الوسم: محمد بن زايد

  • هزاع بن زايد لاخيه محمد: السعودية تشكل خطرا على الامن القومي للامارات

    هزاع بن زايد لاخيه محمد: السعودية تشكل خطرا على الامن القومي للامارات

    كشفت وثيقة سرية للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإماراتي وُجدت في البريد الالكتروني الخاص للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة والذي تم اختراقه مؤخرا  بأن السعودية تأتي في المرتبة الثانية بعد قطر من حيث التهديد لدولة الإمارات العربية المتحدة تليها سلطنة عمان واليمن ثم باكستان في ترتيب مستويات التهديد.

     

    وقد طلب مستشار الأمن الوطني الشيخ  هزاع بن زايد آل نهيان في كتاب  رفعه الى اخيه محمد بن زايد وإلى وزارة الخارجية ممثلة بوزير الدولة للشؤون الخارجية أنور محمد قرقاش طلب من الوزارة بصفتها إحدى الجهات الرئيسية المعنية بجمع المعلومات أن توفر المعلومات عن مجموعة من الدول استنادا إلى قائمة التهديدات والتحديات التي قد تواجه دولة الإمارات ومن منطلق الإيمان بضرورة الجاهزية لمواجهتها أو الحد من تأثيرها في إطار الاستراتيجية العامة للأمن الوطني.

     

    ويطلب الكتاب معلومات تفصيلية حول الجوانب العسكرية والسياسية والسكانية والاقتصادية والاعلامية وحتى على مستوي قدرات تلك الدول النووية والكيميائية.

     

    وتطلب الامارات الغاء اتفاقية حدودية عقدت مع السعودية عام 1975  تنازلت فيها الإمارات عن خور العديد التي كانت تربطها بقطر في مقابل ان تتنازل السعودية عن مدينة العين ومرفقاتها قرب واحة البريمي العمانية .. بخاصة بعد العثور على حقل نفطي هائل في خور العديد

  • أمير الكويت: الأزمة معقدة والإمارات الأكثر تشددا وابن زايد قال لي ان الحل بيد “ابن راشد”

    أمير الكويت: الأزمة معقدة والإمارات الأكثر تشددا وابن زايد قال لي ان الحل بيد “ابن راشد”

    أعرب أمير الكويت الشيخ «صباح الجابر الأحمد الصباح»، بصورة مبكرة عن قناعته بأن الأزمة داخل مجلس التعاون الخليجي «معقدة» و«من الصعب معالجتها بوساطة تفصيلية».

     

    وبحسب ما نقلته صحيفة «رأي اليوم»  المقربة من الامارات عن مصادر، فإن أمير الكويت أجرى في وقت لاحق لزياراته المكوكية لدبي والرياض، اتصالا هاتفيا للتنسيق مع العاهل الأردني الملك «عبدالله الثاني» بصفته رئيسا للقمة العربية، حيث ساهمت الأزمة في تأجيل برنامج زيارة مقررة للكويت كان سيقوم بها العاهل الأردني منتصف شهر رمضان المبارك.

     

    وما تسرب من إفصاحات كويتية للجانب الأردني، يشير أن أمير الكويت «شعر بالصدمة»، وأدرك صعوبة الأمر عندما أبلغه ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد»، بأن ملف الأزمة مع قطر بيد نائب رئيس الدولة وحاكم دبي الشيخ «محمد بن راشد»، وأن الاتصالات ينبغي أن تدار عبر الأخير.

     

    موقف «بن زايد»، بحسب المصادر، أزعج أمير الكويت الذي فهم بالنتيجة، أن أبوظبي هي الأكثر تشددا في المعسكر الخليجي، وموقفها أقل حدة من السعودية التي تتحدث عن شروط، فيما تفضل أبوظبي عدم التفاوض.

     

    الجانب الكويتي وضع الأردن بالصورة، عندما عرض أمير الكويت شكوكه في أن تدخل الوساطة داخليا في قنوات فعالة، مشيرا إلى أنه يعرف أن «بن راشد» بعيد تماما عن الأزمة، ولا يملك، رغم صفته كنائب لرئيس الدولة، مفاتيح تقديم أي حلول، خصوصا أنه لا يتدخل كثيرا بالشئون السياسية.

     

    مطالبة أمير الكويت بمقابلة «بن راشد» تعامل معها أمير الكويت بصفتها خطوة تظهر التشدد وعدم رغبة أبوظبي بحل المسألة، الأمر الذي ساهم لاحقا في تأجيل زيارة العاهل الأردني للكويت، وفي إبلاغ عمان برسالة التشدد وامتناعها عن التدخل بأي وساطة قبل اتخاذ الإجراء المتمثل بخفض التمثيل الدبلوماسي مع قطر.

     

    ومنذ الإثنين الماضي، أعلنت 8 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

     

    وفرضت بناء على هذه المقاطعة، دول السعودية والإمارات والبحرين، حصارا اقتصاديا وحظرا جويا وبحريا وبريا على قطر، ومنعت الطائرات والسفن والشاحنات من الدخول والخروج من وإلى قطر.

     

    وشكّلت القرارات، وما تبعها من إجراءات حصار جوّي وبحري وبرّي التي اتخذتها المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ضد جارتهم العضو في «مجلس التعاون الخليجي» مفاجأة كبيرة بسبب حدّتها الكبيرة والملابسات الغريبة التي حفّت بها.

     

    ويقود أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الصباح» جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية؛ حيث قام بزيارة كل من السعودية ودبي والدوحة، والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان «يوسف بن علوي»، ضمن مساعي الوساطة.

     

    بينما نفت الدوحة، الاتهامات بدعم الإرهاب التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

  • “الشبكة الكبرى”.. هكذا تحاول الإمارات شراء واشنطن !

    نشرت شبكة “الجزيرة” عبر موقعها الإلكتروني تقريرا مطولا كشفت من خلاله كيف حاول ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد شراء شبكة نفوذه في العاصمة الامريكية واشنطن، مذكرة بالتنافس الخفي بين أبناء عائلة “زايد” على تولي منصب رئيس الدولة في حالة خلو المنصب.

     

    ولفت التقرير إلى كيف استطاع “ابن” زايد” مناورة “آل مكتوم” من خلال عقد صفقة كبيرة مع الولايات المتحدة الامريكية بسبعة مليارات دولار عام 1998، فيما اعتبرته أول حالة لتقديم الولاء لواشنطن التي دعمت توليه ولاية العهد.

     

    لم يكن الأمر بهذه السهولة أبدًا، ولم تُحَول إمارات “آل زايد” واشنطن، في شقها البحثي والإعلامي، لمستنقع رشاوي تشتري فيه كل من تستطيع شراءه تقريبًا، في ليلة وضحاها، وبينما كان المشهد منذ أقل من شهر -في (مايو/أيار) الماضي- أشبه بأوركسترا ضخمة اتفق فيها صحفيون وباحثون، من مختلف التوجهات، على توجيه أسلحتهم ناحية دولة خليجية صغيرة المساحة، تبعد آلاف الكيلومترات عن واشنطن، في وقت واحد تقريبًا وبشكل غير مفهوم حينها، كانت الذاكرة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، منذ أقل من عشرين عامًا فقط، وقت بداية الحج الإماراتي لـ “كعبة واشنطن”،  وبداية صعود شاب ثلاثيني، يدير ذراعه اليمنى شبكة مرتزقة إعلامية وبحثية هائلة في الولايات المتحدة. لفهم ذلك، هناك قصة بالغة الأهمية غير معروفة لابد أن تروى.

     

    لم تكن الأمور تسير على نحو جيد في الإمارات النفطية الصاعدة، الزمان تسعيني وتحديدًا في عام 1998، والمناخ يضج  بالتوترات مع صعود ملف خلافة الشيخ “زايد آل نهيان” إلى الواجهة، مع مرضه وإصابة “خليفة” ولي عهده بمرض في القلب بعد عملية أجراها عام 1995، ومع كون الشقيق الآخر، نائب رئيس الوزراء “سلطان بن زايد”، لا يتمتع بالكاريزما الكافية لتجاوز المعارضة لتوليه السلطة داخل عائلة “زايد” نفسها، كان التوتر يحتدم مع المنافسين المترقبين في دبي، مع قرب خلو مقعد رئيس الإمارات والأهم ولي عهده، ما عناه هذا من قتال خفي لاختيار وجه مقبول لآل مكتوم، في ظل دستور يعطي الرئاسة نظريًا لآل زايد.

     

    في ذلك الوقت كان الشيخ “خليفة”، أكبر أبناء “زايد”، يميل دومًا مع والده إلى المدرسة الفرنسية، خاصة مع الصداقة الجامعة بين الأخير وبين الرئيس الفرنسي “جاك شيراك”، بينما مال “آل مكتوم” حكام إمارة دبي والمستحوذين على رئاسة الوزراء إلى بريطانيا، كان الاتجاه الإماراتي أوروبيًا بامتياز، خاصة مع علاقات اقتصادية وثيقة العرى بين دبي وطهران لا  يمكن المغامرة بفقدها، وسط اللعبة كان هناك شاب يخطط لإفساد كل ذلك، ونقل الدفة بأكملها إلى واشنطن، والأهم هو تأمين وصوله إلى مقعد ولي العهد، أو بالأحرى مقعد الحاكم الفعلي للإمارات مع ضعف “خليفة” المرشح الأول المتوقع، ما يعنيه هذا حال نجاحه من بداية تنفيذ أجندة خاصة سيعاني منها الشرق الأوسط كاملًا وطويلًا.

