وطن – شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مظاهرات عنيفة قادها أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان، والتي انتهت بسقوط قتلى واشتباكات مع الأمن.
تحرك المتظاهرون، المسلحون جزئيًا، نحو “دي تشوك”، مطالبين بإطلاق سراح زعيمهم المعتقل منذ 2023 بتهم الفساد والتحريض.
قوات الأمن المكونة من 20 ألف عنصر حاولت صدهم بعد 48 ساعة من تقدمهم من معاقلهم في البنجاب وخيبر بختونخوا.
عمران خان، رغم اعتقاله، ما زال شخصية سياسية مهيمنة، وسط اتهامات بأن الجيش لعب دورًا رئيسيًا في إسقاط حكومته. التصعيد امتد للعواصم العالمية حيث نُظمت احتجاجات تضامنية.
وطن – تشهد حملات المقاطعة الشعبية لمنتجات الشركات الداعمة لإسرائيل نجاحًا ملحوظًا في الدول ذات الأغلبية المسلمة، مثل مصر وباكستان، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في ظل الحرب الإجرامية على غزة.
شركتا بيبسي وكوكاكولا تواجهان تحديات كبيرة بعد إعلان دعمهما للاحتلال، ما أدى إلى تراجع مبيعاتهما بشكل ملحوظ في هذه الأسواق.
في المقابل، شهدت العلامة التجارية المحلية V7 ارتفاعًا كبيرًا في مبيعاتها. ورغم صعوبة تحديد الخسائر بالدولار، فإن التأثير واضح في السوق، خاصة بعد انتشار قوائم الشركات الداعمة لإسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات مقاطعتها.
وطن – في “جريمة شرف”، أقدم شاب على خنق شقيقته حتى الموت بينما كان أخيهما الآخر يصوّر الجريمة في باكستان.
وقُتلت “ماريا بيبي” البالغة من العمر (22 عاماً)، في “جريمة شرف” ليلة 17 مارس الماضي، على يد شقيقها “محمد فيصل” وبحضور والدها “عبد الستار”، بالقرب من بلدة “توبا تيك سينغ” في إقليم البنجاب بوسط شرق باكستان.
فيديو يوثق قيام شاب بخنق شقيقته
ويظهر مقطع الفيديو الذي صوره “شهباز” شقيق الضحية الآخر، الأخ فيصل وهو يخنق شقيقته على السرير في منزل العائلة، بينما كان والدهما يجلس في مكان قريب.
الضحية ماريا بيبي
ويظهر الفيديو شهباز وهو يقول “يا أبي، قل له أن يتركها”. ولكن الأب يرفض، بينما يواصل “محمد” خنق شقيقته لأكثر من دقيقتين.
لقطة من الفيديو للحظة قيام الشاب بخنق شقيقته
وفي نهاية الفيديو وعندما ينتهى فيصل من قتل شقيقته، يقدم له والده الماء ليشرب.
اعتقال المتهمين
وقال مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس: “اكتشفت الشرطة في 24 مارس أن الفتاة لم تمت لأسباب طبيعية. لقد سجلنا قضية، وأصبحنا أصحاب الشكوى بأنفسنا”.
شقيق الفتاة الآخر قام بتصوير لحظة خنقها
وأضاف أنه تم القبض على ستار وفيصل على الفور، فيما تم اعتقال شهباز مساء السبت لتحديد مدى تورطه، كما تم القبض على زوجة شهباز، التي ظهرت أيضًا في الفيديو.
وأكد المسؤول أن الحادثة تحمل كل سمات جريمة “الشرف”؛ إذ كشف فيصل شقيقته وهي تتحدث عبر الهاتف مع رجل مجهول في عدة مناسبات.
قانون الشرف الباسكتاني
ويعمل جزء كبير من المجتمع الباكستاني بموجب قانون “شرف” صارم. حيث تدين النساء بالفضل لأقاربهن الذكور فيما يتعلق بالخيارات المتعلقة بالتعليم والتوظيف ومن يمكنه الزواج.
وتقتل مئات النساء في باكستان على أيدي الرجال كل عام بزعم انتهاك هذا القانون.
وبحسب لجنة حقوق الإنسان الباكستانية، فقد تم تسجيل 316 جريمة “شرف” ضد المرأة في البلاد في عام 2022، لكن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها، حيث تميل العائلات إلى حماية القتلة – وهم في الغالب أقارب من الذكور.
وطن – سلط موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الضوء على قضية عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني السابق، بعدما قضت محكمة باكستانية بالحكم عليه وعلى زوجته بالسجن 7 سنوات لكل منهما في قضية زواج غير قانوني.
وذكر الموقع أن المواجهة السياسية بين رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان والمؤسسة العسكرية القوية في البلاد، دخلت مرحلة جديدة.
3 أحكام خلال أسبوع
وصدر بحق خان حكمين منفصلين بالسجن هذا الأسبوع – أحدهما لمدة 14 عامًا والآخر لمدة 10 سنوات – بتهم الفساد وتسريب أسرار الدولة، وصدر بعدهما حكم ثالث اليوم بتهمة أن زواجه غير قانوني.
كما حُكم على وزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي ، أحد مساعدي خان، بالسجن لمدة 10 سنوات في قضية أسرار الدولة، التي دارت حول نشر “شفرة” دبلوماسية سرية أرسلها سفير باكستان لدى الولايات المتحدة .
وحكم على خان آب/أغسطس 2023 بالسجن لمدة ثلاث سنوات في قضية فساد أخرى، لكن محكمة الاستئناف علقت الحكم في وقت لاحق.
وشكك الكثيرون في صحة سلسلة التهم الموجهة ضد خان، إلى جانب عدالة محاكماته، التي شابتها مضايقات فريقه القانوني.
ومن المتوقع أن تتم تبرئة عمران خان في نهاية المطاف من جميع التهم، ولكن من الواضح أن هناك استراتيجية تعمل على خلق حلقة من القضايا الجنائية حوله تدريجياً.
وبات جلياً حسب “ميدل إيست آي” المساعي التي تعمل عليها أطراف سياسية في باكستان لكي يظل خان غارقاً في قضايا أخرى حتى لو تمكن محاموه من إسقاط بعضها.
حقائق سياسية في باكستان
و يسلط ذلك الضوء على الحقائق السياسية على الأرض في باكستان، حيث لا يزال خان وحزبه يتمتعون بشعبية كبيرة وأهمية سياسية.
وبعد إقالة خان من السلطة في أبريل 2022، ظهرت مرونته في مواجهة الشدائد وصموده دون التحرك المعتاد للزعماء حول العالم الذي يعمدون في مثل حالاته إلى عقد صفقة سياسية ومغادرة البلاد.
وأدى هذا السلوك إلى رفعه بين الناخبين وتحويله إلى إلى شخصية ذات مكانة كبيرة في البلاد، خاصة بعد الفشل الذريع لخليفة خان في توفير الإغاثة الاقتصادية للبلاد من التضخم الهائل.
وأدى القمع المستمر لمؤيدي خان إلى زيادة التعاطف مع رئيس الوزراء السابق، حتى بين الدوائر الانتخابية التي ربما عارضت سياساته.
وكان لموجة الدعم التي تلقاها خان أثراً كبيراً على صاحب المصلحة الرئيسي في السلطة في باكستان: المؤسسة العسكرية.
وبدلاً من إلقاء اللوم على خصومه السياسيين في إقالته من السلطة، قال خان إن الجيش، المدعوم من الولايات المتحدة، هو المسؤول عن سقوطه.
واستندت حجة خان إلى محتويات الشيفرة التي تكمن في قلب قضية أسرار الدولة، والتي يُزعم أن مسؤولاً أمريكياً أثار فيها المخاوف مع الباكستانيين بشأن زيارة خان لروسيا – وهي القضية التي أدت إلى تعقيد العلاقات الثنائية.
وهذا ما جعل الجيش في النهاية لاعبًا أساسيًا في الملحمة السياسية، حيث أصبح خان قوة سياسية تواجه جيش البلاد.
تحدي هيكلي لدور الجيش
وقد أوضح اعتقال خان العام الماضي، أن سياساته وخطابه يشكلان تحديًا هيكليًا لدور الجيش وامتيازاته.
وشهدت باكستان موجة عارمة من الاحتجاجات الغاضبة العام الماضي حيث خرج أنصار عمران خان، عقب اعتقاله في قضية فساد، وقاموا بأعمال احتجاج عنيفة لأيام عدة، وهاجموا منشآت عامة وعسكرية.
ووفق “ميدل إيست آي” فإن ما جرى مع عمران خان من قضايا يسلط الضوء على الوضع المتدهور للنزاهة القضائية في البلاد، وهو الأمر الذي أبرزته بشكل أكبر الاستقالات الأخيرة لكبار القضاة .
ذكر الموقع أنه ربما لن يكون الحكم الأخير الصادر بحق خان هو الحكم الأخير. وقد يواجه اتهامات جديدة. لكن توقيت الأحكام الأخيرة تم تصميمه بعناية لإضعاف عزيمة قاعدة ناخبيه في يوم الانتخابات، إلى جانب إرادتهم في تحدي أي مخالفات انتخابية محتملة.
وطن – سبع سنوات سجناً سيقضيها رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى، لانتهاك “قانون الزواج”، إضافة لتغريمه مالياً، في حكمٍ هو الثالث ضده في غضون نحو أسبوع، ويأتي قبل الانتخابات الوطنية المقررة يوم الخميس المقبل ويحظر عليه خوضها.
ورُفعت القضية ضد عمران خان، منذ فترة، وهي تتعلق بزواجه الثالث من بشرى بيبي، حيث اتهم فيها أنه تزوجها في شهر فبراير، قبل انتهاء عدتها التي تستمر 3 أشهر، والتي يجب أن تمضيها بعد الطلاق.
وشهد المسؤول الذي عقد زواجهما بأنه تم تصحيح الخطأ من خلال مراسم عقد زواج جديد.
زوجات عمران خان ..
1.زوجة عمران خان الأولى جيميما غولدسميث
جيميما غولدسميث، اقترن بها في 16 مايو/أيار 1995، حيث كانت تبلغ من العمر عندما تزوجت 20 عاماً فقط، فيما كان هو ضعف عمرها، ويه زوجته الأولى.
زوجة عمران خان الأولى جيميما غولدسميث
وهي صحافية بريطانية وشخصية اجتماعية بارزة، وابنة رجل الأعمال والمليونير البريطاني سير جيمز جولدسميث.
واعتنقت ابنة المليونير البريطاني الإسلام وانتقلت للعيش في باكستان، حيث كان قد قرر عمران خان بدء النشاط السياسي.
جيميما غولدسميث
كما أسست حينها شركتها الخاصة في باكستان وأنجب الزوجان ولدين، هما سليمان وقاسم. إلا أنه بعد مضي 9 سنوات بلغ زواجهما نهايته في يونيو/حزيران 2004.
2.ريهام خان .. الزوجة الثانية
في في 6 يناير/حزيران 2015، ارتبط عمران خان بزوجته الثانية ريهام خان .
ريهام خان، صحافية ومنتجة أفلام باكستانية (مواليد 3 أبريل/نيسان 1973). وعملت كمذيعة للنشرة الجوية في قناة “بي بي سي” في لندن.
ريهام خان
لم يصمد زواجهما سوى تسعة أشهر وانتهى في 30 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام. كما سبق لها أن تزوجت ابن عمها إيجاز رمضان، عندما كانت في الـ19 من عمرها ، ولها منه 3 أطفال يعيشون معها.
وريهام مواطنة بريطانية من مواليد مدينة أجدابيا الليبية.
لم يستمر زواج ريهام خان وعمران خان سوى 9 اشهر
هي ابنة طبيب باكستاني من أصول بشتونية (بتان) يدعى مضان نير.
والدها شقيق عبدالحكيم خان، الحاكم السابق لولاية خيبر بختونخاوا البشتونية.
أصدرت ريهام خان كتاباً عام 2018 انتقدت فيه بشدة زوجها السابق.
رغم هذا الكتاب فقد فاز حينها حزب “حركة الإنصاف” بزعامة عمران خان في الانتخابات.
