الوسم: قوات الدعم السريع

  • السودان: فيديو مثير لقصف قوات الدعم السريع تحت الأشجار (لقطات جوية)

    السودان: فيديو مثير لقصف قوات الدعم السريع تحت الأشجار (لقطات جوية)

    وطن- بثت وسائل إعلام سودانية، لقطات مصورة تم التقاطها بالأقمار الاصطناعية توثّق قصفا تشنه قوات الجيش السوداني على مواقع لقوات الدعم السريع في إطار الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل الماضي.

    وأظهر مقطع فيديو، قصفا دقيقا للغاية تشنه قوات الجيش السوداني، على قوات الدعم السريع وهي تختبئ تحت الأشجار وسط الأحياء السكنية التي تحوّلت إلى ساحات للمعارك.

    https://twitter.com/Sudan_tweet/status/1662149878565457925?s=20

    ويشهد السودان، منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، اشتباكات بين الجيش بقيادة البرهان وقوات “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تشمل العاصمة الخرطوم ومدنا أخرى شمالي وغربي البلاد، إثر خلافات بينهما.

    وأسفر الاقتتال الدامي في السودان، حتى الآن، عن مقتل أكثر من 1800 شخص، وفق منظمة “أكليد” غير الحكومية.

    استدعاء قوات الاحتياط

    وفي مؤشر على أن الأزمة في طريقها نحو التفاقم، أعلن الجيش السوداني، أمس الجمعة، استدعاء الاحتياط من ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى المتقاعدين، وقال الجيش الذي يقوده عبدالفتاح البرهان، إن الخطوة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار.

    وقال بيان لوزارة الدفاع السودانية: “دعما للجهد العسكري الكبير الذي تبذله القوات المسلحة في سبيل إعادة الأمن والاستقرار، فقد تقرر استدعاء كامل لكل ضباط وضباط صف وجنود معاشيي القوات المسلحة (المتقاعدين) لدعم الجهود العسكرية”.

    ويشمل قرار الاستدعاء، الضباط وضباط الصف والجنود الذين لا تزيد أعمارهم على 65 عاما، ويكون بناء على اللياقة الطبية والبدنية والقدرة على حمل واستخدام السلاح، على أن يتم الإبلاغ لأقرب وحدة عسكرية، اعتبارا من الإثنين الموافق 29 مايو.

    دعوة لحمل السلاح

    كما دعت وزارة الدفاع، كل القادرين على حمل السلاح، إلى الحصول على سلاح من الجيش، بمن في ذلك العسكريون المتقاعدون، وقالت: “توجيه نداء لكل المتقاعدين من القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود، وكل القادرين على حمل السلاح، بالتوجه إلى أقرب قيادة عسكرية لتسليحهم”.

    وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل تأمينا لأنفسهم وحرماتهم وجيرانهم وحماية لأعراضهم والعمل وفق خطط هذه المناطق.

    البرهان يطلب ترشيح بديل لرئيس البعثة الأممية

    سياسيا، طلب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ترشيح بديل لرئيس البعثة الأممية “يونيتامس” فولكر بيرتس.

    وقال البرهان في رسالة بعثها للأمين العام: “بيرتس مارس في تقاريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة التدليس والتضليل بزعم الإجماع على الاتفاق الإطاري بينما الواقع يخالف ذلك بصورة جلية”.

    وأضاف: “بيرتس أصر على رفضه بوسائل وأساليب غير أمينة رغم ما اعترى هذا الاتفاق من ضعف وثغرات وإشارات سالبة مثلت بؤر توتر في الساحة السياسية والاجتماعية وأفضى إلى ما حدث من تمرد ومواجهات عسكرية”.

    وفي تلويح خطير، أشار البرهان إلى أن “قائد قوات الدعم السريع (محمد حمدان دقلو) لم يقدم على ما أقدم عليه لولا تلقيه إشارات ضمان وتشجيع من أطراف أخرى من بينها بيرتس، بحسب ما أفضى به المتمرد حميدتي لبعض من سعى لاحتواء التوتر قبل انفجار الوضع”، وفق الرسالة.

    صدمة غوتيريش

    ردا على ذلك، قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن أنطونيو غوتيريش “مصدوم” من طلب البرهان، ترشيح بديل لرئيس البعثة الأممية “يونيتامس” فولكر بيرتس.

    جاء ذلك في تغريدة على حساب “الناطق الرسمي” لغوتيريش، نقلها حساب موقع أخبار الأمم المتحدة على تويتر، وجاء في التغريدة: “يشعر الأمين العام بالصدمة بشأن خطاب تلقاه من رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان”

  • الصراع في السودان.. تقرير مُروع يكشف هول ما يحدث على الأرض في صفوف المدنيين

    الصراع في السودان.. تقرير مُروع يكشف هول ما يحدث على الأرض في صفوف المدنيين

    وطن- يُواجه الآلاف من اللاجئين والمهاجرين العالقين في السودان ظروفاً قاسية ومحفوفة بالمخاطر، بسبب الأزمة السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الصراع المسلح عسكري في منتصف أبريل/نيسان الماضي.

    انتهاكات جنسية واحتجاز تعسفي

    وكشف تقرير لصحيفة “إندبندنت” البريطانية إن هؤلاء العالقين يتعرضون لانتهاكات جسيمة، من بينها الاعتداءات الجنسية والسرقة والابتزاز والاحتجاز التعسفي، دون أن يجدوا حماية أو مساعدة كافية من السلطات أو المجتمع المحلي.

    وأضافت الصحيفة أن العديد منهم يحاولون مغادرة السودان بطرق غير شرعية، مما يزيد من خطر تعرضهم للاتجار بالبشر أو الغرق في البحر.

    ونوه التقرير إلى المطالبات التي أطلقتها منظمات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحلّ أزمة العالقين في السودان، وتوفير ممرات آمنة وشرعية لإعادة توطينهم في دول ثالثة أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

    وفي السياق، أوضحت إندبندنت أنه يجب على العالقين في مناطق الاشتباكات في السودان تجنب المقاتلين والمجرمين في الشوارع الذين يسرقون ويروعون المشاة وينهبون المحلات ويداهمون البيوت لسرقة أي شيء له قيمة، وسط انقطاع مستمر للتيار الكهربائي والمياه، وغياب كافة الخدمات الأساسية في مناطق الاشتباك.

