الوسم: مصر

  • “السيسي” يوسع صلاحياته لتجاوز البرلمان.. وفقهاء: لا يمتلك تعديل الدستور

    “السيسي” يوسع صلاحياته لتجاوز البرلمان.. وفقهاء: لا يمتلك تعديل الدستور

    يسعى مقربون من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى تعديل الدستور الحالى لتوسيع الصلاحيات الخاصة به، بحسب المادة 156، التى أسندت للرئيس عددًا من المهام التشريعية فى حال عدم انعقاد مجلس النواب، على أن يتم عرض ما أقره الرئيس على المجلس خلال خمسة عشر يومًا من انعقاده وإذا رفض يزال أثرها رجعيًا.

    وتأتى محاولات تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الرئيس عبر إعطائه سلطة التشريع كاملة، إضافة إلى تشكيله الحكومة دون الرجوع للبرلمان كما سيتم تعديل المواد الخاصة بنظام الحكم، وهو الأمر الذى رفضه فقهاء قانونيين .

    وبحسب نص المادة 226 الدستور، فإنه يحق للرئيس أو طلب خمس أعضائه تعديل بعض مواد الدستور شريطة أن يذكر عدد المواد وأسباب التعديل وفى جميع الأحوال سواء كان طلب التعديل من الرئيس أو النواب يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا أو جزئيًا بأغلبية أعضائه.

    وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إنه لا يجوز للرئيس عبد الفتاح السيسى تعديل مواد الدستور الحالى إلا فى وجود البرلمان وطلب خمس أعضائه تعديله بعد انعقاده، وأيضًا فى حالة طلب رئيس الجمهورية بشرط موافقة ثلث أعضاء المجلس، وتحديد المواد المراد تعديلها وذلك كما نصت مواد الدستور.

    وأكد أن السلطة المخولة للرئيس هى إصدار التشريعات، فقط لعدم وجود البرلمان ولا يحق له إجراء تعديلات على الدستور لعدم منحه هذا الاختصاص باعتبار أن سلطة التشريع وكلت إليه بشكل مؤقت لحين انتخاب البرلمان .

    وأوضح الجمل، أن صلاحيات الرئيس فى الدستور الحالى ضئيلة للغاية، ولم تراع تقسيم السلطات بشكل متواز، حيث أعطى الدستور للبرلمان صلاحيات عديدة من الممكن أن تخلق نزاعًا بين السلطة التشريعية والتنفيذية بسبب تقليص صلاحيات الرئيس لمصلحة البرلمان .

    وأكد محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن هناك آلية رسمها الدستور لتعديل مواده فى وجود مجلس النواب، وبالتالى لا يجوز على الإطلاق إدخال تعديلات على الدستور بعيدًا عن هذه الآلية لأن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام خلافات ونزاعات غاية فى الخطورة.

    ودعا السادات، الرئيس عبد الفتاح السيسى عدم الالتفات إلى التسريبات، التى تتحدث عن مطالب للبعض بأجراء تعديلات على الدستور الجديد بشأن مواد تتعلق بصلاحيات الرئيس فى تشكيل الحكومة ومسألة إعلان الحرب ومكافحة الإرهاب وذلك لحين انتخاب البرلمان .

    المصريون

  • فشل المفاوضات ومصر تطلب تمديد الهدنة واسرائيل تحشد قواتها

    بيت لحم – معا – طالبت مصر اليوم الوفد الفلسطيني والاسرائيلي تمديد الهدنة 72 ساعة اخرى بعد فشل المفاوضات الجارية هناك في التوصل الى اتفاق ينهي العدوان ويرفع الحصار عن قطاع غزة.

    الطلب المصري جاء بشكل رسمي لتمديد الهدنة التي تنتهي منتصف الليلة . ورجحت مصادر بان يوافق الطرفان على التمديد لافساح المجال امام الوسيط المصري والاطراف المتحاورة لتذليل العقبات .

    في المقابل حرك الجيش الإسرائيلي قواته من نقاط التجمع الى نقاط التاهب والاستعداد القريبة من قطاع غزة وذلك قبل ساعات معدودة لانتهاء هدنة الساعات الـ 72 .

    وحسب موقع يديعوت احرونوت ” الالكتروني الذي أورد النبأ ان الحديث يدور عن قوات مدرعة وأخرى هندسية بقيت متأهبة في المنطقة إضافة إلى جنود احتياط تم تجنيدهم استنادا للأمر رقم “8 ” للخدمة ضمن الوحدات النظامية .

    وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات ان مصر قدمت اقتراحا جديدا لاتفاقية هدنة دائمة تتناول مطلبا فلسطينيا رئيسيا برفع الحصار الاسرائيلي والاجراءات المشددة المصرية المفروضة على قطاع غزة.

  • “واشنطن بوست”: ينبغي على إدارة أوباما اعتبار مصر دولة منبوذة لارتكابها مجزرة رابعة ولانها ترسخ أكثر الأنظمة القمعية

    “واشنطن بوست”: ينبغي على إدارة أوباما اعتبار مصر دولة منبوذة لارتكابها مجزرة رابعة ولانها ترسخ أكثر الأنظمة القمعية

    استنكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في افتتاحيتها اليوم، موقف الإدارة الأمريكية من مذبحة “رابعة العدوية”، قائلة “رغم كل ما يحدث في مصر من انحراف عن مسار الديموقراطية تصر الإدارة الأمريكية على التعامل مع (الرئيس عبدالفتاح) السيسي باعتباره شريكًا مهمًا، وليس شخصًا منبوذًا كما تستوجب أفعاله”.

    وأضافت أنه خلال العام الماضي ترسخ أكثر الأنظمة القمعية التي شهدتها مصر على مدى عقود؛ إذ تم الحكم بالإعدام علي الآلاف من أعضاء جماعة ” الإخوان المسلمين”، بينما تم اعتقال الصحفيين العلمانيين، وقيادات الحركة المؤيدة للديموقراطية بتهم ملفقة.

    وأشارت إلى أن عدد شهداء فض اعتصام ميدان رابعة في 18 من أغسطس، فاق من سقطوا في ميدان تيانانمين في بكين عام 1989، أو أي قتل جماعي للمتظاهرين منذ ذلك الحين، بحسب ما ترى المنظمة الدولية.

    وأرجعت الصحيفة، الموقف الأمريكي المخزي إلى سعي البيت الأبيض وراء مصالح واشنطن “فيبدو أنه يعتقد أن احتضانه المجرد من المبادئ الأخلاقية لنظام السيسي، وتأييده المثير للسخرية للكذب القائل بسعيهم “لاستعادة الديموقراطية” سيصب في صالح المصالح الأمريكية الواسعة في الشرق الأوسط”.

    واعتبرت الصحيفة هذا الموقف “رهانًا خاسرًا”، مشيرةً إلى قول كينيث روث، رئيس منظمة “هيومن راتيس واتش” بإن مصر لن تتقدم خطوة واحدة للأمام إلا بعد أن تعالج خطيئتها الدموية التي شهدها تاريخها الحديث”.

    وحاولت الصحيفة تسليط الضوء على الأهمية التي حظي بها التقرير الصادر مؤخرًا عن “هيومن رايتس واتس” بشأن مجزرة رابعة، والذي يتصدى للمحاولات الكثيرة لغض الطرف عن هذا الانتهاك الدموي، قائلة “إنه في الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما علي أن تعزيز استراتجية الشراكة مع الحكومة المصرية السلطوية تأتي علي رأس أولويات حكومته، يواصل وزير خارجيته جون كيري الادعاء بأن الرجل القوي في مصر عبد الفتاح السيسي يسير –بالفعل – على درب تحقيق الديموقراطية”.

    وأشارت إلى أن تقرير المنظمة الحقوقية الدقيق الذي عكفت علي جمع أدلته طوال العام الماضي كشف عن الحكومة المصرية الحليفة للإدارة الأمريكية مُدانة ” بارتكاب أكبر مجزرة بحق المتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث ” وتستحق المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

    ورأت “واشنطن بوست”، أن المذبحة التي ارتكابتها قوات الأمن في 14 من أغسطس 2013، فاقت بكثير في استخدامها المفرط للقوة ، وفي أعداد الضحايا من النساء والأطفال أي تصرف وحشي ارتكبته إسرائيل خلال عملية “الجرف الصامد” التي تشنها علي قطاع غزة.

    ولفتت إلى أنه وفقًا لتحقيق أجرته منظمة “هيومن راتس واتش”، فإن ما لا يقل عن 817 شخصًا وربما أكثر من ألف شخص قتلوا إثر محاصرت قوات الجيش والشرطة للمداخل الخمس الرئيسية لميدان رابعة، وهي معززة بالمدرعات والبلدوزرات، بينما تقف القناصة فوق أسطح المنازل.

    وقالت إن عشرات الآلاف فما فيهم النساء والأطفال كانوا قد اعتصموا داخل ميدان رابعة العدوية احتجاجًا على الانقلاب العسكري في 3 من يوليو 2013، ضد حكومة مرسي المنتخبة . ولم يمر 12 ساعة حتي امتلئت المنطقة بأجساد الشهداء وتم قصف المسجد والمستشفي الميداني . بالإضافة إلي ذلك اعتقلت قوات الأمن أكثر من 800 شخصًا قامت بضربهم وتعذيبهم ، وإعدام البعض دون محاكمات ، وفقًا للشهود الذين التقت بهم هيومن رايتس واتش.

    وتابعت أن “الشيء الذي يثير الصدمة البالغة في التقرير هو أن قادة مصريون بارزون توقعوا وخططوا لسقوط هذا الكم من الضحايا”.

    وقال مسؤولون بوزارة الداخلية لـ “هيومن راتس واتش”، إنه قبل ثماني أيام من عملية الفض توقعوا سقوط ما يقرب من 3,500 شهيد ؛ لكن بعد مرور عام، نفت السلطات ارتكابها أي مخالفات، ولم تُحاكم شرطي أو ضابط جيش واحد متهم بالقتل.

    وعلى النقيض، تم تدشين نصب تذكاري في رابعة العداوية للاحتفاء بقوات الأمن، ويعتقد محامو “هيومن رايتس واتش” بأن أكثر عشر مسؤولين بارزين ممن أمروا أو أشرفوا علي عملية الفض ينبغي محاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بمن فيهم وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي .

  • مجندة إسرائيلية:  نحن نحب مصر، وأشكر السلطات المصرية لإغلاق معبر رفح وتدمير الأنفاق

    مجندة إسرائيلية: نحن نحب مصر، وأشكر السلطات المصرية لإغلاق معبر رفح وتدمير الأنفاق

    تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، تدوينة لإحدى مجندات جيش الاحتلال تشكر فيها السلطات المصرية لإغلاقها معبر رفح وتدمير الأنفاق.

    وقالت المجندة الإسرائيلية عبر حسابها على موقع “فيس بوك”:” نحن نحب مصر، وأشكر السلطات المصرية لإغلاق معبر رفح، وتدمير 1000 نفق تابع لقطاع غزة”.

