أكد موقع “بلومبيرج” البريطاني أن الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية وحلفائها ضد قطر تتم ببصمات أصابع اثنين من قادة العالم العربي هما نائب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي يعتبر بحكم الأمر الواقع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن السلطة المتزايدة لكلا الرجلين اللذين يسيطران على بلدانهما شديدة الضرر على منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأنهما استخدمتا في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة كل أدواتهما لدعم بعض القادة والمجموعات التي يحبونها ومعارضة البعض الآخر، والآن يتمتعان بالدعم الصريح من الرئيس دونالد ترامب الذي يحاول تشديد الموقف الأمريكي بشأن إيران.
واعتبر بلومبيرج أن استراتيجية ابن زايد وابن سلمان وضعت السعوديين والإماراتيين في مواجهة مباشرة مع دولة قطر التي مازالت حليفا رئيسيا للولايات المتحدة وتستضيف القيادة المركزية الأمريكية، فولي عهد أبو ظبي ونائب ولي العهد السعودي يريدان إرسال رسالة واضحة إلى نظيرهما القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني البالغ من العمر 37 عاما مفادها أنه في هذا الحي نحن ندير العرض.
وقال أيهام كامل، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا ان ” سبب هذه اللعبة الصعود الثنائي للرجلين كمهندسين معماريين للسياسة الإقليمية، وهذا ما لم يسبق له مثيل، وما تفتقر إليه دول الخليج إلى حد كبير هو العمليات الاستراتيجية التفصيلية “.
المصالح المكتسبة
السؤال المطروح الآن هو ما تأثير ما يجري في المنطقة التي تحاول التعامل مع انخفاض أسعار النفط والحد من تداعيات المعركة الدائمة بين السعوديين وحلفائهم السنة ضد إيران الشيعية.
ولفت بلومبيرج إلى أن الهدف من هذا التنافس تلك الجهود الرامية إلى تقويض جماعة الإخوان المسلمين التي ظلت معارضة لسنوات، ويرجع ذلك جزئيا إلى هدفها المعلن المتمثل في الحصول على السلطة من خلال الانتخابات. ومن الجدير بالذكر أن التحالف ضد قطر شمل أيضا مصر التي أطاحت قيادتها بالإخوان في انقلاب وقع عام 2013 بقيادة قائد الجيش حينها عبد الفتاح السيسي.
إن الحرب التي تقودها السعودية في اليمن ضد المتمردين الموالين لإيران عالقة في مأزق دموي، وفي سوريا حلفائها في تراجع في مواجهة القوات المدعومة من روسيا وإيران، كما كانت مصر في حالة من الاضطراب حتى بعد دعم الولايات المتحدة وسكب المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات كمساعدات لدعم السيسي.
وقال مختار عوض، وهو باحث في برنامج جامعة جورج واشنطن حول التطرف، إن محمد بن سلمان ومحمد بن زايد لهما سياسة عدم التسامح مطلقا تجاه أي نوع من المشاريع السياسية الراديكالية في المنطقة، والخطر هو أن يكون الزعيمان ملتزمين باتباع سياسة لا يبدو أنها تعمل بشكل صحيح.
مصالح مشتركة
ومن المعروف أن الخدمات المصرفية عالية المستوى في تحديد سياسة الإمارات الخارجية، حيث بدأت في الانخراط أكثر في المنطقة قبل بضع سنوات بينما تم تشتيت الولايات المتحدة وغيرها من القوى العربية في أماكن أخرى. ثم جاءت التغييرات في الأسرة المالكة في المملكة العربية السعودية، وتلاها مغادرة باراك أوباما.
وكان محمد بن زايد البالغ من العمر 56 عاما من بين أول القادة في المنطقة الداعمين للأمير محمد بن سلمان (31 عاما) الذي عينه والده الملك سلمان في عام 2015، خاصة وأنه برز الأمير الطموح كقوة دافعة وراء خطة الإصلاح التي كشف عنها العام الماضي والتي تهدف إلى تغيير بلده.
وقال ديفيد أندرو واينبرغ، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: إن نهج السياسة الخارجية الإماراتية مدفوع إلى حد كبير ببعض الشخصيات، لكن هذا في حد ذاته يحمل خطرا كبيرا، فضلا عن الفشل في اليمن الذي يمكن أن يقوض نفوذ محمد بن سلمان في السعودية.
الأمير الشاب
تتبع قطر سياسات خارجية تختلف عن جيرانها، وقد مولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحماس في قطاع غزة والفصائل المسلحة التي عارضها السعوديون في ليبيا وسوريا.
أصبح تميم بن حمد آل ثاني 37 عاما، حاكما للبلاد في عام 2013 بعد تنازل والده. وقال بيتر ساليسبري، الباحث البارز في برنامج شاثام هاوس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: لقد اعتبر التعيين محاولة لإثبات أن قطر تتكيف مع طرقها الشاذة، وقد سعى المهرجان الرياضي الذي فاز والده بالحق في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى تعزيز سمعة قطر الدولية من خلال محاولة إعادة تصنيف البلاد كصانع سلام إقليمي.
ولكن عندما رأت المملكة العربية السعودية والولايات المتحد أن قطر ما زالت لم تندرج في قائمتهما، العلاقات الدبلوماسية قطعت، وكل ذلك تصاعد هذا الأسبوع، ورفضت الحكومة في الدوحة الاتهامات التي تتعلق برعايتها للتطرف، وأكدت أن السعوديين يسعون فقط للسيطرة على المنطقة.