    وحذّر التقرير الذي أعده الصحفي ”جاك جيفري”، حسب مجموعة مجتمعية محلية اسمها “حاضرين”، من أن أكثر الحوادث إثارة للقلق في الوقت الراهن بالسودان، هي مزاعم الانتهاكات الجنسية والاغتصاب.

    وتجدر الإشارة أنه تم تأكيد عشر حالات اغتصاب في العاصمة، ارتكب سبعة منها عناصر في الدعم السريع، أما الحالات الثلاث الأخرى فقام بها مجهولون بمناطق يسيطر عليها الدعم السريع، يؤكد التقرير.

    المدنيون.. أكبر الخاسرين في الصراع المسلح بالسودان

    منذ اندلاع الصراع المسلح في السودان، فرّ أكثر من 900.000 شخص من بيوتهم وهربوا من القتال، حيث انتقلوا لمناطق أخرى في البلد أو توجهوا نحو الحدود، حسب تقارير منظمات أممية.

    ومباشرة بعد بدء الصراع، تعرضت المناطق السكنية لغارات جوية من الجيش في وقت أخرج فيه مقاتلو الدعم السريع الناس من بيوتهم وحولوها إلى قواعد لهم. ويظل الخطر نابعا من الرجال المسلحين وجماعات النهب في الشوارع.

    وأغلقت المستشفيات في الخرطوم أبوابها، وبعضها دمر بسبب القصف أو القتال فيها. وبحسب منظمة الصحة العالمية فقد سجل منذ 11 أيار/مايو 11 هجوما على المنشآت الإنسانية في العاصمة، بينما تعمل لجان المقاومة الشعبية في مساعدة المرضى وتوصيل الأدوية.

    وفي هذا السياق، قالت مبادرة الأشخاص المفقودين، وهي أداة تعقب عبر الإنترنت حيث يمكن للأشخاص الإبلاغ عن أحبائهم المفقودين، إن لديها تقارير عن 200 شخص على الأقل في عداد المفقودين في منطقة العاصمة. وقالت إنها تلقت عدة تقارير عن أفراد تحتجزهم القوات شبه العسكرية.

    حميدتي والبرهان يُشعلون السودان

    الصراع المسلح في السودان هو نتيجة للتنافس على السلطة بين القادة العسكريين الذين تولوا الحكم بعد إطاحة الرئيس عمر البشير في عام 2019.

    وقد اندلعت المواجهات بين قوات الجيش النظامية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة محمد حمدان دقلو في أبريل 2023، بسبب خلافات حول خطة الانتقال إلى حكم مدني وضم قوات الدعم السريع إلى الجيش.

    أسفرت المعارك عن مقتل وإصابة ونزوح المئات من المدنيين والعسكريين، وتدمير البنية التحتية والخدمات في عدة مناطق، خاصة في العاصمة الخرطوم.

    وحاولت دول إقليمية ودولية التوسط لإنهاء الصراع، لكن جهودها لم تثمر عن نتائج ملموسة حتى الآن. ولا يزال مصير السودان معلقا بين آمال المدنيين في تحقيق الديمقراطية والاستقرار، وطموحات الجنرالات في تثبيت سلط

  • لحظة سقوط طائرة حربية في أم درمان بنيران الدعم السريع (فيديو)

    لحظة سقوط طائرة حربية في أم درمان بنيران الدعم السريع (فيديو)

    وطن- انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل في السودان، مقاطع فيديو توثّق لحظة سقوط طائرة حربية في “أم درمان” بنيران قوات الدعم السريع.

    تفاصيل سقوط طائرة حربية في أم درمان

    ولا يزال القتال مستمراً بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، وفشلت وساطة عدة دول وأطراف دولية في إنهاء الصراع أو وقف إطلاق النار، ما تسبب بسقوط المزيد من القتلى في صفوف المدنيين وتكبد الاقتصاد السوداني المنهار في الأساس للمزيد من الخسائر.

    وبحسب المقاطع المتداولة وشهود العيان، فإن قوات الدعم السريع أسقطت طائرة حربية مقاتلة من طراز (ميج)، في مدينة أم درمان غربي العاصمة.

    ووثّقت فيديوهات أخرى من أماكن مختلفة في أم درمان لحظة سقوط الطائرة الحربية.

    وأفاد شهود عيان لقناة “العربية” بخروج طيارين بالمظلات من طائرة حربية قبل إصابتها في أم درمان.

    هذا ولم يصدر أي بيان رسمي حتى لحظة كتابة هذه السطور بشأن حادث سقوط الطائرة الحربية، سواء من قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني.

    وسبق أن طالبت السعودية والولايات المتحدة الامريكية، طرفي الصراع في السودان الالتزام بتعهداتهما بوقف إطلاق النار.

    وتوصّل الجيش وقوات الدعم السريع خلال مفاوضات عقدت في جدة، إلى اتفاق لهدنة مؤقتة مدتها 7 أيام، دخلت يوم 22 مايو حيز التنفيذ، بوساطة أمريكية سعودية.

    سقوط طائرة حربية في أم درمان
    سقوط طائرة حربية في أم درمان

    تجدد الاشتباكات رغم الهدنة

    لكن يبدو أن هذه الهدنة “هي والعدم سواء” حيث تتوسّع دائرة الصراع ولا تزال الحرب مستمرة بشكل يومي، بين الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.

    وأفادت وسائل إعلام سودانية بتجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة شمال الخرطوم بحري. وذلك بعد وقت قصير من الهدوء الحذر الذي شهدته مناطق الاشتباكات، اليوم الأربعاء، في ثاني أيام الهدنة والاتفاق على وقف إطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع.

    وشهد اليوم الأول من اتفاق وقف إطلاق النار، خروقات واشتباكات متفرقة، وتحليقاً للطائرات الحربية في سماء الخرطوم.

    من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 300 ألف شخص فروا من السودان إلى البلدان المجاورة حتى الآن.

    وذكر غراندي في حسابه على “تويتر“، أنّ كثيراً من اللاجئين الفارين من الصراع في السودان عبروا حدود تشاد ومصر في الأيام القليلة الماضية.

    وأضاف: “مساهمات المانحين في خطة الاستجابة للاجئين ما زالت شحيحة. نحتاج إلى المزيد من الموارد بشكل عاجل لدعم البلدان المستضيفة للاجئين”.

