الوسم: مصر

  • الناشط والمعتقل المصري السابق أحمد دومة في حوار مع حافظ المرازي: شهادات من المعتقل وأمل في التغيير

    الناشط والمعتقل المصري السابق أحمد دومة في حوار مع حافظ المرازي: شهادات من المعتقل وأمل في التغيير

    وطن – قال الناشط السياسي والشاعر المصري أحمد دومة، خلال لقائه في برنامج “حصاد الأسبوع المصري” مع الإعلامي حافظ المرازي، إنه لا يمكنه اعتبار رمضان خارج السجن “رمضان بلا سجان”، مشيرًا إلى أن القمع والمراقبة ما زالا يلاحقانه حتى بعد خروجه من المعتقل.

    التجربة القاسية في المعتقل

    أكد دومة أن الزمن يكاد يكون غائبًا في السجون، حيث تُطمس مشاعر الإنسان وتُسلب منه أبسط حقوقه في الاحتفال بالمناسبات الدينية والاجتماعية. وأضاف:
    “في الداخل، لا يوجد رمضان، إلا كمحاولة متواضعة للمقاومة… تعليق ورق ملوّن، محاولة الإفطار على تمر، إقامة الصلاة وسط القمع… حتى هذه المظاهر يحاربها السجان بعنف، ليؤكد سيطرته المطلقة.”

    المعتقل السابق الناشط والشاعر أحمد دومة تحدث عن تجربته المريرة في المعتقل
    المعتقل السابق الناشط والشاعر أحمد دومة تحدث عن تجربته المريرة في المعتقل

    التعذيب في رمضان… لا حرمة ولا رحمة

    وفي رد على سؤال حول ما إذا كان التعذيب في السجون يتوقف أو يقل خلال رمضان، قال دومة بحسم:
    “لا طبعًا، لا يوجد شيء اسمه حرمة رمضان لدى السجان. التعذيب لا يتوقف، سواء كان بالصعق الكهربائي، الضرب، الإهانة، أو حتى بمنع الطعام والدواء.”

    وأشار إلى أن تعذيبه لم يكن مقتصرًا على فترة اعتقاله الأخيرة التي امتدت لعشر سنوات، بل إنه تعرض للتعذيب منذ اعتقاله لأول مرة في عهد حسني مبارك عام 2009، واستمر خلال فترة محمد مرسي ثم عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن عملية الترحيل بين السجون كانت رحلة تعذيب إضافية.

    لماذا يُعذَّب معتقل انتهت محاكمته؟

    وحول استمرار التعذيب رغم انتهاء محاكمته، أوضح دومة أن الهدف الأساسي من اعتقاله لم يكن مجرد حبسه، بل كسره نفسيًا ومعنويًا. وأضاف:
    “ليس الهدف فقط منعي من المعارضة أو التعبير عن الرأي، بل محو أي رمزية لي كأحد رموز ثورة 25 يناير… اعتقلوني ليهدروا طاقتي، لكنهم فشلوا.”

    قرار رفض البكاء… والضحك في وجه التعذيب

    تحدث دومة عن موقف صادم مر به خلال التعذيب، حيث بكى بعد ثلاثة أيام من التعذيب الوحشي وشعر بأنه تعرض للهزيمة. لكنه قرر بعد ذلك أن يكون رد فعله الضحك بدلًا من البكاء، مؤكدًا أنه حتى اليوم لم يعد يستطيع البكاء حتى في لحظات الحزن والفقد، قائلاً:
    “منذ الثورة وحتى الآن، فقدت القدرة على البكاء… ربما كنت قاسيًا على نفسي حينها، لكنني أدركت أن الصراع كان على البكاء، وكان يجب ألا أمنحهم هذا الانتصار.”

    المواقف من الإخوان المسلمين… والتغيرات السياسية

    أوضح دومة أنه لم يغيّر موقفه من الإخوان المسلمين، بل أنهم هم من غيّروا مواقعهم، قائلاً:
    “طوال الوقت كنت أعارض من في السلطة، سواء كانوا مبارك، العسكر، أو الإخوان… الفرق الوحيد أنهم حين كانوا في الشارع كانوا يعتبرونني بطلاً، لكن عندما وصلوا للحكم أصبحت عدوهم.”

    رمضان الحرية المفقود

    وعن أول رمضان له خارج السجن بعد عشر سنوات، أكد دومة أنه ما زال يشعر بأنه تحت القيد، حيث يمنع من استخراج أوراق رسمية مثل جواز السفر والفيش والتشبيه، كما أن حسابه البنكي ما زال مجمّدًا بسبب غرامة قدرها 18 مليون جنيه، والتي تم إسقاطها بعد العفو الرئاسي، لكنها لا تزال عائقًا أمامه في الحياة اليومية.

    ديوانه الشعري… وكسر الحصار عبر الإبداع

    تطرق دومة إلى قضية ديوانه الشعري “كيرلي”، الذي كتبه داخل السجن، وكيف قامت السلطات بمصادرته ومنع بيعه في معارض الكتب، بل وصل الأمر إلى تحريض رجال الدين الموالين للسلطة لتكفيره واتهامه بإهانة الذات الإلهية.

    وأكد دومة أن قصائده كانت شكلًا من أشكال المقاومة، وأن محاولة السلطة منعها تدل على فشلها في محو وجوده، قائلاً:
    “أرادوا سجني ليمنعوا صوتي، لكن كلماتي وجدت طريقها للخارج رغمًا عنهم.”

    المستقبل والرسالة الأخيرة

    وفي ختام اللقاء، عبّر دومة عن أمله في الحرية للجميع، قائلاً:
    “أتمنى أن نلتقي قريبًا لنحتفل برمضان بلا سجان، بلا قتل، بلا قمع، وبلا احتلال.”

  • اختفاء غامض للمقاتل المصري أحمد المنصور.. هل تم تسليمه لمصر في صفقة سرية؟

    اختفاء غامض للمقاتل المصري أحمد المنصور.. هل تم تسليمه لمصر في صفقة سرية؟

    وطن – في ظروف غامضة، اختفى المقاتل المصري أحمد المنصور، أحد الوجوه البارزة في الثورة السورية، دون أن يُعرف له أثر منذ يناير الماضي. جاء هذا الاختفاء المفاجئ بعد تشكيله لحركة “ثوار 25 يناير”، مما أثار تساؤلات حول مصيره ودوافع هذا الصمت المريب من قبل الجهات المسؤولة.

    وفقًا لمصادر موثوقة، شوهد المنصور 4 مرات في مشفى الشفاء بإدلب، وهو في وضع صحي متدهور. وأفادت تقارير بأن حراسة مشددة كانت تمنع أي شخص من الاقتراب منه أو تصويره، ما عزز الشكوك حول احتمال تسليمه إلى مصر في صفقة لتوطيد العلاقات بين القاهرة وسلطات إدلب.

    كان المنصور معروفًا بمواقفه المعارضة بشدة لنظام عبد الفتاح السيسي، وقبل اختفائه مباشرة، وجّه رسالة قوية للسيسي، انتقد فيها سياسات النظام المصري ودعمه لبعض الفصائل في سوريا. لكن لم يمضِ وقت طويل حتى اختفى فجأة، واختفت معه منشوراته على المنصات الرقمية!

    في ظل هذا الغموض، تصاعدت المطالبات بكشف مصير أحمد المنصور، حيث وُجهت انتقادات حادة للشرع، زعيم إدلب، لعدم تقديم أي توضيحات بشأن اختفاء المنصور. ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تكون جزءًا من ترتيبات إقليمية تتعلق بالعلاقات المصرية السورية، خصوصًا مع تقارب بعض الأطراف مع القاهرة مؤخرًا.

    حتى الآن، لا يوجد أي تصريح رسمي حول مكان المنصور أو ما حدث له، مما يزيد من حدة الشائعات والتكهنات. فهل تم اعتقاله سرًا؟ أم أنه في طريقه إلى مصر ضمن صفقة أمنية كبرى؟ أسئلة كثيرة تظل بلا إجابة، في انتظار كشف الحقيقة عن مصير المقاتل المصري الذي كان صوتًا معارضًا بارزًا لنظام السيسي.

    • اقرأ أيضا:
    هل قدّم الجولاني أحمد منصور قربانًا لصفقة جديدة مع السيسي؟
  • منصة “إكس” تتعرض لأكبر هجوم سيبراني.. واتهامات لطالب مصري

    منصة “إكس” تتعرض لأكبر هجوم سيبراني.. واتهامات لطالب مصري

    وطن – شهدت منصة “إكس” (تويتر سابقًا) واحدة من أضخم الهجمات السيبرانية في تاريخها، ما أدى إلى تعطل خدماتها في عدة دول وتأثر أكثر من 40 ألف مستخدم حول العالم.

    وأثارت هذه الحادثة جدلًا واسعًا بعد أن تم توجيه أصابع الاتهام نحو الطالب المصري محمد هاني، الذي وُصف بأنه العقل المدبر للهجوم وفقًا لتقارير أمنية.

    وفقًا لما كشفه الباحث الأمني الفرنسي “بابتيست روبرت”، فإن الهجوم نُفذ بواسطة مجموعة “العاصفة المظلمة” (Dark Storm)، وهي كيان سيبراني يعتقد أن له ارتباطات بمجموعات روسية. ويُزعم أن محمد هاني كان جزءًا من هذه الشبكة عبر قناة سرية على “تيليجرام” نشطت في تنفيذ هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) خلال عام 2023.

    إيلون ماسك، مالك منصة “إكس”، أشار في تصريحات مقتضبة إلى احتمال تورط جهات دولية في هذا الهجوم، موضحًا أن مصدره جاء من منطقة بأوكرانيا، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن الجهات الحقيقية المنفذة.

    على الرغم من هذه الادعاءات، خرج عدد من أصدقاء هاني للدفاع عنه، مؤكدين أنه مجرد طالب جامعي بلا أي صلة بهذه العمليات المعقدة. كما أفاد بعض المقربين منه بأنه يتلقى تهديدات مستمرة عبر البريد الإلكتروني، ما أثار مخاوف بشأن سلامته الشخصية.

    عدد من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبروا أن محمد هاني ليس مجرمًا، بل عبقريًا مصريًا يستحق التقدير بدلًا من الاتهامات، داعين السلطات إلى التحقق من صحة هذه المزاعم وعدم الانجراف وراء تقارير غير مؤكدة.

    حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية دليلًا قاطعًا يثبت تورط هاني أو أي طرف آخر بشكل مباشر في هذا الهجوم، مما يجعل القضية مفتوحة أمام احتمالات متعددة. فهل نحن أمام قصة طالب نابغ سُلطت عليه الأضواء ظلمًا؟ أم أن هناك خفايا لم يتم كشفها بعد في واحدة من أكثر القضايا السيبرانية إثارة للجدل في العصر الحديث؟

    • اقرأ أيضا:
    دول تحجب منصة “إكس”.. تعرف عليها
  • اتفاقية مصر والإمارات لنقل المحكومين.. غطاء قانوني لتسليم المعارضين؟

    اتفاقية مصر والإمارات لنقل المحكومين.. غطاء قانوني لتسليم المعارضين؟

    وطن – أثار البرلمان المصري جدلًا واسعًا بعد إقراره اتفاقية تبادل المحكوم عليهم بين مصر والإمارات، في خطوة تزامنت مع استمرار الإخفاء القسري للشاعر والمعارض المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي في أبوظبي.

    تأتي الاتفاقية في توقيت حساس، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تهدف إلى استخدام الأطر القانونية لتسليم القرضاوي إلى القاهرة، حيث يواجه خطر الانتقام السياسي بسبب مواقفه المعارضة لنظام السيسي.

    الاتفاقية، التي تضم 19 مادة، تشمل إجراءات نقل السجناء بين البلدين وتحديد اختصاصات السلطة المركزية، لكنها تفتقر إلى أي ضمانات حقيقية تضمن حقوق المعتقلين، خاصة في ظل سجل مصر الحقوقي المثير للقلق.

