رفضت سلطنة عمان السماح للأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله بدخول أراضيها لأسباب غير معلومة إلى حد اللحظة.
وقال “عبد الله” في سلسلة تغريدات رصدتها “وطن” عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “تويتر” “من مطار مسقط أحييكم حيث وصلتها قبل قليل وسأغادرها بعد قليل بعد أن بلغت من موظف الأمن أنني غير مرغوب به في عمان.”
وأضاف “جئت الى عمان بدعوة كريمة للمشاركة في ندوة حول أوضاع المنطقة لأكتشف أن علي العودة على أول رحلة إلى أرض الوطن الإمارات”.
وعن المعاملة التي تلقّاها في المطار، قال الأكاديمي الإماراتي الذي يشغل منصب مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد “بعد فحص الجواز جاء رجل الأمن ليقول: لا تستطيع دخول عمان اليوم. أجبته: هذا حقكم السيادي وشكرا لعمان الأصالة والنهضة”.
وعن تفسيره لهذا المنع، أكّد الدكتور عبد الخالق عبد الله أنه لم يعد مرغوبا به في عمان وعندما تعيش مثل هذه التجربة مرة يسهل عليك تقبلها في المرة الثانية. مجرد منغصات الحياة.
وأوضح “عبد الله” أن أصعب ما في الأمر ليس منع الدخول فهذا حق سيادي بل إجراءات العودة ومعاناة الإنتظار والبهذلة والمعاملة الحاطة بالكرامة.
وأضاف موجها شكره للشعب العماني بقوله شكرا لجميع الطيبيين في عمان الأصالة وعمان النهضة وإن شاء الله دياركم عامرة دائما بالمحبة وحسن الضيافة وكرم الإستقبال.
وختم الأكاديمي الإماراتي سلسلة تغريداته بالقول “كان لا بد في عمان وقبل العودة من تذوق طعم الحلوة العمانية التي تطيب الخاطر. أعود لأرض الوطن والخاطر في أطيب حالاته”.
وخلّف منع عمان للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله من دخول أراضيها تباينا في ردود الأفعال، وقال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي “كان مفترض ان يثري اجتماعنا غدا ولكن حيل بينه وبيننا، مالذي فعله هذا الأكاديمي الخلوق في شبابه ليمنع تارة في البحرين واُخرى بعُمان ؟!”
وأضاف “من واقع تجربة @Abdulkhaleq_UAE ليت يتبلور اتفاق انه طالما بلد المثقف او الكاتب متحملته، فلتتحمله بقية دول الخليج ما لم يكن عليه حكم قضائي.”
كما كتب المستخدم “ميكا” لا أتفق معك في طرحك لكني متضامن معك أنا أرفض منعك من دخول أي دولة خليجية.
https://twitter.com/al_genteel/status/778992560282927104
وقال المغرّد “سبلة عمان” تستحق الرجوع مشيا بالأقدام فرحان على نشر الأخبار المظلله ها وبعد جاي ماتستحي.
https://twitter.com/Sablat_Oman/status/778993017315266560
من جهته كتب “فايز ذياب” “ما حدث معك في المطار لا هو طرد ولا هو عدم ترحيب هو حدث يقع ما بين الطرد وعدم الترحيب، واللغة أعجز من أن تجد مصطلحا لوصفه.”
https://twitter.com/__fayz__/status/778993057169543168
وكان الأكاديمي الإماراتي أستاذ العلوم السياسية عبد الخالق عبد الله قد وجه انتقادات سابقة لعدد من دول الخليج على خلفية بعض المواقف السياسية في المنطقة وفي مقدمتها عمان.
“مجلس التعاون الخليجي أفضل بدون عمان”
وفي شهر أكتوبر الماضي، أثار طرحُ “عبد الله”، تساؤلاً حول مدى أفضلية “مجلس التعاون الخليجي” بدون سلطنة عمان، ومدى أفضلية السلطنة بدون عضويتها في المجلس، ردود أفعالٍ متباينة حيال ذلك.
وكتب “عبدالله” وهو المقرب من دوائر صنع القرار في الإمارات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا: “في ظل تباعد المواقف من اليمن وعدة ملفات إقليمية يدور في الأروقة سؤال هل مجلس التعاون أفضل حالا بدون عمان وهل عمان أفضل حالا خارج مجلس التعاون”.