  • إسرائيل الرابح الأكبر من فوضى السودان.. عين على الذهب وأخرى لإضعاف مصر

    إسرائيل الرابح الأكبر من فوضى السودان.. عين على الذهب وأخرى لإضعاف مصر

    وطن- مع تفاقم وتيرة الاقتتال بين قوات الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، بدأت الأنظار تتوجّه لمن يمكن الاستفادة من هذا الوضع المتدهور.

    في مقال نشره موقع ميدل إيست آي، يسرد المحلل السياسي شادي إبراهيم كيف يمكن لإسرائيل أن تستفيد من تلك الحرب المستعرة في السودان، وتحديداً في حال حسمها من قِبل قوات الدعم السريع التي باتت توصف على صعيد واسع بأنها ميليشيا متمردة.

    يقول الكاتب إنه بعد سقوط الرئيس السوداني السابق عمر البشير في عام 2019، برزت إسرائيل كلاعب مهم في المرحلة الانتقالية لدولة شمال إفريقيا.

    ولإسرائيل مصلحة إستراتيجية في تطبيع العلاقات مع السودان، حيث إن ساحل البحر الأحمر السوداني ضروري من منظور أمني واقتصادي.

    ويمثّل السودان قلب إفريقيا بامتدادات عميقة إلى القارة الأفريقية بفضل موقعه ومساحته الجغرافية الشاسعة وحدوده الشاسعة.

    في الخمسينيات من القرن الماضي، احتل السودان موقعًا محوريًا في “عقيدة الأطراف” الإسرائيلية، والتي تم تطويرها كموازنة لمنطقة عربية كانت معادية إلى حد كبير لإسرائيل.

    وتضمنت العقيدة تشكيل تحالفات وبناء علاقات مع الدول الإسلامية الأخرى. وكان الدعم الذي قدمته إسرائيل للحركات المتمردة في جنوب السودان قبل انفصالها خير مثال على ذلك.

    اليوم، جعلت واشنطن الانفتاح والتطبيع مع إسرائيل معيارًا لقوة العلاقات بين الولايات المتحدة والدول العربية، خاصة في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وقد دفعت هذه الأجندة، التي قدّمتها بعض دول المنطقة، الجهات السودانية للتحرك نحو بوابة التطبيع مع إسرائيل من أجل الحصول على الشرعية الدولية.

    تجلى ذلك في عدد من التطورات الأخيرة، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي للخرطوم في فبراير، حيث التقى بالزعيم العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان.

    زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي للخرطوم
    لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي مع البرهان في الخرطوم

    تنازلات حميدتي

    ويبدو أن محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، الذي يقود قوات الدعم السريع، تمكّن من تقديم تنازلات أكبر، خاصة بعد توقيع صفقة 2019 مع شركة ضغط أسسها عميل سابق في المخابرات الإسرائيلية.

    عقد حميدتي اجتماعات مع المخابرات الإسرائيلية، وفي مايو 2022، ورد أن وفدًا سريًا سلم تكنولوجيا مراقبة متقدمة إلى قائد الدعم السريع.

    كما أعربت قوات الدعم السريع عن دعمها لعملية التطبيع وتوقيع اتفاقيات إبراهيم، في تحركات كان الهدف منها تأمين الدعم الأمريكي والدولي (رفع العقوبات)، رغم رفض الشعب السوداني لهذا النهج.

    مصالح تجارية

    تسعى إسرائيل إلى وضع نفسها بشكل إستراتيجي في السودان لتعزيز أمنها وتوسيع نفوذها الإقليمي، خاصة في إفريقيا. وتهدف إلى الاستفادة من طول ساحل البحر الأحمر لأغراض التجارة والدفاع والأمن، خاصة كحصن ضد إيران.

    تريد إسرائيل كبح نفوذ إيران المتزايد في المنطقة، بينما توقف طرق تهريب البشر والأسلحة من السودان إلى غزة. كما أن تحسين العلاقات مع السودان من شأنه أن يعزز علاقات إسرائيل مع الدول الإفريقية الأخرى، ويساعدها على الوصول إلى الأسواق الإفريقية، خاصة بعد تعليق وضع إسرائيل كمراقب في الاتحاد الإفريقي.

    بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد تبادل المعلومات الاستخباراتية حول تحركات مجموعات المقاومة الفلسطينية وغيرها في شمال إفريقيا، إسرائيل في سعيها لتقويض هذه المنظمات، وتخفيف التهديدات المتوقعة وتنفيذ ضربات استباقية.

    تنظر إسرائيل أيضًا إلى التطبيع من منظور اقتصادي، وتسعى إلى فتح الباب أمام الاستثمارات في الزراعة والتعدين والأمن، مع تعزيز مصالحها السياسية والاقتصادية في إثيوبيا وعبر القرن الأفريقي. ستستفيد إسرائيل من بناء سد النهضة الإثيوبي، الذي كان نقطة خلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا.

    من بين الأطراف المتحاربة في السودان، تتماشى قوات الدعم السريع بشكل وثيق مع مصالح إسرائيل الإستراتيجية وأهدافها.

    فقد تعهدت قوات الدعم السريع بمحاربة من وصفتهم بـ”المتطرفين”، وأزالت مؤخرًا كلمة “القدس” من شعارها، من ناحية أخرى، يتمتع الإسلاميون بنفوذ كبير على الجيش السوداني، وهو ما يتعارض مع المصالح الإسرائيلية، كما أن النظام السوداني دعّم علانية حركات المقاومة الفلسطينية في الماضي.

    في الوقت نفسه، أثبت انتشار قوات الدعم السريع في العمليات الإقليمية فعاليته، مثل دعمها لزعيم الحرب خليفة حفتر في ليبيا.

    علاوة على ذلك، فإن انخراط قوات الدعم السريع في تعدين الذهب خارج سيطرة الدولة يجعل من السهل على القوى الدولية التلاعب بالمجموعة وتوجيهها لخدمة مصالحها وأهدافها.

    زادت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى انتشار الفوضى في أنحاء السودان، مما جعل من الصعب تقدير طول الطريق نحو الاستقرار.

    ومع نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، هناك أيضًا خطر زيادة موجات هجرة اللاجئين مع استمرار الصراع.

    لكن هذه الفوضى ستؤثر بشكل إيجابي على إسرائيل من خلال إضعاف مصر إستراتيجيًا وعسكريًا، والتي كان لها تأثير ضئيل على مسار الأحداث في السودان.