وقال يزيد صايغ، كبير زملاء مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت: بفضل زيارة ترامب الأخيرة، يبدو أنهم يشعران بأن أصبح لهما ظهر لأنه اتخذ خطابا معاديا للإسلام، ومعاديا لإيران، ويبدو أنهما يعتقدان أن هذا يعني أنهما يستطيعان فعل ما يريدان.
“عندما يؤيد ترامب علنا حصار قطر ويتهمها بدعم الإرهاب فمن حق القطريين ان يخّزنوا الطعام تحسبا للأسوأ” هذا هو العنوان الذي اختاره الصحفي الفلسطيني عبدالباري عطوان لافتتاحيته وهو بالمناسبة يعاني من إسهال في الافتتاحيات.
وكأن الناس في جدل شديد حول ما إذا كان يحق للقطريين أن يخزنوا الطعام أم لا حتى يجيبهم عطوان: نعم صحيح.. أجل يحق لهم وذلك لأن ترامب يؤيد الحصار!
تجاهل عطوان -متعمدا- مؤسسات أمريكية اخرى مثل وزارة الدفاع “البنتاغون” مثلا والتي أكدت على العلاقة الراسخة مع قطر، ونسي ان غزوة قطر ليست نزهة وقرار يدور في رأس “حبيبه” محمد بن زايد، وان أي محاولة مثل هذه ستشعل حرباً تنهي الكيانات الخليجية بأكملها. لا سيما وان تركيا لها قواعد عسكرية في قطر ووقعت معها اتفاقية الدفاع المشترك هذا ناهيك عن الفرس المتربصين والمستنفرين. ما علينا
يواصل عطوان الذي بدأ يدخل بكل ثقله في حرب نفسية مع القطريين تماما مثل دور “الطابور الخامس” سراً أو علناً
“عندما تطول طوابير المتسوقين امام محلات السوبرماركت في الأسواق القطرية، وتطفح عرباتها بالمواد الغذائية الأساسية من ارز وعلب الحليب والدجاج واللحوم وقوارير المياه، فان هذه مؤشرات توحي بالقلق من احتمالات اندلاع وشيك للحرب، واشتداد الحصار الذي أعلنته ثلاث دول خليجية ضد قطر بزعامة المملكة العربية السعودية قبل يومين.”
يعني عطوان فهم ان القلق من حرب ستشتعل بسبب طوابير المتسوقين. حيث ان الشارع يعرف ماذا يدور في قصور أبوظبي والرياض وواشنطن وتل أبيب. وان خرج يتسوق فذلك قد لا يكون بسبب إغلاق الحدود البرية التي كانت تستقبل المواد الغذائية من السعودية بل بالحرب الذي يبشر فيها عطوان لأسباب في نفس عطوان وابن زايد.
ويعود ويكرر في مقاله:
“من حق المواطنين القطريين ومعهم مليونا اجنبي معظمهم من الهنود والباكستانيين والعرب ان يقلقوا في ظل تصاعد الخلاف القطري مع اربع دول عربية هي السعودية ومصر والامارات والبحرين، خاصة بعد قرارات اغلاق الحدود البرية والبحرية والاجواء ووقف حركة الطيران.”
وهل يحتاج عطوان أن يكرر هذا الكلام للمرة الثالثة والرابعة، لنرى ماذا سيقول:
“صحيح ان الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة قطر اعترف بطريقة غير مباشرة، بحالة “الهلع″ التي تسود أوساط المواطنين والمقيمين في دول قطر، عندما ادلى بتصريح اكد فيه ان بلاده تملك مخزونا استراتيجيا من السلع الغذائية يغطي احتياجاتها لمدة عام، وصحيح أيضا ان ايران فتحت اجواءها ووضعت ثلاث موانيء بحرية امام الواردات القطرية، لكن هذا كله لا ينفي وجود ازمة حقيقية ويقلل من اخطارها بالتالي، فأكثر من 40 بالمئة من واردات قطر الغذائية تأتي عبر المعبر الحدودي البري الوحيد مع السعودية.”
كل هذا لا يقنع عطوان ويرى ان هناك أزمة.. لماذا يا ترى؟ وما الذي يريد أن يقوله للقطريين بعد أن تحول إلى خبير إقتصادي لم يجد ضرورة أن يستند برأيه لأي مؤسسة أو دراسة إقتصادية مثل “بلومبيرج” التي أكدت ان صادرات وواردات قطر لن تتأثر كثيرا بسبب الحصار المفروض عليها.. اقرأ ما يقول عطوان:
“قطر خسرت ثمانية مليارات دولار في يوم واحد، أي الاثنين، عندما انخفضت قيمة أسهمها في البورصة بحوالي 7 بالمئة، واذا استمر الحصار وزاد تشديدا، وهذا المرجح، فان الخسارة قد تكون مضاعفة، مضافا اليها ارتفاع أسعار بوليصات التأمين، وأسعار الشحن وخسائر شركة الطيران، وارتفاع أسعار الواردات، وانخفاض الصادرات، وهي كلها أمور متوقعة.”
وحتى تكتمل الحرب النفسية في افتتاحيته التي تشبه البيانات العسكرية يقول:
“ المواجهة العسكرية، وهي ستكون عنوان الأسابيع او الأشهر المقبلة في حال فشل الوساطة الكويتية الثانية، او الحالية، التي بدأت اليوم الثلاثاء بزيارة الشيخ صباح الأحمد للسعودية”.
لو يتذكر عطوان فقط أن قطر لا تحجب صحيفته ولا رأيه ولا حربه النفسية. تسير بخطى واثقة بوعي شعبها.
