الوسم: لبنان

  • حزب الله يكسر صمته: “لسنا على الحياد”… ورسالة تحذير إقليمية

    حزب الله يكسر صمته: “لسنا على الحياد”… ورسالة تحذير إقليمية

    في تطور لافت على وقع تصاعد التوترات في المنطقة، خرج حزب الله اللبناني عن صمته مُعلنًا موقفًا غير مسبوق من تطورات المشهد الإقليمي. نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، أكد في تصريح حاسم أن الحزب “لن يقف على الحياد”، في ما بدا أنه إشارة مباشرة إلى الاستعداد للدخول في مواجهة محتملة، تتجاوز حدود الدعم السياسي لإيران.

    تصريحات قاسم حملت نبرة تصعيدية واضحة، حيث قال إن “المواجهة لم تعد احتمالًا، بل خيارًا مطروحًا على الطاولة”، في موقفٍ يعكس تبدّلًا في معادلات الردع والاستعداد العسكري، خصوصًا على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل.

    ووسط تزايد التهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وصف حزب الله تلك التهديدات بـ”التهوّر والحماقة”، محذرًا من أن أي استهداف للقيادة الإيرانية سيُعتبر عدوانًا على محور المقاومة بأكمله، وسيلقى ردًا غير مسبوق.

    رسالة حزب الله بدت واضحة: زمن الحياد قد انتهى، والمواجهة لم تعد مستبعدة. وفيما تتجه الأنظار نحو الجنوب اللبناني، يبقى السؤال مطروحًا: هل يقف لبنان على أبواب تصعيد جديد يفتح جبهة الشمال؟

  • صدمة إسرائيل بعدما توعدت طهران بمصير ضاحية بيروت

    صدمة إسرائيل بعدما توعدت طهران بمصير ضاحية بيروت

    في تصعيد جديد للأزمة بين إسرائيل وإيران، أظهرت طهران ردًا قويًا ومفاجئًا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، الأمر الذي صدم الاحتلال الإسرائيلي وتركه في حالة من الحيرة. بينما استبقت إسرائيل الهجوم بتنفيذ ضربة مفاجئة على طهران أسفرت عن أضرار كبيرة، كان رد الفعل الإيراني سريعًا وحاسمًا، مما فاجأ الجميع بمدى دقته وقوته.

    وكانت إسرائيل قد توعدت طهران بدفع الثمن مقابل ضرباتها الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية، حيث أعادت إلى الأذهان تهديداتها السابقة التي كانت تتضمن تحويل طهران إلى نسخة من ضاحية بيروت الجنوبية، التي عانت من دمار هائل خلال المواجهات مع حزب الله.

    وعقب تلك التهديدات، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات بإخلاء بعض المناطق في طهران استعدادًا لهجوم وشيك على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك مبنى الإذاعة والتلفزيون بالعاصمة. وذكرت قناة “إسرائيل 24” أن هذا التصعيد العسكري يذكر بممارسات الاحتلال في ضاحية بيروت، حيث كان جيش الاحتلال يصدر إنذارات لسكان الضاحية قبل تنفيذ ضربات مكثفة ضد مواقع يُزعم أنها تابعة لحزب الله.

    ورغم الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على طهران عبر الطائرات المسيرة والمقاتلات الجوية، إلا أن الرد الإيراني تفوق على حسابات الاحتلال، متفاديًا السيناريو الذي كان يريده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي كان يأمل في إرباك طهران بشدة عبر تكثيف الهجمات.

    تستمر الضربات الإسرائيلية على إيران، ولكن يبدو أن طهران قد اتبعت نهجًا حذرًا وذكيًا، ليبقى الصراع بين الطرفين مفتوحًا على مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.

  • فصيل “أحمد الأسير” يعود للواجهة.. تهديدات بطائفية واستهداف السفارة الأمريكية في بيروت!