    ويرى مراقبون أن الاتفاق قد يتحول إلى أداة لقمع المعارضين المصريين المقيمين في الإمارات، مما يثير مخاوف حقوقية حول مصير المعتقلين الذين قد يتم تسليمهم بموجب هذا التشريع الجديد.

    عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي اختفى قسريًا في الإمارات منذ ديسمبر 2024، يواجه خطر الترحيل إلى مصر خلال 90 يومًا وفقًا للقانون الإماراتي. ورغم المطالبات الحقوقية بالكشف عن مصيره، لم تقدم السلطات الإماراتية أي معلومات بشأن وضعه القانوني أو مكان احتجازه، مما يعزز الشكوك حول استخدام الاتفاقية لتبرير تسليمه إلى نظام السيسي.

    يخشى نشطاء حقوق الإنسان من أن تصبح هذه الاتفاقية جزءًا من ترسانة القمع السياسي، حيث يُستخدم القانون كأداة لتبرير تسليم المعارضين وترحيلهم إلى دول قد يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة.

    ومع استمرار الغموض حول مصير القرضاوي، يظل السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الاتفاقية ستارًا قانونيًا لتصفية الحسابات السياسية؟

    • اقرأ أيضا:
    هل تُسلم الإمارات عبد الرحمن القرضاوي لمصر؟ السيسي يتحرك لتمرير اتفاقية المحكومين
  • إبراهيم العرجاني.. من مهرب حدودي إلى “إمبراطور الاقتصاد” في مصر!

    إبراهيم العرجاني.. من مهرب حدودي إلى “إمبراطور الاقتصاد” في مصر!

    وطن – إبراهيم العرجاني، اسم عاد إلى الواجهة بقوة بعد حملة إعلانية ضخمة اجتاحت الشاشات المصرية، ظهرت فيها شخصيات مشهورة تتغنى باسمه، لكن ما وراء هذا الإعلان أثار الكثير من التساؤلات حول الدور الحقيقي لهذا الرجل وعلاقته بالنظام.

    يُعرف العرجاني بأنه رجل أعمال نافذ نشأ في شمال سيناء، وكان في السابق أحد كبار المهربين على الحدود مع قطاع غزة. لكن نفوذه تضاعف بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، بعدما أصبح أحد أقوى رجال السلطة في مصر، واحتكر عددًا من القطاعات الاقتصادية الحيوية.

    إمبراطورية اقتصادية مترامية الأطراف

    وفقًا للإعلان، يدير إبراهيم العرجاني مجموعة ضخمة من الشركات التي تعمل في التشييد والبناء، الأمن، التجارة، الصناعة، والعقارات. ويضم قطاع الأمن وحده أكثر من 30 ألف موظف وخبير أمني، بينما تسيطر مشاريعه السياحية على 11 فندقًا فخمًا، ناهيك عن أسطول الشاحنات والمعدات الثقيلة التي تدعم شبكة أعماله داخل مصر وخارجها.

    لكن المثير للجدل ليس حجم هذه الإمبراطورية، بل الطريقة التي بُنيت بها، إذ يتهمه البعض بتحقيق أرباح طائلة عبر احتكار التجارة عبر معبر رفح، واستغلال الوضع الإنساني في غزة لصالحه، حيث يُقال إنه يجني ملايين الدولارات من عمليات التوريد وإعادة الإعمار في القطاع.

    علاقة متينة بالنظام المصري

    لا يمكن الحديث عن إبراهيم العرجاني دون الإشارة إلى علاقته الوثيقة بالسلطة. فمنذ عام 2014، بدأت مجموعته في السيطرة على مشاريع إعادة الإعمار في شمال سيناء، إلى جانب تنفيذ عقود ضخمة مع الحكومة. وقد عززت هذه العلاقة نفوذه إلى حدٍ جعله أشبه بـ”رجل الظل” داخل الدولة.

    ورغم أن الإعلان الترويجي يقدّمه كرجل أعمال ناجح، يرى معارضون أن العرجاني هو واجهة لتحالف السلطة والمال، حيث يُستخدم نفوذه الاقتصادي لدعم النظام سياسيًا وأمنيًا، في مقابل تسهيلات وامتيازات غير مسبوقة.

    إذن، هل كان هذا الإعلان مجرد استعراض تجاري؟ أم أنه رسالة سياسية ضمنية عن نفوذ العرجاني داخل مصر؟ يبقى السؤال مطروحًا، خاصة في ظل تزايد الانتقادات حول صعود رجال أعمال بعينهم إلى القمة بفضل دعم السلطة، وليس عبر المنافسة العادلة.

    • اقرأ أيضا:
    العرجاني “نعمة” لنظام السيسي .. “لوموند” تكشف كواليس الصعود الصاروخي لرجل المهام القذرة
  • من التيك توك إلى الإرهاب.. السيسي يحبس بلوغر بتهم ملفقة!

    من التيك توك إلى الإرهاب.. السيسي يحبس بلوغر بتهم ملفقة!

    وطن – في خطوة مثيرة للسخرية والجدل، قررت نيابة أمن الدولة المصرية حبس البلوغر الشهيرة “سوزي الأردنية” لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

    القرار أثار موجة من الانتقادات والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن النظام المصري بات يستخدم تهم الإرهاب كذريعة لإسكات أي شخص، حتى لو كان مجرد صانع محتوى ترفيهي على التيك توك.

    بدأت القصة عندما ظهرت سوزي الأردنية في إعلان لشركة توظيف تدعو الفتيات المصريات للعمل في مطاعم بالرياض دون خبرة سابقة. سرعان ما أثار الإعلان موجة من الجدل، مما دفع الشركة السعودية إلى التبرؤ منه، واتهام مديرها في مصر بالوقوف وراءه، معلنة عن إقالته من منصبه. لكن بدلاً من محاسبة المسؤول الحقيقي، فوجئ الجميع بإلقاء القبض على سوزي الأردنية وتحويلها إلى متهمة بالإرهاب، وهو ما دفع النشطاء للسخرية من الطريقة التي يتعامل بها النظام المصري مع القضايا المختلفة.

    ردود الفعل على القرار لم تتأخر، حيث اعتبر ناشطون أن الاتهامات الموجهة لسوزي تفضح النظام المصري نفسه، وتؤكد أن تهمة الإرهاب تُستخدم كأداة قمع لكل من لا يعجب السلطة، حتى لو لم يكن له أي نشاط سياسي. كتب أحد المعلقين ساخرًا: “كيف لبلوغر معروفة بمحتوى تافه أن تصبح فجأة إرهابية؟”، فيما أشار آخرون إلى أن حبسها جاء بضغط من جهات سعودية بعد الضجة التي أثارها الإعلان.

    أثارت القضية شكوكا حول ما إذا كان احتجاز سوزي الأردنية مرتبطًا بكشفها غير المقصود لما وصفه البعض بـ”تجارة النساء” تحت ستار إعلانات التوظيف. بعض التعليقات زعمت أن الإعلان المثير للجدل فضح دور شركات معينة في استقطاب نساء من مصر ودول عربية أخرى مثل تونس والمغرب، تحت غطاء العمل كمضيفات في الخليج، مما قد يكون قد دفع جهات نافذة للتدخل والتخلص من الفضيحة بطريقة غير مباشرة.

    اعتقال سوزي الأردنية وتسويقها كـ”إرهابية” ليس إلا مثالًا جديدًا على الممارسات القمعية للنظام المصري، الذي يستغل قوانينه الفضفاضة لاستهداف أي شخص دون تمييز. في حين أن القضية قد تبدو صغيرة مقارنة بملفات سياسية أخرى، إلا أنها تسلط الضوء على مدى عبثية النظام القضائي في مصر، حيث يمكن لأي شخص أن يتحول من صانع محتوى إلى متهم بالإرهاب بين ليلة وضحاها.

    مع تزايد ردود الفعل الغاضبة، يبقى السؤال: هل ستتراجع السلطات المصرية عن هذه الاتهامات المثيرة للضحك، أم أن سوزي الأردنية ستواجه مصير آلاف المعتقلين السياسيين الذين زُجّ بهم في السجون دون محاكمات عادلة؟

    • اقرأ أيضا:
    “أم شهد” في قبضة الأمن المصري بعد مقاطع فاضحة وجنسية على الملأ
  • الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    وطن – أكدت الجزائر رفضها لما وصفته بـ”مخرجات وُلدت في الغرف المظلمة”، في إشارة إلى قرارات قمة القاهرة التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، والتي قاطعتها الجزائر احتجاجًا على استبعادها من صياغة مخرجاتها.

    وكشف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن بلاده تعمل على تنظيم اجتماع عربي للدول الفاعلة في القضية الفلسطينية بعد عيد الفطر، بهدف صياغة رؤية جديدة تضمن مشاركة واسعة في جهود حل أزمة غزة، وتحريك مبادرة السلام العربية.

    أوضح الوزير عطاف أن الجزائر تسعى من خلال هذا الاجتماع إلى تفعيل الجهود العربية بشكل متوازن، بعيدًا عن المحاولات التي وصفها بـ”الهيمنة” من قبل بعض الدول العربية.

    ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات جزائرية واضحة لما اعتبرته استفرادًا من قبل دول معينة في اتخاذ قرارات مصيرية تخص القضية الفلسطينية دون تنسيق شامل مع بقية الدول العربية.

    في خطوة لافتة، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مقاطعة القمة العربية في القاهرة، ليقتصر تمثيل بلاده على وزير الخارجية أحمد عطاف، في رسالة سياسية واضحة تعكس عدم رضا الجزائر عن مسار التحضيرات للقمة وغياب التنسيق الجماعي فيها.

    وأكدت الجزائر أن الرئيس تبون كان مستاءً من إقصاء بعض الدول من التحضيرات، معتبرًا أن نصرة القضية الفلسطينية يجب أن تكون مسؤولية مشتركة لكل الدول العربية، وليست حكرًا على أطراف محددة.

    أشارت مصادر إلى أن الجزائر لم تكن ضمن الدول المدعوة إلى “اجتماع الأخوة” الذي نظمه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع قادة مصر والأردن والإمارات، والذي وُصف بأنه كان اجتماعًا تمهيديًا لترتيب مخرجات القمة العربية بشأن غزة.

    هذا الاستبعاد دفع الجزائر إلى اتخاذ موقف أكثر حدة، حيث اعتبر مراقبون أن غيابها عن الاجتماع كان مقصودًا، ما دفعها إلى إعلان موقفها الرافض للمخرجات التي تم التوصل إليها دون مشاركتها.

    لاقى الموقف الجزائري إشادة واسعة من محللين سياسيين ومراقبين، حيث اعتبره البعض قرارًا “شجاعًا” وضروريًا لإعادة التوازن إلى العمل العربي المشترك في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

    وأشار آخرون إلى أن الجزائر، باعتبارها عضوًا في مجلس الأمن الدولي، تمتلك أوراقًا دبلوماسية قوية يمكن أن تؤثر على المشهد السياسي العربي والدولي فيما يتعلق بغزة.

    مع تصاعد التوتر داخل الصف العربي، يبقى السؤال: هل تنجح الجزائر في إعادة صياغة مقاربة جديدة أكثر شمولية لمستقبل غزة؟ وهل ستتمكن من كسر احتكار بعض الدول للقرار العربي بشأن القضية الفلسطينية؟

    • اقرأ أيضا:
    تبون يُحرج السيسي ويرفض دعوة قمة غزة.. ماذا يحدث في الكواليس؟
  • ترحيل أحمد كامل إلى مصر.. مصير مجهول ينتظره في سجون السيسي!

    ترحيل أحمد كامل إلى مصر.. مصير مجهول ينتظره في سجون السيسي!

    وطن – في خطوة أثارت موجة من الغضب والانتقادات، قامت السلطات السعودية بترحيل المواطن المصري أحمد كامل إلى بلاده، رغم التحذيرات الحقوقية والمطالبات الدولية بوقف تسليمه، وسط مخاوف من تعرضه للاختفاء القسري أو التعذيب في سجون النظام المصري.

