بعد شهور من الإغلاق، وبعد أن اختنقت غزة حتى آخر نفس، تقول هيئة البث العبرية إن إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح المدمّر، لكن فقط بعد عودة نتنياهو من واشنطن. ليس قرارًا إنسانيًا ولا صحوة ضمير، بل إشارة من البيت الأبيض وضغط أمريكي حاسم حوّل المعبر من “مغلق إلى إشعار آخر” إلى ورقة تفاوض على طاولة ترامب.
المعبر الذي كان يجب أن يُفتح منذ المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار، أبقاه الاحتلال مغلقًا عمدًا، بينما المرضى يموتون على قوائم الانتظار، والنازحون يغرقون في الخيام، وغزة تُعاقَب جماعيًا باسم “الأمن”. الإغلاق لم يكن تفصيلًا، بل أداة خنق محسوبة في حرب لا تُدار بالقنابل فقط.
اليوم يُعاد فتح رفح، لا لأن الحصار جريمة، بل لأن نتنياهو عاد باتفاق: فتح مشروط، وتهدئة مقابل نزع سلاح، وضوء أخضر لحرب جديدة إذا فشل “الالتزام”. معبر يُفتح تحت السقف الأمريكي، ويُغلق عند أول اختلاف في الشروط.
رفح لا تُفتح… رفح تُدار: تُفتح بالسياسة، وتُغلق بالابتزاز، وتُستخدم كورقة ضغط على شعب محاصر منذ عامين. في غزة، حتى المعابر لا تعرف الحرية، ولا تُفتح الأبواب، إلا عندما يقرّر البيت الأبيض أن الوقت مناسب.
اقرأ أيضاً:












