مضيق هرمز، المنفذ البحري الأضيق والأهم في العالم، عاد إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد استهداف منشآت نووية إيرانية. الرد الإيراني لم يتأخر: تهديد صريح بإغلاق المضيق، في خطوة تهدد نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية.
الخطوة التي وصفتها واشنطن بـ”الانتحارية”، تقابلها طهران بعزم واستعداد. البرلمان الإيراني يوافق، والحرس الثوري يعلن الجاهزية، والقرار مطروح أمام مجلس الأمن القومي.
بينما يقف العالم على حافة أزمة طاقة غير مسبوقة، تسجل الأسواق قفزات سريعة في الأسعار، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز 80 دولارًا مع توقعات ببلوغه 100 قريبًا. آسيا – وتحديدًا الصين والهند – تبدو الأكثر تضررًا من أي تصعيد، بينما يضع هذا التوتر إدارة الرئيس الأمريكي في مأزق اقتصادي وسياسي جديد.
هل ستتراجع واشنطن؟ أم تذهب إيران إلى النهاية؟ المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب جولة جديدة قد لا تُحسم في السماء… بل في أعماق الخليج.
في مشهد درامي أشبه بلقطة من فيلم هوليوودي، خرج رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو فجر الأحد ليعلن دعمه الكامل للضربة الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، موجّهًا شكره العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال عنه إنه “قصف أولًا… وصنع السلام لاحقًا”.
الضربة، التي استهدفت مواقع استراتيجية في فوردو ونطنز وأصفهان، جاءت بتنسيق مسبق بين واشنطن وتل أبيب، وفق الرواية الإسرائيلية. وُصفت العملية بأنها “دقيقة” و”حاسمة”، حيث جرى اتصال مباشر بين ترامب ونتنياهو فور انتهاء القصف.
نتنياهو لم يخفِ فرحته، واعتبر أن هذه الضربة “ستغير وجه المنطقة”، بينما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أن “خطر الإبادة زال” بفضل هذا التحرك. في المقابل، تعيش المنطقة على وقع تصعيد خطير، وسلاح الجو الإسرائيلي في حالة استنفار، وسط مخاوف من تداعيات غير محسوبة.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل دخلنا فعلاً عصر “القنابل أولًا… ثم المفاوضات”؟ وهل هذه الضربة نهاية لبرنامج إيران النووي… أم بداية لفصل أكثر اشتعالًا؟
في مشهد غير تقليدي لعيد ميلاد الرئيس الأمريكي ، قاد دونالد ترامب عرضًا عسكريًا ضخمًا في قلب العاصمة واشنطن، في استعراض للقوة كلف أكثر من 45 مليون دولار، تخللته دبابات، طائرات مقاتلة، ذخيرة حية، وآلاف الجنود.
بينما تزداد التوترات الإقليمية بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، تساءل مراقبون: هل كان ما جرى مجرد احتفال بذكرى ميلاد؟ أم رسالة ميدانية تمهّد لصراع أكبر؟
ترامب، الذي ظهر إلى جانب زوجته ميلانيا، بدا كمن يعلن عن عودة “القيصر”، لا كمن يحتفل بيوم ميلاد. ومع مقاطعة بعض النواب الجمهوريين وتحذيرات المعارضين من عسكرة الحياة السياسية، تواصلت الانتقادات لهذا “الاستعراض”، الذي اعتُبره البعض استعراضًا للقوة في وجه الداخل والخارج.
الطرق في واشنطن تئن تحت ثقل المدرّعات، والرسائل التي أرادها ترامب من خلف دخان العروض لا تزال قيد التحليل: تهديد مبطّن،أم مجرد استعراض مبالغ فيه لطموحات “القائد الأعلى”؟
🔴تطور صادم بشأن مجريات الحرب في #السودان.. اتهامات أمريكية للجيش باستخدام الأسـ ـ,ـلحة الكيمائية ورد رسمي من الخرطوم على الاتهامات👇 pic.twitter.com/bDNzsGpw4L
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) May 24, 2025
وطن – في تطور مفاجئ وخطير ضمن سياق الحرب السودانية المستمرة، وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات مباشرة إلى الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باستخدام أسلحة كيمائية خلال المواجهات مع قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا يهدد الاستقرار الإقليمي ويشكل خرقًا للقوانين الدولية.
