وطن – تحدثت مصادر إعلامية عن مساعدات إماراتية عاجلة قدمها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، إلى نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مساع لإنقاذه من الانهيار الاقتصادي بعد حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة في مصر بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.
وتحدث موقع “عربي21” عن مساعدات مالية قدمت من أبوظبي للقاهرة خلال اليومين الماضيين، لاتخاذ إجراءات تخفف من وطأة الغضب الكبير جراء وصول أوضاع مصر المعيشية للحضيض.
وتواجه مصر أزمة اقتصادية صعبة فاقمها التوتر في المنطقة إلى جانب نقص في العملات الأجنبية هو الأسوأ منذ سنوات، في ظل تزايد الضغوط على الجنيه في الآونة الأخيرة.
الإمارات تتدخل لإنقاذ نظام السيسي، وتشتري مساحات أراضي ضخمة في مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي بقيمة ٢٢ مليار دولار. pic.twitter.com/KAZqyXeeLa
ومع الشح الشديد في السيولة الأجنبية في مصر بسبب تراجع تحويلات العاملين في الخارج، والصادرات وهبوط إيرادات قناة السويس بفعل التوترات في البحر الأحمر يزيد قلق داعمي السيسي الإقليميين والدوليين.
اللي اشترى حاجة من عبد الفتاح السيسي يبقى يروح ياخدها منه بعد ما الثورة تشيل ما تخلي باذن الله. اي شيء باعه هذا العاهة غير شرعي. وقد اعذر من انذر.
وتعدت ديون مصر الخارجية 165 مليار دولار، مع تراجع دخل البلاد أدخلت الإمارات رجل أعمال صاحب سوابق وأحكام قضائية في جرائم جنائية، ليكون وجهة أبوظبي الاقتصادية داخل مصر في المرحلة الحالية.
وكشف رئيس هيئة الاستثمار في مصر حسام هيبة عن تحالف إماراتي يتمثل “بالمجموعة الاستثمارية كونسورتيوم” قال إنه سيقود تطوير مشروع مدينة رأس الحكمة السياحي “350 كيلومترا شمال غرب القاهرة”، بقيمة استثمارات تبلغ 22 مليار دولار.
وتشارك الإمارات في المشروع وتترك لمصر المشاركة بملكية 20 %من أراضي المنطقة البالغة “180 مليون متر مربع”، تسندها لمجموعة طلعت مصطفى، -شركة التطوير العقاري المحلية-، وبعض الهيئات الحكومية المصرية.
ووفق ما نقلته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، فإن أهمية الصفقة تكمن في “معالجة أسوأ أزمة صرف أجنبي منذ عقود وتعميق علاقات القاهرة وأبوظبي الداعم الرئيسي للسيسي، اقتصادياً” في شكل استثمارات ومساعدات أخرى.
ولم يصدر أي تعليق من جانب الحكومة المصرية ولا الإماراتية حول الصفقة فيما أشار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي الذي ذكر أن حكومته فقط هي المنوط بها الإعلان عن “تفاصيل المشروعات الاستثمارية الكبرى”.
يذكر أن مصر، الدولة الأكثر سكاناً في الشرق الأوسط خفضت الجنيه المصري 3 مرات منذ مطلع 2022، وُيتوقع على نطاق واسع تخفيض قيمة العملة المحلية المصرية مرة أخرى، خلال الربع الأول من العام الجاري.
وطن – أقدم تاجر نفط أمريكي، على مقاضاة دولة الإمارات ورئيسها محمد بن زايد بسبب “حملة تشويه” في العلاقات العامة.
ورُفعت دعوى قضائية في واشنطن ضد دولة الإمارات ورئيسها محمد بن زايد، متهمة الدولة بتمويل حملة “علاقات عامة مظلمة” ربطت بشكل خاطئ تاجر نفط أمريكي بتمويل الإرهاب، وفق موقع ميدل إيست آي.
ورفع حازم ندا، مؤسس شركة لورد إنرجي، وهي شركة لتجارة النفط مقرها سويسرا، الدعوى القضائية، قائلا إنه بداية من عام 2017، دفعت الإمارات العربية المتحدة لشركة الاستخبارات الخاصة السويسرية Alp Services “لإلحاق ضرر جسيم” بسمعته وأعماله في حملة تشهير واسعة النطاق.
وتم الإبلاغ عن الحملة للمرة الأولى في صحيفة نيويوركر، في مقالة مترامية الأطراف تتبعت القضية من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
وندا، نجل المصرفي البارز وعضو جماعة الإخوان المسلمين يوسف ندا، لم تكن له علاقة بالسياسة أو الروابط المالية بالجماعة، لكنه سرعان ما وجد أن حساباته المصرفية مغلقة.
واضطر إلى أن يثبت باستمرار للمصرفيين أن شركته لا علاقة لها بوالده، لكن الاتهامات الموجهة إليه لم تنته. وسرعان ما عجزت الشركة عن تمويل شحناتها واضطرت إلى تسريح الموظفين.
كما توقفت العديد من البنوك عن تمويل شركة لورد إنرجي، مما أدى إلى إفلاسها في عام 2019.
وفي الدعوى القضائية التي رفعها، يسعى ندا للحصول على تعويضات بقيمة 2.77 مليار دولار بسبب الحملة، حسبما قال محاموه، وفقًا لوكالة فرانس برس.
وجاء في الدعوى القضائية أن “الإمارات العربية المتحدة وبعض كبار مسؤوليها قاموا بإدارة وتوجيه وتمويل حملة علاقات عامة “مظلمة” استمرت لسنوات من خلال شركة التحقيقات السويسرية الخاصة، Alp Services”.
حملات تشويه إماراتية
وفي أعقاب التقرير الذي نشرته مجلة نيويوركر العام الماضي، عرض تقرير آخر من موقع الأخبار الاستقصائية الفرنسي “ميديابارت”، حملة مماثلة لتشويه سمعة أفراد آخرين لهم صلات مماثلة بالإرهاب وجماعة الإخوان المسلمين.
وأفادت التحقيقات، التي أطلق عليها اسم “أسرار أبو ظبي”، بأن حكومة الإمارات العربية المتحدة استأجرت شركة Alp Services للتجسس على مواطني 18 دولة أوروبية مختلفة.