  • قوات الدعم السريع تغتصب سودانيات بينهن سيدات تخطين سن الـ50 (تفاصيل صادمة)

    قوات الدعم السريع تغتصب سودانيات بينهن سيدات تخطين سن الـ50 (تفاصيل صادمة)

    وطن- قال نشطاء محليون في السودان، إن رجالاً يرتدون زيّاً مشابهاً لزي قوات الدعم السريع السودانية ويقودون سيارات تحمل لوحات أرقام القوات شبه العسكرية اعتدوا جنسياً على 24 امرأة وفتاة في نيالا، عاصمة جنوب دارفور.

    وسرد موقع “ميدل إيست آي“، تفاصيل ما حدث قائلاً، إنه تمّ اصطحاب النساء، الأصغر منهن في الرابعة عشرة من العمر، إلى فندق Aldaman في نيالا، حيث اعتدى عليهن جنسياً الرجال الذين فروا من القتال العنيف في المدينة لمدة ثلاثة أيام، في حين تمكن بعض الضحايا من الفرار.

    ومنذ اندلاع الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في صباح يوم 15 أبريل/نيسان، وردت أنباء عن وقوع اعتداءات جنسية ونهب وسرقة واعتداءات عنيفة.

    وأفادت وكالة الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، بأنه تمّ الإبلاغ عما لا يقل عن 11 هجومًا على المباني الإنسانية في الخرطوم وأربع هجمات جديدة على منشآت صحية منذ توقيع إعلان جدة في 11 مايو/أيار.

    ونزح أكثر من مليون شخص منذ بدء النزاع، وفروا إلى مواقع أكثر أمانًا داخل السودان وخارجه.

    نزوح السودانيين
    نزح أكثر من مليون شخص منذ بدء النزاع في السودان

    أسوأ قتال

    خارج الخرطوم، وقع أسوأ قتال في دارفور، التي كانت في حالة صراع طوال القرن الحادي والعشرين تقريبًا.

    وقالت الأمم المتحدة، إن الاشتباكات تصاعدت في الجنينة، عاصمة إقليم غرب دارفور، ما أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 85 ألف شخص وترك المواطنين دون الحصول على الرعاية الصحية والمياه والإمدادات الأساسية.

    وقال نشطاء محليون في نيالا، إنه كانت هناك “حالات اغتصاب جماعي”، وأكدت الناجيات من الهجمات للناشطين، أن “الجناة ارتدوا بزات مماثلة لزي قوات الدعم السريع، وركبوا سيارات تحمل لوحات هذه القوات”.

    وقال النشطاء: “كانت هناك 24 حالة اغتصاب لنساء وفتيات من أعمار مختلفة تتراوح أعمارهن بين 14 و56 عاماً”.

    وقال النشطاء: “ارتكب جرائمَ الاغتصاب هاربون من قوات الدعم السريع داخل فندق الضمان وفي مواقع أخرى قريبة، وتمكّن عدد منهم من الفرار.. بقي الباقون لمدة ثلاثة أيام. وأصيبت الفتاة البالغة من العمر 14 سنة بجروح بالغة”.

    وتمّ علاج 18 من الفتيات والنساء بالحقن والمضادات الحيوية والبانادول في عيادة محلية سرية بعد الاعتداء.

    قوات الدعم السريع
    جرائم اغتصاب لسودانيات ارتكبتها قوات الدعم السريع في الخرطوم ومحيطها

    كما شوهدوا من قبل عاملة اجتماعية، فيما رفضت الحالات المتبقية الامتثال للفحص وتلقي العلاج بالإضافة إلى الدعم النفسي.

    ويواجه العاملون في المجال الطبي عددًا من المشكلات عند محاولة تنسيق العلاج، بما في ذلك العثور على وسائل النقل وتنظيم طرق آمنة.

    كما اتُهمت قوات الدعم السريع بنهب الأسواق والمتاجر في جميع أنحاء جنوب دارفور.

    اتفاق وقف إطلاق النار

    واستمر الصراع الدامي في السودان، بعد اتفاق وُقّع في المملكة العربية السعودية على وقف إطلاق نار قصير الأمد بين الأطراف المتحاربة في البلاد.

    قال شهود عيان في الخرطوم وعبر دارفور، إن الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرة.

    وتمّ التوصل إلى وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في جدة في أعقاب محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهو السابع الذي يتمّ الاتفاق عليه منذ بدء النزاع في صباح يوم 15 أبريل، وهي الأولى التي وقّعها الطرفان المتحاربان.

    ولا توجد آلية تنفيذية مدرجة في وقف إطلاق النار، مما يعني أنه يعتمد على حسن نية الجانبين، اللذين يبدو أنهما حتى الآن مدفوعان بالدرجة الأولى بالرغبة في القضاء على بعضهما.

    وقال باتريك سميث، محرر موقع Africa Confidential، إنه مع عدم وجود رقابة خارجية على الأرض وعدم الإشارة إلى العقوبات الموجهة من الولايات المتحدة، فمن الصعب إحداث فارق كبير.

    وأضاف: “إنه شيء تلوح به وكالات الإغاثة عندما تريد توصيل الإمدادات”.

    جاء اتفاق وقف إطلاق النار يوم السبت في أعقاب إقالة رئيس قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” من منصب نائب المجلس السيادي الحاكم في السودان.

    ظلّ دقلو، المعروف باسم حميدتي، بطريقة ما نائباً لزعيم السودان خلال ما يقرب من خمسة أسابيع من الحرب مع الزعيم الفعلي للبلاد، الجنرال عبد الفتاح البرهان.

    وحلّ مالك عقار، الذي وقع فصيله المتمرد على اتفاقية جوبا للسلام لعام 2020 التي تضم مجموعات مسلحة مختلفة، محل حميدتي، وأصبح في غياب البرهان الزعيم الفعلي للسودان.

    مالك عقار
    مالك عقار عيّنه البرهان نائباً أول له بعد إزاحة حميدتي

    وتردّدت شائعات عن تعيين وزير المالية جبريل إبراهيم رئيسًا للوزراء.

    وقالت خلود خير المحللة السياسية السودانية ومديرة مركز أبحاث Confluence Consulting ومقرها الخرطوم، إن ترقية قادة المتمردين المسلحين إلى قمة الحكومة يمثّل “استمرارًا لسياسة السودان العسكرية”.

    كان من المفترض أن تقوم الجماعات المتمردة التي وقّعت على اتفاق جوبا بإلقاء أسلحتها، هذا لم يحدث قط.

    وقال خير: “في الواقع، هناك تقارير تفيد بأنهم كانوا يجندون منذ اتفاقية السلام لأنهم أصبحوا شرعيين فعليًا، ولم يعودوا متمردين”.