الاتهامات جاءت من دون تحديد دقيق لمكان أو توقيت استخدام هذه الأسلحة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الخرطوم، حيث سارعت الحكومة السودانية إلى رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال المتحدث الرسمي خالد الإعيسر إن “ما صدر عن واشنطن هو محض ابتزاز سياسي وتزييف للحقائق”، معتبرًا أن هذه القرارات تأتي في إطار الضغط السياسي وليس حماية حقوق الإنسان.
على إثر هذه الاتهامات، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تدخل حيّز التنفيذ بدءًا من 6 يونيو المقبل، تشمل تقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط القروض الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على الصادرات الأمريكية نحو السودان.
هذه الأزمة تأتي في وقتٍ يعيش فيه السودان حربًا دموية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، بحسب تقارير الأمم المتحدة، التي وصفت الوضع الإنساني بأنه “الأسوأ في التاريخ الحديث”.
يُذكر أن الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين تفجرت بعد انهيار مفاوضات تقاسم السلطة، وتحولت تدريجيًا إلى حرب شاملة أدت إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من الجانبين.
ومع تصاعد التوترات الدولية، يُطرح سؤال جوهري: هل تمثل الاتهامات الأمريكية بداية تحوّل دولي أكثر حدة تجاه السودان؟ وهل ستفتح العقوبات الجديدة الباب أمام تدخلات سياسية أوسع، أم أنها مجرد ورقة ضغط في سياق المساومات الجيوسياسية؟
🛑في قلب #واشنطن، صدى “فلسـsـطـ.ـين حرّة” سبق الرصاص.. رصاصات اخترقت هدوء العاصمة الأمريكية وأسقطت اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي.
لكن الزلزال الحقيقي كان في هوية المنفّذ ورمزية الموقع.. غـzـز.ة لم تعد مجرد جغرافيا تحت القصف، ولم تعد وحدها تُطلق النار، بل… pic.twitter.com/FrKXGuEJlc
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) May 22, 2025
وطن – في حادثة غير مسبوقة في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن، نفّذ الشاب الأمريكي من أصل لاتيني إلياس رودريغيز (30 عامًا) عملية إطلاق نار استهدفت طاقم السفارة الإسرائيلية أثناء فعالية أمام المتحف اليهودي، وأسفرت عن مقتل اثنين من موظفي السفارة، لتشتعل بعدها عاصفة سياسية وإعلامية أمريكية وإسرائيلية.
المثير في الحادثة أن “إلياس” كان يرتدي الكوفية الفلسطينية، ولم يفرّ بعد التنفيذ بل طلب الاتصال بالشرطة بنفسه، وجلس في انتظارهم مردّدًا عبارته الواضحة: “فلسطين حرّة”، في رسالة لا تحتمل التأويل.
الرد الرسمي الأمريكي والإسرائيلي جاء سريعًا، واصفًا ما حدث بـ”العمل الإرهابي” و”الاعتداء المعادي للسامية” و”التهديد الصارخ للدبلوماسية الدولية”. تصريحات نارية صدرت من البيت الأبيض والكونغرس، وسط تنديد من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، في تكرار لنفس اللغة حين يتعرض الإسرائيليون لأي هجوم.
لكن اللافت أن المنفذ إلياس رودريغيز ليس عربيًا أو مسلمًا، بل مواطن أمريكي لاتيني، ما يكشف تنامي الغضب داخل المجتمع الأمريكي نفسه تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والتي لم تتوقف منذ 7 أكتوبر 2023، وراح ضحيتها أكثر من 53 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.
الحادثة أعادت طرح السؤال الأهم:لماذا يُستنفَر الغرب حين يُقتل إسرائيلي، فيما يُقابل قتل الفلسطينيين يوميًا بالصمت والتواطؤ؟! لماذا تُوصَف المقاومة بـ”الإرهاب”، بينما تُغضّ الأبصار عن الإبادة الجماعية في غزة؟!
