وطن- تداولت صفحات وحسابات سعودية وإماراتية صورا وثقت حديثاً جانبياً بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، خلال مشاركتهما في “قمة العشرين” التي عقدت في “نيودلهي” تحت شعار “أرض واحدة، أسرة واحدة، مستقبل واحد”، وتبادلا أطراف الحديث، قبل أن ينضم إليهما المستشار الألماني أولاف شولتس.
وظهرت الصور التي لفتت الكثيرين، في ظل الحديث عن تقارير متداولة تحدثت عن أزمة صامتة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، منذ فترة وخاصة بعد المصالحة الخليجية مع قطر.
محمد بن زايد ومحمد بن سلمان في قمة العشرين
لقاء ولي العهد والرئيس الإماراتي في قمة العشرين
وكان ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان، قد ترأس وفد بلاده في قمة مجموعة العشرين، المنعقدة في مدينة نيودلهي، استجابة للدعوة الموجهة له من دولة رئيس الوزراء الهندي.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية وصل بن سلمان إلى مقر انعقاد قمة مجموعة العشرين، وكان في استقباله دولة رئيس وزراء جمهورية الهند.
ولعل ما يؤكد وجود جفاء بين الزعيمين غياب السعودية عن قمة أبو ظبي التي دعا إليها محمد بن زايد والتي عقدت في 18 يناير/ كانون الثاني من العام الجاري تحت عنوان “الازدهار والاستقرار في المنطقة”. ضمّت القمة قادة أربع دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، هي الإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان، إلى جانب الرئيس المصري وملك الأردن.
من جانبه تغيب محمد زايد عن حضور القمة العربية التي عقدت في مدينة جدة السعودية في 19 مايو/أيار 2023، إذ ترأس وفد الإمارات إليها نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد، مالك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم.
ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا
ووفق وسائل إعلام سعودية أعلن محمد بن سلمان، من قمة العشرين عن توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يشمل سكك حديد وربط الموانئ وخطوط أنابيب.
كما أشارت وكالة الأنباء الإماراتية بدورها إلى وصول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إلى جمهورية الهند في زيارة عمل يحضر خلالها أعمال القمة الــ 18 لقادة مجموعة العشرين 2023.
وهي القمة التي تشارك فيها دولة الإمارات “كضيف شرفٍ وتعقد تحت شعار “أرض واحدة، أسرة واحدة، مستقبل واحد ” في مدينة نيودلهي.
الأزمة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
وكانت صحيفة تلغراف البريطانية نشرت في الثاني والعشرين من تموز الماضي، تقريراً حمل عنوان “من رحلات التخييم إلى الجفاء، لماذا انقطع حبل الود بين أقوى صديقين في الشرق الأوسط؟” تحدثت فيه عن الخلاف بينهما حيث نقلت عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن بن سلمان لم يتحدث إلى بن زايد منذ ستة أشهر.
محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
وأنه خلال لقاء غير رسمي له مع الصحفيين السعوديين، هدد ابن سلمان بفرض حصار على الإمارات شبيه بالحصار الذي فرضته الدول الخليجية على دولة قطر عام 2017 مهدداً: “سيرون ما يمكنني فعله”.
وبات محمد بن سلمان في موقف أقوى على الساحة الدولية بسبب حاجة الغرب إلى الدعم السعودي لاستقرار سوق الطاقة، حيث تملك السعودية طاقة إنتاج فائضة ويمكنها سد العجز في سوق النفط، ولأنها قوة إقليمية لا يستهان بها وشريك تجاري مهم للغرب.
وطن- اعتبر تحليل نشره الموقع الالكتروني لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنه في خضم التنافس بين الإمارات بقيادة محمد بن زايد، والسعودية بقيادة محمد بن سلمان، فإن الكفة ستميل للرياض على حساب أبوظبي.
وقالت الهيئة في تقريرها: “نجح ولي العهد السعودي في نسج علاقات مثمرة ومفيدة مع الصين وروسيا والهند، بينما عادت علاقات بلاده مع الغرب إلى سابق عهدها ويمكن القول إن بن سلمان أصبح في موقف أقوى ولم يعد بحاجة إلى مساعدة الإمارات لفتح الأبواب الموصدة أمامه”.
ولعل ما يؤكد وجود جفاء بين الزعيمين غياب السعودية عن قمة أبو ظبي التي دعا إليها محمد بن زايد والتي عقدت في 18 يناير/ كانون الثاني من العام الجاري تحت عنوان “الازدهار والاستقرار في المنطقة”. ضمّت القمة قادة أربع دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، هي الإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان، إلى جانب الرئيس المصري وملك الأردن.
قمة أبو ظبي
كما تغيبت الكويت أيضاً عن حضورها.
من جانبه تغيب محمد زايد عن حضور القمة العربية التي عقدت في مدينة جدة السعودية في 19 مايو/أيار 2023، إذ ترأس وفد الإمارات إليها نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد، مالك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم.
“لا يُرجح حرب إعلامية أو سياسية”
وتابعت BBC في ذات السياق “لا يرجح أن نرى حرباً إعلامية أو سياسية بين الإمارات والسعودية، كتلك التي قادتها السعودية والإمارات ومصر ضد قطر قبل سنوات قليلة لأن ذلك يعني نهاية مجلس التعاون الخليجي”.
لافتة أن “مثل هذه المواجهة ستضر بمصالح البلدين ولن تسمح الولايات المتحدة بها، لأنهما حليفان أساسيان لأمريكا في منطقة تعيش على وقع صراعات وحروب مستمرة منذ عقو”.
وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية لتقارير صحف غربية، كانت قد تحدثت عن الصدع في العلاقات بين ابن زايد وابن سلمان.
انقطع حبل الودّ بين ابن زايد وابن سلمان
ونقلت عن صحيفة “تلغراف” البريطانية التي نشرت، في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، تقريراً حمل عنوان “من رحلات التخييم إلى الجفاء، لماذا انقطع حبل الود بين أقوى صديقين في الشرق الأوسط” تحدثت فيه عن الخلاف بين حاكمي السعودية والإمارات.