فيما “الإمارات” التي يناصرها وتموله تحجب كل صوت لا يسير مع سربها. ويعيش حكامها بهلع شديد لدرجة انهم اعلنوا اليوم ان أي إماراتي أو مقيم سيغرد تعاطفا مع قطر قد يسجن 15 عاماً
حصار ومقاطعة قطر من قبل اربع دول هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر ودور الإمارات ممثلة بمحمد بن زايد بالتحديد أعاد فتح قضية محاولات الإمارات زعزعة استقرار جارتها سلطنة عمان قبل ست سنوات من الآن وبالتحديد في مطلع عام ٢٠٠١
هذه الشبكة التي أحبطتها سلطات عمان اكتشفت في وقت كانت تسود فيه علاقات طبيعية مع الإمارات التي كانت تسعى لضم سلطنة عمان بعد وفاة سلطانها قابوس بن سعيد مع العلم ان أراضي الإمارات كانت تابعة لساحل عمان. وكانت الشبكة التجسسية بمثابة الصدمة لدى العمانيين.
تعود “وطن” لنشر تفاصيل الشبكة، لأن ما حدث بالأمس يحدث اليوم في ظل حكم محمد بن زايد الذي أطاح بأخيه خليفة بعد أن سممه حسب المعارضة الإماراتية.
وما تزعم ابن زايد اليوم ودفعه دولا اخرى لمقاطعة قطر إلا استكمالا لطموحه الذي لا ينتهي عند قطر وسلطنة عمان بل يصل إلى السعودية نفسها التي تنساق وراءه.
التفاصيل
حسب مصادر خليجية مطلعة فان هناك اكثر من مجرد ازمة كانت تشوب العلاقات بين سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة ، اثر نجاح المخابرات العمانية في تفكيك شبكة تجسس واسعة تقف وراءها اجهزة الاستخبارات العسكرية لدولة الامارات . وقالت هذه المصادر ان ضبط السلطات العمانية لشبكة التجسس الامارتية كشف عن ان مهمة هذه الشبكة ، هي اكثر من جمع المعلومات العسكرية والامنية والسياسية والاقتصادية عن سلطنة عمان ، وانما هدفها كسب ولاءات ضباط وسياسيين عمانيين، لدولة الامارات لخدمة مشروع استراتيجي وهو التحضير لمرحلة مابعد السلطان قابوس من اجل احتواء سلطنة عمان والتمهيد لضمها لدولة الامارت في مشروع كونفدرالي .
وحسب هذه المصادر ” فان هذا المخطط الاماراتي ضد سلطنة عمان ، يستند الى خلفية امنية قديمة اسس لها رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد ال نهيان ، حيث امر في منتصف السبعينات ، بتشكيل خلايا في صفوف العمانيين من قبيلة ” الشحوح ” وكسب ولاءاتهم ، واستمالة بعضهم باغراءات كبيرة للتخلي عن الجنسية العمانية وحمل الجنسية الاماراتية ، وخاصة ابناء هذه قبيلة الشحوح المقيمين في المناطق المجاورة لامارة راس الخيمة “.
واشارت هذه المصادر الخليجية الى ” ان حكام ابو ظبي يمثلون الصقور من بين حكام الامارت وهم الذين يقودون مشروعا امنيا وسياسيا خطيرا ضد نظام السلطان قابوس ، وابناء الشيخ زايد يتفقون في ضرورة احداث تغيير كبير في مرحلة مابعد السلطان قابوس ، لضمان كسب شخصيات قيادية في سلطنة عمان يكونون واقعين تحت تاثير القرار السياسي في دولة الامارت ، تمهيدا لضم سلطنة عمان الى دولة الامارات في كيان كونفدرالي او فدرالي موحد.”
واكدت هذه المصادر حينها ان العمانيين يدركون ان ولي عهد حاكم ابو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة محمد بن زايد هو من يقف وراء المشروع الامني والسياسي المعد لسلطنة عمان لضمان مساحات نفوذ وتحكم بالقرار السياسي والامني في سلطنة عمان ما بعد مرحلة سلطان عمان ، وهناك معلومات مازالت غير موثقة من قبل المسؤولين العمانيين ، بان المخطط الحقيقي الذي يسعى اليه مشروع شبكة التجسس الامارتية هو العمل للتمهيد في دفع شخصيات موالية لدولة الا مارات الى اعلى المناصب في السلطنة ، تمهيدا لاستثمار نفوذهم ، للتاثير في صناعة قرار بانضمام سلطنة عمان الى اتحادكونفدرالي مع الامارات “.ّ
وتضيف هذه المصادر : ” ان السلطان قابوس والمقربون منه يدركون ان التسلح الاماراتي بهذا الشكل الذي يصفه العمانيون ” بجنون التسلح ” يشكل تهديدا مباشرا لسلطنة عمان بالرغم من ان المسؤولين الاماراتيين ابلغوا العمانيين رسائل مطمئنة بان هذا التسلح ليس موجها الى سلطنة عمان ، وانما لمواجهة ايران ، ولكن السلطان قابوس يعلم بان ترسانة السلاح المتطور لدى الامارت يشكل خطرا حقيقيا على بلاده مستقبلا مهما كانت العهود والمواثيق التي يقدمها الاماراتيون ، وهذه الترسانة ستسهل اغراء ابناء الشيخ زايد الذين يتحكمون بثروات ابو ظبي النفطية الهائلة ، الى ان يتصرفوا مع سلطنة عمان باعتبارها هدفا سهلا لاحتوائها او السيطرة عليها مستقبلا “.
