الوسم: امريكا

  • بلومبيرغ: حملة الإمارات والسعودية تهدف إلى إنهاء استقلال السياسة القطرية

    بلومبيرغ: حملة الإمارات والسعودية تهدف إلى إنهاء استقلال السياسة القطرية

    بمجرد انتهاء العرض العربي للوحدة مع الرئيس «دونالد ترامب» في السعودية اندلعت موجة خلاف بين حلفاء الولايات المتحدة النفطيين الذين التقى بهم «ترامب» وأثنى عليهم خلال زيارته للمملكة.

     

    وبعد ثلاثة أيام من إعلان «ترامب» والملك «سلمان» إيران باعتبارها الراعي الرئيسي للإرهاب، اتهمت السعودية والإمارات، قطر بمحاولة تقويض الجهود الرامية إلى عزل الجمهورية الإسلامية. وكانت صحف سعودية ورجال دين وحتى بعض المشاهير قد هاجموا أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، متهمين إياه بـ«طعن جيرانه بخنجر إيران»، على حد وصفهم.

     

    وأشار المحللون إلى أن السعودية والإمارات تسعيان إلى تحطيم أي معارضة من شأنها أن تضعف جبهة موحدة ضد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. كما تمارس الدولتان ضغوطا على قطر لإنهاء دعمها للحركات الإسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين وحماس.

     

    وقال «بيتر ساليسبري»، الباحث البارز في برنامج تشاثام هاوس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نحن نرى أن الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس ترامب تعمل بشكل وثيق جدا مع مصالح السعودية». وأضاف: «يتساءل المرء عما إذا كانت هذه المواءمة تجعل السعوديين يشعرون بأنهم الآن مخولون حقا أن يذبحوا أي شخص داخل منطقتهم أو من حلفائهم الذين قد يحاولون اتباع مسار أكثر استقلالا».

     

    مخاطر على السوق

    يمكن للمنازعات الداخلية بين دول الخليج أن تحد من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. وحتى قبل زيارة «ترامب»، قالت «سايت جروب» أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يكون لها أيضا انعكاسات «كبيرة» على النفط والأسواق المالية.

     

    قضى «ترامب» يومين في الرياض، حيث أشرف على صفقات بلغت قيمتها حوالي 400 مليار دولار. كما أجرى محادثات مع الشيخ «تميم» لبحث شراء قطر لمعدات عسكرية أمريكية وقال أن البلدين «صديقان منذ فترة طويلة».

     

    وقد بدأت الأزمة الأخيرة عندما نشرت وكالة الأنباء القطرية التي تديرها الدولة تعليقات منسوبة للشيخ «تميم» تنتقد المشاعر المعادية لإيران. وسرعان ما حذف المسؤولون التعليقات، وألقوا باللوم على القراصنة، وناشدوا الجميع بالهدوء.

     

    لم يوقف ذلك السعودية والإمارات. حيث شنت وسائل الإعلام حربا إعلامية ضد قطر، وتصاعدت هجماتهم بعد مكالمة هاتفية بين الشيخ «تميم» والرئيس الإيراني «حسن روحاني» في نهاية الأسبوع حيث اعتبرت تحديا واضحا للنقد السعودي.

     

    وقال «بول سوليفان»، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط يعمل في جامعة جورج تاون: «بعض دول الخليج ترى أن قطر  ناعمة جدا مع إيران. قطر وإيران تشتركان فى حقل غاز طبيعى ضخم وهما جارتان قريبتان».

     

    واتهمت صحيفة عكاظ السعودية أمير قطر بـ«ارتكاب أخطر الخطايا» من خلال دعم «الجماعات الإرهابية والنظام الإيراني الطائفي». واتهمت صحيفة الاقتصادية يوم الثلاثاء قطر بأنها «إمارة للانقلابات والخيانة».

     

    وباع المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي سواء مؤسسات أو أفراد 34.6 مليون ريال (9.5 مليون دولار) من الأسهم القطرية يوم الاثنين، وكان معظمها في جلسة تداول واحدة. وانخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5%.

     

    تجدد الخلافات

    وقد اندلعت الخلافات بين الدول الخليجية الست في الماضي. ففي عام 2014، سحبت السعودية، والإمارات والبحرين سفراءها من قطر مؤقتا. وركز هذا النزاع على مصر، حيث دعمت قطر حكومة الإخوان المسلمين في حين أن السعوديين والإماراتيين. قاموا بتمويل النظام الذي يقوده الجيش الذي أطاح بالإخوان.

     

    وتستضيف قطر أيضا قيادات حركة حماس المنفيين.

     

    وقال سوليفان: «كانوا يدعمون بعض الجماعات السورية والليبية، والتي كان المصريون والسعوديون والإماراتيون لديهم مشاكل حقيقية معهم». وأضاف أن هذا الأمر، إلى جانب علاقاتها مع إيران، يظهر أن «قطر تتصرف أعلى من وزنها الاستراتيجي».

     

    وفي عام 2015، جمعت المملكة تحالفا من الدول السنية لمحاربة المتمردين الشيعة اليمنيين الموالين لإيران بعد إسقاط الحكومة التي يدعمها الخليج.

     

    وقال «مهران كامرافا» مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر إن السعوديين والإماراتيين يرون فرصة في تأكيد نفوذهم بعد زيارة «ترامب».

     

    وقال: «إن الاختلافات والخلافات الداخلية ليست شيئا جديدا، ولكن ما يثير الاهتمام هو التوقيت ومستوى الضغط الذي لم يسبق له مثيل إلى حد ما». وهذا يشير إلى أن السعودية والإمارات لا يريدون سوى تسليم كامل من قطر».

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  • كلينتون تتهم ترامب وأعضاء فريقه بالتواطؤ مع الروس وتكشف طريقة التأثير على الانتخابات

    كلينتون تتهم ترامب وأعضاء فريقه بالتواطؤ مع الروس وتكشف طريقة التأثير على الانتخابات

    ذهبت هيلاري كلينتون أمس الأربعاء، ، أبعد من السابق في تفسير سبب هزيمتها في الانتخابات الرئاسية أمام دونالد ترامب، مؤكدة أن أميركيين بينهم أعضاء في فريق الرئيس الجمهوري تواطأوا على الأرجح مع الروس في الهجمات الإلكترونية التي استهدفتها.

     

    وخلال مؤتمر تكنولوجي عقد الأربعاء، تناولت المرشحة الديمقراطية التي خسرت الانتخابات الرئاسية، في نوفمبر/تشرين الثاني، بإسهاب حملة التضليل الإعلامي والقرصنة التي نسبتها أجهزة واشنطن إلى روسيا، والتي تعرضت حملتها لها خلال الأشهر التي سبقت عملية الاقتراع.

     

    وقالت كلينتون خلال المؤتمر التكنولوجي الذي استضافتة رانشو بالوس فيردي في كاليفورنيا، ونظمه موقع “ريكود” لأخبار القطاع التكنولوجي، إن “الروس برأيي، واستناداً إلى أشخاص في الاستخبارات ومكافحة التجسس الذين تحدثت إليهم، لما كانوا عرفوا كيف يستخدمون هذه المعلومات كأسلحة لو لم يحصلوا على مساعدة من أميركيين”، مشيرة إلى سيل المعلومات الكاذبة التي نشرت على الإنترنت وإلى عمليات النشر الأوتوماتيكية لتغريدات ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى الرسائل الإلكترونية التي تمت قرصنتها.