     

    كان الشاب “محمد بن زايد”، الشاغل لمنصب رئيس أركان الجيش الإماراتي، يدرك أن واشنطن لا تمنح مباركتها مجانًا، وأن الأمور تحتاج لما يشبه ضريبة تقديم الولاء إن جاز التعبير، لذا، وعلى مدار عامين، أدار “محمد بن زايد” إحدى أكثر المفاوضات تعقيدًا وقتها، مفاوضات قاضية بشراء 80 طائرة من طراز “إف 16 بلوك 600” ضمن ما سوقه على أنه خطة  شاملة لتحديث سلاح الجو الإماراتي، خطة ستكلف وقتها الخزانة الإماراتية مبلغًا هائلًا يقدر بسبعة مليارات دولار كاملة، إلا أن المفاوضات لم تقتصر على أحاديث ودية حول “كعكة الطائرات المليارية”، وإنما تعدتها وتحديدًا أثناء زيارته بصحبة والده المريض لواشنطن، إلى محاولة تأمين ولاية العهد وحكم الإمارات الفعلي.

     

    لم يرض أبدًا “آل مكتوم” عن الصفقة، ورأوها هدرًا بالغًا لأموال الدولة، فضلًا عن كونها ستفتح بابًا يجلب الأميركيين إلى بلادهم، ما يعنيه هذا من إفساد علاقات “دبي” مع إيران، ورأوا أنه وإن كان لابد من الصفقة فليحصلوا على مقاتلات “يوروفايتر” من حليفتهم الأقرب والأكثر موثوقية لهم “لندن”، بينما مال الرئيس المريض “زايد” وولي عهده “خليفة” إلى قبلة “باريس” ومقاتلات “رافال” التي تنتجها شركة “داسو” الفرنسية، إلا أن “محمد بن زايد” تحرك في الظل ببراعة لتأمين الصفقة عبر زيارات متكررة لواشنطن، إلى أن نجح في ذلك في عام 1998، ليوقع عليها “خليفة” ويمنح أخيه “محمد بن زايد” هدفه الأكبر، ويمنح “آل مكتوم” هزيمتهم الكبرى أيضًا.

     

    كانت الولايات المتحدة تبحث عن موطن قدم لها في الاتحاد النفطي، وكان الأمير الشاب يبحث عن حلفاء يدعمون طموحاته للصعود إلى السلطة، لذا فإن الصفقة كانت رابحة لكلا الطرفين. وبفضل الدعم الأميركي الذي حظي به الأمير الشاب، الذي ظهر بوضوح أنه الرجل المفضل بالنسبة إلى البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية، ومع نفوذه الداخلي المتزايد، ضمن الشاب محمد مقعد ولاية العهد كثمن لتولي أخيه غير الشقيق خليفة رئاسة البلاد في أعقاب وفاة زايد الأب.

     

    بإمكاننا أن نعتبر، ولن نكون مخطئين في ذلك، أن صعود محمد بن زايد كان نقطة التحول الفعلية لبلاده إلى كعبة واشنطن، وأن صفقة الطائرات كانت البداية الفعلية لرحلة من تحويل واشنطن لمستنقع أموال ورشاوي وشبكة مرتزقة إماراتية هائلة تهاجم بإشارة بسيطة أي هدف، رحلة امتدت لأكثر من 20 عاما، حيث لم يكن خليفة بن زايد، الرئيس الفعلي للبلاد إلى اليوم تقنيًا، أكثر من رئيس شرفي من وجهة نظر الكثيرين. ومنذ صعوده إلى ولاية لعهد، واصل “محمد بن زايد” تعزيز نفوذه في واشنطن، في الوقت الذي كان يرسخ فيه سلطته أيضًا داخل سائر إمارات الاتحاد.

     

    الأيدي النافذة

     

    على السطح، كان كل شيء معدًا بشكل مثالي: أعطت الإدارة الأميركية موافقتها على إتمام الصفقة، ولم يبق إلا ذلك الإزعاج المعتاد في الكونغرس، وهو إزعاج يتكفل الرئيس الأميركي عادة به، خاصة وأن الرئيس حينها هو “جورج بوش” الابن، المتمتع بأغلبية من حزبه الجمهوري في الكونغرس، والذي يحب احتساء الشاي العربي في قلب صحراء أبوظبي، بينما يشاهد عروض الصقور بصحبة صديقه “محمد بن زايد”.

     

    كانت الصفقة المنتظرة تشمل حصول شركة موانئ دبي على حقوق إدارة ستة موانئ بحرية أميركية، هي “نيويورك”، “نيوجيرسي”، “فيلادلفيا”، “بالتيمور”، “نيو أورليانز”، و”ميامي”، إضافة إلى عقود صيانة 12 ميناء آخر، والتي كانت تدار جميعًا في ذلك الحين من قبل شركة “بي آند أو” (P&O). ولكن مع بدء الإعلان عن الصفقة، لقيت معارضة من شركة “إيلر”، إحدى الشركات الشريكة لمجموعة “بي آند أو”، والتي أدركت أنها سوف تصبح شريكًا غير طوعي لموانئ دبي العالمية، ما دفعها إلى استئجار خدمات وكيل الضغط “جون مولدون” ذائع الصيت، من أجل الضغط في الكونغرس لأجل وقف الصفقة. وسرعان ما نجح “مولدون” في إقناع سيناتور نيويورك الديمقراطي “تشارلز شومر” بخطورة ما يحدث من منظور الأمن القومي، نظرًا لما تنطوي عليه من منح السيطرة لدولة أجنبية على الموانئ الأميركية.

     

    في غضون أيام، عقد “شومر” مؤتمره الصحفي الذي دعا فيه إلى معارضة الصفقة، جاذبًا العشرات من النواب من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. وهدد الزعيمان الجمهوريان دينيس هاسترت وبيل فريست البيت الأبيض، في حال لم يتدخل لعرقلة الصفقة، أن الكونغرس سوف يمرر تشريعًا لتعطيلها. ورغم تهديد الرئيس الأميركي باستخدام حق النقض ضد رفض الكونغرس للصفقة، إلا أنه أصبح من الواضح أن موجة الرفض صارت أقوى مما كان متوقعًا، مما دفع موانئ دبي لإعلان انسحابها من الصفقة، وبيع أصولها في الولايات المتحدة إلى إحدى الشركات الأميركية.

     

    بالنسبة إلى صناع القرار في الإمارات، كان درس موانئ دبي واضحًا: لا تزال العلاقات مع الولايات المتحدة تحتاج لمزيد من الاستثمار، كما أنها تحتاج إلى نهج مختلف أيضًا لضمان رعاية المصالح الأمنية والاقتصادية المتنامية للاتحاد الخليجي. ورغم أن الإمارات كانت توظف في ذلك التوقيت، (مارس/أذار) 2006، 16 مجموعة ضغط بعقود سارية في واشنطن، إلا أنها قامت برفع هذا العدد بشكل درامي إلى 24 مجموعة ضغط بعد تسعة أشهر فقط، في (يونيو/حزيران) 2007، منها مجموعتين تم التعاقد معهما من قبل حاكم دبي “محمد بن راشد” مستخدمًا اسمه الشخصي، وفق بيانات وزارة العدل الأميركية، التي تحققنا منها في ميدان بشكل شخصي.

     

    ولكن النقلة النوعية للنفوذ الإماراتي وقعت في عام 2008، حين تم تسمية “يوسف العتيبة”، مدير الشؤون الدولية السابق لمحمد بن زايد، سفيرًا للإمارات لدى واشنطن. وسرعان ما بزغ نجم السفير الجديد، الذي وصفته برقية مسربة لـ “ويكيلكس” بعد عدة أشهر فقط من توليه مهام منصبه أنه “يتصرف بشكل مشابه للسلوك والثقافة والسياسة الأميركية”. وكان الاختبار الأول لعتيبة في عام 2009، حين كانت أبوظبي تتفاوض مع الحكومة الأميركية من أجل التوصل إلى “اتفاقية 123″، نسبة إلى المادة 123 من قانون الطاقة النووية الأميركي لعام 1954، بهدف الحصول على التكنولوجيا النووية الأميركية. وتروي وثيقة لـ”ويكيليكس”، يعود تاريخها إلى 2009، تفاصيل اجتماع جرى بين “العتيبة”، ووزيرة الخارجية الأميركية آنذاك “هيلاري كلينتون”، ووزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد”، لمناقشة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها دولة الإمارات لتشجيع الكونغرس على تمرير الاتفاق، وهو الاجتماع الذي وصف فيه “عبد الله بن زايد” طموحات بلاده أنها تمثل “بديلًا شفافًا للتجربة النووية الإيرانية”.

     

    اتخذ “العتيبة” فلسفة جديدة في صناعة النفوذ، فلسفة تكشفت بشكل أكبر خلال رسائله المسربة مؤخرًا: تتطلب صناعة النفوذ أكثر من مجرد إلقاء الأموال إلى جماعات الضغط، التي يضمحل تأثيرها، بسبب المنافسة، في غياب شبكة علاقات حقيقية داعمة، يتم صناعاتها ورعايتها بشكل مباشر من قبل الدولة صاحبة المصالح نفسها. تبدأ هذه الشبكة من المسؤولين الأمنيين والسياسيين، ولا تنتهي عند الباحثين والصحفيين، وهو الأسلوب الذي تعلمه “عتيبة” من تداخله مع أعمال اللوبي الصهيوني في واشنطن، اللوبي الذي يدير شبكته بشكل مستقل متجاهلًا التعاقدات قليلة الجدوى مع وكلاء الضغط.

     

    وعلى عكس ما قد يبدو، فإن هذه الفلسفة الجديدة تتطلب إنفاق المزيد من المال من أجل صناعة الشبكة المطلوبة، لذا تشير التقديرات أن الإمارات أنفقت ما مجموعه 5.3 مليون دولار على 23 جماعة ضغط في 2009 كما تشير بيانات وزارة العدل، وهو ارتفاع ملحوظ في متوسط الإنفاق مقارنة بالأعوام السابقة، بيد أن المستقبل القريب كان يحمل في طياته الكثير من المفاجآت التي أخبرتنا أننا لم نكن بلغنا مرحلة الذروة بعد.

     

    مثل الربيع العربي نقطة فارقة جديدة في مساعي الإمارات لاكتساب النفوذ في واشنطن، مع الذعر الذي أصاب حكام البلاد من امتداد موجة التغيير إلى ديارهم. وأظهر الإنفاق الإماراتي على الضغط السياسي منحنى تصاعديًا منذ عام 2011 إلى اليوم، فكان الرقم أقل من ستة ملايين دولار حتى عام 2010، إلا أن هذا التصاعد دفع الإمارات لتصدر قائمة الدول الأجنبية المنفقة على الضغط في واشنطن عام 2013، وهو العام الذي شهد الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المعزول المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين “محمد مرسي”، بواقع 14.2 مليون دولار.

     

    في الأعوام التالية من 2014 إلى 2016 أنفقت أبوظبي مبالغ مالية مماثلة تقريبًا لتعزيز علاقاتها في واشنطن، وهي جهود تكللت بحصولها على نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” (Thaad)، حيث تخرجت الدفعة الأولى من الضباط والطيارين، الذين تم تدريبهم على استخدام النظام، في (ديسمبر/كانون الأول) للعام الماضي 2016، وهي أول دفعة لقوات غير أميركية يتم تدريبها على هذا النظام المتطور. كما نجحت أبوظبي، من خلال مجموعة “أكين غومب”، في الضغط من أجل منع المساسباتفاقية السماوات المفتوحة، في ظل الهجمة العاتية التي يتعرض لها الطيران الخليجي من قبل شركات الطيران الأميركية، وتحديدًا “طيران الإمارات” باعتبارها المنافس الخليجي الأول في الولايات المتحدة.

     

    ترتبط الإمارات في الوقت الراهن بعقود سارية مع 13 مجموعة ضغط أميركية على الأقل، وفقًا لبيانات وزارة العدل الأميركية التي اطلعت عليها ميدان بشكل مستقل. وتهيمن “مجموعة كامستول” (Camstoll group) على معظم عمليات الضغط الإماراتية بعقد بقيمة 6.5 مليون دولار، تليها مجموعة “هاربر” (Harbour) بعقد قيمته 4.5 مليون دولار. ولكن مع هذا القدر الكبير من الاستثمار الإماراتي في واشنطن، فإن عمل هذا اللوبي، الذي يعتقد الكثيرون أن “إنفاقه الحقيقي على العلاقات والرشاوى والهدايا يفوق المعلن بعشرات الأضعاف”، لا يقتصر فقط على دفع تعزيز مصالح أبوظبي الاقتصادية والأمنية، والدفاع عنها، ولكنه يقع أيضًا في القلب من جهود حكام الإمارات المذعورين في تقويض ومطاردة خصومهم السياسيين، الداخليين والخارجيين، وعلى رأس هؤلاء الخصوم جماعات “الإسلام السياسي” التي حملها الربيع العربي إلى الصدارة، والدول التي تدعمها وفي مقدمتها قطر، الدولة المثيرة دومًا لغضب الإمارات كما يبدو.

     

    أعداؤنا

     

    كانت “مجموعة كامستول” هي فرس رهان الإمارات في عام 2014، وهو العام الذي شهد حملة إعلامية شرسة في واشنطن، برعاية أبوظبي، استهدفت الدوحة وجماعات “الإسلام السياسي” وعلى رأسها جماعة “الإخوان المسلمين”، حملة جاءت متزامنة مع حملة موازية من التصعيد السياسي للإمارات والسعودية، وتضمنت سحب سفراء الدولتين، إضافة إلى البحرين، من قطر في (مارس/أذار) من نفس العام.

     

    بدأت خيوط اللعبة تتكشف في (أغسطس/آب)، حين تلقى الصحفي الشهير في نيويورك تايمز، “ديفيد كيركباتريك”، اتصالًا من “مجموعة كامستول” طلبت منه كتابة مقال يتناول العلاقة بين الدعم القطري و”الجماعات الإرهابية”. وفي حين لا يحظر القانون الأميركي على الصحفيين تلقي الوثائق من جماعات الضغط، إلا أن إفصاح “كيركباتريك” عن تواصل “كامستول” معه فتح الباب أمام تحقيق موسع، أجرته صحيفة ذا إنترسبت)، حول طبيعة عمل “مجموعة كامستول”، وحقيقة الجهة التي تقف وراءها، وهي التحقيقات التي أشارت في النهاية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي وظفت “كامستول” من خلال عقد تم توقيعه عام 2012 باسم مؤسسة “أوت لوك” لاستثمارات الطاقة المملوكة لإمارة أبوظبي.

     

    توظف “كامستول” مجموعة من كبار مسؤولي وزارة الخزانة السابقين في كلٍ من إدارتي بوش وأوباما، معظمهم على علاقة مع أنظمة الخليج العربي وإسرائيل، والكثير منهم من المنتمين إلى تيار المحافظين الجدد. على رأس هؤلاء يأتي مؤسس “كامستول” ورئيسها التنفيذي “ماثيو إبشتاين”، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة، وملحق مالي سابق لدي أبوظبي. وتظهر برقية دبلوماسية تعود إلى عام 2009 أن إبشتاين عمل مع أبوظبي من أجل تنسيق الضغط ضد إيران. وهناك أيضًا الرئيس التنفيذي للمجموعة، “هوارد مندلسون”، الذي سبق أن عمل مع الإمارات عام 2010 ضد طالبان. كما يبرز أيضًا اسم “بنيامين شميت”، والذي عمل مع إسرائيل في مواجهة حركة حماس.

     

    ووفق تحقيقات ذا إنترسبت، تتبنى “كامستول” إستراتيجية عمل واضحة للغاية، حيث تستهدف قوائم الصحفيين من المحافظين الجدد، والكتاب الموالين لإسرائيل، من أمثال “إيلي لايك” من مجلة “ديلي بيست”، و”ألانا غودمان” من مجلة “فري بياكون”، و”إليوت إبرامز” أحد أهم المستشارين السياسيين السابقين في الأوساط المحافظة والموصوف بـ”زعيم المحافظين الجدد”، و”جينيفر روبين” من “واشنطن بوست”، و”مايكل روبن” من معهد “أميركان إنتربرايس”، إضافة إلى الإعلاميين الناشئين، مثل “إيرين بيرنيت” من “سي إن إن”، و”مارك هوسينبال” من “رويترز”، و”جوبي واريك” من “واشنطن بوست” وغيرهم، وتدفعهم لكتابة مقالات وتغطيات تربط بين الدوحة وتمويل الجماعات الإرهابية.

     

    وفي ضوء الرسائل المسربة مؤخرًا لسفير الإمارات لدى واشنطن، يوسف العتيبة، والتي أظهرت تواصله الشخصي مع العديد من السياسيين والصحفيين الذين وردت أسماؤهم في تحقيقات عام 2014، مثل إبرامز، ومع تحققنا الشخصي في ميدان من أن عقد “كامستول” مع أوت لوك إنيرجي لا يزال ساريًا إلى الآن، وفي ضوء تصريحات وزير الخارجية القطري، “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، حول قيام وزارته برصد 13 مقال رأي في الصحف الأميركية تهاجم قطر، في الأسابيع الخمسة التي سبقت الحملة الإعلامية والسياسية الأخيرة التي شنتها أبوظبي على الدوحة، فإننا قمنا في ميدان بإجراء بحث مستقل حول بعض الصحفيين الأميركيين الذين ارتبطت أسماؤهم بأي من العتيبة أو مجموعة كامستول، وحاولنا تتبع مقالاتهم خلال أزمة عام 2014 والأزمة الحالية (2017)، وما بينهما حيث أوصلتنا هذه البحوث إلى نتائج مثيرة للانتباه.

     

    لنبدأ على سبيل المثال مع “إيلي ليك”، الصحفي الذي يكتب لصالح مجلة “ذا ديلي بيست” وعدة صحف أميركية أخرى. خلال النصف الأخير من عام 2013، كان هناك 15 اتصالًا منفصلًا بين “كامستول” و”ايلي ليك”، وفق ما أشارت إليه بيانات وزارة الخزانة الأميركية. ولاحقًا عندما أعلنت إدارة أوباما عن خطة لإطلاق سراح معتقلي غوانتانامو وإرسالهم إلى قطر، نشر “ليك” مقالا في “ديلي بيست” وصف فيه قطر بأنها من أصدقاء الإرهابيين، ضمن إطار خطة لأبوظبي لتغيير وجهة المعتقلين الأميركيين إليها، وهو ما نجحت فيه بالفعل. وعاد “ليك” للهجوم على قطر مرة أخرى في 31 (مايو/أيار) الحالي، عبر نشر مقال في “بلومبيرغ” أثنى فيه على الحملة الخليجية ضد قطر، واصفًا إياها بأنها “دولة ذات وجهين” وأنها “اختبار حقيقي لجدية ترمب في مكافحة الإرهاب”.

     

    لا يبدو الأمر مقتصرًا على الصحفيين فحسب، حيث تشمل القائمة أيضًا العديد من الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين منهم، على سبيل المثال فقط لا الحصر، الدبلوماسي الأميركي السابق “دينيس روس”، مبعوث السلام إلى الشرق الوسط في عهد إدارتي كلينتون وبوش الابن. في (سبتمبر/أيلول عام) 2014 نشر روس مقالا في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان “الإسلاميون ليسوا أصدقاءنا”، طالب فيه إدارة أوباما بالتعاون مع الإمارات ونظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مصر في مواجهة “التيارات الإسلامية”، مثل “الإخوان” و”حركة حماس”، معرضًا بدعم قطر لهذه الحركات خلافًا للإمارات والسعودية. وفي (مايو/أيار) لعامنا الحالي 2017، نشر روس مقالا في صحيفة “يو إس أيه توداي” شن فيه هجومًا على قطر، ملوحًا بنقل الأصول العسكرية الأميركية هناك إلى الإمارات العربية المتحدة.

     

    وتلفت وظيفة “روس” الحالية كمستشار لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، المرتبط باللوبي الصهيوني في واشنطن “أيباك”، جنبًا إلى جنب مع الرسائل المسربة للسفير الإماراتي التي أظهرت تعاونه مع مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD)، وهي مجموعة بحثية ومؤسسة ضغط تنتمي إلى تيار المحافظين الجدد ومقربة من إسرائيل، تلفت النظر إلى حجم التنسيق القائم بين الإماراتيين والإسرائيليين في واشنطن، ومدى تشابه لغة الخطاب بين لوبياتهما، وهي ظاهرة بدت واضحة في مؤتمر “منظمة غينزا” المتخصصة بشؤون الأمن القومي، الذي عقد مطلع (مايو/أيار) الماضي، بحضور من السياسيين الأميركيين المعروفين بتأييدهم لإسرائيل، أبرزهم “دينيس روس” نفسه، وهو المؤتمر الذي احتفت به الصحف المقربة من دولة الإمارات العربية المتحدة. إضافة لندوة فيرمونت الشهيرة أواخر (مايو/أيار) أيضًا، والمنظمة تحت عنوان “قطر والفروع الدولية للإخوان المسلمين”، تحت إشراف “كليفورد ماي”، الناشط الإعلامي الجمهوري القريب من مجموعة “المحافظين الجدد”، بحضور وزير الدفاع الأميركي السابق “روبرت غيتس”، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الجمهوري “إد رويس”، المقربين من “العتيبة”، وهي الندوة التي شهدت هجومًا على قطر وحماس وجماعة الإخوان أيضًا.

     

    أكثر نعومة

     

    لا يقتصر عمل الإمارات في واشنطن على اللوبيات وجماعات الضغط فقط، وكان هذا هو أحد الدروس الكبيرة التي تعلمها حكام الإمارات من حادثة موانئ دبي السالف ذكرها. في ذلك التوقيت لم يكن الكثيرون في واشنطن يعرفون شيئًا عن دبي سوى أنها إمارة قادمة من عالم النفط لشراء بلادهم، وهو ما لفت نظر حكام الإمارات أن عليهم الاستثمار في الفكر أيضًا. لذا فإنه في نفس التوقيت الذي كانت الإمارات تنسج فيه اللوبي الأخطبوطي الخاص بها، فإنها بدأت أيضًا في الاستثمار في مراكز الأبحاث المقربة من الحكومة الأميركية، وكانت البداية مع مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية (CSIS)، الذي قام في عام 2007، بدعم وتمويل إماراتي، بعقد سلسلة ندوات حول الأهمية الإستراتيجية لدول الخليج، وسبل إقامة شراكة بناءة مع الولايات المتحدة. كما دفعت الإمارات المركز لتنظيم رحلات سنوية إلى منطقة الخليج، حملت العشرات من الخبراء الأمنيين والسياسيين للقاء المسؤولين في أبوظبي ودبي.

     

    وفق تحقيق شهير أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ساهمت ما لا يقل عن 64 حكومة أجنبية، أو كيانات ومسؤولين في دول، في تمويل 28 منظمة بحثية رئيسية في الولايات المتحدة، بإجمالي إنفاق يزيد عن 92 مليون دولار، في الفترة بين 2010 إلى 2014 في أدنى التقديرات. وفي حين أن العلاقة بين مراكز الفكر الأميركية، والجهات الخارجية الراعية لها، تخضع لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب، والقانون الفيدرالي لعام 1938 الذي وضع بهدف تجنب تكرار تجربة الدعايا النازية في الولايات المتحدة، فإن هذا القانون يلزم مراكز الفكر بالإفصاح عن التبرعات والمنح التي تتلقاها من الدول الأجنبية. وبينما لا تزال دول آسيا، اليابان والصين على وجه التحديد، تحتلان موقع الصدارة في هذا المضمار، فإن دول الخليج تأتي في المرتبة التالية مباشرة، وكالعادة فإن “هوس الإمارات” بالنفوذ يحملها إلى الصدارة أيضًا.

     

    على رأس هذه المراكز التي تم ربطها بالنفوذ الإماراتي مؤخرًا يأتي “المجلس الأطلسي” (Atlantic council) وهو مؤسسة بحثية مقرها العاصمة واشنطن، قامت بإطلاق فرع الشرق الأوسط الخاص بها تحت اسم مركز “رفيق الحريري” في عام 2011، تحت قيادة الباحثة الأميركية ميشيل دن، وبدعم كبير من عائلة الحريري اللبنانية. وتظهر بيانات المركز، الذي يتلقى 20% من تمويله من جهات أجنبية، إدراجه لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن فئة المانحين بمبلغ أكبر من مليون دولار، وهي نفس الفئة المدرج ضمنها “بهاء الحريري”، ممثل عائلة الحريري، ما يعني أن الإمارات فعليًا تعد أحد أبرز مولي المركز على الإطلاق.

     

    وقد كشفت الرسائل المسربة من بريد السفير “يوسف العتيبة” المزيد حول علاقات الإمارات مع “المجلس الأطلسي”، حيث حوت تبادلات بين العتيبة وكل من “فريدريك كيمبي” رئيس المجلس، والباحث “بلال صعب”، تناولت مناقشات حول تمويل الإمارات لفعاليات المجلس، واقتراح من “صعب” بعمل فيلم وثائقي حول فساد الفيفا يربط بينها وبين قطر. إلا أن الواقعة الأبرز المتعلقة بالمجلس هي تلك المتعلقة باستقالة الباحثة “ميشيل دن” من قيادة مركز “رفيق الحريري” عام 2013، بعد الشهادة التي قدمتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي، والتي أدانت فيه ممارسات النظام المصري الذي يقوده عبد الفتاح السيسي، وهي الاستقالة التي يرجح أنها جاءت بضغط من الإمارات وعائلة “الحريري”، المقربة من السعودية، ليحل محلها “فرنسيس ريشياردون” السفير الأميركي لدى مصر في عهد مبارك.

     

    بالإضافة إلى “المجلس الأطلسي” ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، تظهر الإمارات أيضًا ضمن قائمة مانحي مراكز بحثية مرموقة مثل “بروكينغز” -المرتبط اسما بالدوحة-، ومؤسسة “راند”، ومركز التقدم الأميركي وغيرها. وتسعى الإمارات لتوظيف نفوذها في هذه المراكز من أجل التأثير على صناع القرار الأميركيين، لاتخاذ مواقف موافقة لرؤيتها في الملفات الحساسة، مثل التعامل مع إيران أو “الإسلام السياسي”، كما تسعى أيضًا لضمان الحماية السياسية لمجموعتها الواسعة من المصالح التجارية، وعلى رأسها المتعلقة بضمان حرية الطيران في الأجواء الأميركية.

