الوسم: مصر

  • كيف جعل السيسي المصريين يترحمون على زمن مبارك؟

    كيف جعل السيسي المصريين يترحمون على زمن مبارك؟

    وطن – تمرّ اليوم الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وسط مشاعر مختلطة بين المصريين الذين انقسموا في تقييم إرثه، لكن المفارقة الأبرز أن كثيرين باتوا يترحمون على أيامه في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية تحت حكم عبد الفتاح السيسي.

    عندما أسقطت ثورة 25 يناير 2011 نظام مبارك، استبشر المصريون بعهد جديد ينهي سنوات القمع والفساد، لكن بعد 14 عامًا من الثورة، و11 عامًا من حكم السيسي، يجد المصريون أنفسهم أمام واقع أكثر قسوة، حيث تعاني البلاد أزمات اقتصادية خانقة، وقمع سياسي غير مسبوق، جعل البعض يرددون عبارة: “ولا يوم من أيام مبارك”.

    المفارقة أن نظام مبارك الذي أطاحت به الثورة بسبب الاستبداد، بات يوصف بأنه أقل قمعًا مقارنة بعهد السيسي، حيث تشير التقارير إلى عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين، مع تصاعد حالات الاختفاء القسري، والانتهاكات داخل السجون. الكاتب فرانشيسكو سيرانو لفت إلى أن الحريات العامة في عهد مبارك كانت أفضل مما هي عليه في عهد السيسي، حيث يعتقد الأخير أن السماح بأي مساحة معارضة كان خطأ مبارك الأكبر، الذي أدى في النهاية إلى سقوطه.

    اقتصاديًا، تتفاقم الأوضاع سوءًا تحت حكم السيسي، حيث ارتفعت معدلات الفقر، وتزايدت الديون الخارجية، في مقابل مشاريع إنفاق ضخمة غير مجدية، وهو ما أدى إلى أزمة معيشية خانقة، باتت معها الطبقات الوسطى والفقيرة عاجزة عن مواجهة غلاء الأسعار. ورغم تعهد السيسي بعدم حدوث ارتفاعات في الأسعار، إلا أن الواقع يعكس العكس تمامًا، حيث تعيش مصر تحت وطأة برنامج اقتصادي قاسٍ فرضه صندوق النقد الدولي مقابل قرض بقيمة 8 مليارات دولار، مما زاد الأعباء على المواطنين.

    كما تلاحق السيسي تهمة التفريط في السيادة الوطنية، بعد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا، ودفع كثيرين للمقارنة بين سياسات مبارك التي حافظت على سيادة مصر، وبين السيسي الذي فرط في أراضٍ مصرية لصالح حلفائه الإقليميين.

    في ظل هذا المشهد، بات المصريون يستعيدون مشاهد من حكم مبارك، متسائلين: هل كانت الثورة عبثًا؟، وهل كانت أيام مبارك، رغم كل عيوبها، أفضل من حاضرهم في ظل حكم السيسي؟

    • اقرأ أيضا:
    أغرق مصر في الديون وزج بالشعب في حافة الفقر.. السيسي يستعد لولاية جديدة بعد 10 سنوات من الفشل
  • السيسي يمنح رجل الأعمال صلاح دياب براميل نفط.. هل تُباع ثروات مصر سدادًا للديون؟

    السيسي يمنح رجل الأعمال صلاح دياب براميل نفط.. هل تُباع ثروات مصر سدادًا للديون؟

    وطن – في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، وافق نظام عبد الفتاح السيسي على منح الملياردير المصري صلاح دياب، صاحب شركة “كايرون بتروليوم”، 550 ألف برميل من النفط الخام لتصديرها، وذلك كتعويض عن المستحقات المالية المتأخرة لشركته لدى هيئة البترول المصرية. هذه الصفقة، التي تم الكشف عنها مؤخرًا، سلطت الضوء على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها البلاد، مع تزايد الاعتماد على تصفية أصول الدولة لتسوية الديون الداخلية.