     

    وأشارت خصوصاً إلى دور لعبه أشخاص مطلعون على “استطلاعات الرأي والبيانات”.

     

    ورداً على سؤال عن الجهة التي كانت توجه الروس، أجابت وزيرة الخارجية السابقة: “إننا نحصل على معلومات متزايدة عن كل اتصالات بين مسؤولين في حملة ترامب وشركاء لترامب مع الروس قبل الانتخابات وخلالها وبعدها”.

     

    ولما سألتها الصحفية التي كانت تدير الحوار، ما إذا كانت تميل إلى اتهام ترامب أجابت كلينتون: “نعم. نعم أميل إلى ترامب. من الصعب ألا أفعل ذلك”.

     

    ورأت كلينتون التي استبعدت الترشح مجدداً، أن أفضل دليل على هذا التنسيق جرى قبل شهر من الانتخابات، حين بث موقع ويكيليكس رسائل إلكترونية تمت قرصنتها من بريد رئيس حملتها جون بوديستا، بعد ساعة واحدة من كشف الصحافة الأميركية عن تسجيل فاضح للمليادير الجمهوري.

     

    وقالت: “لا بد أنهم كانوا مستعدين لذلك. كانت لديهم حتماً خطة، وتلقوا الضوء الأخضر، “حسنا هذه قد تكون نهاية حملة ترامب، انشروها الآن”، مشددة في الوقت نفسه على أنها تعول على التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية حالياً بهذا الخصوص لإلقاء الضوء كاملاً على التدخل الروسي.

     

    ترامب يرد

    وردَّ الرئيس الأميركي على هذه الاتهامات في رسالة على تويتر، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، منتقداً منافسته السابقة لعجزها عن تحمل مسؤولية هزيمتها.

     

    وكتب ترامب “هيلاري المحتالة تلقي باللوم الآن على الجميع باستثنائها هي نفسها، وترفض الإقرار بأنها كانت مرشحة سيئة. تتهم فيسبوك وحتى الديمقراطيين واللجنة الوطنية الديمقراطية”.

     

    وهو يشير بذلك إلى تأكيدات كلينتون بأن حملة المعلومات الكاذبة لقيت رواجاً على موقع فيسبوك، وبأنها كانت مشلولة لأن الحزب الديمقراطي لم يكن لديه نظام معلوماتي متطور، خلافاً للحزب الجمهوري.

     

    كذلك نسبت كلينتون هزيمتها إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، الذي أعلن إعادة فتح ملف رسائلها الإلكترونية قبل أيام قليلة من الانتخابات، وهي اتهامات سبق ووجهتها إليه.

     

    وقالت: “كشف عن كل ذلك، وبدأت على الفور في التراجع” في استطلاعات الرأي، متفادية الخوض في نقد ذاتي لحملتها.

     

    ورددت “حصلت على ثلاثة ملايين صوت” أكثر من ترامب، غير أنها خسرت الانتخابات بسبب نظام الاقتراع غير المباشر المعتمد في الولايات المتحدة.

  • سؤال عن الديمقراطية بالسعودية يحرج دبلوماسيا أمريكيا ويعقد لسانه

    تعرض دبلوماسي أمريكي بارز لموقف محرج خلال مؤتمر صحفي بسبب سؤال من مراسل أحدى الوكالات الأجنبية، وهو ما دفعه للصمت مليا قبل أن يلتف على الإجابة بشكل مباشر وينهي المؤتمر الصحفي.

     

    وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن سؤالا واحدا عن الديمقراطية في السعودية  أربك مسؤولا كبيرا في الخارجية الأمريكية بعدما أشاد مسؤولون أمريكيون الثلاثاء بزيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط.

     

    وتشير الوكالة إلى أن ستيوارت جونز مساعد وزير الخارجية بدا مرتبكا خلال مؤتمر صحافي الأربعاء على خلفية سؤال وجهه له مراسلها بالقول: “كيف تصف التزام السعودية بالديمقراطية، وهل تعتبر الإدارة الأمريكية أن الديمقراطية تشكل سدا أو حاجزا في وجه التطرف؟”.

     

    ويظهر المسؤول الأمريكي في تسجيل مصور تناقله إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مرتبكا قبل أن يلوذ بالصمت لمدة عشرين ثانية محاولا التفكر في الجواب، قبل أن يعود ويكرر انتقاداته للديمقراطية في إيران، دون إجابة مباشرة عن السؤال الرئيسي.

     

    وقال جونز إن زيارة ترامب وتيلرسون إلى الشرق الأوسط “حققت تقدما في العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة التطرف القادم من إيران”، مضيفا أن “أحد مصادر التطرف، أحد التهديدات الإرهابية ينبع من جزء من جهاز الدولة الإيرانية الذي لا يلبي بتاتا تطلعات ناخبيه”.

    وفي حين لم يتلق المسؤول الأمريكي أي سؤال بعد ذلك وينهي المؤتمر الصحفي، علق مراقبون بسرعة على الحادثة، حيث تنقل الوكالة عن شادي حميد الذي يعمل في مركز “بروكينغز” وألف كتابا عن الإسلام قوله: “إنه أطول توقف أشهده في حياتي من قبل مسؤول أمريكي”، بينما كتبت المدونة “ماذر جونز” بالقول إن “الصمت أبلغ من الكلام في وزارة الخارجية في بعض الأحيان”.

     

    وجونز كان سفيرا في الأردن ثم في العراق خلال الولاية الثانية لباراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري، وقد عين قبيل تسلم ترامب ووزير الخارجية الجديد ريكس تيلرسون مهامهما مديرا مؤقتا لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية، مع بطء الإدارة الجديدة في تعيين المناصب الأساسية في الوزارة.

  • الأردن بحث مع الروس والأمريكان مناطق آمنة بلا ميليشيات إيرانية تبدأ التنف وتنتهي بـ” كوباني”

    الأردن بحث مع الروس والأمريكان مناطق آمنة بلا ميليشيات إيرانية تبدأ التنف وتنتهي بـ” كوباني”

    قالت مصادر سياسية ان الاتصالات التي حصلت في العاصمة الاردنية “عمان”, مؤخراً وجمعت خبراء امريكيون وروس حول اقامة مناطق عازلة على طول الحدود الأردنية السورية توسعت وشملت العديد من الملفات والقضايا ولم تؤدي لإتفاق مباشر على شيء محدد

     

    . وقال مصدر متخصص بمتابعة التفاصيل ان الإجتماعات التي عقدت في عمان بين ضباط روس وأميركيين توقفت بعد عرض الجانب الأمريكي لتصور يتضمن إقامة مناطق آمنة بلا ميليشيات إيرانية تبدأ من حوض اليرموك في الريف الغربي لدرعا مرورا بمدينة درعا ومحافظة السويداء وصولا لنقطة التنف الحدودية كمرحلة أولى.

     

    وقال الراصد والباحث الأردني المتخصص بالشأن السوري صلاح ملكاوي أنه وفي المرحلة الثانية تم بحث شريط آمن يبدأ من نقطة التنف وينتهي بمدينة عين العرب كوباني.

     

    وعد الروس حسب ملكاوي بنقل هذا التصور لقياداتهم ، وحمل الجانب الأميركي الروس رسالة تهديد للإيرانيين مفادها أن أمريكا لن تتورع عن قصف أهداف إيرانية داخل الأراضي السورية أو العراقية وحتى داخل الأراضي الإيرانية إن تعرض أي جندي أمريكي لسوء.