ويقول التحقيق إنه بين عامي 2017 و2020، قدمت شركة Alp Services تفاصيل أكثر من 1000 شخص و400 شركة ومنظمة إلى أجهزة المخابرات الإماراتية، التي زعمت أنهم جميعًا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين أو متعاطفون معها.
وطن – نشرت صحيفة “العرب اللندنية” الممولة من الإمارات بشكل غير معلن، تقريراً جديدا مارست فيه تحريضها الذي لا ينقطع ضد الجزائر ـ خدمة لأجندة أبوظبي ـ حيث زعمت أن موقف الجزائر تجاه غزة وتجاه قضايا المنطقة هو مجرد “استعراض أمام مجلس الأمن لن يدوم طويلاً”.
ووفق “معهد واشنطن للأبحاث والدراسات” تؤدي الجزائر دوراً لافتاً في ملفات فلسطين وأوكرانيا والصحراء المغربية، مع إمكانية حدوث تغيرات وتبدّل موازين القوى داخل مجلس الأمن.
وعلى الرغم من نقل الصحيفة لذلك إلا أنها نقلت عن متابعين (لم تسمهم أو تشير لهويتهم) زعمهم أن تحمّس الجزائر لأداء دور قومي بارز داخل مجلس الأمن “لن يصمد طويلاً أمام آلة القوى الغربية المؤثرة بالشؤون الجزائرية”.
انحياز الجزائر ضد الغرب
وقالت الصحيفة إن موقف الجزائر سيتراجع أمام ضغوط فرنسا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الانحياز الكلي للمعسكر الروسي غير متاح وغير مجد لهذه الدولة خاصة بعد خيبة الانضمام إلى مجموعة البريكس.
كل ذلك سيحتم على الجزائر ـ حسب مزاعم الصحيفة الممولة من الإمارات ـ عدم الابتعاد عن القوى الغربية ولو تطلب ذلك تقديم بعض التنازلات.
وكانت الجزائر قد عبرت عن رفضها للضربات العسكرية التي استهدفت بها الولايات المتحدة وبريطانيا معاقل الحوثيين في اليمن.
وضمن ما يعكس تحدياً ظاهرياً للقوى الغربية امتنعت الدولة ذاتها عن التصويت على قرار مجلس الأمن ذي الصلة بالوضع في البحر الأحمر.
وأكد بيان جزائري أن “التصعيد الخطير في المنطقة سيؤدي إلى تقويض الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة ودول المنطقة من أجل إيجاد حل للصراع في اليمن”
وأضاف البيان أن الجزائر تجدد موقفها الداعي إلى وقف التدخلات العسكرية لما لها من نتائج كارثية على السلم في العالم ويدفع ثمنها المدنيون العزل.
وناشدت الدولة الجزائرية: “جميع الأطراف وقف هذا التصعيد العسكري الخطير في اليمن وغيرها ووصفته بغير المتناسب”.
وأعرب سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع عن الأسف لعدم الأخذ بعين الاعتبار عنصرين مهمين في مشروع القرار.
ودعا السفير لعدم تجاهل مجلس الأمن المشاعر التي أثيرت في العالمين العربي والإسلامي بسبب القصف العشوائي الذي استهدف السكان المدنيين الأبرياء.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق سابقاً على مقترح الجزائر الذي يرفض التهجير القسري للفلسطينيين، الأمر الذي تم اعتبره نشطاء إنجازا حققته الدولة العربية لصالح القضية الفلسطينية.
مخطط محمد بن زايد لضرب الجزائر
جدير بالذكر أنه تحت عنوان “أبوظبي.. عاصمة التخلاط”، نشرت جريدة الخبر الجزائرية، في عددها الصادر في يوليو الماضي من العام 2023، مقالا عدّدت فيه ما وصفته بـ “الممارسات الإماراتية العدائية التي لا تتوقف ضد الجزائر”.
ويعني عنوان المقال بالجزائرية “أبوظبي.. عاصمة الفتنة” أو بمعنى آخر “عاصمة المؤامرة”. وفي متنه الذي حظي بتفاعل واسع، تقول الجريدة إن “ورثة الشيخ زايد، حوّلوا بلادهم إلى وسيط لدى الكيان الصهيوني، وسخّروا إمكانات مالية ومادية ضخمة من أجل محاولة زعزعة أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الجزائر”.
وأشارت الصحيفة في ذات المقال إلى أن “مسؤولون إماراتيون زودوا المغرب بنظام للتجسس على الجزائر“. وأشارت لوجود “ضغوط إماراتية ضد موريتانيا للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.
وقالت إن الإمارات تمارس ضغطاً رهيباً على موريتانيا لجرها للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدة عبر مصادرها سفر وزير الدفاع الموريتاني إلى إسرائيل في الفترة الماضية عبر إمارة دبي، في رحلة أشرف عليها مسؤولون إماراتيون.
كما تطرقت صحيفة الخبر إلى “ابتزاز تونس بـ الأموال الإماراتية لقطع علاقتها مع الجزائر”. وأشارت كذلك إلى “إحباط محاولة إغراق الجزائر بحوالي مليوني قرص مهلوس عبر ليبيا”.
وطن – زعم موقع أكسيوس الأمريكي أن رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد رفض طلباً لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (بيبي) لدفع أجور العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية فيما عبر عن استعداده لدعم الإسرائيليين الذين يخوضون حرباً وحشية ويرتكبون جرائم مستمرة في قطاع غزة.
ونقل الموقع عن مصدر لم يسمه قوله إن أبو ظبي رفضت طلب نتنياهو لدفع أجور الفلسطينيين الذين منعتهم إسرائيل من دخول الأراضي المحتلة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وزعم أكسيوس أن رئيس الإمارات محمد بن زايد رد على نتانياهو “ساخراً”: “اطلب من زيلنسكي المال”، في إشارة إلى الرئيس الأوكراني.
وعلق الموقع على ذلك بأن هذا الرد وغيره يسلط الضوء على موقف العديد من الدول العربية التي قالت إنها لن تدفع فاتورة ما بعد الحرب في غزة أو الحفاظ على الوضع الراهن في الضفة الغربية.
ويقول تقرير أكسيوس إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والسفارة الإماراتية في واشنطن رفضت التعليق للموقع الأميركي عن ذلك.
الأموال الإماراتية لفلسطين مجرد أمنيات!
وفي الوقت الذي تعقد فيه الإمارات مشاريع وصفقات استثمارية تدعم بها الاحتلال وتواصل تطبيعها معه رغم الجرائم الوحشية الإسرائيلية أكد مسؤول إماراتي لموقع أكسيوس: “بأن فكرة أن الدول العربية ستأتي لإعادة البناء ودفع فاتورة ما يحدث حاليا هي مجرد أمنيات” وفق وصفه.
وكان الاحتلال قد فرض قيودا صارمة على دخول الفلسطينيين للأراضي المحتلة بعد عملية طوفان الأقصى وقد غادر الآلاف من عمال المزارع الأجانب جنوبي إسرائيل.
ووفق وسائل إعلامية ينوي الاحتلال الاستغناء عن آلاف العمال الفلسطينيين الذين تم تقييد دخولهم والاستعانة بنحو 80 ألف عامل أجنبي، ما أثار مخاوف بشأن حقوق العمالة الفلسطينية وما تنطوي عليه هذه الخطوة من مخاطر أمنية واقتصادية.
محمد بن زايد مستعد دائماً لدعم الاحتلال!
ونقل إكسيوس عن مصدر لم يسمه قوله إن نتنياهو لجأ إلى محمد بن زايد قبل بضعة أسابيع وطلب المساعدة وأعرب الأخير عن استعداه الدائم لتقديم المساعدة.
ولكن عندما سأل نتنياهو على وجه التحديد عما إذا كانت الإمارات مستعدة لدفع أجور العمال الفلسطينيين وصفت أكسيوس أن موقف محمد بن زايد كان آنذاك “الإصابة بالذهول”.
وفسرت أكسيوس ذلك بأن محمد بن زايد لم يصدق أن رئيس وزراء الاحتلال يعتقد أن أبوظبي ستكون على استعداد لدفع ثمن مشكلة حدثت بسبب قرار إسرائيل منع دخول هؤلاء العمال.
وطن – كشف “مركز مناصرة معتقلي الإمارات”، الأربعاء، عن وفاة والد أحد معتقلي الرأي في سجون النظام الإماراتي القمعي بقيادة محمد بن زايد.
وتقدم المركز بالتعزية لمعتقل الرأي الإماراتي راشد بن سبت ـ الذي يقبع بسجون أبوظبي ـ في وفاة والده خلفان بن سبت آل علي، لافتا إلى أنه توفي، أمس الثلاثاء.
وجاء في برقية العزاء التي نشرها “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” عبر حسابه الرسمي “بإكس” وفق ما رصدت (وطن): “نتقدم بأسمى آيات المواساة من معتقل الرأي الإماراتي راشد بن سبت بوفاة والده خلفان بن سبت آل علي.”
نتقدم بأسمى آيات المواساة من معتقل الرأي الإماراتي #راشد_بن_سبت بوفاة والده خلفان بن سبت آل علي، وإننا إذ نعبر عن بالغ حزننا على رحيل الأهل واحداً تلو الآخر، دون تمكن #معتقلي_الرأي من إلقاء ولو نظرة وداع واحدة على ذويهم. pic.twitter.com/HNWa7eWz3r
— مركز مناصرة معتقلي الإمارات (@EDAC_Rights) January 2, 2024
وتابع المركز “وإننا إذ نعبر عن بالغ حزننا على رحيل الأهل واحداً تلو الآخر، دون تمكن معتقلي الرأي من إلقاء ولو نظرة وداع واحدة على ذويهم.”
من هو معتقل الرأي الإماراتي راشد بن سبت؟
جدير بالذكر أن راشد خلفان عبيد بن سبت آل على، هو نائب سابق لمدير منطقة “أم القوين” التعليمية وخبير في المحاسبة.
راشد المولود في عام 1970 حصل على البكالوريوس في المحاسبة من جامعة “العين” وعمل كذلك خبيراً حسابياً في محكمة رأس الخيمة، ومحكمة دبي.
ولدى معتقل الرأي الإماراتي العديد من الشهادات المحلية والإقليمية أهمها شهادة مُحكّم من مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
راشد بن سبت اعتقله جهاز الأمت الإماراتي في شهر أغسطس من العام 2012، من منزله وظل قيد الإخفاء القسري حتى ظهوره بالمحكمة.
وبعد تعرضه للتعذيب والمعاملة المهينة داخل المعتقل لعدة أشهر، حكمت عليه المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي مع 56 شخصاً آخرين بالمجموعة التي باتت تُعرف بمجموعة (الإمارات 94)، في 2 يوليو 2013، بالسجن 10 سنوات مع 3 سنوات إضافية للمراقبة بتهمة الانتماء إلى تنظيم “سري غير مشروع”.
وهي التهمة المعلبة الجاهزة التي بات النظام الإماراتي يلصقها بمعارضيه للتنكيل بهم، بحسب تقارير حقوقية لمنظمات دولية.
ويشار إلى أنه رغم قضاء معتقل الرأي الإماراتي راشد بن سبت مدة محكوميته كاملة وانتهائها في، 28 أغسطس 2022، إلا أن نظام محمد بن زايد القمعي لا يزال يحتجزه دون سند قانوني.
وتم إيداعه بمركز المناصحة في سجن الرزين بحجة أنه يشكل خطورة إرهابية على الدولة ودون تمكينه من حق الطعن، شأنه شأن باقي معتقلي الرأي الذي يقبعون في سجون الإمارات منذ سنوات طويلة بأوامر مباشرة من رأس النظام ابن زايد.
