الوسم: واشنطن

  • واشنطن تبدي رفضها لمبادرة عباس وتطلب وقتًا للتشاور

    واشنطن تبدي رفضها لمبادرة عباس وتطلب وقتًا للتشاور

    ذكرت مصادر لصحيفة “القدس” المحلية الخميس أن الولايات المتحدة أبدت رفضها لمبادرة الرئيس محمود عباس التي حملها وفد فلسطيني رفيع إلى واشنطن لعرضها والتشاور بشأنها مع الجانب الأميركي.

    وأشارت إلى أن الوفد الفلسطيني الذي يضم كبير المفاوضين صائب عريقات، ومدير المخابرات ماجد فرج، يواصل التشاور مع المسؤولين الأمريكيين من أجل طرح مبادرة الرئيس عباس بخصوص تحريك عملية التسوية وفق جدول زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

    ولفتت إلى أن الولايات المتحدة رفضت هذه المبادرة، وأبدت معارضتها لما وصفته بـ”الخطوات الاحادية” لكنها طلبت مزيدا من الوقت للتشاور.

    وكان الوفد الفلسطيني التقى أمس الأربعاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وعدد من المسؤولين الأمريكيين وسيواصل لقاءاته اليوم الخميس قبل أن يعود إلى رام الله لاطلاع الرئيس عباس على نتائج الزيارة.

    ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية قولها: إن “الوفد الفلسطيني أطلع الأمريكيين على المبادرة التي يرغب الرئيس عباس إعادة تحريك عملية السلام على أساسها”.

    ووفقا للمصادر فإن الجانب الامريكي رفض أي “خطوات أحادية” من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين، ودعا إلى الحوار بين الجانبين لحل الخلافات.

  • واشنطن تسعى لتحويل الدول العربية لخلية عسكرية متطورة لمكافحة الإرهاب ورأس الحربة الجيش السوري

    واشنطن تسعى لتحويل الدول العربية لخلية عسكرية متطورة لمكافحة الإرهاب ورأس الحربة الجيش السوري

    كشفت معلومات دبلوماسية غربية عن اقتراب الادارة الأميركية من إنجاز مشروع تحويل الدول العربية إلى خلية عسكرية متطورة لمكافحة الارهاب من خلال جمع الاضداد على قاعدة المصالح المشتركة والحيوية، وهي تعمل منذ فترة على وضع الإطار العام لهذا المشروع بعد أن بات الخطر التكفيري قريباً منها لدرجة قد لا يتصورها البعض، خصوصًا أنّ تنظيم “داعش” وهو صنيعة اميركية بالاساس بدأ يخرج عن السيطرة بعد أن حقق الكثير من أهدافه الاستراتيجية التي لم تكن من الاساس ضمن السقوف المرسومة له، وهو بتطلع الى المزيد من التقدم السريع مستفيدا من حالة الارباك الاقليمية والدولية ومستغلا التناقضات الكبيرة التي ما زالت تتحكم بالملفات الدولية الساخنة.
    ويبدو بحسب المعلومات أنّ لقاءاتٍ مكثفة وغير معلنة عقدت في عاصمة أوروبية محايدة بين ممثلين عن الرئيس السوري بشار الاسد من جهة واقطاب من الهيئتين الدبلوماسية والعسكرية الغربية من جهة ثانية اضافة الى قادة من اجهزة المخابرات العاملة تحت اسم الانتربول لبدء محادثات متصلة بالاثمان السياسية المطلوبة، بعد ان ثيت للغرب ان الجيش السوري هو الوحيد القادر على قيادة مثل هذه الحرب خصوصا اذا ما تم تزويده بالمعلومات الاستخبارية والخبرات التكنولوجية لمواكبة الحروب غير التقليدية التي تعتمدها “داعش” وهي تتوزع بين الاحتراف بالحرب النفسية والاعلامية والتدريب العالي على الاعمال الارهابية وتنفيذ العمليات الانتحارية التي تشكل العنوان الابرز لاداء هذا التنظيم الذي تحول الى جيش ارهابي بكل ما للكلمة من معنى خصوصا بعد حصوله على اسلحة نوعية وكاسرة للتوازن لم يعد بنقصها سوى القليل من الخبرات لتصبح جيشا قادرا على مقارعة العديد من الجيوش العربية.
    في سياق متصل، تتحدث أكثر من جهة فاعلة عن البدء عمليا بالتحضير للمواجهة الكبرى بحسب التعبير، بيد أنّ إرسال تعزيزات عاجلة الى الجيش اللبناني يحمل عدة مؤشرات بالرغم من انها غير كافية ولا مؤثرة في مجريات الحرب او المواجهات، غير أنّ أهميتها تكمن في الرسائل الموجهة من خلال تسليم الجيش اللبناني بعض الاسلحة والعتاد امام عدسات الكاميرا وباحتفالات تشبه الى حد بعيد الفولكلور المعروف محليا واقليميا، وهي قد تكون مقدمة لارسال خبراء تحت عنوان تسليم الاسلحة والتدريب على كيفية استخدامها في وقت يكون فيه الاتجاه في منحنيات مغايرة.
    ليس بعيدا عن ذلك، تدرج الاوساط اشتداد الكباش بين الجيش اللبناني والتنظيمات التكفيرية على خلفية ملف العسكريين الاسرى في هذا السياق دون سواه، فـ”داعش” تعتبر ان تحويل الحرب في لبنان الى حالة مذهبية يشكل مدخلا الى استعراض القوى وعرض العضلات في ظل تسريبات متعمدة تتحدث عن وجود خلايا “داعشية” نائمة وهي مستعدة لقلب الطاولة على الجميع، ليس فقط في البقاع الشمالي انما على مساحة الجغرافيا اللبنانية. فالحرب المفتوحة تعني الفرصة الاخيرة بالنسبة لدولة الخلافة القادرة على اعادة زمن الحروب المذهبية والاتنية الى دائرة الضوء ومن ثم اشغال العالمين العربي والاسلامي بصراعات لا تنتهي الا مع عودتهم الى ازمنة الحروب القبلية وان كانت باشكالها المتطورة.
    وتخلص المعلومات الى الاعراب عن الخشية من انفجار الوضع الامني في لبنان لارغامه على الدخول في حرب مفتوحة على الارهاب خصوصا ان نجاح الاتصالات الاميركية السورية يعني دخول الحرب على الارهاب منعطفات جديدة لا بد من مواكبتها انطلاقا من الساحة اللبنانية خصوصا بعد ان تحول جزء منها الى مستشفى ومخزن ذخائر وخزان بشري لتعزيز الخلايا النائمة.

