بعد عشرين عامًا من البروباغندا، يسقط صوت الاحتلال وبوق دعايته. أفيخاي أدرعي ، الوجه المبتسم لآلة القتل، يغادر منصبه بعد أن قضى سنوات يحاول تلميع الدم وتجميل الاحتلال بآياتٍ مقتطعة من القرآن. الرجل الذي باع القصف على أنه “تحذير”، والمجازر على أنها “دفاع عن النفس”، يرحل أخيرًا تاركًا وراءه إرثًا من الأكاذيب.
بعد عقدين من الأكاذيب يغادر أفيخاي أدرعي منصبه.. الصوت الذي حاول أن يُجمّل القـ.تل يختفي في صمتٍ يشبه هزيمة كيـ.ا.نه. رحل “أدرعي” وبقي صدى المجـ.ا.زر التي برّرها. أما خليفته.. فمن أصول فلسطينية.. التاريخ يكتب سخريته بنفسه! https://pic.twitter.com/36DU0X1L46
أدرعي الذي ظنّ نفسه “اليهودي الأشهر في الشرق الأوسط”، لم يره أحد في هذه المنطقة إلا كما هو: سفير الكذب ولسان الجريمة . حاول أن يصنع لنفسه مكانة على شاشات العرب ومنصاتهم، لكنه ظلّ رمزًا لخطابٍ لا يعرف سوى التزييف وتبرير القتل.
المفارقة أن خليفته المحتملة إيلا ، بحسب تقارير إسرائيلية، من أصولٍ فلسطينية. ابنة الأرض التي يقصف الاحتلال أطفالها تستعد لتكون الصوت الذي يبرّر قصفهم. أيّ عبثٍ أشدّ من أن يتحدث المحتلّ بلسان من احتلّهم؟ وأيّ مفارقةٍ أقسى من أن تتحوّل الهوية إلى أداة في خدمة الدعاية؟
رحل أدرعي كما غاب خصومه الذين اغتالتهم إسرائيل واحدًا تلو الآخر: أبو عبيدة، أبو حمزة، محمد عفيف . لكن أصواتهم بقيت أصدق من ألف حساب على “إكس”. يرحل المتحدث باسم الباطل، وتبقى غزة شاهدة على أن الحرب لا تُخاض بالصواريخ فقط، بل بالكلمة أيضًا — وأن الكلمة التي تقال بالحقّ تهزم ألف متحدث باسم الباطل.
اقرأ أيضًا: قرار محمود عباس بوقف رواتب الأسرى يثير غضب الفلسطينيين ويُشعل الجدل حو