     

    ومن المراكز البحثية إلى الجامعات. يحكي لنا “أندرو روس”، الأستاذ بجامعة نيويورك قصة جديدة حول شراء الإمارات للنفوذ في جامعات أمريكا. في عام 2015 تم منع “روس” من دخول الإمارات لإجراء أبحاث حول أوضاع العمالة المهاجرة في البلاد، رغم كونه أستاذًا بجامعة نيويورك التي فتحت أحدث فروعها في أبوظبي عام 2014 في جزيرة السعديات، الجزيرة الأشبه ببؤرة استيطانية جديدة للمؤسسات الغربية في الإمارات، بما في ذلك مشروعات متحف اللوفر ومتحف غوغنهايم والمتحف البريطاني. والجدير بالذكر هنا أيضًا، أن جامعة نيويورك ليست الجامعة الوحيدة التي تلقت تمويلًا إماراتيًا لفتح فرع لها في البلاد، حيث تضم القائمة جامعات أخرى أبرزها كلية إدارة الأعمال في ميتشجان، التي تملك فرعًا لها في دبي، والتي تبقى جميعها على استعداد لغض الطرف عن قائمة واسعة من الانتهاكات، سواء ضد العمال الذين يشيدون أبنيتها، أو حتى ضد أساتذتها أنفسهم كما حدث مع روس، كثمن مقبول لضمان تدفق الدعم المالي الإماراتي.

     

    حدود القوة

     

    بعد مرور ثمانية أعوام تقريبًا على واقعة موانئ دبي الشهيرة، وبشكل أكثر تحديدًا مع انتصاف عام 2014، حققت الإمارات أكبر انتصاراتها في مجال التصنيع داخل الولايات المتحدة، بعد أن تمكنت شركة إماراتية تدعى “غلوبال باوندريز” من الدخول في مناقصة، بقيمة 1.5 مليار دولار، للسيطرة على عدة مصانع في نيويورك وفيرمونت. والمثير هنا أن هذه المصانع هي المسؤولة، وحدها، عن تصنيع وبيع الإلكترونيات الدقيقة وأشباه الموصّلات لشركة “آي بي إم” (IBM).

     

    كانت الصفقة شديدة الحساسية لدرجة احتياجها لتصريح من لجنة الاستثمار الخارجي في الولايات المتحدة، لأنها كانت تعني أن المتعهد الأول لتزويد وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” بأشباه الموصلات الخاصة بالأنظمة الدفاعية، سوف يكون شركة أجنبية، إلا أنه تمت الموفقة عليها في نهاية المطاف. أما الأمر الأكثر إثارة، فكان موقف السيناتور “تشاك شومر”، الذي كان سببًا رئيسيًا في تصفية أعمال موانئ دبي بالكلية من الولايات المتحدة، مسارعًا إلى امتداح صفقة الموصلات الدفاعية واصفًا إياها بـ”الخبر الرائع”!

     

    الكثير من المال والقليل من الوقت كفيلان بتغيير كل شيء، يبدو أن تلك القاعدة هي ما يؤمن به ابن زايد ورجاله في واشنطن، الذين ينظر إليهم اليوم في العاصمة الأميركية كمصدر غير محدود للمال اللازم لتمويل أي شيء. منذ عام 2014، يسعى مسئولو دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على تسهيلات لمبيعات الطائرات والأسلحة والذخائر، كشريك مباشر للبنتاجون وليس تحت بند “حليف كبير من خارج الناتو”، كما تفعل كل من البحرين والكويت مثلًا، لأن الشراكة المباشرة مع وزارة الدفاع تعطي للدولة الشريكة ميزة تجهيز الطائرات على أراضيها، إضافة إلى ميزة تدريب القوات المقاتلة. وكان “باراك أوباما” حذرًا من منح الإمارات هذه الصلاحية، وهي الصلاحية التي وافق عليها “ترمب” بشكل مبدئي خلال اجتماعه في واشنطن منتصف الشهر الماضي، بعد أن تعهدت أبوظبي، كعادتها، بدفع المزيد من الأموال لإدارة ترمب كما بدا واضحًا خلال اتفاقات قمة الرياض.

     

    ولكن يبدو أن هناك حدودًا لما يمكن أن يشتريه المال، حتى هنا في واشنطن. فرغم أن الإمارات استثمرت عشرات الملايين لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، فضلًا عن مئات الملايين التي تنفقها الحكومة الإماراتية في العمل الخيري، ومليارات الدولارات من الاستثمارات في الشركات الأميركية، فإنها فشلت في إقناع الإدارة الأميركية بتزويدها بطائرات إف-35 المقاتلة، بسبب حرص واشنطن على التفوق النوعي لإسرائيل، البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي منحته الولايات المتحدة حق الحصول على تلك الطائرات. كما منيت جهود الإمارات في مناهضة الاتفاق النووي الإيراني بفشل ذريع، رغم الأموال الباهظة التي أنفقتها بصحبة المملكة العربية السعودية على معارضة الاتفاق.

     

    المال قد يشتري المواقف لكنه لا يغير الحقائق. ربما تكون هذه الحقيقة الإستراتيجية الأكبر التي يغفل عنها ابن زايد ورجاله، وهي التي تولد الخلط بين مفهوم ممارسة الضغط والتحكم في السياسة. يمكن للإمارات أن تدفع المال لتستقطب “روبرت غيتس”، ولكن ذلك لا يعني أن البنتاغون لا يزال يستمع لكلمات وزير متقاعد. يمكن للمال حتى دفع الرئيس الأميركي الجديد لإطلاق تغريدات التأييد على تويتر، ولكن هذا لا يعني بالضرورة الحصول على تأييد البنتاغون والخارجية والاستخبارات. وعلى الأرجح فإن جميع هذه العوامل مجتمعة لن تكون كافية حين يقرر، في لحظة مجنونة من عمر الزمان، شيخ منتش، وشاب مهووس، أن يتلاعبا بموازين القوى وحقائق السياسة ويحاولان فرض إرادتهما رغم أنف الجميع.

    المصدر: الجزيرة

  • بعد أن شيطنوه وأدرجوه على قوائم الارهاب.. السعودية تتخذ إجراءات صارمة لمنع مؤلفات القرضاوي

    بعد أن شيطنوه وأدرجوه على قوائم الارهاب.. السعودية تتخذ إجراءات صارمة لمنع مؤلفات القرضاوي

    قال المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام السعودية هاني الغفيلي، إن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة تجاه 112 مؤلفاً للداعية الدكتور «يوسف القرضاوي»، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بعد إدراجه في قائمة (الإرهاب) التي أعلنتها المملكة ومصر والإمارات والبحرين.

     

    وأكد «الغفيلي» بحسب صحيفة “عكاظ” التي كرست جل وقتها لمهاجمة قطر وجماعة الاخوان المسلمين وحركة حماس, أن الوزارة ستبدأ اعتباراً من غدٍ الأحد في اتخاذ الإجراءات الحازمة مع مؤلفات القرضاوي، في ما يخص وزارة الثقافة والإعلام. !

     

    من جهته، أوضح عميد المكتبات في جامعة «الباحة» الدكتور «عبد الرحمن الشرفي» أن الجامعات جهات تنفيذية وليست تشريعية تنتظر أية توجيهات أو تعاميم تصدر من الوزارة حول هذا الموضوع للالتزام بها.

     

    وقلل العلامة الدكتور «يوسف القرضاوي»، أمس الجمعة، من أهمية إدراج السعودية والبحرين والإمارات ومصر له على قائمة (الإرهاب).

     

    وقال «القرضاوي» في تغريدة له على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»، اليوم الجمعة،: «الباطل كالرغوة المنتفخة؛ يعلو قليلاً ثم يتلاشى ولا يبقى إلا الماء الخالص.. (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)».

     

    جاءت تغريدة «القرضاوي»، بعد وقت قصير من إعلان الدول الأربع تصنيفه مع 58 فرداً و12 كياناً قالت إنها «مرتبطة بقطر في قوائم الإرهاب المحظورة لديها».

  • “بركات الانبطاح العربي”.. وكلاء للموساد يقودون صفقات تجارية بملياري دولار سنويا في أبو ظبي.. والفضل لـ”دحلان”

    “بركات الانبطاح العربي”.. وكلاء للموساد يقودون صفقات تجارية بملياري دولار سنويا في أبو ظبي.. والفضل لـ”دحلان”

    شهدت العلاقات المشرقة والمزدهرة بين الإمارات وإسرائيل توترا مفاجئا الأسبوع الماضي بعد خلاف حاد حول طريقة تنفيذ الاتفاقات التجارية بين البلدين, بينما طلب وزير الجيش الإسرائيلي مؤخرا من الصناعيين الاسرائيليين أن يستخدموا خدمات نفس الوسيط في المستقبل عند إبرام عقود مع أبو ظبي.

     

    جدير بالذكر أن الوسيط الذي عناه وزير الجيش الإسرائيلي هو شركة “إيرونوتيك ديفنس سيستمز” التي يملكها الإسرائيلي “شاهار كرافيتز” بالشراكة مع الجنوب أفريقي “رونالد ليند”.

     

    ومن الناحية الرسمية، جاء قرار الحكومة الإسرائيلية بهدف ضمان تنفيذ جميع المعاملات من خلال قناة سرية واحدة للاتصال وتجنب الجماعات الإسرائيلية المنتشرة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة, ومع ذلك، فإن الشركات التي لم يتم اختيارها، ترى أن خيار الحكومة هو مجرد محاباة في غير محلها. وفق ما ذكرت نشرة “إنتليجنس أون لاين” الفرنسية.

     

    غير أن قرار الوزير أثار عدم الرضا في أبو ظبي، التي كانت قد اعتادت على التفاوض مباشرة مع جماعات الدفاع النشطة في البلاد مثل «إلبيت» و«آي ايه آي». وطلبت أبوظبي التوضيح من (إسرائيل). ولا تقيم إسرائيل ودولة الإمارات علاقات دبلوماسية رسمية الا ان العلاقات التجارية الثنائية بينهما مزدهرة. ويقدر بعض المراقبين المطلعين أن عقود الدفاع بين البلدين تبلغ قيمتها ما يقرب من ملياري دولار سنويا.

