الوسم: مصر

  • مصر: معمل لتصنيع المتفجرات وخلية إرهابية داخل شقة دعارة بالمعادي

    مصر: معمل لتصنيع المتفجرات وخلية إرهابية داخل شقة دعارة بالمعادي

    نشر موقع “المصريون” تفاصيل الخلية الإرهابية التى تم الكشف عنها مؤخرا، والتى تتخذ من شقة دعارة بالمعادى وكرا لتصنيع المتفجرات والتستر خلفها لممارسة أعمالها الإرهابية.

    ونجح رجال مباحث الآداب فى القبض على فتاتين من المقيمين بالشقة، وهما “سارة.م” 22 سنة، و”مديحة.ع” 20 سنة، واللتان تمت إحالتهما إلى النيابة بصحبة متهمين آخرين، حيث أمر المستشار حازم لمعى، رئيس نيابة دار السلام، حبس جميع المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.

    وأكد تقرير المعمل الجنائى أن المواد الكيمائية المضبوطة داخل شقة الدعارة شديدة الخطورة، ويتم استخدامها فى تصنيع القنابل والمتفجرات.

    وكان للصدفة النصيب الأكبر فى الكشف عن نشاط الخلية الإرهابية، حيث عثر ضباط مباحث الآداب، أثناء تفتيشهم شقة دعارة بالمعادى، على معمل يحتوى على مواد كيمائية خطرة لتصنيع العبوات المتفجرة داخل إحدى غرف الشقة.

    وكانت معلومات وردت لضباط النشاط الخارجى تفيد بوجود شقة داخل أحد العقارات فى منطقة المعادى لممارسة أعمال منافية للآداب، وبعد تقنين الإجراءات واستئذان النيابة قام ضباط الإدارة بمداهمة الشقة.

    وبتفتيش الشقة كانت المفاجأة داخل إحدى غرفها، حيث عثر على معمل لتصنيع المتفجرات ومواد كيمائية شديدة الخطورة، وعلى الفور تم التنسيق مع إدارة الحماية المدنية لتحريز المواد الكيمائية، كما تم ضبط (كتب متضمنة الأفكار الجهادية والتكفيريه، وأيضا الملابس الداخلية والخارجية للمتهمين وهواتفهم المحمولة).

    ومن جانبه، يقوم جهاز الأمن الوطنى بإجراء تحرياته حول الوقعة، للقبض على باقى أعضاء الخلية، وأشارت التحريات الأولية إلى أن المتهم صاحب الشقة عاطل واستغل الشقة التى تملكها أخته المريضة فى تصنيع المتفجرات مع شركاء آخرين، بالإضافة إلى تأجيرها للأعمال المنافية للآداب لتكون مصدر دخل له، وللتستر حول نشاطة الإرهابى وتضليل جهاز الأمن الوطنى.

    وكشفت التحريات أن المتهم يقوم بتصنيع المواد المتفجرة وبيعها لتنفيذ الأعمال الإرهابية بالاشتراك مع آخرين.

  • ثلاثة تفجيرات واشتباك مسلح في مصر خلال أقل من 24 ساعة

    أسفرت ثلاثة تفجيرات وقعت في مصر خلال أقل من أربع وعشرين ساعة – أحدها قرب قصر رئاسي – وهجوم مسلح على نقطة تفتيش عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 15 آخرين.
    ووقع آخر التفجيرات صباح اليوم على بعد 100 متر فقط من قصر القبة الرئاسي شمال شرقي بالقاهرة، وهو ما أدى إلى إصابة سيدة من المارة بجروح.
    ونادرا ما يستخدم الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا القصر، حيث يوجد مكتبه الرئيسي في قصر آخر في العاصمة.
    وأصيب ثلاثة مجندين بعدما هاجم مسلحون نقطة تفتيش في طريق العلمين-وادي النطرون، غربي مصر.
    وانتهى الاشتباك بهروب المسلحين، إلا أن مدير أمن المحافظة التابعة لها المنطقة أكد التعرف على هوية المسلحين. ويجري حاليا تمشيط المنطقة بحثا عنهم.
    وكان هجوم بعبوة ناسفة مساء الأربعاء قد استهدف قطار بمحافظة المنوفية شمال العاصمة المصرية، وهو ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم شرطيان.

    وسبق ذلك وقوع انفجار في محطة مترو أنفاق المرج شرقي القاهرة مما أدى إلى حدوث بعض الإصابات.
    ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات.
    وقتل مئات من رجال الجيش والشرطة في هجمات وتفجيرات نفذها مسلحون منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/تموز 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.
    ووقعت أغلب هجمات الجماعات المسلحة وأبرزها تنظيم “أنصار بيت المقدس” في شبه جزيرة سيناء لكن نطاقها امتد للعاصمة القاهرة ومناطق أخرى.
    وكان أكثر من 30 عسكريا مصريا قتلوا في هجومين على نقاط تفتيش عسكرية في شمال سيناء الشهر الماضي.
    وأعلن الرئيس المصري حالة الطوارئ في بعض مناطق سيناء لمدة ثلاثة أشهر وشرع الجيش في إخلاء الشريط الحدودي مع قطاع غزة لإقامة منطقة عازلة بعمق 500 متر لمنع تهريب أسلحة للمتشددين.