من جانب اخر ، اكدت هذه المصادر الخليجية : “ان الاسرائيليين الذين استطاعوا ان يوجدوا موطئ قدم في دولة الامارات من خلال مستشارين امنيين وعاملين في مشاريع امنية ، وجدوا ان الفرصة متاحة لتقديم تصورات استراتيجية لبعض الشخصيات المتنفذة في ابو ظبي فيما يتعلق بضمان الامن الاستراتيجي لدولة الامارات ، بان انضمام سلطنة عمان الى دولة الامارات هو “المفتاح السري الاستراتيجي “كي تتحول الامارت الى كيان سياسي قوي لها منافذ على الخليج وعلى بحر العرب والمحيط الهادئ وصولا الى الحدود اليمنية ، وان هذا التغيير في الجغرافيا السياسية والديمغرافية من شانه ان يعزز فكرة خلق قوة امنية وسياسية في المنطقة لمواجهة ايران وخلق تحد حقيقي في مواجهتها “.
وكانت مصادر عمانية وصفت بانها واسعة الاطلاع ، قد اكدت وقتذاك انها اكتُشفت شبكة عُمانية، تمولها وترعاها شخصية إماراتية نافذة. وأضافت أن السلطات العمانية تكتمت على الأمر، ريثما تنهي كل التحقيقات.
وكشفت المصادر أن العملية غير مسبوقة في العلاقات بين دول مجلس التعاون، حيث اختُرقت جميع الأجهزة الأمنية المرتبطة بالقصر، وخصوصاً الحرس السلطاني. وقالت المصادر إنه نُفِّذت عمليات اعتقال واسعة شملت العديد من مسؤولي الأجهزة الأمنية العمانية. وأوضحت أن الشبكة لم تصل إلى مسؤولي الصف الأول، واقتصرت على كوادر من الصف الثاني.
ويسود الاعتقاد بأن أهداف عملية اختراق الأجهزة العمانية تتجاوز الشؤون الثنائية إلى أبعاد إقليمية ودولية، تتعلق في صورة خاصة بالعلاقات العمانية الإيرانية، التي حافظت على توازن وتميز، افتقدتهما علاقات طهران مع بقية عواصم مجلس التعاون، وبالتحديد في ما يخص الملف النووي، والعقوبات المفروضة على إيران، وقضية أمن الخليج حينها.
وتقول المصادر العمانية إن الأزمة كانت هي الثانية، بعدما شرعت إمارة أبو ظبي بخطوات لتنظيف الجيش والأجهزة في الإمارة من العناصر التي تنحدر من أصول عمانية.
وعاد حينها الصراع على الواجهة الاستخبارية بشكل لم يسبق له مثيل بعد الكشف عن خلية التجسس الإماراتية في عُمان. ومع أنه لم تصدر بيانات حكومية رسمية من الجانبين إلا أن حرباً كلامية وتعبئة شعبية قد استعرت عبر وسائل الإعلام بدأها الجانب العماني بإدارة استخبارية، كما يؤكد المطلعون على شؤون البلدين الذين يرون في نفس الوقت بإن تصريحاً لأحد أعضاء مجلس الشورى العماني، وهو هيئة منتخبة من دون صلاحيات تشريعية ورقابية، يعتبر بياناً رسمياً من مسقط تؤكد فيه بشكل قاطع الاتهام العماني للإمارات بزرع خلية تجسس تكونت من مسؤولين مدنيين وقادة عسكريين وأمنيين كبار.
ولمح صحافيون في زواياهم في الصحافة العمانية إلى خلية التجسس، ثم تسابق مدونون عمانيون على تأكيد الخبر من مصادر خاصة وأشاروا إلى أن عدد المتهمين المعتقلين بالعشرات وأن بعضهم عسكريون في مواقع قريبة جداً من السلطان قابوس. وشن موقع إلكتروني وثيق الصلة بالحكومة العمانية حملة واسعة لإدانة دولة الإمارات لتصرفها غير الأخوي، والمطالبة بإعدام (الخونة) العمانيين.
وقبل أشهر من هذا الحدث قبض على مدير تحرير إحدى الصحف الناطقة بالإنكليزية من جنسية آسيوية، اتهم بالتجسس لصالح إمارة دبي وبيعها معلومات.
لكن الواقعة طويت ولم تأخذ المدى الذي أخذته خلية التجسس الإماراتية التي يتهم فيها العمانيون محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات، ويبرؤون منها الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة.
فما هي حقيقة هذا الاتهام وخلفياته الأمنية والسياسية بين البلدين؟ ولماذا تدار الأزمة بأساليب التعبئة الإعلامية الشعبية مع بقاء واجهة القنوات السياسية والدبلوماسية دون أي تغير ظاهري يمس بالعلاقات والمصالح بين البلدين؟
من الجدير ذكره، ان بين الشعبين في سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وشائج قربى وصلات اجتماعية وثيقة. وأربعة عقود من الخلافات والتصالحات السياسية. ومصالح اقتصادية وتجارية يومية. وتداخلات جغرافية حدودية شديدة الخصوصية أدت إلى وجود عدد كبير من المعابر الحدودية بين البلدين، كما أدت مراراً إلى أزمات صامتة وشبه صامتة، بالرغم من توقيع سلسلة من اتفاقيات الحدود.
وكان آخر هذه الأزمات منتصف 2008 عندما أغلقت دولة الإمارات معبراً حدودياً حيوياً يصل بين مدينتي البريمي العمانية والعين الإماراتية. وأدى الإغلاق من الجانب الإماراتي بالرغم من التوسلات العمانية للتراجع عنه إلى سخط عماني شعبي مزدوج ضد الحكومتين ترجمته احتجاجات سلمية، وتحركات لشيوخ المناطق المتضررة من ذلك الإغلاق على الجانبين، فأعيد فتح المعبر بعد مرور وقت قصير.
ويقول موقع الكتروني عماني انه لا يمكن فهم العلاقات بين البلدين على أساس كتلة واحدة بين إطارين سياسيين مختلفين. فدولة الإمارات تعاني من تركيبتها المتعددة بين إمارات سبع تكون اتحادها الفيدرالي. وتعاني إمارة أبوظبي صاحبة الثروة والسلطة على بقية الإمارات من تنافس داخلي أدى إلى توزع النفوذ ومراكز القرار بين شخصيات مختلفة من أبناء الشيخ زايد.
ويضيف الموقع ان التنافس اشتد خلال فترة مرض الشيخ زايد ووفاته في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004. ونظراً لأهمية الإمارات بالنسبة لعمان فقد كان لقابوس موقف من ذلك التنافس فألقى بثقله واصطف إلى جانب خليفة الرئيس الحالي وساهم بفعالية في تثبيته وحسم الصراع لصالحه ضد إخوته غير الأشقاء (الفاطميون)، وأكبرهم محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكانت قد جمعته صداقة شخصية مع قابوس الذي اقتطع له خلالها شاطئاً بحرياً شرق عمان، ليصبح اليوم متهماً بمسؤوليته عن التجسس ضد صديق الأمس.
ويمثل محمد بن زايد في نظر العمانيين شخصية “متطرفة”، ومن السهولة أن نفهم مدى الاستياء منه شخصياً وسهولة التعبئة ضده فهو المسؤول عن تسريح آلاف من العمانيين الذين كانوا يخدمون في السلك العسكري والشرطي في دولة الإمارات منتصف التسعينيات. واعتبر القرار متعسفاً ويلحق أضراراً اقتصادية واجتماعية فادحة بالمسرحين من الخدمة.
وبرر المسؤولون الاماراتيون ، قرار تسريح العمانيين إلى اكتشاف خلية تجسس عمانية داخل شرطة أبوظبي مكونة من أربعة ضباط لم يتم الإعلان عنها.
يتبجح بعض المرتزقة الذين يملؤون مواقع التواصل الإجتماعي صراخا وتبريراً بالدفاع عن آل سعود باعتبار انهم يخوضون حربا مصيرية مع إيران ولهذا يقفون إلى صفهم ومن لا يفعل فهو خائن وعدو الأمة ويرتمي بحضن ملالي طهران.
يصدقهم الغوغائيون مثلما يصدق البعض أن آل سعود جادون فعلاً بخوض حرب مع إيران في وقت تتعثر فيه قواتهم التي انفقوا عليها المليارات من الدولارات في حربها لصد عصابات الحوثيين ومنع صواريخهم التي تطال أرض المملكة.
هم يقولون ان مشكلتهم الأولى هي إيران.
وإيران مشكلة فعلاً منذ ثورة الملالي، ومنذ خاض صدام حسين الذين ساعدوا باسقاطه واغتياله حربا ضروس جعل فيها الخميني يتجرع كاس السم ولم تفلح مفاتيح الجنة التي كان يوزعها وقتذاك على مقاتليه في هزيمة العراق الذي كان منتمياً إلى عروبته حتى النخاع.
وبعد ان ساعدوا في حصار العراق وقتل أكثر من مليون طفل عراقي واغتيال صدام وسقوط العراق في يد المارينز الأمريكي الذي سلموه لملالي إيران صار آل سعود يلطمون من الخطر المحدق.
وقتذاك ـ أي في عهد صدام -كان لا صوت يعلو على صوت المعركة مع العراق ورئيسه وحزبه. كانت صحفهم تقنعنا ان زوال صدام حسين سيجلب السلام والأمن والإزدهار للمنطقة وانقسم العرب كعادتهم حتى سقط العراق وصارت المشكلة إيران.
وبموازاة إيران تأتي مشكلة الإرهاب الذي صنعوه أيضا بإيديهم!
قبل نهاية الحرب الباردة اعلن آل سعود الجهاد في أفغانستان ضد الكفار (السوفييت) ولم يكن ذلك نصرة للإسلام ذلك لأن ثالث الحرمين وأولى القبلتين أقرب إليهم من كابول وجبال تورا بورا. كان هذا الجهاد بأمر “السي أي إيه” التي استغلت تورط عدوها “الاتحاد السوفياتي” في وحل أفغانستان ليتجرع بعدها مرارة الهزيمة واحتاجت امريكا لميليشيات كي تخوض الحرب. وآل سعود لبوا الطلب: ابشر يا حامي الحمى. نعلن الجهاد.
وتصدرت صور ابن لادن صفحات صفحهم: غادر المجاهد الكبير أسامة بن لان وعاد المجاهد وقال المجاهد. وتدرب المجاهد ومعه الآلاف على يد “المارينز” الأمريكي. وحين انتهى عمل المجاهد بانتظار فتوى اخرى من السي آي إيه يباركها علماء السعودية تحول إلى إرهابي مما استدعى فتوى أمريكية جديدة باركها العلماء أيضا، تحرم الجهاد الذي أجازوه لقتل الكفار.
من حلل ومن حرم؟ ومن تآمر على السعودية ونشر الإرهاب وفرخ الإرهابيين؟ أليست هي نفسها الزوجة الخاضعة والمطيعة لجهاز السي آي إيه التي حملت وأنجبت “الجهاديين الإرهابيين” عن سبق إصرار وترصد وصارت تلطم حين انقلبوا عليها.
