الوسم: مصر

  • أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟

    أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟

    وطن – في خطوة مفاجئة، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في يوم واحد، كلًّا من أحمد الشرع، الرئيس المؤقت لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. اللقاءان اللذان جريا بشكل متزامن في أنقرة أثارا تساؤلات حول مغزى هذه التحركات، وما إذا كانت أنقرة تعمل على إعادة ترتيب المشهد الإقليمي بما يخدم مصالحها، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في سوريا.

    زيارة أحمد الشرع إلى أنقرة جاءت بعد أيام من زيارته الأولى إلى السعودية، وهو ما يسلط الضوء على الدور التركي في دعم النظام الجديد في دمشق بعد سقوط الأسد. في المقابل، وصول وزير الخارجية المصري إلى تركيا يعكس تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات من التوتر الذي بدأ منذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013.

    تزامن اللقاءين يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تركيا تلعب دور الوسيط بين القاهرة ودمشق الجديدة، خاصة أن مصر لم تعلن رسميًّا موقفها من القيادة الجديدة في سوريا بعد الإطاحة بالأسد. لكن تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأحمد الشرع بتنصيبه رئيسًا مؤقتًا قد تكون إشارة إلى أن القاهرة تستعد لفتح صفحة جديدة في علاقتها مع سوريا بعد سنوات من القطيعة.

    السياسة التركية دائمًا ما تحكمها لغة المصالح، وقد أثبت أردوغان مرارًا قدرته على التكيف مع التغيرات الإقليمية، وهو الذي لم يتردد في مصافحة السيسي رغم سنوات العداء والتراشق الإعلامي بين الطرفين. واليوم، يبدو أنه يستخدم نفس القاعدة في التعامل مع القيادة الجديدة في دمشق، ساعيًا إلى تعزيز نفوذه في سوريا دون الدخول في خلافات مع مصر التي تعد لاعبًا رئيسيًا في المنطقة.

    يبقى السؤال: هل نشهد قريبًا تقاربًا بين القاهرة ودمشق برعاية أنقرة؟ وهل يكون هذا جزءًا من ترتيبات إقليمية أوسع تشمل إعادة توزيع التحالفات في المنطقة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف تفاصيل هذه التحركات وما قد تحمله من مفاجآت على الساحة السياسية العربية.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع
  • ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    وطن – أثارت ساعة اليد التي ارتداها الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته إلى السعودية جدلًا واسعًا في الإعلام المصري، حيث شنت وسائل الإعلام الموالية لنظام عبد الفتاح السيسي حملة هجوم ضده، وركزت الانتقادات على أن الشرع ظهر مرتديًا ساعة فاخرة من ماركة “باتيك فيليب Patek Philippe”، والتي تُعد من أبرز الإصدارات السويسرية الفاخرة لعام 2016.

    الإعلامية هالة سرحان، المقربة من السلطة في مصر، كانت من بين الأوائل الذين هاجموا الشرع، معتبرة أن ارتداءه لهذه الساعة دليل على “الترف”، متجاهلة حقيقة أن الشرع ينتمي إلى عائلة ميسورة الحال منذ ما قبل الثورة السورية. كما زعمت بعض التقارير الإعلامية أن الساعة كانت هدية من أمير قطر، في محاولة لإثارة الجدل وربط الأمر بالعلاقات المتنامية بين سوريا وقطر بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    ورغم أن الجدل انتشر على نطاق واسع، إلا أن العديد من السوريين دافعوا عن رئيسهم، مشيرين إلى أن هذه الانتقادات تأتي من أبواق إعلامية تتجاهل الفساد والبذخ داخل النظام المصري نفسه. فقد سبق للسيسي أن ظهر مرتديًا ساعات فاخرة من ماركات عالمية مثل “أوميجا” التي يبلغ سعرها 7 آلاف دولار، وساعة “رولكس” المرصعة بالألماس والتي يصل سعرها إلى 300 ألف دولار، إلى جانب ساعة أخرى من ماركة “باتيك فيليب” بسعر 30 ألف دولار، في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية.

    واعتبر محللون أن الحملة ضد الشرع ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن مشاكل داخلية يواجهها النظام المصري، كما أنها تعكس غضب القاهرة من التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد سقوط الأسد وتولي قيادة جديدة في سوريا لا تخضع تمامًا لسياسات القاهرة.

    بينما استمر الجدل، بقيت التساؤلات حول سبب تركيز الإعلام المصري على ساعة الشرع، في حين يتجاهل قضايا الفساد وإهدار المال العام داخل مصر. وأكد مراقبون أن هذه الحملة الإعلامية تأتي في سياق محاولات ممنهجة لشيطنة القيادات الجديدة في سوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد، في محاولة للتأثير على الرأي العام العربي والدولي.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع
  • ترقب مصير الأسرى المبعدين في صفقة طوفان الأقصى.. أين ستكون محطتهم الأخيرة؟

    ترقب مصير الأسرى المبعدين في صفقة طوفان الأقصى.. أين ستكون محطتهم الأخيرة؟

    وطن – يشهد ملف الأسرى الفلسطينيين المبعدين ضمن صفقة طوفان الأقصى حالة من الترقب والجدل بشأن الوجهات النهائية التي سيستقرون فيها بعد إطلاق سراحهم. فبعدما تضمنت الصفقة إبعاد عدد من الأسرى إلى خارج فلسطين، بدأت الأنظار تتجه نحو الدول التي وافقت على استضافتهم والمواقف المتباينة التي صدرت بشأن هذا الملف الحساس.

    المحطة الأولى للأسرى المبعدين كانت مصر، حيث استقبلت دفعتين من المحررين بلغ عددهم 79 أسيرًا، لكن هذه الوجهة لم تكن الأخيرة، إذ يجري البحث عن دول أخرى لاستقبالهم بشكل دائم. تركيا كانت من أوائل الدول التي وافقت رسميًا على استضافة 15 أسيرًا، بينما تستعد قطر لاستقبال دفعة أخرى من المبعدين.

    مصر وافقت أيضًا على استضافة أسرى حركة فتح، كما منحت موافقة أولية لاستضافة عدد من الأسرى المحررين من حركة حماس. وفي السياق نفسه، أبدت كل من الجزائر وإندونيسيا وماليزيا استعدادها المبدئي لاستقبال بعض المبعدين، لكن دون اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن. على النقيض، رفضت تونس استقبال أي من الأسرى المبعدين ضمن الصفقة.

    حركة حماس أوضحت أنها لا تزال تجري اتصالات مكثفة مع عدد من الدول لضمان استقرار الأسرى في بيئة مناسبة، مشيرة إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكنه يسير في الاتجاه الصحيح نحو الحل.

    الملف يظل مفتوحًا في ظل تعقيدات سياسية ودبلوماسية تحيط به، خاصة مع رفض بعض الدول استقبال الأسرى المحررين لأسباب مختلفة. يبقى السؤال الأهم: إلى أين ستكون المحطة الأخيرة للأسرى المبعدين؟ وهل ستحظى القضية بتسوية عادلة تحفظ حقوق المحررين بعد سنوات طويلة من الأسر؟

    • اقرأ أيضا:
    غياب الأطباء عن صفقة الأسرى في غزة يثير تساؤلات.. أين حسام أبو صفية؟
  • السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    وطن – أثار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية بعد تهنئته الرسمية لأحمد الشرع بمناسبة توليه منصب رئيس الجمهورية العربية السورية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. هذه الخطوة وضعت الإعلاميين المقربين من النظام المصري في مأزق كبير، بعدما أمضوا شهورًا في مهاجمة الشرع ووصفه بأبشع النعوت، متهمين إياه بالإرهاب والتطرف منذ الإطاحة ببشار الأسد.