العالم صمت عن المقابر الجماعية، الحصار، التجويع، وتدمير المستشفيات، لكنه ينتفض إذا ما سقط أحد أفراد الاحتلال. ما حدث في واشنطن قد يكون علامة فارقة، ليس فقط في طبيعة الردود، بل في انكسار حاجز الصمت داخل الولايات المتحدة نفسها.
وطن – في تحرك يعتبر الأخطر منذ عقود في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، تتخلى واشنطن تدريجياً عن تل أبيب كشريك أول في ملفات غزة، وتبدأ مفاوضات مباشرة مع حماس بعيداً عن “علم وموافقة الاحتلال”. العنوان الأبرز: البيت الأبيض يغيّر قواعد اللعبة، وبنيامين نتنياهو يُقصى من أهم طاولة مفاوضات منذ بداية الحرب.
المشهد السياسي المتغير بدأ في الكواليس، حيث نشطت شخصيات جديدة، أبرزها ستيف ويتكوف، رجل أعمال ومبعوث غير رسمي لإدارة ترامب، يعمل بعيداً عن السلك الدبلوماسي التقليدي، لكن بثقة كاملة من البيت الأبيض. دون حقيبة، ولا خلفية سياسية، لكن بحضور قوي وتأثير واضح، ينسج ويتكوف خيوط الصفقة الجديدة بمزيج من النفوذ المالي والولاء الشخصي.
في موازاة ذلك، ظهر اسم بشارة بحبح، رجل أعمال سابق ومؤسس مجموعة ضغط “العرب الأميركيون من أجل ترامب”، كأحد أبرز وسطاء الصفقة القادمة، التي يتم طبخها بعيداً عن أعين تل أبيب، وبوساطة أميركية خليجية. وتشير مصادر إلى أن حماس أبدت مرونة غير مسبوقة نتيجة لهذا الحراك الجديد.
التحول في السياسة الأميركية لم يعد سرياً. ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، واجه نتنياهو مباشرة برسائل صريحة، وأعلن تفهمه لمعاناة المدنيين في غزة والانتقادات الموجهة للمساعدات. تصريحات روبيو لم تكن مجرد كلمات، بل مقدمة لسياسة جديدة تتجلى اليوم في خطوات ميدانية جريئة.
محللون سياسيون وصفوا ما يحدث بأنه قطيعة غير معلنة مع إسرائيل، حيث تتحرك واشنطن لأول مرة وفق مصالحها بعيداً عن التنسيق الإسرائيلي. نتنياهو، الذي طالما كان اللاعب الأول في ملفات غزة، يجد نفسه الآن في الزاوية، معزولاً، بل وملاحقاً بملفات داخلية وخارجية.
في المقابل، واشنطن تفتح الباب لخطة بديلة تبدأ من الدوحة وتنتهي في غزة، بغياب تام لتل أبيب. خطوة غير مسبوقة قد تعيد رسم المشهد برمّته، وتضع نهاية لمرحلة التحالف “الأبدي” بين واشنطن وتل أبيب.
وطن – كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تفاصيل مثيرة حول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، حيث امتنع عن اتخاذ خطوتين مهمتين خشية إثارة غضب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذا السلوك يعكس حالة الحذر الشديد التي باتت تسيطر على نتنياهو في تعامله مع البيت الأبيض، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتصاعد نفوذ ترامب مجددًا.
بحسب التقرير، كان من المتوقع أن يجري نتنياهو مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي جو بايدن لشكره على الدعم العسكري والمالي الذي قدمته واشنطن لإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، والذي تضمن ميزانية طوارئ بقيمة 14 مليار دولار. ومع ذلك، فضل نتنياهو عدم إجراء المكالمة، خوفًا من أن يثير ذلك غضب ترامب، الذي قد يعتبر هذا التصرف خيانة سياسية.
صحيفة معاريف علقت على الأمر بالقول: “نتنياهو كان خائفًا للغاية من ترامب، الذي سيغلي دمه إذا تحدث مع بايدن.. وبالنسبة له، فإن إهانة شرف ترامب هي خطيئة محرمة وقاتلة ولا يمكن أن تمر.”