3.زوجة عمران خان الثالثة .. بشرى بيبي
ارتبط عمران خان وبشرى بيبي، في 18 فبراير/شباط 2018 حيث كانت تبلغ من العمر 40 عاماً وكان لديها خمسة أبناء استشارتهم للزواج.
زوجة عمران الثالثة بشرى بيبي
وكانت متزوجة في وقت سابق من خوار فريد مانكا، وهو مسؤول رفيع المستوى في مصلحة الجمارك في إسلام آباد وأنجبت منه أولادها الخمسة.
إلا أن طليقها اتهم خان بالزواج من طليقته قبل إتمام العدة الشرعية وإقامة علاقة غير شرعية، ما أدى إلى الإضرار به وأسرته.
في حين ينفي خان هذا الاتهام ويؤكد أن زواجه من بشرى تم بعد انتهاء عدتها الشرعية.
وتنحدر بشرى من عشيرة “مانكا” التي تتفرع من قبيلة “واتو”، إحدى أهم قبائل باكستان في منطقة بنجاب.
وقد جرى الحكم على عمران خان (71 عاما) في الأيام القليلة الماضية بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة تسريب أسرار الدولة و14 عاما مع زوجته بتهمة بيع هدايا الدولة بشكل غير قانوني.
وطن – أصدرت محكمة خاصة في باكستان، حكما بالسجن لمدة 10 سنوات على رئيس الوزراء السابق عمران خان، ووزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي، في قضية تتعلق الحكم بتسريب أسرار الدولة.
ويقضي خان، الذي أطاح به خصومه كرئيس للوزراء في عام 2022، بالفعل عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بسبب مزاعم بالفساد.
وطوال المحاكمات، أصر خان على براءته وقال إن التهم لها دوافع سياسية ويحركها الجيش الباكستاني المؤثر بالتعاون مع خصومه، حسب موقع “ميدل إيست آي“.
وتأتي الإدانة الأخيرة قبل أسبوع من الانتخابات العامة، حيث تم منعه من الترشح. ولا يزال خان أحد أكثر السياسيين شعبية في البلاد.
وعندما وصل إلى السلطة في عام 2018، كان يُنظر إليه على أنه قريب من الجيش، لكن الانقسام بين الاثنين سبق الإطاحة به واستبداله بحكومة يقودها الحزبان الحاكمان التقليديان في البلاد.
تفاصيل القضية التي أدين فيها عمران خان
ووجهت المحكمة الخاصة التي أنشئت بموجب قانون الأسرار الرسمية لعام 2023، لائحة اتهام إلى خان ومساعده المقرب قريشي في “قضية التشفير”.
ويُزعم أن خان قد انتهك قانون الأسرار الرسمية عندما كشف عن برقية دبلوماسية سرية تسمى “الشفرة”.
وأرسلت السفارة الباكستانية في واشنطن البرقية في مارس 2022. وبحسب ما ورد فقد خان حيازة البرقية الدبلوماسية لاحقًا.
وقال كل من خان وقريشي إن الوثيقة تحتوي على تهديد من الولايات المتحدة بإسقاط حكومة حزب حركة الإنصاف الباكستاني.
تتعلق القضية بظهوره في تجمع حاشد في مارس 2022، قبل شهر من إقالته من السلطة في تصويت مثير للجدل بحجب الثقة.
وفي حديثه إلى أنصاره على منصة الاحتجاج، أمسك خان بقطعة من الورق قال إنها تثبت وجود محاولة لإطاحته من السلطة من قبل دولة أجنبية، يُعتقد على نطاق واسع أنها الولايات المتحدة.
وقال خان إن البرقية تقول فعليا: “سيُغفر كل شيء إذا تمت إزالة عمران خان من السلطة”.
وزعم الادعاء أن تصرفات خان كانت بمثابة الإفراج عن وثيقة سرية والإضرار بالعلاقات الدبلوماسية.
وطن – ما إن بدأت المناوشات العسكرية بين باكستان وإيران والتصعيد غير المسبوق بين الجارتين، في وقت تصاعدت فيه التوترات بشكل حاد في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، حتى اتجهت الأنظار إلى محاولة التعرف على إقليم “بلوشستان” الذي شهد بداية الصراع بين الدولتين.
وتشترك الدولتان في حدود مضطربة تمتد لنحو 900 كيلومتر (560 ميلا)، مع إقليم بلوشستان الباكستاني من جهة، وإقليم سيستان وبلوشستان الإيراني من جهة أخرى.
ولكن أين تقع بلوشستان ولماذا هي هدف لضربات إيران وباكستان؟
بلوشستان هي منطقة ذات هوية ثقافية وتاريخية متميزة وهي مقسمة الآن بين ثلاث دول: باكستان وإيران وأفغانستان.
تأخذ المنطقة اسمها من قبيلة البلوش، التي بدأت تسكن المنطقة منذ قرون مضت، وتعرضت للقتال والتقسيم منذ فترة طويلة بين الحكام بما في ذلك الفرس والبريطانيين.
والجزء الأكبر من المنطقة يقع في جنوب غرب باكستان، والتي انضمت إليها عام 1948 بعد الاستقلال. ورغم أنها أكبر أقاليم باكستان ــ حيث تضم 44% من إجمالي مساحة اليابسة ــ فإن مناظرها القاحلة والصحراوية إلى حد كبير هي المنطقة الأقل سكاناً والأقل نمواً اقتصادياً في البلاد، وقد ابتليت بالمشاكل لعقود من الزمن.
بلوشستان المنسية
وبحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية تتمتع بلوشستان المنسية بتاريخ طويل من المقاومة ضد الحكومة الباكستانية. وقد بدأت حركات التمرد المسلحة من قبل الجماعات التي تقاتل من أجل دولة مستقلة للشعب البلوشي في عام 1948، وظهرت مرة أخرى في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وبشكل ملحوظ بعد عام 2003.
وشعر شعب بلوشستان منذ فترة طويلة بأن منطقتهم مهملة من حيث التنمية والتمثيل السياسي، مما أدى إلى تأجيج الاستياء تجاه المؤسسة الحاكمة.
حرس الحدود الإيراني
من هم سكان بلوشستان؟
يسكن الإقليم عرقية البلوش، وهم مسلمون سنّة، وتنتشر العرقية غرب باكستان وجنوب غرب أفغانستان وشرق إيران، يعتبر التواجد الأكبر لهم في باكستان، غير معروف عددهم على وجه التحديد، إلا أن عددهم يتجاوز تقريباً 7 ملايين نسمة، يتواجد في إقليم بلوشستان 50% من عرقية البلوش الباكستانيين، و40% من بلوش متواجدين في إقليم السند.
أما إيران، ويتراوح عدد البلوش فيها بين 2.6 و3 ملايين نسمة، وفي أفغانستان يتجاوز 600 ألف نسمة، أما سلطنة عمان ويشكلون 300 ألف نسمة، والإمارات العربية ما يقرب من 100 ألف نسمة.
يعتقد أن تسمية البلوش جاءت من عرقية “بالاشيك” التي كانت تعيش بين بحر قزوين وبحيرة فان في تركيا، وانتقلوا جنوباً في عهد الدولة الساسانية 226-651م، يعتقد آخرون أن تسميتهم جاءت من اللغة السنسكريتية من مقطعين، الأول يعني القوة، والثاني يعني العلو والرفعة.
وخلال صدر الإسلام كانت بلوشستان تخضع لسيطرة الإمبراطورية الساسانية الفارسية، وخضعت لمملكة “الراي” التي انتصر عليها المسلمون عام 644 م في معركة مكران بقيادة سهيل الخزرجي، التي أنهى بها عمر بن الخطاب حدود المسلمين وقتها عند نهر السند.
وكان لبقية الإقليم مسيرة أخرى، إذ كانت السيطرة العمانية على ساحل بلوشستان، لكنها لم تشمل كل أراضي الإقليم.
ورداً على التمرد المسلح، أشرفت القوات العسكرية وشبه العسكرية والقوات الاستخباراتية الباكستانية على حملة دموية طويلة الأمد لمكافحة التمرد وقمع المنطقة، حيث “اختفى” عشرات الآلاف من الأشخاص وتعرضوا للتعذيب والقتل دون عقاب.