    أنطوان الحايك – النشرة

  • واشنطن: حرب الحرس الثوري الإيراني على الثورة العراقية.. بدأت

    واشنطن: حرب الحرس الثوري الإيراني على الثورة العراقية.. بدأت

    أشارت تقارير في العاصمة الأميركية إلى أن القوة الجوية في “الحرس الثوري الإيراني” أرسلت سبع مقاتلات، روسية الصنع من طراز “سوخوي 25″، إلى قاعدة “الإمام علي بن أبي طالب الجوية”، القريبة من مدينة الناصرية الجنوبية والتي سلمها الجيش الأميركي للعراقيين في ديسمبر 2010.
    وأكد الخبير في الشؤون الإيرانية نادر اسكوي هذه التقارير، وقال إن طيارين من الحرس الثوري يشرفون كذلك على تشغيل مقاتلات “سوخوي” الخمس التي اشترتها بغداد من روسيا وبيلاروسيا في الأيام القليلة الماضية، وأن “الحرس الثوري الإيراني” هو الذي يشن الغارات الجوية ضد أهداف في شمال العراق الغربي مستخدما مقاتلات “سوخوي” هذه.
    وقال اسكوي إن عشرة من الطيارين المكلفين القيام بغارات ضد أهداف في شمال غرب العراق هم من الحرس الثوري، وأربعة من الجيش العراقي. وتابع قائلا إنه يعتقد أن عملية نقل المقاتلات الإيرانية إلى القاعدة العراقية واشتراك الطيارين الإيرانيين في الطلعات الجوية، يبدو أنه حصل إثر تنسيق بين طهران وبغداد، وبموافقة من واشنطن.
    كما يعتقد الخبير الأميركي من أصل إيراني أن تدخل الحرس الثوري الإيراني في الحرب داخل العراق، عن طريق إرسال مستشارين وطيارين ومقاتلات، يشبه إلى حد كبير بداية التدخل الأميركي في فيتنام، وأنه قد ينذر بتدخل إيراني عسكري أوسع داخل العراق مستقبلا.
    وهنا يتساءل محللون ومتابعون: من ينزلق أولا إلى التورط في الحرب على الثورة العراقية قبل الآخر، أمريكا أم إيران؟ وهل يستمر الطرفان بالتنسيق الضمني أو بسكوت أحدهما عن تدخل الآخر؟

  • واشنطن في مأزق.. مصر والسيسي!