     

    على المستوى السياسي، يتم الحفاظ على الاتصال بين أبوظبي وتل أبيب بواسطة «محمد دحلان» القيادي المنشق في حركة فتح، والمستشار الحالي لولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» آل نهيان.

     

    ويقوم العديد من رجال الأعمال الإسرائيليين بممارسة أنشطتهم التجارية في الإمارات العربية المتحدة بهويات متخفية. أحد هؤلاء هو «ديفيد مايدان» الذي كان مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» لشؤون أسرى الحرب والجنود المفقودين حتى نهاية عام 2014 والذي يرأس اليوم مجلس إدارة شركة ديفيد مايدان للمشروعات. وهو وكيل للموساد لمدة 30 عاما ويقدم خدمات شركته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الأمن الداخلي.

     

    ولا يعد «مايدان» المسؤول الوحيد في الموساد الإسرائيلي الذي يقدم خدماته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. قام رجل الأعمال، ووكيل الموساد السابق، آفي ليومي، في وقت سابق، ببيع طائرات بدون طيار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

     

    كان «ماتي كوتشافي» أول رجل أعمال إسرائيلي ينجح في نحت مكانة خاصة له في سوق الدفاع في الإمارات العربية المتحدة، مع سلسلة من العقود الحكومية بدت منذ منتصف العقد الماضي.

  • إليكم الأسباب الحقيقية وراء أزمة قطر.. ابن زايد يريد الانتقام وابن سلمان يسعى للمُلك

    إليكم الأسباب الحقيقية وراء أزمة قطر.. ابن زايد يريد الانتقام وابن سلمان يسعى للمُلك

    “من الصعب ألا نرى الأمور تزداد سوءا”، هذا هو التحذير الصارخ الذي وجهه مسؤول كبير من الشرق الأوسط أرسله زعيم بلاده لمحاولة التوسط بين قطر والسعودية الأسبوع الماضي، فبعد زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، ونائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عاد الرجل يحمل كثيرا من القلق إلى بلده.

     

    وأضاف موقع ميدل إيست آي أنه في غضون 72 ساعة من هذه الاجتماعات في الدوحة وقطر، كانت التوقعات المتشائمة قد برزت وأصبحت حقيقة واقعة، فالبحرين ومصر تبعتا السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطعتا العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ولكن هذا ليس كل شيء، فقد أعلنت نفس البلدان أنها تغلق مجالها الجوي وممراتها المائية أمام الطائرات والسفن القطرية. وعلاوة على ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية، التي تشترك في الحدود البرية الوحيدة مع قطر، إغلاق المعبر الذي يعد بوابة لنسبة كبيرة من المنتجات الغذائية التي تدخل قطر.

     

    وأوضح الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه لأول مرة في تاريخها، تفرض دول الخليج حصارا كاملا على أحد أعضائها. والسبب الرسمي الذي قدمته الرياض وأبو ظبي هو “دعم وتمويل المنظمات الإرهابية” وقد طالبوا بإغلاق أول قناة إخبارية مستقلة في العالم العربي (الجزيرة)، وطرد المفكر المسيحي البارز عزمي بشارة و نفي قيادات الإخوان المسلمين.

     

    وبالنظر إلى طلب مثل إغلاق قناة الجزيرة فهو أمر شنيع ولن يقبل قط قطريا واحدا به، لذا يجب أن يتساءل المرء عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد، ليتضح له أن الأمر مجرد محاولة للإطاحة بأمير قطر، فهناك فرصة للإمارات العربية المتحدة للانتقام من جارتها، وهناك لعب من قبل نائب ولي العهد السعودي للفوز بالمُلك.

     

    محاولة الانقلاب

    كان ما يقرب من منتصف الليل يوم الأربعاء الموافق 24 مايو، عندما نشرت وكالة أنباء الدولة القطرية تصريحات تدعي أن زعيم البلاد انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعرب عن تأييده لإيران، بينما أعلن في الوقت نفسه عن حرصه على العمل مع إسرائيل وتقديم دعم غير مشروط لحماس.

     

    ورغم أن السلطات القطرية قالت إن الموقع قد تعرض للاختراق وأن الأمير لم يصدر أي تصريحات في ذلك اليوم، إلا أن ذلك لم يوقف القنوات الإخبارية التي تتخذ من الإمارات والسعودية مقرا لها، مثل قناة العربية وسكاي نيوز العربية من بث التغطية المتتالية لهذه التصريحات الكاذبة. وادعوا أن التصريحات كانت حقيقية، وظهر المحللين لانتقاد القيادة القطرية ودعوة الشعب للانتفاض ضد زعيمهم.

     

    بحثا عن الانتقام

    وعلى الرغم من المحاولة الفاشلة لحشد المعارضة ضد الشيخ تميم، استمرت حرب التضليل. ويوما بعد يوم، تم نشر تقارير ومقالات إخبارية تتهم قطر برعاية الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة من القاهرة والرياض وأبو ظبي.

     

    والخيط المشترك بين تلك العواصم هو موقفها مما يسمى الربيع العربي. فبعد أن خرج الملايين من الناس إلى الشوارع في عام 2011 مطالبين بالحرية والديمقراطية، بدأت المنطقة ترى الانقسامات عبر خطوط جديدة بين أولئك الذين دعموا الانتفاضات في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وأولئك الذين عارضوا ذلك.

     

    وكانت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، بالطبع، من بين القوى التي عملت بلا كلل لقمع الثورات. إلا أن قطر اتخذت قرارا بدعم جماعات مثل الإخوان المسلمين الذين كانوا من القوى الكبرى في الربيع العربي.

     

    وبالتالي، اعتبرت أبو ظبي أن هذا خيانة، ليس فقط لأن الدوحة كانت تتبنى سياسة خارجية مختلفة عن تلك التي وافق عليها جميع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي، ولكن أيضا لأن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى الإخوان المسلمين، فضلا عن الحركات السياسية الأخرى في المنطقة كتهديدات وجيهة لنظامها السياسي غير الديمقراطي والسلطي.

     

    عندما أجبر حسني مبارك على التنحي فيبدو أن أكثر الدول العربية اكتظاظا بالسكان كانت في طريقها إلى الديمقراطية، وكان هناك قلق ظهر في دولة الإمارات العربية المتحدة.

     

    لم يخافوا فقط من تأثير الدومينو الذي وصلت إليه الثورات، لكنهم كانوا غاضبين من أن مبارك، أقرب حليف لأبائهم المؤسسين (الشيخ زايد)، أجبر على ترك السلطة، خاصة وأنه كان ذلك بمساعدة قطر. ولم يسر الإماراتيون غضبهم تجاه جيرانهم، وتعهدوا بالانتقام.

     

    السعي ليصبح ملكا

    ولكي نفهم لماذا يتبع السعوديون جدول الأعمال المناهض لقطر بنفس القوة التي يواجهها المواطنون، يجب أن يفهم المرء الصراع على السلطة الذي يجري حاليا داخل المملكة الغنية بالنفط، فاليوم يحكم السعودية ملك يبلغ من العمر 81 عاما وهو واحد من الأبناء الآخرين المتبقين من الأب المؤسس للبلاد. والاعتقاد المشترك هو أنه لن يكون موجودا لفترة طويلة جدا ويقف في الانتظار رجلين هما ابن أخيه محمد بن نايف، وابنه محمد بن سلمان.

     

    وابن سلمان وزيرا للدفاع في المملكة يبلغ من العمر 31 عاما، فهو الرجل الذي تسبب في الحرب على اليمن التي دمرت كل شيء البلاد، وهو شخص وفقا لرجل دولة سابق على استعداد لبيع والده ليصبح ملكا.

     

    إنه اعتقاد شائع بأنه لكي يكون ملكا في السعودية، يجب على المرء أن يضمن بركات ثلاثة من أصحاب المصلحة الرئيسيين: آل سعود، والمؤسسة الدينية والولايات المتحدة الأمريكية. والحقيقة هي إذا ضمنت واشنطن فالاثنين الآخرين سيأتيان تباعا.

     

    وهذا هو المكان الذي تجد فيه قطر نفسها في خط النار مرة أخرى. وقد وعدت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت على علاقة عامة بجماعات الضغط على مدى عدة سنوات (كما كشفت التسريبات من حساب البريد الإلكتروني لسفيرها يوسف العتيبة) بأن تقدم موافقة واشنطن على تولي محمد بن سلمان المُلك إذا انضم إليها في الحرب ضد قطر.

     

    حقبة جديدة من الثأر؟

    ليس من قبيل المصادفة أن هذا التصعيد الأخير حدث بعد أيام فقط من زيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض.

     

    كل هذا قد يبدو منفصلا عن الولايات المتحدة، قد يبدو وكأنه قتال بين العرب ليس له تأثير على أمريكا، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. فمن خلال سفيرها في واشنطن، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في شراء النفوذ في مراكز التفكير الرئيسية ووسائل الإعلام التي ساعدت بدورها على تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية.