    فصيل “أحمد الأسير” يعود للواجهة.. تهديدات بطائفية واستهداف السفارة الأمريكية في بيروت!

    وطن – شهد لبنان تطورًا أمنيًا خطيرًا بعد ظهور فصيل مسلح جديد يُدعى “لواء أحمد الأسير”، في مشهد أثار صدمة وجدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية. وانتشرت مقاطع فيديو لعناصر ملثمة من التنظيم، تُطلق تهديدات مباشرة ضد طوائف لبنانية محددة، إلى جانب إعلان نية استهداف السفارة الأمريكية في بيروت.

    في أحد الفيديوهات، ظهر متحدث باسم التنظيم المسلح ملثّم الوجه، يتلو بيانًا ناريًا يهاجم فيه ما وصفه بـ”العملاء”، ويهاجم اللاجئين السوريين الموالين لنظام الأسد، كما توعد بردّ مسلّح على من أسماهم بـ”الخونة وأعداء الله”.

    ما يزيد من خطورة الحدث هو ارتباط اسم الفصيل بـأحمد الأسير، الداعية اللبناني المتشدد الذي قاد تمردًا مسلحًا ضد الجيش اللبناني في منطقة عبرا عام 2013، قبل أن يُعتقل ويُحكم عليه بالإعدام بعد اتهامه بقتل عسكريين.

    مصادر أمنية أعربت عن قلقها من عودة الأسير كرمزية لجذب المتشددين، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني، ووجود فوضى سياسية واقتصادية تضرب لبنان من كل الجهات.

    لواء أحمد الأسير يحاول، وفق المتحدث باسمه، التمايز عن بقية الجماعات الجهادية من خلال تقديم نفسه كـ”مظلّة جديدة للمهمّشين والمستضعفين”، لكنه في الواقع يعيد تدوير خطاب طائفي معروف، ويعيد شبح الحرب الأهلية، خاصة أن تصريحاته تتقاطع مع تهديد مباشر لمقار دبلوماسية أجنبية، في سابقة خطيرة قد تُجر البلاد إلى مواجهة مع المجتمع الدولي.

    تفاعل الشارع اللبناني مع هذه التطورات كان مزيجًا من القلق والسخرية، حيث رأى البعض أن هذه الجماعات تُستدعى كلما اشتدت الأزمات، فيما رأى آخرون أن غياب الدولة وانقسام مؤسساتها يوفر بيئة مثالية لعودة المسلحين والميليشيات.

    السلطات اللبنانية حتى الآن لم تصدر بيانًا رسميًا بشأن الفيديوهات أو هوية الفصيل الجديد، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية التهديدات، ومن يقف فعليًا خلف هذا الظهور المفاجئ.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب
  • من الإنشاد للمقاومة إلى التخابر مع العدو: محمد هادي صالح وخيانة مدوية تهز حزب الله

    من الإنشاد للمقاومة إلى التخابر مع العدو: محمد هادي صالح وخيانة مدوية تهز حزب الله

    وطنفي واحدة من أكثر القضايا التي صدمت البيئة الشيعية الموالية لحزب الله، برز اسم محمد هادي صالح، المنشد الديني المعروف، كبطل لقصة خيانة تقلب المفاهيم رأساً على عقب.

    صالح، الذي طالما ارتفعت نبرته في المجالس العاشورائية مردداً شعارات الولاء للحزب ولقائده، تبيّن أنه كان يتواصل مع جهاز الموساد الإسرائيلي منذ سنوات، مقدّماً معلومات حساسة عن مواقع قادة وعناصر المقاومة، بحسب ما كشفت التحقيقات الأولية.

    القضية بدأت حين تم استدعاء صالح للتحقيق على خلفية شكوى تتعلق بـ”النصب والاحتيال” في مجال البورصة، ولكن تفتيش هاتفه المحمول كشف عن كنز معلوماتي صادم: رسائل، محادثات مباشرة، ومواقع دقيقة أدّت إلى استهدافات قاتلة بحق شخصيات بارزة في صفوف المقاومة. هذه ليست مجرد قضية عمالة، بل خيانة من داخل المنظومة التي لطالما قدمت نفسها كحائط صدّ أمام العدو.