وطن – كشف موقع “jewish press” اليهودي عن مخطط إماراتي من خلال سياسات أبوظبي تجاه غزة يتمثل في خداع العالم والفلسطينيين بتلميع صورة الإمارات من خلال المساعدات وسعيها لتنصيب القيادي الفلسطيني الهارب والمفصول من حركة ـ المقرب منها ـ فتح محمد دحلان لإدارة القطاع الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته (وطن) إن أبوظبي خصصت ميزانية للمساعدات المقدمة لغزة أكثر من أي دولة أخرى، بهدف زيادة نفوذها الإقليمي في القطاع ووضع بصمتها أمام دول المنطقة خاصة قطر صاحبة الفضل الأكبر في عملية تبادل الأسرى بين الاحتلال والمقاومة.
وأكد تقرير “jewish press” أنه من أبرز خطط أجندة أبوظبي لما بعد الحرب هو تنصيب القيادي الفلسطيني الهارب محمد دحلان المدعوم من الإمارات حاكما لغزة، وذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، بالقول إن المذكور سيكون هو رئيس السلطة الفلسطينية بعد محمود عباس.
مخطط لتسليم محمد دحلان إدارة غزة
وطُرد دحلان من غزة بعد أن اتُهم بتعذيب أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية حماس والتخطيط لمحاولة اغتيال إسماعيل هنية عام 2006، كما أنه كان على خلاف مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل إقامته الدائمة في أبوظبي التي هرب إليها وتعيينه مستشاراً للشيخ محمد بن زايد.
هرب محمد دحلان من غزة إلى الإمارات وتم تعيينه مستشارا لمحمد بن زايد
وذكر تقرير “jewish press” أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض تماماً محاولات وزراء حكومته “بيني غانتس” و “يوآف غالانت” مناقشة مستقبل غزة ما بعد الحرب، ويخطط للعمل مع كيانات معروفة مثل “محمد دحلان” الذي يعد وفق الموقع الإسرائيلي “شريك السلام العربي الصديق المشترك مع أبوظبي”.
وأشار موقع jewish press إلى أن الإمارات قدمت مساعدات صحية وغذائية لغزة (رغم عدم وصول قسم كبير منها حتى الآن لأبناء القطاع) وأنشأت محطة تحلية على الجانب المصري من رفح وتشغيله لأبناء غزة، إلا أن كل ذلك كان “مجرد خدعة علاقات عامة” أكثر من كونه مساعدة فعلية.
خدعة الإمارات بالمساعدات
ورغم أنه أقل الواجب تجاه أبناء جلدتهم في العالم العربي تردد وسائل الإعلام الإماراتية بشكل يومي الحديث عن إرسال مساعدات للمدنيين في قطاع غزة.
ويقول الموقع اليهودي إن الفلسطينيين وأبناء غزة تحديداً سيواجهون حديثاً متزايداً من قبل بعض الأطراف على مزاعم “الكرم الإماراتي أكثر من أي دولة أخرى” وهو ما أكد المصدر على أنه مجرد خداع للرأي العام لا أكثر.
قدمت الإمارات مساعدات لغزة لزيادة نفوذها في المنطقة
ورغم عدم وصول الغالبية منها إلى أبناء غزة إلا أن العديد من الدول الأوروبية والعربية تعلن مراراً تقديم مساعدات إلى غزة عبر مدينة العريش المصرية القريبة من الحدد مع القطاع.
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي قامت في منتصف نوفمبر، بتغطية صحفية كبيرة لمجموعة مكونة من ثمانية أطفال من غزة وعائلاتهم، الذين وصلوا إلى أبوظبي لتلقي العلاج بعد إجلائهم عبر معبر رفح الحدودي إلى مصر.
وأفاد راديو “ريشت بيت” الإسرائيلي، صباح الأحد، أن أبوظبي تفعل ذلك لزيادة نفوذها الإقليمي وبصمتها أمام الدول الأخرى في المنطقة، وخاصة منافستها قطر.
وبحجة مراقبة تلك الشحنات يقوم الاحتلال الإسرائيلي بسرقة غالبية تلك المعونات. وتؤكد بعض وكالات الإغاثة الإنسانية أن إسرائيل تؤخر وصول المساعدات فيما يتحدث الاحتلال عن عزمه السيطرة على المنطقة الحدودية بين غزة ومصر لمزيد من إطباق الحصار على المنطقة وخنق أهلها.
وتلقت أبوظبي طوال فترة الحرب اتهامات من العرب، بمن فيهم الخليجيون، بالعمل مع الكيان الصهيوني ومؤازرته بقوة، في ظل جرائم حرب وحشية يرتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، دفعت بدول أوروبية وأفريقية وأخرى من أمريكا اللاتينية، إلى قطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعم الفلسطينيين بكل صوت سياسي ممكن.
وطن – سلطت مجلة “فورين أفيرز foreignaffairs” الأمريكية في تقرير لها الضوء على ما يمكن “أن تتعرض له دولة عربية خليجية من تطورات غير مسبوقة في العام 2024” أو على الأقل في المستقبل القريب مشيرة في مقال تحليلي مطول إلى أن الإمارات قد تشهد اضطرابات “لا ترحم ضمن بيئة الشرق الأوسط القاسية”.
وتأسست دولة الإمارات رسمياً عام 1971، بعد إعلان بريطانيا انسحابها من شرق السويس عام 1968، حيث قام والد محمد بن زايد، مؤسس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي، بدمج أبوظبي مع دبي وخمسة إمارات أخرى وأصبح أول رئيس للبلاد الجديدة.
جدير بالذكر أنه بعد وفاة الشيخ زايد، ووفقًا للتقاليد العربية، خلفه كأمير لأبو ظبي ورئيس لحكومة الإمارات نجله الأكبر من زوجته الأولى “حصة بنت محمد آل نهيان” الشيخ خليفة بن زايد.
وفي الخطوة الأولى، عين الشيخ خليفة شقيقه “الشيخ خالد بن زايد” ولي عهد أبو ظبي. وقد عارضت هذه القضية الزوجة الثالثة للشيخ زايد “الشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي”.
فاطمة بنت مبارك، التي لديها 6 أبناء هم “محمد” و “طحنون” و “عبد الله” و “حمدان” و “منصور” و “هزاع”، أطاحت بالشيخ خليفة في عام 2005 بإخراج خالد بن زايد من ولاية أبو ظبي، وتعيّن نجلها الأكبر الشيخ محمد بن زايد مكانه. وهكذا، دخل الإبن الأول للشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي في هيكل السلطة حتى همش الشيخ خليفة وأمرضه وبات هو المتحكم الفعلي بالبلاد، حتى وفاة خليفة بن زايد في مايو 2022، وإعلان محمد بن زايد حاكما لأبوظبي ورئيسا للإمارات رسميا.