الخلاف بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
ابن سلمان في موقف أقوى على الساحة الدولية
ونقلت “بي بي سي” أيضا عن صحيفة “وول ستريت جورنال” قولها إن محمد بن سلمان لم يتحدث إلى محمد بن زايد منذ ستة أشهر، وأنه خلال لقاء غير رسمي له مع الصحفيين السعوديين هدد بفرض حصار على الإمارات شبيه بالحصار الذي فرضته الدول الخليجية على دولة قطر عام 2017 مهدداً: “سيرون ما يمكنني فعله”.
وبات محمد بن سلمان في موقف أقوى على الساحة الدولية بسبب حاجة الغرب إلى الدعم السعودي لاستقرار سوق الطاقة، حيث تملك السعودية طاقة إنتاج فائضة ويمكنها سد العجز في سوق النفط، ولأنها قوة إقليمية لا يستهان بها وشريك تجاري مهم للغرب.
هل التنافس بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان ذو طابع شخصي؟
في حلبة التنافس على زعامة الشرق الأوسط ولعب دور القيادة في الإقليم هناك عدد من الدول التي تتسابق على ذلك.
هناك تركيا وإيران والسعودية وهذه الدول تملك من الإمكانات والقوة العسكرية والنفوذ الإقليمي والتحالفات الدولية ما يؤهلها للقيام بهذا الدور.
لكن في حال وجود تنافس بين السعودية والإمارات على لعب دور الزعامة في منطقة الشرق الأوسط، فإن الكفة في صالح السعودية التي تتمتع بإمكانات مالية واقتصادية أكبر ووضع جيوسياسي أفضل، بحسب تقرير “بي بي سي”.
التنافس بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
وتابع التقرير:”فإذا كان هناك فراق بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، فما هي الملفات والقضايا التي سببت الفرقة غير المعلنة بينهما؟ هل هي الحرب المجمدة مؤقتا في اليمن أم الحرب المستعرة في السودان أم التنافس على استقطاب الاستثمارات وكبريات الشركات الدولية، أم العلاقة مع إيران، أم كل هذه الملفات والقضايا؟”
واختتم مستكملا تساؤلاته:”هل التنافس بينهما ذو طابع شخصي لكونهما شخصيتين طموحتين للغاية، حسبما نقلت الصحف عن مسؤول أمريكي ولا يرضى أحدهما بأن يكون له منافس إقليمي؟”
وطن- كشفت تقارير متداولة عن مخطط تخريبي متعمد ينتهجه الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، لتعطيل جهود السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإغلاق ملف اليمن وإنهاء الحرب، التي أنهكت السعودية وتهدد أمنها بشكل مستمر.
وفي هذا السياق كشف تقرير لموقع “إمارات ليكس” المعارض، أن دولة الإمارات تتبع نهجا تخريبيا متعمدا لجهود المملكة إنهاء الحرب في اليمن المستمرة منذ سنوات، وهو ما يفسر تأزم العلاقات بين أبوظبي والرياض مؤخرا.
وسبق أن كشفت تقارير عن أزمة مكتومة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، بعد اتخاذ ابن سلمان عدة قرارات مؤخرا أغضبت “معلمه وداعم انقلابه داخل الأسرة الحاكمة”، ومنها قرار الصلح مع قطر.
تخريب متعمد من الإمارات لجهود السعودية في إنهاء الحرب في اليمن
وتُرجمت هذه الأزمة في عدم ظهور محمد بن زايد، في عدة مناسبات عربية رسمية كبرى، أقيمت في المملكة وإرسال من ينوب عنه في هذه الاجتماعات.
كما غاب ولي العهد محمد بن سلمان أيضا، عن القمة التي عقدها ابن زايد في قصره مؤخرا لرؤساء عرب، وحضرها السيسي وملك الأردن وملك البحرين، وأمير قطر، وسلطان عمان.
قمة أبوظبي التي لم يحضرها محمد بن سلمان
ابن سلمان أوقع نفسه في مأزق
ويؤكد مراقبون بحسب التقرير، أنه ما كان للإمارات التجرؤ على تحدي السعودية لولا أن الأميركيين ومِن ورائهم الإسرائيليون يدعمونها في مزيد من التآمر على اليمن وأرضه.
وبحسب المراقبين أوقعت السعودية نفسها في مأزق وذلك بسبب عوائق سياسية وميدانية تضعها في وجهها أبوظبي، مدعومةً من واشنطن وتل أبيب.
ويقول الكاتب الصحفي اللبناني حسين إبراهيم، إن السعودية تقف على مفترق طرق في ما يتعلق بالحرب اليمنية، في ظل عجزها عن تقديم ما يتوجب عليها للتوصل إلى اتفاق سلام مع الحوثيين يُخرجها من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه، وذلك بسبب عوائق سياسية وميدانية تضعها في وجهها أبوظبي، مدعومةً من واشنطن وتل أبيب.
وتساءل إبراهيم “هل ستتخذ السعودية قراراً كبيراً بالخروج من تحالف العدوان، الأمر الذي سيُعد أكبر تحد سعودي لواشنطن ربما في تاريخ العلاقات بين البلدَين، أم ستبقى في هذا التحالف وتُخاطر بانهيار الهدنة واحتمال تعطيل المشاريع الكبرى لولي العهد، محمد بن سلمان؟”.
وعلى رغم التطورات الكبيرة التي شهدها الإقليم في الأشهر الأخيرة، وأبرزها الاتفاق السعودي – الإيراني، وما سبقه من مفاوضات يمنية – سعودية أسفرت عن هدنة طويلة جنبت الأراضي السعودية القصف شبه اليومي الذي كانت تتعرض له، إلا أن المملكة لا تزال تبدو عاجزة عن تحقيق هدفها المتمثل في الخروج من المأزق اليمني.
ما لا ريب فيه أن التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب اليمنية، هو مصلحة حيوية سعودية، ويتوقف عليه مستقبل المملكة نفسها ومصير المشاريع الكبرى لحاكمها الفعلي، ولي العهد، محمد بن سلمان، الذي لم يَعُد بالإمكان تصور نجاح خطته «رؤية 2030» من دون سلام في اليمن.
في المقابل، يبدو هذا السلام بعيد المنال حتى الآن. الرهان السعودي على الاتفاق مع إيران، لتهيئة الأجواء لسلام يمني كان صائباً، لكنه غير كافٍ.