    واشنطن في مأزق.. مصر والسيسي!

    “في 2 حزيران/يونيو 2014، خاطب إريك بيورلند، إريك تراغر، وميشيل دن منتدى سياسي في معهد واشنطن. والسيد تراغر هو زميل واجنر في المعهد وكان في مصر خلال الانتخابات الأخيرة، وهو الأمر بالنسبة لبيورلند، مؤسس ورئيس “مؤسسة الديمقراطية الدولية”. والسيدة دن هي زميلة أقدم في برنامج الشرق الأوسط في “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي”. وفيما يلي ملخص المقررة لملاحظاتهم.”

     

     

     

    إريك بيورلند

     

    شهد الأسبوع الذي سبق الانتخابات الرئاسية في مصر انتشار المراقبين الدوليين في جميع أنحاء البلاد حيث اطّلعوا على آراء المواطنين حول العملية الانتخابية. وبصورة إجمالية، بلغ عدد المراقبين 86 شخصاً مثّلوا 17 دولة مختلفة وتوزعوا على خمس وعشرين محافضة من محافظات مصر السبعة وعشرين.

     

    وعادة ما يُطلب من مراقبي الانتخابات توخّي الحياد واحترام القوانين المحلية؛ لذلك لا ينبغي اعتبار وجودهم بمثابة مصادقة على العملية. وفي هذه الانتخابات على وجه التحديد، اعتمد المراقبون نظاماً مبتكراً لجمع المعلومات، شمل إدخال البيانات لحظة استقائها على أجهزة لوحية محمولة. وعلى ضوء ما تم التوصل إليه من استنتاجات محلية، والتي لم تُشر إلى نسبة إقبال كبيرة، لا تبدو نسب الناخبين التي أبلغت عنها الحكومة موضع ثقة.

     

    وعلاوة على ذلك، برزت مخاوف جدية حول البيئة السياسية القمعية التي أحاطت بالانتخابات. فعلى الرغم من أن الدستور المصري يحمي حرية التعبير وغيرها من الحريات، إلا أن قمع الحكومة للمعارضة، والإعتقالات واسعة النطاق التي قامت بها، وإقرارها قانون تظاهر جديد، جعلت من الصعب إجراء انتخابات ديمقراطية صادقة. هذا وكانت حملة حمدين صباحي، المرشح الرئاسي الوحيد الذي نافس عبد الفتاح السيسي، قد تحلّت بفسحة سياسية أكبر للمنافسة من الترشيحات السابقة، حيث توفرت له إمكانية أفضل للوصول إلى وسائل الإعلام والظهور من خلالها في جميع أنحاء البلاد. إلا أن الإعلام المصري رجّح كفة الميزان بشدة لصالح السيسي، كما أن الحكومة شنّت حملة قوية لاستنباط الأصوات وتحفيز الناخبين.

     

    وفي يوم الانتخابات نفسه جرى فرض العديد من القيود التي جعلت الأمور أكثر صعوبة من ناحية وصول المراقبين إلى العملية الانتخابية. وبينما تمكنت بعض الفرق المحلية من نيل التفويض، واجهت فرقٌ أخرى ذات آراء سياسية معينة عوائق وعقبات إجرائية متواصلة. وقد تم تدريب المسؤولين عن الانتخابات بصورة أفضل، إلا أن استحالة الطعن بقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية لا يتماشى مع كافة المعايير الدولية.

     

    كما أن يوم الانتخابات قد شهد حضوراً مكثفاً للقوى الأمنية، شملت الجيش والشرطة وعناصر مسلحة أخرى. وقد رأى المراقبون عدد كبير من الأفراد الذين تواجدوا بزي مدني أو عسكري داخل مكاتب الاقتراع، ولعبوا دوراً أكثر بروزاً مما هو مستحب. كما اتخذت الحكومة أيضاً قراراً في اللحظة الأخيرة بتمديد الانتخابات ليوم واحد، على الرغم من أن المراقبين لم يجدوا أي عراقيل اعترضت الناخبين واستدعت اتخاذ إجراء كهذا، لا سيما وأن هذه التمديدات لا يجوز أن تحصل إلا في ظل ظروف استثنائية.