    الإعلاميون المصريون المعروفون بولائهم المطلق للنظام، وعلى رأسهم أحمد موسى، نشأت الديهي، عمرو أديب، إبراهيم عيسى، ومصطفى بكري، وجدوا أنفسهم في موقف محرج، حيث كانوا حتى الأمس القريب يشنون هجومًا شرسًا على الشرع، وها هو رئيسهم اليوم يبارك له ويمنحه اعترافًا رسميًا. هذا التناقض الفج أظهر بوضوح ازدواجية المعايير التي يتعامل بها الإعلام المصري، الذي يغيّر مواقفه وفقًا للتوجهات الرسمية دون أدنى التزام بالمهنية أو النزاهة.

    التغريدة التي نشرها الحساب الرسمي للرئيس السيسي، والتي وجه فيها تهنئة صريحة للشرع، أثارت استغرابًا كبيرًا، خاصة وأن الإعلام المصري اعتاد على الترويج لرواية أن الشرع مجرد “إرهابي” جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري. فكيف أصبح اليوم رئيسًا شرعيًا بنظر القاهرة؟

    هذا الموقف المحرج دفع بعض الإعلاميين المصريين إلى الصمت التام، فيما حاول آخرون تبرير موقفهم بتغيير سرديتهم السابقة والادعاء بأن “التوجهات السياسية تتغير وفقًا للمصلحة العامة”، وهو ما زاد من سخرية المتابعين الذين وصفوا الإعلاميين بأنهم مجرد “أبواق مأجورة” تعمل حسب التوجيهات التي تصدر من القصر الرئاسي.

    على منصات التواصل الاجتماعي، انهالت التعليقات الساخرة التي استذكرت مواقف الإعلاميين المصريين المتناقضة، حيث كانوا يهاجمون الشرع بشراسة قبل أيام قليلة، ليجدوا أنفسهم اليوم مجبرين على الاعتراف به كزعيم شرعي لسوريا بناءً على تهنئة السيسي. بعض النشطاء أعادوا نشر مقاطع فيديو قديمة لهؤلاء الإعلاميين وهم يهاجمون الشرع، ثم قارنوها بمواقفهم الحالية، في مشهد كشف تمامًا كيف يمكن أن يتغير الخطاب الإعلامي بين ليلة وضحاها.

    هذه الواقعة ليست الأولى التي يُكشف فيها عن تلاعب الإعلام المصري بالحقائق وفقًا لمصالح النظام، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر الفضائح إحراجًا. فقد أصبح واضحًا للجميع أن الولاء المطلق للسلطة هو المعيار الوحيد الذي يحكم عمل هؤلاء الإعلاميين، وأنهم مستعدون لتبديل مواقفهم في أي لحظة، فقط لإرضاء “فرعونهم”.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق
  • حبس نجل الفنان عبد العزيز مخيون بعد حادث سير مروع في البحيرة

    حبس نجل الفنان عبد العزيز مخيون بعد حادث سير مروع في البحيرة

    وطن – في حادث مأساوي شهدته محافظة البحيرة، اصطدمت سيارة صلاح الدين عبد العزيز مخيون، نجل الفنان القدير عبد العزيز مخيون، بثلاثة أشخاص، ما أدى إلى وفاة شخص وإصابة اثنين آخرين بإصابات بالغة. وقع الحادث عند مدخل قرية القناوية، حيث كان يقود سيارته بسرعة عالية، مما تسبب في الحادث المميت.

    تفاصيل الحادث والتحقيقات الجارية

    وبعد وقوع الحادث، هرعت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، حيث تم القبض على المتهم وإحالته للتحقيق. وقررت النيابة العامة في محافظة البحيرة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بالإضافة إلى طلب إجراء تحليل مخدرات للتأكد مما إذا كان الحادث قد وقع تحت تأثير أي مواد مخدرة أو كحولية.

    وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما تم نقل الجثمان إلى المشرحة لإجراء الفحوصات القانونية. وفقًا للتقارير الأولية، فإن الإفراط في السرعة قد يكون العامل الرئيسي وراء وقوع الحادث، مما دفع السلطات لتوجيه تهمة القتل الخطأ إلى نجل الفنان عبد العزيز مخيون.

    الفنان عبد العزيز مخيون
    الفنان عبد العزيز مخيون

    ردود الفعل على الحادث

    وأثار الحادث ضجة كبيرة في وسائل الإعلام المصرية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر اسم عبد العزيز مخيون وأسرته قوائم البحث، وسط تساؤلات حول مصير القضية والعقوبة المحتملة التي قد يواجهها نجله.

    اقرأ أيضا: إحالة البلوجر داليا فؤاد للجنايات بتهمة الاتجار بالبشر: تفاصيل مثيرة تهز عالم السوشيال ميديا

    موقف أسرة الضحية

    وفي تصريحات لبعض أقارب الضحية، طالبوا بالقصاص العادل، مشيرين إلى أن الحادث أسفر عن فقدان أحد أفراد عائلتهم بسبب الإهمال والسرعة المتهورة، وهو ما يستوجب تنفيذ العقوبة وفقًا للقانون.

    السياق القانوني لقضية القتل الخطأ

    بموجب القانون المصري، فإن القتل الخطأ الناتج عن الإهمال أو القيادة المتهورة يعاقب عليه بالسجن والغرامة المالية، مع إمكانية تسوية القضية عبر الدية أو التعويض المادي لأهل الضحية، وفقًا للمادة 238 من قانون العقوبات المصري.

    تطورات القضية والقرار النهائي

    حتى اللحظة، لم تصدر النيابة قرارًا نهائيًا بشأن الإفراج عن المتهم بكفالة أو تمديد فترة الحبس الاحتياطي، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المستجدات خلال الأيام القادمة بناءً على نتائج تحليل المخدرات واستكمال التحقيقات.

  • ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    وطن – في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يقضي بتجميد جميع المساعدات الخارجية الأمريكية بشكل فوري لمدة 90 يومًا، مستثنيًا من ذلك المساعدات العسكرية لكل من مصر وإسرائيل فقط. القرار الذي وصفته منظمات إنسانية بالكارثي، يهدد بقطع مليارات الدولارات من التمويل المخصص لبرامج وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية (USAID)، التي تلعب دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الصحية والغذائية والتنموية لدول العالم.

    ترامب لطالما انتقد المساعدات الخارجية، معتبرًا أنها عبء على الاقتصاد الأمريكي دون فائدة ملموسة، وجاء قراره ليعكس رؤيته القومية التي تضع “أمريكا أولًا”، وفقًا لما صرّح به وزير الخارجية الأمريكي في بيان رسمي. حيث أكد أن “كل دولار ننفقه يجب أن يكون مبررًا بالإجابة على ثلاثة أسئلة: هل يجعل أمريكا أكثر أمانًا؟ هل يجعل أمريكا أقوى؟ هل يجعل أمريكا أكثر ازدهارًا؟”.

    لكن توقيت القرار وأسلوبه أثارا تكهنات بشأن أهدافه الحقيقية، خاصة وأن استثناء مصر وإسرائيل من التجميد يكشف عن أبعاد سياسية أكثر عمقًا. ففي حين تجاهل التعميم دولًا أخرى تتلقى تمويلًا عسكريًا مثل أوكرانيا وتايوان، منح ترامب الضوء الأخضر لاستمرار الدعم الأمريكي السنوي للقاهرة وتل أبيب، ما يفتح الباب أمام تحليلات تربط هذه الخطوة بابتزاز سياسي محتمل.

    يرى مراقبون أن استثناء مصر تحديدًا قد يكون جزءًا من ضغوط ترامب على الرئيس عبد الفتاح السيسي لقبول خطته الخاصة بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وهو ما يتوافق مع تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها أنه “ساعد السيسي كثيرًا”، وعلى الأخير أن يرد الجميل. أما بالنسبة لإسرائيل، فإن استمرار تدفق الدعم الأمريكي لها لم يكن مفاجئًا، إذ لطالما اعتُبرت الدولة العبرية حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وخاصة خلال رئاسة ترامب التي شهدت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

    قرار ترامب جاء كالصاعقة على المنظمات الإغاثية والمؤسسات الإنسانية، التي حذرت من تداعيات كارثية محتملة على ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة في الدول التي تعتمد على المساعدات الأمريكية لمكافحة الفقر والأوبئة والصراعات المسلحة. فالولايات المتحدة تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالميًا، وأي خفض أو تجميد لهذه المساعدات يعني زيادة المعاناة في مناطق النزاع والمجاعات.

