الوسم: مصر

  • بيزنس ويك: مصر وأمريكا.. حب بعد عداوة

    أرسلت الولايات المتحدة أكبر وفد تجاري إلى مصر على الإطلاق، في أحدث علامة على أن الدولتين الحليفتين تصلحان الشقاق بينهما الذي أعقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي، بحسب شبكة “بيزنس ويك” الأمريكية.
    وعقد الوفد الذي يضم 160 رجل أعمال من نحو 70 شركة أمريكية كبرى، مثل أباتشي وكوكاكولا، محادثات مع المسؤولين في القاهرة لاستعراض الفرص الاستثمارية في مصر التي تكافح من أجل التعافي بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات.
    كما التقى الوفد الذي تنظمه غرفة التجارة الأمريكية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجنرال السابق الذي انتخب رئيسًا للبلاد في مايو الماضي بعدما قاد عزل سلفه الإسلامي محمد مرسي.
    ولفتت الشبكة إلى أن الولايات المتحدة علقت جزءًا من مساعدتها العسكرية السنوية لمصر التي تقدر بـ1.3 مليار دولار، بعدما استولى الجيش على السلطة، رغم عدم تصنيف ذلك بأنه انقلاب.
    وخففت أمريكا من موقفها تجاه مصر وسط الجهود المبذولة لبناء تحالف إقليمي – تعهد الرئيس السيسي بالانضمام إليه – ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا والعراق، كما أشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في يونيو الماضي، إلى أنه سوف يتم استئناف المساعدات كاملة قريبا، بحسب الصحيفة.
    وأعرب النشطاء الحقوقيون عن غضبهم إزاء التصالح الأمريكي مع مصر، إذ يلقون باللوم على السيسي في أقسى حملة تشنها الحكومة على الحريات والمعارضة السياسية على مدى عقود، وقالت سارة لين ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان: “الوفد التجاري الأمريكي لمصر مقلق للغاية”.
    وأضافت: “تحاول الحكومة المصرية بشكل مستميت للحصول على هذا النوع من الإشادة الدولية، فهي تتوق لإثبات أن كل شيء عاد لطبيعته في مصر”.

  • “أنصار بيت المقدس” في مصر تعلن الانضمام لداعش

    “أنصار بيت المقدس” في مصر تعلن الانضمام لداعش

    القاهرة – رويترز – أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس في مصر الاثنين انضمامها إلى داعش في العراق والشام ومبايعة أبوبكر البغدادي.
    وقالت أنصار بيت المقدس في كلمة مسجلة صوتياً أذيعت في صفحة على تويتر تنشر الجماعة بياناتها فيها “القسم الإعلامي لجماعة أنصار بيت المقدس يقدم كلمة صوتية بمبايعة ما يسمى خليفة المسلمين أبوبكر البغدادي وانضمامها إلى داعش”، حيث نشرت الكلمة على أكثر من موقع يتابع بيانات الجماعات المتشددة.
    وكان بيان نشر على موقعين في الثالث من نوفمبر الحالي نسب للجماعة التي تنشط في محافظة شمال سيناء مبايعتها للدولة الإسلامية، لكنها نفت في اليوم التالي إصدار البيان، وقالت إنه لا صلة لها به وإنه لم ينشر في الصفحة التي تديرها على تويتر.
    وكانت مصادر أمنية مصرية قالت قبل أسابيع إن جماعة أنصار بيت المقدس أقامت صلات مع داعش. وفي نفس الوقت نشرت الجماعة تسجيلات مصورة لقطع رؤوس أشخاص قالت إنهم تجسسوا عليها لمصلحة إسرائيل، وهي طريقة للقتل يتبعها تنظيم داعش الذي سيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا منذ يونيو.
    وتشن جماعة أنصار بيت المقدس منذ سنوات حملة ضد الحكومة أودت بحياة المئات من قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء وخارجها. وقالت السلطات المصرية إن الجيش والشرطة اللذين يشنان حملة على الجماعة قتلا مئات من أعضائها.

     

  • ساينس مونيتور تكشف طبيعة الدعم المصري لحفتر

    ساينس مونيتور تكشف طبيعة الدعم المصري لحفتر

    كتبت لويزا لافلاك في صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور”، عن الدور العسكري المصري في ليبيا ودعم الحكومة المصرية لنظام عبدالفتاح السيسي، وقالت “تراقب مصر بنوع من القلق ليبيا الممزقة وهي تنزلق في الفوضى. وتخشى حكومة عبد الفتاح السيسي مشاكل على حدودها الطويلة مع ليبيا، والتي تمتد على 700 ميل، وكذلك قام المصريون الغاضبون على النظام بتعزيز مهاراتهم العسكرية في مخيمات المتشددين بهذا البلد المضطرب”.

    وتضيف الصحافية أن الإسلاميين الذين أسهموا في عام 2011 بالإطاحة بنظام العقيد القذافي يقاتلون لتعزيز سلطتهم، فقد استطاعت الميليشيات المدعومة من الإسلاميين بسط سيطرتها على العاصمة طرابلس. وأعلنت عن حكومتها وبرلمانها، تاركة الحكومة والبرلمان اللذين يدعمهما الغرب في منفى داخلي في مدينة طبرق، شرق ليبيا.

    وتشير الصحيفة إلى أن مصر وعدت بتقديم الدعم لحكومة المنفى في طبرق والتدخل، حيث انضمت لحلفائها في الخليج بتقديم دعم هو مزيج من المساعدة العلنية والسرية للجماعات المسلحة التي تفضلها.