    الشارع الشيعي يعيش حالة من الذهول، خصوصاً وأن صالح لم يكن مجرد فرد عادي، بل منشد ذو علاقة مباشرة بالقيادات، وشخص معروف بولائه العقائدي. البعض لا يزال في حالة إنكار، فيما ذهبت عائلته إلى حد القول إنها “مؤامرة” ضده. إلا أن الأدلة الرقمية، ورسائل التواصل مع الإسرائيليين، وشهادات التحقيق، تروي رواية أكثر واقعية.

    الخطير في الموضوع أن الاختراق طال ما كان يعتبر “الحصن الأخير”، حيث وُضعت الثقة المطلقة، فهل هي بداية لفضح شبكة أكبر من العملاء داخل بيئة المقاومة؟ وهل يمكن تكرار هذا السيناريو مع أسماء أخرى مستقبلاً؟

    التحقيقات مستمرة، لكن الواضح أن هذه الحادثة ستكون فاصلة في علاقة الجمهور مع رموزه، وفي مراجعة المنظومة الأمنية للحزب. محمد هادي صالح لم يترك فقط فراغاً في مجال الإنشاد، بل شرخاً عميقاً في جدار الثقة والأمان داخل بيئة كانت تعتبر نفسها محصّنة.

    •  اقرأ أيضا:
    مخدر وعميل رافقه لسنوات.. هكذا اغتالت إسرائيل حسن نصر الله
  • عباس يهرول نحو موسكو والرياض وبغداد.. “جولة البقاء” أم نهاية وشيكة؟

    عباس يهرول نحو موسكو والرياض وبغداد.. “جولة البقاء” أم نهاية وشيكة؟

    وطن – في ظل التطورات المتسارعة في غزة والمخيمات الفلسطينية في لبنان، يتحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجولة دبلوماسية وُصفت بـ”الفرصة الأخيرة” لإنقاذ السلطة الفلسطينية من التآكل السياسي والمالي.

    تبدأ الجولة في السابع من مايو بزيارة لموسكو، حيث من المرتقب أن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاشر من الشهر نفسه، في محاولة لكسب دعم روسي يمكن أن يُعزز مكانة السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات مستقبلية بعد وقف إطلاق النار في غزة.

    تتزامن هذه الجولة مع ضغوط عربية متزايدة، أبرزها من السعودية، التي تسعى لإعادة صياغة شكل التمثيل الفلسطيني في المرحلة المقبلة، خاصة بعد تزايد الحديث عن ضرورة “نزع سلاح” الفصائل داخل المخيمات في لبنان، وهو بند خطير سيبحثه عباس خلال زيارته إلى بيروت لاحقًا.

    بالتوازي، يزور حسين الشيخ، نائب عباس، السعودية في محاولة لتأمين مساعدات مالية عاجلة للسلطة التي تعاني من أزمات مالية خانقة، في ظل تراجع الدعم الدولي وتفاقم العجز في الميزانية العامة.

    الجولة تشمل أيضًا مشاركة عباس في القمة العربية في بغداد، حيث يأمل في نيل “شرعية إقليمية” لدور سياسي مستقبلي في غزة، قد يكون بديلاً عن فصائل المقاومة بعد الحرب.

    تحركات السلطة الفلسطينية تأتي وسط تساؤلات عن مدى شعبيتها وشرعيتها، بعد سنوات من الانقسام الداخلي والانتقادات الواسعة لمواقفها السياسية “المترددة”. وتُطرح مخاوف من أن تكون هذه الجولة جزءًا من ترتيبات خارجية لإعادة إنتاج دور سياسي مشروط، على حساب المقاومة والثوابت الوطنية الفلسطينية.