    بي بي سي

  • مصر تترقب مولد برلمان خال من الدسم وعلى “هوى” السيسي

    مصر تترقب مولد برلمان خال من الدسم وعلى “هوى” السيسي

    حالة من الترقب تسود الساحة السياسية المصرية فى انتظار برلمان قادم يرى الجميع فيه الورقة الأخيرة في “خارطة طريق” بدأت منذ أكثر من عام، تنظر السلطة الحالية والقوى السياسية الداعمة لها باهتمام بالغ، لكونها تمثل الاختبار الأقوى والأهم الذي قد يضيف مزيدًا من النقاط لصالحها، أو قد تكون سببًا في إعادة خلط الأوراق، وتغيير ملامح نظام يسعى الجميع بدأب لتشكيله، دون أن يكون الإسلاميون من بين مكوناته.

    وتعتبر الحالة الثانية، الهاجس الذى يسيطر على الأحزاب الداعمة للسلطة الحالية والتي بدورها ترى فى وصول “الإخوان المسلمين” أو حلفاء الجماعة إلى البرلمان كارثة، تستوجب تنحية الخلافات الحزبية لمواجهتها، بل تستدعى استخدام كل السبل الشرعية وغير الشرعية لسد هذا الخطر الداهم، كما يرونه.

    ويعتمد أصحاب هذه التخوفات على أن البرلمان القادم سيكون له سلطات إعادة النظر فى كل ما تم إصداره من تشريعات خلال فترة حكم الرئيس السابق عدلي منصور والرئيس عبدالفتاح السيسي، مما يعنى إعادة هيكلة كلية للمشهد السياسي، علاوة على إمكانية عرقلة خطوات يسعى الأخير لتنفذها.

    وكشفت مصادر بحملة “كمل جميلك” المؤيدة للسيسي، عن جهود تسعى إليها الحركة مع باقي الأحزاب الداعمة للرئيس لتحويل البرلمان القادم “لبديل حزبي ينتمي إليه السيسي”، محذرة من أن “يتضمن البرلمان أى نوع من المعارضة في ظل أوضاع تمر بها البلاد من إرهاب وظروف اقتصادية”.

    وأضافت “الفترة الراهنة ربما يكون فيها اتفاق نهائي على الأسماء التي سيتم الدفع بها فى الانتخابات وضمان عدم تحولهم لصفوف المعارضة”.

    وتابعت: “الأزمة الوحيدة التي تقابل الرئيس هي عدم وجود كيان حزبي وراءه يدعمه فى الشارع ويتصدى لأي محاولات التقليل من شعبيته”، معتبرة أن “وصول برلمان معارض تهديد صريح للمرحلة الانتقالية”.

    وفى إطار الجهود المبذولة لسد الطريق على إمكانية وصول “الإخوان” أو حلفائها إلى البرلمان المقبل، يبرز دور الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، والذي كانت هناك محاولات عدة من جهات حزبية للدفع به لدخول الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأن يكون رئيسًا لمجلس الشعب لكنه رفض هذا العرض، مشيرًا إلى أن إعلاء مصلحة الوطن هو الهدف الأساسي وراء محاولته للم الشمل وتجميع جميع القوى السياسية والشخصيات العامة للاتفاق على قائمة وطنية موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية ولكنها فشلت ولم تنجح.

    وأضاف الجنزوري، خلال تصريحات لإحدى الفضائيات، أنه فضل خلال الفترة الماضية الصمت وعدم الظهور على أى وسيلة إعلامية، خوفًا من فشل هذه المفاوضات بشأن تشكيل قائمة وطنية واحدة، مشيرًا إلى أنه لا ينتمي إلى أى منها سواء حركات أو أحزاب سياسية أو غيرها وليس لديه أى مصلحة شخصية وراء سعيه لتكوين قائمة موحدة.

    فيما كشف الجنزوري أنه قاد مشاورات مع أكثر من 12 حزبًا سياسيًا بمعهد التخطيط دون علم الصحافة أو الإعلام، وأن السبب الحقيقي وراء القلق الذى يعيشه هو عدم وجود اتفاق بين الأحزاب السياسية على تدشين هذه القائمة، مضيفًا أنه انتظر شهورًا لكى تتفق هذه الأحزاب على 120 مرشحًا لخوض الانتخابات ولكنها لم تحقق ذلك، ورشحت بعض الأسماء والشخصيات ولكن الأحزاب بادرت بالرد أن كل حزب عنده “رجالته”، على حد قولهم.

    وتابع الجنزوري، أنه مازال هناك 8 أحزاب من أصل 96، تظن أنها قادرة على إنجاح قوائمها بالكامل، وأشار إلى “أنه ليس لديه أى مصلحة سوى مصلحة الوطن وأنه قد عرض عليه أكثر من مرة تولى منصب رئاسة الوزراء فى 5يوليو عقب ثورة 30يونيو لكنه رفض”، مضيفًا “إذا كان السن عورة فإن الذى نجح فى تونس 88سنة”.

    من جانبه، أعلن عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين ورئيس حزب المؤتمر السابق، أنه لن يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة إلا بعد تشكيل قائمة قومية موحدة لكتلة الأحزاب المدنية فى مصر، محذرًا من خطورة ما أسماه “تآكل للقوى الثورية داخل البرلمان”، إذا خاض الإخوان والفلول للانتخابات البرلمانية المقبلة.

    وأضاف موسى، خلال بيان صحفي له، إنه مازال يرى فيما يتعلق بالقوائم ضرورة أن تعد قائمة مدنية وطنية تستهدف انتخاب كفاءات وقدرات تستطيع ممارسة عملية التشريع والرقابة البرلمانية وتلبى مطالب الدستور وشروط القانون.

    وتابع موسى “لن أنضم إلى أى قائمة لا تلبى هذه المتطلبات، وأن تكون جامعة غير حزبية، وهو ما لم يتوافر حتى الآن.. وقراري بشأن دخول الانتخابات من عدمه يخضع للعديد من المعطيات، ولم يتخذ بعد”.