أليست هي من تآمرت على نفسها وضيعت العرب ووضعت الإسلام في قفص الإتهام؟
أليست هي نفسها التي ضيعت حامي بوابة العرب الشرقية من أطماع الملالي؟
أليست هي نفسها التي عالجت علي عبدالله صالح وحصنته من المحاكمة فعاد وتحالف مع الحوثيين وعدوتهم إيران؟
هذا هو النهج الذي سار عليه آل سعود منذ جدهم المؤسس حتى الشاب الطامح للعرش محمد بن سليمان.
وهو منهج كيف تسقط أنت ومملكتك ومعك العرب والمسلمون الذين تدعي تمثيلهم زورا وبهتانا في هاوية.
فالملك عبدالله الراحل الذي حكم البلاد مدير مكتبه -لانه لا يجوز للحاكم المريض والمشلول عقليا في “عاصمة الثقل العربي” ان يزاح عن الحكم – تحالف مع محمد بن زايد واقنع الملك بتأييد إنقلاب العسكر في مصر ضد الإخوان الذين يتربصون بالمملكة وباقي العروش العربية. وأرسل عبدالله الرز حتى اصاب قادة الجيش بالتخمة فيما ازداد المصريون قهرا وجوعا وقمعاً وظلت قنوات الانقلاب تتغنى بثورتهم العظيمة.
لم يسأل أحد آل سعود لماذا دعمتم الإنقلاب وجعلتم الإخوان وهم من طائفتكم عدوكم الأول وتزعمون انكم تحاربون هيمنة إيران وتمددها الطائفي. ولكن طوعاً برر الكثيرون بحملات فضائياتهم ومواقع لا تعد ولا تحصى بان الإخوان في حضن إيران ولا حل إلا بسحقهم كما يفعلون الآن مع عدوتهم الجديدة قطر.
وحين رحل عبدالله استبشر الساذجون خيراً.. فقد تمادت إيران كثيرا ولم تتوقف في سوريا ووصلت إلى حدود مملكتهم فيما حاصرهم الملالي كالكماشة من حدودهم الشمالية والجنوبية لكن سرعان ما تسلم زمام المملكة الشاب الطامح للعرش والمنهمك بمعركة واحدة لا غير وهي: كيف يزيح ابن عمه محمد بن نايف فان تولى الأخير العرش ازاحه؟
انسى إيران انسى الإرهاب انسى الإخوان. العرش فوق كل هذا.
وكما دفعت الأمة ثمن الإرهاب الذي انجبه آل سعود، وثمن ثوراتها و(تآمرها) مع اعداء مجهولين، عليها أن تكون وقود خطط ابن زايد وسعيه الدؤوب لصهينة العالم العربي.
يظن ابن سلمان ان ابن زايد بيده مفاتيح الوصول إلى العرش عبر علاقاته التي أسسها بملاين الدولارات مع جماعات الضغط في واشنطن وثمن تلك المفاتيح اسقاط قطر وجزيرتها.
ولهذا سار على ركب اجداده كالزوجة المطيعة الخاضعة لتعزيز العلاقات مع شقيقتهم إسرائيل التي أصلاً لم يقاطعوها تماماً.
ورغم ان ابن سلمان خاض حربه في اليمن لقتال الحوثيين الموالين والمدعومين من إيران لحماية حدوده وكانت تسانده (شقيقته) قطر بقواتها فيما قوات حليفه ابن زايد تجاهد لتقسيم اليمن وقتال الإسلاميين زنقة زنقة إلا انه وسيرا على نهج أجداده وفي سبيل العرش اختار ابن زايد حليفاً وطرد قطر من حلفه العاجز.
طيب اذا كان هذا الطامح إلى العرش لا يكترث لمصلحة بلده وكل سعيه لتولي العرش ويأخذنا معه إلى الهاوية، فكيف نصطف معه كما يطالبنا كتبته المرتزقة في حربه المقدسة مع إيران التي لن يخضها، ونحن اصلا وقود حروبه الاخرى على الإرهاب الذي صنعه وعلى الثورات التي صنعناها؟!
ما سبق كان ملخص لتوقعات خبراء جاءت بهم وكالة “سبوتنيك” الروسية للحديث عن الازمة الخليجية التي افتعلها أبناء زايد وآل سعود, ليكشفوا عن حجم اطماع حكام السعودية والامارات في قطر, وتوقع الخبراء حسب زعمهم أن يكون قطع العلاقات الدبلوماسية ما بين السعودية وبعض الدول الأخرى لقطر، تمهيدا لغزو شامل لها. !
وقال البروفيسور، علي الأحمد، مؤسس ومدير معهد شؤون الخليج في واشنطن، إن قرار السعودية بقطع جميع العلاقات مع دولة قطر وإغلاق كافة الحدود البرية والبحرية والجوية أمامها، قد لا يكون إلا تمهيدا لغزو شامل للدوحة.
وتابع، قائلا “عرفت معلومات على أن هناك تحركات عسكرية سعودية قرب الحدود القطرية…إذن فالسعوديون يستعدون”.
وحذر الآحمد من أن الغزو الشامل لدولة قطر، يمكن أن يحدث في وقت أقرب بكثير مما يتوقعه أي شخص آخر.
