الوسم: دونالد ترامب

  • عقوبات مشددة.. ترامب يعلن الحرب على دعم فلسطين في الجامعات الأمريكية

    عقوبات مشددة.. ترامب يعلن الحرب على دعم فلسطين في الجامعات الأمريكية

    وطن – في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض قيود صارمة على أي نشاط طلابي داعم لفلسطين داخل الجامعات والمدارس الأمريكية، متوعدًا باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المؤسسات التعليمية التي تسمح بمثل هذه الأنشطة.

    هذا القرار يأتي تحت ذريعة “مكافحة معاداة السامية“، حيث وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يمنح الحكومة الفيدرالية سلطة محاسبة المؤسسات التعليمية التي تتغاضى عن الاحتجاجات الداعمة لغزة.

    وبحسب ما ورد في الأمر التنفيذي، فإن الطلاب الأجانب الذين يشاركون في أي تظاهرات داعمة للقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية سيواجهون خطر الترحيل الفوري، فيما ستتعرض المؤسسات التي تحتضن هذه التحركات لعقوبات قد تصل إلى قطع التمويل الحكومي عنها. كما أكد ترامب أن الفشل في مكافحة “معاداة السامية” داخل الحرم الجامعي بات أمرًا غير مقبول، وأن السلطات الأمريكية لن تتهاون مع أي مظهر من مظاهر دعم الفلسطينيين أو انتقاد إسرائيل.

    وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب تصاعد الحراك الطلابي داخل الجامعات الأمريكية، حيث شهدت الأسابيع الماضية مظاهرات واسعة منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، الذي تصاعد بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر. ورفع الطلاب شعارات تطالب بوقف دعم الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء أي ارتباط للجامعات الأمريكية بالشركات المتورطة في تمويل آلة الحرب الإسرائيلية، لا سيما الشركات المصنعة للأسلحة.

    لكن السلطات الأمريكية لم تتردد في قمع هذه الاحتجاجات، حيث واجهت المظاهرات المناصرة لفلسطين بحملات اعتقال وإجراءات تأديبية مشددة بحق المشاركين فيها، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة حول انتهاك حرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية. وقد وصف العديد من الناشطين والحقوقيين هذه الخطوة بأنها قمع واضح لصوت الطلاب، ومحاولة لإسكات أي معارضة للسياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

    ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه السياسة الجديدة إلى مزيد من التوترات داخل المؤسسات التعليمية، خاصة مع تزايد الأصوات الرافضة للانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل، ودعمها المستمر للعدوان العسكري على الفلسطينيين. كما أن خطوة ترامب هذه قد تفتح الباب أمام تحديات قانونية، خاصة من منظمات حقوق الإنسان التي ترى في هذا القرار تقييدًا غير قانوني لحرية التعبير والتظاهر.

    • اقرأ أيضا:
    تمرد طلاب أمريكا واتساع رقعة غضب الجامعات.. هبّة من أجل غزة (شاهد)
  • ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    وطن – في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يقضي بتجميد جميع المساعدات الخارجية الأمريكية بشكل فوري لمدة 90 يومًا، مستثنيًا من ذلك المساعدات العسكرية لكل من مصر وإسرائيل فقط. القرار الذي وصفته منظمات إنسانية بالكارثي، يهدد بقطع مليارات الدولارات من التمويل المخصص لبرامج وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية (USAID)، التي تلعب دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الصحية والغذائية والتنموية لدول العالم.

    ترامب لطالما انتقد المساعدات الخارجية، معتبرًا أنها عبء على الاقتصاد الأمريكي دون فائدة ملموسة، وجاء قراره ليعكس رؤيته القومية التي تضع “أمريكا أولًا”، وفقًا لما صرّح به وزير الخارجية الأمريكي في بيان رسمي. حيث أكد أن “كل دولار ننفقه يجب أن يكون مبررًا بالإجابة على ثلاثة أسئلة: هل يجعل أمريكا أكثر أمانًا؟ هل يجعل أمريكا أقوى؟ هل يجعل أمريكا أكثر ازدهارًا؟”.

    لكن توقيت القرار وأسلوبه أثارا تكهنات بشأن أهدافه الحقيقية، خاصة وأن استثناء مصر وإسرائيل من التجميد يكشف عن أبعاد سياسية أكثر عمقًا. ففي حين تجاهل التعميم دولًا أخرى تتلقى تمويلًا عسكريًا مثل أوكرانيا وتايوان، منح ترامب الضوء الأخضر لاستمرار الدعم الأمريكي السنوي للقاهرة وتل أبيب، ما يفتح الباب أمام تحليلات تربط هذه الخطوة بابتزاز سياسي محتمل.

    يرى مراقبون أن استثناء مصر تحديدًا قد يكون جزءًا من ضغوط ترامب على الرئيس عبد الفتاح السيسي لقبول خطته الخاصة بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وهو ما يتوافق مع تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها أنه “ساعد السيسي كثيرًا”، وعلى الأخير أن يرد الجميل. أما بالنسبة لإسرائيل، فإن استمرار تدفق الدعم الأمريكي لها لم يكن مفاجئًا، إذ لطالما اعتُبرت الدولة العبرية حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وخاصة خلال رئاسة ترامب التي شهدت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

    قرار ترامب جاء كالصاعقة على المنظمات الإغاثية والمؤسسات الإنسانية، التي حذرت من تداعيات كارثية محتملة على ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة في الدول التي تعتمد على المساعدات الأمريكية لمكافحة الفقر والأوبئة والصراعات المسلحة. فالولايات المتحدة تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالميًا، وأي خفض أو تجميد لهذه المساعدات يعني زيادة المعاناة في مناطق النزاع والمجاعات.

    يبقى السؤال الأهم: هل سيصمد هذا القرار أمام الضغوط الداخلية والدولية؟ أم أن المؤسسات الأمريكية ستتدخل لكبح جماح سياسات ترامب المثيرة للجدل؟

    • اقرأ أيضا:
    عزلة السيسي تتعمق.. واشنطن تلغي حزمة مساعدات لمصر
  • ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    وطن – لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسكًا بخطته لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول الجوار، مؤكدًا في تصريحاته الأخيرة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيقبلان بهذا السيناريو. ترامب، الذي يُعرف بأسلوبه المباشر، قال إن على القاهرة وعمّان “رد الجميل” له بعد دعمهما في الماضي، مما اعتبره البعض ابتزازًا سياسيًا علنيًا.

    المشهد في غزة يعكس رفضًا قاطعًا لهذه المخططات، حيث تدفق النازحون الفلسطينيون نحو شمال القطاع في مشهد مهيب، متحدين الحرب والتدمير. الفلسطينيون يرددون بصوت واحد: “لن نترك أرضنا ولن نفرّط فيها”، في تحدٍّ واضح لأي محاولات لتهجيرهم قسرًا.

    في المقابل، تتصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الدول العربية لقبول اللاجئين الفلسطينيين، بزعم توفير “أمنهم وسلامتهم”. ووفقًا لتصريحات ترامب، فقد تواصل مؤخرًا مع العاهل الأردني والرئيس المصري، مشيرًا إلى أنهما سيكونان منفتحين على استضافة النازحين من غزة.

    لكن السيسي كان قد أكد مرارًا رفضه لأي عمليات تهجير من القطاع إلى الأراضي المصرية، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوة على الأمن القومي لمصر. الموقف الأردني أيضًا لا يبدو مرحّبًا بالمقترح، إذ تعي القيادة الأردنية حساسية ملف اللاجئين الفلسطينيين وما قد يترتب عليه من أزمات داخلية وإقليمية.

    رغم تصريحات ترامب، فإن الموقف الفلسطيني يظل صامدًا، حيث أكد السكان عزمهم البقاء في أرضهم، رغم القصف والدمار. فالمشهد في غزة اليوم يعكس إرادة شعبية ترفض الاستسلام أو الهجرة، وتؤكد أن الأرض ستظل ملكًا لأهلها، رغم كل الضغوط والمؤامرات.

    الأسابيع القادمة قد تحمل تطورات جديدة في هذا الملف، خاصة مع استمرار الحديث الأمريكي عن إعادة “ترتيب الأوضاع” في قطاع غزة، وسط محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض. السؤال المطروح الآن: هل سيرضخ السيسي وعبد الله الثاني لضغوط ترامب، أم أن موقفهما سيظل ثابتًا في وجه هذه الضغوط؟

    • اقرأ أيضا:
    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل
  • خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    وطن – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات مثيرة للجدل، الأردن ومصر إلى استقبال المزيد من الفلسطينيين من قطاع غزة، كجزء من خطته الجديدة لتهجير مليون ونصف مليون غزّي من أرضهم.

    تأتي هذه الدعوة بحجة الدمار والفوضى التي خلّفتها الحرب الأخيرة في القطاع، مع تأكيد ترامب على أن الحل قد يكون مؤقتًا أو طويل الأجل، حسب تطورات الأوضاع.

    كشف الرئيس الأمريكي عن تواصله مع الملك الأردني عبد الله الثاني بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أنه ينتظر من مصر أيضًا استقبال أعداد إضافية من سكان غزة، مؤكدًا نيّته التحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعلى الرغم من موقف السيسي المعلن سابقًا برفض توطين الغزّيين في مصر، فإن الضغوط التي يمارسها الكونغرس على نظامه، بما في ذلك وقف مساعدات عسكرية سنوية للجيش المصري، قد تغيّر المعادلة.

    ترامب لم يخفِ طموحه في تحويل قطاع غزة إلى أرض فارغة لصالح المشاريع الإسرائيلية، وهو ما يلقى ترحيبًا كبيرًا من اليمين الصهيوني المتطرف الذي يدعو إلى تنفيذ خطط التوسع الاستيطاني في المنطقة.

    وفقًا لتصريحات ترامب، فإن تهجير الفلسطينيين جزء من رؤية أوسع تشمل بناء وطن بديل أكثر أمانًا لهم في الدول المجاورة، وسط دعم علني من قادة الاحتلال الإسرائيلي لهذه الخطة. ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ إسرائيلية لإقناع الإدارة الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية في غزة، حيث من المتوقع أن يتم بحث هذا الملف في لقاء مرتقب بين بنيامين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض.

    الخطة التي يحملها ترامب قد تفتح الباب أمام أزمة إنسانية وسياسية كبرى في المنطقة، إذ يسعى إلى استغلال نفوذه لتغيير التركيبة السكانية لغزة وفرض واقع جديد يخدم المصالح الإسرائيلية.

    المشروع لا يقتصر على تهجير السكان، بل يشمل دفع الدول العربية، خصوصًا مصر والأردن، لتحمّل الأعباء الناجمة عن التهجير، تحت غطاء المساعدات الدولية وإعادة الإعمار. هذا النهج يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على فرض رؤى تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، متجاهلة تبعاتها الكارثية على الدول المضيفة وعلى استقرار المنطقة ككل.

    • اقرأ أيضا:
    هل يفعلها السيسي ويضحّي بـسيناء مقابل إلغاء ديون مصر التي أغرق البلاد بها؟
  • بين ترامب والسيسي

    بين ترامب والسيسي

    وطن – ترامب ليس قوي الشخصية فحسب، بل يتمتع بذكاء مشوب بالكثير من الخبث. قد تظن أحيانًا أنه يقول ما بقلبه بعيدًا عن البروتوكولات، لكنه في الحقيقة أمهر الأشخاص في الابتزاز. يلقي تصريحات لقياس ردود الفعل وما يمكنه أن يحصل عليه في حده الأقصى.

    حين وصف ترامب السيسي بـ”الجنرال” بدلًا من “الرئيس”، كانت رسالة واضحة تشير إلى أن السيسي جنرال جاء بانقلاب. وكان السياق حديثه عن خطته لتهجير الفلسطينيين إلى مصر.

    الولايات المتحدة، التي تعطي الشرعية للرؤساء العرب، هي أيضًا القادرة على سحبها. وهذا ما يجعل السيسي يظهر مؤخراً في حالة تأزم وخوف دائم، إذ يدرك أن نهايته السوداء قد تكون أقرب مما يظن المصريون أنفسهم.

    يظهر السيسي كمتهم يدافع عن نفسه، لأن ترامب يستطيع ببساطة أن يفتح ميادين مصر للإطاحة به أو يغلقها ويستطيع أن يجعل ضباطاً في الجيش يطيحون به.

    لا يشك سوى طبالي السيسي وأتباعه في أن مصر دولة غير مستقلة. فالجيش المصري على اتصال دائم بدائرة واسعة من كبار الضباط الأمريكيين في البنتاغون. ولا يُرفّع أي ضابط كبير في الجيش المصري إلا بموافقة أمريكية مسبقة.

    ترامب وصف السيسي من قبل بأنه “ديكتاتوره المفضل”. هذا التصريح ليس عشوائيًا؛ ترامب ليس غبيًا ولا يتفوه بأي كلام بلا حساب. بل هو حاد الذكاء وماكر كالثعلب. يستخدم هذه الصفات لمواجهة الطرف الآخر ومحاصرته للحصول على ما يريده. وهي صفات اكتسبها من سنوات من التفاوض على صفقات عقارية بملايين ومليارات الدولارات.

    وماذا بعد؟

    الأمر الذي يستحق الانتباه هو أن خطة تهجير غزة التي يدعمها اليمين الإسرائيلي المتطرف – والتي تبناها ترامب – قد تنفذ باستغلال ضباط كبار في الجيش المصري. هؤلاء قد يحاولون استغلال حالة السخط الشعبي على السيسي للثورة عليه، وأثناء الثورة تنفذ خطة التهجير عنوة، عبر فتح الحدود بين غزة ومصر واستئناف حرب الإبادة بشراسة أكبر وذلك باستخدام القنابل التي أرسلها ترامب إلى إسرائيل.

    وقد تلجأ إسرائيل لإحتلال أراض في سيناء كما فعلت مع سوريا.

    قد يبدو هذا السيناريو سوداويًا، لكن الجيش المصري المرتبط بشكل كبير بالبنتاغون كان الأخير أول من دعم السيسي في انقلابه. وفي المقابل، لا يمكن الوثوق بالسيسي نفسه، الذي فرط مرارًا في الأمن القومي لمصر.

    السيسي اليوم بين المطرقة والسندان، وأيامه معدودة سواء وافق على خطة ترامب للتهجير أو رفضها.

    هل هناك أمل ولو بسيط أن تعود مصر لشعبها؟

    ليس الأمل مجرد احتمال بعيد، بل حقيقة ممكنة إذا قرر المصريون استعادة بلادهم. مصر ليست ملكًا لرئيس غير أمين على مصيرها، ولا لجيش بقيادة فاسدة.

    حين يقرر المصريون استعادة بلدهم، سيجدون كثيرًا من الضباط الشرفاء والأحرار في الجيش المصري الذين يساندونهم ويدافعون عن مصر.

    هؤلاء الشرفاء ينتظرون تفويضاً من الشعب ويستطيعون تمزيق اتفاقية كامب ديفيد التي كبلت سيادة بلادهم.

    سيحرسون حدود مصر بكل جاهزيتهم، ويتصدون لأي محاولة تهجير، وفي الوقت ذاته يعملون على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه بدلًا من حصاره ومنع الغذاء والدواء عنه.

    • اقرأ أيضا:
    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل
  • ترامب يشترط: دفع الجزية مقابل الحماية.. كيف يبتز ولي العهد السعودي؟

    ترامب يشترط: دفع الجزية مقابل الحماية.. كيف يبتز ولي العهد السعودي؟

    وطن – في تصريحات مثيرة للجدل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بنهجه الصريح في العلاقات الدولية، شرطه الأساسي لزيارة المملكة العربية السعودية خلال ولايته الجديدة: دفع الجزية. ترامب أوضح بشكل مباشر أنه لن يزور الرياض دون مقابل، مطالبًا المملكة بتقديم 500 مليار دولار كجزء من اتفاقيات الاستثمارات وحماية المملكة.

    يعود هذا النهج إلى ولاية ترامب الأولى، عندما تخلى عن التقليد الأمريكي بزيارة المملكة المتحدة كأول محطة خارجية لرئيس جديد، واختار بدلًا من ذلك التوجه إلى الرياض بعد اتفاق على دفع مبلغ قدره 450 مليار دولار. وفقًا لتصريحاته الأخيرة، يبدو أن ترامب يريد مضاعفة هذا الرقم بحجة التضخم وتطور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

    لم يتأخر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الاستجابة للرسالة، حيث سارع إلى الاتصال بترامب لتهنئته بالعودة إلى البيت الأبيض، معلنًا استعداد المملكة لاستثمار 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي. وعلى الرغم من ضخامة الرقم، أشار ترامب في تصريحاته العلنية إلى رغبته في رفع المبلغ إلى ترليون دولار كامل، مقابل ما سماه “التعاون الاستراتيجي” بين البلدين.

    السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي تنتظره السعودية مقابل هذه المبالغ الضخمة؟ الحماية الأمريكية؟ أم تعزيز صفقات التسلح؟ اللافت أن واشنطن لا تزال ترفض بيع الرياض طائرات الـ F-35، ما دفع المملكة إلى طرق أبواب أنقرة لشراء طائرة “قآن” التركية الصنع.

    الأمر يتجاوز التسليح، حيث يطرح البعض أن المملكة ربما تسعى إلى حماية أكبر ضد التهديدات الإيرانية، لا سيما هجمات جماعة الحوثي التي استهدفت عمق الأراضي السعودية في مناسبات سابقة.

    ترامب يرفع السقف والمملكة تحت الضغط

    كما أوضح تقرير نشره موقع وطن، يبدو أن ترامب ماضٍ في سياسته الصارمة تجاه المملكة. خلال ولايته السابقة، أكد في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة لن تقدم خدماتها مجانًا، وأن على الدول “الغنية” كالسعودية دفع ما عليها لضمان بقائها. وقد استخدم خطابًا صريحًا قال فيه: “حصلنا على 450 مليار دولار منهم في زيارتي الأولى، وسأجعلهم يدفعون أكثر هذه المرة.”

    ترامب يستغل نقاط الضعف الإقليمية والاقتصادية للسعودية، في وقت تواجه فيه المملكة تهديدات متزايدة من إيران ووكلائها في المنطقة. ومع استمرار التوترات الإقليمية، تجد الرياض نفسها أمام خيارات محدودة بين تعزيز علاقتها مع واشنطن أو البحث عن بدائل إقليمية جديدة، قد تكون أقل تأثيرًا في موازين القوى الدولية.

    ما يُثير القلق أن هذه الابتزازات المالية قد تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب الاقتصادي، حيث قد تطالب إدارة ترامب المملكة بتنازلات سياسية كبرى، سواء على الصعيد الداخلي أو في ملفات حساسة كالتحالفات الإقليمية.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه
  • لماذا أعيد إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية؟

    لماذا أعيد إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية؟

    وطن – أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الحوثيين كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، في قرار يعكس تحولًا حادًا في السياسة الأمريكية تجاه الجماعة اليمنية التي أثارت الجدل دوليًا بسبب هجماتها المتكررة على الشحن البحري والبنية التحتية الإقليمية. يأتي هذا التحرك بعد أن ألغى الرئيس السابق جو بايدن هذا التصنيف عام 2021، مراعاة لمخاوف إنسانية أثارتها منظمات إغاثية بشأن الأثر السلبي المحتمل على الأوضاع الإنسانية في اليمن.

    ترامب برر قراره الجديد بأن الجماعة تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، والمدنيين في المنطقة، وحلفاء واشنطن، إضافة إلى تأثيرها السلبي على استقرار التجارة البحرية العالمية. منذ أكتوبر 2023، أطلق الحوثيون أكثر من 300 صاروخ باتجاه إسرائيل، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة واستهدف مصالح تجارية واستراتيجية، فضلاً عن استهدافهم مطارات سعودية ومنشآت حيوية.

    التصنيف يعزز من قدرة واشنطن على فرض عقوبات اقتصادية على الكيانات التي تدعم الحوثيين ماديًا أو عسكريًا، ويتيح تجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة ومنع التأشيرات. كما يُعتبر هذا القرار جزءًا من استراتيجية أوسع لحرمان الجماعة من الموارد التي تمكنها من شن هجمات تهدد الأمن الإقليمي.

    الهجمات الحوثية الأخيرة على الملاحة الدولية، وتحديدًا في البحر الأحمر، أثارت قلقًا عالميًا، حيث اتهمت واشنطن الجماعة بالتسبب في التضخم العالمي عبر تهديدها لخطوط الإمداد الحيوية.

    في المقابل، هدد الحوثيون بالتصعيد حال استهداف اليمن أو فرض مزيد من القيود عليهم، مشيرين إلى امتلاكهم ترسانة صاروخية قادرة على استهداف خصومهم في المنطقة.

    التوترات الحالية تأتي في ظل عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يسعى لتعزيز التحالفات مع دول الخليج وإسرائيل لمواجهة ما يعتبره تهديدًا متناميًا من الجماعات المسلحة المدعومة إقليميًا. يُتوقع أن يكون لإعادة التصنيف تأثير كبير على الديناميكيات السياسية والعسكرية في اليمن والمنطقة ككل، مع بدء تطبيق القرار خلال الأسابيع المقبلة.

    • اقرأ أيضا:
    كيف يرد الحوثيون على إعلان تشكيل قوة عسكرية لحماية السفن بالبحر الأحمر؟
  • ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه

    ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه

    وطن – في أولى خطواته بعد العودة إلى البيت الأبيض، أثبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استراتيجيته لم تتغير، حيث بدأ بفرض شروطه الاقتصادية والسياسية على السعودية. في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالب ترامب بدفع 600 مليار دولار تحت ذريعة مواجهة “أزمة التضخم”، في استمرار لنهجه القائم على ابتزاز الحلفاء لضمان دعم واشنطن.

    محمد بن سلمان لم يتردد، مؤكدًا التزام المملكة بتقديم الأموال كعربون ولاء، مشيرًا إلى استعداد الرياض لتسريع خطوات التطبيع مع إسرائيل، تماشيًا مع السياسات التي روج لها ترامب في ولايته السابقة. المكالمة تضمنت كذلك إشارات واضحة لزيارة مرتقبة لترامب إلى السعودية، حيث أعرب عن تطلعه لاستئناف “حفلات السيف والهدايا الفاخرة”، في إشارة إلى زيارته السابقة للمملكة عام 2017.

    ترامب، الذي وصف نفسه بأنه “الوسيط الأقوى” في الشرق الأوسط، أكد أن التنسيق مع إسرائيل سيظل الأولوية القصوى، مشددًا على أن السعودية يجب أن تعمل عن قرب مع حكومة بنيامين نتنياهو لضمان استقرار المنطقة. هذا التحالف الذي يروج له ترامب يأتي على حساب القضية الفلسطينية، حيث باتت الرياض تحت ضغوط أمريكية متزايدة لدفع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إلى الأمام.

    في سياق متصل، أشار إلى أن ترامب سبق وأن استغل زيارته السابقة للسعودية لابتزاز المملكة ماليًا، محققًا أرباحًا هائلة لخزانة الولايات المتحدة عبر صفقات أسلحة ومشاريع بمليارات الدولارات. اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يبدو أن ترامب عازم على إعادة السيناريو نفسه، وسط تساؤلات عن مدى قدرة السعودية على تحمل هذا العبء المالي والسياسي الضخم.

    وتحت هذا الإطار، تتساءل الأوساط الدولية والمحلية عن مستقبل العلاقة بين واشنطن والرياض في ظل سياسة الابتزاز المستمرة، وكيف ستؤثر هذه الضغوط على استقرار المنطقة بأكملها، خاصة مع تفاقم التوترات الإقليمية. يبدو أن ما بدأ كصفقات تجارية أصبح اليوم عنوانًا لتحالف يقوم على المصالح الأمريكية فقط، حيث يدفع الحلفاء الثمن سياسيًا واقتصاديًا.

    • اقرأ أيضا:
    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان
  • بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان

    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان

    وطن – لم تمض ساعات على تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة حتى عاد بنهجه الابتزازي نحو المملكة العربية السعودية، مطالبًا الرياض بمبالغ مالية ضخمة مقابل زيارة محتملة.

    في تصريحات أثارت الجدل، قال ترامب إن زيارته السابقة للسعودية في ولايته الأولى تمت بعد موافقة المملكة على شراء منتجات أمريكية بقيمة 450 مليار دولار، مؤكدًا أن التضخم الحالي يستوجب رفع الرقم إلى 500 مليار دولار كشرط لأي زيارة مستقبلية.

    إلى جانب الابتزاز المالي، عاد ترامب للترويج لمشروعه المعروف باسم “اتفاقيات أبراهام“، مرجحًا انضمام السعودية لهذه الاتفاقيات قريبًا، ما يضع ولي العهد محمد بن سلمان في موقف حساس بين استرضاء حليفه الأمريكي وتحقيق التوازن في الداخل السعودي.