     

    وعلاوة على ذلك، فإن العالم العربي قد اشتعلت النيران به بالفعل، حيث أن الصراعات في سوريا والعراق واليمن وليبيا كلها تساعد على زعزعة استقرار المنطقة وكلها عامل في تصاعد الإرهاب سواء في الداخل أو في الخارج، وآخر ما يحتاجه العالم هو صراع يفسد الجزء المستقر الوحيد في الشرق الأوسط.

     

    وكما هي عليه الآن، فإن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يفرضان حصارا على قطر، بكل معنى الكلمة. وقد اخذوا سكان البلاد البالغ عددهم 2.8 مليون رهينة فى محاولة لإجبار الشيخ تميم وحكومته على الاستسلام لمطالبهم.

  • “وول ستريت”: الرياض وأبو ظبي تُعدان اجراءات اضافية “خبيثة” لمعاقبة قطر.. وقائمة المطالب قريبا

    “وول ستريت”: الرياض وأبو ظبي تُعدان اجراءات اضافية “خبيثة” لمعاقبة قطر.. وقائمة المطالب قريبا

     

    كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقريرها اليوم، نقلا عن مسؤولين عرب وأمريكيين شاركوا في المناقشات، أن الدول العربية المعنية تضع حاليا على وضع قائمة بالمطالب التي يجب على قطر أن تلتزم بها لعودة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، بما في ذلك الخطوات الرامية إلى الحد بشكل كبير من شبكة الجزيرة الفضائية.

     

    كما تسعى السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وحلفائهم أيضا إلى ضمان أن توقف حكومة قطر تمويلها المزعوم للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، وأن تقطع العلاقات مع القيادة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة إسلامية عالمية، وفقا لهؤلاء المسؤولين، حيث يقيم بعض قادة الإخوان، خاصة من مصر، في الدوحة.

     

    وقد قطعت هذه الدول العربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر يوم الاثنين الماضي وأغلقت حدودها البرية والجوية، مدعية أن الإمارة الغنية بالغاز تزعزع الاستقرار في المنطقة. وقال مسؤولون سعوديون وإماراتيون إنهم يُعدَون المزيد من الخطوات لمعاقبة قطر، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية إضافية في الأيام المقبلة.

     

    تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان اليوم الثلاثاء ومع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الأربعاء، وأجرى اتصالا أيضا بولي عهد أبوظبي، الأمير محمد بن زايد آل نهيان. إلا أن ألمانيا وتركيا أظهرتا تأييدهما لقطر، مما أثار أزمة إقليمية تنر بإحداث تصدع بين الولايات المتحدة وبعض أقرب حلفائها.

     

    ونقل تقرير الصحيفة عن كبار المسؤولين الأمريكيين، قولهم إن ترامب أبلغ أمراء العرب أنه مستعد للتوسط في النزاع بين الدول العربية التي يستضيف بعضها منشآت عسكرية أمريكية كبرى، إلا أن إدارة ترامب أكدت أنها في حاجة إلى قائمة واضحة من الشكاوى لنقلها إلى القيادة القطرية دون أن يعني ذلك تأييد واشنطن لها. وعرض ترامب استضافة جميع الأطراف في البيت الأبيض “إذا لزم الأمر”.

     

    ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين العرب والأمريكيين أن هذه القائمة الرسمية للمطالب يتم تجميعها ويمكن الانتهاء منها خلال الأيام القادمة.

     

    وقال سفير قطر لدى واشنطن، مشعل بن حمد آل ثاني في مقابلة نُشرت أمس الأربعاء، إن حكومته لا تعرف تفاصيل قرار هذه الدول العربية بقطع العلاقات وليس ثمة مطالب حتى الآن، وإنهم يعملون لإزالة التصعيد.

     

    واتهم المسؤولون السعوديون والإماراتيون قطر علنا ​​بتوجيه الأموال إلى الجماعات المرتبطة بالقاعدة في سوريا واليمن وتوفير ملاذ آمن دبلوماسي لجماعة الإخوان المسلمين.

     

    كما استضافت قطر القيادة السياسية لحركة حماس الفلسطينية، وقد أدرجتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. وقد استخدم كل من باراك أوباما وإدارات جورج بوش في بعض الأحيان قطر قناة دبلوماسية لحماس، وفقا للمسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين.

     

    ووفقا للتقرير، فقد اعتُبرت قناة الجزيرة في السنوات الأخيرة مصدرا للتوتر بين قطر والعديد من جيرانها العرب. ودعمت قطر بقوة الربيع العربي الذي انتشر في المنطقة في العام 2011.

     

    وقد اتهمت السعودية والإمارات ومصر، على وجه الخصوص، قطر باستخدام الجزيرة لمحاولة زعزعة استقرار بلدانهم. وقال مسؤول عربي إن كبح شبكة الجزيرة سيكون، بالتأكيد، من بين المطالب المدرجة في القائمة. وأوضح دبلوماسي عربي بارز، شارك في المناقشات، أن هذا الوضع مستمر منذ سنوات.

  • مجتهد يكشف: أمير الكويت ممتعض جداً من ابن سلمان وابن زايد.. لم يحترما كبر سنه ومكانته وتعاليا عليه

    مجتهد يكشف: أمير الكويت ممتعض جداً من ابن سلمان وابن زايد.. لم يحترما كبر سنه ومكانته وتعاليا عليه

    كشف المغرد السعودي الشهير “مجتهد” عن امتعاض أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد, من ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان, وكذلك أمن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد خلال الزيارات المكوكية التي اجراها في السعودية والامارات لاحتواء  الازمة الخليجية الراهنة.

     

    وقال مجتهد في سلسلة تغريدات رصدتها “وطن” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.. أمير الكويت غاضب من أسلوب التعالي الذي عومل به في جدة والذي لقي أسوأ منه في الإمارات حيث رفضوا النقاش وقالوا ليس لدينا غير ما سمعت في جدة

    وأضاف مجتهد قائلاً ” الجدير بالذكر أن عمر أمير الكويت يبلغ ثلاث أضعاف عمر ابن سلمان وكان يكلمه كما لو كان أصغر منه “.

    ولفت المغرد السعودي الشهير إلى أنه  في اليوم الأول بعد القرارات أعطي استثناء لألبان المراعي حماية لتجارة سلطان بن محمد بن سعود الكبير فأمر تميم بردها ورفض أي مواد استهلاكية

    وحول معاملة القطريين في السعودية قال مجتهد ان المعتمرين القطريين فوجئوا في فنادقهم بمكة بعناصر أمنية تقتحم عليهم الفنادق وتطلب منهم المغادرة فورا ويقول لك نحترم ضيوف الرحمن!!

     

     

  • هكذا يتدخلون في شؤون قطر الداخلية ويخاطبون القطريين.. ويتهمون الدوحة بالتدخل في شؤونهم

    هكذا يتدخلون في شؤون قطر الداخلية ويخاطبون القطريين.. ويتهمون الدوحة بالتدخل في شؤونهم

    “وطن-خاص”- لجأت السعودية والإمارات إلى أقذر الحروب ضد قطر، فبعد أن تزعمت الدولتين الحصار والمقاطعة ضد جارتهم، لجأوا لأساليب اخرى تدخل في إطار الحرب النفسية الموجهة ضد القطريين متأملين في ذلك احداث بلبلات داخل المجتمع القطري يتسنى من خلالها تنفيذ المخططات التي وضعها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وانساقت السعودية خلفه على الرغم ان قطر هي الأقرب على سياسات السعودية وخصوصا في اليمن فيما الإمارات تنفذ أجندات يصفها البعض بأنها صهيونية.

     

    ورغم اختراق الدولتين لميثاق مجلس التعاون الخليجي وميثاق التعامل بين الدول عبر الحصار والمقاطعة المفروضة على قطر والتي صاحبها اجراءات ضد القطريين أنفسهم في اجراءات مدروسة والهدف منها تحريض القطريين ضد قيادتهم إلا ان مساعيها في هذا المجال خابت تماما.

     

    وجندت السعودية والإمارات فضائيات مثل “سكاي نيوز” و”العربية” في بث الإشاعات المغرضة ضد جارتهم قطر تراوحت بين التحدث عن معارضة قطرية غير موجودة وعن شخصية وهمية تحمل لقب العائلة الحاكمة “آل ثاني” سرعان ما اختفت بعد تندر الناس على حرب التلفيقات والأكاذيب القذرة التي يبثها إعلامهم والذي يسانده بالطبع إعلام قائد الإنقلاب عبدالفتاح السيسي.

     

    وصدرت تصريحات تخاطب الشعب القطري مباشرة وهذا يعد تدخلا سافرا من قبل دول اخرى في الشؤون الداخلية لقطر في وقت تتهم السعودية والإمارات ومصر القيادة القطرية بالتدخل في شؤونها. ولم ترصد “وطن” تصريحا واحدا من مسؤول قطري خلال الأزمة لجأ إلى مخاطبة مواطني السعودية والإمارات.

     

    وهذه تغريدة لـ”سعود القحطاني” كمستشار ولي ولي العهد محمد بن سلمان، وهو الذي قاد الحملة الإعلامية التي صاحبت اختراق وكالة الأنباء القطرية:

    https://twitter.com/saudq1978/status/871565336868507648

    وهنا أيضا مخاطبة للقطريين وكأن السعودية وصية عليهم ولا يتبعون قادتهم المسؤولين عن أمنهم وغذائهم.