    وأضاف أن ترقية عقار على قادة الجيش كانت خدعة من البرهان “لإبعاد الجماعات المتمردة عن حميدتي، الذي يمكن أن يعرض عليهم مناصب مربحة للغاية ومستقبلات”.

    من أجل مواجهة هذا الإغراء، كان لا بدّ من تقديم شيء كبير إلى أجار وغيره من قادة المتمردين.

    وقال خير: “وهكذا يصبح مالك الرجل الثاني في القيادة وفي غياب البرهان يصبح الرئيس الفعلي للدولة.. هذه، بشكل فعال، طريقة لجعل الحرب تعمل لصالح الجماعات المتمردة”.

    وأضاف: “هذا بالتأكيد استمرار لسياسة السودان العسكرية. إذا حملت سلاحًا، يمكنك الذهاب بعيدًا. وإذا احتفظت بالبندقية حتى بعد اتفاق السلام، فستظل لديك خيارات جيدة”.

  • كيف دفعت الحرب في السودان مصر إلى حافة الهاوية؟.. “السيسي” يراقب بحذر خطوات التهدئة

    كيف دفعت الحرب في السودان مصر إلى حافة الهاوية؟.. “السيسي” يراقب بحذر خطوات التهدئة

    وطن- أكّدت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، إنّ النزاع المسلح في السودان بين الجيش و”قوات الدعم السريع” قد يمتدّ ويثير نزاعات إقليمية أخرى خاصة فيما يتعلّق بالتأثير على الوضع الداخلي في مصر التي تعيش -بالأساس- أزماتها الخاصة على كل الأصعدة.

    تجدر الإشارة إلى أنه في 15 أبريل/نيسان الماضي، اندلعت اشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وفي منطقة دارفور في السودان.

    مزيد من الفوضى في الخارج

    أشارت المجلة في تقريرها إلى أنه مع توقف المفاوضات حول تقسيم السلطة بين طرفي المُكون العسكري في السودان، تصاعدت الصراعات المسلحة التي من المحتمل أن يمتد تأثيرها إلى مزيد من الفوضى في الخارج، وبشكل خاص إلى الجارة الشمالية، مصر.

    ففي نيسان/أبريل الماضي، أشارت التقديرات إلى أن أكثر من 90.000 لاجئ سوداني قد سافروا إلى مصر؛ من المحتمل أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير، حيث ينتظر الآلاف على الحدود -بدون مأوى ومياه شرب آمنة وطعام يمكن الاعتماد عليه- للعبور.

    وأفاد التقرير بأن مصر نفسها ليست الملاذ الآمن المثالي للاجئين السودانيين، فهي تعاني حاليًا من أزمة اقتصادية ونقص حاد في الغذاء وانخفاض حاد في قيمة عملتها (الجنيه المصري).

    ونوه في ذات السياق، إلى أنه إذا لم تستطع مصر تصحيح وضعها الاقتصادي المتدهور، قد يؤدي عدم الاستقرار في السودان إلى اضطرابات مدنية واسعة النطاق واحتجاجات وأزمة إنسانية متفاقمة يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء منطقة شمال إفريقيا.

    أزمة السودان تدفع مصر إلى حافة الهاوية
    أزمة السودان تدفع مصر إلى حافة الهاوية

    من شريك إلى عبء

    بحسب التقرير، يعدّ الصراع العسكري في السودان تحوّلًا كبيرًا في المنطقة، حيث كان السودان حتى اندلاع الصراع شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لمصر، وقد ناهزت عائدات التجارة البينية نحو مليار دولار سنويًا.

    كما وضعت مصر خططًا إستراتيجية للاستثمار الزراعي في السودان، والتي تم تعليقها منذ ذلك الحين بسبب الصراع، مما زاد من إعاقة أي خطط للانتعاش الاقتصادي.

    بدوره، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلة مع إحدى الصحف اليابانية، مؤخراً، عن قلقه من أن يؤدي تدفق اللاجئين من السودان إلى زيادة العبء الاقتصادي على مصر.

    علاوة على ذلك، هناك مخاوف أمنية أيضًا: مع تجمع الآلاف على الحدود الجنوبية الغربية بين البلدين، فإن فرص الإرهاب وتهريب البشر والمخدرات وأنشطة التهريب في أعلى مستوياتها على الإطلاق.

    الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
    الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

    محادثات السلام في السعودية

    ومضى التقرير أن القتال في السودان عرّض مصر لخطر الانهيار والوصول إلى الهاوية، حيث تتعرض لخطر أن تحذو حذوها بسبب وضعها الاقتصادي الهش بالفعل.

    ومع وجود عشرات الآلاف من المقاتلين والداعمين الأجانب والموارد لكلا طرفي الصراع السوداني، من الصعب تحديد متى ستنتهي هذه الحرب وكم عدد الأشخاص الذين سيستمرون في النزوح نتيجة لذلك.

    وأعرب كاتب التقرير عن اعتقاده بأن محادثات السلام في المملكة العربية السعودية إذا لم تسرِ بشكل جيد، فمن المحتمل أن يعكس هذا الصراع صراعات أخرى دمرت مناطق بأكملها، مثل لبنان وسوريا.

    ومساعدة مصر في التخفيف من أزمة اللاجئين -كما يوضح الكاتب- هي إحدى الخطوات التي يمكن للغرب اتخاذها لمنع حدوث ذلك. وقد تعهدت الأمم المتحدة بتقديم 445 مليون دولار لتخفيف الأزمة، والتي سيتم إرسالها إلى البلدان التي تستقبل اللاجئين في جميع أنحاء المنطقة.

  • قاعدة وادي صيدنا.. معركة قد تحسم الحرب السودانية فمن ينتصر؟

    قاعدة وادي صيدنا.. معركة قد تحسم الحرب السودانية فمن ينتصر؟

    وطن- الجيش السوداني يقاوم محاولة قوات الدعم السريع التقدم نحو قاعدته الجوية الرئيسية بالقرب من العاصمة الخرطوم في خضم الحرب الدائرة في السودان منذ منتصف أبريل الماضي، فإن الصراع على قاعدة عسكرية يلفت الأنظار في ظل تسارع طرفي الصراع (قوات الجيش / الدعم السريع) لحسم المعركة بشأنها.