التقليد المعتاد خلال زيارات رؤساء وزراء إسرائيل للولايات المتحدة هو عقد لقاءات مع قادة الجالية اليهودية الكبرى في أمريكا، إلا أن نتنياهو اختار تجاهل هذا اللقاء بالكامل، رغم أهميته الرمزية والسياسية. السبب في ذلك، وفقًا للصحيفة، هو أن أغلب هؤلاء القادة ينتمون إلى التيار الليبرالي المعارض لترامب، وهو ما جعل نتنياهو يفضل تجنب أي مواجهة قد تزعج حليفه الأمريكي المحتمل.
زيارة نتنياهو إلى واشنطن كشفت مدى اعتماده السياسي على البيت الأبيض، حيث أصبح غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمة دون موافقة مباشرة من الإدارة الأمريكية. هذا الوضع يعكس حالة الضعف السياسي التي يعيشها نتنياهو داخليًا وخارجيًا، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والتحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل.
مع استمرار التوترات في الداخل الإسرائيلي، والتحديات الأمنية المتزايدة في غزة ولبنان، يبدو أن نتنياهو يحاول الموازنة بين علاقتين متناقضتين، إحداهما مع بايدن الذي يمثل الدعم الرسمي لإسرائيل، والأخرى مع ترامب الذي يمثل مستقبلًا مجهولًا لكنه محتمل العودة إلى السلطة. هذه المناورة السياسية قد تكلفه الكثير في المستقبل، خاصة إذا فشل في الحفاظ على هذا التوازن الدقيق.
🔴الكشف عن سببين أثار خوف بنيامين #نتنياهو من دونالد #ترامب خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى #واشنطن..
وطن – تواجه المملكة العربية السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، تحديات عسكرية ودبلوماسية مع حلفائها التقليديين في واشنطن، بعد رفض الأخيرة بيع طائرات F-35 المتطورة للرياض. هذا الرفض جاء بعد مفاوضات طويلة تضمنت معاهدة دفاع ثنائية وخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ورغم التنازلات التي قدمتها المملكة، فإن الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن لم تمضِ قدمًا في الصفقة، مما أثار إحباط القيادة السعودية ودفعها إلى البحث عن بدائل خارج التحالف التقليدي مع واشنطن.
تركيا برزت كبديل استراتيجي للمملكة، خاصة مع تطويرها لمقاتلات “قآن” محلية الصنع، والتي تضاهي قدرات الطائرات الأمريكية. في أواخر عام 2024، أرسلت الرياض وفدًا رفيع المستوى إلى أنقرة للقاء قيادات هيئة الصناعات الدفاعية التركية. ووفقًا لتقارير إعلامية، أسفرت المباحثات عن صفقة تشمل شراء 100 طائرة قآن، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في السياسة العسكرية السعودية.
القرار السعودي باللجوء إلى تركيا يعكس رغبة الرياض في تعزيز استقلالها العسكري وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، خصوصًا مع تزايد التوترات الإقليمية وتهديدات الحوثيين المتطورة. في السنوات الأخيرة، أظهر الحوثيون قدرات عسكرية متقدمة أحرجت المملكة، التي تحتاج الآن إلى تحديث قواتها الجوية بشكل عاجل لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
بالإضافة إلى الدوافع الأمنية، تحمل الصفقة رسائل سياسية واضحة للولايات المتحدة، تؤكد أن السعودية لديها خيارات متعددة ولن تبقى رهينة لابتزاز حلفائها الغربيين. كما تشير الصفقة إلى تقارب سعودي-تركي متزايد، حيث تسعى أنقرة لتعزيز دورها الإقليمي عبر شراكات عسكرية واقتصادية جديدة.
صفقة الطائرات التركية قد تكون حلًا مؤقتًا للسعودية، لكن الحصول على طائرات الجيل السادس يبقى هدفًا استراتيجيًا لقواتها الجوية. من جهة أخرى، يُظهر الرفض الأمريكي لبيع F-35 استمرار الخلافات بين إدارة بايدن والرياض حول قضايا إقليمية وأولويات استراتيجية.