    وفقًا لمسؤول حكومي تحدث لموقع “الشرق”، فإن السماح لكايرون بتروليوم بتصدير هذه الكمية جاء ضمن إنتاج الشركة الإضافي بين سبتمبر 2024 ويناير 2025. كما زعم المسؤول أن هذا الإجراء يهدف إلى “تحفيز شركات النفط العالمية على زيادة الإنتاج وتصدير الفائض لاسترداد مستحقاتها فورًا”، إلا أن هذه التصريحات لم تقنع كثيرين، حيث اعتبر منتقدون أن القرار يأتي في سياق سياسة منح الامتيازات لرجال الأعمال النافذين على حساب الشعب المصري.

    وقد أثار هذا القرار غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن السيسي يواصل “بيع” موارد مصر لإنقاذ كبار رجال الأعمال، بينما يرزح المواطنون تحت وطأة الضرائب المتزايدة والأوضاع الاقتصادية المتدهورة. واعتبر البعض أن هذه السياسة تعكس إفلاس النظام الذي بات يعتمد على تصدير الثروات الوطنية لتغطية فشله في إدارة الاقتصاد.

    ويواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا غير مسبوقة، وسط تزايد الديون الخارجية وتراجع الاحتياطي النقدي، في وقت يتهم فيه معارضون نظام السيسي بإنفاق أموال الدولة على مشروعات لا تخدم الشعب، مثل القصور الرئاسية والعاصمة الإدارية الجديدة، بينما تعاني القطاعات الحيوية من نقص التمويل. ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال: هل تتحول موارد مصر إلى وسيلة لسداد ديون رجال الأعمال، بينما يتحمل المواطن وحده عبء الأزمة الاقتصادية؟

    • اقرأ أيضا:
    بلومبيرغ تؤكد عجز السيسي عن سداد ديون مصر وتوضح أثر ذلك على المستثمرين
  • ضغوط أمريكية على الجيش المصري.. هل يخضع السيسي لخطة تهجير الغزيين؟

    ضغوط أمريكية على الجيش المصري.. هل يخضع السيسي لخطة تهجير الغزيين؟

    وطن – تواجه مصر ضغوطًا مكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن موقفها الرافض لخطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء. وفقًا لمصادر مطلعة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لوّحت بإمكانية تأخير المساعدات الأمنية لمصر بسبب رفضها القاطع للمخطط الأمريكي – الإسرائيلي، وهو ما يضع الجيش المصري في موقف حرج أمام شركائه الدوليين.

    التقارير تشير إلى أن تل أبيب قدّمت معلومات استخباراتية للبنتاغون حول تطور القدرات العسكرية المصرية، وخاصة في مجال الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، ما دفع واشنطن إلى التفكير في فرض رقابة أكثر صرامة على صفقات الأسلحة وتقنيات الدفاع التي تحصل عليها القاهرة. كما أن هناك مخاوف أمريكية من تعاون عسكري محتمل بين مصر وروسيا أو الصين لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل عن واشنطن.

    ورغم استبعاد نشوب مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وإسرائيل، إلا أن الجيش المصري في سيناء رفع مستوى الاستنفار، ما يعكس الجدية التي تتعامل بها القاهرة مع أي محاولة لفرض حلول قسرية على الفلسطينيين أو التعدي على السيادة المصرية. وأكدت مصر في أكثر من مناسبة رفضها الحاسم لأي محاولات لتهجير سكان غزة إلى أراضيها، معتبرة أن الحل يجب أن يكون داخل القطاع وليس خارجه.

    ومع استمرار التوترات الدبلوماسية، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة مصر على الصمود أمام الضغوط الأمريكية، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى الدعم العسكري والاقتصادي من واشنطن. كما أن رفض القاهرة لمخططات التهجير قد يدفع إدارة ترامب إلى اتخاذ خطوات عقابية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي المتوتر بالفعل بسبب الحرب المستمرة في غزة.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟
  • وسط القاهرة في قبضة الإمارات.. هل يبيع السيسي قلب العاصمة؟