  • قتلت أكثر من الروس.. طائرات التحالف بقيادة أمريكا تشن حملة إبادة في الرقة وما حولها

    قتلت أكثر من الروس.. طائرات التحالف بقيادة أمريكا تشن حملة إبادة في الرقة وما حولها

    في 24 أبريل، قامت مجموعة من النساء السوريات بتجميع أنفسهن وأطفالهن في سيارة وحاولن الفرار من بلدة الطبقة خارج الرقة, ففي الأشهر الأخيرة، أصبحت هذه المدينة ساحة للمعارك المستعرة بين مقاتلي “تنظيم الدولة” والقوات التي تدعمها الولايات المتحدة.

     

    وكان 11 شخصا داخل المركبة الفارة، من بينهم ثمانية من أفراد عائلة العيش، بينهم ثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 23 و 40 عاما، وخمسة أطفال، أصغرهم 6 أشهر فقط.

     

    وكانت رحلة عائلة “العايش” من منطقة الحرب مشابهة لملايين الرحلات اليائسة الأخرى للمدنيين السوريين على مدى السنوات الست الماضية، لكنها لم تجعلهم في أمان. وأثناء فرارهم من الطبقة، أصيبت سيارتهم بضربة جوية لطائرة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش في العراق وسوريا، وقد لقي 11 شخصا مصرعهم في الغارة، في ما وصفته تقارير محلية بأنها “مذبحة”، وفقا لما نقله موقع “انترسبت” الأمريكي.

     

    وقالت الجماعة المحلية المناهضة لتنظيم داعش “الرقة تُذبح بصمت” إن طائرة حربية تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة استهدفت مركبة تقل مدنيين كانوا يحاولون الفرار من مدينة الطبقة التي تشهد اشتباكات عنيفة بين مسلحين. وأدت الغارة الجوية إلى “وفاة عائلة بأكملها”. وعقب الهجوم، انتشرت صور الأطفال الصغار من العائلة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية المحلية، بما في ذلك صور عبد السلام البالغة من العمر 3 سنوات وعلي البالغ من العمر 6 أشهر.

     

    وكانت الغارة الجوية التي أدت إلى مقتل هذه العائلة واحدة من بين 9,029 ضربة شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا منذ عام 2014. وتقدر مجموعة الرصد المستقلة “إيروارز” أن ضربات التحالف في سوريا والعراق على مدى السنوات القليلة الماضية قد قتلت بين 3,681 و5,849 مدنيا، مما يزيد من معاناة الناس. وفي الأشهر الأخيرة، أبلغت وسائل الإعلام المحلية عن تدفق مستمر للضربات الجوية التي استهدفت مواقع مدنية، بما في ذلك غارات فظيعة جدا ضد المدارس والمساجد.

     

    لكن القادم سيكون أسوأ بالنسبة للمدنيين في شمال سوريا، حيث تستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لشن هجوم على الرقة. ونقل الموقع عن كريس وودز، مدير منظمة “إيروارز”: “نادرا ما يمر يوم الآن من دون أن نرى ثلاثة أو أربعة حوادث إصابات مدنية بسبب غارات التحالف الجوية حول الرقة”. وأضاف: “إن جميع مجموعات المراقبة المحلية أفادت، مؤخرا، أن التحالف يقتل مدنيين، بانتظام، أكثر من روسيا”.

     

    وعندما يتحدث “وودز” عن التحالف في سوريا، فإنما يشير، إلى حد كبير، إلى الولايات المتحدة. واستنادا للإعلانات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية، تقدر “ايروارز” أن الغالبية العظمى من ضربات التحالف جاءت من الطائرات الحربية الأمريكية.

     

    ولكن على النقيض من العراق، حيث يقدم التحالف الدعم الجوي للقوات المحلية التي تقاتل لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، لم تلق للحملة الجوية في سوريا سوى القليل من الاهتمام العام. وقال “وودز”: “لقد قتلنا الكثير من المدنيين في الرقة وحولها منذ وقت طويل، ومع ذلك نادرا ما يتم الاعتراف بهذه الحوادث من قبل التحالف، وليس هناك أي اهتمام تقريبا من وسائل الإعلام الدولية…علينا أن نتساءل أين التعاطف مع السكان المحليين”.

     

    وتحدثت كندة حداد، الباحثة السورية في منظمة “إيروارز”، لموقع “أنرسبت” قائلة إن هناك زيادة كبيرة في حوادث الإصابات بين المدنيين الناجمة عن الغارات الجوية للتحالف منذ يناير الماضي. وقد قُتلت أسر أثناء محاولات اختبائها أو فرارها.

     

    وقد أثارت الغارات الجوية، فضلا عن الفظائع التي ارتكبها حلفاء الولايات المتحدة، بعض الناشطين السوريين تجاه الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد “تنظيم الدولة”. وفي هذا السياق، نقل الموقع عن الناشطة “حداد” قولها: “رأينا الشيء نفسه في حلب عندما كان الروس يقصفون المدينة. كانت هناك مجازر يومية لمدة شهرين قبل سقوط المدينة…”.

     

    وقال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في مقابلة مع شبكة “سي بي اس” الإخبارية يوم الأحد الماضي إن الولايات المتحدة قد انتقلت إلى “تكتيكات الإبادة” في معركتها ضد مقاتلي داعش.

     

    ويقول الخبراء العسكريون، وفقا لما أورده تقرير الموقع الأمريكي، إنه بمجرد انتقال المعركة البرية إلى مدينة الرقة نفسها، من المرجح أن يزداد الخطر على الأبرياء. وفي مواجهة الصراع الحضري الطاحن، من المرجح أن تستدعي القوات التي تدعمها الولايات المتحدة الإ2ناد الجوي لضرب مواقع تنظيم داعش، وهو احتمال محفوف بالمخاطر في مدينة ما زال يسكنها مئات الآلاف من المدنيين.

  • بعد “3” أشهر على توليه منصبه.. مدير الاتصالات في البيت الأبيض يقدم استقالته لهذا السبب

    بعد “3” أشهر على توليه منصبه.. مدير الاتصالات في البيت الأبيض يقدم استقالته لهذا السبب

    أعلن “مايك دوبكي”، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، الثلاثاء، استقالته، وذلك بعد مرور 3 أشهر فقط منذ توليه منصبه، بحسب وسائل إعلام محلية.

     

    وتأتي استقالة دوبكي بالتزامن مع ارتفاع حدة الصراعات داخل البيت الأبيض، بسبب تحقيقات حول احتمال تواطؤ حملة دونالد ترامب الانتخابية مع روسيا، بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

     

    وفي رسالة وجهها دوبكي بالبريد الإلكتروني إلى الأصدقاء والزملاء صباح الثلاثاء، كتب: “لقد كان لي شرف كبير أن أخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته”.

     

    ولم يوضح دوبكي (47 عاماً) دواعي استقالته، غير أنه تعرض مؤخراً لانتقادات حادة من ترامب وكثير من كبار المسؤولين الذين يعتقدون أن الرئيس لم يحصل على دعم جيد من قبل موظفيه، لا سيما في أعقاب إقالة المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي، جيمس كومي.

     

    وأضاف: أنه “لمن دواعي سروري أن أعمل جنباً إلى جنب ويوماً بعد يوم مع موظفي إدارات الاتصالات والصحافة”.