    هل تنجح الجولة في إنقاذ عباس وسلطته؟ أم أنها تعكس سباقًا مع الزمن في مشهد فلسطيني معقد ومفتوح على كل السيناريوهات؟

    • اقرأ أيضا:
    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!
  • ضغوط عربية على حماس في لبنان.. تسليم عناصر للجيش وتحركات لنزع السلاح!

    ضغوط عربية على حماس في لبنان.. تسليم عناصر للجيش وتحركات لنزع السلاح!

     

    وطن – في تطور جديد يُنذر بتصعيد سياسي وأمني في لبنان، أفادت تقارير إخبارية بتسليم حركة حماس عنصرين إلى الجيش اللبناني، يُشتبه في تورطهما بإطلاق صواريخ على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وسط غياب أي تصريح رسمي من الحركة يؤكد أو ينفي هذه الأنباء.

    وتأتي هذه الأنباء بعد أيام قليلة فقط من تحذير صريح وجهه الجيش اللبناني لحركة حماس، طالبها فيه بعدم القيام بأي أعمال “تمس بالأمن القومي اللبناني”، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطًا مباشرًا على الحركة ضمن حملة إقليمية أوسع تهدف إلى تحجيم أدوار الفصائل الفلسطينية المسلحة خارج غزة.

    بالتوازي، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن زيارة مرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت، تحمل هدفًا واضحًا: بحث نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان، بدعم سعودي مباشر، وتحت تهديد بتنفيذ ذلك بالقوة إن لزم الأمر.

    هذه المعطيات تأتي بينما يستمر العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، دون ردّ رسمي بحجم الانتهاكات التي تجاوزت 3000 خرق للسيادة اللبنانية منذ بدء الحرب الأخيرة. مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل بات يُطلب من الفصائل أن تسلّم سلاحها، بينما تُترك الحدود مستباحة للطائرات والدبابات الإسرائيلية؟

    النقاش الشعبي في لبنان والعالم العربي لم يتأخر، إذ عبّر نشطاء عن استيائهم من هذا التوجه، معتبرين أن استهداف حماس في لبنان يأتي في وقت تُقاتل فيه الحركة في غزة منذ قرابة عامين، دفاعًا عن الفلسطينيين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

    ومع تصاعد الضغوط، تبدو حماس أمام تحدٍ جديد: كيف تحافظ على حضورها ونفوذها في لبنان، وتواجه مشروعًا إقليميًا لنزع سلاحها؟ وهل نشهد بداية فصل جديد من التضييق على المقاومة الفلسطينية في كل الجبهات، من غزة إلى بيروت؟

    • اقرأ أيضا:
    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!
  • بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!

    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!

    وطن – في خطوة وُصفت بأنها سابقة في تاريخ البيانات الرسمية اللبنانية، أصدر المجلس الأعلى للدفاع في بيروت تحذيراً مباشراً لحركة “حماس”، محذرًا من أي نشاط مسلح فلسطيني قد يُهدد “الأمن القومي اللبناني”، وفق نص البيان.

    البيان جاء بعد جولات سياسية للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أبوظبي والرياض، ما دفع العديد من المراقبين لربط التصعيد السياسي بـ”التحولات الإقليمية” الجارية، وبروز محور إماراتي سعودي يسعى لإعادة ترتيب الأوراق في لبنان.

    البيان الرسمي لم يأتِ من فراغ. فالتوقيت يشي برغبة في تقديم رسائل طمأنة لحلفاء الخليج، خصوصاً أن لبنان يعيش حالة من الانقسام السياسي والتدهور الاقتصادي، يجعله أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية. التحذير من نشاطات حماس، وهي فصيل مقاوم لا يملك حضوراً عسكرياً مباشراً كالذي يمثله حزب الله، أعطى إشارات بأن البيان سياسي بامتياز، ويستهدف تهدئة المخاوف الخليجية من تصاعد أي دور فلسطيني مقاوم على الأراضي اللبنانية.