وفي ردّه على تغريدة “عبد الله” قال الكاتب الصحفي العماني موسى الفرعي، في مقال له بموقع “أثير” العماني، والذي يرأس تحريره، تحت عنوان “عبدالخالق عبدالله لا نصيب له من اسمه”، إن “الشعوب الخليجية متداخلة بمحبتها، والإنسان فيها أكبر من أن تنطلي عليه هذه الترهات البهلوانية، القادمة من دولة الإمارات، وعُمان متداخلة في هذا الحب الجماعي” بحد تعبيره.
وأضاف الفرعي فى وصفه مستشار “بن زايد” قائلا “كائن له هيئة بشرية في ظاهره يحمل اسما ولسوء حظه أن لا نصيب له منه (عبدالخالق عبدالله ) أستاذ العلوم السياسية بدولة نحبها هي الإمارات العربية المتحدة، ولولا الاسم الذي قدره الله له كي يدخل حيز المعرفة وهو الموغل في التنكير بفعله لما عرفنا بأي صفة يخاطب، بمثل هذا المدعي تُثار الفتن بين الشعوب المُتحابة وبمثله يتحول الاختلاف إلى خلاف وتُؤجج ناره، غير أن الشعوب الخليجية متداخلة بمحبتها، والإنسان فيها أكبر من أن تنطلي عليه هذه الترهات البهلوانية، وعُمان متداخلة في هذا الحب الجماعي.”
بث الإشاعات حول عودة السلطان قابوس
وفي شهر مارس 2015، بث الدكتور عبد الخالق عبد الله، عبر حسابه الشخصي على “تويتر”، شائعة حول توزيع أموال طائلة على العمانيين بمناسبة عودة السلطان وكأنها حقيقة حيث قال “ورد الآن: بمناسبة عودة السطان قابوس، عمان تعلن عن أجازة 3 أيام وراتب شهرين مكافأة مالية وإعفاء نصف دين كل مواطن عماني. يستاهلون أهلنا في عمان “…متهكما بذلك على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها السلطنة جراء انخفاض أسعار النفط خاصة وأن إنتاج السلطنة لايقارن بدول الخليج الأخرى فضلًا عن الكثافة السكانية الكبيرة بالسلطنة.
وفور نشر التغريدة، قوبل “عبدالله” بعاصفة من الإنتقادات من قبل مغردين عمانيين اتهموه بنشر شائعات تحبط المواطن العماني، وأكدوا أن عودة السلطان سالما معافى تغنى عن كل الأموال وأنها هى المكافأة الكبرى لهم، وأمام هذا السيل من الإنتقاد تراجع عبدالله عن التغريدة وقام بحذفها لكنها كانت قد انتشرت على نطاق واسع.
وفي شهر يونيو من نفس العام، قال الدكتور عبد الخالق عبد الله عبر حسابه بموقع التدوينات القصيرة “تويتر” إن “دولة خليجية واحدة فقط لا غير لازالت مصرة على بقاء دبلوماسي بدرجة قائم بالأعمال في سفاراتها في دمشق”. مضيفًا أن “التغريد خارج السرب الخليجي لا يتوقف”، في إشارة منه إلى سلطنة عمان التي تتمتع بعلاقات جيدة مع إيران ونظام الأسد حيث تقوم بدور الوسيط بينهما وبين الغرب ولم تقطع علاقاتها مع الأسد، كما فعلت باقي دول الخليج.
وكانت مسقط قد أعلنت في عام 2011 عن كشف شبكة تجسس كبيرة بدعم وتمويل من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد تضم مدنيين وعسكريين كانت تهدف بالنهاية إلى انقلاب دموي بالسلطنة وتنصيب نظام موالي يفتقد إلى الطموحات الوطنية.
وحدثت أزمة سياسية كبرى بين مسقط و أبوظبي حينها انتهت ظاهريا بوساطة قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر دفعت على إثرها أبوظبي تعويضات مالية كبيرة مع التعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للسلطنة، لكن سلطات أبوظبي تبث أخبارا مسيئة بين الحين والآخر عن السلطنة.