     

    وكان ترامب قد عين دوبكي من أجل إعادة صياغة الاستراتيجية الإعلامية داخل البيت الأبيض.

     

    وتقوم وظيفة مدير الاتصالات في البيت الأبيض على مهام الإشراف على رسائل البيت الأبيض، وتعزيز جدول أعماله.

     

    من جانبه، أنكر الرئيس الأمريكي أي تواطؤ بين حملته الانتخابية وروسيا، ووصف الأمر بأنه “هجمة سياسية شرسة”.

  • نيويورك تايمز: ترامب سيعزز العلاقات الاقتصادية مع طهران بعد أن حصل على مليارات الخليج

    نيويورك تايمز: ترامب سيعزز العلاقات الاقتصادية مع طهران بعد أن حصل على مليارات الخليج

    قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية إن الرئيس الامريكي دونالد ترامب, الذى لم يخف أبدا عداءه لإيران دعا مؤخرا إلى وضع استراتيجية إقليمية كبرى بين الدول السنية لعزلها البلاد. لكن طهران تلقت هذا التهديد باتزان مثير للدهشة، لأن إدارة «ترامب» أظهرت عمليا رغبتها في القيام بأعمال تجارية مع إيران، خاصة بعد القمة الأخيرة في السعودية التي جلب منها مئات المليارات.

     

    وعلى السطح، بدا كما لو كان هناك الكثير من الأخبار السيئة في الآونة الأخيرة للجمهورية الإسلامية. وفي القمة العربية الأمريكية الأخير بالمملكة العربية السعودية، حيث كان «ترامب» ضيفا لدى العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز»، لقت إيران إدانات من دول الخليج وأمريكا لدعمها الإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية للخليج.

     

    وقال «ترامب» «حتى يبدى النظام الإيرانى رغبة في أن يكون شريكا للسلام»، يتعين على جميع الدول الواعية العمل معا لعزل إيران، ومنعها من تمويل الإرهاب».

     

    وخلال هذه القمة السعودية الأمريكية، وقع الملك «سلمان» و«ترامب» عدة اتفاقيات تعاون عسكري ودفاعي وتجاري بقيمة 460 مليار دولار، فيما قال وزير التجارة السعودي «ماجد القصبي» إن بلاده منحت تراخيص للاستثمار بالمملكة لـ23 من كبرى الشركات الأمريكية.

     

    ووقت السعودية والولايات المتحدة اتفاقيات دفاعية بقيمة 460 مليار دولار، منها 110 مليارات قيمة صفقات عسكرية سابقة، وستسلم بموجبها واشنطن أسلحة على الفور للجانب السعودي، بالإضافة إلى صفقات تعاون دفاعي بقيمة 350 مليارا على مدى 10 سنوات.

    واعتبر مرشد الثورة الإيرانية «علي خامنئي» أن مثل هذه الصفقات ستفضي إلى لا شيء.

     

    وقال «خامنئي» فى تصريحات نشرها على موقعه الشخصىي على الإنترنت إن «هؤلاء الحمقى يعتقدون أن بإنفاقهم هذه الأموال سيكسبون صداقة أعداء الإسلام، هم مثل البقرة الحلوب يستدرون لبنها ثم يذبحونها عندما ينضب».

     

    ورغم أن الحديث قاسي بين الجانبين الأمريكي والإيراني، تنتظر إيران، تسلم أسطول من طائرات بوينغ الأمريكية الصنع، بموجب صفقتين بقيمة 22 مليار دولار للشركة الأمريكية.

     

    وكان أحدث عقد وقع بين بوينغ وشركة الطيران الإيرانية أسيمان بعد شهرين من تولي ترامب الرئاسة.

     

    ويبدو أن «ترامب»، الذي كانت حملته الأمريكية الأولى تقوم جزئيا على الوعد بإنعاش العمالة الصناعية، لم يكن ليقدم على إلغاء أمر يوفر  18 ألف فرصة عمل.

     

    وخلال الحملة الرئاسية، رفض ترامب الاتفاق النووي مع إيران، ووصفه بأنه أسوأ صفقة على الإطلاق.

     

    ولكن في أبريل/نيسان ومايو/أيار وقع بهدوء على تنازلات حاسمة عن بعض العقوبات التي تسمح ببقاء الصفقة والسماح لإيران بتسيير الأعمال التجارية الدولية والحصول على الأموال التي تجمدها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.

     

    أدلة أخرى على أن إدارة «ترامب» على استعداد للتعامل مع الجمهورية الإسلامية جاءت خلال المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية ريكس تيلرسون في الرياض، والذي جاء بعد خطاب الرئيس المتشدد.

     

    حيث سئل «ماذا لو حصل أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتصل بك؟ قال تيلرسون إنه سيتحدث إليه؟»

     

    وأضاف «لن أغلق الهاتف في وجه أي شخص يريد التحدث أو إجراء محادثة مثمرة».

     

    ويبدو أن إدارة ترامب قد التقطت نقطة مهمة حول إيران وهو أن الأمر الذي تشكو منه الإدارة وتشعر بالقلق إزاءه وهو توسع إيران المتزايد في المنطقة – يجعل من الضروري أن تحافظ الدولتان على علاقة عمل على الأقل.

     

    وستواجه الولايات المتحدة وقتا عصيبا لحل المشاكل فى الشرق الأوسط بدون تعاون طهران في لبنان حيث تدعم جماعة حزب الله الشيعية. وفي سوريا، حيث تدعم حكومة رئيس النظام بشار الأسد. وفي العراق، حيث تدعم حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي وتدرب الميليشيات الشيعية القوية؛ وفي اليمن، تدعم إلى حد ما المتمردين الحوثيين ضد الحكومة.

     

    وهذا هو السبب في أن بعض المحللين يقولون إن هناك مجالا للتوصل إلى حل توافقي إذا جلس البلدان للحديث، مع العلاقات التجارية لأمريكا يمكنها السيطرة على الاقتصاد الإيراني للحصول على تنازلات في الشؤون الإقليمية من إيران.

     

    وفرضت إدارة «ترامب» سلسلة من العقوبات على الأفراد والشركات بعد أن أجرت إيران اختبارا صاروخيا فى فبراير/شباط الماضي. ولكن ذلك يتماشى مع السياسات التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما».

     

    ويوم الخميس الماضي، وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على مجموعة واسعة من العقوبات ضد إيران لانتهاكها حقوق الإنسان ودعمها للإرهاب.

     

    واقترح الرئيس «حسن روحاني»، الذي أعيد انتخابه مؤخرا، أن يتمكن الجانبان من ترتيب المحادثات بعد أن تتمتع إدارة «ترامب» بمزيد من الوقت في السلطة، ويكون لدى طهران المزيد من الوقت لتقييم الزعيم الأمريكي.

     

    وقال «روحاني» في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي «ننتظر من الحكومة الأمريكية الجديدة تحقيق الاستقرار من حيث اتخاذ موقف وعقلية محددة». وأضاف «كما سيكون لدينا وجهة نظر أكثر دقة فيما يتعلق بواشنطن».

     

    وعلى الجانب الأمريكي، فإن خبرة القطاع الخاص التي يتمتع بها الكثيرون في الإدارة الجديدة قد تجعلهم أكثر قبولا لفكرة المفاوضات، بحسب المحلل السياسي الإيراني «ما شاء الله شمس الواعظين الذي قال «ترامب، تيلرسون، والآخرين؛ هذه إدارة رجال الأعمال. إنهم يحلون المشاكل من خلال التعامل وليس القتال».