    وأعرب موسى عن رفضه القاطع لفكرة المحاصصة الحزبية فى تشكيل القوائم الانتخابية وطالب باستيفاء الاشتراطات والاستحقاقات الدستورية من خلال تمثيل الأقليات الدينية والنوعية والعرقية فى قائمة قومية جامعة تعتمد على الكفاءة والجدارة وحدهما.

  • التحالف “غير المقدس” في الشرق الأوسط وتكرار أخطاء ملكيات أوروبا

    لقد تمت الإشارة إليهم باسم ”المعتدلون“، أو ”محور العقل“. والآن، أصدقاء أمريكا في المملكة العربية السعودية ومصر والكويت والإمارات العربية المتحدة، يجرون محادثات لتشكيل قوة عسكرية مشتركة، للتدخل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، و”التعامل مع المتطرفين في المنطقة“.

    وبالإضافة إلى استغلال الخطاب الأمريكي لمكافحة الإرهاب، في مرحلة ما بعد هجمات 11/9 لتبرير سياساتها الخارجية، تتبع هذه الدول أيضًا نهجًا مباشرًا جدًا من السلوك الرجعي في مواجهة الانتفاضات الشعبية.

    ويقوم هذا التحالف المتناقض، من الملكيات والديكتاتوريات العسكرية، في العديد من الطرق، بتكرار نفس الإجراءات القمعية، التي اتخذتها الدول الأوروبية في القرن الـ 19، عندما تصدت للحركات الشعبية، التي كانت تسعى إلى قلب النظام القائم. ومثلما حدث في ذلك الوقت، من المحتمل أن تكون النتائج الآن أيضًا مدمرة، وفي نهاية المطاف، غير مجدية.

    في أعقاب الاضطرابات العنيفة للثورة الفرنسية، اجتمعت الملكيات الأوروبية معًا في مؤتمر بيلنيتز عام 1791، لتعلن تأييدها للملك المحاصر لويس السادس عشر، ولتحذر الثوار من مخاطر إسقاطه. ولكن، وبدلًا من خنق طموحات المتمردين، اعتبر هذا الإعلان على نطاق واسع بمثابة استفزاز، وهو ما ساعد في انطلاق حروب الثورة الفرنسية المدمرة، وأدى أيضًا إلى إعلان الجمهورية الفرنسية الجديدة، الحرب على عدد من الممالك المجاورة.

    وفي أعقاب هذه الحروب، وبعد هزيمة طموحات نابليون الإمبراطورية في القارة، اجتمعت إمبراطوريات النمسا وبروسيا وروسيا معًا، لتشكيل ”التحالف المقدس“، في محاولة للحفاظ على الوضع السياسي الراهن، وخنق انتشار الأفكار الجمهورية.

    وأكد الموقعون على هذا التحالف، أن «الملوك الثلاثة، سيبقي توحدهم، أواصر الأخوة الحقيقية، التي لا تنفصم»، وتعهدوا بـ«تقديم كل العون والمساعدة لبعضهم البعض، واعتبار أنفسهم كالآباء تجاه رعاياهم وجيوشهم».

    وكانت هذه اللغة، مشابهة جدًا للغة الأبوة والأخوة، التي تستخدمها الأنظمة العربية المستبدة، عند مناقشة علاقاتها مع بعضها البعض. وتمامًا كما يفعل نظراؤهم العرب المعاصرون، ميز ملوك أوروبا أنفسهم أيضًا، بأنهم أبطال العقيدة الدينية، في محاولة لحشد الدعم الشعبي.

    ولعقود من الزمن، وفي جميع أنحاء أوروبا، خدم هذا التحالف كقوة معادية بشكل كبير للثورة. حيث تدخل للمساعدة في إخماد الثورات الديمقراطية لعام 1848، وتعزيز هياكل الحكومات الملكية الاستغلالية، أينما كانت تتعرض للطعن.

    نجحت الملكيات في «التعامل مع المتطرفين»، في ذلك الوقت، في المقام الأول، من خلال استغلال التوتر بين الليبراليين ونظرائهم الثوريين الراديكاليين.

    وبينما نجحت هذه الجهود في إحداث الكثير من سفك الدماء في أوروبا، وترسيخ القمعية، والحكومات السلطوية لأجيال؛ إلا أنها فشلت في نهاية المطاف في تحجيم الحركات الديمقراطية الشعبية. وعلى الرغم من أن ملوك الرجعية، قاموا بأفضل ما يمكنهم القيام به؛ إلا أن النظام القديم لقي حتفه في نهاية المطاف، حيث أرهقته عقود من سوء الحكم، والتوتر الشعبي، والصراعات المحلية، التي كانت تندلع على فترات متقطعة.

    وبالمثل، وعلى الرغم من التحالفات العسكرية والإنفاق المالي الهائل، من المشكوك فيه أن التحالف المقدس الحديث في الشرق الأوسط، سيكون قويًا بما يكفي لخنق رغبات الربيع العربي بالديمقراطية، حتى أجل غير مسمى. هناك مزيج من الضغوط الديموغرافية والاقتصادية، التي من المرجح أن تقيد قدرة هذا التحالف على الاحتفاظ بالسيطرة على الأحداث الإقليمية، وربما حتى على السياسات الداخلية الخاصة بدوله.
    ولأغراضها الخاصة، تتحالف الولايات المتحدة اليوم، بشكل وثيق مع رجعيي هذا العصر.

    وفي مواجهة انتصارات انتخابية حرة ونزيهة، حققتها جماعات، مثل جماعة الإخوان المسلمين، تميل الولايات المتحدة إلى عقلانية قرارها، والاصطفاف إلى جانب النظام القديم، باعتباره مدافعًا عن القيم الليبرالية.
    وهذا على وجه الخصوص، هو ادعاء مضحك، نظرًا لتحالف أمريكا منذ فترة طويلة مع الدول الغير ليبرالية، مثل المملكة العربية السعودية، وحقيقة أنه ليس هناك ببساطة أي شيء “ليبرالي”، حول الدول البوليسية الوحشية، التي تلغي نتائج الانتخابات، ومن ثم تعذب وتقتل المتظاهرين العزل.

    وفي الواقع، الولايات المتحدة ليس لديها أي هدف من سلوكها للحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة، سوى أن هذا الوضع يوافق مصالحها. وكما أشار الباحث«شادي حميد»، من معهد بروكينغز، في وقت مبكر من عام 2011، فإن: «واشنطن تميل إلى التساؤل عما إذا كانت الالتزامات الدينية للإسلاميين، يمكنها أن تتعايش مع احترام الديمقراطية، والتعددية، وحقوق المرأة. ولكن، مخاوف الولايات المتحدة الحقيقية، هي حول السياسات الخارجية، التي قد تتبعها هذه الجماعات».

    وأضاف حميد: «على عكس الأنظمة الاستبدادية الموالية للغرب في الشرق الأوسط، الإسلاميون لديهم تصور مميز، ولو كان غامضًا، عن العالم العربي بأنه واثق، مستقل، وعلى استعداد للتأثير خارج حدوده».

    وخلافًا لمعظم التوقعات، أظهر الإسلاميون أنفسهم مستعدين جدًا للعب ضمن قواعد الديمقراطية، عندما لا يكونون خاضعين للسلطة القمعية. وفي تونس، وهي قصة نجاح كبيرة في سياق الانتفاضات العربية، عقدت مؤخرًا الانتخابات الديمقراطية، التي هزم فيها حزب النهضة المرتبط بالإخوان المسلمين، أمام المنافسين العلمانيين في نداء تونس؛ إلا أنه تم نقل السلطة سلميًا ووديًا، وهو ما يساعد على ترسيخ الممارسات الديمقراطية في البلاد، التي كانت لا تعرف من قبل سوى الحكم الاستبدادي فقط.

    وفي مصر، حيث أزال الانقلاب العسكري، المدعوم من الخليج، بعنف حكومة ديمقراطية، وقفت الولايات المتحدة للأسف مع النظام العسكري، حتى عند استمراره في شن حملة قمع وحشية، ضد ثوار ميدان التحرير السابقين.

    والآن، وبعد أن نجحوا في كسر، وتهميش، وفي بعض الحالات جعل المعارضين لهم أكثر تطرفًا، تحاول دول مثل المملكة العربية السعودية ومصر، شن عمليات عسكرية لمواجهة المعارضين في جميع أنحاء المنطقة. ولكن، وتمامًا كما حدث للإمبراطوريات الأوروبية التي سبقتها، من المرجح أن الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، سوف تكون هشة للغاية في المحافظة على سلامتها في وجه الحركات الديمقراطية الشعبية.

    من النادر، أن يعيد التاريخ نفسه بالضبط، ولكن من الواضح أن العديد من نفس الأنماط التي سادت في القرن 19 في أوروبا، تكرر نفسها في الشرق الأوسط اليوم. وبدلًا من الاعتماد على النظام القديم، الوحشي والفاسد على حد سواء، والذي ليس من المرجح أن يستطيع البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، ينبغي على الولايات المتحدة، اتخاذ موقف بعيد النظر ومبدئي، من خلال الالتزام بالتطلعات الديمقراطية في المنطقة.

    المصدر | ذا إنترسيبت
    التقرير

  • العفو الدولية: دفاع نظام مصر عن حقوق الإنسان مثير للسخرية

    العفو الدولية: دفاع نظام مصر عن حقوق الإنسان مثير للسخرية

    قالت منظمة العفو الدولية، إن محاولة النظام المصري الدفاع عن سجل حقوق الإنسان، خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، في جنيف، كانت مثيرة للسخرية.

    ورأت نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، حسيبة حاج صحراوي، أن الصورة التي قدمها الوفد المصري عن حالة حقوق الإنسان في البلاد هي في أحسن الأحوال منفصلة عن الواقع.

    كما أكدت أنه ورغم الأدلة التي قدمتها منظمة العفو الدولية عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في مصر، فإن الوفد المصري رفض كل انتقادات الدول الأعضاء وقدم صورة مضللة.

    وشدد بيان المنظمة على ضرورة أن يستجيب النظام في مصر لنداءات الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، ويحترم حق التجمع، ويكف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان.

    وكانت وفود دول غربية عديدة قد انتقدت خلال الجلسة سجل النظام الحالي في مجال حقوق الإنسان، وطالبت هذه الوفود الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تحسين الوضع الحقوقي وضمان محاكمات عادلة للمعتقلين.

    بينما أشادت العديد من الدول العربية بحالة حقوق الانسان في مصر ووقفت إلى جانب السلطة في حين طالبت كل من تونس وقطر باحترام حرية وحقوق المصريين في التعبير.

    وقاطعت منظمات حقوقية مصرية غيرُ حكومية أعمالَ الجلسة، احتجاجًا على ما وصفته بغياب مناخ الحريات في مصر، وخوفا من تعرضها للانتقام.

    وكان الوفد المصري صرح أمس، أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي في جينيف، أنه لا يوجد صحفي في مصر محتجز، بسبب ممارسة حقه في حرية التعبير الذي يكفله الدستور.

    وقال ممثل النيابة العامة في وفد مصر بجينيف، إن الحكومة المصرية تدرس إمكانية تغيير بعض مواد قانون التظاهر، ولا يوجد محبوس في مصر دون أمر قضائي.

    وينعقد مؤتمر حقوق الإنسان الدولي في جينيف لمناقشة الملف الحقوقي لمصر، وقدمت 125 دولة طلب استجواب وتوجيه أسئلة لمصر حول وضع الحريات وحقوق الإنسان في مصر، أثناء جلسة المراجعة الدورية الشاملة بمجلس حقوق الإنسان الدولي، وهو عدد يفوق عدد الدول التي مارست نفس الحق في الدورة السابقة عام 2010 لاستعراض ملف مصر، حيث سجلت الأمم المتحدة حينها مداخلات من 51 دولة.

  • محمد دحلان .. رأس حربة إماراتية مصرية لضرب “حماس” في غزة

    محمد دحلان .. رأس حربة إماراتية مصرية لضرب “حماس” في غزة

    بدأت تتجلى ملامح المؤامرة التي تحاك ضد قطاع غزة، وتحديداً ضد المقاومة وبالأخص حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فمنذ أن غضت إسرائيل الطرف عن شرطها الأساس للتوصل إلى تهدئة مع المقاومة الفلسطينية المتمثل بـ “نزع سلاح المقاومة”، وجرى التوصل إلى تهدئة بدون هذا الشرط؛ اتضح أن هذا الشرط، كما يبدو، تعهدت به كل من مصر والإمارات.
    فعلى الرغم من الإيحاد للعالم بأن الحصار بدأ يتفكك حول قطاع غزة، وأن المصريين سيعملون على فتح معبر رفح أمام الفلسطينيين، ذهابا وإياباً – بحسب ما جرى التوافق عليه – لكن سرعان ما تحوّل الأمر إلى خنق أكثر شدة حول عنق المقاومة تحديداً، وكأن شرط نزع سلاح المقاومة قد بدأ تطبيقه فعلاً، ممثلا بالمنطقة العازلة التي بدأ الجيش المصري بتطبيقها بسرعة قياسية ودون سبب حقيقي لهذا الإجراء.
    هناك عدة معطيات، يرصدها عدد من المراقبين، للحالة المصرية الغزاوية الإماراتية؛ فمن جهة سيتم تجفيف منابع إدخال السلاح إلى قطاع غزة، والتي أساسها الأنفاق، ثانيها عمل حصار بحري محكم تحسباً لأي عمليات تهريب بنوع جديد، وثالثها وهو الأهم إيجاد الرجل القوي القادر على إحكام سيطرته على قطاع يشهد قوة عسكرية لا يستهان بها تقودها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس”.
    لن يخطر في بال الكثيرين اسم غير اسم العقيد محمد دحلان (القيادي المفصول من حركة “فتح”)، مسؤول جهاز الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة، والمستشار الأمني لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي تربطه علاقات أمنية قوية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
    فالرجل (دحلان) يتحرك ويتوسع نفوذه من خلال الأموال الإماراتية التي تغدق عليه، شرط تحقيق “نصر” على أرض الواقع ضد حركة “حماس” في غزة. تم رصد حالات واسعة يقوم بها أزلام دحلان من أجل شراء “ولاءات” كوادر حركة “فتح”، المنقسمة بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رئيس حركة “فتح”)، فقد لوحظ صرف مبالغ مالية كرواتب ثابتة لأنصاره في قطاع غزة، لذلك يقول المتابعون إن لدحلان قاعدة “شعبية” ليست قليلة، بل إنه يمارس الأمر ذاته في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في كل من لبنان والأردن على وجه الخصوص، بطرق وأساليب مختلفة.
    المتتبع لتصريحات القيادي الأمني دحلان لا بد أن يشاهد تطلعه لتولي منصب سياسي في المشهد الفلسطيني، بل إن التطلع وصل إلى حد أن يظهر نفسه كرئيس للشعب الفلسطيني، وبمحاولة إظهار “وطنية” مزعومة، لا بد أن يرافقها إقرار بعلاقاته مع الإسرائيليين ولكن “من أجل مصلحة القضية الفلسطينية”

     

    قد يهمك أيضاً:

    تيار محمد دحلان يرد على أنباء طرده من الإمارات وإنهاء ابن زايد مهامه

    أنباء عن تجميد ابن زايد لنشاط محمد دحلان ووضعه تحت الإقامة الجبرية في الإمارات

    مصر توجه ضربة قاصمة لـ محمد دحلان وترفض نقل مقر جماعته من أبوظبي إلى القاهرة

    متناسياً فرق الموت التي شكلها في غزة.. محمد دحلان ينتقد اعتقال السلطة معارضيها!