    أما وزير الدولة للشؤون الخليجية فقد دأب على نشر تغريدات صريحة تطالب بتغيير السياسات لدولة مستقلة لها الحق في نسج علاقات تخدم مصالحها وان كان قرقاش يلجأ إلى زعم لم تستطع السعودية والإمارات اثباته عن دعم قطر للإرهاب فيما تؤكد الإدراة الأمريكية ان قطر شريك في محاربة الإرهاب وبذل مؤخرا جهودا كبيرة في هذا المجال.

    والجدير بالذكر ان قطر التي تسير بخطى واثقة من وعي شعبها وتمسكه بقيادته لم تلجأ إلى قوانين حجب المواقع السعودية والإماراتية أو حجب قناتي “سكاي نيوز” و “العربية” رغم كمية الأكاذيب التي يبثانها على مدار الساعة

    ومنذ اللحظات الأولى لفرض الحصار والمقاطعة سيطر هاشتاغ “كلنا تميم” على حسابات القطريين رغم أنهم تفاجأوا بالقرارات الصادرة من دول جارة وشقيقة وتجمعها مع شعوبها أواصر قرابة ونسب.

     

    وقد أورد الناشط القطري، صاحب حساب “العديد”، على موقع التدوين المصغر “تويتر” مجموعة من الحقائق التي لا يعلمها الكثير عن القطريين وما يتمتعون بها من مزايا وحقوق غير موجود في غالبية دول العالم، خص بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آب ثاني شعبه.

     

    وقال “العديد” في مجموعة من التدوينات التي وجهها لحساب وزارة الخارجية السعودية ردا على بيان مصور يزعم وقوف المملكة مع الشعب القطري، وضعها تحت عنوان: “هل تعلم” رصدتها “وطن”:” هل تعلم أن المواطن القطري يتمتع بالكهرباء والماء بالمجان في بلاده بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”

    وأضاف قائلا: ” هل تعلم أن المواطن القطري يرسل للعلاج في الخارج ويصرف له ولمرافقيه راتب بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”.

    وتابع معددا المزايا التي يتمتع بها الموطن القطري قائلا: ” هل تعلم ان راتب القطري خريج الجامعة يبدأ من ٣٠ ألف ريال بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”، مضيفا: ” هل تعلم انه لا توجد قوائم انتظار لمنح الاراضي للقطرين رغم صغر مساحة الدولة بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”.

    وفيما يتعلق بمنح الأراضي للمواطنين القطريين، اوضح قائلا: ” هل تعلم ان الدولة تمنح المواطن القطري ارض بمساحة ١٢٠٠ متر وقرض لبناء منزله 1.2 مليون ريال بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”، مردفا بالقول: ” هل تعلم ان القطري يقيم حفل زفافه مجاناً بسبب وجود قاعات افراح مجانية بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”.

    وتابع قائلا: ” هل تعلم ان القطري يقيم حفل زفافه مجاناً بسبب وجود قاعات افراح مجانية بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”، مضيفا: ” هل تعلم ان جميع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطريين تحظى بدعم مادي ١٠٠٪ بفضل الله ثم حكامه #حكام_قطر_يمثلون_شعبهم”.

    واختتم تدويناته بسؤال محرج للخارجية القطرية قائلا: ” السؤال : ما حاجتنا بمخاطبتكم لنا ؟!! هل لديكم ما تقدمونه غير إغلاق الحدود وقطع الأرحام ؟!!”.

     

  • احسان الفقيه تكيل المديح لأل سعود وتدافع عن قطر في آن واحد وتفقد جمهورها

    احسان الفقيه تكيل المديح لأل سعود وتدافع عن قطر في آن واحد وتفقد جمهورها

    وضعت أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر الكثير من الكتاب في ورطة حول تحديد القبلة أو الجهة التي يقفون معها بعد ان تاهت منهم،  وخير مثال على ذلك الكاتبة الاردنية إحسان الفقيه التي كانت من اكثر المهاجمين لآل سعود ثم انقلبت لتدافع عنهم، وتختم عملها ككاتبة في جريدة الحياة السعودية التي يمتلكها الأمير خالد بن سلطان، قبل ان يتم الإستغناء عنها مرة اخرى.

     

    هي رحلة قصيرة بعمر الزمن، لم تزد عن خمس سنوات، ولكن الفقيه طوت المراحل، لتستقر نهائياً حيث الدولار والدينار، وهو امرٌ اعتيادي بالنسبة للسعودية ان يُسترضى الخصوم بالمال وبالوظيفة في صحيفة رسمية، خاصة كالشرق الأوسط والحياة،

     

    هناك نسخ متعددة لاحسان الفقيه؛ كما ان لها وجوهاً متعدداً، وقد أطلّت على السعوديين الوهابيين النجديين بالتحديد بوجه يعجبهم، حيث وجدت لديهم ارتفاعاً مهووساً بالحس الطائفي المضاد للشيعة، فتبنّت ما تبنّوا، وجمعت الى ذلك أيضاً دعم الاخوان واردوغان وقطر، ولم تنف انها استلمت المال، وكأنها تريد القول انها لم تستلم الكثير.

     

    المهم ان احسان استقرّ بها النّوى لدى الحياة، وبدأت الكتابة. وكاد تاريخها القريب ان ينسى، فهي وإن شتمت آل سعود، فالمهم انها ضد ايران وحزب الله والشيعة في كل مكان.

     

    في نهاية ٢٠١٦ صارت احسان من آل سعود وهم منها، وصاروا حفظة السنة يقاتلون الأعادي، بعد ان كانوا أصل العمالة وفصلها.

     

    لقد هاجمت احسان الفقيه آل سعود مراراً وتكراراً وبصورة شرسة وبطريقة لم يكن يؤمل احد ان تعود الى حضن آل سعود، او يقبلها آل سعود ضمن جوقتهم، لذا كان الإستغراب من توظيفها في جريدة الحياة، مع أن هذه ما وظّفتها إلا بأوامر عليا، وبعد أن رطّبت الفقيه الأجواء مع المخابرات السعودية، التي استضافتها في الرياض قبل اشهر من استكتابها.

     

    الحقيقة أن ماشفع لإحسان الفقيه هو محبتها لدى إخوان السعودية؛ وثانياً فإنها تبنّت الموقف السعودي، وناصرت الحكم، وعظّمت ابن تيمية وابن عبدالوهاب؛ وثالثاً، وكما يقول مؤيدوها أنها تستحق الشكر فوق ذاك، لأنها تقف في وجه (الصفويين).

     

    الازمة الأخيرة وضعت إحسان الفقيه في متاهة وورطة، فهي كثيرا ما دافعت عن قطر وأميرها تميم بن حمد، وشتمت حكام الإمارات خاصة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وباعتبار أن الإمارات حليفا استراتيجيا للسعودية في أزمتها مع قطر، جاءت الطامة الكبرى لها فارتبكت وتغاضت عن كثير مما بدر من السعودية في قضايا كانت تمثل لها موقفا ثابتا، فاكتفت بمدح آل سعود وشتم الإمارات وحكامها مما نفر العديد من متابعيها وشنوا عليها هجوما غير مسبوق لعدم قدرتها على انتقاد السياسات السعودية.

    https://twitter.com/EHSANFAKEEH/status/872154034026819588

     

    ومن المواقف التي استعدت متابعيها، عدم تعليقها على تصريج وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقائه مع نظيره الفرنسي، باعتبار أن حركة حماس التي طالما غنت وصفقت لها بانها إرهابية، حيث كان متوقعا أن تدافع عنها فالتزمت الصمت.

    https://twitter.com/EHSANFAKEEH/status/872130475887919104

     

    واكتفت بالتعليق بكيل المديح للسعودية قائلة: ” هي بلاد الحرمين ولقبُ حاكمها: خادم الحرمين الشريفين والده حرص وجاهد لحفظ دين محمد كما نزل على محمدﷺ لن تنجحوا باستنساخ تجربة مسوخ الجوار”.

    https://twitter.com/EHSANFAKEEH/status/872543819623018496

     

    وأضافت قائلة:” اسمها المملكة العربية #السعودية ممنوعة فيها الخمور والفِسق والملاهي الليلية والنساء فيها مُكرّمات لا يقتربن ولا يقترب منهنّ خسيس وستظلّ كذلك”.

    https://twitter.com/EHSANFAKEEH/status/872544559716327424

     

    هذا المديح المبالغ فيه من قبل “الفقيه” للسعودية وحكامها، تناست من اجله الحديث عن عن الإجراءات التي اتختها السعودية بمنع حركة الطيران والنقل بينها وبين قطر، مما منع أكثر من 50 عائلة قطرية يجمعها النسب مع عائلات سعودية من الإلتقاء في شهر رمضان المبارك.

     

    كما تناست متعمدة الإشارة إلى ما طرأ من تقارب سعودي إسرائيلي، بل تطابق في المواقف بينهما في ما تم اتخاذه من إجراءات ضد قطر، وهو ما اثبتته تصريحات المسؤولين الإسرائيليين خلال الايام الماضة.

     

    وأخيرا، لا يفوتنا أن الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه تواجه كل من يخالفها الرأي بأن يبتليه بمرض، وها نحن ننتظر دعوتها.