     

    وقال مستشار لـ«جواد ظريف» إنه لا يستبعد المفاوضات المباشرة، لكنه أضاف أن الإيرانيين ما زالوا يحاولون قراءة «ترامب». وقال المستشار «حسين شيخ السلام» «إنه رجل أعمال، لكنه حتى في الأعمال التجارية يتصرف بشكل متهور ولا يمكن التنبؤ به».

     

  • هكذا وافقت واشنطن على حوار غير مباشر مع “داعش”.. وهذه تفاصيله

    هكذا وافقت واشنطن على حوار غير مباشر مع “داعش”.. وهذه تفاصيله

    كشف تقرير إسرائيلي أن احتلال القوات الأمريكية لمدينة الرقة دون معركة سيتيح للولايات المتحدة التخلي عن شركائها الأكراد وبالتالي إزالة عقبة رئيسية أمام الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ استراتيجيته لاستمالة الرئيس التركي أردوغان وإبعاده عن الحلف الروسي.

     

    وأضاف التقرير، الذي نشره موقع “ديبكا” الإسرائيلي، إلى أن تحرير الرقة يعني إفراغ جميع مناطق شمال سوريا التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية من مقاتلي داعش وبالتالي تتيح للقوات الأمريكية وحلفائها الأكراد بسط سيطرتها على كامل المناطق المحاذية للحدود مع العراق.

     

    وذكر التقرير أن الولايات المتحدة فتحت حواراً غير مباشر مع تنظيم داعش للسماح بخروج مقاتليه من مدينة “الرقة” معقل التنظيم في شمال سوريا لتجنب معركة قد توقع عددا كبيرا من الضحايا.

     

    وكشف الموقع أن واشنطن سمحت للميليشيات الكردية الحليفة لها، بالحوار مع مقاتلي “داعش”، منذ نحو 10 أيام، لتأمين خروجهم من المدينة مما دفع بالقوات الروسية إلى نشر مقاتلات وقوات خاصة لمنعهم من الخروج.

     

    ونقل الموقع عن مصادر عسكرية قولها إن الحوار السري يتنافى مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس مساء أمس الأحد بأن القوات الأمريكية بدأت بتسريع المواجهة مع داعش في الرقة من أجل القضاء على مقاتليه”.

     

    وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة من القوات الأمريكية هي التي تقود الحوار مع مقاتلي داعش وأن الحوار ينطلق من ثلاثة محددات رئيسية .

     

    وأضاف أن التوصل لصفقة سيؤدي إلى تسريع سقوط الرقة مع سقوط أدنى عدد من الخسائر البشرية في صفوف المهاجمين.

     

    وختم التقرير بالتأكيد على أن المفاوضات تدور منذ نحو 10 أيام وتأتي في أعقاب التوصل لصفقة أنهت معركة مدينة الطبقة التي تبعد حوالي 50 كلم عن الرقة بالسماح لمقاتلي داعش بالخروج والتوجه لموقعين في الصحراء السورية بعد إلقاء سلاحهم”

  • هكذا تطورت العلاقات الإسرائيلية الإماراتية: مناورات ورحلات جوية وتعاون للتجسس على مواطني الإمارات

    هكذا تطورت العلاقات الإسرائيلية الإماراتية: مناورات ورحلات جوية وتعاون للتجسس على مواطني الإمارات

    “خاص- كتب شمس الدين النقاز”-  رغم غموضها وتكتّم الطرفين حول تفاصيلها، إلا أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، عرفت ازدهارا كبيرا خلال السنوات الماضية نتيجة الدور الكبير الذي تلعبه أبو ظبي في تنفيذ المخطط الصهيوني لتفتيت المنطقة العربية.

     

    لم تكن العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والإمارات عاديّة، حيث أنها توّجت في أكثر من مناسبة بتغلغل اللوبي الصهيوني داخل دوائر صنع القرار في أبو ظبي، إلى أن وصل الأمر بتعيين محمد دحلان “عين إسرائيل التي لا تنام” مستشارا أمنيا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

     

    انطلاقا من “المصالح” الاقتصادية المشتركة بين إدارتي أبو ظبي ونظيرتها في تل أبيب، ومن ثمّ افتتاح ممثليه دبلوماسية لدولة الاحتلال الإسرائيلي بإمارة أبو ظبي، وصلت الأمور لمشاركة سلاح الجو الإماراتي مرتين متتاليتين، في مناورات جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية من بينها سلاح الجو الإسرائيلي.

     

    أواخر شهر نوفمبر 2015، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا” التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها.

     

    مناورات إماراتية إسرائيلية مشتركة

    وكشفت صحيفة هآرتس نهاية شهر مارس الماضي، أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى في 27 مارس، مناورت جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية من بينها الإمارات في قاعدة سلاح الجو اليونانية.

     

    وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن هذه المناورات تجري على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والإمارات، إلا أن تقارير إعلامية أجنبية تشير بين الفينة والأخرى، إلى وجود اتصالات غير رسمية أو اتصالات تبقى سرية بين الجانبين.

     

    وذكرت الصحيفة أن هذه المناورة ليست المرة الأولى التي يجري فيها سلاح الجو الإسرائيلي مناورة مشتركة مع سلاح الجو الإماراتي، حيث شاركت طائرات إسرائيلية، العام الماضي، في مناورة بعنوان “Red Flag” في الولايات المتحدة، وشارك فيها طيارون من باكستان والإمارات وإسبانيا.

     

    العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب لم تقتصر على التمثيل الدبلوماسي والمناورات الجوية المشتركة فقط، ففي شهر ديسمبر 2014، كشف موقع “ميدل إيست آي” لأول مرة عن وجود طائرة تحلق بين إسرائيل والإمارات، حيث تدار الرحلة بين مطار بن غوريون في تل أبيب ومطار أبو ظبي الدولي من قبل شركة الطيران الخاصة “برايفتآير” والتي تتخذ من جنيف مقرا، على طائرة إيرباص A319 مسجلة برقم الذيل D-APTA.

     

    معدّات إسرائيلية لمراقبة البنية التحتية

    وعلى صعيد آخر، أكد موقع “إنتليجنس أونلاين” الإستخباراتي الفرنسي، أن الشركة الإسرائيلية “إيه جي تي إنترناشونال” وقعت عقدا بقيمة 800 مليون دولار لتزويد سلطة المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي بـ”كاميرات المراقبة، وأسوار إلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية”.

     

    وتعاقدت السلطات الإماراتية مع الشركة الأمنية المملوكة لإسرائيل لتقوم بتأمين حماية مرافق النفط والغاز في الإمارات وكذلك لإقامة شبكة مراقبة مدنية فريدة من نوعها على مستوى العالم في أبو ظبي، مما يعني أن “كل شخص سيخضع للرصد والرقابة من اللحظة التي يغادر فيها عتبة بابه إلى اللحظة التي يعود فيها إلى منزله”.

     

    ووصف الموقع المختص في استخبارات الشركات، صاحب شركة “إيه جي تي إنترناشونال” كوخافي بأنه “رجل الأعمال الإسرائيلي الأكثر نشاطا في أبوظبي”.