    مصر والإمارات طلبتا من محمد دحلان تشكيل حزب جديد بعد فشل تياره الاصلاحي

    هذا هو الدور الذي لعبه محمد دحلان لتوريط مصر في اتفاق سد النهضة

    لدى دحلان “جيش” متواجد في الأراضي المصرية، على مستوى عال من التدريب، يستعد لدخول قطاع غزة، عبر اتفاق المصالحة مع حركة “حماس”، بعد أن تضمن اتفاق المصالحة غير المنفذ على حق إعادة ثلاثة آلاف شرطي فلسطيني من سكان غزة (رجال دحلان)، والذين فروا إلى خارج القطاع خلال عملية الحسم العسكري التي قادتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس”.
    هذا “الجيش”، يتوقع مراقبون للتحركات الجارية في المنطقة، أن يضم قوات عربية تحت مسمى فلسطيني، هدفه القضاء على حركة “حماس”، التي تشكل امتداداً فكرياً لجماعة الإخوان المسلمين، وهو هدف مشترك وسامي لكل من الإمارات ومصر ودحلان نفسه، الباحث عن الزعامة، بدعم هاتين الدولتين على الأقل، وبموافقة ضمنية إسرائيلية أمريكية، الذي يعتبر للأخيرة “الطفل المدلل”.
    الحديث عن السيناريوهات المتوقعة لقيادة دحلان الحرب على حركة “حماس” كثيرة ومتعددة، إلا أن المؤكد في الأمر أن ما يجري يسير وفق مخطط توقعه بعض المحللين، وهو قيام دول بعينها بثورات عربية “مضادة” للربيع العربي، بل ويشمل أهدافاً أوسع من ذلك يتمثل بالقضاء على تيار الإسلامي السياسي في المنطقة، بما فيها حركة “حماس” التي تكسب شرعية عربية وإسلامية كونها تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن الوضع الحالي في سيناء، ومحاولة صناعة “عدو” له علاقة بغزة، قد يكون مدخلاً لهذه السيناريوهات

  • إبادة جيش من الفئران قوامه 4 آلاف خلال يومين فقط في مستشفى هندي

    تمكنت شركة مختصة بمكافحة الحشرات والقوارض من إبادة 4400 فأر خلال يومين في مستشفى حكومي في الهند، مع بقاء آلاف أخرى من الفئران في المنشأة، حسبما أفاد المدير التنفيذي للشركة .

    وقال سانجاي كارماكار، رئيس شركة «لاكشمي» لخدمات التطهير ومكافحة الحشرات، والقوارض ان أكثر من 10 آلاف فأر لايزال داخل مستشفى ماهاراجا يشوانتراو في مدينة اندور (حوالي 800 كيلومتر جنوب نيودلهي).

    ويتكون مجمع المستشفى من سبعة مبان مقامة على مساحة تبلغ حوالي 10 أفدنة.

    وقال كارماكار: «لقد عالجنا فقط جزءا من الأرض حتى الآن..انها مليئة بجحور القوارض، ما لا يقل عن ألف جحر،كل منها به ما بين أربعة الى ثمانية فئران»..وأوضح بالقول «لم نبدأ بعد في (تطهير) المباني».

    وذكر، أن الشركة تعمل على إغراء القوارض بأطعمة مختلفة بصورة يومية مضيفا بقوله: «يوم بالفول السوداني والزبد المصفى، ويوم بالحمص المحمص ويوم بكعكة البطاطس وهكذا».

    وأوضح ان الخطة ترجع الى أنه «اذا نفق فأر من أفراد عائلة بعد تناول طعام معين، لا يقربه باقي أفراد العائلة، ومن ثم ينبغي علينا التغيير في قائمة الطعام».

    بدأت العملية التي يطلق عليها اسم «كاياكالب» أو (التحول) في 28 أكتوبر الماضي، ومن المقرر ان تستمر حتى 4 ديسمبر المقبل.

    كانت شركة كارماكار قد نفذت عملية مماثلة في المستشفى نفسه عام 1994 في أعقاب تفشي مرض الالتهاب الرئوي في ولاية جوجارات المجاورة.

    وقال كارماكار: «لقد أحرقنا 12 ألف فأر في محرقة كهربائية محلية في حضور مسؤولين حكوميين في أعقاب اصطيادهم خلال عملية كاياكالب الأولى عام 1994».

    ولكن لم يكن هناك متابعة من قبل سلطات المستشفى، ما تسبب في تكاثر القوارض مجددا.

  • مشعل يدعو “حلفاء إسرائيل” الأردن والسعودية ومصر والمغرب لحماية الأقصى

    مشعل يدعو “حلفاء إسرائيل” الأردن والسعودية ومصر والمغرب لحماية الأقصى

    دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس، خالد مشعل، كلا من السعودية والأردن ومصر والمغرب لحماية المسجد الأقصى، بحكم خصوصية موقعهم، داعياً لوقفة جادة تجاه ما يحدث في المسجد الأقصي، معتبرا مسؤولية الأقصي هي مسؤولية الامة وليست مسؤولية الشعب الفلسطيني فقط .
    والدول التي دعاها مشعل تعدها إسرائيل من الدول المعتدلة وتشكل معها حلفا ضد الإسلاميين وإيران.
    كما دعا مشعل في تصريحات خاصة لصحيفة “بوابة الشرق” القطرية، الشعب الفلسطيني بجميع فصائله والرئاسة الفلسطينية وجميع اطياف الشعب الفلسطيني إلي ثورة قوية ضد ما يحدث للمسجد الاقصى، لأن هذا (بحسب مشعل) هو الذي يردع العدو.

    وحذر مشعل “اسرائيل” من المساس بالمسجد الاقصى، قائلا ان الاقصي الآن في قلب الخطر وليس امام خطر كما كان من قبل.

    وحدد مشعل امرين اساسيين لمواجهة ما يحدث لأقصى، أولهما المقاومة وتثوير الشعب في وجه الاحتلال قائلا ان “هذا هو الذي يردع العدو، وهذا الامر ليس مسؤولية حماس وحدها بل مسؤولية جميع الفصائل سواء فتح او الجهاد او الرئاسة الفلسطينية، وكل مسؤول فلسطيني يتحمل المسؤولية السياسية والتاريخية والوطنية تجاه ما يحدث في المسجد الاقصى والقضية الفلسطينة وقلبها القدس والاقصى”.