  • ريتشارد فولك: السعودية وإسرائيل والسيسي أطاحوا بمرسي وحلفهم الجديد وراء مجزرة غزة

    ريتشارد فولك: السعودية وإسرائيل والسيسي أطاحوا بمرسي وحلفهم الجديد وراء مجزرة غزة

    كتب ريتشارد فولك، الأستاذ المخضرم في القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة برنستن ومقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، مقالا يناقش فيه الجرائم التي ارتُكبت في غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي تجري حاليا على القطاع، والتحيزات والتحالفات الإقليمية التي أطلق عليها ’’الغريبة‘‘، التي تقف وراء هذه الحرب.

     

    بين كل التعقيدات التي أحاطت بردود الأفعال الدولية، ليس هناك شيء مثير للحيرة أكثر من تواطؤ معظم الحكومات العربية مع الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. إن ما يجعل الأمر محيرا هو حجم المشتركات بين الفلسطينيين وبقية العرب، مشتركات عرقية ودينية وثقافية وتاريخية تخلق هوية شديدة التشابك بين شعوب المنطقة.

    كما أنه لم تكن هناك قضية واحدة تسترعي اهتمام العرب أكثر من ذلك الظلم الواقع على الفلسطينيين، وبشكل ما، يمكن القول إن الحكومات العربية حاولت أن تتضامن أو أن تظهر تضامنها مع المحنة الفلسطينية، بداية من حرب فلسطين، وحروب فاشلة أخرى عام 1967 و 1973 لم تهدد إسرائيل وجوديا. وكانت نتيجة تلك الحروب إقامة معاهدة سلام مصرية أعلنت بداية لحظة التخلي عن الفلسطينيين سياسيا، لكن لم يكن التخلي حينها دبلوماسيا أو اقتصاديا.

    أما الآن، فإن أي تضامن عربي مع الفلسطينيين قد يُنظر له بشكل من التهكم والسخرية، بل إن العداء حل محل التضامن، وقبل العرب بطموحات إسرائيل الإقليمية بالتزامن مع قبولهم بالدور الأمريكي في المنطقة.

    هناك بعض العداء الرسمي لإسرائيل، وبعض التعاطف الرسمي مع الفلسطينيين، لكن ذلك فقط على المستوى الخطابي الفارغ. وما زالت هناك دول عربية حتى الآن ترفض دخول أي شخص خُتم جواز سفره بالختم الإسرائيلي. اغتيال أنور السادات تم تفسيره في 1981 على أنه معارضة للسلام مع إسرائيل، ونقل الإعلام الغربي حينها أن مصريين كانت تمر بهم الجنازة أسفل منازلهم ولم يكونوا يعيرونها اهتماما كنوع من أنواع الاعتراض على موقف الرجل من فلسطين.

    لكن الآن، وعلى النقيض من ذلك، نجد أن هناك دولتين فقط يمكن القول إنهما تصرفتا بمسؤولية حيال العدوان الإسرائيلي، الأولى تركيا غير العربية والثانية هي قطر. رئيس الوزراء التركي أدان العدوان، وبعض الدول في أمريكا اللاتينية سحبت سفراءها من دولة الاحتلال في نوع من الاعتراض الرمزي، لكن أوروبا وأمريكا وحتى الدول الأفريقية أدارت ظهورها للفلسطينيين، ربما باستثناء جنوب أفريقيا.

    كل هذه الاعتبارات تجعل من المحزن سياسيا وأخلاقيا مشاهدة صمت الدول العربية. بالنظر إلى وحشية الهجوم الإسرائيلي، هذا الصمت على أقل تقدير يضرب في عمق الهوية العربية والإسلامية، والأسوأ من ذلك، هو حالة التحريض ضد الشعب الفلسطيني والذي ثبت أن السعودية ومصر تقومان به عبر حث إسرائيل ودعمها لإنهاء “المهمة”. المهمة بالنسبة لمصر والسعودية ليست الأنفاق ولا الصواريخ ولا حتى الحفاظ على أمن إسرائيل، لكن المهمة هي القضاء على حماس باعتبارها “رأس الأفعى” الفلسطينية التي لا تزال تؤمن بالمقاومة.

    من المؤكد أن سلوك هذه الحكومات هو أمر غير أخلاقي ويشكل حيرة كبيرة في كل من مجالات السياسة والقانون، لكن ما المراوغات التي يمكن وصفها “بالواقعية السياسية” التي أدت بهذه الأنظمة العربية لاتخاذ ذلك الموقف المخزي؟

     

    عدو عدوي

    التفسير الأساسي للتواطؤ العربي (باستثناء قطر) هو علاقة الحكومات العربية بإسرائيل وكرهها للإخوان المسلمين. إنهم يكرهون الإخوان أكثر كثيرا من استيائهم من جرائم إسرائيل. هذا العداء للحركة الإسلامية يلقي بظلاله على المنطة كلها. مثل هذا التقييم الأولي يقدمك خطوة لفهم المشهد أكثر لكنه لا يعطيك نظرة ثاقبة للوضع.

    مصدر كراهية الإخوان المسلمين هو أنه ينظر إليها على أنها بديل شرعي للنظام الديني الأقوى في المنطقة، السعودية، وقد حدث ذلك سابقا في الثورة الإسلامية الإيرانية، وتسببت الثورة الإيرانية رغم اختلاف سياقاتها في هز جميع الأنظمة العربية لاسيما الملكية منها وبالطبع السعودية على رأسها. تشعر كل تلك الأنظمة أن خنق الإخوان أو أي صوت للمعارضة هو الضامن الوحيد لبقائها أو لاستقرار حكمها.