    ما يزيد من تعقيد المشهد، أن رئيس الحكومة نواف سلام نفسه ألمح إلى “ضرورة ضبط السلاح غير الشرعي”، في تلميح ضمني قد يشمل حماس وغيرها، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام مطالب إقليمية قديمة تطالب بنزع سلاح المقاومة.

    في الخلفية، تصعيد إسرائيلي في الجنوب اللبناني، وضربات متكررة في سوريا، وتوترات على خط إيران – أمريكا في البحر الأحمر. وسط ذلك، يُخشى أن يتحول لبنان الرسمي إلى “أداة” في يد قوى خارجية تعيد إنتاج مشهد “الوصاية” تحت مسمى “السيادة”!

    فهل يُمهّد البيان لمرحلة ضبط سياسي وعسكري كامل للمخيمات الفلسطينية؟
    وهل ستكون الضاحية الجنوبية الهدف التالي للرسائل الصارمة من بيروت الرسمية؟
    أم أن الشعب اللبناني سيرفض إدخال بلاده في بيت طاعة جديد بأوامر خارجية؟

    السؤال يبقى مطروحًا: هل تصدر القرارات في بيروت… أم تُكتب في أبوظبي وتُراجع في الرياض؟

    • اقرأ أيضا:
    تساؤلات تملأ الشارع العربي: هل خذل حزب الله المقاومة الفلسطينية وماذا عن غرفة العمليات المشتركة؟
  • عون يختار العرش لا السلاح.. هل يُقصي حزب الله لأجل كرسي الرئاسة؟

    عون يختار العرش لا السلاح.. هل يُقصي حزب الله لأجل كرسي الرئاسة؟

    وطن – تشهد الساحة اللبنانية تحولات سياسية متسارعة بعد تحركات لافتة لقائد الجيش والرئيس المرتقب جوزيف عون، الذي زار السعودية ثم الإمارات في ظرف زمني قصير، ما فُسر بأنه ترتيب إقليمي لرئاسة لبنانية برعاية خليجية.

    الزيارة فتحت أبواب الأسئلة الكبرى حول ماهية الدعم السياسي والعسكري الذي يُعرض على الجيش اللبناني مقابل تنفيذ أجندة واضحة: إقصاء حزب الله من الجنوب اللبناني، وتحجيم نفوذ إيران في القرار السياسي اللبناني.

    في الرياض، جلس عون إلى جانب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتكرّر المشهد في أبوظبي مع محمد بن زايد. رسائل سياسية مشفرة ولكنها واضحة: الدعم الخليجي جاهز، ولكن بشروط… في مقدّمتها إعادة تعريف معادلة “القوة” في لبنان، بعيدًا عن سلاح حزب الله، الذي ترى فيه السعودية والإمارات مصدرًا للفوضى وتدخلاً إيرانيًا مباشرًا.

    التسريبات تشير إلى أن الإمارات عرضت دعمًا لوجستيًا وماديًا للجيش اللبناني مقابل بسط سيطرته على الجنوب، وتفكيك الأنفاق التابعة للحزب، وهو ما بدأ بالفعل في بعض المناطق، وسط صمت داخلي وترحيب دولي.

    السؤال الذي يُطرح اليوم بقوة: هل يمكن للبنان أن يفكك أحد مكوناته الأكثر تأثيرًا دون أن يدخل نفقًا من التوترات الأمنية؟ وهل يتحوّل الجيش من مؤسسة وطنية إلى ذراع إقليمية تنفذ إملاءات الخارج؟

    جوزيف عون قالها من أبوظبي: الشعب اللبناني تعب من الحرب ويريد السلام. لكنّ خصومه يرون أن هذه التصريحات تعني التخلي عن خيار المقاومة، لصالح “دبلوماسية مشروطة”.