    وبيّن أن الأمر الثاني “مطلوب من الامة رسميا وشعبيا ودون ان نعفي أي احد من القيادات الرسمية في الأمة ومن الحركات والقيادات وقادة الفكر والفصائل والعلماء والكتاب مسلم ومسيحي واي انسان تعنيه قيم العدالة وتمثل له القدس والاقصى شيئا، أن يبادر الي وقفة جادة، وان نسمع غضبنا للعالم، وان يكون هذا الغضب مفتوحا بلا حدود وهذه هي رسالتنا للامة ورسالتنا كفلسطينيين للامة”.

    وشدد على مسؤولية الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها مصر والأردن بحكم خصوصيته مع فلسطين وخصوصيته مع القدس والمسجد الاقصى، منوها بالمواقف الأخيرة للأردن، واعتبرها “جيدة”، ودعا للمزيد منها.

    وأكد كذلك على مسؤولية المغرب بحكم رئاسته للجنة القدس، وكذلك المملكة العربية السعودية بحكم زعامتها الدينية .

    وأكد ان القدس هي العاصمة التاريخية والدينية للعالم وعاصمة الأرض التي شهدت الديانات .

    وأكد مشعل أن الخيارات مفتوحة (لحماية الأقصى) وأن المقاومة على رأس هذه الخيارات والتعبير عن الغضب الفلسطيني وترجمته في مظاهر ستنفجر في وجه العدو الصهيوني .

    وقال ان ما يحدث في الاقصى ليس جديدا وان العدو منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 بعد احتلال الجزء الغربي منها عام 48 وهو يسعى لتكريس الاستيطان فيها وتغيير معالمها وقام بالكثير من الحفريات لاصطناع تاريخ مزعوم ومزور له، ولم يجد، وتعرض الأقصى للحرق والاستهداف وما يزال يتعرض للخطر .

    وأكد ان هذه ليست معركة الشعب الفلسطيني وحده ولكنها معركة العرب والمسلمين جميعا ومعركة الإنسانية .

    وشدد على ضرورة عدم الخلط بين المعركة وبين أي ملفات أخرى “وألا نلقي عليها من الحسابات ما يضعف اداءنا الواجب تجاهها”.

    وقال ان القدس من اجلها ينبغي ان يسقط الشهداء ويتقدم المجاهدون كما حصل مع الشهيد معتز حجازي الذي ثأر لكرامة القدس والاقصى باستهداف غلاة الصهاينة والمستوطنين من اجل القدس والأقصى، “ويجب أن نقدم كل أشكال الدعم بالمال والسلاح”.

     

  • الأنظمة العربية تدعم تدمير الأقصى.. لا تصدقوا ضجيجهم

    الأنظمة العربية تدعم تدمير الأقصى.. لا تصدقوا ضجيجهم

    لم تكد تمضي ساعات على رسائل الطمأنة التي بعث بها رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، للولايات المتحدة والأردن والسلطة الفلسطينية، وتعهده بعدم تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، حتى خرج وزير إسكانه، أوري أرئيل، متعهداً للجمهور الصهيوني بـ “إعادة بناء الهيكل في أقرب وقت”. لم يكتف أرئيل، والذي يعتبر الرجل الثاني في حزب البيت اليهودي بذلك، بل إنه اعتبر أن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة ستمثل تفويضاً شعبياً للحكومة التي ستشكل بعدها للانطلاق في مشروع تدشين الهيكل الثالث.

    ومن نافل القول إن تدشين الهيكل يعني، بالضرورة، تدمير المسجد الأقصى، حيث تزعم المراجع الدينية اليهودية أن الحرم مقام على أنقاضه. لا تكمن خطورة الأمر فقط في أن هذا التصريح صدر على لسان وزير بارز، بل أيضاً، لأن أرئيل يمثل حزب البيت اليهودي، الديني الذي تتوقع استطلاعات الرأي العام أن يصبح ثاني أكبر حزب في البرلمان المقبل، ويجاهر رئيسه وزير الاقتصاد، نفتالي بنات، بأن “تغيير الوضع القائم” في المسجد الأقصى سيكون من أولويات أي حكومة سيشارك فيها.

    ويعني مصطلح “تغيير الوضع القائم” في “الأقصى” البدء بخطوات لتهويد الحرم، بنقل مسؤولية الإشراف عليه من الأوقاف الإسلامية إلى وزارة الأديان الإسرائيلية، وتقاسم مواعيد الصلاة فيه بين اليهود والمسلمين، انتهاءً بتدشين “الهيكل”. وقد أضحى السعي إلى تغيير الوضع القائم في “الأقصى” محور إجماع داخل الحلبة السياسية الصهيونية. فمن أصل 21 نائباً يمثلون حزب الليكود الحاكم في البرلمان، فإن 17 يدعون إلى “تغيير الوضع القائم”. ليس هذا فحسب، بل إن الهدف الرئيس المعلن لمعسكر “القيادة اليهودية” الذي يعتبر أهم المعسكرات الأيديولوجية وأكبرها داخل “الليكود”، والذي يقوده نائب رئيس الكنيست، موشيه فايغلين، هو إعادة تدشين الهيكل.

    وما ينطبق على “الليكود” و”البيت اليهودي” ينطبق على حزب “يسرائيل بيتنا” الذي يرأسه وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، وممثلي جميع الأحزاب الدينية، وحتى بعض نواب حزب “ييش عتيد” الذي يمثل الوسط.