فالسعودية لا تزال غير قادرة على الاستجابة لمستحقات السلام، وهي لم تستطع حل بنود تتعلق بالمرتبات وتبادل كل الأسرى، فكيف بالتوصل إلى اتفاق مع الحوثيين حول شكل الحكم في اليمن بعد السلام وإعادة الإعمار، وما سيكون دور كل من الطرفين في المستقبل لضمان استمرار السلام، إذا ما جرى التوصل إليه.
التخريب الأميركي – الإماراتي لجهود المملكة
العقبة الأساسية أمام السعودية لنيل ما تريد في اليمن، تتمثل في التخريب الأميركي – الإماراتي، الذي يمنعها من الاستجابة لمتطلبات الاتفاق، والذي يضعها أمام خيارين كلاهما مر:
– الأول هو الخروج من تحالف الحرب، والتصرف بمعزل عن الرغبة الأميركية، وهذا إذا حصل سيكون أكبر تحد لواشنطن منذ إقامة العلاقات السعودية – الأميركية قبل ثمانين عاماً، ويتجاوز بكثير الصد السعودي للأميركيين المتمثل في عدم تلبية مطالبهم النفطية وتطوير العلاقات مع الصين وروسيا.
– الثاني هو البقاء في التحالف وعدم تقديم ما يلزم للتوصل إلى سلام، وبالتالي جعل الطرف الآخر المتمثل في “أنصار الله” في حِل من التزاماته، ومن ثم العودة إلى الحرب وإلى القصف شبه اليومي للأراضي السعودية.
فالمملكة هي الدولة الرئيسة في الحرب اليمنية، ويتوجب عليها وقفها وإبطال مفاعيلها كالحصار ودفع تعويضات، إذا أرادت الاستفادة من وقف الردود اليمنية عليه.
التطور في العلاقات السعودية – الإيرانية، والذي تبدو الرياض راغبة فيه بشدة، يوحي بأن المملكة لا تريد العودة إلى الحرب، مهما كان الثمن.
لكن السؤال الأساسي هو: هل سيتجرأ ابن سلمان على تحدي الأميركيين إلى هذه الدرجة، وهل إذا فعل ينتهي الأمر على الصورة التي يرغب فيها؟
ما يجري على الأرض اليمنية، وتحديداً في الجنوب، يشير إلى أن الأميركيين، بالتعاون مع الإمارات، لن يدَعوا السعودية تُحقق ما تريد، وهذا ما يفسر التصاعد الكبير في ما بات يمكن تسميته بـ”الأزمة” في العلاقات السعودية – الإماراتية، والتي يتزايد خروجها إلى العلن.
الإمارات بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل تعمل على تعطيل جهود السعودية في اليمن
وأبرز ما في جديد تلك الأزمة، الهجوم العنيف الذي شنه عضو مجلس الشورى السعودي السابق، الأكاديمي محمد آل زلفة، على الإمارات، حين قال في مقابلة تلفزيونية إن أبوظبي ركزت على قضايا تخص انفصال جنوب اليمن عن شماله.
وذلك قبل أن “تنسحب عسكرياً بطريقة غير محسوبة، وتترك السعودية تقاتل الحوثي وحدها”، مضيفاً إن “أبو ظبي، كما يبدو، ذهبت بعيداً في مشاريعها أكثر من قدراتها، وأكثر من إمكانياتها”.
وجاء الرد الإماراتي على ذلك الاتهام سريعاً وعنيفاً عبر الصحف الموالية لأبوظبي، مثل صحيفة العرب التي وصفت تصريحات آل زلفة بـ”المستفزة”، واستنكرت الصمت الرسمي السعودي عنها، معتبرة أن تحركه يوحي بأنه “ضمن مناخ عام بدأ يتشكل منذ أشهر في المملكة ويفتح الباب أمام إطلاق مثل هذه التصريحات”.
أيضاً رد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، الذي قال إن “مواقف بلاده اتسمت دائماً بالشجاعة والأصالة والتقييم الاستراتيجي الذي يرى أن أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها كل لا يتجزأ. وتبقى مواقفنا مع الأشقاء والأصدقاء راسخة ومستمرة. والإمارات لا تتغير وتسمو فوق منطق القيل والقال”.
وجاء رد الأكاديمي الإماراتي المقرب من الحكم، عبد الخالق عبد الله، أكثر وضوحاً، إذ كتب أن “آل زلفة كان يمدح الإمارات وأشاد بنجاحها في تحرير عدن سابقاً، فما الذي جعله ينقلب على مواقفه؟”.
واعتبر هذا “تناقضاً يعكس وجهة نظر آخرين وليس وجهة نظر شخصية معزولة”، محيلاً متابعيه إلى مقالة صحيفة العرب.
الأزمة بين الإمارات والسعودية توشك على الانفجار
ما تَقدم، فضلاً عن تحركات المقاتلين الموالين للإمارات في جنوب اليمن وشرقه، مؤشر إلى أن الأزمة في العلاقات السعودية – الإماراتية، توشك على الانفجار، وأن كلاً من الدولتين صارت تنظر إلى دور الأخرى على أنه نقيض لدورها ولاغٍ له.
لكن الأهم أن الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، ما كان ليتجرأ على تحدي ابن سلمان، لولا أن الأميركيين ومِن ورائهم الإسرائيليون يشدون ركبتَيه، وهو ما يعمق مأزق السعودية ويضغط عليها لاتخاذ قرار كبير في ما يتعلق بالحرب اليمنية، بحسب تقرير “إمارات ليكس”.
ولا سيما أن الطرف الآخر، أي الحوثيين، لن ينتظر طويلاً قبل أن يقلب الطاولة في وجه تحالف الحرب بكل أطرافه، إذا لم تفضِ المفاوضات إلى ما يُخرج اليمنيين من الوضع الذي أوصلهم العدوان إليه.
الرياض، في المقابل، ليست مكتوفة الأيدي، وهي تحاول السيطرة على التحركات الإماراتية في الجنوب، لكن ما تواجهه هو أن التدخل الإماراتي من الأساس لم يكن في السياق نفسه الذي سار عليه التدخل السعودي، وكان الهدف منه تحقيق مصالح نظام أبوظبي البعيدة المدى على حساب السعودية.