مع اقتراب المواجهة المحتملة مع الحوثيين، وتسارع التغيرات في المشهد الإقليمي، يبقى السؤال: هل تستطيع المملكة تأمين مصالحها من خلال شراكاتها الجديدة، أم ستضطر إلى تقديم مزيد من التنازلات لاستعادة ثقة حلفائها التقليديين؟
وطن – في حادثة أثارت صدمة واسعة، تم القبض على أم من ولاية واشنطن تدعى زهراء صبحي محسن علي ، أثناء محاولتها الفرار إلى كندا بعد محاولتها خنق ابنتها البالغة من العمر 20 عامًا فيما وصفته السلطات بـ“جريمة شرف“. والحادثة التي وقعت في بلدة لاسي، واشنطن، تمثل واحدة من أكثر الجرائم إثارة للجدل حول قضايا الشرف والعنف الأسري. وفقًا لصحيفة ديليميل، فإن الحادثة تسلط الضوء على مخاطر الجرائم المرتبطة بالشرف في المجتمعات الغربية.
تفاصيلالواقعة
تمكنت السلطات الكندية من القبض على الأم، البالغة من العمر 50 عامًا، في معبر حدودي بعد أن تلقت بلاغًا من الشرطة الأمريكية. الأم متهمة بمحاولة خنق ابنتها خلال شجار عنيف في منزلهما بواشنطن، حيث تدخل الجيران على إثر سماع صرخات الابنة وطلبوا المساعدة.
ووفقًا لبيانات الشرطة، أكدت الابنة أن والدتها أقدمت على محاولة قتلها بعد أن اكتشفت تصرفات “تعتبر غير أخلاقية” وفقًا لمعايير الأم. وأشارت التقارير إلى أن الأم كانت تعتزم تنفيذ ما وصفته السلطات بـ“جريمة شرف“، وهي قضية تُثار في كثير من الأحيان في سياقات ثقافية ودينية محددة.
جوش واجنر (في الصورة)، الذي كان قائدًا قائدًا من المدرسة وتوقف لفض ما تفضله شجار في المدرسة، قام بتقييد إحسان حتى وصل الشرطة
ردودالفعلالمجتمعية
وأثارت الحادثة غضبًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعرب المستخدمون عن صدمتهم من استمرار مثل هذه الجرائم في المجتمعات الغربية. واعتبر ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن هذه الحادثة تبرز الحاجة إلى تعزيز التوعية بشأن قضايا العنف الأسري والجرائم المرتبطة بالشرف.
وقالت إحدى الناشطات: “لا مكان لمثل هذه الجرائم في أي مجتمع. يجب أن نواصل العمل على تثقيف الناس حول المساواة وحقوق الإنسان“. بينما أضافت أخرى: “هذه القضية تدفعنا لإعادة التفكير في دعم الضحايا وتقديم الحماية اللازمة لهم“.
الإجراءاتالقانونية
وتم توجيه تهمة الشروع في القتل من الدرجة الأولى للأم، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة في حال الإدانة. ومن المقرر أن تمثل أمام المحكمة خلال الأيام المقبلة، بينما تتلقى الابنة الدعم من جمعيات حماية المرأة والشرطة المحلية.
ويشرح فيكتور بارنز (في الصورة)، والد صديق الفتاة، كيف لاحظتها – والأحداث التي سبقتها – كما روى ابنه.
وأكدت الشرطة في بيان: “نأخذ هذه القضية على محمل الجد. سلامة الضحايا هي أولويتنا، وسنعمل على ضمان تحقيق العدالة“. وأضاف البيان أن الجريمة تسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون بين الوكالات الحكومية لتفادي تكرار مثل هذه الجرائم.
العنفالمرتبطبالشرف: تحدياتمستمرة
وتعد جرائم الشرف قضية مثيرة للجدل عالميًا، حيث تُرتكب هذه الجرائم بدافع “حماية سمعة الأسرة” وفقًا لمفاهيم بالية ومتخلفة عن الشرف. وعلى الرغم من الجهود العالمية لمحاربة هذه الظاهرة، لا تزال بعض المجتمعات تُعاني من تبعاتها.