     

    الإمارات تتجسس على مواطنيها

    وفي أواخر أغسطس 2016، كشف خبراء في جامعة تورنتو الكندية أن هاتف المعارض الإماراتي أحمد منصور، الـ(آيفون6)، تم اختراقه من قبل شركة إسرائيلية تعمل على تطوير برمجيات للحكومات تستهدف بشكل سري هواتف مستخدمين، وتجمع منها معلومات.

     

    واستخدم في الهجوم على هاتف المعارض أحمد منصور رسالة نصية دعته للنقر على رابط موقع إلكتروني. وبدلا من النقر عليها أرسل منصور الرسالة إلى باحثين في مختبر “سيتيزن لاب” بجامعة تورونتو.

     

    ونسب مختبر “سيتيزن لاب” الهجوم إلى شركة (إن.إس.أو جروب) الإسرائيلية، التي تبيع أجهزة المراقبة، والتي تطور برمجيات للحكومات، تستهدف بشكل سري هواتف مستخدمين، وتجمع منها معلومات. وتبلغ تكلفة مثل هذه الأدوات التي يطلق عليها اسم “الثغرات عن بعد” ما يصل إلى مليون دولار.

     

    وحول جنسية الشركة قال الحقوقي الإماراتي إن “شركة إسرائيلية هي التي اشترت منها الأجهزة الإماراتية الأمنية هذا البرنامج، وبالنسبة لي هذا أمر غير مستغرب لأن الجماعة هنا في الإمارات، لديهم إصرار عجيب، وهوس كلي ومأخوذين تمامًا بفكرة التجسس، والمراقبة مما يدفعهم لدفع الملايين لاستكمال هذا الهدف، وتحقيقه بغض النظر عن الشركات المتعاونين معها، والدول التي يتعاملون معها”.

     

    واعتبر منصور أن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي ليس بالجديد قائلا “ربما يرى البعض أن التعاون الإماراتي مع شركة اسرائيلية أمر غريب، ولكن من خلال معرفتي بالجهات هنا وطرق تحقيق أهدافها، ليس عندها وسيلة معينة، كل الوسائل متاحة بالنسبة ليهم، والتطبيع بين الإمارات وإسرائيل موجود وصار في العلن، وتحت مظلة الأمم المتحدة، وتحت ذرائع أخرى وبزيارات رسمية”.

     

    وعلى ضوء هذه المعطيات وغيرها، قال تقرير لوكالة “بلومبرج” الاقتصادية في الثاني من فبراير الماضي، إن دولا مثل السعودية والإمارات استعانت بشركات التكنولوجيا والأمن الإسرائيلية تحت دعاوى الاستفادة من برامج كمبيوتر وتكنولوجيا لتصيّد ومراقبة “الإرهابيين”، وأن الإمارات استعانت بشركة إسرائيلية لوضع برامج لمراقبة معارضيها.

     

    القيادات السياسية متناغمة

    في ديسمبر 2014، ذكر تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” أن حركة التجارة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة موافق عليها من قبل القيادات السياسية على الجانبين، حسبما يقول خبراء الاقتصاد السياسي بالمنطقة.

     

    وينقل الموقع عن إسحق غال، أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة تل أبيب قوله إن “العلاقة على مستوى عال والعمل لابد أن يحدث بمباركة ومشاركة الجهات الحكومية ولكن، بالطبع، لا أحد يعترف بهذا، حيث تجرى التجارة بالكامل من خلال أطراف ثالثة”.

     

    ويضيف “غال” أن “لا أحد لديه أي إحصاءات لأن التجارة سرية ولكن أقدر أن يكون هناك حوالي مليار دولار في السنة، وربما أكثر من ذلك، مع وقوع ما بين ثلث ونصف هذه الأعمال في قطاع الأمن، إنها ليست كمية صغيرة ولكنها ليست سوى جزء صغير من التجارة المحتملة”.

     

    ويؤكد صحة كلام الأكاديمي الإسرائيلي، ما كشفته برقية دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ترجع لعام 2009، عن أن العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب إيجابية وعالية المستوى بين القادة السياسيين.

     

    وقالت مذكرة قدمها مارك سيفرز، الذي كان وقتها المستشار السياسي للسفارة الأمريكية في تل أبيب “وقد طور وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية وقتها تسيبي ليفني، لكن الإماراتيين “غير مستعدين للقيام علنا بما يقولونه في السر”.

     

    تصنيع سفن حربية مُخصّصة لتسليح الجيش الإسرائيلي

    وفي 4 ديسمبر 2016 كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية النقابَ عن مساهمة شركة إماراتية في تصنيع سفن حربية مُخصّصة لتسليح الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن “أبو ظبي تعمل بذلك في خدمة الجيش الإسرائيلي”.

     

    وبحسب ما أوردته الصحيفة فإن شركة “أبو ظبي مار” الرائدة في أعمال الشحن بمنطقة الخليج العربي والتي يديرها رجل الأعمال اللبناني إسكندر صفا، الذي يملك 30% من أسهمها بواسطة شركة الملاحة البحرية “فريباينبست”، ومقرها الذي يملكه صفا بيروت، بينما 70% من أسهم الشركة تعود ملكيتها لمجموعة “العين” الظبيانية، تقوم بأعمال تصنيع سفن حاملة للصواريخ اشتراها الجيش الإسرائيلي ضمن صفقة أبرمها عام 2015 لدواعي حماية حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

     

    الإمارات تتآمر على قطاع غزة

    وفي يوليو 2014، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر أمنية وسياسية مطلعة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بعضا من التفاصيل التي قالت إنها جديدة والتي تتعلق بآخر الاتصالات السرية بين أبو ظبي وتل أبيب، مشيرة إلى أن الإمارات على علم مسبق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

     

    وبحسب ما ذكرته القناة الإسرائيلية الثانية على موقعها الإلكتروني، فإن اجتماعًا سريا جرى الشهر الماضي في باريس جمع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، لبحث خطط خاصة من أجل القضاء على حركة حماس في قطاع غزة، وذلك بتمويل من الدولة العربية.

     

    وقالت القناة إن “عبد الله بن زايد الذي زار العاصمة الفرنسية في 26 الشهر الماضي والتقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يرافقه وزيرا الخارجية السعودي والأردني سعود الفصيل وناصر جودة، لبحث التطورات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، التقى وسط أجواء من التكتم الشديد وزير الخارجية الإسرائيلي على انفراد”.

     

    وكانت تقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن دولة الإمارات العربية كانت على علم مسبق بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وأيدت حدوثها، أملاً في إسقاط حماس، وذلك لارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما تسبب في خروج مظاهرات غاضبة أمام السفارة الإماراتية في لندن.

     

    وتحدثت القناة عن لقاء جرى في أبو ظبي، جمع أحد الوزراء الإسرائيليين بمحمد بن زايد ومستشاره للشئون الأمنية محمد دحلان، القيادي السابق في حركة فتح، والمعروف بعلاقته الجيدة مع دول الخليج، والذي يقيم في الإمارات منذ طرده من غزة وفصله من الحركة الفلسطينية.

     

    الإمارات تساهم في تهويد القدس

    ورغم كل مؤامراتها ضد الفلسطينيين، إلا أن القيادة الإماراتية لم تترك الفلسطينيين وشأنهم،  ففي شهر مايو 2016، كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن ضلوع دولة الإمارات بمشروع صهيوني يعمل علي تهويد مدينة القدس والبلدة القديمة فيها، عبر شراء منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم العقارية فيها ونقل ملكيتها إلى مستوطنين صهاينة بالتعاون مع شخصيات فلسطينية نافذة.