وهو ما يجعل الإمارات حالياً قادرة على تفجير الأزمات في وجه جارتها، سواء من خلال التلاعب بالكهرباء وتحميل الرياض مسؤولية أزمتها لإثارة سخط الرأي العام الجنوبي عليها، أو من خلال السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية، بمساعدة عسكرية من واشنطن وتل أبيب، لتعطيل أي عملية سلام من خلال التحكم بخطوط الإمداد.
وطن- سلطت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها الضوء، على ظاهرة استقطاب الإمارات للأموال الروسية وعمليات غسيل الأموال هناك، رغم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، حيث فتحت الإمارات ذراعيها لكل ما هو روسي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي، ما سمح بتدفق نفط وذهب وأموال الروس إلى الدولة الخليجية.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أنه بعد عام ونصف من الصراع في أوكرانيا، تعد الإمارات واحدة من دول قليلة استفادت من الفرص الاقتصادية مع روسيا.
دفء العلاقات بين أبوظبي وموسكو، أزعج أمريكا ـ الشريك الأمني الأقرب للإمارات ـ لكن الأموال الروسية أصبحت مهمة للغاية للاقتصاد الإماراتي بحيث يتعذر رفضها، وفق وصف التقرير.
وبحسب “بينوا فوكون وروري جونز” كاتبا التقرير بـ”وول ستريت جورنال“، فإن “البنوك هنا (الإمارات) تصطاد المواهب من موسكو لإدارة تدفق الأموال الروسية، وينقل تجار دبي النفط والذهب الروسي أكثر من أي وقت مضى، فيما يغذي المشترون الروس طفرة العقارات في المدينة، ويتعاملون غالبا نقدا (بعيدا عن البنوك)”.
كما أفادا بأن “عشرات الآلاف من الروس انتقلوا إلى الإمارات في العام الماضي، مما جعل المجتمع الناطق بالروسية واحدا من أكثر المجتمعات وضوحا في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي تسعة ملايين نسمة”.
الإمارات تصطاد في الماء العكر
و”أدى الحظر الغربي على النفط الروسي إلى إعادة توجيه أكبر لصادرات موسكو إلى الإمارات، التي تشتريها بأسعار مخفضة وتقوم إما بإعادة بيعها أو تكريرها في منتجات تُباع بأسعار السوق، وهي تجارة لا تتعارض بشكل عام مع العقوبات الغربية”، كما تابع فوكون وجونز.
وأردفا أن “ذلك أدى إلى تحويل مركز ثقل صناعة تجارة النفط إلى دبي من موطنها السابق في جنيف”، وقد ضاعفت الإمارات واردات النفط الخام الروسي ثلاث مرات في 2022 إلى مستوى قياسي بلغ 60 مليون برميل”.
تشترِ الإمارات النفط الروسي الخام بأسعار مخفضة
كما تتدفق العملات الأجنبية إلى الإمارات، وبعد الغزو الروسي، زادت بنسبة 20٪ شهريا منذ مايو/ أيار 2022 مقارنة بالعام السابق، وفقا لشركة “كالبيتال إيكونوميكس” (Capital Economics) ومقرها لندن.
و”الآن، تندمج الثروة الروسية في الإمارات، وأصبحت أكثر ديمومة مما كانت عليه في الأشهر الأولى بعد بدء الحرب، عندما ظهرت اليخوت والطائرات الخاصة بمواطنين روس في الدولة الخليجية بحثا عن ملجأ من العقوبات”، بحسب فوكون وجونز.
وزادا بأنه “لطالما كانت دبي مركزا للذهب، وهي تتداول الآن في الذهب الروسي بكميات أكبر، إذ استوردت الإمارات ما قيمته 4 مليارات دولار من الذهب الروسي بين 24 فبراير/ شباط 2022 و3 مارس/ آذار الماضي، ارتفاعا من 61 مليون دولار خلال 2021 ، وفقا لبيانات جمارك جمعتها الولايات المتحدة، وكانت شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي، أحد الشاحنين المنتظمين للذهب من روسيا العام الماضي”.
محمد بن زايد وفلاديمير بوتين
محمد بن زايد يلعب على الحبلين
كما أشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن “رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”، يحاول أن يظل صديقا لكل من أوكرانيا وروسيا منذ غزو موسكو، وقد حذرت واشنطن الإماراتيين من مساعدة موسكو في التهرب من العقوبات، لكنها ترى أيضا فائدة في وجود حليف له رؤية واضحة في التعاملات الروسية”.
وتابع التقرير “قال مسؤولون ومستشارون (أمريكيون) سرا إنهم لن يمنعوا تجارة النفط الروسية التي تمر عبر الإمارات، طالما أن الإماراتيين يحترمون سقف السعر الذي فرضته مجموعة الدول السبع الغنية والذي يحد من الإيرادات التي يتلقاها الكرملين، وقد حظرت أوروبا واردات الذهب الروسي، لكنها لا تنطبق على الإمارات طالما أنها لا تبيع إلى دول تخضع لعقوبات”.
“لكن الولايات المتحدة حذرت الإمارات، بحسب مسؤولين ومستشارين أمريكيين، من أي تسهيلات لتسليح روسيا أو أي خرق صريح لبرنامج العقوبات، وفي يونيو/ حزيران الماضي، فرضت عقوبات على مؤسسة تجارية إماراتية صغيرة كانت تشتري المعادن من جماعة المرتزقة الروسية فاغنر في جمهورية إفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى شركة طيران روسية، مقرها إمارة الشارقة، كانت تنقل مرتزقة فاجنر ومعداتها في أفريقيا”، وفقا لفوكون وجونز.
وقال مسؤول إماراتي للصحيفة إن بلاده “لديها عملية قوية للتعامل مع الأشخاص والشركات الخاضعة للعقوبات، وهي على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول تداعيات الصراع في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي”، مشددا على أن “البنوك تراقب الامتثال للعقوبات المفروضة على روسيا لمنع انتهاكات القانون الدولي”.
وطن- استنكر حقوقيون استمرار حبس الأكاديمي الإماراتي البارز الدكتور ناصر بن غيث، في سجون الإمارات منذ 9 سنوات، بسبب تغريدة نشرها عبر حسابه بتويتر انتقد فيها انتهاك حقوق الإنسان وقمع الحريات في مصر على يد نظام السيسي.
وبحلول شهر أغسطس الجاري، يكون قد دخل الدكتور ناصر بن غيث عامه التاسع في سجون الإمارات إثر تعرضه لمحاكمة غير عادلة أسفرت عن حكم مغلظ بسبب التغريدة المشار إليها الخاصة به.
ويواجه الأكاديمي الإماراتي البارز تهمًا تتضمن إهانة الدولة، وتقويض الأمن العام، ونشر معلومات كاذبة، والتعاون مع منظمة محظورة.
وكان بن غيث صاحب رؤية اقتصادية ثاقبة، وكانت اسهاماته في هذا المجال مهمة، بما في ذلك الدعوة إلى الحريات والمشاركة السياسية.
الأكاديمي الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث
مركز مناصرة معتقلي الإمارات يدين اعتقال بن غيث
وبحسب “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” يعد حياد القضاء أصلاً من أصول القضاء المستقل، ولذلك فإن القوانين تحرص على حياد منصة القضاء، و التأكيد على أن القاضي الذي يتولى الفصل في المنازعة ليست له أية دوافع شخصية تجعله يميل إلى هذا الطرف أو ذاك.
ومبدأ الحياد، هو ما يجعل من القضاء جهة مقبولة لأن تكون حكماً في الخصومات والمنازعات التي تنشأ بين الجمهور عامتهم وخاصتهم، جاهلهم ومتعلمهم، حاكمهم ومحكومهم، فالأصل حينما ينظر القاضي في منازعات الخصوم، أن يتنحى عن نظر القضية إذا استشعر بالحرج، أو إذا توافرت فيه حالة من حالات الرد، أو حالات عدم الصلاحية، أو حالات المخاصمة.
فالقاضي إنسان، وهو بطبيعته البشرية له عواطفه وآراؤه الخاصة التي قد يتأثر بها في قضائه، فمهما تحلّى بالعدالة والنزاهة، فهو عرضة للتأثر بعواطفه أو أهوائه، أو آرائه التي سبق وأن أبداها في النزاعات التي فصل فيها، ومن ثم فمن العسير أن يطلب منه أن يكون مستقلاً في عمله محايداً بين الخصوم إذا وضع في موقف لابد وأن يتأثر فيه بعواطفه وآرائه.
وتأسيساً على مبدأ استقلال القضاء وحياده، فقد نظم المشرّع الإماراتي الاتحادي في المواد من 114-124 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي، أحكام عدم صلاحية القضاة وردهم وتنحيتهم، وأيضاً في المواد 206 و 207 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي.
إذ تنص المادة من 206 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي على أنه: “يمنع على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه شخصياً”، كما تنص الفقرة الرابعة من المادة 115 على أنه يجوز رد القاضي إذا : “إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل”.
لكن الغريب أن القانون الإماراتي ينتهك ضمانة حياد القضاء في قانون المحكمة الاتحادية العليا، حيث تنص المادة 34 على أنه: “لا يجوز رد رئيس أو قضاة المحكمة العليا”، وهذا يعني ببساطة أن ضمانات حياد القضاء لا تسري على أعضاء المحكمة الاتحادية العليا.
محمد بن زايد ينشر صور تقليد السيسى
قاضي مصري ينتقم منه
وهذا الانتهاك لم يكن نظرياً فقط بل تم تطبيقه عملياً في حالة معتقل الرأي الدكتور ناصر بن غيث، حيث ترأس المحكمة قاض من الجنسية المصرية، وقد وجهت لبن غيث تهمة “ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية”، وكان المقصود بهذه الدولة هي مصر، وذلك بسبب التغريدات التي انتقد فيها انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وتسيس القضاء.
والحقيقة أن إسناد القضية إلى قاض مصري ينتهك مبدأ الخصومة القضائية وحياد القضاء، وكان الأصل على القاضي المصري أن ينتحى استشعاراً للحرج، لأن التغريدات التي كتبها بن غيث تمس بلده، وهو ما قد يؤدي إلى عداوة يرجح معها عدم استطاعته القاضي المصري الحكم بغير ميل، هذا من الجانب.
كان د. #ناصر_بن_غيث صاحب رؤية اقتصادية ثاقبة، وكانت اسهاماته في هذا المجال مهمة، حاولنا أن نستعيد بعضا من أقواله وأطروحاته من خلال تجميع مادة له، ساعدَنا الذكاء الاصطناعي في إخراجها بهذه الصورة.. pic.twitter.com/sGcmK1pIRC
— مركز مناصرة معتقلي الإمارات (@EDAC_Rights) August 19, 2023
أما من الجانب الآخر، فإن إسناد المهمة إلى قاضٍ مصري في قضية تمس النظام المصري رغم توفر قضاة إماراتيين أو حتى من جنسيات أخرى، يبدو وكأنها رسالة من السلطات الإماراتية لبن غيث، أننا قمنا بإحضار قاضٍ مصري لينتقم منك.
وهو أمر لا يكشف فقط عن عدم احترام السلطات الإماراتية لمبدأ الحياد في القضاء، بل أيضاً على الطبيعة السياسية والكيدية لمحاكمة الدكتور ناصر بن غيث، والتي إضافة إلى العوار القانوني الفاضح التي اعتراها من تعذيب وانتهاكات، فإنها كانت غير قانونية.
خصوصاً أن بن غيث تمت محاكمته أمام محكمة الاستئناف في أبوظبي وليس أمام المحكمة الاتحادية العليا، وبالتالي لا مجال للقول بأنه لا يمكن رد القاضي، وكان عليه أن يتنحى في قضية بن غيث على الأقل استشعاراً للحرج، لكن يبدو أن النظام القضائي في الإمارات لا يعرف الحرج ولا الحياء.
وطن- شارك رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، بوصلة تملّق جديدة لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، في أحدث منشوراته على موقع “إكس” ـ تويتر سابقا ـ .
وأعاد نجيب ساويرس مشاركة مقطع فيديو ظهر فيها حاكم الدولة الخليجية الثرية محمد بن زايد، وهو يتحدّث عن الصفات التي يتحلى بها كل جيل، ليكون أفضل من سابقيه.
وبكلمات بسيطة ونقاط كثيرة تلتها، علّق ساويرس على ما جاء في مقطع الفيديو من حديث للرئيس الإماراتي، واصفاً محمد بن زايد بـ “حكيم العرب …”.
