في أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر بعد حصار طويل، لتُفرغ المدينة من الحياة. الأسواق خالية، الشوارع صامتة، قوافل الإغاثة عالقة خارجها، والضحايا بالآلاف بين قتيل ومفقود، بينما كانت الفاشر تموت ببطء تحت الحصار والسلاح.
فضـ.ا.ئح #الإمارات لا تتوقف.. خبير دولي في مجال "التضـ.ـليل الإعلامي" وتحليل الشبكات الرقمية، يُفجر مفاجأة صـ.ادمة!
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 1, 2026
كيف أدارت #ابوظبي "أكبر شبكة تضـ.ـليل رقمي" بـ 19 ألف حساب آلي، لتبيض جـ.ر.ائم #الدعم_السريع في #الفاشر، والتغطية على جرائم ابن زايد في #السودان و #اليمن و #ليبيا… pic.twitter.com/tpE04LF6pn
وبالتزامن مع ذلك، بدأت حملة رقمية ضخمة على الإنترنت. ووفق بحث أعدّه الخبير الدولي مارك أوين جونز، الحائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، أطلقت نحو 19 ألف حساب آلي ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال أسبوعين، حققت أكثر من 91 مليون مشاهدة، في واحدة من أكبر شبكات التضليل الرقمي خلال نزاع واحد.
الحملة المشبوهة صوّرت مليشيا الدعم السريع كقوة منضبطة وإنسانية تحمي المدنيين وتسعى للسلام، بينما روّج وسم “عودة الحياة للفاشر” صورة مدينة تعود للحياة: أسواق مفتوحة، أطفال يلعبون، وسكان مبتسمون، في تناقض صارخ مع واقع مختلف تمامًا على الأرض.
وفي سردها الرقمي، وجّهت الحملة الاتهامات إلى مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، بينما ظهرت الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا بلا أي لوم على ما جرى. معظم الحسابات لم تتفاعل أو تناقش، بل بثّت الوسوم دفعة واحدة ثم اختفت دفعة واحدة، ضمن شبكة منسقة تحيط بها آلاف الحسابات لتضخيم الرواية بشكل مصطنع، ليُقتل البشر في الفاشر بالسلاح، وتُقتل الحقيقة بالخوارزميات، وحين تُدار المجازر رقميًا يصبح التريند شريكًا في الدم.
اقرأ أيضاً:










