الوسم: قطر
-

قطر تسعى لتعيين حمد بن جاسم أمينا عاما للأمم المتحدة
كشفت مصادر عربية قريبة من الأسرة الحاكمة في قطر أن أمير الدولة السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يبحث جدّيا في كيفية إيجاد موقع للشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية السابق يعوّضه عن اضطراره إلى التخلي عن كلّ مناصبه. وأوضحت أن أمير قطر السابق يسعى إلى أن يصبح حمد بن جاسم أمينا عاما للأمم المتحدة خلفا للكوري الجنوبي بان كي مون الذي تنتهي ولايته آخر سنة 2016.وكان الشيخ حمد بن خليفة تنازل عن موقع أمير الدولة في يونيو الماضي لنجله تميم، وهو من زوجته الشيخة موزة المسند، وبات يفكّر حاليا في كيفية إيجاد موقع لحمد بن جاسم الذي فقد كلّ مناصبه في الوقت ذاته، بما في ذلك موقع نائب رئيس صندوق الثروة السيادية المعروف بـ" هيئة الاستثمار القطرية" الذي كان عمليا تحت إشرافه. ويدير هذا الصندوق ما بين 300 و400 مليار دولار من الاستثمارات القطرية في العالم.وأوضحت المصادر نفسها أن الأمير الأب يركز حاليا على كيفية جعل حمد بن جاسم يتولى موقع الأمين العام للأمم المتحدة. ويعتقد الأمير الأب، استنادا إلى قريبين منه، أن في استطاعة قطر القيام بحملة ديبلوماسية تصبّ في إيصال رئيس الوزراء السابق إلى موقع الأمين العام للأمم المتحدة، خصوصا أن لديها متسعا من الوقت والإمكانات لذلك.ولاحظت المصادر أن قطر لعبت دورا أساسيا في العام 2006 في إيصال بان، الذي كان وزيرا للخارجية في كوريا الجنوبية، إلى موقع الأمين العام للأمم المتحدة الذي تولاه في 2007.وأشارت إلى أنّ الدوحة كانت من بين العواصم العربية القليلة التي ألقت بثقلها خلف بان وقد نجحت في حملتها في حين كانت دول عربية أخرى، بينها المملكة العربية السعودية تدعم مرشّحا آخر.واعتبرت أنّ خطوة حمد بن خليفة دعم ترشيح حمد بن جاسم ليصبح أمينا عاما للأمم المتحدة ليست عائدة فقط إلى إعجابه بالرجل الذي كان مساعده الأوّل طوال فترة حكمه بين 1995 ومنتصف 2013، بل هناك أيضا حسابات أخرى في ذهن الرجل.ومعروف أنّ حمد بن جاسم يبلغ الثالثة والخمسين من العمر، وهذا يعني أنه تقاعد باكرا كسياسي ورجل أعمال، وذلك في وقت يعتبر نفسه في عزّ عطائه، كما أنه في حال صحّية معقولة نسبيا. فهو لا يعاني إلاّ من الأرق ومن الحساسية تجاه بعض المأكولات وآلام في الظهر. أما الأمير الأب فهو في الرابعة والستين ويعاني من مشاكل صحية كثيرة من بينها أنه يعيش بكلية واحدة زرعت له بعدما تبرعّت بها له إحدى شقيقاته. وقد اضطر أخيرا إلى اتباع نظام حمية بعدما تمكّن السكّري منه.وفي حال نجح الأمير الأب في إيصال حمد بن جاسم إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، يكون أبعده عن الاهتمام بالسياسات الداخلية لقطر وعن الدوحة نفسها، حيث الأمير الجديد الذي يكنّ كرها شديدا لرئيس الوزراء السابق وأولاده وأفراد أسرته المقربين.وكان الشيخ تميم أصرّ على ترك حمد بن جاسم لكل مناصبه، بما في ذلك الاستثمارات قبل أن يقبل بخلافة والده. لكنّ الأمير الأب يخشى من مناورات يمكن أن يقدم عليها حمد بن جاسم في حال وفاته تؤدي إلى إضعاف الأمير الجديد الطريّ العود.وفي هذا المجال، أفادت مصادر قطرية أنّ حمد بن جاسم يعتبر نفسه مؤهلا لأن يكون أميرا لقطر نظرا إلى أنه ينتمي إلى أحد فروع العائلة التي يحقّ لأحد أفرادها أن يكون أميرا. وقالت شخصية قطرية مرموقة إنّ ما يدلّ على ذلك حرص حمد بن جاسم على أن يسمّى حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. ويعتبر جبر الجد من كبار رجالات الأسرة الحاكمة في قطر ولا يختلف اثنان على مكانته داخل الأسرة وتثبيت الحكم لآل ثاني.وأضافت هذه الشخصية القطرية أن أكثر ما يخشاه الأمير الأب هو المقارنة بين الأمير الجديد من جهة وحمد بن جاسم من جهة أخرى. فالأمير الجديد لا يمتلك خبرة طويلة وكبيرة في الشؤون العربية والدولية، كما أنه ليس معروفا عنه القدرة على متابعة ملفات عدة في وقت واحد إضافة إلى أنه يتأثر بمستشارين معروفين بأفقهم الضيّق في المجالات التي يتعاطون فيها.في المقابل، فإن حمد بن جاسم معروف بأنه يمتلك خبرة واسعة في الشؤون الدولية والعربية وهو لا يتردد في التعاطي مع قياديين من "طالبان"… أو مسؤولين إسرائيليين يزورهم ويزورونه. والأهمّ من ذلك كلّه أنه شخص منظم يعمل ما لا يقلّ عن خمسة عشرة ساعة في اليوم ولا يتردد في الاستعانة ببعض أفضل المستشارين السياسيين والاقتصاديين ودفع مبالغ كبيرة لهم متى دعت الحاجة إلى ذلك.أما نقاط ضعف حمد بن جاسم فهي عائدة إلى أن لا حدود لطموحاته ولرغبته في جمع المال بأي ثمن كان، فضلا عن أنه يستعين أحيانا بأشخاص تافهين لتنفيذ مهمات وضيعة، خصوصا في مجالي الاستثمارات والإعلام. كذلك، فإن حمد بن جاسم ليس شخصا محبوبا داخل الأسرة الحاكمة في قطر أو لدى الأسر القطرية الكبيرة الأخرى، مثل آل العطية. وهذا ما خلق له أعداء كثيرين يأخذون عليه انعدام أي نوع من الوفاء لديه.وخلصت المصادر القريبة من الأسرة الحاكمة إلى القول إن الأمير الأب لا يستهدف استرضاء حمد بن جاسم فحسب، بل إن هدفه النهائي إبعاده عن قطر أيضا وذلك كي يتمكن خليفته من امتلاك هامش أوسع للتحرك في كلّ الاتجاهات في السنوات الأولى من عهده.العرب -

عكاشة: سنبدأ فى تقديم مفاجآت مدوية عن قطر.. ولديَّ مستندات تدين عملاء
قال توفيق عكاشة، إن قناة الفراعين ستبدأ الثلاثاء في العاشرة مساء فى بث برنامج جديد على الهواء بعنوان "مباشر قطر".وأضاف عكاشة في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام": سنبدأ فى تقديم مفاجآت مدوية عن قطر.. وربما يكون لكشف هذه الأسرار تبعات فى المرحلة المقبلة، فلدي مستندات وأوراق مهمة تدين عملاء سنكشف أمرهم، حسب قوله.وتابع : غلق قناة الجزيرة لن يكون حلًا للتخلص من أكاذيبها وتضليلها- والكلام لعكاشة- ولكن الرد الحقيقى هو كشف تلك القناة ومموليها وخططها التى تدمر بها حاضر ومستقبل مصر.وشدد على أن الجزيرة لن تستطيع تحقيق ذلك، فمصر أكبر من الجميع، وسيتم كشف كل المؤامرات التى بدأ كشفها بالفعل. -

رئيس حزب الأحرار لـ”القرضاوي”: لوثت لحيتك واستخدمك أمراء قطر
أكد الدكتور مدحت نجيب, رئيس حزب الاحرار أن مواصلة يوسف القرضاوى التطاول على الأزهر ورموزه وخاصة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ومحاولته الدائمة بث بذور الفتنة والدعوة إلى الدم والعنف ليجعلنا نؤكد له ولمن على شاكلته من الجماعة التى حاولت – فاشلة – أن تدخل الوطن فى دوامة العنف أن شيخ الأزهر لم يلوث عمامته ولحيته – كما تفترى عليه وعلى الشعب كله – ولكنه وقف إلى جانب الوطن الذى رفض جماعتك الإرهابية، وأن الكذب والتضليل الذى تمارسه وأنت قعيد هناك بين أمراء قطر الذين يستخدمونك سهم رمح مسموم ضد مصر لم نكن لنتصور أن تنفث أمراضك وعاهاتك الفكرية ضد الأزهر ومشيخته.وأضاف نجيب فى بيان إعلامى صباح الخميس: "أنت الذى لوثت نفسك ولحيتك وتأكدنا من سوء طويتك وفساد مكرك وظمأ جماعتك للسلطة وسعيكم للحكم على حساب دماء الشهداء، وأطالب الحكومة بمنع هذا الكاره لمصر من دخولها ومحاكمته أصبحت عاجلة وضرورية على ما يرتكبه من جرائم بطلبه لجيوش غربية الدخول إلى مصر ودعوته الدائمة للفتنة التى لا يدعو إليها إلا كل مريض وكاره" -

أمير قطر تميم بن حمد يزور الجزائر لصيد طائر الحبار
يعتزم أمير قطر الجديد، تميم بن حمد، زيارة الجزائر في الأيام المقبلة، وذلك لممارسة إحدى هواياته المفضلة المتعلقة بصيد طائر الحبار المنتشر بكثرة بولاية البيض، جنوب غرب العاصمة الجزائرية.وبحسب صحيفة «الخبر» الجزائرية، فقد وصلت الطائرة الأولى التي تقل وسائل الراحة التي يحتاجها أمير قطر الجديد، لمطار البيض، حيث يمارس الأمراء القطريون هواية صيد الحبار، وإن الزيارة ستصاحبها كالعادة إجراءات أمنية مشددة يشرف عليها الأمن الجزائري والقطري.وأكدت أن وفدا قطريا جاء خلال الأيام الماضية، لإعداد ترتيبات الزيارة، مشكلا من ضباط عسكريين وسيدة تملك الجنسيتين الفرنسية والجزائرية مختصة في صحة وحركة طائر الحبار.يذكر أنه في جنوب غرب البيض، يوجد مركز إماراتي لتكاثر طائر الحبار، يرعاه مختصون بريطانيون. -

منظمة عربية تطالب أمير قطر بالضغط على الإمارات للافراج عن المعتقل القطري (الجيدة)
أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا هذا البيان الذي يطالب بالضغط على الإمارات للافراج عن المعتقل القطري الدكتور محمود عبد الرحمن الجيدة:لم تقتصر حملة الإعتقالات التي شنتها السلطات الإماراتية تزامنا مع الربيع العربي على مواطنين إماراتيين ومقيمين إنما شملت أيضا مواطنين من قطر والبحرين وهناك من لم تستطع السلطات اعتقاله فطالبت بعض الدول ومنها الكويت تسليمهم.المواطن القطري الدكتور محمود عبد الرحمن الجيدة مواليد 1962م كان أحد هؤلاء المعتقلين والدكتور محمود هو مدير الخدمات الطبية في مؤسسة قطر للبترول متزوج وله ثمانية أبناء.بتاريخ 26/2/2013 اعتقل وهو في طريقة من تايلاند إلى قطر في مطار دبي حيث كان مطار دبي محطة ترانزيت،انتظرت العائلة قدومة ولم تعلم عنه شيئا وبعد اتصالات أجرتها الحكومة القطرية مع السلطات الإماراتية تبين في اليوم الثاني وفقا لما قالته السلطات الإماراتية أن هناك مشكلة في الجوازات وسيتم حلها قريبا.لكن تبين للعائلة بعد أحد عشر يوما من اتصال هاتفي أجراه محمود مع العائلة لمدة 3 دقائق أنه معتقل لدى السلطات الإمارتية ولم تستطع العائلة أخذ مزيد من المعلومات خلال المكالمة الهاتفية فكل الإسئلة التي تتعلق بمشكلته وجهة الاعتقال لم يجب عنها ،زاد قلق العائلة وبعد اتصالات عديده تبن أنه معتقل لدى أمن الدولة الإماراتي في مكان غير معروف في أبو ظبي.حُرم محمود من الزيارة العائلية والقانونية في بداية اعتقاله وفقط تمكن إبنان من زيارته بتاريخ 02/04/2013 حيث استمرت الزيارة مدة عشر دقائق بحضور رجال امن إماراتيين في مقر نيابة أمن الدولة ،يصف أبناؤه والدهم أثناء الزيارة "بالمنهار"حيث بدى عليه التعب الجسدي والنفسي ،وفي لحظة همس الأب لأبنائه قائلا "أذوني في بداية الإعتقال ويضعوني في زنزانة إنفرادية" .وبعد مرورو ما يقارب 109 أيام على اعتقاله سمح لمحامي إمارتي وكلته الحكومة القطرية بزيارته وحتى هذه اللحظة لم يتمكن المحامي أو العائلة من الحصول على ملف القضية.وبتاريخ 17/04/2013 تمكنت العائلة جميعها من الحصول على إذن بزيارته في مقر نيابة أمن الدولة بحضور رجال أمن إماراتيين،يقول بعض أفراد العائلة واصفين الزيارة "أظهر تماسكا أمام العائله لأنه لا يريد أن يؤذي مشاعرنا لكن يبدو عليه التعب الجسدي والنفسي واقتصرت الزيارة على تبادل التحيات والسلامات إلا أنه أخبرنا أن رجال الأمن أجبروه ليوقع على أوراق،وأخبرنا أنه في عزلة لا يعرف مكان اعتقاله أحضروه إلى الزياره معصوب العينين".زوجة المعتقل محمود عبرت للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن قلقها الشديد على حياة زوجها وسلامته وأضافت قائلة "نشعر بحزن وألم نفسي شديد نتيجة اعتقال عميد أسرتنا ،الحزن يخيم على كافة أركان المنزل ،أبنائي دائمي السؤال عنه ابنتي سارة ابنة الثماني سنوات كلما رات طائره تقول هذا أبي قد عاد،السلطات الإماراتية سرقت الفرحة من عائلتنا،نحن مصدومين كون هذا التعامل من دولة جارة تشترك معنا بنفس العادات والتقاليد ولم نتعود أن يتم حل المشاكل بين أبناء الخليج بهذه الطريقة ،زوجي بريء صاحب فكر ورأي ويشارك في مجال تخصصة في كثير من المؤتمرات ويعمل على نشر تجربته وعلمه في مجال تخصصة في كافة دول الخليج ،أنا أحمل السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن سلامة زوجي وأطالبهم بالإفراج عنه كما أدعو أمير البلاد سمو الأمير حمد بن خليفة للضغط على السلطات الإماراتية من إجل إطلاق سراحه".إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن الدكتور محمود الجيدة أحد المعتقلين على خلفية سياسية حددتها أجهزت الأمن ورسمت لها إطارا وهميا لإقناع الرأي العام بمخطط انقلابي موهوم،إن كل من اعتقل في الإمارات على أسس أمنية قد تعرض للتعذيب ولكل الوسائل الحاطة من الكرامة ومهنم الدكتور محمود،لقد أكد العديد من المعتقلين ذلك وروا قصصا مرعبه عن التعذيب وكيف أن النيابة العامة ورجال الأمن يتبادلون الأدوار في إضفاء صفة قانونية على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للضغط على السلطات الإماراتية بكل الوسائل من أجل تأمين إطلاق سراح الدكتور محمود الجيدة في أسرع وقت.المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا -

كيف أصبح الإخوان الحليف الأول لقطر والخصم الأكبر للسعودية والإمارات؟
داخل منطقة الخليج العربي مقاربتان تتنازع توجهات الدول في التعاطي مع تنظيم الإخوان المسلمين: مقاربة أولى تعتمدها قطر وتقوم على سياسة الأبواب المفتوحة والدعم المالي والإعلامي الواسع، والمقاربة الثانية تعتمدها الإمارات العربية والسعودية ومعهما باقي دول الخليج وتقوم على الحصار الأمني والملاحقات.. كيف اختلفت دول وإمارات الخليج العربي في التعاطي مع الإخوان؟ وما يفسر ذلك؟
تتنازع منطقة الخليج العربي مقاربتان في التعامل مع تيار الإخوان المسلمين: المقاربة الأولى تعتمدها قطر وتقوم على التعامل المفتوح مع الجماعة واحتضانها واستثمار نفوذها في عدد من الدول العربية. أما المقاربة الثانية فتقودها الإمارات والعربية السعودية ومعهما باقي الدول الخليجية، وتقوم على اعتبار تيار الإخوان الذين اعتلوا السلطة في مصر وتونس والمغرب وليبيا.. خطرا مستطيرا على أنظمة وأمن واستقرار دول المنطقة.
هكذا وفي الوقت الذي تحتضن فيه قطر مؤتمرات ومنتديات الإخوان المسلمين وتستقبل رموزهم وتمد التيار العالمي بمختلف أنواع الدعم الإعلامي والسياسي والمادي تعلن باقي دول المنطقة عن اعتقالات دورية تطال عناصر الجماعة على خلفية تهم تصب جميعها في تهديد الأمن والاستقرار و”التآمر من أجل إسقاط أنظمة الحكم”
كيف نفسر وجود مقاربتين مختلفتين في دول منطقة واحدة هي الخليج العربي؟ وكيف أصبح الإخوان المسلمون الخصم الأكبر للإمارات والسعودية والكويت، والحليف الأول لقطر؟
الإخوان.. حلفاء قطر وأعداء السعودية والإمارات
يفسر الدكتور إبراهيم أبرش أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة اختلاف تعامل دول منطقة الخليج العربي مع تنظيم الإخوان المسلمين بعوامل تتعلق أساسا بالبنية السكانية لهذه البلدان وبعلاقاتها بالقوى الكبرى.
فبالنسبة لقطر، يبلغ عدد سكانها حوالي مليون و700 ألف نسمة حسب إحصاء 2010، لا يتجاوز المواطنون القطريون فيهم 300 ألف، وهو عدد قليل مقارنة بسكان العربية السعودية مثلا أو حتى الإمارات. والعلاقة بين ذلك وسياسة قطر تجاه الإخوان، يقول أبرش في تصريح لفرانس 24، هي أن السياسة القطرية تتحرك في غياب عنصر الشعب، وهو ما يحرر حكام الإمارة من أي خوف من أن يراهن الإخوان على قلب موازين الحكم داخل البلد، وهو تخوف حاضر لدى الإمارات والعربية السعودية اللتين تدركان أن تربع الإخوان على كراسي الحكم في الدول العربية يبدأ دائما بمطالبتهم بتوسيع الحريات وفتح قواعد اللعبة السياسية.
عنصر آخر يفسر اختلاف مقاربات قطر والسعودية والإمارات لموضوع الإخوان ويتعلق بما يعتبره أبرش اختلاف الأدوار في صياغة التوجهات السياسية الأمريكية في المنطقة. فقطر، يقول أبرش، تلعب دورا وظيفيا في بلورة التوجهات الأمريكية الجديدة القائمة على إشراك التيارات الإسلامية المعتدلة في الحكم وفقا للسيناريوهات التي يتيحها الربيع العربي اليوم في عدد من الدول: تونس، مصر، المغرب، ليبيا.. هكذا يمكن رصد البصمات الواضحة للدعم القطري المالي والإعلامي في ليبيا ومصر وتونس.
السعودية والإمارات ليستا بعيدتين عن السياسة الأمريكية، فالكل يصب في التوجهات السياسية والاستراتيجية الأمريكية التي تقوم على عدم وضع كل البيض في سلة واحدة: فأمريكا تشجع الإسلام السياسي المعتدل وتشجع في الوقت نفسه القوى المعارضة والمناوئة له لخلق نوع من الضغط عليه وضمان استمرار التوازن المطلوب.
ويضيف أستاذ العلوم السياسية أن قطر كانت دائما متميزة في سياستها الخارجية عن دول الخليج، لاحظنا ذلك في حرب الخليج الأولى والثانية وفي علاقتها بالعراق وإيران وفي ارتباطاتها بإسرائيل حيث أنشأت مكتب اتصال في تل أبيب واستقبلت مكتب اتصال إسرائيلي في الدوحة. كما أن قطر بلغت في علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية مستويات كبيرة، إلى حد احتضان قواعد عسكرية أمريكية. في المقابل تحرص الدول الأخرى، وخصوصا السعودية والإمارات على عدم الابتعاد كثيراعن العمق العربي والقومي في علاقتها الخارجية.
ويمضي أبرش في تفسير التعامل القطري مع الإخوان إلى استحضار عنصر آخر له علاقة بدوافع نفسية، يقول أبرش إنها تتعلق “بعقدة الصغير” لدى حكام قطر. فقطر الدولة الصغيرة تسعى إلى لعب أدوار كبيرة تتجاوز حدودها وتصل المغرب الأقصى مرورا بمصر ومالي.
منتديات في الدوحة وملاحقات في أبوظبي
اختلاف تعامل دول الخليج العربي مع تيار الإخوان المسلمين يجد تجسيداته واضحة في الموقع الذي يحتله التيار داخل قطر والسعودية والإمارات. ففي الوقت الذي تسعى فيه قطر إلى أن تصبح عاصمة الإخوان في العالم، حيث المقر الرئيسي والناطق الرسمي والزعيم الروحي.. تخوض الإمارات حملة واسعة لتأليب دول المنطقة على التنظيم وتنسيق الحملات الأمنية ضده.
وتشير الدول الخليجية المجاورة لقطر إلى وجود علاقات طيبة تجمع مشايخ الإمارة النفطية بتيار الإخوان، تحول إلى عطف خاص على رموزه في مختلف البلدان العربية. وقد يزيد من ذلك تطلع واضح يبديه الشيخ حمد وزوجته الشيخة موزة إلى إسقاط الأنظمة خارج الحدود وإلى التغيير الديمقراطي بعيدا عن تراب الإمارة.
والدعم القطري للإخوان دعم مفتوح، يقضي بمصاحبة الإخوان إلى حين الفوز في الانتخابات داخل البلدان التي تعتمد صناديق الاقتراع قاعدة للتداول على الحكم، أو دعمهم بالسلاح في البلدان التي يقتضي تغيير الأنظمة فيها عملا عسكريا حاسما كما حدث في ليبيا ويحدث في سوريا.
وفي الوقت الذي تستضيف فيه قناة الجزيرة القطرية الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يعتبر الزعيم الروحي العالمي لتيار الإخوان، ليقدم فتاويه في قضايا الدين والسياسة وثورات الربيع العربي، تعرض فيه الإمارات صورا لعناصر شبكات الإخوان المحلية، تقول سلطات أبوظبي إن لها مخططات تتعلق بقلب نظام الحكم والتعامل مع جهات خارجية.
هكذا ترتفع الأصوات في دول الخليج بعد كل إعلان عن اعتقال عناصر في تيار الإخوان، مشيرة إلى المؤامرة القطرية الساعية إلى تركيع دول المنطقة. وهذا ما حصل في الإمارات حيث وجهت أصابع الاتهام بشكل شبه رسمي إلى الدور القطري الداعم لشبكة الإخوان التي تم تفكيكها في الإمارات والتي قالت مصادر إماراتية إنها كانت تسعى إلى إقامة “الإمارة2” في الإمارات بعد إقامة “الإمارة 1” في مصر.
في العربية السعودية، وفضلا على التنسيق السياسي والأمني القوي مع الإمارات ضد الإخوان، هناك رهان واضح على ورقة رابحة هي الورقة السلفية يقول الدكتور أبرش، وهو ما بات واضحا في بعض دول الربيع العربي خصوصا في تونس ومصر.
وحتى لو كانت قطر راعية ثورات الربيع العربي، بنسبة ما، فقد احتفظت الرياض بعلاقة قوية مع التيارات السلفية التي توجد على يمين الإخوان، من خلال التمويل والدعم المادي الواسع.
بيد أن السعودية، يقول أبرش، باتت اليوم حذرة في دعمها للسلفيين على اعتبار أنهم يمكن أن يتحالفوا في مرحلة ما مع الإخوان المسلمين وهو السيناريو الذي يرسم في مصر. كما أن التيارات السلفية التي تنشأ في البداية حركات دعوية يمكن أن تتحول فيما بعد إلى تيارات سلفية جهادية كما هو الشأن في المغرب وتونس مثلا.
فرانس 24
-

ما هي مآزق سياسة الصمت التي تتبعها قطر؟
نشر موقع Opendemocracy مقالا كتب فيه مايكل ستيفانز عن الدبلوماسية التي تتبعها قطر، جاء فيه…
لا بد من القول أن قطر استقبلت عام 2013 بالكثير من الضغوطات، ففي رحلاتي الأخيرة وحيثما أذهب أستمع الى المظالم والاتهامات الموجهة لقطر. وبسبب نشأتي بين القطريين وثقافتهم، أجد نفسي في بعض الأحيان أدافع عن قطر. ولكن لنضع المشاعر الشخصية جانبا، فقد حان الوقت لنسأل ماذا يحدث، وما هو السبب لانخفاض شعبية قطر في الأشهر الأخيرة؟
وأنا لست بصدد الحديث عن قناة الجزيرة، أو الإخوان المسلمين، أو الجهاديين في مالي أو سوريا، إن قطر تعدّ دولة صغيرة ينقصها البحث والتطوير كما أنها لا تمتلك جهاز استخبارات اجنبي، وهي تعتمد بدلا من ذلك على حسن نية الآخرين لتبادل المعلومات معها.وبالرغم من وجود مؤسسات الفكر والرأي، كمعهد بروكينغز، ومركز الجزيرة للدراسات، واستخدام دبلوماسيين من دول عديدة، الموارد التي تقدمها لتعميق فهمهم للشؤون العالمية، إلا أن قطر لم تُظهر أي أهمية تُذكر سوى استضافة مؤتمرات السياسة الخارجية.
على النقيض من ذلك، يقوم المفكرون الحكوميون في المملكة العربية السعودية و البحرين بالجلوس معا، حيث تدور المناقشات الصريحة وراء الأبواب المغلقة، ويمكننا أن نرى لماذا تقع قطر في المصائب. فالنخبة الحاكمة في قطر هي على مسافة من الأحداث التي تدور من حولها، غير مدركة في كثير من الأحيان دوامة الشائعات التي تدور، مثل خشية الإمارات العربية المتحدة من تمويل قطر للخلايا الإرهابية في رأس الخيمة، وظن معظم الدول أن قطر تقوم بنشر الفكر الجهادي في مالي.
وعندما تكبر الشائعات بحيث تتطلب الحصول على إجابات، تُقابل بسياسة الصمت، ليس لأن قطر تخفي بعض الحقائق، ولكن هذه هي ثقافة الحكم هناك.
وما يثير القلق أن المسؤولين في جميع أنحاء العالم أصبحوا الآن يؤمنون بهذه الروايات، كما الصحف ووكالات الأنباء العالمية الكبرى. وبالرغم من أن 99% من هذه القصص هي عارية عن الصحة، إلا أن قطر لا تستطيع القيام بأي شيء للحؤول دون المواقف السلبية التي تنهال عليها.وحاليا يتجه مسار السياسة الخارجية القطرية الى الإنسجام قدر الإمكان مع الأحداث العالمية والاستفادة من المهارة الدبلوماسية، كما أن قناة الجزيرة تقوم بدور فعال في مساعدة طموحاتها العالمية لتعميق العلاقات.
ولكن الأمر يحتاج الى أكثر من مجرد محطة تلفزيونية وخمسة من النافذين للتعامل مع الصعوبات التي تواجهها قطر، وفي يومنا هذا، الدولة الراغبة في التطلع إلى القيادة الإقليمية، والتطرق الى ما يدور في سوريا وليبيا ومالي وفلسطين ومناطق أخرى، تحتاج إلى سياسة واضحة، ويوميا تشهد قطر اتخاذ قرارات تؤثر بحياة الملايين من الناس.وباختصار، إن اعتماد قطر سياسة الصمت ليس لصالحها، فقد تجاهل العرب كما الغرب تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة بنفي أي علاقة لقطر في مالي وسوريا، ويعتقد الكثير أنه اذا لم يكن لقطر أي شيء تخفيه، فلماذا لا تحرك ساكنا؟
ويكمن الحل بتعيين متحدث باسم وزارة الخارجية لتقديم تصريحات أسبوعية إلى الصحفيين، ولطمئنة المجتمع الدولي. وأخيرا، ينبغي تعيين المزيد من الموظفين القطريين من ذوي الخبرة الدولية في وزارة الشؤون الخارجية للبحث في المشاكل ووضع توصياتهم، على غرار ما فعلت البحرين والسعودية.
إن طريقها الى الساحة العالمية ستكون دائما وعرة، ولكنها تحتاج إلى تطوير بنيتها للتعامل مع التحديات. فمؤخرا تم إحراق العلم القطري في القاهرة، وإذا استمرت شعبية قطر بالإنحدار، فستواجه ما هو أكبر من مجرد حرق علمها.
قد يهمك أيضاً:
رسميا.. الإمارات تكسر “الصمت المريب” بعدما فشلت في “تخريب المصالحة” وتطلب على استحياء ضمها للمفاوضات
وضع لسانه في فمه والتزم الصمت.. كاتب قطري يقصف جبهة “أنور قرقاش” بعد تغريدته عن “الإخوان” وحزب الإصلاح
معارضون كويتيون للحكومة: لماذا الصمت على مؤامرات إيران؟