    من هنا، فإن كل المؤشرات تؤكد أن حسم مصير “الأقصى” سيكون على رأس القضايا التي على أساسها سيحدد الصهاينة هوية الحزب الذي سيصوتون له في الانتخابات المقبلة. لكن، مهمة الدفع نحو تدمير المسجد الأقصى، بغرض إقامة الهيكل، لا تقتصر على الأحزاب والحركات السياسية، بل هناك سبع مؤسسات وأطر غير حزبية تسهم علناً بخطوات عملية نحو تحقيق الهدف. وقد وصل الجنون بمؤسسةٍ، مثل معهد جبل الهيكل إلى حد أن توجهت بطلب للحكومة الإيطالية باستعادة بعض مقتنيات الهيكل الثاني التي “غنمها” القائد الروماني تيتوس، قبل أكثر من ألفي عام، عندما دمر سلطة الحكم الذاتي لليهود في فلسطين، من أجل استخدامها في تدشين الهيكل الثالث.

    ونظراً لإدراك نخب الحكم في الكيان الصهيوني أن ردة الفعل الفلسطينية الجماهيرية على أي تغيير في الوضع القائم في “الأقصى” ستكون كبيرة ومكلفة، عمدت إلى التوسع في سياسات القمع التي وصلت إلى حد فرض عقوبة السجن مدة عشر سنوات على كل من يلقي حجراً في مظاهرة، علاوة على عدم التردد في اعتقال ذوي الأطفال والفتية المقدسيين الذين يشاركون في المظاهرات والفعاليات الاحتجاجية، لإجبارهم على منع أبنائهم من المشاركة في هذه الفعاليات.

    لكن، من الأهمية بمكان التأكيد، هنا، على أن كل ما يحاك للأقصى من مؤامرات يتم بدعم الأنظمة العربية التي تواصل التعاون، أمنياً واستخبارياً، مع إسرائيل، في أوج العدوان الصهيوني على المدينة المقدسة. فعلى سبيل المثال، تملأ القيادة الأردنية الدنيا ضجيجاً منتقدة السلوك الصهيوني في الأقصى، لكنها، في الوقت نفسه، لم تكذب ما ورد على لسان سفير إسرائيل في عمّان، دانيل بيف، الذي صرح لإذاعة الجيش الصهيوني، في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن الخلاف بين الجانبين بشأن “الأقصى” لم يحل دون تعاظم مظاهر التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية، والتنسيق ذي الطابع الاستراتيجي. ليس هذا فحسب، بل إن بيفو طمأن مستمعيه قائلاً: “إسرائيل لا يمكنها أن تحلم بجار أفضل من الأردن”.

    ولا حاجة لأن يدبج المرء الكلمات في تصوير عمق ارتياح الصهاينة لحجم التعاون الذي يبديه نظام عبد الفتاح السيسي في محاصرة المقاومة في قطاع غزة، وحرصه على درء المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي الصهيوني. ويكفي أن نشير، هنا، إلى ما كشفه في هذا المجال موقع صحيفة يديعوت أحرنوت في 31-10. وما تقوم به إسرائيل من جرائم في القدس لم يحل دون تعاظم التنسيق الأمني والتعاون الاستراتيجي مع دول عربيةٍ، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

    ففي مقابلة أجرتها معه محطة “سي.بي.إس” الأميركية قبل أسبوعين، توسع وزير الحرب الصهيوني في توصيف عمق التعاون مع هذه الدول، لا سيما المشاركة في التحالف ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. المفارقة، أن دولاً عربية أخرى تخلت حتى عن إصدار بيانات الشجب والتنديد المعتادة، مع أنها لا تمثل أكثر من ضريبةٍ كلاميةٍ لا تجد تأثيرها على سياسات هذه الأنظمة. بالطبع، لا يمكن تجاهل حقيقة أن السلطة الفلسطينية التي يفترض أن تكون الطرف الذي يبدي أقصى درجات الحساسية تجاه ما تقوم به إسرائيل ضد الأقصى، تواصل التعاون الأمني مع إسرائيل، وكأن شيئاً لم يكن.

    من الواضح أن سلوك الأنظمة العربية يشجع فقط الكيان الصهيوني، ونخبه السياسية، على المضي في المخططات الهادفة لتدمير المسجد الأقصى، ولولا أن القيادة السياسية في تل أبيب تتحسب لردة الفعل الجماهيرية الفلسطينية، لما توانت في الاستجابة لمطلب تغيير الوضع القائم في الأقصى لصالح اليهود. لكن، يخطئ الصهاينة في حال اعتقدوا أن السلوك الرسمي العربي يسمح لهم بالشروع في تنفيذ مخططاتهم ضد القدس، فالشعب الفلسطيني لن يسمح بذلك. وما أقدم عليه الشهيد البطل معتز حجازي الذي حاول اغتيال يهودا غليك، أحد المبادرين لتدنيس المسجد الأقصى، وأبرز المنادين بتدشين الهيكل، يمثل رسالة واضحة مفادها أنه ليس في وسع الكيان الصهيوني قلب قواعد المواجهة في القدس، من دون أن يفاجأ بردة فعل فلسطينية صادمة.

    صالح نعامي

  • قيادى بـ”فتح”: الفلسطينيون متشرذمون إلا بتأييد السيسي.. كيف يعني؟

    قيادى بـ”فتح”: الفلسطينيون متشرذمون إلا بتأييد السيسي.. كيف يعني؟

    قال ياسر أبو سيدو، منسق العلاقات الخارجية لحركة فتح الفلسطينية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى يحظى بتأييد ودعم الشعب الفلسطينى، مشيرا إلى أن مصر قلعة العرب.

    وأوضح منسق العلاقات الخارجية لحركة فتح، خلال كلمته بمؤتمر الحملة الشعبية الفلسطينية لقضاة المملكة المتحدة، المقام مساء اليوم بمقر نقابة الصحفيين، أن الشعب الفلسطينى يعانى من أزمة التشرزم، داعيا إلى وحدة الدول العربية تحت شعار “وحدة القدس”.