    وسط القاهرة في قبضة الإمارات.. هل يبيع السيسي قلب العاصمة؟

    وطن – يبدو أن التمدد الإماراتي في مصر لم يعد يقتصر على الاستثمارات التقليدية، بل بات يهدد قلب القاهرة نفسها، حيث كشفت تقارير عن نوايا شركة “إعمار” الإماراتية، بقيادة رجل الأعمال محمد العبار، للسيطرة على وسط العاصمة المصرية وتحويله إلى “داون تاون دبي” جديد. هذه الخطوة تثير جدلًا واسعًا حول مدى تأثير النفوذ الإماراتي على السيادة المصرية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

    لم يكن خافيًا على أحد الدعم الذي قدمته الإمارات لنظام عبد الفتاح السيسي منذ انقلابه على حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، لكن هذا الدعم لم يكن مجانيًا، بل تحوّل مع الوقت إلى أدوات ضغط اقتصادية واستحواذ على مشاريع ضخمة داخل مصر، من بينها الجزر والمناطق الساحلية والموانئ، والآن يبدو أن وسط القاهرة بات الهدف الجديد.

    محمد العبار، مؤسس شركة إعمار، لم يُخفِ رغبته في تحويل وسط القاهرة إلى مركز سياحي عالمي، شبيه بما فعلته شركته في دبي. لكن هذه المشاريع تأتي في سياق متصاعد من عمليات التهجير القسري للمصريين، حيث شهدت القاهرة حملات لإزالة مناطق سكنية بأكملها لصالح مشروعات استثمارية كبرى، من بينها الأبراج الشاهقة ومراكز التسوق التي لا يستفيد منها المواطن البسيط.

    السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكون هذه الخطوة مجرد صفقة استثمارية جديدة، أم أنها تمثل محاولة لإعادة تشكيل هوية القاهرة تحت النفوذ الإماراتي؟ وهل يمكن أن تتجاوز الإمارات حدود الاستثمار إلى فرض نفوذ سياسي واقتصادي مباشر داخل الأراضي المصرية؟ في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يبدو أن السيسي لا يملك الكثير من الخيارات، فهل يكون وسط القاهرة هدية جديدة لابن زايد مقابل استمرار دعمه المالي؟ الأيام القادمة ستكشف كيف ستتعامل الدولة المصرية مع هذه المخططات، وهل سيتحرك المصريون للدفاع عن قلب عاصمتهم؟

    • اقرأ أيضا:
    باعهم كل شيء.. السيسي يمنح طحنون بن زايد نفوذًا جديدًا على آثار مصر!
  • انتحار مصطفى أبو الوفا.. ضحية جديدة لبطش نظام السيسي

    انتحار مصطفى أبو الوفا.. ضحية جديدة لبطش نظام السيسي

    وطن – تتوالى المآسي في مصر، حيث لم يعد الظلم والقمع السياسي يقتصر على المعتقلين فقط، بل أصبح يدفع الضحايا إلى إنهاء حياتهم بأنفسهم. مصطفى أبو الوفا، شاب مصري من محافظة الدقهلية، اختار إنهاء حياته عبر بث مباشر على فيسبوك، بعدما تناول “حبوب الغلة” السامة، ليفارق الحياة وسط صدمة وحزن واسع بين أصدقائه ومحبيه. لم يكن انتحاره مجرد حادثة عابرة، بل كان انعكاسًا لمعاناة طويلة تعرض لها على يد نظام عبد الفتاح السيسي، الذي حطم مستقبله ودفعه إلى اليأس.

    مصطفى لم يكن يعاني فقط من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم الشباب في مصر، بل كان أيضًا ضحية مباشرة لبطش النظام الأمني. ففي مايو 2023، تم اعتقاله تعسفيًا بتهمة ملفقة تتعلق بالانتماء إلى “داعش”، وهي التهمة الجاهزة التي يلصقها النظام بأي شخص يريد تصفيته أو كسر إرادته.

    ظل مصطفى معتقلًا لمدة 19 شهرًا، تعرض خلالها للتعذيب والإخفاء القسري لمدة 37 يومًا، ورغم تقديم محاميه ما يثبت معاناته من مرض نفسي حاد، إلا أن السلطات تجاهلت ذلك تمامًا، ليخرج بعدها محطمًا نفسيًا وجسديًا، غير قادر على العودة إلى حياته الطبيعية.

    السجن لم يكن العقوبة الوحيدة التي تعرض لها، بل تبعته مآسٍ أخرى دمرت حياته بالكامل. فبعد خروجه من المعتقل، وجد نفسه مديونًا، وقد فقد تجارته التي كان يعتمد عليها لكسب رزقه.

    كما أن الصدمة النفسية التي عاشها داخل المعتقل، والتعذيب الذي تعرض له، جعلاه عاجزًا عن الاستمرار في الحياة بشكل طبيعي. كل هذه الضغوط دفعته في النهاية إلى اتخاذ قرار مأساوي بإنهاء حياته.

    انتحار مصطفى يعكس حالة عامة من الإحباط واليأس التي تسيطر على آلاف الشباب المصريين، الذين باتوا يشعرون بأنهم بلا مستقبل في ظل القمع السياسي، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وغياب أي أفق للأمل أو التغيير.

    حالات الانتحار في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين الشباب الذين يعانون من البطالة والقمع، ما يشير إلى أزمة اجتماعية خطيرة باتت تهدد المجتمع المصري ككل.

    في ظل كل هذه المآسي، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيظل نظام السيسي يمارس قمعه الوحشي دون محاسبة؟ وكم من مصطفى آخر سيضطر إلى إنهاء حياته بسبب الظلم والطغيان؟

     

    • اقرأ أيضا:
    انتحار شاب مصري من أعلى نهر النيل.. ثاني واقعة بنفس المكان خلال 5 أيام
  • السيسي يعتقل حقوقيًا ليبيًا معارضًا لحفتر وسط مخاوف من تسليمه

    السيسي يعتقل حقوقيًا ليبيًا معارضًا لحفتر وسط مخاوف من تسليمه

    وطن – في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، اعتقلت السلطات المصرية الحقوقي والإعلامي الليبي ناصر الهواري، المعروف بمواقفه المعارضة للجنرال خليفة حفتر وانتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان في شرق ليبيا. يأتي هذا الاعتقال وسط مخاوف متزايدة من احتمال تسليمه إلى السلطات الليبية التابعة لحفتر، ما قد يعرضه لخطر كبير، وفقًا لعائلته.

    تقول أسرة الهواري إنها لم تتمكن من معرفة أي معلومات عن مصيره منذ اعتقاله، مع غياب أي توضيح رسمي من قبل السلطات المصرية حول أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه. وأبدت العائلة قلقها من تعرضه للإخفاء القسري، مطالبةً القاهرة بعدم تسليمه إلى أي جهة ليبية، خشية أن يواجه مصيرًا مجهولًا داخل السجون التي يديرها حفتر.

    أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق إزاء اعتقال ناصر الهواري، داعيةً السلطات المصرية إلى الكشف فورًا عن مكان احتجازه، وإسقاط أي اتهامات تتعلق بنشاطه الحقوقي أو عمله الإعلامي. وأكدت المنظمة أنه “لا ينبغي للعلاقة الوثيقة بين الحكومة المصرية وخليفة حفتر أن تبرر أبدًا الانتقام من ناصر الهواري، لمجرد فضحه الانتهاكات التي ترتكبها القوات الخاضعة لقيادة حفتر في شرق ليبيا”.

    يُعرف ناصر الهواري بمناهضته لحفتر وكشفه جرائم قواته، حيث أكد امتلاكه وثائق طبية وأدلة دامغة تثبت تعرض عدد من السجناء في سجون حفتر للتعذيب، مشيرًا إلى غياب أي محاسبة أو تحقيقات مستقلة بشأن هذه الانتهاكات. كما سلط الضوء في عدة برامج إعلامية على الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون عن هذه الجرائم في شرق ليبيا، مطالبًا بتحقيقات نزيهة وشفافة.