    حماس من ناحية أخرى، كحركة مقاومة نشطة، فهي يُنظر إليها على أنها تهديد حاد لهذا النوع من الحكومات. فهي ذات علاقة تاريخية مع الإخوان المصريين، والتي يعود تاريخ تأسيس حركتهم إلى عقود قبل دولة الاحتلال. ثاني أسباب ذلك التهديد هو أن حماس قد اكتسبت قدرا هائلا من الشرعية بسبب مقاومتها للاحتلال وفعالية تلك المقاومة فضلا عن شرعية الصندوق التي أوصلتها للسلطة عام 2006 بعد انتخابات برلمانية نزيهة. أما ثالث تلك الأسباب فهو أن حماس رغم أنها حركة إسلامية سنية إلا أنها تجاوزت الطائفية عبر بناء علاقات طويلة الأمد مع الإيرانيين، ورغم اهتزاز تلك العلاقة بسبب الأوضاع في سوريا إلا أنها عادت إلى حيز الاستقرار من جديد.

     

    الخيانة المصرية

    لم تخف دول الخليج خيبة أملها من رفض واشنطن التمسك بحسني مبارك وصد المد الشعبي الذي أطاح به، الأمريكيون لا يزالون يحتفظون بذكرى طهران، والأنظمة الخليجية لا تقل هشاشة عن نظام مبارك، ولن تشفع لها علاقتها بالولايات المتحدة أو النفط، والبديل على الأرض هم الإخوان المسلمون وحتى السلفيين.

    هكذا، بعد عامين، رتبت السعودية وإسرائيل وقادة من الجيش المصري الانقلاب العسكري الذي أطاح برئاسة متعثرة لمحمد مرسي، وفورا حظي انقلاب السيسي بمساعدات ضخمة من السعودية والإمارات، حيث أمل الخليجيون أن ينعش الاقتصاد النظام الجديد، حتى لو أظهر ذلك النظام نفس الأدوات والوسائل والسياسات التي كانت السبب في الهبة الشعبية ضد مبارك قبل ذلك. السيسي قمع معارضيه، قتل المئات من الإخوان المسلمين، العشرات منهم بينما كانوا يصلون، وسمى “الإخوان” منظمة “إرهابية”، وأصدر قضاته أحكاما بالإعدام الجماعية، وصمتت واشنطن لأنها تريد عودة الاستقرار الإقليمي لما قبل الربيع العربي.

     

    إيران تفجر أسطورة الاستقرار الإقليمي

    كانت إيران مختلفة كثيرا عن مصر، الخميني كان يصر أن هذه ثورة إسلامية وليست ثورة إيرانية، كان يرى نظام الحكم السعودي غير شرعي بسبب انحطاطه وانبطاحه أمام الغرب. كانت الثورة الإيرانية تهديدا حقيقيا للاستقرار في المنطقة، فقد أطاحت الثورة بنظام سماه كيسنجر “نظام نادر الوجود، إذ أنه حليف بغير شروط”! هذه الشرعية الثورية طفت على السطح مرة أخرى مع ربيع 2011، كان الخوف في كل القصور الملكية والرئاسية، والمد الثوري لا يمكن رفضه الآن على أسس طائفية.

    الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) تلعب على نفس النغمة التي استخدمها الخميني، الدولة الإسلامية والخلافة. هؤلاء يرون التقسيمات الوطنية والسياسية في العالم العربي بمثابة أمر مفروض من الأوروبيين، ولذلك فإن الواجب هو تدمير وزعزعة استقرار نظام سايكس بيكو لتنهض الأمة المسلمة.

     

    عالم إسرائيل الموازي

    انقسم المحللون الإسرائيليون طويلا حول أولويات دولتهم الإقليمية، لكنهم اتفقوا على عدد من الأهداف الأساسية. الشرق الأوسط بالنسبة لإسرائيل يجب أن يتألف من حكومات ودية ومستقرة، تماما كحكومة الشاه في سنوات ما قبل الثورة في إيران، كان هذا هو النظام المثالي، لاحقا يجيء ثاني أفضل الخيارات، الحكومات الباردة، أو حتى المعادية، لكنها على هامش القضية، نتحدث هنا عن أردن الملك حسين، أو مصر مبارك، أو دول الخليج والسعودية في عهد الملك فهد أو خلفه عبدالله. إذا كان هذا الاستقرار لا يمكن بلوغه، فثالث أفضل جيران إسرائيل هي الدول المعادية خطابيا، سوريا الأسد أو عراق صدام. لذلك فإن إسرائيل ليست على استعداد أن تعيش في عالم واحد مع دولة معادية سياسيا، ويمكن لذلك أن يفسر الكثير.

    فحينما يتعلق الأمر بغزة أو حماس، فإن التقارب الإسرائيلي العربي هو نعمة لا تقدر بثمن لدى الساسة الإسرائيليين في تل أبيب. إنه يعطي لإسرائيل مساحة غير محدودة من تنفيذ المذابح وارتكاب المجازر والدمار. حتى الولايات المتحدة والأمم المتحدة لن يجرؤا على رفع إصبع في وجه إسرائيل، ما دامت الدبلوماسية المصرية تعمل لصالح إسرائيل، فقد سمعت حماس بمقترح مصري لوقف إطلاق النار عبر وسائل الإعلام، إنهم يدّعون أنهم يسعون لوقف إطلاق النار لكنهم لا يحادثون حماس! وبالمثل يفعل الأوروبيون والأمريكيون الذين يقولون أنهم يسعون إلى التوصل لاتفاق من شأنه أن ينهي العنف.