وأثارت كلمات الإشادة التي تملق بها نجيب ساويرس، الشيخ محمد بن زايد، جدلا واسعا بين متابعيه، الذين وصفوه صراحة بأنه ينافق الرئيس الإماراتي لأجل مصالح شخصية أو هدف يريده.
تغريدة نجيب ساويروس لمحمد بن زايد
وفي هذا السياق علق ناشط باسم “سعيد” ساخرا من ساويرس وتملقه لابن زايد: “مافيش فلوس.. مافيش”.
فيما هاجم الإعلامي ياسر العمدة، الملياردير المصري ورفض وصفه لمحمد بن زايد قائلا: “اتفهم حرصك على البزنس الخاص بك لكن الوصف الحقيقى لهذه الكائن البغيض المريض هو انه وباء العرب او سرطان العرب الذى طال ضرره الجميع.”
وتابع متسنكرا:”كيف لك يا سيد نجيب وانت كنت من مؤيدى يناير ان تكون فى نفس الوقت من مؤيدى من دمر يناير ودمر حلم المصريين فى الحرية والكرامة.”
اتفهم حرصك على البزنس الخاص بك لكن الوصف الحقيقى لهذه الكائن البغيض المريض هو انه وباء العرب او سرطان العرب الذى طال ضرره الجميع .. كيف لك يا سيد نجيب وانت كنت من مؤيدى يناير ان تكون فى نفس الوقت من مؤيدى من دمر يناير ودمر حلم المصريين فى الحريه والكرامه
ويشار إلى أن الكثير من النشطاء عبر مواقع التواصل، يطلقون على محمد بن زايد لقب “شيطان العرب” والذي بات يلازمه منذ سنوات، بسبب سياساته التخريبية في المنطقة ومخططاته التي كان لها دورا كبيرا في إجهاض ثورات الربيع العربي، بحسب ما كشفت تقارير سابقة متداولة.
إعلام السيسي يهاجم ساويرس
نجيب ساويرس، الذي تُناهز ثروته 3.3 مليار دولار حسب أحدث تصنيفات فوربس، كان قد دخل في الأشهر الأخيرة فيما يشبه السجالات الحادة مع شخصيات إعلامية محسوبة أو مُقرّبة من النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ففي يناير الماضي، شن إعلاميون محسوبون على النظام في مصر وعلى رأسهم عمرو أديب، حملة واسعة ضدّ ساويرس بعد سلسلة تغريدات، وجه فيها الملياردير المصري انتقادات للأوضاع الاقتصادية في مصر.
وطن- في فضيحة جديدة للنظام الإماراتي القمعي الذي يتزعمه محمد بن زايد، اعترفت الحكومة الإماراتية برقم صادم لبلاغات جرائم غسيل الأموال في الدولة المدرجة منذ مارس عام 2022 على “القائمة الرمادية” لمنظمة “فاتف” المعنية بوضع معايير مكافحة غسل الأموال.
وفي هذا السياق قالت وزارة الداخلية الإماراتية إنها أسهمت خلال العامين الماضيين في إلقاء القبض على 387 مطلوباً دولياً بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في مختلف دول العالم، بعد أن تعاملت مع 521 بلاغاً في جرائم غسل الأموال.
وذكر تقرير موقع “إمارات ليكس” المعارض، أنه بحسب بيانات الداخلية الإماراتية فقد بلغت قيمة إجمالي المصادرات خلال نفس الفترة أكثر من أربعة مليارات درهم.
ومؤخرا قلل مسؤولو الرقابة الأوروبية المختصين في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل إرهاب، من خطوات الحكومة الإماراتية المعلنة بشأن مكافحة غسيل الأموال، وطالبوا أبوظبي بمغادرة مربع الإجراءات الإعلامية.
وأشار المسئولون إلى إعلان الإمارات قبل يومين اعتزامها استحداث “نيابات متخصصة” في مكافحة غسل الأموال، بعد إدراجها على قائمة دول خاضعة لـ”الرقابة المشددة” بشأن هذه القضية.
وذكرت السلطات الإماراتية أن إنشاء نيابات متخصصة “مرحلة أولى لتتولى مهام التحقيق والتصرف في الجرائم الاقتصادية وغسيل الأموال لتعزيز ثقة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم”.
لكن المسئولين الأوروبيين أكدوا أن خطوات الإمارات تبدو دعائية فقط وتفتقد لأي أسس عملية، بما في ذلك تحديد الصلاحيات الممنوحة لنيابات مكافحة غسيل الأموال ومحاسبة كبار المسئولين المتورطين.
وزارة الداخلية الإماراتية قالت إنها تعاملت مع 521 بلاغاً في جرائم غسل الأموال
غسيل الأموال في الإمارات
وأوصى مسؤولو الرقابة الأوروبية المختصين في مجال مكافحة غسيل الأموال بالإبقاء على دولة الإمارات ضمن القائمة الرمادية لغسيل الأموال ومعارضة أي تحسين في وضع الإمارات بإبقاء العقوبات عليها.
ووضعت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، ومقرها باريس، الإمارات على قائمتها الرمادية، في مارس/آذار 2022، مشيرة إلى أوجه قصور خطيرة في تدابير الإمارات ضد التهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الجرائم.
وكان هذا التصنيف، الذي وضع أبوظبي على بُعد خطوة واحدة فقط من “القائمة السوداء” المرعبة لمجموعة العمل المالي، بمثابة ضربة كبيرة لسمعة أكبر مركز مالي في الشرق الأوسط، وهدد كذلك بإضعاف التصنيف الائتماني طويل الأجل للبلاد، رغم أن ذلك لم يحدث بعد.
ويعد الخطر طويل الأمد على مكانة دولة الإمارات كمركز أعمال، أحد الأسباب التي دفعت المسؤولين الماليين هناك إلى السعي للتخلص من هذا التصنيف في أقرب وقت ممكن، ووعدوا بـ”إجراءات قوية”.
واشتكى بعض أعضاء مجموعة مراجعة التعاون الدولي التابعة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي لجنة من خبراء الجرائم المصرفية والمالية المكلفة بمراقبة التقدم في دولة الإمارات، مؤخراً، من أن الدولة قد تجاوزت وعودها التي لم تُنفَّذ، معربين عن مخاوفهم بشكل خاص بشأن موثوقية المعلومات المقدمة من دولة الإمارات من أجل تقييماتهم.