وكان التمرد المسلح أيضًا مصدرًا طويل الأمد للتوتر بين باكستان وجارتها إيران، حيث اتهم كل منهما الآخر بإيواء إرهابيين انفصاليين. وأدت الهجمات عبر الحدود إلى مقتل العشرات من الجنود وضباط الشرطة والمدنيين خلال السنوات الخمس الماضية.
ووفق المصدر ذاته اتهمت إيران، على وجه الخصوص، باكستان بالسماح لمسلحين من جماعة جيش العدل الانفصالية السنية بالعمل بحرية من بلوشستان وتنفيذ هجمات على السلطات الإيرانية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، قُتل 11 ضابط شرطة إيرانيًا وأصيب عدد آخر عندما هاجم مسلحو جيش العدل مركزًا للشرطة في مقاطعة سيستان وبلوشستان الإيرانية.
منطقة بلوش المضطربة
وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية تقاتل الدولتان منذ فترة طويلة المسلحين في منطقة بلوش المضطربة على طول الحدود. ولكن في حين أن البلدين يشتركان في عدو انفصالي مشترك، فمن غير المعتاد أن يهاجم أي من الجانبين مسلحين على أراضي الطرف الآخر.
وجاءت الضربات الأخيرة في الوقت الذي يشن فيه حلفاء إيران ووكلاؤها في الشرق الأوسط – ما يسمى بمحور المقاومة – هجمات على القوات الإسرائيلية وحلفائها على خلفية الحرب في غزة.
ماذا حدث يوم الثلاثاء؟
بدأت الطلقة الأولى في هذا التسلسل السريع للأحداث يوم، الثلاثاء، عندما شنت إيران ضربات على مقاطعة بلوشستان الباكستانية، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة عدة آخرين، وفقًا للسلطات الباكستانية.
وزعمت إيران أنها “استهدفت الإرهابيين الإيرانيين فقط على الأراضي الباكستانية” ولم يتم استهداف أي مواطن باكستاني. لكن الهجوم أثار غضب باكستان التي وصفت الهجوم بأنه “انتهاك فاضح للقانون الدولي وروح العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران”.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء التابعة للدولة إن إيران استهدفت معاقل جماعة جيش العدل السنية المتشددة، المعروفة في إيران باسم جيش الظلم.
وتنشط الجماعة الانفصالية المسلحة على جانبي الحدود الإيرانية الباكستانية، وأعلنت في السابق مسؤوليتها عن هجمات ضد أهداف إيرانية. وهدفها النهائي هو استقلال إقليم سيستان وبلوشستان الإيراني.
مسؤولو أمن باكستانيون في منطقة تعرضت للضربات الإيرانية بكويتا
وباكستان المسلحة نووياً ذات أغلبية سنية ــ المذهب المهيمن فيها الإسلام ــ في حين أن إيران و”محور المقاومة” التابع لها يتألف إلى حد كبير من الشيعة.
ووقعت اشتباكات مميتة على طول الحدود المضطربة بانتظام على مر السنين. وفي الشهر الماضي فقط، اتهمت إيران مسلحي جيش العدل باقتحام مركز للشرطة في سيستان وبلوشستان، مما أدى إلى مقتل 11 ضابط شرطة إيراني، بحسب تسنيم.
وردت باكستان بعد يومين بما أسمته “سلسلة من الضربات العسكرية الدقيقة والمنسقة للغاية” على عدة مخابئ للانفصاليين المزعومين في سيستان وبلوشستان.
لكن الأمر غير المعتاد إلى حد كبير هو استعداد كل جانب لضرب أهداف عبر تلك الحدود، دون إبلاغ كل منهما الآخر أولاً. ويحدث كل هذا على خلفية القصف الإسرائيلي لغزة ، والذي أحدث تداعياته في المنطقة.