     

    واليوم وفي أعقاب الحملة الانتخابية الرئاسية، يناقش المصريون مشروع قانون للانتخابات البرلمانية. ولعل السلطة التشريعية الجديدة تمنح البلاد فرصةً لإعادة ضبط توجهاتها وشمل أصوات أكثر في العملية السياسية.

     

    إريك تراجر

     

    تقف واشنطن أمام معضلة: إما مواصلة تقديم الدعم العسكري لدولةٍ تسير باتجاه نظام استبدادي، أو قطع هذا الدعم من أجل تشجيع الاعتماد على نظام ديمقراطي. لكن الواقع هو أن الأمل بدفع السياسة المصرية باتجاه أكثر ديمقراطية في الوقت الراهن ضعيفٌ للغاية.

     

    واللافت للنظر أن حملة الانتخابات الرئاسية التي اتبعها السيسي قد انتهجت الاستراتيجية السياسية نفسها التي اعتمد عليها الحاكم المستبد السابق حسني مبارك. فقد اتكّلت أولاً على شبكة القبائل والعشائر الداعمة لمبارك من أجل حشد الأصوات، لا سيما وأن هذه العشائر تهيمن على الحياة الاجتماعية والسياسية خارج المدن الكبرى حيث يعيش نحو ثلثي الشعب المصري. ثانياً، اعتمد السيسي على رجال الأعمال لتمويل تكاليف اللافتات والأعمال الدعائية مستفيداً من قواعد دعمٍ سياسي متفرقة بشكل غير مركزي في جميع أنحاء البلاد – وتشبه هذه المقاربة النهج الذي اتبعه مبارك إلى حدٍّ بعيد. ثالثاً، يتبين من وقف البرنامج الساخر “البرنامج” للإعلامي باسم يوسف مؤخراً، أن الخطوط الحمراء القديمة عادت لتظهر مجدداً حيث بات مرفوضاً اليوم السخرية من السيسي كما كان مرفوضاً في السابق السخرية من مبارك. رابعاً، أصبح الإعلام المصري يمتلك حسٌّ جامح بالقومية – إذ تتخوف عدة محطات من أن تعيد الحكومة الجديدة وسائل الإعلام الحكومية إلى الساحة، لكي تدعم السيسي بشكل مفرط لتفادي ظهور محطات منافسة لها.

     

    وفي حين أن المسار الاستبدادي الذي تسلكه مصر أمر مؤسف، تواجه واشنطن ثلاثة تحديات في إطار تشجيع الديمقراطية حالياً. أولاً، افتقار مصر إلى حزب ديمقراطي منظّم: فـ جماعة «الإخوان المسلمين» أثبتت ميولها الاستبدادية خلال السنة الرئاسية لمحمد مرسي، بينما هناك أطراف غير إسلامية تدعم حالياً قيادةً تحكم بالطريقة الإقصائية نفسها. ثانياً، عدم ثقة الرأي العام المصري بواشنطن بصورة مزعزعة جداً. أما التحدي الثالث فهو أن الصراع بين «الإخوان المسلمين» والقوات المسلحة المصرية يبقى نزاعاً وجودياً. فالسيسي ومَن حوله يقلقون من أن تتمكّن «الجماعة» من حشد قواتها لتعود إلى السلطة وتسعى إلى الثأر. وفي الواقع أن هذا القلق ليس نظرياً بحتاً، لا سيما وأن «الإخوان المسلمين» يكررون بانتظام أنهم يريدون إعدام السيسي. ولذلك تعتبر الحكومة أن دعوات “المصالحة” مع «الجماعة» أشبه بعملية انتحار – وما من شيء تستطيع واشنطن أن تقدّمه أو توقفه لإرغام القاهرة على إشراك «الإخوان المسلمين» في الحياة السياسية حالياً.

     

    وبما أن واشنطن لا تستطيع الحصول على مصر الديمقراطية التي تريدها، يجدر بها بدلاً من ذلك أن تسعى للحصول على مصر التي تحتاجها: ألا وهي دولة تتوافق مع الولايات المتحدة من الناحية الاستراتيجية. وفيما يخشى الكثيرون في واشنطن من أن يعتبر المواطنون الدعم العسكري للحكومة الحالية بمثابة دعمٍ للنظام المستبد، يميل المصريون إلى اعتبار الدعم العسكري ضمانةً لأمنهم القومي وليس أداةً للتأثير على السياسة في بلادهم. ومع أنه لا يجدر بواشنطن صرف النظر عن مسار مصر باعتباره “انتقالاً إلى الديمقراطية”، عليها أن تنظر بواقعية إلى قدرة أمريكا على تحديد شكل هذا المسار في الوقت الراهن، وتركز بدلاً من ذلك على الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

     

    ميشيل دن

     

    مرّت مصر بعدة مراحل مختلفة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، وكل ذلك في إطار فترة تغيير طويلة لا تزال حصيلتها غير معروفة. ومن الواضح أن البلاد تعاني من أزمة إرهابية فعلية، ناهيك عن الانتهاكات المستفحلة لحقوق الإنسان حيث يتم اعتقال أو قتل الكثيرين خلال التظاهرات، وانتشار التقارير عن أعمال التعذيب، فضلاً عن القيود الكبيرة المفروضة على حرية التعبير. ومن المحتمل أن تزيد القيود على حرية التعبير بعد الانتخابات: ففي مرحلة لاحقة من عهد مبارك، بات مقبولاً انتقاد الرئيس، بينما رُفض رفضاً قاطعاً انتقاد القوات المسلحة المصرية. وبما أن هوية السيسي مرتبطة بالجيش المصري، بات انتقاده من المحظورات.

     

    ونظراً لأن الجيش المصري يعتبر نفسه وسط نزاعٍ وجودي، لا تستطيع الولايات المتحدة كبح الانزلاق نحو الاستبدادية. بيد، ليس من المناسب لواشنطن أن تبقي على نفس النوع من حزمة المساعدات التي قدّمتها لمصر في الماضي. لذلك سوف تعترف الحكومة الأمريكية بالرئيس الجديد وسوف تعمل مع القاهرة بشأن احتياجاتها الأمنية المشروعة، لكن العلاقة بين البلدين فقدت توازنها في ما يتعلق بما تحتاجه مصر فعلياً. فقد تطورت على مر السنين لتركز على الناحية الأمنية بينما ضعفت من الناحية الاقتصادية والشعبية. وعلى النحو نفسه شدد السيسي في المقابلات التي أجراها خلال الأشهر الماضية على إعادة بناء الدولة ولكنه لم يتحدث إلا القليل عن الشعب والتمكين.

     

    وبالتالي، يجب على الولايات المتحدة أن توضح أن شراكتها هي مع دولة مصر وليس مع جيشها فقط. وعلى هذا الأساس، يجب إعادة توجيه المساعدات الأمريكية نحو الشعب المصري. إذ هناك جيلٌ صاعد من الشباب المصري الذي يحتاج إلى التعليم والإعداد لسوق العمل. ولا ينبغي على الولايات المتحدة أن تقع في فخ معادلةٍ لا ربح فيها ولا خسارة – فقد آن الأوان لإعادة النظر في الأعمال التي تنطلق من القاعدة إلى القمة.

     

    ومن غير المرجح أن تؤثر إعادة تقييم حزمة المساعدات على تعاون القاهرة مع الولايات المتحدة، الذي استمر حتى خلال فترة تعليق المساعدات. ولا يجوز أن تؤثر على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل أيضاً؛ فمصر التزمت بهذه المعاهدة حتى في عهد مرسي.

     

    وأخيراً، على الرغم من أن الدستور المصري الجديد يمنح البرلمان دوراً أكبر، سيشكل مشروع قانون البرلمان نقطة عودة إلى النظام الانتخابي المتبع في عهد مبارك عندما كانت ثلاثة أرباع المقاعد تُنتخب على أساس النظام الفردي. وهذا الأمر سيحبط عزيمة الأحزاب السياسية الجديدة التي كانت تعتقد أنها ستستفيد من غياب «الإخوان المسلمين» عن الساحة السياسية. وانطلاقاً من هذه الظروف وغيرها، يجب على الولايات المتحدة ألا تنفق مساعداتها على فرق ضخمة من مراقبي الانتخابات، إذ أن هكذا خطوة قد تمنح صفة الشرعية للانتخابات غير التنافسية، على غرار تلك التي حدثت للتو.

     

     

     

    أعدت هذا الملخص مارينا شلبي.