا يزال يعاني من مأزق حسم المعركة في غزة.

    اليمن، التي ظلت لسنوات ساحة حرب منسية، تتحول اليوم إلى مركز ثقل عسكري وإعلامي في قلب الصراع العربي الإسرائيلي، فهل دخلنا حقًا عصر الردع غير الرسمي؟ وهل نشهد بداية لحروب الوكالة في ثوبها الجديد؟

    • اقرأ أيضا:
    “صاروخ سيناء”.. تحركات إسرائيلية وصمت مصري وسط حملات تشويه للحوثيين
  • الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    وطن – في مشهد غير مسبوق، يشهد الإعلام الرسمي في عدد من الدول العربية موجة غضب عارمة ضد الإمارات، في هجوم مباشر على سياسات ولي عهدها محمد بن زايد.

    الجزائر كانت آخر المنضمين، بعد بثّ التلفزيون الرسمي تقريرًا ناريًا وصف فيه حكام أبوظبي بـ”اللقطاء” و”الأقزام” و”مصدر الفتن والشر في الوطن العربي”، ردًا على برنامج بثّته قناة سكاي نيوز عربية يُفهم منه الإساءة للهوية الوطنية الجزائرية.

    القناة الإماراتية استضافت المؤرخ محمد الأمين بلغيث الذي أدلى بتصريحات اعتُبرت مهينة للأمازيغ، مكوّن أساسي في الهوية الجزائرية. وكان الرد الإعلامي الجزائري عنيفًا وغير مألوف، عاكسًا مدى تأزم العلاقات، وكشف حجم الغضب الرسمي تجاه محاولات أبوظبي التدخل في الشأن الداخلي.

    لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الإمارات رسميًا. ففي 2011، بثّ تلفزيون سلطنة عمان تقريرًا صادمًا كشف عن ضبط خلية تجسس إماراتية كانت ترصد الجيش والأسرة الحاكمة، ما عُدّ حينها خرقًا خطيرًا لكل أعراف الجوار.

    الإعلام اليمني أيضًا بدأ مبكرًا في كشف دور الإمارات في تمزيق اليمن، عبر دعم ميليشيات انفصالية وتأسيس قواعد عسكرية خارج السيادة. وفي السودان، انتقلت الاتهامات إلى العلن: ذهب يُهرّب، ميليشيات تُموَّل، وانقسام أهلي يُغذّى بمال أبوظبي.

    هذه الهجمات المتزامنة تكشف تحوّلًا في الخطاب العربي الرسمي: الإمارات لم تعد تُرى كشريك خليجي أو عربي، بل كطرف مخرّب يتقن التغلغل في مفاصل الدولة لتفتيتها من الداخل. محمد بن زايد، وفق الاتهامات، يحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة عبر أدوات ناعمة و”مؤثرين“، وشبكات إعلام، وتمويل خفي لانقلابات ومليشيات.

    السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت الإمارات “عدو الداخل” كما تصفها هذه التقارير؟ وهل آن الأوان لصحوة جماعية توقف هذا التمدد الهدام؟

    في ظل تزايد الأصوات الإعلامية التي تفضح أبوظبي، تبدو الصورة واضحة: السموم لم تعد تُحتمل… وصبر العرب قد نفد.

    • اقرأ أيضا:
    “لا سَلمَ الله الإمارات”.. من السودان إلى اليمن: كيف تحوّلت أبوظبي إلى عنوان للخراب؟
  • إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    وطن – تتفاخر الإمارات بأنها نموذج عالمي للتسامح والانفتاح، لكنها، بحسب تقارير موثوقة وشهادات أممية، تلعب في الخفاء دورًا مدمّرًا في إشعال النزاعات والحروب الإقليمية. من ليبيا إلى اليمن، ومن السودان إلى الصومال، تتورط أبوظبي في دعم ميليشيات مسلّحة وانقلابات دموية، في تناقض صارخ مع صورتها البراقة التي تروّج لها في الإعلام.

    في السودان، قدّمت الحكومة أدلة رسمية لمحكمة العدل الدولية تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتورطة في مجازر وجرائم ضد المدنيين. تقارير أممية وصور أقمار صناعية وثّقت رحلات جوية مشبوهة من الإمارات إلى تشاد، حيث تُهرَّب الأسلحة إلى قوات حميدتي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

    وفي ليبيا، دعمت الإمارات اللواء خليفة حفتر بالسلاح والتمويل في حربه ضد الحكومة الشرعية، كما موّلت ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن لتعزيز الانفصال. أما في الصومال، فقد تحالفت مع زعماء أقاليم انفصالية لتعزيز نفوذها في الموانئ والمضايق البحرية.

    لكن ما الذي يدفع أبوظبي لتغذية هذه الصراعات؟ بعض المحللين يرجعون الأمر إلى طموح شخصي لولي العهد محمد بن زايد في فرض نفسه كقائد إقليمي، ومنافسة مباشرة لتركيا وقطر. بينما يشير آخرون إلى دوافع اقتصادية تتعلق بالسيطرة على الموانئ والممرات البحرية. وفي الحالتين، النتيجة واحدة: أزمات إنسانية متصاعدة وسمعة دولية تتدهور.

    فشلت الإمارات في تحقيق أهدافها، إذ خسر حفتر معركة طرابلس، وتراجعت قوات الدعم السريع في الخرطوم، فيما تواجه أبوظبي اليوم ضغوطًا أمريكية متزايدة، وتحقيقات دولية قد تجرّها نحو العقوبات.

    في عالم السياسة، لا يمكن الجمع بين ادعاء السلام ودعم الحروب. فهل تستمر الإمارات في هذا الدور المزدوج؟ أم أن العالم بصدد محاسبة صانعي الخراب تحت لافتة “التسامح”؟

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات وقود حرب السودان.. سقوط مرتزقة واعترافات صادمة