    بينما تتحدث إسرائيل عن الصواريخ والأنفاق، وبينما يعلق الكثيرون على أن الحرب ضد حماس وليست ضد غزة، يبدو أن بعض القادة الإسرائيليين ومؤيديهم يؤمنون بأنه يجب عقاب سكان غزة بالموت لأنهم صوتوا لصالح حماس في عام 2006. لا يفكرون كثيرا أن الأطفال القتلى لم يصوتوا، بل لم يولدوا أساسا حينما حصلت حماس على أصواتها، العقاب الإسرائيلي المصري يستهدف الفلسطينيين بشكل عام لأنهم تجرأوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية في يونيو الماضي، إسرائيل تقول للسلطة الفلسطينية أنهم إذا أرادوا لهم أن يتعاونوا مع إسرائيل، فإن عليهم أن يقمعوا المقاومة الفلسطينية وأن يقضوا على حماس.

    ترجمة: نون بوست

  • علاقة مبارك بإسرائيل.. نفاها في محاكمته والوقائع تكذبه

    علاقة مبارك بإسرائيل.. نفاها في محاكمته والوقائع تكذبه

    رفضت زيارة إسرائيل طوال احتلالها لفلسطين، وظلت مناهضًا لها وراعيًا للمصالح الفلسطينية، لم أتردد في تقديم الدعم لقطاع غزة، تصديت لكل محاولات الإضرار بالأمن العام عبر معبر رفح.. تلك العبارات كانت أبرز ما تحدث به الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك أثناء جلسة محاكمته اليوم في قضية محاكمة القرن دفاعاً عن حقيقة علاقته بإسرائيل.

    فمنذ أن تولى مبارك مهمة رئاسة الجمهورية عام 1981 استكمل مفاوضات السلام التي بدأها أنور السادات مع إسرائيل في كامب ديفيد، وفي أثناء حكمه وصفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، مبارك، بأنه أقرب رؤساء العالم إلى رؤساء وزراء إسرائيل، وأن العلاقة بينهما وثيقة للغاية.

    كما أن مبارك كان ظهر إسرائيل الأول وأمينها في الحروب التي خاضتها مع بعض الدول والحركات العربية إبان فترة حكمه.

     

    حامي الكيان

    أما على الصعيد العسكري، فقد قدم مبارك لإسرائيل الكثير من خلال ترسيخه لاتفاقيات كامب ديفيد والبناء عليها والالتزام بها، كما أنه يعد كنز الكيان الصهيوني في القاهرة، وأنه راعي الأمن والحماية لإسرائيل في المنطقة، وتعديلاته الجذرية وتنسيقه مع قيادات قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1982 وحتى الآن، بحسب رؤى الخبراء.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، أدت سياسة الرئيس مبارك في التحالف مع إسرائيل إلى توفير مليارات الدولارات على الخزينة الإسرائيلية، من خلال بيع نظامه الغاز لإسرائيل بأسعارٍ تفضيلية لا تتجاوز كلفة الإنتاج، علماً بأن إسرائيل تعتمد من استهلاكها الغازيّ بنسبة 40% على الاستيراد من مصر.

    كنز استراتيجي

    وقال اللواء عبد الحميد عمران، الخبير العسكري، إن إسرائيل كانت حريصة على بقاء مبارك للنفس الأخير، فهي كانت تدرك أن مبارك كان كنزًا استراتيجيًا بالنسبة لها، بحسب تصريحات رؤساء إسرائيل، مضيفاً أن مبارك كان على علاقة وطيدة مع الكيان.

    وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن الجاسوسية نوعان، نوع يتجسس عن طريق ورقة بها معلومات وجاسوس يتم وضعه لحماية دولة أخرى، ليحفظ أمنها الخارجي، وهذا ما حدث مع مبارك وبعض الرؤساء العرب، قائلاً إن مبارك حفظ أمن إسرائيل أثناء فترة توليه منصب نائب الرئيس، وحافظ على هذا الأمن أثناء توليه الحكم.

    وتابع عمران، أن مبارك وغالبية الأجهزة الأمنية بما فيها اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة الأسبق كانت ميعة لأوامره في حفظ أمن إسرائيل وحمايتها.

    ذكاء سياسي

    بدوره، قال الدكتور مختار محمد الخبير السياسي، إن تعامل مبارك مع إسرائيل اتسم بالذكاء السياسي، موضحاً أنه في عهد مبارك تم إغلاق المعابر كثيراً، لكن لم يغلق نفق، فغالبية الأنفاق الفلسطينية صنعت في عهد مبارك.

    وأوضح الخبير السياسي لـ”مصر العربية” أنه علينا أن نعترف أن مبارك كان منقادًا للسياسة الأمريكية وتم استخدامه كعضو اتزان في المنطقة العربية، وأنه رجل الود بين مصر وإسرائيل، لكن مع كل هذا فمبارك كان حريص على عدم الصدام مع إسرائيل، حفاظاً على حماية مصالحه مع الولايات المتحدة الأمريكية.

    وكان أكد محمد حسني مبارك، رئيس الجمهورية الأسبق، أنه رفض زيارة إسرائيل طوال احتلالها لفلسطين، وظل مناهضًا لها وراعيًا للمصالح الفلسطينية، ولم يتردد في تقديم دعم قطاع غزة، مشيرا في الوقت ذاته إلى تصديه لما أسماها محاولات الإضرار بأمن مصر القومي عبر معبر رفح.

    وأضاف مبارك، خلال مرافعته عن نفسه في محاكمة القرن، أنه حافظ على دماء المصريين وجيشهم، ودرّبه كي يبقى درعًا للوطن ليحمى شعبه وأرضه، لافتًا إلى أنه حارب الإرهاب منذ الثمانينيات وقضى عليه، حسب تعبيره.

  • هيومان رايتس ووتش: “الأمن المصري خطط لمذبحة” في رابعة العدوية في جريمة ضد الإنسانية

    هيومان رايتس ووتش: “الأمن المصري خطط لمذبحة” في رابعة العدوية في جريمة ضد الإنسانية

    اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها حول أحداث “رابعة العدوية” قوات الأمن المصرية بالتخطيط لـ”عمليات قتل جماعي ممنهج”.
    وانتقدت الحكومة المصرية التقرير ، معتبرة أنه “ينتهك مبدأ سيادة الدولة، ويتدخل فى عمل جهات التحقيق والعدالة”.
    وقال التقرير الذي استند إلى تحقيقات استغرقت عاما إن قتل قوات الأمن ما لا يقل 817 شخصا قد يرقى إلى “جريمة ضد الإنسانية”، وأضاف التقرير أن 1000 شخص قد يكونوا قتلوا في يوم واحد بالقرب من مسجد رابعة العدوية.
    ويقول كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة التي أعدت التقرير إن هذا “ربما كان أكبر عدد من المتظاهرين والمعتصمين يقتل في يوم واحد في أي مكان في العالم في العصر الحديث”.
    “وضعية قانونية”
    ووصفت الحكومة المصرية – في بيان صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات – التقرير بالسلبية والتحيز، قائلة إنه “اعتمد على شهود مجهولين ومصادر غير محايدة”. وأضافت أن التقرير تجاهل الإشارة إلى الضحايا في صفوف الشرطة والقوات المسلحة.
    كما اتهمت الحكومة منظمة هيومن رايتس ووتش بانتهاك سيادة الدولة المصرية من خلال جمع أدلة وإجراء مقابلات مع شهود دون أن يكون لها وضعية قانونية للعمل في مصر.
    واعتبرت الحكومة أن التقرير يعد تدخلاً في عمل جهات التحقيق وينال من استقلالية ونزاهة القضاء المصري كونه يستبق نتائج عمل لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الحكومة المصرية، على حد قولها.
    ترحيل
    وكان روث قد منع مع زميلة رافقته إلى القاهرة من دخول مصر وأعيدا من مطار القاهرة بعد احتجازهما لعدد من الساعات.
    وكانا قد وصلا إلى مطار القاهرة بهدف إطلاق التقرير الذي اعدته المنظمة حول أحداث رابعة العدوية في مؤتمر صحفي في القاهرة.
    وركز التقرير على ست مظاهرات خرجت في شهر يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013 قمعتها قوات الأمن.
    وكان الفريق أول عبدالفتاح السيسي (الذي أصبح رئيسا للجمهورية لاحقا) قد أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي في شهر يوليو/تموز عام 2013، وبعد ذلك لاحقت أجهزة الأمن مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.
    ويقول التقرير إن قوات الأمن والجيش استخدمت الذخيرة الحية بشكل ممنهج ضد المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الإطاحة بمرسي.
    وقال روث إن الطريقة التي فض بها الاعتصام في رابعة لا تنم عن “تدريب سيء أو استخدام مفرط للقوة فقط” بل كان كل شيئا مخططا على أعلى المستويات في الحكومة المصرية وأضاف “أن الكثير من المسؤولين ما زالوا في السلطة، وعليهم الإجابة على الأسئلة”.
    وكانت الحكومة المصرية قد هنأت الجيش والشرطة على “ضبط النفس خلال فض الاعتصام”، وادعت أن المتظاهرين هاجموا قوات الأمن التي ردت على الهجوم “دفاعا عن نفسها”.
    ويأخذ التقرير على قوات الأمن عدم إتاحتها ممرات آمنة لمن يريد الخروج من الميدان قبل فض الاعتصام، وهو ما كانت وعدت به سابقا كما وعدت بأن تكون عملية الفض على مراحل.

  • بعد رفض دعوى سابقة للإخوان .. دعوى جديدة أمام الجنائية الدولية استنادًا إلى تقرير “رايتس ووتش”

    بعد رفض دعوى سابقة للإخوان .. دعوى جديدة أمام الجنائية الدولية استنادًا إلى تقرير “رايتس ووتش”

    قال قيادي بـ “الإخوان المسلمين”، إن الجماعة ستستغل تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” الذي وصف فض اعتصام “رابعة العدوية” في 14أغسطس 2013 بأنه “جريمة حرب”، في رفع دعوى جديدة من خلال الأمم المتحدة أمام المحكمة الجنائية الدولية، “في أقرب وقت ممكن”.

    وأضاف محمد سودان أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) المتواجد في لندن، اليوم، في تصريحات إلى وكالة “الأناضول”، إن “مهمتنا أصبحت أيسر بكثير عقب صدور التقرير، وأصبح لدينا الآن سند قانوني دولي، لأن دعوانا سوف تمرر من خلال الأمم المتحدة، التي يحق لها تحريك دعوى أمام الجنائية الدولية، على إثر تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش”.