    القرار جاء في شهر رمضان، شهر الرحمة والمغفرة، لكن السلطات السعودية لم تستجب لاستغاثات أسرته، ولا للمناشدات التي أطلقتها منظمات حقوقية لمنع ترحيله.

    تم اعتقال أحمد كامل في نوفمبر 2024 بناءً على طلب السلطات المصرية، حيث صدر بحقه حكم غيابي بالسجن المؤبد في قضية ذات طابع سياسي تعود لعام 2014، رغم أنه كان قد أُوقف في وقت سابق ثم أُطلق سراحه.

    ورغم أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” أكدت أنه لم يكن هناك أي مذكرة توقيف صادرة بحقه من الإنتربول، إلا أن السعودية نفذت طلب الترحيل المصري، مما يثير تساؤلات حول التعاون الأمني بين البلدين في ملاحقة المعارضين السياسيين.

    أحمد كامل لم يكن مطلوبًا أمنيًا على المستوى الدولي، ولم يكن هاربًا من العدالة، بل عاش في السعودية لأكثر من 10 سنوات بطريقة قانونية، يعمل ويعيل أسرته بعيدًا عن القمع الذي فرّ منه.

    لكن بين ليلة وضحاها، وجد نفسه معتقلًا ومهددًا بالترحيل إلى مصر، حيث تنتظره سجون السيسي، المعروفة بظروفها القاسية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    ليست هذه المرة الأولى التي يُرحَّل فيها مصريون مطلوبون سياسيًا إلى بلادهم رغم المخاطر التي تهدد حياتهم. فقد سبق أن اعتُقل الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي في لبنان، وتم تسليمه إلى الإمارات، حيث اختفى تمامًا في سجون أبوظبي دون أن يُعرف مصيره حتى الآن.

    السيناريو نفسه يتكرر اليوم مع أحمد كامل، ليصبح مجرد رقم آخر في قائمة طويلة من المعارضين الذين تم تسليمهم بدمٍ بارد إلى أنظمة قمعية لا ترحم.

    أسرة أحمد كامل تعيش الآن حالة من الرعب والقلق على حياته، بعد أن أصبح في قبضة السلطات المصرية، بينما يستمر الصمت الرسمي العربي والدولي إزاء هذه الانتهاكات المتكررة.

    فكم من أحمد كامل آخر ينتظر دوره؟ وكم من عائلة ستُفجع بأحد أفرادها بسبب هذه السياسات القمعية؟ وإلى متى سيبقى الصمت هو الشاهد الوحيد على بطش الأنظمة واستهدافها المستمر للمعارضين؟

    • اقرأ أيضا:
    قبل تسليمه.. أنقذوا أحمد كامل من صيدنايا مصر
  • تبون يُحرج السيسي ويرفض دعوة قمة غزة.. ماذا يحدث في الكواليس؟

    تبون يُحرج السيسي ويرفض دعوة قمة غزة.. ماذا يحدث في الكواليس؟

    وطن – في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مقاطعته القمة العربية الطارئة التي تستضيفها القاهرة لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، وكلف وزير خارجيته بتمثيل الجزائر بدلًا عنه. هذه الخطوة شكلت إحراجًا دبلوماسيًا لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة مع اقتراب موعد القمة المقررة في الرابع من مارس الجاري.

    القرار الجزائري أثار تساؤلات حول أسباب هذا الموقف المفاجئ. فقد فسّرت وكالة الأنباء الجزائرية انسحاب تبون بأنه يأتي بسبب “اختلالات ونقائص شابت المسار التحضيري للقمة”، مشيرة إلى أن مجموعة ضيقة من الدول العربية احتكرت التحضيرات، ولم يتم التنسيق مع بقية الدول المعنية بالقضية الفلسطينية.

    الجزائر تنتقد التفرد بإعداد قرارات القمة! حيث أوضح بيان الوكالة أن الرئيس تبون مستاء من تهميش بعض الدول العربية وكأن نصرة القضية الفلسطينية أصبحت حكرًا على البعض دون سواهم.