    يُعد ناصر الهواري أحد أبرز الحقوقيين الليبيين، حيث يترأس منظمة “ضحايا لحقوق الإنسان”، ويحمل الجنسية المصرية. واجه على مدار السنوات الماضية تهديدات عديدة واختطافات على يد ميليشيات حفتر بسبب انتقاداته اللاذعة، ما أجبره في النهاية على مغادرة ليبيا بحثًا عن الأمان. لكن اعتقاله في مصر يثير تساؤلات جدية حول احتمال تسليمه إلى حفتر، الذي يسعى لإسكات جميع الأصوات المعارضة داخل وخارج ليبيا.

    في ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط على القاهرة للإفراج الفوري عن ناصر الهواري، ومنع أي محاولات لتسليمه إلى جهة قد تعرض حياته للخطر. فهل ترضخ السلطات المصرية لهذه المطالب، أم أنها ستمضي قدمًا في تسليم أحد أبرز معارضي حفتر إلى خصمه اللدود؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الحقيقة.

    • اقرأ أيضا:
    مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر
  • هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل

    هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل

    وطن – بعد فترة من الفتور والتوتر في العلاقات المصرية السعودية، ظهرت مؤشرات جديدة على عودة الدفء بين البلدين، وذلك من خلال تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي أكد أن السعودية تعتبر مصر جزءًا لا يتجزأ من الوطن، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها إشارة سعودية لإعادة العلاقات القوية مع القاهرة بعد فترة من الغياب النسبي للرياض عن المشهد المصري لصالح الإمارات.

    خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض مصر الدولي الثامن للطاقة، أطلق وزير الطاقة السعودي تصريحات وُصفت بـ الودية والمغازلة السياسية، مؤكدًا أن المملكة ومصر وطن واحد، مما عكس رغبة الرياض في استعادة زخم العلاقات مع القاهرة، بعد فترة من البرود بسبب تباين وجهات النظر حول ملفات إقليمية.

    تأتي هذه التطورات في وقت يرى محللون أن التغلغل الإماراتي المتزايد في مصر قد دفع السعودية إلى إعادة تقييم موقفها تجاه القاهرة. فقد شهدت الفترة الماضية تمددًا استثماريًا وسياسيًا إماراتيًا في مصر، مما أثر على دور السعودية التقليدي كشريك اقتصادي رئيسي لمصر. إلا أن تصريحات الوزير السعودي الأخيرة تشير إلى رغبة واضحة في استعادة العلاقات الوثيقة، مدعومة بوعود استثمارات ضخمة ومشاريع طاقية كبرى.

    التقارب السعودي المصري لم يكن فقط بسبب الشراكات الاقتصادية، بل ظهر توافق ملحوظ بين البلدين حول خطة ترامب لقطاع غزة. فبينما تضغط واشنطن لإعادة رسم المشهد الفلسطيني، تسعى القاهرة إلى طرح بديل عربي يحظى بدعم الرياض، وهو ما يمكن أن يوحّد الموقف الدبلوماسي العربي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

    التحركات السعودية الأخيرة تعكس محاولة واضحة لطمأنة القاهرة، وإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية في ظل التحديات المشتركة. ومع استمرار المباحثات بين الطرفين، يتساءل المراقبون ما إذا كانت هذه الخطوات كافية لإنهاء الفتور، أم أن العلاقات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفاهمات السياسية والاقتصادية؟

    • اقرأ أيضا:
    “أنا ما بتهددش”.. كواليس جلسة ساخنة بين “السيسي” و”ابن سلمان” على خلفية مماطلة تسليم الجزر!
  • خطة سرية على الطاولة.. هل تتخلى حماس عن حكم غزة؟

    خطة سرية على الطاولة.. هل تتخلى حماس عن حكم غزة؟

    وطن – تتزايد الضغوط السياسية على حركة حماس بشأن مستقبل القطاع بعد انتهاء القتال. تقارير متداولة تشير إلى تحركات مصرية مكثفة لإقناع حماس بالتخلي عن إدارة غزة، في محاولة لإيقاف مخطط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لترحيل سكان القطاع كشرط لإعادة إعماره.