    وقالت شبكة bbc البريطانية، في تقرير لها، إن الجيش السوداني يقاوم محاولة قوات الدعم السريع شبه العسكرية التقدم نحو قاعدته الجوية الرئيسية بالقرب من العاصمة الخرطوم “قاعدة وادي صيدنا”.

    ويستخدم الجيش المطار لشنّ ضربات جوية على قوات الدعم السريع، كما استخدمته الحكومات الأجنبية لإجلاء مواطنيها في وقت مبكر من الصراع.

    وإذا ما نجحت قوات الدعم السريع من حسم المعركة في تلك الجبهة، فإنّ ستكون قد وجّهت ضربة قاصمة للجيش السوداني، كما أنّ الأمر سيؤثر كذلك على جهود إجلاء الرعايا الأجانب.

    ودفعت أهمية هذه النقطة الإستراتيجية، كثيراً من المحللين لاعتبار أنّ من يحسم هذه المعركة سيكون قادراً على حسم الحرب لصالحه بشكل كبير.

    الجيش السوداني
    الجيش السوداني يقاوم تقدم قوات الدعم السريع نحو قاعدة وادي صيدنا

    استمرار القتال في السودان يأتي رغم إعلان هدنة جديدة مدتها سبعة أيام، وقد انهارت اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة في غضون دقائق من استدعائها.

    وقال بيان أمريكي سعودي، إنّ الهدنة الأخيرة ستدخل حيّز التنفيذ، مساء الإثنين وستكون مختلفة لأنها تنصّ على آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

    وتوسّطت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، في محادثات بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة جدة السعودية على مدار الأسبوعين الماضيين في محاولة لإنهاء الصراع الذي اندلع في 15 أبريل.

    وقالت عدة مصادر من داخل الخرطوم، إن وقف إطلاق النار لن يستمرّ إلا إذا تمّ نشر مراقبين دوليين، بدعم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

    حرب السودان
    توسطت السعودية والولايات المتحدة في محادثات بين الجيش وقوات الدعم السريع

    وفي مؤشر على عدم ثقتهم باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، تواصل حافلات السكان الفرار من الخرطوم والمدن الشقيقة عبر نهر النيل وبحري وأم درمان، حيث لم يتوقف القتال.

    ويتمركز مقاتلو الدعم السريع في نحو 20 شاحنة شرق النيل، ويحاولون عبور جسر للوصول إلى مطار وادي سعيدة، فيما يردّ الجيش السوداني على هذه التمركزات عبر شنّ قصف مدفعي ثقيل.

    وقال أحد السكان في ضاحية خوجلب في بحري: “يبدو وكأنه يوم القيامة من وقت مبكر من صباح يوم الأحد.. أعتقد أنهم سيعذبوننا حتى يدخل وقف إطلاق النار هذا حيز التنفيذ”.

    المطار نقطة إستراتيجية

    ولا يمكن للجيش أن يفقد السيطرة على المطار، لأنه مفتاح لإستراتيجيته المتمثلة في قصف قوات الدعم السريع من الجو بينما يقاتل لاستعادة السيطرة على الخرطوم والمدينتين الأخريين.

    مطار الخرطوم
    يعدّ مطار الخرطوم نقطة إستراتيجية ومهمة في حسم حرب السودان

    وشهدت أم درمان، الأحد، غارة جوية، وسمع دوي انفجارات في مناطقها الجنوبية.

    وفي وقت سابق، أقرّت وزارة الخارجية الأمريكية بالمحاولات الفاشلة السابقة للتوسط في السلام في السودان، لكنها قالت إن هناك فرقًا رئيسيًا هذه المرة.

    وأضافت دون الخوض في مزيد من التفاصيل: “خلافاً لوقف إطلاق النار السابق، وقّع الطرفان الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في جدة وستدعمه آلية مراقبة وقف إطلاق النار مدعومة من الولايات المتحدة والسعودية”.

    وقال الجيش السوداني، إنه ملتزم بالاتفاق الذي يسمح الاتفاق بإيصال المساعدات الإنسانية.

    وسرعان ما تراجعت مخزونات الطعام والمال والضروريات، واشتكت جماعات الإغاثة مرارًا من عدم قدرتها على تقديم المساعدة الكافية في الخرطوم.

    تمّ حثّ كلٍّ من الجيش النظامي وقوات الدعم السريع على السماح بتوزيع المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية وسحب القوات من المستشفيات.

    دعوة أمريكية لإسكات صوت المدافع

    وقال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين على تويتر: “لقد حان الوقت لإسكات المدافع والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

    وأضاف: “أناشد كلا الجانبين التمسك بهذا الاتفاق – أنظار العالم تراقب”.

    اندلعت الحرب في أعقاب صراع على السلطة بين قائد الجيش النظامي السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي” ، الذي يقود قوات الدعم السريع.

    وقتل مئات الأشخاص في القتال، وحذّرت الأمم المتحدة من تدهور الوضع في ثالث أكبر دولة في إفريقيا، حيث كان عدد كبير من الناس يعتمدون بالفعل على المساعدات قبل الصراع.

    صراع حميدتي والبرهان
    صراع حميدتي والبرهان

    في 11 مايو، وقّع الجانبان على تعهّدٍ يهدف إلى تمهيد الطريق للمساعدات الإنسانية في السودان.

    لكن في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤول مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث، إن هناك انتهاكات “مهمة وشنيعة” لهذا الاتفاق، الذي أضاف أنه لا يرقى إلى مستوى وقف إطلاق النار.

  • صراع العسكريين يحرم السودانيين من مدخراتهم.. عجز عن سحبها واللصوص يتأهبون لسرقتها

    صراع العسكريين يحرم السودانيين من مدخراتهم.. عجز عن سحبها واللصوص يتأهبون لسرقتها

    وطن- “وعلى رصيف حارق، يأمل إبراهيم سعيد في سحب مدخراته من بنك سوداني، لكن الانتظار يبدو بلا نهاية مثل الحرب التي أدت إلى توقف النظام المالي في البلاد”.

    سعيد هو واحد من عشرات المُودعين الذين وقفوا في طوابير عند فرع بنك الخرطوم في مدني، وهي مدينة تبعد نحو 160 كيلومترًا (100 ميل) جنوب شرق العاصمة، لاستعادة مدخراتهم.

    وقال المواطن السوداني: “أنا هنا منذ السابعة صباحاً على أمل سحب أموال من حسابي”، بحسب تقرير نشره موقع المونيتور.