    المعادلة الجديدة لا تتيح هامش المناورة: إمّا ولاء سياسي واضح للخط الخليجي، أو استمرار الحصار والشلل الاقتصادي. وهنا يتساءل كثيرون: هل يتحوّل عون إلى رئيس بتفويض خارجي؟ أم يقود الدولة إلى استعادة سيادتها؟

    الجواب ليس في بعبدا وحدها، بل في صمت حزب الله… وفي صدى العواصم الثلاث: الرياض، أبوظبي، وطهران.

    • اقرأ أيضا:
    نائبة المبعوث الأمريكي تشعل الغضب في لبنان بسبب تصريحاتها وخاتم نجمة داوود
  • إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب

    إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب

    وطن – في تصعيد خطير يُنذر بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية، أقدمت إسرائيل على اغتيال الشيخ حسين عطوي، أحد أبرز قيادات “قوات الفجر”، الجناح العسكري للجماعة الإسلامية في لبنان، عبر استهداف مباشر بطائرة مسيّرة أثناء انتقاله على الطريق الرابط بين بلدته بعورته والعاصمة بيروت.

    العملية شكّلت صدمة داخل الأوساط اللبنانية والفلسطينية على حد سواء، ليس فقط لما تحمله من خروقات سيادية واضحة للحدود اللبنانية، بل أيضًا لما تحمله من دلالات سياسية وأمنية تُعيد خلط الأوراق في جنوب لبنان، الذي يشهد منذ أسابيع تصاعدًا ميدانيًا متواترًا ضمن سياق المواجهة المفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي.

    الشهيد حسين عطوي لم يكن رجل سلاح فقط، بل شخصية جامعة جمعت بين العمل المقاوم، الدعوي، الأكاديمي، والإعلامي. عرفه طلابه في كلية الدعوة الإسلامية في بيروت كأستاذ إداري وفاعل في الساحة التربوية، كما عرفه خصومه كمجاهد في ميادين الجنوب اللبناني، وصاحب موقف ثابت في دعم المقاومة الفلسطينية.
    وقد ذاع اسمه منذ عام 2014، عندما أطلق صواريخ من الجنوب باتجاه المستوطنات الإسرائيلية ردًا على العدوان على غزة، في خطوة عدّها الاحتلال تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء.

    أصول التزامه المقاوم تعود إلى تجربة شخصية قاسية، حين فقد والدته عام 1977 جراء قذيفة إسرائيلية سقطت على بلدته. تلك الحادثة رسمت ملامح التكوين النضالي لعطوي، الذي نشأ على فكرة أن “العلم لا يُناقض الجهاد، بل يُكمله”، فاختار أن يكون صوته في الجامعات والمنابر هو ذاته صوته في ساحات المواجهة.

    المؤسف أن هذا ليس أول استهداف له؛ فقد سبق أن نجا مطلع 2024 من محاولة اغتيال حين أوقفته القوى الأمنية اللبنانية بتهمة حيازة صواريخ وإطلاقها، ليتم الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه تهم مباشرة، وسط تضامن واسع من القوى الإسلامية والوطنية.

    في بيان نعيها، وصفت الجماعة الإسلامية حسين عطوي بأنه “قائد مجاهد وأستاذ جامعة ومربي فاضل”، مضيفة أن “اغتياله هو اعتداء جبان ينقل المعركة إلى قلب لبنان ويؤكد أن الاحتلال لا يفرّق بين فلسطيني ولبناني حين يتعلق الأمر بأصوات المقاومة”.

    هذا الاغتيال لا يمكن قراءته بمعزل عن التحوّلات الجارية في جنوب لبنان، حيث يتّسع نطاق العمليات العسكرية والاستهدافات الجوية الإسرائيلية، لتشمل مناطق أبعد من خطوط الاشتباك التقليدية، ما يعكس محاولة إسرائيل تصفية البنية الداعمة للمقاومة في مختلف أرجاء الجغرافيا اللبنانية.