    ضغوط مصرية وصفقة غير معلنة؟

    وفقًا لمصادر دبلوماسية، مارست القاهرة ضغوطًا مباشرة على وفد حماس التفاوضي، مطالبةً إياه بقبول الانسحاب من إدارة القطاع فور انتهاء الحرب، كجزء من خطة عربية تدعمها الولايات المتحدة وقطر. ويُنظر إلى هذا السيناريو على أنه محاولة لإحباط مخطط تهجير الفلسطينيين الذي يتمسك به ترامب، والذي يراه شرطًا رئيسيًا لإعادة إعمار غزة.

    حماس بين الموافقة والرفض

    حتى الآن، لم يصدر عن حماس أي موقف رسمي يؤكد موافقتها أو رفضها لهذا المقترح. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الحركة قد تجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذا السيناريو، خاصةً مع استمرار التهديدات العسكرية الإسرائيلية والضغوط الدولية لإنهاء سيطرتها على القطاع.

    أهداف الخطة المصرية – العربية

    تسعى الخطة المصرية – العربية إلى تقديم بديل عن التصور الأمريكي – الإسرائيلي، بحيث يتم ضمان إعادة الإعمار دون المساس بسكان غزة، مع إيجاد صيغة تهدئة جديدة. ويشمل هذا السيناريو إدخال قوى فلسطينية أخرى إلى المشهد الإداري في القطاع، مثل السلطة الفلسطينية أو حكومة وحدة وطنية موسعة.

    ترامب يضغط ونتنياهو يهدد

    في الوقت نفسه، يواصل ترامب الضغط على الأطراف العربية لإجبار الفلسطينيين على قبول التهجير كحل نهائي، فيما يتمسك بنيامين نتنياهو بخيار استمرار الحرب حتى تحقيق هدفه النهائي بالقضاء على حماس أو نزع سلاحها بالكامل.

    هل تكون هذه النهاية السياسية لحماس في غزة؟

    رغم هذه التطورات، لا تزال حماس تحتفظ بنفوذها العسكري والسياسي، ما يجعل فرضية انسحابها الكامل أمرًا غير محسوم. لكن إذا قبلت بهذا الخيار، فقد يكون ذلك بدايةً لمرحلة جديدة من المعادلات السياسية في فلسطين.

    • اقرأ أيضا:
    “اليوم التالي للحرب”.. خطة أمريكية سرية لإدارة غزة دون حماس وبمباركة السلطة الفلسطينية
  • فيلم “الجزيرة” يتكرّر في الصّعيد.. كيف سقط محمد محسوب؟

    فيلم “الجزيرة” يتكرّر في الصّعيد.. كيف سقط محمد محسوب؟

    وطن – في مشهدٍ يكاد يكون مأخوذًا من الفيلم المصري الشهير “الجزيرة”، شهدت قرية العفاردة بمركز ساحل سليم في أسيوط مواجهات عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين قوات الأمن المصري وأفراد مجموعة مسلحة يتزعمها محمد محسوب، أحد أخطر المطلوبين أمنيًا.

    محمد محسوب، الذي تصفه السلطات المصرية بأنه زعيم تشكيل إجرامي خطير، كان مطلوبًا في نحو 1200 قضية، تتراوح بين تجارة المخدرات، البلطجة، السرقة بالإكراه، وقيادة تنظيم مسلح. ورغم الملاحقات المستمرة له منذ عام 2004، تمكن محسوب من الإفلات بفضل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، ما جعله أشبه بعزت الحنفي، زعيم النخيلة الذي سقط في مواجهة مشابهة قبل أكثر من 20 عامًا.

    بدأت المواجهات بمشاجرة عنيفة بين عائلتين في القرية، لكنها سرعان ما تصاعدت إلى حرب عصابات بعد تدخل قوات الأمن لمحاصرة محسوب وأعوانه. استخدمت القوات وحدة “بلاك كوبرا” الخاصة، المختصة في تنفيذ العمليات الصعبة، كما تم قطع التيار الكهربائي عن 3 قرى مجاورة لمنع هروب المطلوبين أو تلقيهم أي دعم خارجي.