     

    ونشرت “الأخبار” تحقيقا مفصلاً ومطولاً حول المؤامرة الجديدة مدعومًا بالصور والمستندات والخرائط الجغرافية والديموغرافية والأنفوغراف، تؤكد كلها التواطؤ الإماراتي الصهيوني في تنفيذ هذا المخطط حيث تقوم شركات إماراتية بشراء العقارات والمنازل من الفلسطينيين وتحويل ملكيتها إلى المستوطنين الصهاينة.

     

    ويرى مراقبون أن العلاقات الاسرائيلية الإماراتية السرية بما في ذلك بيع معدات أمنية لأبو ظبي وعملية تهويد القدس، قد تمت بمساعدة القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، الذي اتهمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاختلاس المالي والعمل كعميل إسرائيلي ضمن المتورطين في محاولات الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الراحل ياسر عرفات.

     

    يوسف العتيبة رجل إسرائيل المدلل في أمريكا

    وفي ظل التقارب الإسرائيلي الإماراتي، يعتبر السفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة، رجل إسرائيل المدلّل في أمريكا، حيث كشف تقرير نشره موقع “هافنغتون بوست” الأمريكي، في شهر سبتمبر 2016، أن السفير “العتيبة” يقيم علاقات ودية وثيقة مع السفير الإسرائيلي هناك، حيث يقول مصدر أمريكي إن “كليهما يتفقان في وجهات النظر بأغلب القضايا”، مشيرا إلى أن العتيبة الذي كان مقربا من ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد “يعدّ من ألد المعادين للإسلام السياسي”.

     

    وينقل التقرير عن مسؤول أمريكي كبير لم يسمّه قوله إن “العتيبة والسفير الإسرائيلي رون ديرمر وثيقا الصلة جدا. إنهما متوافقان تقريبا في كل شيء، سوى فيما يتعلق بالفلسطينيين”.

     

    وأكد مسؤول رفيع المستوى في السفارة الإسرائيلية قيمة هذا التحالف الاستراتيجي قائلا “أن يقف إسرائيل والعرب معا لهو المكسب الأكبر الذي يصبو إليه المرء. فهذا الأمر يخرجنا من السياسة ومن الأيديولوجيا. عندما تقف إسرائيل والدول العربية معا، فإن ذلك مصدر قوة لنا”.

     

    ويشير تقرير “هافنغتون بوست” إلى أن السفير الإسرائيلي ديرمر دعا خلال العام الحالي العتيبة لحضور خطاب نتنياهو حول إيران في الكونغرس، إلا أن العتيبة اعتذر بسبب الحساسيات السياسية في بلده. ويقول التقرير إن العتيبة نفى عبر متحدث باسمه أن يكون هو ودريمر أصدقاء

  • “تقرير”: معارضون في “أفران الأسد”.. لماذا صمتت أمريكا 4 سنوات على محرقة سجن صيدنايا

    “تقرير”: معارضون في “أفران الأسد”.. لماذا صمتت أمريكا 4 سنوات على محرقة سجن صيدنايا

    “سنترك الأسد يعتقل ويعذِّب ويقتل ثم يحرق الناس، وسندع تنظيم داعش يتمدد، وبعدها قد نتدخل”.. لم يفصح الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن هذه الاستراتيجية في سوريا، لكنَّ ربما تصريحه عام 2011 بأنَّهم غير مستعدين لإنهاء الأزمة السورية لخصت كلامًا كثيرًا عمَّا تفعله الولايات المتحدة في سوريا.

     

    مدعى ذلك حديث الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، عن كشفتها معلومات عن محرقة أقامها نظام بشار الأسد لحرق المعارضين المعتقلين في سجن صيدنايا، ولا يتوقف الأمر عند همجية القتل بل وحشية السكوت، فإدارة أوباما حصلت على هذه المعلومات منذ أربع سنوات، لكنَّها كتمتها في حافظة الأسرار.

     

    معارضون في الأفران

    المعلومات تقول إنَّ نظام الأسد أنشأ أفرانًا في سجن صيدنايا ليحرق فيها جثث المعتقلين هناك، فالقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى قال إنَّ المحرقة يمكن أن تستخدم في التخلُّص من الجثث بالسجن، حيث أمر نظام الأسد بعمليات إعدام جماعية لآلاف السجناء خلال الحرب هناك. وفق تقرير نشره موقع “مصر العربية”.

     

    من بين الأدلة على وجود محرقة الجثث، عرض المسؤول الأمريكي عرض صورًا التقطت من الجو، وهي تظهر مادة كثلوج تذوب على سطح المنشأة بفعل حرارة منبعثة من داخلها.

     

    وفق الخارجية الأمريكية، فإنَّ المرفق الجديد في صيدنايا شمالي دمشق استحدثه نظام الأسد منذ  عام 2013 عندما حوَّل أحد مباني المجمع إلى محرقة للتخلق من رفات آلاف المعتقلين الذين تمَّت تصفية في السجن.

     

    يسعى الأسد من وراء ذلك هو تدمير أي أدلة على تعذيبه وقتله المعارضين، التي يمكن استخدامها ضده في أي محاكم دولية بشأن جرائم الحرب.

     

    مسلخ صيدنايا.. فبراير ليس ببعيد

    التصريحات الأمريكية أعادت الأذهان سريعًا إلى شهر فبراير الماضي، حينما ذكرت منظمة العفو الدولية أنَّ ما بين 20 و50 شخصًا في المتوسط كان يتم إعدامهم كل أسبوع في سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق.

     

    المنظمة كشفت أنَّ ما بين خمسة ألاف و13 ألف شخص أعدموا في صيدنايا خلال أربع سنوات منذ تحول الانتفاضة الشعبية إلى حرب.

     

    طوال السنوات الست الماضية، غرق السوريون في كل أصناف الموت، ومن ذلك دولٌ قضت عليهم بصمتها القاتل، وهنا الدائرة على واشنطن، التي تلوح تساؤلات عدة عن سبب اختيارها الصمت على مثل هذه الجرائم.

     

    داعش.. صنيعة من؟

    الاستراتيجية الأمريكية طوال السنوات الماضية، والتي أفرغت المجال لروسيا وإيران “أكبر داعمي الأسد” لفعل ما يشاؤون هناك، يُنظر إليها لما هو أبعد من الصمت، فالرئيس دونالد ترامب تحدث – وقت أن كان مرشحًا رئاسيًّا – عن صناعة أمريكية لـ”داعش”، وهو تنظيم نغّص حياة السوريين، وقتل وشرَّد منهم كما الأسد فعل معهم، حسبما يرى محللون.

     

    ترامب اتهم أوباما بتأسيس تنظيم “الدولة”، كما اتهم منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون – التي هزمها لاحقًا – بأنَّها شريكة في تأسيس التنظيم.