وتقع الإمارات بين إيران والسعودية، وقد خضعت على الفور للمنافسة بين جيرانها الأكبر منها بكثير، لكن الشيخ زايد، الذي حكم حتى وفاته عام 2004، عمل على تحقيق التوازن بين القوتين الثقيلتين السعودية وإيران، فتعاون مع جيرانه والتزم الحياد أثناء الصراعات، مثل الحرب الإيرانية ـ العراقية.
دور الإمارات في إطالة الأزمات
وكتب الصحفي “نيل كويليام وسنام وكيل” في مقال تحليلي بالمجلة أن الإمارات أظهرت نفسها للعالم كعدو للتطرف الديني بهدف كسب الدعم الغربي، لكنها في الحقيقة عملت على إطالة أمد الصراعات وإبقاء الضوء على المنظمات الإسلامية من الترويج لخطاب يخدم مصالحها الذاتية للزعماء الغربيين.
ولإبراز قوتها العسكرية قلدت الإمارات جارتها إيران فقامت بتنمية ميليشيات مسلحة كانت تقاتل ضد الإسلاميين في مصر وليبيا والسودان وسوريا وتونس واليمن، وقدمت الدعم العسكري والمالي واللوجستي والدبلوماسي لتلك الجماعات التي كانت بالحقيقة جماعات انقلابية هدفها إطالة أمد الأزمات.
وأدى هذا التدخل إلى صعوبة صعود بعض الجماعات الإسلامية وإعادة فرض هيمنتها أو تحدي الحكومات الإقليمية، ومع اندلاع “الربيع العربي” اعتقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوته، أن جماعة الإخوان المسلمين كانت وراء الحراك وكان يخشى أن يتحدى الإسلاميون نموذجهم في الحكم.
وبمجرد أن هزت الاحتجاجات البحرين في فبراير/شباط 2011، سارعت الامارات إلى نشر 500 من جنودها في المنامة وساعد هؤلاء البحرين إلى جانب القوات السعودية، في قمع المظاهرات، وبقي النظام الملكي في البحرين في مكانه وفق مقال المجلة الأمريكية.
مظاهرات الربيع العربي في البحرين عام 2011
الإطاحة بأول رئيس شرعي في مصر
وفي الإمارات قمعت السلطات الناشطين خاصة أولئك المرتبطين بجمعيات الإصلاح واتهمتهم بتنظيم انقلاب وصنفت جماعة الإخوان المسلمين على أنها منظمة إرهابية، وساعدت في رعاية الانقلاب العسكري بمصر الذي أطاح بسلطة الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي.
وشهدت سمعة أبوظبي تحولاً جذرياً وأنفقت في عهد محمد بن زايد مليارات الدولارات على بناء وتحديث جيشها، ليصبح ما أطلق عليه وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس اسم “سبارتا الصغيرة”.
كما أقامت البلاد علاقات عمل مع كل الأطراف الفاعلة في المنطقة تقريباً، بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن كل قوة عالمية، وخاصة الولايات المتحدة. وجعلت دولة الإمارات من نفسها المركز المالي في الشرق الأوسط.
وبحسب المجلة الأمريكية فإن الإمارات جزء من رؤية الرئيس الأمريكي جو بايدن لممر اقتصادي في الشرق الأوسط يربط بين الهند وأوروبا، لكونها تتمتع بعلاقات قوية مع القوى المتوسطة الناشئة الأخرى، مثل البرازيل والهند وإندونيسيا.
ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا
تطبيع العلاقات مع الاحتلال
وقامت أبوظبي بتطبيع العلاقات مع “الاحتلال الإسرائيلي”، الخصم التاريخي للعديد من دول المنطقة، وقد حافظت على هذه العلاقات مع “الكيان المحتل” على الرغم من حربه ضد قطاع غزة والاحتجاج الشعبي الواسع رداً على ذلك.
وبقيت الإمارات مقيدة في سعيها إلى النفوذ والسلطة، وهي تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط، وتواجه ضغوطا للتخلي عن الوقود الأحفوري بسرعة حسبما أردفته المجلة.
وتريد أبوظبي استخدام القوى الخارجية كما تراه مناسبًا، وبالتالي لا يمكن لأي قوة خارجية – وعلى رأسها الولايات المتحدة – الاعتماد عليها لتكون بمثابة وكيل لها في الشرق الأوسط.
ولطالما منعت الإمارات الإسلاميين من نشر موادهم على الرأي العام، وتسارعت وتيرة التعديلات التعليمية في مناهج الدولة بعيداً عن التأثيرات الإسلامية، والتي كانت جارية بالفعل، وانشأت الدولة مجالس بلدية منتخبة تحت ضغط من واشنطن.
كانت علاقة الامارات مع الولايات المتحدة ذات أهمية متجددة بالنسبة لدولة الإمارات، التي رأت أن العلاقات الأمريكية القوية هي ترياق لإدارة التحديات الأمنية الإقليمية.
وبدأت أبوظبي في عهد محمد بن زايد حين كان وزيراً للدفاع في الاستثمار بشكل أكبر في علاقتها مع واشنطن، بما في ذلك من خلال تكثيف القتال إلى جانب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وكان للانضمام إلى تحالف واشنطن فائدة إضافية لأبوظبي، تتمثل في منح الجنود الإماراتيين الخبرة العملياتية والبدء في تحويل الإمارات إلى قوة عسكرية.
تحديات أبوظبي وتعارض طموحها مع قطر
وتواجه أبوظبي وفق المجلة تحديات عديدة أبرزها تعارض طموح الإمارات مع قطر وهي دولة صغيرة تقوم على صادرات الطاقة، وأظهر صعود الدوحة المذهل إلى الصدارة في التسعينيات، في أعقاب التطور السريع لمواردها من الغاز الطبيعي، أن الحكام المتسامحين مع الإسلام السياسي قادرون أيضاً على توفير نوعية حياة عالية للمواطنين.