    وتابع: “في السابق كان العائق هو عدم الاختصاص، وقدمنا طعنا، لكن الآن وبحسب الأعراف الدولية، فإنه المنظمة الدولية سوف ترفع تقريرها للأمم المتحدة (مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان) والذي يحق له تحريك دعوى جديدة للجنائية الدولية، وهو ما يجعلنا نحاول الضغط بكل السبل المتاحة إعلاميا وقانونياً من أجل حدوث ذلك”.

    ورفضت المحكمة الجنائية الدولية، طلبا قدمه حزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بمصر، للنظر في “جرائم” قال الحزب إنه “تم ارتكابها على أراض مصرية خلال الأشهر الماضية” من قبل السلطات الحالية، وعللت المحكمة رفضها للدعوى بأن “مقدمي الطلب لا يمثلون الحكومة المصرية”، بحسب بيان صادر عن المحكمة.

    وقال سودان: “نجري اتصالات مع منظمة هيومان رايتس ووتش منذ دراسة هذا التقرير، وقدمنا لهم الكثير من العون في تقريرهم، وسوف تستمر هذه الاتصالات من أجل الضغط على الأمم المتحدة لتحريك دعوى أمام الجنائية الدولية، وأن يتم ذلك في أقل وقت ممكن”.

    ونشرت اليوم، منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تقريرا عما وصفته بـ”القتل الجماعي في مصر خلال شهري يوليو، وأغسطس عام 2013″، قالت فيه إن “قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث”، وذلك في فضها اعتصام رابعة العدوية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في 14 أغسطس العام الماضي.

    من جانبه، قال القاضي وليد الشرابي، الأمين العام لـ”المجلس الثوري المصري” المعارض للسلطات الحالية بمصر إنه “يحق لمجلس الأمن أن يتبنى تحريك أي دعوى قضائية، أمام الجنائية الدولية”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن “مطالب المنظمات الدولية بذلك ليست إلزامية للمجلس”.

    واعتبر شرابي “احتمالية تحريك الأمم المتحدة لدعوى أمام الجنائية أمر وارد، وفي حال عدم حدوثه فيكفي أن وصول الأمر من منظمات دولية يضع دول مجلس الأمن في حرج شديد لأنها تدعي الديمقراطية ولا تطبقها”.

    الناطق باسم منظمة “هيومن رايتس ووتش” فيليب دام، قال لمراسلة “الأناضول” إن “المنظمة سوف تقدم تقريرها بشأن مجزرة رابعة غدًا إلى دبلوماسيين بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (المفترض أن تنعقد جلسته الـ27 في سبتمبر المقبل)، بغرض المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة فيما ورد بالتقرير من قتل المتظاهرين”.

    وأضاف فيليب “نهدف بذلك أيضًا للتعبير عن الإدانة المستمرة لمنع الحريات والقمع في أرجاء البلاد”.

    وكانت قوات الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش، قامت مع فجر يوم 14 أغسطس 2013، بفض اعتصام ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، بعد 48يوما قضاها المعتصمون هناك، ما خلف أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى.

    وبحسب تقرير “هيومن رايتس ووتش” الصادر اليوم فإن هناك “مالا يقل عن 817شخصًا، ويرجح أكثر من 1000قتلوا خلال فض اعتصام رابعة العدوية في 14أغسطس 2013”.

    فيما قال المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) إن أعداد الضحايا التي وصل لها التقرير 632 قتيلا بينهم 624 مدنيا و8 من رجال الشرطة.

  • نيويورك تايمز: مصر تخشى تقرير رابعة وتمنع دخول “هيومان رايتس”

    نيويورك تايمز: مصر تخشى تقرير رابعة وتمنع دخول “هيومان رايتس”

    اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن رفض السلطات المصرية دخول مسؤولين بارزين بمنظمة هيومان رايتس ووتش يعكس قلق الحكومة من تقرير المنظمة الحقوقية والذي سيتناول العنف الذي مارسته الدولة في أعقاب عزل الجيش لأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، بحسب الصحيفة.

    وأضافت: “ تقرير المنظمة يركز أكثر على أحداث فض الاعتصام في 14 أغسطس 2013، عندما قامت القوات الأمنية بشكل وحشي، بتفريق اعتصام كبير لمؤيدي مرسي بالقرب من مسجد رابعة العدوية”.

    وتابعت: “ على مدار ذلك اليوم، قام قوات الأمن المركزي وجنود ببقتل ما يربو عن 800 متظاهر، وصرح رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت أن عدد القتلى يبلغ زهاء الألف، في أسوأ حادث قتل جماعي بتاريخ مصر الحديث”.

    وتابعت الصحيفة الأمريكية: “ لم يمثل أي مسؤول أمني أو حكومي أمام العدالة على خلفية جرائم القتل والتي فجرت صراعا أهليا مستمرا، وقمعا حكوميا شمل إلقاء القبض على عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم إسلاميون ونشطاء يساريون”.

    ونقلت الصحيفة عن كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، والذي منعته السلطات المصرية من الدخول، مع سارة ليا ويتسون مديرة المنظمة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قوله: “مذبحة رابعة التي تقف على قدم المساواة مع مذبحة مظاهرات ساحة تيانانمن في الصين جاءت بأوامر وإذن من كبار مسؤولي الحكومة المدعومة عسكريا، والتي كان قائدها الفعلي في ذلك الوقت عبد الفتاح السيسي”، ولفتت الصحيفة إلى أن غدا الثلاثاء هو موعد صدور التقرير.