    يبقى السؤال الأهم: هل سيصمد هذا القرار أمام الضغوط الداخلية والدولية؟ أم أن المؤسسات الأمريكية ستتدخل لكبح جماح سياسات ترامب المثيرة للجدل؟

    • اقرأ أيضا:
    عزلة السيسي تتعمق.. واشنطن تلغي حزمة مساعدات لمصر
  • ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    وطن – لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسكًا بخطته لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول الجوار، مؤكدًا في تصريحاته الأخيرة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيقبلان بهذا السيناريو. ترامب، الذي يُعرف بأسلوبه المباشر، قال إن على القاهرة وعمّان “رد الجميل” له بعد دعمهما في الماضي، مما اعتبره البعض ابتزازًا سياسيًا علنيًا.

    المشهد في غزة يعكس رفضًا قاطعًا لهذه المخططات، حيث تدفق النازحون الفلسطينيون نحو شمال القطاع في مشهد مهيب، متحدين الحرب والتدمير. الفلسطينيون يرددون بصوت واحد: “لن نترك أرضنا ولن نفرّط فيها”، في تحدٍّ واضح لأي محاولات لتهجيرهم قسرًا.

    في المقابل، تتصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الدول العربية لقبول اللاجئين الفلسطينيين، بزعم توفير “أمنهم وسلامتهم”. ووفقًا لتصريحات ترامب، فقد تواصل مؤخرًا مع العاهل الأردني والرئيس المصري، مشيرًا إلى أنهما سيكونان منفتحين على استضافة النازحين من غزة.

    لكن السيسي كان قد أكد مرارًا رفضه لأي عمليات تهجير من القطاع إلى الأراضي المصرية، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوة على الأمن القومي لمصر. الموقف الأردني أيضًا لا يبدو مرحّبًا بالمقترح، إذ تعي القيادة الأردنية حساسية ملف اللاجئين الفلسطينيين وما قد يترتب عليه من أزمات داخلية وإقليمية.

    رغم تصريحات ترامب، فإن الموقف الفلسطيني يظل صامدًا، حيث أكد السكان عزمهم البقاء في أرضهم، رغم القصف والدمار. فالمشهد في غزة اليوم يعكس إرادة شعبية ترفض الاستسلام أو الهجرة، وتؤكد أن الأرض ستظل ملكًا لأهلها، رغم كل الضغوط والمؤامرات.

    الأسابيع القادمة قد تحمل تطورات جديدة في هذا الملف، خاصة مع استمرار الحديث الأمريكي عن إعادة “ترتيب الأوضاع” في قطاع غزة، وسط محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض. السؤال المطروح الآن: هل سيرضخ السيسي وعبد الله الثاني لضغوط ترامب، أم أن موقفهما سيظل ثابتًا في وجه هذه الضغوط؟

    • اقرأ أيضا:
    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل
  • كيف يتم تفتيش العائدين لشمال غزة؟ ومن يفتشهم؟

    كيف يتم تفتيش العائدين لشمال غزة؟ ومن يفتشهم؟

    وطن – في مشهد مؤثر يسلط الضوء على صمود الشعب الفلسطيني، بدأ آلاف النازحين الفلسطينيين في العودة إلى شمال قطاع غزة بعد أكثر من 15 شهرًا من التهجير القسري جراء العدوان الإسرائيلي. هذا الحدث الكبير، الذي يمثل انتصارًا للإرادة الفلسطينية، قوبل بغضب داخل إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لحكومة نتنياهو بالفشل في تحقيق أهدافها بتهجير السكان وإحداث تغيير ديموغرافي في القطاع.