وتؤكد كافة المؤشرات المستمرة بأن دولة الإمارات لا تزال تمثل ملاذًا للمعاملات غير المشروعة، وجرائم غسيل الأموال وسط قصور حكومي في مكافحتها.
وأظهرت دراسة بحثية أن دولة الإمارات تحتل مرتبة متقدمة جدا عربيا وعالميا في جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو أمر جعلها عرضة لعقوبات دولية بشكل متكرر.
واحتلت الإمارات المرتبة الثانية عربيا و44 عالميا في جرائم غسيل الأموال بحسب دراسة صدرت عن “مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات”، بعنوان: “غسيل الأموال في الاقتصاد السياسي العالمي“.
وأظهرت الدراسة أن حجم غسيل الأموال في الاقتصاد العالمي ليس أمرا هامشيا كما يعتقد البعض، إذ تُقدّر مصادر عديدة أن نسبة الأموال التي يجري غسلها تصل ما بين 3 إلى 5% من مجموع إجمالي الناتج المحلي العالمي عام 2022.
أي ما يقارب 3 ـ 5 ترليونات دولار، وهذا الرقم يفوق إجمالي الناتج المحلي لجميع الدول العربية.
وبحسب الدراسة فإن العديد من الدراسات المتخصصة سجّلت فشلاً في نشاط “هيئة العمل المالية الدولية”، الجهة الرقابية الدولية لمكافحة غسيل الأموال، والتي تضم ما مجموعه 187 دولة.
فقد تبيّن أن تدخل سياسة مكافحة غسيل الأموال له تأثير أقل من 0.1% على التمويل الإجرامي، وأن تكاليف ضمان ومراقبة الامتثال لقواعد الهيئة تتجاوز الأموال الإجرامية المستردة بأكثر من مئة مرة، وأن البنوك ودافعي الضرائب والمواطنين العاديين يتحملون أعباء التكاليف أكثر من الشركات الإجرامية.
وحددت الدراسة أربع قنوات رئيسية لغسيل الأموال، هي: المؤسسات المالية، والتجارة عبر الإنترنت، والوسائط الإلكترونية المتمثلة في البطاقات الذكية أو التحويل الإلكتروني للنقود أو العملات المشفرة، وقنوات الأصول العينية.
وطن – بعدما فضح تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” محمد بن زايد، رئيس الإمارات، وأهدافه الخبيثة من وراء دعم أحد أطراف النزاع الحالي في السودان، جن جنون أبوظبي بسبب الأدلة التي جاء بها التقرير وأجبر الإمارات على الرد، حيث نفت ما وصفته بالمزاعم بشأن قيامها بتوريد أسلحة وذخائر إلى أي من أطراف القتال الدائر في السودان، حسب بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، صد الأحد.
ويأتي بيان وزارة الخارجية الإماراتية عقب تقرير “وول ستريت جورنال”، الذي نقل عن مسؤولين أوغنديين قولهم إن طائرة شحن إماراتية هبطت في مطار أوغندي مطلع يونيو/حزيران، وأنها كان على متنها أسلحة وذخيرة.
وفي هذا السياق أكدت “عفراء محش الهاملي” مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي بوزارة الخارجية رفض دولة الإمارات بشكل قاطع وحاسم الادعاءات حول قيامها بتزويد أطراف الصراع في السودان الشقيق بالأسلحة والذخيرة، والتي صدرت عن إحدى الجهات الإعلامية.”
وقالت “الهاملي” بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإماراتية، إن دولة الإمارات لم تقم بتزويد أي من الأطراف المتحاربة في السودان بالأسلحة والذخيرة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.
الدعوة إلى إنهاء الصراع
وعلى خلاف عدة تقارير سابقة كشفت عن وقوف الإمارات بشكل خفي وراء الفوضى والصراع الدائر في السودان، شددت الهاملي على عدم انحياز دولة الإمارات إلى أي طرف في النزاع الحالي في السودان، وأن الدولة تسعى إلى إنهاء الصراع، وتدعو إلى احترام سيادة السودان الشقيق.
وأضافت “أنه منذ بداية الصراع دعت دولة الإمارات من خلال اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف بالتعاون مع شركائها من المجتمع الدولي إلى وقف التصعيد وإطلاق النار، وبدء الحوار الدبلوماسي.”
وتابعت: “لطالما دعمت دولة الإمارات مسار العملية السياسية في السودان والجهود المبذولة لتحقيق التوافق الوطني نحو تشكيل الحكومة، كما ستواصل دعم جميع الجهود الهادفة إلى إرساء الأمن في السودان الشقيق وتعزيز استقراره وازدهاره، إلى أن يتم تحقيق وقف إطلاق النار”.
تقارير أجنبية عن دعم الإمارات لحميدتي وقواته في حرب السودان
الإمارات وتأجيج الصراع في السودان
وكان تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أكد أن الإمارات العربية المتحدة تزود السودان بالأسلحة بدلاً من المساعدات الإنسانية ، مما يزيد من تورطها في استمرار الصراع داخل البلاد.
وفقًا للصحيفة هبطت طائرة شحن في مطار “عنتيبي” الرئيسي في أوغندا، في أوائل يونيو من هذا العام، وتشير سجلات الرحلات إلى أن الإمارات أرسلتها وكانت تحمل مساعدات للاجئين الذين فروا من الصراع في السودان.
وبدلاً من المساعدات الغذائية والطبية التي توقعوها ، تم الاستشهاد بالسلطات الأوغندية في التقرير على أنها ذكرت، أنها اكتشفت عشرات الصناديق في شحنة الطائرة التي تحتوي على أسلحة هجومية وذخيرة وأسلحة صغيرة أخرى.
ونقل التقرير عن مصادر أفريقية وشرق أوسطية مجهولة قولها إن الأسلحة التي تم العثور عليها في تلك الحادثة، كانت جزءًا من مؤامرة من الإمارات لدعم محمد حمدان دقلو ، أمير الحرب الذي يقود قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، والتي تنافس للسيطرة على البلاد ضد الجيش السوداني منذ 15 أبريل.