    واستطردت نيويورك تايمز: “ ترحيل مسؤولي المنظمة يؤكد المخاوف المتعلقة بشأن غياب مساحة حرية التعبير في مصر، للحد الذي دفع حقوقيون للقول إن مصر تمر بظروف أكثر شدة مما كانت عليه في عصر المستبد مبارك”.

    ونقلت الصحيفة عن ساري ليا ويتسون قولها: “ في عصر مبارك، كانت مكتبنا مفتوحا في القاهرة، وكنا نعمل في إطار سياسات منفتحة”

    وكانت سلطات مطار القاهرة الدولي، قد منعت اليوم الاثنين مسؤولي المنظمة من دخول مصر بدعوى “عدم استيفائهما شروط دخول البلاد”، وفقا لوكالة الأناضول، التي نقلت عن مسؤول أمني مصري قوله: “وصل علي متن طائرة الخطوط الفرنسية القادمة من باريس كل من كينيث توماس روث، (المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش)، أمريكي الجنسية، وسارة ليا ويتسون (رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة)، أمريكية الجنسية من منظمة هيومن رايتس ووتش.. وتم منع دخولهما لعدم استيفائهما شروط الدخول للبلاد.. وقامت سلطات مطار القاهرة بتسفير الأول إلى نيويورك على متن طائرة الخطوط المصرية، والثانية إلى باريس على متن طائرة الخطوط الفرنسية”.

    وأعلنت “هيومن رايتس ووتش”، أنها ستصدر غدا الثلاثاء، تقريرا عن ما وصفته بـ”القتل الجماعي في مصر خلال شهري يوليو، وأغسطس عام 2013″، بعنوان حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر”.

    وذكر بيان نشرته المنظمة الحقوقية على موقعها الإلكتروني، أن “التقرير، الذي يحمل عنوان (حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر)، يوثق كيف فتحت قوات الشرطة، والجيش النار بالذخيرة الحية بشكل منهجي على حشود من المتظاهرين المعارضين، لإطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسى في 3 يوليو عام 2013، خلال ست مظاهرات في شهري يوليو، وأغسطس عام 2013، ما أسفر عن قتل 1150 شخصا على الأقل، وكيف لم يخضع أحد للمساءلة القانونية بعد مرور عام”.

    وأشار البيان إلى أن “هيومن رايتس ووتش، أجرت تحقيقات استمرت لمدة عام في عمليات القتل، تشمل مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، وزيارات إلى كل من مواقع الاحتجاجات، واستعراض لقطات فيديو، وأدلة مادية، وبيانات من جانب الموظفين العموميين”.

    وأوضح البيان أن المنظمة “كتبت إلى وزارة الداخلية المصرية، ومكتب النائب العام، ووزارة الدفاع، ووزارة الشؤون الخارجية والسفارة (المصرية) في واشنطن، والبعثة (المصرية) في نيويورك (لدى الأمم المتحدة) في 12 يونيو الماضي، تطلب نظر الحكومة المصرية بشأن المسائل المشمولة في التقرير”.

    ولفتت المنظمة أنها ، “أرسلت رسائل متابعة في 8 يوليو الماضي تطلب لقاء المسؤولين، خلال الزيارة المقررة في أغسطس المقبل إلى مصر، كما أرسلت نسخا من التقرير إلى ذات المسؤولين في 6 أغسطس الجاري، ولم تتلق ردا على أي من استفساراتها”.

  • كلينتون: مرسي ساذج.. وأضاع فرصة استثنائية

    كلينتون: مرسي ساذج.. وأضاع فرصة استثنائية

    وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، الرئيس المعزول، محمد مرسي بـ «الساذج»، في تعليقها على موقفه من العناصر التي توصف بـ «الجهادية» في شبه جزيرة سيناء.

    وذكرت كلينتون، في مقابلة صحفية، أجريت معها ونقلت شبكة «سي بي إس» الأمريكية، مقتطفات منها: «مرسي كان قد حاول طمأنة الجماعات الجهادية بشأن الوضع في سيناء، حيث قال إن جماعة الإخوان المسلمين هي من تتولى الحكم الآن، ولذلك لن يجد الجهاديون حاجة لمواصلة حملاتهم».

    وأضافت: «أعتقد أن مرسي كان ساذجًا، وأنا هنا أتحدث عن مرسي فقط، وليس بالضرورة أي فرد آخر في جماعة الإخوان المسلمين، وكنت قد أخبرت مرسي بأن المخابرات الأمريكية كانت تجمع قدرًا كبيرًا من المعلومات عن جهاديي سيناء، وهذه المعلومات تفيد بأن هؤلاء الجهاديين يشكلون تهديدًا ليس لإسرائيل وحدها، وإنما لمصر أيضًا».

    وتابعت: «حين أخبرت مرسي بذلك، قابل ذلك بالرفض، لكن سرعان ما أعقب ذلك مقتل عدد كبير من الجنود المصريين في سيناء، ومرسي كان لديه يقين حقيقي من أن شرعية حكومة إسلامية منتخبة ستجعل الجهاديين يغيرون اتجاههم بعد أن وجدوا أن هناك مسلكًا آخرًا نحو السلطة وسيكونون جزءًا من العملية السياسية».

    وبسؤالها عن حكمها حول تجربة الإخوان المسلمين في حكم مصر، أجابت: «الإخوان كانت أمامهم فرصة استثنائية للبرهنة على قدرة حركة إسلامية على تولي مسؤولية الحكم، إلا أن استعدادهم لذلك كان سيئًا، ولم تكن لديهم القدرة للتحول من موقعها كحركة إلى موقع المسؤولية».