رئيس الإمارات محمد بن زايد وأمير قطر تميم بن حمد
وقد منحت قطر ملاذاً آمناً لزعماء إسلاميين وعرضت الدعم لجماعات الإخوان المسلمين، بما في ذلك قيادات حماس السياسية وكبار مسؤولي طالبان.
وتصاعدت التوترات بين قطر والإمارات طوال العقد الأول من هذا القرن، ومن جهة أخرى تعارضت بعض الأولويات الوطنية للإمارات مع نظيراتها في السعودية.
وتخوض أبوظبي والرياض منافسة اقتصادية وعلمية متصاعدة ضمن قطاعات السياحة والتجارة واستكشاف الفضاء، حيث تتنافس الدولتان على تنويع اقتصاداتهما بعيدا عن إنتاج الوقود الأحفوري.
وتواجه الإمارات تحديات من أنها تعلم جيداً أن الولايات المتحدة قد لا تكون دائماً شريكاً أمنياً جيداً، ويمكن أن يؤدي تغير المناخ على المدى الطويل إلى درجات حرارة شديدة وموجات جفاف تجعل شبه الجزيرة العربية غير صالحة للسكن.
وعلى الرغم من أن دولة الامارات قد تبدو متقدمة على جيرانها الآن، إلا أن العديد من الدول بدأت باللحاق بها وتقوض أمنها.
قد تشهد أبوظبي اقتتالاً عائلياً في نهاية المطاف يؤدي إلى زوال دولة الإمارات – فلا شيء يدوم إلى الأبد – ولكن ما لم تتمكن من السيطرة على جغرافيتها، فإن زوالها قد يجري على يد القوى المهيمنة المحيطة بها في جوارها القاسي.
وعلى الإمارات أن تقر وتقبل بأنها ستظل محاصرة بين إيران والسعودية وتركيا، ولا تستطيع الهروب من قيودها المادية، ولن يتمكن شركاؤها الخارجيون – مهما تعهدوا بتقديم الدعم – من حماية البلاد إلى ما لا نهاية، وفق ما ذكرته المجلة الأمريكية.
وطن – جددت منظمة العفو الدولية دعوتها للسلطات الإماراتية للإفراج عن الناشط الحقوقي المعتقل في سجون أبوظبي أحمد منصور.
وحُكم على أحمد منصور لأول مرة بتهمة “الاساءة لرموز الدولة”، ويحاكم حالياً للمرة الثانية ويواجه خطر حكم الاعدام أو المؤبد في محاولة للسطات الإماراتية لتمديد الحكم السابق (السجن 10 أعوام).
وأدرجت المنظمة أحمـد منصور، في نوفمبر الماضي، ضمن حملتها السنوية “اكتب من أجل الحقوق”، المعنية بمساعدة الأشخاص الذين يواجهون انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
واختارت المنظمة الحقوقية الناشط الإماراتي أحمد منصور من بين 10 حالات لأفراد من جميع أنحاء العالم يواجهون انتهاكات لحقوق الإنسان.
ودعت منظمة العفو الدولية الأفراد من جميع أنحاء العالم إلى المشاركة في حملتها الرئيسية لكتابة الرسائل، “اكتب من أجل الحقوق”، مشيرة إلى أن إرسال رسالة قد يبدو بمثابة لفتة صغيرة لكن العمل الجماعي لديه القدرة على تغيير الحياة.
وبحسب العفو الدولية ستشهد الحملة التي تستمر للشهر الثاني على التوالي، قيام الأفراد في جميع أنحاء العالم بإرسال الملايين من البطاقات ورسائل البريد الإلكتروني ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي تضامناً مع الأفراد الذين تتعرض حقوقهم الأساسية للتهديد أو الحرمان، مع حث من هم في السلطة على وضع حد لهذه الانتهاكات.
وخلال الأسابيع الماضية، أحالت سلطات أمن الدولة في الإمارات، نحو 90 شخصا بينهم الناشط الإماراتي أحمد منصور للمحاكمة الجماعية (الأمارات 87) بتهم الإرهاب، بالتزامن مع قمة المناخ “كوب 28” (COP28)، التي انعقدت في دبي.
وطن – اتهمت سفيرة السودان في تايلاند “سناء حمد العوض” الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد “بالولوغ في دماء السودانيين واليمنيين والليبيين، واستخدام الاغتصاب كسلاح ضد الحرائر لتركيع السودانيين وتخويفهم” وبإثارة الحروب، وتأجيج الصراعات في المنطقة ولا سيما السودان.
جاء ذلك على وقع أعمال العنف التي يشهدها البلد الإفريقي الممزق، وفي ظل اتهامات للنظام الإماراتي بالتدخل في شؤونه، ودعم قوات الدعم السريع التي يقودها “حميدتي” وارتكبت مجازر وجرائم اغتصاب بحق المدنيين خلال الأيام الأخيرة.
سناء حمد تكتب: إلى محمد بن زايد
وأشارت سفيرة السودان بتايلاند في مقال لها بصحيفة سودانية، إلى أن محمد بن زايد وجّه “باستخدام الاغتصاب كسلاح ضد الحرائر بهدف تخويف السودانيين وتركيعهم.”
وتواردت في الأيام الأخيرة معلومات عن تعرض سودانيات لجرائم اغتصاب لاسيما في مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة وثاني أكبر مدن السودان، بعد سقوطها في يد قوات الدعم السريع وإعلان الجيش السوداني الانسحاب منها.
وأضافت المسؤولة السودانية سناء حمد، أنه حتى الرهوينغيا في بورما لم يسلموا من شر محمد بن زايد، وكذلك أهل غزة حيث يناصر الإسرائيليين ضدهم، حسب قولها.
وفي رسالتها لمحمد بن زايد قالت السفيرة السودانية في تايلاند ما نصه وفق ما رصدت (وطن): “ربما تحرق نارك هذه السودان وتستلمه ارضاً بلا سكان، وتعيد توطين من تشاء فيه .. ربما ينجح مخططك .. فأنت دخلت التاريخ ، وقد نجحت وأزحت ابن العلقمي ونلت مقاماً لم يبلغه احد ..في التاريخ الإسلامي.”