    وفي ظل صمت رسمي لبناني حتى اللحظة، ترتفع الأصوات في الأوساط السياسية والشعبية للمطالبة بردّ يوازي حجم الخسارة، أو على الأقل تحميل الاحتلال مسؤولية تفجير المشهد الأمني في عمق الداخل اللبناني، مع تساؤلات تزداد:
    هل تكون هذه العملية تمهيدًا لمرحلة أكثر دموية؟
    وهل يمكن للجماعة الإسلامية أن تبقى على الحياد بعد اغتيال أحد أبرز رموزها؟
    وهل الجنوب اللبناني بات مفتوحًا على كل السيناريوهات؟

    الجواب على هذه التساؤلات لا يزال رهن الساعات القادمة… لكن ما هو مؤكد، أن اغتيال حسين عطوي لن يكون حدثًا عابرًا في سجل الصراع مع الاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    اغتيال فؤاد شكر.. لماذا لم يخلِ حزب الله قياداته من الضاحية الجنوبية؟!
  • لبنان: 50 سنة على الدم… الحرب انتهت أم غيّرت شكلها فقط؟

    لبنان: 50 سنة على الدم… الحرب انتهت أم غيّرت شكلها فقط؟

    وطن – تحلّ اليوم الذكرى الخمسون لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، الحرب التي اندلعت في 13 نيسان/أبريل 1975، وأغرقت البلاد في دوامة من العنف استمرت أكثر من 15 عاماً، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وإصابة ما لا يقل عن 300 ألف آخرين، إضافة إلى اختفاء 17 ألف مفقود، وتهجير أكثر من مليون لبناني داخل البلاد وخارجها.

    بدأت الحرب بما عُرف لاحقًا بـ”حادثة البوسطة” في منطقة عين الرمانة، عندما تعرضت حافلة تقلّ فلسطينيين لهجوم مسلح، بعد ساعات من إطلاق نار استهدف موكبًا لحزب الكتائب اللبنانية. وسرعان ما تصاعد التوتر إلى مواجهات مسلحة بين الميليشيات اليمينية المسيحية والفصائل الفلسطينية المتحالفة مع أحزاب وطنية ويسارية لبنانية، ما أدى إلى تقسيم بيروت إلى شطرين مفصولين بـ”الخط الأخضر”.

    طوال سنوات الحرب، شهد لبنان تدخلات إقليمية ودولية، أبرزها التدخل السوري عام 1976، ثم الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، الذي بلغ ذروته بمحاصرة بيروت الغربية وارتكاب مجزرتي صبرا وشاتيلا. كما شهدت البلاد صراعات داخل الطوائف نفسها، مثل مجزرة إهدن، وحرب الجبل بين الدروز والمسيحيين، وحرب المخيمات بين حركة أمل والفصائل الفلسطينية.

    انتهت الحرب رسميًا باتفاق الطائف عام 1989، الذي أعاد توزيع الصلاحيات السياسية بين الطوائف، ونُفّذ تدريجيًا حتى إقرار قانون العفو العام عام 1991. لكن تداعيات الحرب لم تنتهِ، فالكثير من ملفاتها، وعلى رأسها قضية المفقودين، لا تزال مفتوحة.

    وفي ذكرى نصف قرن على اندلاعها، تُطرح تساؤلات مؤلمة في الشارع اللبناني: هل انتهت الحرب فعلًا؟ أم أنها ما زالت مستمرة بأشكال جديدة؟
    فبين أزمات سياسية متكررة، وانهيار اقتصادي غير مسبوق، واستقطاب طائفي متجدد، يخشى كثيرون أن تكون الحرب قد غيّرت شكلها فقط… لا حقيقتها.

    • اقرأ أيضا:
    لبنان .. لن يخرج من أزمته العميقة وشبح الحرب الأهلية يطارد أرْزته!