نزعة استقلالية
وأشار التقرير إلى أن الشعب البلوشي الذي يُكتب أيضًا “بالوش” يعيش حيث تلتقي باكستان وأفغانستان وإيران. وأظهروا منذ فترة طويلة نزعة استقلالية شديدة واستاءوا دائمًا من حكم كل من إسلام أباد وطهران، مع اندلاع حركات التمرد عبر المنطقة الحدودية التي يسهل اختراقها لعقود من الزمن.
وتعد المنطقة التي يعيش فيها البلوشيون غنية أيضًا بالموارد الطبيعية، لكن الانفصاليين البلوش يشكون من أن شعبهم، وهم من أفقر سكان المنطقة، لم يشهدوا سوى القليل من الثروة التي تتدفق إلى مجتمعاتهم.
وشهدت بلوشستان، أكبر مقاطعة في باكستان من حيث المساحة، موجة من الهجمات المميتة في السنوات الأخيرة ، أججها تمرد مستمر منذ عقود من قبل الانفصاليين الذين يطالبون بالاستقلال عن البلاد، والغاضبين مما يقولون إنه احتكار الدولة واستغلالها للمعادن في المنطقة.
وجيش العدل هو مجرد واحدة من العديد من الجماعات الانفصالية العاملة داخل إيران، وكانت في الأصل جزءاً من جماعة سنية متشددة أكبر تسمى جند الله، والتي انقسمت بعد إعدام زعيمها على يد إيران في عام 2010،
وفقًا للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب التابع للحكومة الأمريكية. وبدلاً من ذلك، ظهر جيش العدل وتم تصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية.
وغالباً ما تستهدف المجموعة أفراد الأمن الإيرانيين والمسؤولين الحكوميين والمدنيين الشيعة، وفقاً للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب.
وفي عام 2015، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم أسفر عن مقتل ثمانية من حرس الحدود الإيرانيين، حيث ورد أن المسلحين عبروا إلى إيران من باكستان. وفي عام 2019، أعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري استهدف حافلة تقل أفرادًا من الجيش الإيراني، مما أسفر عن مقتل 23 شخصًا على الأقل في سيستان وبلوشستان.
وفي يوم الأربعاء، أي بعد يوم من الضربات الإيرانية على باكستان، أعلن جيش العدل مسؤوليته عن هجوم على مركبة عسكرية إيرانية في سيستان وبلوشستان.
وطن- انتشرت لقطات مصورة، على صفحات التواصل الاجتماعي، يزعم هدم فرع من سلسلة مطاعم ماكدونالدز، بسبب حملة المقاطعة الأخيرة للشركات الداعمة لإسرائيل.
وزعم بعض النشطاء، أن هذه اللقطات تُظهر ما قالوا إنه هدم فرع ماكدونالدز في باكستان.
وربط الناشطون، هذا المشهد بحملات مقاطعة البضائع والشركات المرتبطة بدولة الاحتلال الإسرائيلي في كثير من البلدان العربية والاسلامية نصرةً لغزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي.
حقيقة هدم فرع ماكدونالدز
لكن هذا المقطع عبارة عن إدعاء مضلل، حيث تبين أن فيديو قديم وليس لهدم فرع من سلسلة مطاعم ماكدونالدز، بسبب حملة المقاطعة الأخيرة.
وكان هذا الفيديو قد نُشر عام 2018 وهو لإزالة لوحة إعلانية تابعة لماكدونالدز في ولاية كانساس عام 2018.
وكانت شركة Simpson Dirt Construction المتخصصة في عمليات الهدم والإزالة ومقرها ولاية كانساس في الولايات المتحدة، قد نشرت الفيديو عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي في يوليو/تموز عام 2018، ويوثق هدم وإزالة لوحة إعلانية لماكدونالدز وقتئذ.
يُشار إلى أن حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية أو الشركات الداعمة للاحتلال، وعلى رأسها مطاعم ماكدونالدز، لا تزال مستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب شنّ جيش الاحتلال الحرب على قطاع غزة.
وانطلقت الكثير من الدعوات من قبل ناشطين وجمعيات حقوقية في الدول العربية والإسلامية، لعدم شراء السلع والخدمات الخاصة بالشركات الإسرائيلية أو الشركات الداعمة للاحتلال.