وبحسب المسؤولين الأوغنديين الذين استشهدت بهم الصحيفة ، فقد مُنحت الطائرة الإماراتية الإذن بمواصلة رحلتها إلى مطار “أم جرس” الدولي بشرق تشاد على الرغم من اكتشاف مخزون الأسلحة، حيث يُفترض أنه تم نقل الشحنة عبر الحدود إلى السودان ووقعت في أيدي السلطات.
وطن- تتوالى احتجاجات التشاديين على مؤامرات أبو ظبي على بلادهم والمؤتمرات المشبوهة التي تعقد على أراضيها مما أعتبروه تدخلاً مشبوهاً وعبر المحتجون -بحسب نشطاء- عن رفضهم للأنشطة المشبوهة والمثيرة للجدل التي تقوم بها الإمارات في بلادهم، حيث هتفوا: “إمارات برة، تشاد حرة”.
وأظهر مقطع فيديو رصدته “وطن” شخصين وهما يحرقان علم الإمارات وإلى جانبه صورة لرئيس البلاد محمد بن زايد، وأخرى لحاكم أبو ظبي محمد بن راشد آل مكتوم.
وكانت الإمارات أرسلت منذ أيام شحنات دعم عسكري إلى تشاد في إطار استخدامها بوابة لدعم ميليشيات التمرد قوات الدعم السريع في السودان.
ورجّحت مصادر تشادية حينها أن الإمارات استهدفت استغلال موقع تشاد كدولة حدودية مع السودان، لاستخدامها في تهريب الأسلحة والعتاد العسكري لقوات الدعم السريع.
وأشار موقع emiratesleaks المعارض، نقلاً عن الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون الذي عمل سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إلى قوله أن القوات المسلحة السودانية تعلم بشحنات الأسلحة.
وقد حذّرت محمد إدريس ديبي “كاكا” بالفعل من أنه إذا استمرت الشحنات، فستستخدم القوات المسلحة السودانية طائراتها من دون طيار لتدمير مطار أم جرس.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات الرسمية الخبر مشيرة إلى أن أبوظبي قدمت آليات عسكرية ومعدّات أمنية لتشاد، وذلك “لتمكينها وتعزيز قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب ودعم برامج حماية الحدود”.
احتجاجات تضمنت حرق العلم الإماراتي
اتفاقيات ثنائية
وتابعت الوكالة أن المبادرة تأتي في إطار العلاقات المتميزة بين البلدَين على مختلف الأصعدة، التي تُوّجت بتوقيع عدة اتفاقيات ثنائية، منها اتفاقية التعاون العسكري في يونيو/ حزيران الماضي خلال زيارة رسمية لمحمد إدريس ديبي، الرئيس الانتقالي لتشاد، إلى أبوظبي.
كما أضافت أن سفير دولة الإمارات لدى تشاد، راشد سعيد الشامسي، سلّم الآليات والمعدّات إلى الفريق ركن داوود يحيى إبراهيم، وزير الدفاع التشادي، بحضور رئيس الأركان العامة ورئيس الاحتياطي الاستراتيجي للجيش التشادي وكبار الجنرالات.
ولم تذكر الوكالة تفاصيل المعدات التي تم تسليمها، لكنها نشرت صوراً تظهر مركبات مصنعة من قبل شركة “نمر” الإماراتية.
من جهتها، أكدت نجامينا أنها “تلقت عربات مدرعة في إطار التعاون العسكري”. وصرح وزير الدفاع التشادي داود يايا ابراهيم لوكالة فرانس برس ان “هذه المعدات تساعد في تعزيز قواتنا الدفاعية في الحرب ضد الارهاب”.
ورجّحت مصادر تشادية أن الإمارات استهدفت استغلال موقع تشاد كدولة حدودية مع السودان، لاستخدامها في تهريب الأسلحة والعتاد العسكري لقوات الدعم السريع.
وتعليقًا على الموضوع، قال الصحفي التشادي سعيد أبكر في تغريدة على حسابه في “موقع إكس– تويتر سابقاً : “تصاعدت وتيرة العلاقات التشادية الإماراتية بعد الأزمة السودانية، قدمت الإمارات بالأمس 15 مدرعة للجيش التشادي، وقالوا للحكومة التشادية إن “أول الغيث قطرة”، وأن الدعم العسكري سينهال عليكم.”
وتابع متسائلا:”هل ما تقدمه الإمارات إلى الحكومة التشادية يدخل في باب تحييد التشاديين في الملف السوداني”.
وطن- أظهر مقطع فيديو متداول التقاط سيّدة مكشوفة الصدر، صورة مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك خلال تجواله بأحد شوارع البلاد ما وضعه في موقف محرج.
واقتربت السيدة التي لم يتسنّ لـ “وطن” التأكد من جنسيتها، من الرئيس الإماراتي بطريقة أثارت ردود فعل واسعة لاحقاً، حول الإطلالة المكشوفة التي ظهرت بها.
امرأة عارية تثير الجدل بعد التقاطها صورة مع ابن زايد
تفاعل مع هذا المقطع كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب العديد من الأفراد عن آرائهم المتباينة حول مدى قبولية هذا السلوك والتصرف.
وتم تبادل الآراء حول حرية التعبير والتصرف والحدود الاجتماعية والثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتخلت الإمارات منذ زمن بعيد عن الهوية المحافظة التي كانت تتسم بها منطقة الخليج، وباتت الإمارات وخاصة إمارة دبي مركزا للدعارة والخمور يقصده راغبي المتعة الحرام من كل بقاع العالم.
ويشار إلى أن محمد بن زايد، هو الحاكم الفعلي للإمارات منذ سنوات حتى عندما كان يشغل منصب ولي عهد أبوظبي، حيث كان هو المتحكم الفعلي في كل أمور الحكم بينما الرئيس الراحل خليفة بن زايد كان مجرد (صورة) منذ تعرضه لوعكة صحية غامضة عام 2014، اتُهم محمد بن زايد نفسه بالوقوف ورائها.
ويحكم ابن زايد الإمارات بالحديد والنار، وينتهج سياسات قمعية جعلته محل انتقاد العديد من المنظمات الحقوقية.
ولدوره المعروف في إجهاض ثورات الربيع العربي، ودعم الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة العربية، أطلق عليه لقب “شيطان العرب” الذي بات يلازمه كظله.