وتابعت سناء حمد: “لم يطعن احدٌ المسلمين كما فعلت …ولغت ورجالك في دمائهم بدءاً بسوريا ثم ليبيا واليمن والسودان، لم يسلم منك حتى الروهينغا في بورما وانت تناصر البوذيين فيما يفعلونه بهم ، ولم يسلم اهل غزة منك وانت تناصر اليهود عليهم، لم يسلم منك مسلمو الصين وانت تحرِّض عليهم.”
واستطردت سناء الحمد في هجومها على الرئيس الإماراتي الذي يتهم باتباعه أجندة تخريبية في المنطقة: “لم يسلم منك القطريون ولم تراعِ الجوار وصلة الرّحم وأطبقت عليهم الحصار.. ولن يسلم منك السعوديون وبينك وبينهم ثأر وقد حاصرتهم في اليمن جنوبا وتود أن تحاصرهم عبر السودان غربا، لن تسلم منك مصر فأنت لن تطمئن ومصر قلب هذه الأمة حيّة ومتماسكة!”
وأضافت معددة جرائم الرئيس الذي يصفه الكثيرون بـ”شيطان العرب”: “في كل بلد لمعركتك اسم ..فهي مرة ضد الإخوان المسلمين ، ومرة ضد المتشددين ، ومرة خوفاً من أن يتحولوا لمتزمتين، ..إلا أن أفعالك تدل أن حربك ضد الإسلام ..ضد الله ورسوله..ويشهد علي ذلك إعادتك للأصنام في جزيرة العرب، وبناؤك للمعابد وتقييدك للمساجد.. ويقيننا أنك خاسر في الدنيا والآخرة ويقيننا أن الله يمد لك مداً .. وسيأخذك أخذ عزيز مقتدر، فلا تغرك النجاحات في التدمير والتشريد والإرهاب” وفق نص مقالها.
المسؤولة السودانية كاتبة المقال وجهت رسالتها للرئيس الإماراتي بالقول:”يا محمد بن زايد أنت شريك ورجالك في كل قطرة دم سفكت، فاستعد للذين سيقفون خصوماً لك أمام الله عز وجل.”
سناء حمد سفيرة السودان في تايلاند أضافت:”يا محمد بن زايد أذكرك ببعض قائمة طويلة تنتظرك لتقتص منك في الدنيا أمام الله بالدعاء فأنت خصيم كل حرةً اغتصبت.. فقد أمرت بجعل الاغتصاب سلاحاً مسلطاً على المدنيين العزل لتخويفهم وتركيعهم!، وكان بعض جماعات المليشيا يقفون خارجاً وزملاءؤهم يغتصبون ويعتذرون أنهم لا يستطيعون التدخل لأن هذه هي الأوامر؟”
دعم عسكري إماراتي لميليشيات حميدتي
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفت في سبتمبر الماضي، أن الإمارات تقدّم دعمًا عسكريًا لقوات الدعم السريع، التي يقودها “حميدتي”.
وقالت الصحيفة، إن طائرة شحن إماراتية هبطت في مطار أوغندي بيونيو الماضي، تأكّد أنها كانت تحمل أسلحة وذخيرة، في الوقت الذي كانت تُظهر فيه وثائق رسمية أن الطائرة تحمل مساعدات إنسانية إماراتية إلى اللاجئين السودانيين، وسُمح للطائرة بمواصلة رحلتها إلى مطار أم جرس شرق تشاد.
وأضافت أن الإمارات تراهن على دعم قوات حميدتي لحماية مصالحها في السودان، والاستفادة من موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر ونهر النيل، والوصول إلى احتياطات الذهب السودانية الهائلة.
طرد دبلوماسيين إماراتيين من الخرطوم
وكانت وزارة الخارجية السودانية، أخطرت منذ أيام السفارة الإماراتية بإعلان 15 شخصاً من الدبلوماسيين العاملين في السفارة أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وطالبت بمغادرتهم السودان خلال 48 ساعة- وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية.
ووفق وسائل إعلام محلية أعلنت وزارة الخارجية السودانية استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في السودان د. بدرية الشحي وأبلغتها قرار حكومة السودان وطلبت الوزارة من المذكورة نقل هذا القرار لحكومتها.
وطن ـ كشف تقرير أرسله نائب الأدميرال “ويليام غورتني” قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، لوزارة الخارجية الأمريكية عن فحوى مقابلته للشيخ محمد بن زايد بتاريخ ٢٥ /٢/ ٢٠٠٩، مع مجموعة من ضباط عسكريين والسفير الأمريكي في أبو ظبي “ريتشارد أولسون”.
وقد بدأ محمد بن زايد قبل البدء بالحديث بالطلب من كاتبي الملاحظات من الطرف الأمريكي والإماراتي بعدم تسجيل ما سيقوله ليكون خارج محضر الاجتماع، وفق الوثيقة الأمريكية التي نشرها موقع “ويكيليكس”.
ابن زايد بدأ حديثه بشن هجوم على قطر و”الجزيرة”
حيث بدأ بشن هجومه على قطر، قائلا إن قطر جزء من حركة الإخوان المسلمين وطلب من الأمريكيين التحقق من العاملين في قناة “الجزيرة” مؤكدا أنهم سيجدون ٩٠% منهم هم أعضاء في حركة الإخوان المسلمين، وقال ابن زايد إن قطر ارتكبت خيانة من العيار الثقيل حين دعت إيران لاجتماع جامعة الدول العربية ( ١٦ يناير 2009).
وقال محمد بن زايد للمسؤول الأمريكي ـ حسب ما ورد في التقرير الذي كشفت عنه “ويكيليكس” ـ إنه يعرف حمد بن خليفة، وحمد بن جاسم جيدا لكنه لا يتفهم كيف يخونان اخوتهم العرب، وذكر أن أحد الأدلة على غدرهما “تقديم ٣٩٠ مليون دولار لحركة حماس وحزب الله.”