    وترى لافلاك أن هناك مصلحة مشتركة بين مصر والإمارات والسعودية في احتواء ما يرونه خطر الإسلاميين، ولهذا رمت بثقلها خلف حكومة عبدالله الثني في مدينة طبرق، ودعمت فصيلا منشقا عن الجيش ومعاديا للإسلاميين، الذي يخوض حربا ضد الإسلاميين في كل من بنغازي ودرنة.

    وتنقل الصحيفة عن المحلل في شؤون الأمن الدولي في المعهد الملكي للدراسات المتحدة، (أتش إي هيليير) قوله “تتعامل السلطات المصرية مع ليبيا من خلال تجربتها الداخلية في مصر”. ويحمل القادة المصريون مشاعر معادية للإسلاميين، وزيادة وتيرة التمرد بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في عام 2013.

    ويلفت التقرير إلى مقتل مئات من الجنود المصريين في غضون عام، إذ تخوض القوات المصرية حربا مع المتمردين في المنطقة المضطربة من شمال سيناء، حيث يقوم نشطاء تابعون لأنصار بيت المقدس باستهداف الجيش المصري، الأمر الذي وصفه السيسي الشهر الماضي بـ “التهديد الوجودي”، وذلك بعد مقتل 31 جنديا الشهر الماضي.

    وتجد الصحيفة أن الدور المصري المعلن ركز على تقديم الدعم وتعزيز قدرات كل من قوات الجيش والشرطة. وقال رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب إن وزارة الداخلية ستقوم بتدريب القوات الليبية؛ حتى تستطيع مكافحة الإرهاب وحماية الحدود المشتركة بين البلدين.

    وقال “يجب علينا دعم الاحتياجات الملحة للإخوة – الليبييين- حتى يكونوا قادرين على التنسيق في مستويات عالية، خاصة في مستويات الأمن، ونؤكد على تبادل المعلومات لمواجهة الإرهاب”، وفق التقرير.

    وبحسب دبلوماسيين غربيين يشمل التعاون أيضا الدعم اللوجيستي والأمني على طول الحدود بين البلدين.

    وتبين الصحيفة أن مصر عبّرت عن قلقها من التقارير التي تحدثت عن سفر المتشددين إلى ليبيا لتلقي التدريب، وليسهل عليهم العبور من مصر إلى الأراضي الليبية؛ نظرا لعدم وجود قوات تحرس المناطق الحدودية. وبحسب محمد الجراح، الزميل غير المقيم في مركز رفيق الحريري بالمجلس الأطلنطي “يمكنهم التحرك بحرية إلى المناطق ويمكنهم طلب المساعدة”. موضحا أن هذه الجماعات متورطة مع جماعات التهريب، ويقدمون تأشيرات وجوازات للمتشددين حتى يتحركوا بحرية.

    ويذكر التقرير أنه من الناحية السرية تتعاون مصر مع حلفائها في الخليج لتقديم الدعم للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، الذي يخوض عملية أطلق عليها اسم “الكرامة” ضد الإسلاميين الذين يخوضون ضده عملية “فجر ليبيا”.

    وتفيد لافلاك بأنه في آب/ أغسطس قام طيارون إماراتيون بالانطلاق من قواعد عسكرية مصرية لضرب أهداف للإسلاميين في طرابلس، وفي الشهر الماضي قالت وكالة أسوسيتدبرس إن طائرات مصرية قامت بضرب مواقع الإسلاميين في بنغازي. ونفت مصر بشدة هذه المزاعم، إلا أنها لم تقنع المراقبين “ليس غريبا أن يفعل المصريون وحلفاؤهم هذا بطريقة سرية وغامضة” كما يقول الجراح.

    ويعلق الجراح للصحيفة “لقد وقعوا اتفاقيات بأنهم لن يتدخلوا، ولكنهم لن يقفوا متفرجين في الوقت الذي يتأثر الأمن القومي بما يجري في ليبيا”. ويقول التقرير إن قطر لعبت دورا في هذه المعركة، حيث يقال إنها أرسلت طائرة “سي-“17 محملة بالأسلحة لدعم الإسلاميين.

    وبحسب هيللير هناك مشاعر متناقضة في القاهرة حول الجنرال حفتر “فمن ناحية، هناك دعم واضح لحربه ضد الإسلاميين، خاصة أنصار الشريعة في بنغازي، ومن ناحية أخرى هناك ثقة قليلة بشخص خليفة حفتر، وعليه لو ذهب والعملية مستمرة فلن يكون هناك تذمر في القاهرة”، بحسب التقرير.

    وتختم الصحيفة بعرض لوجهة النظر الأخرى التي ترى بأن الحملة التي تدعمها القاهرة في ليبيا زادت من خطر الإسلاميين ولم تضعفهم، ففي ورقة قدمها فردريك ويري من مؤسسة كارنيغي ناقش فيها أن الحملة العسكرية قد أجبرت الإسلاميين على التحالف مع بعضهم، مما أثر على المجال السياسي المتوفر لدى الجماعات الإسلامية البراغماتية.

  • أبو المجد وسعد الدين إبراهيم يقودان مبادرة للمصالحة بين الدولة و«الإخوان»

    أبو المجد وسعد الدين إبراهيم يقودان مبادرة للمصالحة بين الدولة و«الإخوان»

    كشفت مصادر مطلعة عن وجود مشاورات بين الدكتور أحمد كمال أبوالمجد، الفقيه القانوني، ووزير الإعلام الأسبق، والدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز “ابن خلدون للدراسات الإنمائية”، للبحث في إمكانية طرح مبادرة جديدة للمصالحة بين الدولة وجماعة “الإخوان المسلمين”.

    وجرى بحث طرح هذه المبادرة وفق موقع “المصريون” خلال لقاء بين إبراهيم وأبوالمجد بعد وصول الأول من رحلة عمل شملت الكويت وسويسرا التقى خلالها الدكتور عمرو دراج القيادي الإخواني، وعرض عليه فكرة طرح مبادرة جديدة للمصالحة للخروج من الأزمة الناجمة عن عزل الرئيس محمد مرسي.

    واتفق أبوالمجد وإبراهيم على ضرورة عقد جلسات مكثفة والبحث في إمكانية الاستفادة من السلبيات التي حالت في السابق دون نجاح المبادرات التي طرحها شخصيات عامة للمصالحة بين الإخوان والدولة لتلافيها في المبادرة الجديدة.

    وأرجعت المصادر استقالة داليا زيادة المدير التنفيذي لمركز “ابن خلدون” لرفضها أطروحات إبراهيم للحوار بين “الإخوان” والدولة وتحفظها الشديد على طرح الدكتور سعد الدين إبراهيم لمبادرة للمصالحة بين الطرفين.

  • آلاف من شباب «دعم الشرعية» يهددون بالانسحاب: السلمية لن تفيد في كسر الانقلاب

    هدد نحو 3 آلاف شباب بالانسحاب من عضوية “التحالف الوطني لدعم الشرعية”، إذا لم تستجب قياداته بتغير استراتيجيته الخاصة بـ”السلمية الكاملة” التي يتبعها في مواجهة السلطة الحالية، قائلين إن “السلمية لن تفيد في كسر الانقلاب”.

    وقال وحيد فراج، المنسق العام لـ “حركة18″، والعضو في تحالف “دعم الشرعية” وفق موقع “المصريون”، إن “هناك مشاورات جادة لانسحاب عدد كبير من شباب التحالف”، مقدرًا أعدادهم بأنهم يتراوحون من 2500 إلى 3آلاف شخص.

    وأرجع رغبتهم في الانسحاب إلى أن “الشباب سئموا من السلمية التي مازال الإخوان يتبعونها رغم أنها لن تحقق أي تقدم”، موضحًا أن هذا الموضوع قيد التشاور مع عدد من القيادات، قائلاً: “الموضوع زاد عن حده في عدم الاستماع للشباب”.

    وكان الدكتور أشرف عبد الغفار، القيادي بجماعة “الإخوان المسلمين” دعا “الثوار” إلى استخدام كافة الوسائل المشروعة للدفاع عن النفس، بما فيها حرق سيارات ومدرعات الجيش والشرطة الخالية، وحرق الأقسام والمحاكم ومعسكرات الجيش “التي يمارس فيها الظلم”.

    كما دعا محمد عوض، عضو حركة قضاة من أجل مصر إلى تغيير نهج المعارضة الحالي، مبررًا ذلك بأن “السلمية لن تسقط الانقلاب ولو بعد مائة ولن يرحل إلا بالدفاع الشرعي والجهاد الحقيقي وبكافة الوسائل الممكنة”.

    من جانبه قال إمام يوسف، القيادي بـ “التحالف الوطني لدعم الشرعية”: “أعلم أن الشباب معترضة على “السلمية” التي يتبعها “التحالف” –”ولكن لا يجوز التخلي عنها”، مشيرًا إلى أنهم سيظلون متمسكين بالسلمية الذي يعتبرها السلاح الوحيد لمناهضة “الانقلاب” و”لن ننساق وراء دعواتهم”.

    وحول تداعيات هذا الأمر على التحالف، قال إمام: “أهلاً بمن يغردًا بعيدًا عن السرب، ومرحبًا بمن ينضم إلينا”، مؤكدًا أن “هؤلاء ليسو أوصياء على أحد وأن الحياة السياسية تتنوع حسب مبادئ كل الفصائل”.

    وشدد القيادي بـ “دعم الشرعية” على أنهم لن يخوضوا حربًا مع “الوطن”، وقال إنه “على النظام أن يغير أساليب تعاملاته الأمنية الحالية لعدم جر الشباب إلى دائرة العنف تصل بنا إلى حال “سوريا والعراق”.

  • باحث إسرائيلي يحذر من سقوط نظام السيسي بعد السماح بارسال قواته إلى سيناء

    باحث إسرائيلي يحذر من سقوط نظام السيسي بعد السماح بارسال قواته إلى سيناء

    طالب باحث إسرائيلي بارز حكومة بنيامين نتنياهو بالحصول على ضمانات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتزم بموجبها بسحب القوات المصرية من شمال سيناء بمجرد أن يتم القضاء على التهديد الذي تشكله الجماعات “الجهادية”.

    وفي مقال نشرته صحيفة “ميكور ريشون” في عددها الصادر الجمعة، قال الدكتور موشيه فوكسمان، أستاذ الدراسات الشرقية والتاريخ في جامعة “بار إيلان”، إن الأوضاع المضطربة في مصر ترمي بظلال من الشك حول قدرة نظام السيسي على الصمود، محذراً من أن تغيير الواقع السياسي في مصر يشكل تحدياً استراتيجيا كبيراً لإسرائيل في حال ظلت القوات والعتاد العسكري الذي يعود للجيش المصري على حاله في شمال سيناء.

    ونوه فوكسمان إلى أن “إسرائيل” سمحت للسيسي بإدخال مروحيات ومدافع وقوات كوماندوز وعربات مدرعة للمنطقة لمساعدته في الحرب على الجهاديين مشددا على أن تغيير الواقع السياسي في مصر يعني فتح المجال أمام تحول هذا العتاد وتلك القوات إلى مصدر كبير على الأمن “القومي” الصهيوني.

    وأوضح فوكسمان أن هناك حاجة لتقديم الولايات المتحدة ضمانات مماثلة لإسرائيل على اعتبار أنها وقعت على اتفاقيات “كامب ديفيد”، وبفعل تأثيرها على دوائر صنع القرار في القاهرة.

    وشدد فوكسمان على أن الحكومة الصهيونية محقة في سماحها للسيسي بإدخال هذه القوات على اعتبار أن حسم المواجهة مع “الجهاديين” يتطلب تمتع الجيش المصري بتفوق نوعي، مستدركاً أن هذا لا يعني عدم الإصرار على تقديم ضمانات حتى لا تستخدم هذه القوات ضد “إسرائيل” في حال غاب السيسي عن المشهد.

    وأعاد فوكسمان للأذهان حقيقة أن “إسرائيل” رفضت بإصرار طلب الرئيس المخلوع حسني مبارك إدخال آليات وطائرات للمنطقة، على الرغم من علاقتها الوثيقة به، مشيراً إلى أن دوائر صنع القرار في تل أبيب تدرك العوائد الإيجابية للحرب التي يخوضها السيسي على الأمن القومي للكيان الصهيوني.

    وأوضح فوكسمان أن ملاصقة شمال سيناء لقطاع غزة وقربها من الحدود مع الكيان الصهيوني تفاقم خطوة تواجد قوات مصرية في المنطقة، في الوقت الذي يتم استبدال نظام حكم السيسي المتحالف مع “إسرائيل” بنظام آخر.

    وأشار فوكسمان إلى أن تقديم المساعدة للسيسي في ظل الوقت الحالي ينطوي عليها فوائد تكتيكية للكيان الصهيوني، محذراً أن سقوط نظام السيسي وحلول نظام آخر معادٍ لإسرائيل سيحول هذه الفوائد إلى ضرر استراتيجي هائل.

    وتكتسب توصيات فوكسمان أهمية من حقيقة أن جامعة “بار إيلان” التي يعمل فيها تعتبر “مركز التفكير” الأهم الذي يخدم اليمين الصهيوني وحكومة نتنياهو بشكل خاص.

  • طالب مصري حلم بدخول المستشفى طبيبا فخرج منها جثة

    “لفظ أنفاسه الأخيرة بمكان طالما حلم بدخوله منذ الصغر”.. مفارقة تلخص حياة الطالب المصري، عمر محمود عبد العزيز، الذي حلم ووالده لفترة طويلة بدخول أحد المستشفيات، طبيبا يداوى جراح وآلام المرضى، فأنتهت حياته على أحد الأسرة الطبية، قتيلا.
    عمر ذو الـ17 ربيعا، والطالب في الصف الثالث الثانوي “خرج من بيته أمس، في مسيرة نظمها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب (المؤيد للرئيس الأسبق، محمد مرسي)، في قرية دفنوا بمحافظة الفيوم(وسط) للمطالبة بحق زملائه من الطلاب المقبوض عليهم، وعودة حق من قتلوا فى المسيرات على مدار السنوات الماضية”، حسب والده.
    والد عمر قال في حديث لوكالة “الأناضول” إن نجله “تلقى رصاصة في الظهر أثناء المسيرة، وما أن وصل مستشفى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة”، مضيفا “عاد ابني إلى البيت جثة هامدة”، فيما نفى مصدر بشرطة المحافظة بشكل قاطع استخدام رصاص في التعامل مع التظاهرة.
    وأوضح والد عمر، والحزن يعلو وجهه، “كنا نحلم بأن يصبح ابني طبيبا، يداوى الجرحى، ويخفف ألم المرضى، إلا أنه لم يكمل الطريق الذي رسمه، واختاره الله ليكون عنده”.
    وشيعت جنازة عمر، في وقت سابق اليوم، في قرية دفنوا، وسط حالة من الحزن تلف القرية، في حين كانت والدة الشاب الراحل، تقطع تلاوة القرآن، بصرخات تطلب “القصاص”.
    وتحولت الجنازة، حسب مراسلة الأناضول، إلى مسيرة، ردد المشاركون فيها هتافات: “حسبنا الله ونعم الوكيل”، و”يا شهيد نام وارتاح.. واحنا نكمل الكفاح”، و”لا اله إلا الله.. والشهيد حبيب الله”، و”يسقط حكم العسكر”.
    شعيب محمود، زميل عمر، قال خلال تشييع الجنازة، “رافقت عمر أمس في صلاة الجمعة، وطلب مني المشاركة في المسيرة، وكنت أداعبه قائلا: أنا خايف (خائف) نموت، فكان رده عليّ: ياريت نموت شهداء”.
    وتابع: “فوجئنا بقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش فوق رؤوسنا، وذهبنا للاختباء، إلا أنه سقط قتيلا برصاص في الظهر، وفشلت كل محاولات انقاذه”.

    وفي مشهد لا يختلف كثيرا، شيع أهالي بمنطقة عين شمس، شرقي القاهرة، جثمان طالب بكلية الهندسة جامعة حلوان (جنوبي القاهرة)، يدعى محمود خالد بركات، قال شهود عيان إنه “لقى حتفه أمس أثناء تواجده بمحيط فض مسيرة نظمها أنصار مرسي أمام مسجد نور الإسلام الذي كان يصلى فيه الطالب”، إذ ردد المشاركين هتافات تطالب بـ”القصاص”

  • محمد البرادعي: مصر الآن تغرق.. تغرق

    محمد البرادعي: مصر الآن تغرق.. تغرق

    قال محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، إن مفتاح الحل فى مصر هو إقامة نظام يستوعب الجميع ويقوم على احترام القانون، مشيرا إلى أنه «مازال أمامنا طريق طويل نقطعه للوصول إلى هذا النظام».

    ودعا البرادعى، فى محاضرة له فى كلية الحقوق بنيويورك، الشعب المصرى إلى التوافق على قيم مشتركة، مضيفا أنه من الممكن الحصول على دستور بنكهة دينية وآخر بنكهة عسكرية ولكن ما نحتاجه فى مصر هو دستور يلتف الجميع حوله.

    وأضاف أنه بعد 50 سنة من القمع لا يوجد شىء يمكن البناء عليه لأنه بدون أحزاب سياسية ومنظمات لحقوق الإنسان وإشراك حقيقى للناس فى قضايا بلدانهم ستغرق السفينة كما أراها تغرق الان، إما أن ننجح معا أو نفشل منفردين.

    وتابع: لا يمكن للناس ان تندمج فى شئون بلادها بدون تنظيم.. مضيفا «بعض دعاة المجتمع المدنى يحاكمون الآن بتهمة نشر الديمقراطية والحرية.. مازال أمامنا طريق طويل.. لا توجد رؤية.. لابد من التخلى عن سياسة الفوز الساحق وتبنى سياسات تستوعب الآخر وإلا سنذهب إلى الهاوية».

  • نواب كويتيون يفتحون النار على الحكومة بعد منحة المليار دولار لمصر

    أثار تسلُّم الحكومة المصرية الحالية لمنحة كويتية تُقدر بمليار دولار، لا تُرد، موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة. تباينت الآراء حولها بين من يرى أن دولة الكويت كان ينبغي لها أن تضع شرط لسداد المنحة على مصر، وبين من لايرون أن الدولة الخليجية الغنية كان ينبغي لها من الأساس توجيه تلك المنحة في حين لايزال الداخل الكويتي يحتاج إلى العديد من الإصلاحات التي رأوا أنها الأولى بتلك المخصصات المالية الضخمة.

    وأعلن مقرر اللجنة الإسكانية البرلمانية النائب «راكان النصف» أن المشاريع الاسكانية والتنموية والشعب في الكويت أولى بالمليار الدولار، مشيرا الى أن «الحالة المالية للدولة لا تتحمل تقديم منح بهذه المبالغ».

    بدوره استنكر النائب «حمدان العازمي» تخصيص تلك المنحة الضخمة لدولة أخرى، في حين يتم رفض العديد من التعديلات والعلاوات في الدولة بحجة العجز في الموازنة الكويتية، قائلا: «كيف تبلغنا الحكومة بوجود عجز كبير في الميزانية لا يسمح بإقرار أي زيادة، بينما هي في نفس الوقت تخرج مليار دولار كاملة سبقته 3 مليارات دولار كمنح لدولة أخرى؟ وأين المواطن من اهتمامات الحكومة؟ ولماذا نسارع بدفع اموالنا للدول ومواطنونا يعانون من سوء الخدمات وضعف الرواتب؟».

    وأشار «العازمي» إلى وجود استياء عام لدى المواطنين يمكن أن يتحول إلى نوع آخر من الاعتراض لن يفيد الدولة، التي لم تستجب لمتطلباتهم أو حتى تضعهم في حسبانها، وتجاهلت العديد من الإضرابات العمالية، ومطالبات المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والعاملين في قطاعات الدولة المختلفة الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة، مشيرا إلى أن مثل هذه الأمور تشجع المواطنين على العودة إلى الإضرابات وتوتر الشارع من جديد بعد حالة من الهدوء سعى الجميع لإقرارها من أجل مصلحة الكويت.

    فيما اعتبر المعارض الكويتي، والنائب السابق «وليد الطبطبائي» أن تلك المنحة هي «عطية من لايملك لمن لايستحق وسيتم توظيفها لخدمة بطش العسكر»، على حد قوله.

    وهو ما اتفق مع رأى آخرين، فسّروا أن تلك المنحة الأخيرة ما هي إلا استمرار في سياسة دعم الكويت السخيّة لحكومة الانقلاب العسكري في مصر، من منطلق اتفاق الكويت مع الرئيس الحالي «عبد الفتاح السيسي» في هدف إقصاء الإسلاميين ودورهم السياسي، واعتبار جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية».

    وعبر وسم «#منحة_السيسي_المليارية»، قالت إحدى المغردات مستنكرة: «والبلد من خرابه لخرابه والمنح تتوزع علي الفساد في الأرض»، مضيفة في تهكُّم: «كمواطنة كفل لي الدستور حق المساواه نطالب بمساواتنا بالدول اللي تتوزع عليها اموال الشعب».

    فيا سخر الناشط الكويتي «خالد الدوه» من الحكومة قائلا: «مسكينة الحكومة كل ما يطلع وزير يصرح بأن الديره بتفلس تكسر فيه الحكومة وتتبرع حق دولة بره #أرفض_منحة_المليار».

    أما الناشط «صالح الفيلكاوي» ‏فقال ساخرا من بزخ الحكومة الكويتية على حكومة الانقلاب وعجزها في تلبية مطالب شعبها قائلا: «شعب قاعد يطمش على مليارات رايحة يمين ويسار والحبيب يقول السكينة وصلت العظم». في إشارة إلى تصريحات مسؤول كويتي حذّر قبل أيام من عجز في الموازنة يكاد يصيب الدولة مع استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية.

    فيما شكّك آخر فيما تداولته الحكومة الكويتية من نيلها موافقة مجلس الأمة (البرلمان) قبل توجيه المنحة إلى مصر، متسائلا: «متى تم إقرار #منحة_السيسي_المليارية من مجلس الأمة ؟ اللي وافقوا عليها هل زاروا مستشفيات الكويت قبل إقرار المنحة ؟!».
    يأتي ذلك بعد تصريحات وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ «محمد العبدالله»، الأربعاء الماضي، التي قال فيها أنه تماشيا مع «سياسة الترشيد» التي «بدأت تتحول استراتيجية حكومية قريبا»، فإن انخفاض اسعار النفط «شكل هاجساً كبيراً لدى الحكومة وكان محور اهتمامها ونقاشاتها خلال الفترة الماضية». محذّرًا بقوله: «السكين وصلت للعظم بقرب أسعار النفط من سعر التعادل بالموازنة، وتالياً، أي انخفاض آخر سيترتب عليه عجزاً فيها، لذلك علينا اعادة ترتيب ابواب الموازنة، وترشيد الإنفاق وأوجه الصرف وتضخيم الإرادات غير النفطية».

    هذا وقد ذكر مصدر حكومي مسؤول الخميس، أن مصر حصلت على مليار دولار منحة من الكويت الاثنين الماضي. في الوقت الذي تحظى مصر فيه بدعم قوي من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، التى قدمت لها مساعدات بمليارات الدولارات منذ عزل الرئيس محمد مرسى في يوليو 2013.

    وردا على سؤال لوكالة رويترز عبر الهاتف قال المصدر الحكومى، الذى طلب عدم الكشف عن اسمه، «نعم حصلنا على مليار دولار منحة من الكويت يوم الاثنين الماضي».

    وللسعودية والإمارات والكويت -كما تقول رويترز- مصالح سياسية قوية في الحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي في مصر قد يسمح بعودة جماعة الإخوان المسلمين التى تعتبرها تلك الدول الخليجية عدوا لدودا لها.

     

  • “فورين بوليسي” تكتب عن “جيش الله” المصري

    “فورين بوليسي” تكتب عن “جيش الله” المصري

    أدّى المشير عبد الفتاح السيسي صلاة الجمعة في مسجد “قوات الدفاع الجوي” في مدينة نصر في القاهرة، وذلك قبل أسابيع من تاريخ استقالته من منصب وزير الدفاع في 27 آذار/مارس، من أجل خوض غمار حملة انتخابات لرئاسة البلاد أثبتت نجاحها. ورافق السيسي في أداء الصلاة الفريق صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية في ذلك الحين، وقادة آخرين من الجيش والسياسة والمؤسسات الدينية في البلاد. وألقى علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية السابق، خطبة الجمعة. وتوجّه السيد جمعة إلى الحشود الجالسة قائلاً: “مصر بلد ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن دون سواه”، وأضاف: “نحن جيش باركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله خير أجناد الأرض ودعا له”.

    وتؤكد تعليقات جمعة على حقيقة بسيطة غالباً ما يسيء المراقبون من الخارج فهمها وهي: أن الجيش المصري، بشكله الحالي، ليس قوة علمانية. فالإسلام متغلغل في صفوف الجيش، تماماً كما هو متغلغل في المجتمع المصري الأوسع. ففي الترويج الذاتي للقوات المسلحة، تعرض الأخيرة نفسها على أنها وريثة قوات صلاح الدين الأيوبي، القائد الإسلامي الذي قاوم الصليبيين واحتل القدس في القرن الثاني عشر، والذي تركزت إمبراطوريته في القاهرة. أما في ساحة المعركة، فيستخدم الجيش المراجع الدينية بصورة منتظمة، إذ أُطلق على أكبر التدريبات المصرية إسم “بدر”، في إشارة إلى المعركة التي دارت في القرن السابع في مكة المكرمة بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه من جهة وقبيلة قريش من جهة أخرى. وفي الخطابات، يتضرع الجنرالات إلى الله والقرآن والنبي لتعزيز الشعور بالشرعية الدينية.

    ورغم أن المشير السيسي لم يطلق الصحوة الدينية في الجيش، إلا أنه شجّعها من دون شك. فبعد فترة وجيزة من قيام محمد مرسي، الزعيم التابع لجماعة «الإخوان المسلمين» والذي أصبح رئيساً لمصر في عام 2012، بتعيين السيسي وزيراً للدفاع، كان الإعلام المصري يعج بتقارير تعتبر أن مرسي اختاره بسبب تقواه الدينية. (والجدير بالذكر أن زوجة السيسي محجّبة، مما يدعو إلى المقارنة بينه وبين المشير عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع السابق، الذي كان متديناً أيضاً على الملأ).

    وقد بدا أن مرسي يعتقد أن تشارك الروابط الدينية سيكون كافياً لضمان ولاء القائد العسكري الجديد الذي عيّنه، وهو اعتقاد تبيّن بمرور الوقت أنه خاطئ. وفي الواقع، وفي ذلك الوقت طرح بعض المعلّقين والمحللين، مثل الأستاذة السابقة في الجامعة الأمريكية في القاهرة، زينب أبو المجد، إمكانية كَوْن السيسي نفسه عضواً في جماعة «الإخوان المسلمين». كما برزت مخاوف من أن يقوم السيسي، من خلال سلطته المكتشفة حديثاً، بـ “أسلمة”، القوات المسلحة أو بالأحرى «أخونتها». وفي هذا الصدد، كتب الصحفي والشخصية الإعلامية البارزة وذات التأثير، إبراهيم عيسى، أنه “ستكون كارثة إن وجدنا أنفسنا نشكّل جيشاً مثل الجيش الباكستاني، عناصره يطلقون لحاهم ويخوضون حرباً من أجل تطبيق الشريعة”. وعلى الرغم من نفي جماعة «الإخوان» والمسؤولين العسكريين للأمر، إلا أن هذه التهمة تعززت بسبب التقارير التي أفادت بأن السيسي، في خلال الأسابيع التي تلت تعيينه، ألغى الحظر المفروض على الصلاة أثناء التمارين العسكرية الذي كان الرئيس السابق حسني مبارك قد سنّه. فقد نُقل عنه قوله “صلوا كما تشاءون”، وذلك في خطوة لقيت ترحيباً واسع النطاق من قبل الإسلاميين من جميع الفئات. أضف إلى ذلك أن خطاب السيسي كان مشبعاً بالنواحي الدينية. على سبيل المثال، في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 قال أمام حشد مكوّن، من 1500 من ضباط الجيش والشرطة “إن الله تعالى اختصنا بمهمة عظيمة ألا وهي تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع مصداقاً لقوله تعالى “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”، فالشرف الذي منحه الله لنا وهو تأمين الناس من الخوف، لافتا إلى أن هذه مهمة عظيمة جداً جداً يجب على الجميع أن ينتبهوا لها وللتكليف العظيم الذي منحه الله لنا، وألا نكون أبداً سبباً في تخويف الناس”. وعلى الرغم من أن السيسي ليس أول جنرال مصري يستخدم مثل هذا الخطاب، إلا أن اعتلائه المنصب على يد رئيس تابع لـ «الإخوان المسلمين» يجعل من الأمر وكأنه له تبعيات ذات نطاق أوسع على المصريين. وفي الوقت نفسه تقريباً، أعلن مدير “الكلية الحربية المصرية” في القاهرة أن الكلية ستبدأ، وللمرة الأولى على الإطلاق، بقبول الطلاب الذين ينحدرون من عائلات تابعة لجماعة «الإخوان»، بما في ذلك إبن شقيق مرسي. يُشار هنا إلى أنه في خلال العقود السابقة، اتّبع الجيش بشكل مستمر سياسة رفض المجندين الذين يتبنون معتقدات دينية أو سياسية بشكل علني، وذلك للحد من اختراق الإسلاميين – الذين يخفون أجندتهم الخاصة – لصفوفه.

    ولكن طوال خدمته كوزير للدفاع، قاوم السيسي أيضاً بعض المطالب التي تقدم بها مرسي وجماعة «الإخوان المسلمين». إذ سرّبت التقارير معلومات مفادها أن مرسي أراد أن يعيّن شخصين آخرين عوضاً عن السيسي ونائبه صبحي بسبب رفضهما ضم المجندين من «الإخوان» إلى الجيش. بيد أنه تم التخفيف من أهمية تلك الفكرة بسرعة بعد أن قيل أنها أثارت الاستياء في صفوف الجيش. وفي آذار/مارس، بعد أن حكم القضاء بالسماح لرجال الشرطة بإطلاق اللحى، وهي تُعتبر علامة ظاهرة على التديّن، شدد السيسي من جديد على منع أي جندي أو ضابط في الخدمة من إطلاق لحاه. وبحلول صيف عام 2013، كانت العلاقة بين الرئيس والجيش قد تدهورت وأمست غير قابلة للإصلاح، مما أدى في النهاية إلى الإطاحة بمرسي في تموز/يوليو.

    وعلى الرغم من أن السيسي عارض الجهود التي بذلتها جماعة «الإخوان» لجعل الجيش تحت سيطرتها، يبدو أنه يعتقد بأن الإسلام يجب أن يلعب دوراً أكثر جوهرية داخل المؤسسة القوية. ويعود ذلك جزئياً إلى التنشئة الدينية التي خضع لها السيسي. فوفق كل ما هو متداول، ترعرع وسط عائلة محافظة في الحي الإسلامي في القاهرة. ولكن يمكن لهذا التوجّه أن يُنسب أيضاً إلى الميل المؤسساتي نحو الدين الذي بدأ في السبعينات، حين كان السيسي جندياً شاباً مبتدئاً. إذ كان الرئيس المصري أنور السادات حريصاً على ازدهار الإسلاميين كثقل مقابل للناصريين في البلاد، وبذلك، سمح لهم بكسب موطئ قدم في المجتمع، وبالتالي، بكسب القوات المسلحة. ومع ذلك، ففي الفترة التي تلت الثورة، يبدو وكأن وتيرة هذا الاتجاه قد تسارعت، ولا سيما في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة المدعومة من الجيش تعزيز شرعيتها بعد الانقلاب الذي شهدته مصر العام الماضي وحملة القمع التي تعرضت لها جماعة «الإخوان المسلمين».

    لقد نظمت “إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية” (“الإدارة”)، التي يترأس قيادتها اللواء محسن عبد النبي، هذا الجهد إلى حد كبير. فبالإضافة إلى عملها كمكتب إعلامي ودعائي للجيش، تشرف “الإدارة” أيضاً على الأنشطة الدينية، حيث يصبح فعلياً أولئك الذين ينضمون إليها في النهاية، مبعوثين دينيين للجيش. فقد أصبح ضباط “إدارة الشؤون المعنوية” مسؤولين عن مجموعة واسعة من الأنشطة الدينية، من بينها الاجتماع بأعضاء من المجتمعات المسيحية التي تشكل أقلية في مصر، وإلقاء الخطابات نيابة عن الجيش في الأعياد الإسلامية، واستضافة رجال الدين المسلمين في حلقات دراسية حول مواضيع دينية مثل “الإيمان والأمن” أو “سيناء في القرآن”، فضلاً عن تحديد ما إذا كان المجندون قد حفظوا القرآن الكريم، وهو من المؤهلات التي يمكن أن تقصّر من مدة خدمتهم العسكرية الإلزامية، وتنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم، وتوزيع المواد الغذائية ووجبات السحور والإفطار في خلال شهر رمضان المبارك، وتنظيم حملات الحج للقوات إلى مكة المكرمة. (ففي هذا الشهر فقط، دفعت “إدارة الشؤون المعنوية” تكاليف وقيادة حملة للحج، شملت ضباطاً ومتقاعدين وعائلاتهم، فضلاً عن عائلات الجنود الجرحى والقتلى خلال العمليات العسكرية). ووفقاً لمجند سابق، تتولى هذه “الإدارة” أيضاً مهمة صياغة الخطب الأسبوعية التي يستمع إليها الجنود أثناء صلاة الجمعة.

    ويتماشى نمط الإسلام الذي تروّج له “إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة” مع أهداف رئاسة السيسي، التي تحاول فرض صيغة “معتدلة” من الإسلام تقرها الدولة في مصر. وفي هذا السياق، تحالفت “إدارة الشؤون المعنوية” مع “الأزهر”، المؤسسة الإسلامية العليا في البلاد، بهدف “مواجهة أيديولوجيا راديكالية ونشر الفكر المعتدل والمستنير”. كما واستند الجيش على العديد من رجال الدين البارزين، بمن فيهم سالم عبد الجليل، وشريف السيد خليل، وخالد الجندي، للمساعدة في تبرير سياساته من وجهة نظر إسلامية. يُذكر أن الجليل وخليل يعملان كداعييْن لصالح “إدارة الشؤون المعنوية” بشكل مباشر، ويشاركان بانتظام في النشاطات التي يديرها الجيش، وكذلك يفعل الجندي. ووفقاً لتقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، وصف سالم عبد الجليل المتظاهرين المؤيدين لمرسي قائلاً ” إنهم بغاة وعليهم أن يتوبوا إلى الله”، بيد أنه تراجع عن تصريحاته بعد تعرضه لانتقادات بسبب تبريره للعنف. (وقد اعترف الجليل في وقت لاحق بأن زوجته وأولاده شاركوا في احتجاجات مناهضة للانقلاب في “ميدان رابعة العدوية” في القاهرة.) وفي شريط فيديو نُشر على الموقع الإلكتروني “الأهرام”، حذّر نظيره، شريف السيد خليل، المتشددين من مهاجمة الجيش، ذاكراً آية من القرآن الكريم: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنّم}. إلى جانب ذلك، تنشر “إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة” مجلة “المجاهد” التي تركز على التوعية الدينية، ويتولى الجندي مهمة الإشراف العام عليها. ووفقاً لدار نشر وزارة الدفاع، يتم نشر حوالي 45 ألف نسخة من هذه المجلة شهرياً، حيث يشمل قراؤها الجماهير العسكرية والمدنية على حد سواء.

    يُذكر أن الضباط من “إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة” ليسوا العسكريين الوحيدين الذين يعملون على نشر الرموز الإسلامية والخطاب الإسلامي. فالمظاهر الدينية باتت شائعة في صفوف الجيش. ووفقاً لمجند سابق، تم عرض ملصقات تحفيزية بصورة بارزة، تدعو إلى الجهاد في ثكنته. وفي الوقت نفسه، في أيلول/سبتمبر الماضي، بينما كان السيسي يشاهد التمارين العسكرية لقوات الإنتشار السريع، عُلّقت على الحائط خلفه لافتة تحمل آية من القرآن الكريم (نفس الآية التي يحملها شعار جماعة «الإخوان»): {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم}. وبعد أسابيع، في خلال الحفل الرسمي للجيش في ذكرى حرب أكتوبر عام 1973، ناشد وزير الدفاع صدقي صبحي “دعاة الفكر المتطرف” بعدم اتباع “أهواء الشيطان كما قال المولى سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم”.

    يبدو أن الحياة الدينية والعسكرية متشابكتان بشكل وثيق. فرجال الدين المسلمين يخاطبون العسكريين في المساجد، والشخصيات العسكرية تستخدم المراجع الدينية عند التحدث علناً. وفي أعقاب الانقلاب الذي أطاح بمرسي، دعا أحمد محمد علي، المتحدث العسكري في ذلك الوقت، الجمهور المصري إلى الإقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في إظهار الرحمة. وقد كان تصريحه هذا شبيهاً بشكل لافت بتصريح نُشر قبل أيام من قبل أحد علماء الأزهر. وفي الشهر نفسه، أنهى قائد “المنطقة الغربية العسكرية”، اللواء محمد المصري، أحد خطاباته في محافظة مطروح بذكر الآية القرآنية التالية: {فأما الزبد فيذهب جفأء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}.

    ومما لا يدعو للدهشة أن يكون الإسلام مدمجاً نوعاً ما في صفوف الجيش نظراً إلى الدور البارز الذي يلعبه الدين في الحياة والثقافة المصرية. وبالإضافة إلى ذلك، يدرك الجنرالات قدرة الدين على الحفاظ على عملية التماسك وتعزيز الروح المعنوية، وحشد تأييد الرأي العام. ولكن في ضوء الانقلاب الذي أطاح بمرسي، يجب أيضاً أن يُنظر إلى الدين على أنه عنصراً هاماً في معركة الدولة المصرية الأيديولوجية لاستعادة عباءة الإسلام من «الإخوان المسلمين». وحتى الآن، يبدو أن الحكومة قد نجحت في ذلك. ولكن كما تعلّم المصريون في عام 1981 من قيام ضباط إسلاميين باغتيال الرئيس السادات، فإن التلاعب بالدين لتحقيق مكاسب سياسية له أيضاً تاريخ من النتائج العكسية.

    “فورين بوليسي”
    جلعاد وانيج هو باحث مشارك في معهد واشنطن ومدير تحرير منتدى فكرة.