    زيارة ترامب وعائلته إلى السعودية عام 2017 كانت نقطة تحول كبرى في علاقات البلدين، حيث شهدت المملكة تغيرات هائلة. قادت تلك الزيارة إلى تعزيز مشاريع اقتصادية وترفيهية غيّرت هوية المملكة وأثارت جدلاً واسعًا داخليًا وخارجيًا.

    ترامب، الذي طالما انتقد السعودية بشدة حتى وهو يستفيد من دعمها المالي، لم يتردد في وصف زيارته السابقة بأنها صفقة تجارية مربحة. اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يبدو أن نهجه نحو الرياض لم يتغير. الابتزاز المالي، الضغط السياسي، والدفع نحو التطبيع مع إسرائيل، جميعها ملفات مفتوحة تنتظر رد فعل من قادة المملكة.

    هل ستقبل السعودية بشروط ترامب؟ وكيف ستوازن بين ضغوط الحليف الأمريكي ومتطلبات الداخل؟ أسئلة تبقى مفتوحة في ظل سياسة ترامب القائمة على تحقيق المكاسب بأي وسيلة كانت.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟
  • ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟

    ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟

    وطن – عاد دونالد ترامب، الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأمريكية، إلى البيت الأبيض في عهدة رئاسية جديدة، بعد أربع سنوات قضاها بعيدًا عن كرسي الرئاسة. ترامب، الذي وعد منذ خسارته الانتخابات الماضية بأن يعود، يحقق وعده وسط أجواء سياسية مثيرة وتوترات داخلية وخارجية.

    استقبال بايدن وذكريات الخلافات السابقة
    الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن استقبل ترامب في مراسم رسمية، على الرغم من الخلافات الكبيرة التي جمعتهما خلال السنوات الأخيرة. أحداث اقتحام الكابيتول عام 2021، التي هزت صورة الديمقراطية الأمريكية، ما زالت عالقة في الأذهان، حيث اقتحم أنصار ترامب مبنى الكونغرس احتجاجًا على نتائج الانتخابات. نائب الرئيس السابقة، كامالا هاريس، علّقت حينها بأن ما حدث جزء من الديمقراطية الأمريكية التي تواجه تحديات كبيرة.

    وعود ترامب ومواقفه المتطرفة
    ترامب يعود بعهدة جديدة مليئة بالوعود الصارمة، أبرزها التصعيد ضد الهجرة غير النظامية وإغلاق الحدود مع المكسيك. تعهّد بإعلان حالة استنفار قصوى على الحدود، ما يثير مخاوف واسعة بشأن مصير المهاجرين وطالبي اللجوء.

    كما يُحسب له دوره البارز في وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تقول مصادر إنه ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقبول بالهدنة، محذرًا من استمرار التصعيد في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن تعهده بتوسيع خارطة الاحتلال يجعل الأنظار تتجه نحو الرياض، حيث قد تشهد المملكة تطبيعًا مرتقبًا مع إسرائيل، خاصة بعد زوال الحرج الذي كان يعرقل الخطوة.

    التداول السلمي للسلطة في أمريكا مقارنة بالعالم العربي
    في مشهد احتفالي ضم رؤساء سابقين للولايات المتحدة، تلقى ترامب التهاني بوصوله إلى البيت الأبيض مرة أخرى. ولكن وسط هذه الأجواء، يُثار التساؤل: لماذا تتداول الولايات المتحدة الرئاسة بانتظام بينما يتمسك القادة العرب بكراسيهم لعقود؟ في العالم العربي، لا يغادر الرئيس منصبه إلا مقتولًا أو مهجرًا، ما يعكس فرقًا جوهريًا بين الديمقراطية الأمريكية والأنظمة العربية.

    ترامب يعود برؤية جديدة وسياسات قد تغير المشهد الداخلي والخارجي. ولكن يبقى السؤال: هل ستكون هذه العهدة بدايةً لعصر جديد من التحديات أم الإنجازات؟

    • اقرأ أيضا:
    لا يخدعنّكم ترامب.. الوجه الآخر لعدوّ فلسطين الأكبر