وفي الولايات المتحدة، تم تسجيل زيادة في الجرائم المرتبطة بالشرف خلال السنوات الأخيرة، مما يدعو السلطات والناشطين إلى تعزيز التوعية وتوفير دعم أكبر للضحايا.
وبينما تستعد المحاكم لمتابعة هذه القضية، يرى المحللون أن الحادثة ستكون نقطة محورية في النقاشات حول الجرائم المرتبطة بالشرف والعنف الأسري. وقد دعا خبراء إلى وضع برامج تعليمية واجتماعية تركز على تغيير المفاهيم الثقافية السلبية التي تُسهم في انتشار هذه الجرائم.
وطن – تصاعدت التوترات مؤخرًا بين القوات المدعومة من تركيا ونظيرتها المحسوبة على الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا، وسط تحذيرات متزايدة من هجمات عبر الحدود التركية – السورية. ورغم أن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، أثنى مؤخرًا على تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، وأشار إلى أنه “لا مانع لديه” من أن تكون أنقرة “مفتاح سوريا”، إلا أن الميدان يعكس صورة مغايرة، تُنذر بتعميق الهوة بين الحليفين.
حشود تركية على الحدود
وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن تركيا وميليشياتها الحليفة بدأت بتحريك قوات كبيرة على طول الحدود مع سوريا، مما أثار مخاوف من استعداد أنقرة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد السوريون المدعومون أميركيًا. هذه القوات، المجهزة بمدفعية تركية، تضم مغاوير ومقاتلين من الميليشيات يرتدون زيًا عسكريًا، ويتمركزون حاليًا بالقرب من كوباني، المدينة ذات الغالبية الكردية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه التحركات تُشبه التعزيزات التركية التي سبقت غزو أنقرة لشمال شرق سوريا عام 2019. ووفقًا لمسؤول أميركي، فإن “عملية تركية عبر الحدود تبدو وشيكة”، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعياتها على المنطقة.
قوات قسد المدعومة أمريكيا
تحذيرات كردية وتصعيد أميركي
إلهام أحمد، مسؤولة بارزة في الإدارة الذاتية الكردية، وجهت رسالة إلى ترامب تحذر فيها من أن تركيا تسعى لفرض سيطرة فعلية على المناطق الكردية قبل توليه منصبه. وأكدت في رسالتها أن “أي غزو تركي سيؤدي إلى عواقب كارثية”، مشيرة إلى احتمال نزوح أكثر من 200 ألف مدني كردي من كوباني وحدها.
وفي الوقت ذاته، طالبت واشنطن أنقرة بضبط النفس، وأكدت أنها “تراقب التطورات عن كثب”.
تصعيد تركي وطموحات حدودية
وفقًا لوكالة بلومبرغ، فإن القوات المدعومة من تركيا تخطط للاستيلاء على المزيد من الأراضي في شمال سوريا، وهو ما يهدد بتصعيد جديد مع واشنطن. وتهدف تركيا، بحسب المسؤولين الأتراك، إلى سيطرة “الجيش الوطني السوري” على المنطقة الحدودية بأكملها، الممتدة على نحو 900 كيلومتر وصولًا إلى العراق. ومع ذلك، تواجه هذه القوات صعوبات ميدانية، أبرزها الألغام التي زرعتها القوات الكردية على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
تهديدات بالعقوبات
في ظل التوتر المتزايد، لوّح مسؤولون أميركيون بفرض عقوبات على تركيا إذا استمرت في التصعيد. السناتور كريس فان هولين وليندسي غراهام أعلنا عن استعدادهما لطرح تشريع جديد يفرض عقوبات على أنقرة إذا لم تقبل بتمديد وقف إطلاق النار في منبج، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح.
وأكد المسؤولان أن “لتركيا بعض المخاوف الأمنية المشروعة”، إلا أن التطورات الأخيرة “تقوّض الأمن الإقليمي”، وتهدد الشركاء الأكراد السوريين الذين تعتبرهم واشنطن حلفاء أساسيين في مكافحة تنظيم “داعش”.