    وفرّ سعيد، وهو واحد من بين نصف مليون شخص فرّوا من الخرطوم إلى مدن أكثر أمانًا، بالقدر القليل من المال الذي كان بحوزته في المنزل عندما هزت العاصمة في 15 أبريل الماضي، بضربات جوية وقصف لم يتوقف منذ ذلك الحين.

    الآن، هو محروم من مدخراته لأن القتال بين الجيش تحت قيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان ونائبه الذي تحول إلى خصمه محمد حمدان دقلو، قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF) لا تظهر أي علامات على تراجعها.

    كان إشراق الريح يأتي إلى نفس فرع البنك منذ ثلاثة أيام، وفي كل مرة كان هو نفسه، وقال “سعيد: “في قرابة الساعة الـ3:00 مساءً، يفتحون الأبواب، ويسمحون بدخول عدد قليل جدًا من الأشخاص، وإذا لم تكن من المحظوظين، فعليك العودة في اليوم التالي”.

    كل يوم يمر يجلب المزيد من القلق، حيث تقوم العائلات بترشيد أموالهم لتغطية نفقاتهم، خائفين من اللقطات التي يتم مشاركتها عبر الإنترنت للبنوك المنهوبة والخزائن الفارغة التي تعني مدخراتهم.

    بنوك مغلقة دائماً

    وقال أحمد عبد العزيز، وهو يقف خارج البوابة المغلقة لبنك أمدرمان الوطني: “لا نعرف ماذا نفعل. لدينا أموال في البنك لكن لا يمكننا لمسها”.

    اعتقد الموظف البالغ من العمر 45 عامًا أنه آمن في مدني، حيث استقر عشرات الآلاف من الأشخاص، لكنهم لا يستطيعون الهروب من تأثير المعارك الدائرة في العاصمة.

    وقال محمد عبد العزيز الذي يعمل في القطاع المصرفي: “الخوادم التي تتحكم في عمليات كل بنك موجودة في الخرطوم ولا يستطيع الموظفون الوصول إليها بسبب القتال”.

    وأضاف أنه حتى في الولايات التي لم تمسّها أعمال العنف، فقدت الفروع الاتصال بالمقرات التي كانت تستخدم للتحقق من صحة العمليات، ما ترك المديرين غير قادرين على تجديد الاحتياطيات والسماح بسحب الأموال.

    وفي خطوة شكّك فيها مراقبون معتبرين أن القطاع بأكمله في طريق مسدود، أعلن قائد الجيش البرهان تجميد أصول قوات الدعم السريع هذا الأسبوع وعزل محافظ البنك المركزي.

    قال موظف بالبنك السوداني الفرنسي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “تم قطع المدفوعات من بنك إلى آخر تمامًا؛ لا يمكننا تحويل أي أموال بين الحسابات”.

    جثا السودان على ركبتيه بسبب عقدين من العقوبات الدولية ضد الديكتاتور السابق عمر البشير، فضلاً عن الفساد المستشري واستقلال جنوب السودان عام 2011 الذي كان يسيطر على كل نفط البلاد تقريبًا.

    وحتى بعد الإطاحة بالبشير في عام 2019 ورفع العقوبات، قال صندوق النقد الدولي إن السودان ظلّ على قائمة المانحين الدوليين للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، ووصف قطاعه المصرفي بأنه هش، مع وجود العديد من البنوك التي تعاني من نقص في رأس المال.

    خزائن فارغة

    وفقًا لصندوق النقد الدولي، كان للقطاع المصرفي الناشئ في السودان -الذي لا يستوعب مدفوعات بطاقات الائتمان أو التحويلات الدولية بين الأفراد- أصولًا بقيمة 11.2 مليار دولار في نهاية عام 2019.

    ومع ذلك، ليس من الواضح مقدار ما تبقى من ذلك، لأن البلاد قد عانت بالفعل سنوات من المشاكل الاقتصادية، بما في ذلك انخفاض العملة، قبل أن يبدأ المقاتلون في اقتحام البنوك وإفراغ الخزائن.

    منذ الأسبوع الأول من الحرب، اتهم الجيش قوات الدعم السريع باقتحام فرع للبنك المركزي في الخرطوم وسرقة “مبالغ طائلة”.

    ولقد تحرك اتحاد المصارف في البلاد مرارًا وتكرارًا لطمأنة العملاء بأن أصولهم وسجلاتهم المالية سليمة، وتعهّد باستعادة الخدمات المصرفية بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

    وعلى الرغم من الوعود بوقف إطلاق النار واستعادة الخدمات للمدنيين اليائسين بشكل متزايد، ظلت الظروف دون تغيير لأكثر من شهر.

    وفي الوقت الحالي، يُجبر المودعون مثل سعيد وريح وعبد العزيز على استخدام أي وسيلة لديهم للحصول على المواد الغذائية الأساسية مثل الدقيق، الذي تضاعف سعره، أو البنزين، الآن 20 ضعفَ ما كانت تكلفته قبل الصراع.

    الحرب مستمرة في السودان

    ويشهد السودان، منذ 15 أبريل الماضي، اشتباكات دامية في عدة ولايات بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إثر خلافات بينهما.

    وقالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن عدد الضحايا في السودان بلغ 705 قتلى و5287 مصاباً منذ نشوب القتال بالبلاد منتصف أبريل الماضي.

  • تطور خطير في معارك السودان.. هذا ما فعلته قوات الدعم السريع وسط المساكن (فيديو)

    تطور خطير في معارك السودان.. هذا ما فعلته قوات الدعم السريع وسط المساكن (فيديو)

    وطن- انتشر مقطع فيديو يُظهر تطوراً خطيراً في طبيعة المعارك العسكرية المندلعة حالياً بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاطر جمّة تُحيط بالمدنيين.

    وأظهر مقطع فيديو، بثّته وسائل إعلام موالية للجيش السوداني، إقدامَ ما سمّتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، على استخدام راجمة الكاتيوشا وسط الأحيان السكنية.

    وقال إعلام سوداني، إن هذه الهجمات لقوات الدعم السريع تتسبب في إصابة العديد من المنازل بأضرار بالغة، لقلة خبرة القوات الذين تعوّدوا على القتال المفتوح في الصحاري.

    https://twitter.com/Sudan_tweet/status/1659627408939466759?s=20

    الحرب مستمرة في السودان

    ويشهد السودان، منذ 15 أبريل الماضي، اشتباكات دامية في عدة ولايات بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إثر خلافات بينهما.

    وقالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن عدد الضحايا في السودان بلغ 705 قتلى و5287 مصاباً منذ نشوب القتال بالبلاد منتصف أبريل الماضي.

    ونقل بيان صادر عن المنظمة الدولية، عن متحدثة منظمة الصحة العالمية (إحدى وكالات الأمم المتحدة) كارلا درايسديل، قولها، إن أرقام وزارة الصحة السودانية تفيد بمقتل 705 أشخاص وإصابة 5287 بجراح منذ نشوب القتال، من بين هؤلاء 203 قتلى و3254 جريحاً في ولاية الخرطوم.

    وأضاف البيان أنه منذ منتصف الشهر الماضي، وثّقت منظمة الصحة العالمية وقوع 34 هجوماً على المرافق الصحية، ما أدى إلى وقوع 8 قتلى بين العاملين في المجال الصحي.

    وفي هذا المجال أفادت درايسديل، بأن أكبر عوائق توفير الرعاية الصحية ما زال يتمثل في نهب الإمدادات الطبية واحتلال المرافق الصحية من أفراد عسكريين.

    وأشارت إلى أنه منذ توقيع إعلان الالتزام بحماية المدنيين في جدة يوم 11 مايو الجاري، تمّ توثيق 4 هجمات على المرافق الصحية.

    كما نقل البيان مناشدة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمان سلامة المدنيين والسماح لعمال الإغاثة بالتحرك بحرّية في السودان، فيما توسّع الوكالات الإنسانية نطاق عملها للاستجابة لاحتياجات أكثر من مليون نازح داخل البلاد ولاجئ إلى البلاد المجاورة.

  • من هو “مالك عقار”؟ .. رجل السياسة الذي عيّنه البرهان نائباً أولاً له بعد إزاحة حميدتي

    من هو “مالك عقار”؟ .. رجل السياسة الذي عيّنه البرهان نائباً أولاً له بعد إزاحة حميدتي

    وطن- تزامناً مع اقتراب طرفي الصراع في السوادن -الدعم السريع والجيش- من التوقيع على اتفاق للتهدئة عُرف إعلامياً بـ”إعلان جدة”، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، اليوم الجمعة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مرسوماً بإعفاء “حميدتي”، من منصب نائب رئيس المجلس، وعيّن مكانه “مالك عقار”.

    تعيين مالك عقار في نائباً أولاً للبرهان

    أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، مرسومًا دستوريًّا يقضي بإعفاء نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو من منصبه بدءًا من اليوم 19 مايو/أيار.

    كما أصدر البرهان، مرسومًا دستوريًّا يقضي بتكليف مالك عقار بمنصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بدءًا من اليوم الجمعة، ووجّه الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المعنية في الدولة بوضع المرسوم الدستوري موضع التنفيذ.

    وقال الجيش السوداني في “بيان”، إن تنفيذ القرار يبدأ ابتداءً من الجمعة الموافق، 19 مايو 2023.

    ووجّه البرهان الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المعنية بالسودان بوضع المرسوم الدستوري موضع التنفيذ، حسب بيان وكالة الأنباء السودانية “سونا“.

     

     

    من مالك عقار؟

    مالك عقار هو سياسي سوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال. ولد في منطقة جبال الإنقسنا في ولاية النيل الأزرق وانضمّ إلى الحركة الشعبية في عام 1983.

    قاد عدة معارك ضد حكومة الإنقاذ في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، انتخب حاكماً لولاية النيل الأزرق في أبريل 2010 بعد اتفاقية نيفاشا، لكنه عزل من منصبه في سبتمبر 2011 بعد اندلاع الحرب في الولاية.

    تولّى رئاسة الجبهة الثورية السودانية في فبراير 2012، وشارك في مفاوضات السلام مع حكومة الخرطوم.

    ومالك عقار، هو أيضاً عضو مجلس السيادة ورئيس الحركة الشعبية (شمال) وكان قد تولى منصبه في المجلس ضمن اتفاقية جوبا للسلام الموقع في أكتوبر/تشرين الأول عام 2020.

    ماذا وراء تعيين مالك عقار بديلاً لـ”حميدتي”

    اعتبر المحلل السياسي السوداني، شوقي عبد العظيم أن لتعيين عقار دلالاتٍ “مناطقية”، حيث يمثّل عقار منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتي تعد “هامشية”.

    وأشار عبد العظيم، إلى أنه تمّ اختياره في ذلك المنصب كمؤشرات على دعم مجلس السيادة للسلام، لأنّ عقار يعبّر عن “اتفاق جوبا”.
    ويرى ذات المتحدث في الاختيار “إيحاء بعدم استئثار منظومة الجيش، التي يمثلها البرهان، بجميع المناصب في مجلس السيادة”.

    أما فيما يتعلق بالجانب الميداني، فاعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي، اللواء كمال إسماعيل، أن القرار يصبّ المزيد من الزيت على نيران الاقتتال المشتعلة بالسودان.

    وأشار إلى أن إزاحة حميدتي من منصبه سيشعل الاقتتال والمعارك بين الجيش والدعم السريع، ولن يتسبب في تهدئة الأوضاع المتأزمة.

    ونوّه إسماعيل إلى أن حميدتي لم يشارك في القرارات الصادرة عن مجلس السيادة، ولا بد أن تكون الحلول “منطقية”، على حدّ وصفه.

    https://twitter.com/DMarshalSd/status/1659533364792111111?s=20

    ولفت ذات الخبير إلى أنّ أي حديث عن “إعفاء أو تعيين” بلا قيمة في ظلّ استمرار الاقتتال دون هوادة بين الجانبين.

    وعلى صعيد آخر، أشار مدير معهد التحليل السياسي والعسكري بالخرطوم، الرشيد إبراهيم، إلى عدة دلالات سياسية وعسكرية وقومية لاختيار عقار في منصب نائب رئيس مجلس السيادة. وأوضح أنه بعد تمرد قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، كان لا بد من تعيين نائب آخر لمنصب رئيس مجلس السيادة السوداني.

    وأكد إبراهيم في حديثه لموقع “الحرة“، أن “عقار شخصية مدنية سياسية وله موقف إيجابية بعد دمجه قوات الحركة الشعبية جناح الشمال في الجيش السوداني دون تردد عقب اتفاق جوبا للسلام”.

    وأوضح أنه تمّ اختيار عقار، في دلالة على “عدم انفراد الجيش بالسلطة، وإفساح المجال لممثلي الأقاليم للمشاركة في الحكم”.