ومضى بقوله “تحقق بصورة كبيرة من تواتر العمليات العسكرية في اليمن، وتلك علامة رئيسية، فإن هناك توقف أو انخفاض كبير في عدد الضربات الجوية السعودية في اليمن، وهذا يدل على أن السعوديين يحشدون قواتهم من أجل خطوة مفاجئة ضد قطر”.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته، ريكس تيلرسون، سيؤيدان بصورة كبيرة الغزو السعودي لقطر، مضيفا “أعتقد أنه أبلغ فعليا السعوديين أنه لن يكون لديه اعتراض”.
وأردف، قائلا “إذا غزا السعوديون قطر، فستحظى بتأييد قوي من مصر والإمارات والبحرين”.
وأوضح أن “السعوديين غاضبون بشدة من قطر، فهم لا يرغبون في تهدئة الأوضاع في قطر التي تدعم الحوثيين، ولديهم رغبة قوية في تقليص دور قطر وجعلها مجرد تابع للرياض”.
وتابع قائلا “السعوديون لديهم هدفان: الأول، أن تتحول قطر إلى علاقة خاضعة مع السعودية، الثاني، يتطلع السعوديون إلى الاحتياطيات القطرية الضخمة من النقد، فهم يريدون تلك الاحتياطيات، ويبدو أنهم عاقدو العزم على أن يسيطروا على قيادة قطر”.
كشف المغرد السعودي الشهير “مجتهد”, عن حالة احباط كبيرة تسود كلاً من ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان, وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد, بعد قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.
وقال مجتهد في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” رصدتها “وطن”, إن كلاً من ابن سلمان وابن زايد وجها توبيخا شديدا للاستخبارات على معلوماتها الخاطئة لأنها قدرت تضررا هائلا لقطر والآن تبين أن قطر احتاطت بشكل كامل.
ابن سلمان وابن زايد يوجهون توبيخا شديدا للاستخبارات على معلوماتها الخاطئة لأنها قدرت تضررا هائلا لقطر والآن تبين أن قطر احتاطت بشكل كامل
وأضاف مجتهد معلقا على قرار السعودية والامارات والبحرين بقطع العلاقات مع قطر قائلاً ” بعد إقفال الأجواء أمام الطيران القطري والقادم من قطر الأجواء مفتوحة أمام الطيران الإيراني والخطوط الأخرى القادمة من إيران “.
معلومة بعد إقفال الأجواء أمام الطيران القطري والقادم من قطر الأجواء مفتوحة أمام الطيران الإيراني والخطوط الأخرى القادمة من إيران
وهاجم مجتهد ابن سلمان قائلاً “فقرات القرار التي لم يفكر بها الأحمق ما يتعلق بالمواطنين.. عدد حالات الزواج بين قطر والسعودية تزيد عن 50 الف فهل سيجبرون على الانفصال؟ “.
فقرات القرار التي لم يفكر بها الأحمق ما يتعلق بالمواطنين عدد حالات الزواج بين قطر والسعودية تزيد عن 50 الف فهل سيجبرون على الانفصال؟
علقت الناشطة السياسية والمعارضة المصرية، آيات عرابي، على قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين، علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، مؤكدة أن الأمر جاء ” استجابة لرغبة بلطجي الخليج وفراش الكيان الصهيوني محمد بن زايد”.
وقالت في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”: إن”معظم الاطراف التي قطعت العلاقات لا قيمة لها في الحقيقة”، مشيرة إلى أن “آل سعود : سلمان مصاب بالزهايمر وهو مستبعد من عملية القرار السياسي والغلام محمد بن سلمان يحركه الغلام محمد بن زايد”.
وأضافت أن “عبد ربه منصور هادي رئيس بلا دولة تلقى الأمر بقطع العلاقات ولا يملك من أمر نفسه شيئاً”، موضحة أن “صعلوك الانقلاب في مصر وهذا وعصابته تبع الرز وهم تحت قدم الغلام محمد بن زايد ولا يقدمون ولا يؤخرون”.
وأكدت “عرابي” بأن “الخطوة كلها هي إيذان بتفسخ مجلس التعاون الخليجي”.
سارع المغرد السعودي الشهير للتعليق على خبر قطع كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر قائلا عبر حسابه في تويتر ان هذه المقاطعة التي وصفها بـ القفزة المفاجئة لما يشبه إعلان حرب ضد قطر جاءت لسببين:
١) التسريبات (تحديدا تدخل الإمارات لتنصيب ابن سلمان)
٢) علمهم عن تسريبات أخطر في الطريق
سبب القفزة المفاجئة لما يشبه إعلان حرب ضد قطر هو ١) التسريبات (تحديدا تدخل الإمارات لتنصيب ابن سلمان) ٢) علمهم عن تسريبات أخطر في الطريق
وأكد ان “التسريبات عن حماس وإسرائيل وتركيا لم تقلقهم. الذي أصابهم بالجنون هوالتسريبات عن التأثير على القرار الأمريكي بالتضليل، والضغط لتنصيب ابن سلمان” قاصدا التسريبات التي خرجت من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة
التسريبات عن حماس وإسرائيل وتركيا لم تقلقهم. الذي أصابهم بالجنون هوالتسريبات عن التأثير على القرارالأمريكي بالتضليل، والضغط لتنصيب ابن سلمان
وفسر ذلك بقوله: “هذا يعني أن الإمارات حاولت التأثير على القرار الأمريكي بأساليب غير أخلاقية (أمريكيا)وبهذا ستخسر كل ما جمعته من رصيد في رضا الأمريكان عنها”
وأما عن التدخل في تنصيب ابن سلمان والتأثير على أمريكا من أجله فقد أكد مجتهد ان هذا ما أغضب ابن سلمان تحديدا لأنه جعل خطواته مكشوفة تماما وحول الإشاعات إلى حقيقة.