وتساءل محمد بن زايد لماذا يدعم زعيما عربيا حركة الإخوان المسلمين ما لم يكن جزء منها؟
وبحسب الوثيقة الأمريكية، روى رئيس الإمارات الحالي وولي عهد أبوظبي حينها، قصة وزير الخارجية المغربي الذي تلقى مكالمة من إيران حيث تم توجيه وزير الخارجية للعمل مع الدوحة والموافقة على ما يقترحونه. وقال وزير الخارجية المغربي للإيراني إنه سيستمع إلى رئيسه، ملك المغرب، وليس الفارسي الذي ليس له رأي في هذه المسألة!.
وثيقة ويكيليكس حول حوار محمد بن زايد مع مجموعة من ضباط عسكريين والسفير الأمريكي في أبو ظبي “ريتشارد أولسون”
“الإخوان في قاموس محمد بن زايد”
ويذكر المسؤول الأمريكي “غورتني” أن النقاش أدى لإدانات واسعة لحركة الإخوان المسلمين وتأثيرها على المنطقة من قبل محمد بن زايد، ويعلق ساخرا : (إن وصف الإخوان المسلمين هو أسوأ مفردة يمكن أن يتلقاها المرء في قاموس محمد بن زايد).
وذلك لأنه يرى قدرة الإخوان المسلمين على إثارة الجماهير العربية وجعل القادة التقليديين للمجتمع العربي عاجزين.
“خطر حماس عابر للحدود”
وقال محمد بن زايد بحسب الوثيقة الأمريكية، إن خطر حماس وحزب الله يشكل تهديدات عابرة للحدود مع أنها تتظاهر بأنها حركات وطنية.
واستخدم قصة زيارة خالد مشعل إلى مصر كأحدث مثال على النوايا السيئة حيث تمت دعوة مشعل في زيارة رسمية من قبل الرئيس حسني مبارك، بما في ذلك ترتيبات لإسكان مشعل بالطريقة التي يمنحها للقادة الوطنيين، وبحسب ما ورد رفض مشعل العرض وقال لمبارك إنه سيبقى مع “رئيسه”، زعيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والعدو المعلن لمبارك.
وقال محمد بن زايد إن الحدود والدول لا تهم هؤلاء الناس، بل الحركة فقط. من ناحية أخرى، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة مهمة جدا لمحمد بن زايد ويرى أنه من واجبه الحفاظ على سلامتها.
وتحدث الأدميرال “غورتني” عن التحالفات العسكرية والتدريبات متعددة الجنسيات كوسيلة للاستعداد لاحتمالات غير متوقعة ، خاصة فيما يتعلق بإيران. وكان محمد بن زايد سريعا جدا في الرد بأنه حاول تشكيل مجلس تعاون خليجي متماسك لمدة “27 عاما” وفشل. وقال: “أنا لست مؤمنا بتجميع دول مجلس التعاون الخليجي معا، اسألونا من يريد المشاركة وسنتقدم إلى الأمام، والآخرون سيتراجعون خطوة إلى الوراء”.
ووفق الوثيقة المذكورة تابع محمد بن زايد في حديثه: “يجب التعامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل ثنائي من قبل الولايات المتحدة، وليس كدولة خليجية أو أنها تنتمي للعالم العربي”. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن الولايات المتحدة تضيع وقتها في محاولة إقناع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي بالتعاون من أجل المصلحة المشتركة.
ابن زايد يروي قصة ابنه الذي أصبح مهتما بتعاليم الإخوان
وذكر محمد بن زايد أن الإمارات لديها عدوان، إيران والإرهاب، وروى قصة ابنه الذي أصبح مهتما بتعاليم الإخوان المسلمين، مما حدا به أن أرسل ابنه في مهمة إنسانية إلى إثيوبيا ولكن ليس مع الهلال الأحمر، بل مع الصليب الأحمر، حيث عاد ابنه من البعثة مع رؤية سليمة عن الغرب، لقد اندهش من أن المسيحيين مع الصليب الأحمر كانوا يقدمون الطعام والدعم لأي شخص يحتاج إلى الدعم، وليس فقط للمسيحيين. لم يسمع ابنه قصص الغرب إلا من خلال عدسة قناة الجزيرة وغيرها من القصص المماثلة.
“الاستشهاد خيال وسنلاحق الإيرانيين وسنقتلهم”
وقال محمد بن زايد “لا يوجد دين حقيقي يأمر أحدا بقتل الأبرياء، لا يوجد دين حقيقي يقول لأي شخص أن يكون مفجرا انتحاريا، والإيهام أن تكون شهيدا للإسلام وأن تركب عربة ذهبية إلى الجنة وتعيش في فندق ٧ نجوم حيث تنتظرك ٧٠ حورية هذا الخيال الذي يستغله المتطرفون.”
كما تحدث محمد بن زايد بفخر عن سلاحه الجوي ودوره في الدفاع عن بلده. وقال: “هذا هو الشرق الأوسط وسنفعل ما يتعين علينا القيام به، عندما يطلق الإيرانيون صواريخهم سنلاحقهم ونقتلهم”.
وقال إنه يشعر أن أسوأ شيء يمكن أن يفعله كقائد هو السماح للإيرانيين بمهاجمة شعبه ثم عدم الحصول على إجابة عندما يسأل الشباب الإماراتي “ماذا ستفعل؟”. وقال بشيء من اليقين أن هذا هو العام الذي سيهاجم فيه الإسرائيليون إيران وهو يعتقد أن إيران سيكون لديها مساران محتملان للعمل، الأول هو أن تصمت ولا تفعل شيئا وتجعل العالم يدين بشدة تصرفات إسرائيل بحيث تصبح إيران بطلة لعدم الرد على هجوم “غير مبرر”.
والثاني بحسبه، هو إطلاق صواريخها على حلفاء أولئك الذين يدعمون إسرائيل (أي الشركاء المقربين للولايات المتحدة). ويرى أن الإمارات على رأس قائمة الأهداف الإيرانية.
وعندما أشار الأدميرال “غورتني” إلى أن البحرية الأمريكية موجودة هنا في الخليج منذ ٦٠ عاما، قال محمد بن زايد بأنه يسمع ذلك منذ أكثر من ٤٠ عاما وأن أعز آماله هو أن يستمر في سماع ذلك لمدة ٤٠ عاما أخرى – وأن يسمع أطفاله نفس الرسالة من أمريكا.