    عودة النازحين تجري عبر نقاط تفتيش أقيمت في ممر نتساريم، حيث تخضع المركبات لتفتيش دقيق باستخدام أجهزة مسح ضوئية متطورة للكشف عن أي أسلحة أو متفجرات مخبأة. كما تُستخدم وحدات هندسية مزودة بكلاب مدربة لفحص السيارات، بينما يبقى الركاب خارج المركبات خلال الفحص. هذه الإجراءات تُنفذ من قبل فرق أمنية متعاقدة، بالتعاون مع شركة أمن أمريكية خاصة، في حين يدير العملية أفراد أمن مصريون يرتدون سترات سوداء مكتوب عليها “اللجنة المصرية القطرية”.

    أما العائدون سيرًا على الأقدام، فلا يخضعون لنفس إجراءات التفتيش المشددة، مما يُسهل من عودة الأعداد الكبيرة إلى مناطقهم شمال القطاع. شرطة حماس انتشرت على جانبي الطرق المؤدية إلى نقاط التفتيش لضمان النظام وتأمين عودة الأهالي بسلاسة.

    هذا المشهد غير المتوقع أثار غضبًا داخل إسرائيل، حيث وصفه بعض المعلقين الإسرائيليين بأنه “إعلان فشل ذريع” للحملة العسكرية التي استمرت لأكثر من عام، دون أن تحقق هدفها الرئيسي في تهجير سكان غزة. تقارير إعلامية عبرية تحدثت عن حالة من الصدمة داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث فشلت استراتيجية الاحتلال في تغيير الواقع على الأرض.

    وتأتي هذه العودة بعد وساطة قطرية أدت إلى اتفاق بين الاحتلال وحركة حماس، يقضي بالإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين مقابل تسهيل عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة. هذه الخطوة تمثل صفعة جديدة لمحاولات الاحتلال فرض واقع التهجير القسري، كما تكرس صمود الفلسطينيين رغم الحصار والدمار.

    وجدير بالذكر إن المشاهد القادمة من غزة تُظهر عائلات بأكملها تعود إلى منازلها، رغم الدمار الذي لحق بها، في رسالة واضحة أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن أرضهم، وأن محاولات الاحتلال لإعادة رسم الخريطة السكانية للقطاع باءت بالفشل.

    • اقرأ أيضا:
    مشاهد مهيبة.. عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة تكسر مخطط التهجير الإسرائيلي
  • هل تُسلم الإمارات عبد الرحمن القرضاوي لمصر؟ السيسي يتحرك لتمرير اتفاقية المحكومين

    هل تُسلم الإمارات عبد الرحمن القرضاوي لمصر؟ السيسي يتحرك لتمرير اتفاقية المحكومين

    وطن – تزداد التكهنات حول مصير عبد الرحمن يوسف القرضاوي، نجل الداعية الراحل يوسف القرضاوي، المحتجز حاليًا في الإمارات، بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تحركات برلمانية حثيثة لإقرار اتفاقية تبادل المحكوم عليهم مع أبوظبي.

    الاتفاقية، التي تناقش داخل مجلس النواب المصري، تبدو في ظاهرها جزءًا من التعاون القضائي بين مصر والإمارات، لكنها تحمل أبعادًا خفية. يرى مراقبون أن السيسي يسعى لتسريع تنفيذها لتسهيل استلام القرضاوي الابن، الذي تسلمته السلطات الإماراتية في 9 يناير من لبنان.

    وفقًا لتقارير إعلامية، يضع السيسي الاتفاقية على رأس أولوياته، حيث زار أبوظبي مؤخرًا لترتيب الأمور مع ولي عهدها محمد بن زايد، تمهيدًا لتسليم القرضاوي الابن، وسط مطالبات حقوقية بوقف هذا الإجراء. وتأتي هذه التحركات في وقت يتعرض فيه السيسي لانتقادات دولية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وسوء المعاملة في السجون المصرية.