    على مدار ثلاثة أيام، تبادل الطرفان إطلاق النيران، واستخدم المسلحون الأسلحة الثقيلة، ما دفع الأمن لاستخدام معدات متطورة لإنهاء العملية.

    أعلنت مصادر أمنية مصرية نجاح العملية بعد تصفية محمد محسوب، وسط تداول صور وفيديوهات للمواجهات التي هزّت المنطقة. لكن في المقابل، أثار إعلان مقتله انقسامًا في الشارع المصري، حيث شكك البعض في الرواية الرسمية، معتبرين أنه مجرد “كبش فداء” لتغطية ملفات فساد أكبر في الصعيد.

    رغم القضاء على محسوب، تبقى التساؤلات مطروحة: هل كانت هذه المواجهة نهاية تامة لنفوذ المجموعات المسلحة في الصعيد؟ أم أن هناك “محسوب” آخر بانتظار الفرصة للظهور؟

    • اقرأ أيضا:
    فيديو مرعب..لحظة قتل الشرطة المصرية لمواطن أقدم على حرق قسم شرطة من المسافة صفر!
  • تحذيرات إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع مصر.. هل تشتعل الأوضاع في سيناء؟

    تحذيرات إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع مصر.. هل تشتعل الأوضاع في سيناء؟

    وطن – تزايد الحديث في الأوساط الإسرائيلية والعربية عن احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية بين مصر وإسرائيل، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة في سيناء ورفع الجيش المصري لجاهزيته القتالية.

    التقارير الإسرائيلية سلطت الضوء على تصريحات وزير الدفاع المصري، عبد المجيد صقر، التي دعا فيها إلى رفع الجاهزية القتالية للجيش الثالث الميداني، المسؤول عن تأمين قناة السويس وشمال سيناء وحدود غزة. الإعلام العبري وصف هذه الخطوة بأنها استعداد مصري لحرب محتملة في سيناء في حال تم تنفيذ خطة تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه القاهرة بشدة.

    هل تنتهك مصر اتفاقية السلام؟

    موقع “bhol” الإسرائيلي نشر تقريرًا يشير إلى وجود مئات الدبابات المصرية في مدينة العريش، وهو ما اعتبره انتهاكًا لاتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية، حيث لا يُسمح لمصر بنشر هذا العدد من القوات الثقيلة في سيناء دون موافقة إسرائيلية.

    في السياق ذاته، كشف موقع “srugim” الإسرائيلي أن مصر تواصل تعزيز قواتها الميدانية في سيناء، دون الحصول على موافقات إسرائيلية مسبقة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تتزامن مع تدهور العلاقات بين القاهرة وواشنطن، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجلاء سكان غزة إلى الأراضي المصرية.

    مخاوف إسرائيلية واتهامات لمصر

    صحيفة “إسرائيل اليوم” ذكرت أن المسؤولين الإسرائيليين يراقبون التغيرات العسكرية في سيناء عن كثب، حيث يتم التحقق من الوضع عبر صور الأقمار الصناعية التي كشفت عن تحولات غير مسبوقة في انتشار الجيش المصري.

    وأضافت الصحيفة أن المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل تتابع هذه التطورات بحذر، مشيرة إلى أن نتنياهو يوافق على هذه التحركات المصرية بأثر رجعي، بعد أن تكون مصر قد جعلت وجود قواتها أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه.

    هل يتجه الوضع نحو تصعيد عسكري؟

    رغم هذه التحليلات، أكد مصدر إسرائيلي مطلع أن هناك قلقًا حقيقيًا في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن الوضع الآن أكثر استقرارًا مما كان عليه في السابق، مما يعني أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية لا تزال محدودة في الوقت الحالي.

    لكن في ظل تصاعد التوترات بين مصر وإسرائيل، ومع استمرار التحركات العسكرية في سيناء، يبقى السؤال: هل نشهد تصعيدًا مفاجئًا قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين البلدين؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تلوّح بضرب السد العالي.. تهديد مبطّن للضغط على مصر لقبول خطة التهجير