    يأتي ذلك بعد عدم مشاركة الجزائر في لقاء غير رسمي عُقد بالسعودية، ضم قادة دول الخليج إضافة إلى ملك الأردن والرئيس المصري، وناقش مقترحًا بشأن الوضع في غزة وترتيبات قمة القاهرة.

    مصر تعلن عن خطة إعادة إعمار غزة، حيث كشف وزير الخارجية المصري أن القاهرة أعدت خطة متكاملة لإعادة الإعمار، وسيتم عرضها خلال القمة على القادة العرب لإقرارها. ولكن يبدو أن هذه الخطة لم تحظَ بإجماع جميع الدول العربية، مما أدى إلى انسحاب الجزائر من القمة.

    هل يؤثر غياب الجزائر على مخرجات القمة؟ فالجزائر تعد من أكبر الداعمين لفلسطين، وموقفها قد يُضعف الإجماع العربي حول قرارات القمة. فهل يكون انسحاب تبون ورقة ضغط لإعادة النظر في آلية اتخاذ القرارات؟ أم أن هناك خلافات أعمق تدور في الكواليس؟

    • اقرأ أيضا:
    قمة غزة لم تعد طارئة.. لماذا تراجع العرب أمام شروط ترامب؟
  • مقترح خطير.. إسرائيل تعرض على السيسي إدارة غزة مقابل إسقاط ديون مصر!

    مقترح خطير.. إسرائيل تعرض على السيسي إدارة غزة مقابل إسقاط ديون مصر!

    وطن – أثار مقترح إسرائيلي جديد يقضي بتولي مصر إدارة قطاع غزة لمدة 15 عامًا جدلًا واسعًا، بعدما طرحه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

    يهدف المقترح إلى استخدام القاهرة كأداة للإطاحة بحركة حماس، دون الحاجة إلى احتلال القطاع عسكريًا، وهو ما يُنظر إليه كجزء من خطط إسرائيلية لإنهاء المقاومة في غزة بطريقة غير مباشرة.

    وفقًا للمقترح، سيتم إعفاء مصر من ديونها الخارجية، التي بلغت 155 مليار دولار، مقابل توليها مسؤولية قطاع غزة وتنفيذ عمليات أمنية صارمة، تشمل منع تهريب الأسلحة، وهدم الأنفاق، والقضاء على البنية التحتية لحماس.

    يعتقد مؤيدو هذا الطرح أن إسقاط الديون يُعد حافزًا مغريًا للسيسي، الذي أغرق بلاده في المديونية، بينما يرى معارضوه أنه محاولة إسرائيلية للالتفاف على نتائج الحرب عبر فرض إدارة خارجية على غزة تخدم مصالح الاحتلال.

    المقترح جاء بعد مرور أكثر من عام ونصف على الحرب الإسرائيلية ضد غزة، التي فشلت في إنهاء سيطرة حماس، ما دفع المعارضة الإسرائيلية إلى البحث عن “بديل واقعي”، في ظل عجز حكومة نتنياهو عن تقديم استراتيجية واضحة للتعامل مع القطاع بعد انتهاء الحرب.

    الجدل حول المقترح تصاعد بشكل أكبر مع تزامنه مع تقارير تتحدث عن ضغوط أمريكية على مصر، لإجبارها على توطين الفلسطينيين المهجّرين من غزة في سيناء، وهو ما أثار غضبًا في الأوساط المصرية، خاصة مع تداول تسريبات تشير إلى أن إدارة ترامب المقبلة تدعم هذه الخطة.

    حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من القاهرة على هذا المقترح، إلا أن العديد من المحللين يعتبرونه جزءًا من محاولات تل أبيب المستمرة لفرض واقع جديد في غزة، عبر استخدام الأطراف الإقليمية كأدوات لتنفيذ مخططاتها، بدلًا من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة طويلة الأمد.

    السؤال الذي يطرحه المراقبون: هل يُعدّ هذا الطرح مجرد “بالون اختبار” لجسّ نبض القاهرة، أم أن هناك بالفعل اتفاقات تُحاك في الكواليس لتمريره على المستوى الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    “القوات تتأهب”.. مصر تجهّز محمود عباس لإدارة غزة