    من الناحية القانونية، ينص الاتفاق على إمكانية تسليم المحكوم عليهم بين البلدين في حال توفر ثلاثة شروط أساسية: صدور أحكام قضائية نهائية، توافق الجريمة مع معايير الاتفاقية، ووجود تعاون قضائي مشترك. وتشير مصادر إلى أن السيسي يحاول استغلال هذه البنود لتبرير نقل القرضاوي الابن، في ظل إصراره على قمع الأصوات المعارضة.

    عبد الرحمن القرضاوي، الذي يحمل الجنسية التركية أيضًا، قد يصبح ورقة جديدة في لعبة سياسية أكبر. اللافت أن تركيا لم تبدِ حتى الآن أي موقف واضح، ما يثير تساؤلات حول موقف أنقرة من هذا الملف الشائك.

    رغم ذلك، تواجه هذه التحركات معارضة شديدة من قبل منظمات حقوقية دولية، معتبرة أن تسليم القرضاوي إلى مصر يعرضه لخطر التعذيب وربما الإعدام، في ظل سجل القاهرة السيئ في التعامل مع المعتقلين السياسيين.

    يبقى السؤال: هل ستمضي أبوظبي في تسليم القرضاوي للسيسي رغم العاصفة الحقوقية التي قد تثيرها هذه الخطوة؟ أم أنها ستتراجع لتجنب أي انتقادات دولية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

    • اقرأ أيضا:
    مخاوف من مصير خاشقجي في انتظار عبدالرحمن القرضاوي
  • خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    وطن – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات مثيرة للجدل، الأردن ومصر إلى استقبال المزيد من الفلسطينيين من قطاع غزة، كجزء من خطته الجديدة لتهجير مليون ونصف مليون غزّي من أرضهم.

    تأتي هذه الدعوة بحجة الدمار والفوضى التي خلّفتها الحرب الأخيرة في القطاع، مع تأكيد ترامب على أن الحل قد يكون مؤقتًا أو طويل الأجل، حسب تطورات الأوضاع.

    كشف الرئيس الأمريكي عن تواصله مع الملك الأردني عبد الله الثاني بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أنه ينتظر من مصر أيضًا استقبال أعداد إضافية من سكان غزة، مؤكدًا نيّته التحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعلى الرغم من موقف السيسي المعلن سابقًا برفض توطين الغزّيين في مصر، فإن الضغوط التي يمارسها الكونغرس على نظامه، بما في ذلك وقف مساعدات عسكرية سنوية للجيش المصري، قد تغيّر المعادلة.

    ترامب لم يخفِ طموحه في تحويل قطاع غزة إلى أرض فارغة لصالح المشاريع الإسرائيلية، وهو ما يلقى ترحيبًا كبيرًا من اليمين الصهيوني المتطرف الذي يدعو إلى تنفيذ خطط التوسع الاستيطاني في المنطقة.

    وفقًا لتصريحات ترامب، فإن تهجير الفلسطينيين جزء من رؤية أوسع تشمل بناء وطن بديل أكثر أمانًا لهم في الدول المجاورة، وسط دعم علني من قادة الاحتلال الإسرائيلي لهذه الخطة. ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ إسرائيلية لإقناع الإدارة الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية في غزة، حيث من المتوقع أن يتم بحث هذا الملف في لقاء مرتقب بين بنيامين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض.

    الخطة التي يحملها ترامب قد تفتح الباب أمام أزمة إنسانية وسياسية كبرى في المنطقة، إذ يسعى إلى استغلال نفوذه لتغيير التركيبة السكانية لغزة وفرض واقع جديد يخدم المصالح الإسرائيلية.

    المشروع لا يقتصر على تهجير السكان، بل يشمل دفع الدول العربية، خصوصًا مصر والأردن، لتحمّل الأعباء الناجمة عن التهجير، تحت غطاء المساعدات الدولية وإعادة الإعمار. هذا النهج يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على فرض رؤى تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، متجاهلة تبعاتها الكارثية على الدول المضيفة وعلى استقرار المنطقة ككل.

    • اقرأ أيضا:
    هل يفعلها السيسي ويضحّي بـسيناء مقابل إلغاء ديون مصر التي أغرق البلاد بها؟