     

    ما يقال إنَّه التقاعس الأمريكي يرى محللون بأنَّه سببٌ داعم للجرائم المرتكبة في سوريا، فعدم استخدام الولايات المتحدة لنفوذها كقوة دولية كبيرة يشجِّع على ارتكاب مثل هذه الجرائم، وهنا يُذكر في 21 أغسطس 2013، حين وقع هجومٌ كيماوي بمنطقة غوطة دمشق، أدَّى إلى مقتل 1400 شخص، وهو هجوم أثار ردود فعل دولية قوية وكاد يؤدي إلى عملية عسكرية ضد سوريا، ثمَّ توصَّلت الأطراف إلى حل دبلوماسي يقضي بأن تسلم الحكومة السورية ترسانتها من الأسلحة الكيماوية إلى المنظمة الدولية لإتلافها.

     

    وجرى تحقيق لمعرفة المسؤولين عن الهجمات، وصدر تقريرٌ عن الأمم المتحدة اتهم النظام السوري باستخدام الغازات السامة على نطاق واسع في غوطة دمشق، لكن لا جديد حدث، فالهجمات اشتدت وعداد القتل بلغ مداه، ففي 2015، وقعت ثلاث هجمات بالأسلحة الكيماوية شمال غرب محافظة إدلب، كما ورد في تقرير للأمم المتحدة صدر في أكتوبر 2016 أنَّ مروحيات تابعة للنظام ألقت براميل تحوي غاز الكلور على المنطقة، واتهم تقرير لاحق تنظيم الدولة “داعش” أيضًا باستخدام غاز الخردل.

     

    ومنذ بداية العام الجاري وحتى غارة خان شيخون الكيماوية في الرابع من أبريل الجاري، شنَّ نظام الأسد – حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان – تسع هجمات بالأسلحة الكيماوية، إلا أنَّ هجوم خان شيخون استدعى تحرُّكًا من إدارة ترامب، حيث شنَّت ضربة صاروخية ضد مطار الشعيرات بريف حمص، ردًا على الهجوم الكيماوي.

     

    لماذا صمتت واشنطن؟

    الآن التساؤل الدائر هل ستتحرك الإدارة الأمريكية ضد مثل هذه الجرائم بنحوٍ يضمن عدم تكرارها ومحاسبة المتورطين فيها؟، أم أنَّ الخطوة الأخيرة لن تسفر عن جديد، وستكتفي بمجرد إحراج روسيا على جرائم الأسد، ثم تمر الأيام إلى أن تكشف جرائم جديدة.

     

    الباحث والمحلل السوري ميسرة بكور اعتبر أنَّ هناك اختلافًا بين الاستراتيجية الأمريكية الحالية والإدارة السابقة فيما يتعلق بالأزمة السورية.

     

    وقال إنَّ ترامب خلال الأيام الـ100 الأولى من تاريخ إدارته اتخذ عدة إجراءات، منها ما هو على نفس نهج إدارة أوباما مثل تسليح الأكراد، بينما تحرَّك عسكريًّا ووجَّه ضربات ضد الأسد، كما أبدى تفهُّما للقلق التركي من تسليح الكرد خلافًا لمواقف أوباما.

     

    وأضاف: “إدارة أوباما لم تكن جدية في دعم الثورة السورية بل على العكس فهي أوقفت كل الإنجازات التي حقَّقها الثوار، فكانت دائمُا تتعلل بالإرهاب وغياب وجود البديل في عدم دعمها للمعارضة رغم أنَّه لم يكن هناك إرهاب في بادئ الأمر كما أنَّ داعش ظهر على أعين أوباما”.

     

    وتابع: “الإدارة الأمريكية السابقة أيضًا وضعت كل شيء في سلة إيران لصالح الاتفاق النووي، فسمحت لطهران أن تفعل كل ما تفعله في سوريا بل وفي كل المنطقة أيضًا”.

     

    الإدارة الأمريكية السابقة يرى بكور أنَّها لم تكن جديةً يومًا من الأيام في إنهاء شلال الدماء في سوريا، معتبرًا أنَّ “المشكلة السورية” ليست مع روسيا بقدر ما هي مع الولايات المتحدة”.

     

    واستطرد: “حين كان مساعدو أوباما يحدّثوه عن الأزمة السورية كان دائمًا يتجاهل الموضوع على الإطلاق، فالإدارة السابقة تعمدت إلى نصل لما نحن عليه الآن من انحطاط قيمي وأخلاقي وإنساني”.

     

    تكتم الإدارة الأمريكية على نشر المعلومات فيما يتعلق بسجن صيدنايا فسَّره بكور بالقول: “نتذكر زيارة نتنياهو إلى واشنطن عام 2011 حين قال له أوباما لسنا مستعدين على إنهاء الوضع في سوريا وهذا يفسر تعامله مع الأزمة”.

     

    وأوضح: “أوباما كان يعتقد حسبما أوحي إليه أنَّ البديل لبشار الأسد ليس الليبراليين كما يعتقد البعض بل الإسلاميون، ولذلك كانوا يتحدثون دائمًا عن داعش والإرهابيين، وحتى قبل ظهور داعش أو الإرهابيين كانوا يتحدثون في هذا الأمور”.

     

    إدارة أوباما يقول “المحلل السوري” إنَّها سعت إلى أن تجعل إيران شرطي المنطقة على حساب القضية السورية، لافتًا إلى أنَّ الاستراتيجية الأمريكية كانت تعمد إلى عدم إسقاط ما أسماه “تنظيم الأسد”.

     

    وقال بكور: “لقاء ترامب بالرئيس التركي أردوغان وخلال القمة المقبلة في السعودية وتقرُّبه الواضح والصريح مع المملكة ومحورها وإعلانه بتقليم أظافر إيران في المنطقة ورأينا مؤخرًا انسحاب حزب الله الإرهابي المتطرف من مناطق في ريف دمشق والحديث عن إنهاء دور إيران في المنطقة كل هذه أمور تجعلنا نستبشر بشيء ما أفضل من إدارة أوباما”.

     

    وأضاف: “لا أعتقد أنَّ هناك إدارة ستكون بالسوء الذي كانت عليه إدارة أوباما ونعتقد أنَّ السعودية بثقلها العربي والإسلامي والعسكري وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي بإمكانها فعل شيء مع قيادة ترامب خاصةً أنَّ الرئيس الأمريكي متحمس على أنّه على الأسد أن يرحل سواء بالقوة العسكرية أو الحل السياسي”.

     

    بكور عاد يؤكِّد أنَّ إخفاء الإدارة الأمريكية السابقة معلومات عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو المنظمات الحقوقية بشأن “جرائم الأسد” تمثِّل جريمة وفق القانون الدولي أو الجنائي، وقال: “المتستر على المجرم شريك له، وإدارة أوباما تسترت على المسالخ البشرية وكذا ملف سيزار الذي تحدث عن إعدام المساجين في صيدنايا وأيضًا ملف منظمة العفو الدولية التي تحدّثت عن إعدام 13 ألف مواطن سوري، والآن التقرير الذي تمَّ تسريبه عن محرقة صيدنايا”.

     

    حرق جثث المعارضين في سجن صيدنايا وصفه بكور بأنَّه عمل تخطَّى النازية الحقيقية “الهولوكوست”، وبذلك وحبس المعارضين وتعذيبهم وتجويعهم وقتلهم ثم حرق جثثهم”.

     

    بكور حمَّل إدارة أوباما المسؤولية السياسية والأخلاقية في هذه الجرائم، معتبرًا كذلك أنَّه شريك متضامن مع بشار الأسد بسبب إخفاء المعلومات من العدالة، مؤكِّدًا أنَّ هدفها من ذلك كان تحقيق مصالحها مع إيران على حساب المصالح العربية والشعب السوري.