هذا يعني أن الإمارات حاولت التأثير على القرار الأمريكي بأساليب غير أخلاقية (أمريكيا) وبهذا ستخسر كل ما جمعته من رصيد في رضا الأمريكان عنها
وقال في تغريدات تابعتها “وطن”: “الأخطر هو توقعهم مزيد من التسريبات تتحدث عن نفس القضيتين لكن بشكل أكثر وضوحا وتآمرية مما سيعري ابن زايد وابن سلمان تماما خاصة أمام الأمريكان”
الأخطر هو توقعهم مزيد من التسريبات تتحدث عن نفس القضيتين لكن بشكل أكثر وضوحا وتآمرية مما سيعري ابن زايد وابن سلمان تماما خاصة أمام الأمريكان
وقال مجتهد أيضاً ان من مقتضيات أمن أمريكا القومي هدوء الوضع في الخليج وبما أن القرارات شبه إعلان حرب فلا أظن أمريكا تسكت إلا إذا كان فريق ترامب اشتراه ابن زايد .
وشدد على ان الاستغناء عن القوات القطرية في اليمن فيه مجازفة لأن معظمها قوات نخبة عالية التدريب والتسليح وتؤدي دورا حيويا في الجبهة التي استلمتها. مضيفاً: والسحب السريع لهذه القوات سيربك التوازن لصالح الحوثيين وعلي صالح وليس مستبعدا أن نرى آثاره خلال الأسابيع القادمة في اليمن والله أعلم
أطلق حمد المزروعي الاعلامي الاماراتي والمقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد, تغريدة مثيرة للجدل, أرد منها الاساءة إلى قطر وشيخها تميم بن حمد الا أن “اسحر انعكس على الساحر” فقاتله المغردين على تويتر شر قتال.
المزروعي المعروف عنه تغريداته الخبيثة قال في تغريدة رصدتها “وطن” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.. ” كل زائر للمملكة العربية السعودية يلمس كره الشعب السعودي لـ الحكومة القطرية وصبيان عزمي “. في محاولة منه لاثارة الفتن بين شعوب الخليج.
كل زائر للمملكة العربية السعودية يلمس كره الشعب السعودي لـ الحكومة القطرية وصبيان عزمي …
وما لبث المزروعي ان انتهى من تغريدته “الخبيثة” حتى انهالت عليه “تعليقات” من كل حدب وصوب رداً على تغريدته “الخبيثة” الامر الذي ألجمه ومنعه من النباح.
واللافت أن أغلب التعليقات التي صاحبت تغريدة المزروعي كانت من السعودية التي ادعى ان أهلها يكرهون الحكومة القطرية, متهمين اياه باثارة الفتن بين شعب الخليج الواحد بتعليمات من حكام ابو ظبي.
توقع المعارض الإماراتي البارز الأكاديمي د. سالم المنهالي ان لا تتجاوز ردود فعل ابناء زايد فرقعات إعلامية ومزيدا من حروب التلفيق والتزوير من قبل لجان الإمارات الإلكترونية وذلك رداً على تسريبات وثائق ورسائل البريد الإلكتروني الخاص بالسفير الإماراتي في العاصمة الأمريكية واشنطن يوسف العتيبة والتي نشرتها صحيفة “الديلي بيست”.
وأكد المنهالي في تصريح خاص بـ “وطن” ان ردود الفعل ستكون إعلامية وعبر لجانهم الالكترونية لان ما نشر يفضح سياساتهم الي ابعد حد دون ان يقدروا على الانكار.
وأشار المعارض الإماراتي بان ما جاء في الوثائق معروف لدى الجميع لكن تلك الوثائق جاءت لتأكده.
وفي سؤال حول توقعاته من ان تحدث تلك التسريبات خلافات بين أبناء زايد أو مع حاكم دبي محمد بن راشد استبعد المنهالي الأمر وقال: “ لا اظن حدوث خلافات داخلية في الأسر الحاكمة. محمد بن زايد الأن يمسك مقاليد الحكم تماماُ بعد اقصاء الشيخ خلبفة وتسميمه. أما فيما يتعلق بدبي فان لها مصالح كثيرة مع أبو ظبي لن يفرطوا بها”.
وتوقع المنهالي المقيم خارج الإمارات “استمرار الهجمة ضد قطر والجزيرة وعزمي بشارة وتركيا والاخوان لانها وسيلتهم للرد على الحقائق” حسب وصفه.
وسخر من اللجان الإلكترونية التي يديرها أمن الإمارات قائلاً: “المهم أنه على كثرة لجانهم الالكترونية لم يصمدوا ولم ينجحوا في توجيه الرأي العام ضد قطر والجزيرة”. متابعاً: “بالعكس زادت متابعة الجزيرة ومواقع كثيرة منها موقع “وطن” المحجوب لدى الإمارات والسعودية لمعرفة الحقائق”.
وعن مجلس التعاون الخليجي وامكانية تفككه عقب د. المنهالي قائلا: “مع الاسف الاتحاد الخليجي وحتى المجلس كذبة. لا يوجد اتفاق حد ادنى بينهم وكل لقاءات قادة الخليج في القمم لقاءات ومصافحات مجاملات فقط.
وأكد المنهالي في ختام حديثه لـ”وطن” ان “عيال زايد لديهم هم أكبر من قطر. يريدون أن ينهوا السعودية وان ينتقموا من سياساتها.
مضيفاً: “للأسف السعودية اكبر الخاسرين في ظل الانجرار وراء محمد بن زايد وأفعاله الصبيانية”.